Community Tool Box Community Tool Box

الفصل 4. إدخال المسائل إلى جدول الأعمال المحلّي | Community Tool Box

الفصل 4. إدخال المسائل إلى جدول الأعمال المحلّي
mloewenstein Fri, 09/27/2013 - 13:43
القسم 1. تطوير خطة لإدخال مسائل الصحّة والتنمية المجتمعيتين إلى جدول الأعمال المحلّي
mloewenstein Tue, 10/01/2013 - 12:05
القسم الأساسي
hrakaba Wed, 06/12/2013 - 13:46
  • ماذا نقصد بوضع مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّتَيْن على الأجندة المحلية؟
  • متى يكون الوقت الأفضل لمحاولة وضع المسائل على الأجندة المحلية؟
  • مَن يجب أن يخطّط لوضع المسائل على الأجندة المحلية؟
  • كيف تطوّرون خطة لوضع المسائل على الأجندة المحلية؟

كانت "عيادة الصحّة المجتمعية" قد قامت للتو بالمراجعة السنوية لحالاتها. في السنوات الماضية، أظهرت المراجعة مجموعةً مألوفة من أمراض الطفولة، والسكّري، والمشاكل في الحمل، والضغط والتوتّر، مع بعض الحالات الغريبة من التهاب السحايا أو السرطان. أمّا هذه السنة، فيبدو أن المجتمع المحلي يختبر نوعاً من "وباء" الإصابات لدى الأطفال. إذ وقع عدد مفاجئ من الأطفال الصغار من على الدرج، أو ضُربوا بأشياء رماها أطفال آخرون، أو سقطوا من على الألعاب في ملاعب الأطفال.

تم تشخيص عدد كبير من هذه "الحوادث" وكان التقرير أنّها إشارات محتَمَلة عن سوء التعاطي مع الأطفال. وعندما كشفت المراجعة عن عدد هذه الحوادث، زاد قلق العاملين في العيادة بسبب ضخامة حجم المشكلة، وكبر الهم عندما تحدّثوا إلى العاملين في غرفة طوارئ المستشفى، ووجدوا أن إحصائيات سوء معاملة الأطفال للسنة الماضية كانت أيضاً قد قفزت بشكل دراماتيكي.

كانت الأوقات صعبة في المجتمع المحلي. مصنع كبير كان قد أقفل أبوابه، وعدد كبير من الناس كان إمّا عاطلاً عن العمل أو يقطع مسافات كبيرة للعمل مقابل أجر أقل ممّا كان يجني سابقاً. وبدأ  ضغط العائلات المعدمة مالياً على أطفال المجتمع المحلي، فأصبح جلياً أن الأمر أصبح مسألة حالكة يجب أن يتم التعاطي معها بأسرع وجه. وكان يُخشى من ألا يمر وقتٌ قصير قبل أن يُقتل طفل أو أن يُصاب إصابة دائمة.

من جهة أخرى، لم يكن لدى معظم أعضاء المجتمع المحلي أدنى فكرة عن وجود المشكلة. إذ مَن كانوا يتعاطون معها يومياً (العاملون في العيادة والمستشفى، وعاملو طوارئ المدارس، وبعض العاملين في الصحة النفسيّة) كانوا يريدون إلى أقصى حد أن يروا موضوع الإساءة للأطفال يُطرح ويناقَش في المجتمع المحلي. كان عليهم أن يجدوا طريقة لوضع المسألة على الأجندة المحلية باعتبارها مسألة حسّاسة يجب أن يواجهها المجتمع المحلي.

الفصل الرابع هو عن إحضار المسائل إلى الوعي العام ووضعها في مكان مرئي والبحث فيها. وهذا القسم يصف كيفية التخطيط لإعلام الناس في مجتمعٍ محليٍ عن مسألةٍ ما، وإقناعهم بأهميتها. الأقسام الأخرى في هذا الفصل والفصل التالي تبحث في استراتيجيات محدّدة يمكنكم استخدامها للقيام بذلك.

ماذا نقصد بوضع مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّتَيْن على الأجندة المحلية؟

المقصود بالأجندة المحلية، كما نستخدم التعبير هنا، هو ما يرى المجتمع المحلّي أن من الضروريّ طرحه. بعض هذه الأمور (كتصليح الطرقات أو طلاء الأبنية العامّة) قد لا يكون له صلة بخدمات الصحة والمجتمع المحلي، بينما أمور أخرى (كالدعم المحلي المالي لرعاية الأطفال، والتعاون بين القطاعيْن الرسمي والخاص لوقف العنف بين الشباب) لها كل الصلة بالخدمات الصحيّة والمجتمعيّة.

وكما يمكن أن تكونوا قد قدّرتم من المقدّمة (أو كما تعرفون من خبرتكم الخاصّة)، فإنّ وضع المسائل في بال العموم والمسؤولين وصانعي السياسات ليس قضيّة بسيطة. هنالك عدّة خطوات يجب القيام بها ( وهي تتوقف على ما يعرفونه أصلاً عن المسألة الذي غالباً ما يكون لا شيء نهائياً)،  وكلٌّ منها يتطلّب وقتاً:

  1. تثقيف الناس عن وجود المسألة:

على الأغلب، يكون المواطنون والمسؤولون إمّا لا يعرفون عن وجود المسألة أبداً أو هم مقتنعون باستحالة وجودها في مجتمعهم المحلي. الخطوة الأولى في جعلها قابلة للطرح هي إعلاء وعي العامّة بوجودها.

غالباً ما كان مدير برنامج محو الأميّة يتحدّث لمجموعات مجتمعية عن عمل منظّمته، وكان دائماً يبدأ عرضه بسؤال الجمهور كم منهم يعرف شخصاً كبيراً لا يستطيع القراءة أو الكتابة جيّداً أو نهائياً. أحياناً كان شخص أو اثنان، (ومعظم الأحيان لا أحد) يرفع يده، فيكون تعليق المدير التالي ما يلي: "أنا متأكّد أن معظمكم مُخطئ."

بعد تعداد الأعذار المعتمدة التي يستخدمها الكبار لتغطية الصعوبات في القراءة أو الكتابة أو الرياضيّات، كان المدير يسأل من جديد: "مَن منكن الآن يظن أنّه يعرف أحداً كان يعاني صعوبات في هذه المجالات؟" هذه المرّة، تعلو نصف الأيادي الموجودة في الغرفة. وغالباً بعد العرض أو أحياناً بعد أسابيع أو أشهر، كان الناس يأتون إليه لإخباره أنّهم لم يكن لديهم فكرة من قبل عن مدى انتشار مشكلات الأميّة في منطقتهم، أو كَم من الناس من الذين يعرفونهم كانوا يعانون صعوبات القراءة.

(لمعلومات مفصّلة عن تثقيف المجتمع المحلي، الرجاء الذهاب إلى القسمين في هذا الفصل: الفصل 4، القسم 2: إيصال المعلومات عن مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّة والفصل 4، القسم 5: إعداد عروض مجتمعية.)

وضع الأجندة هي في الجوهر منافسة من أجل موارد محدودة: انتبهوا. فكما أشار "جيمْس ديرينْغ" وَ"إيفْريتْ روجِرزْ" في "وضع الأجندة" (1996)، إنّ مناصري قضايا محدّدة يتنافسون باستمرار لكسب انتباه الإعلام والعموم وصانعي السياسات.

يشير كذلك الكاتبان إلى أنّ غياب الانتباه هو عامل في وضع الأجندة. في دراسة وطنية (في الولايات المتّحدة)، أعطى الباحثون الأفرادَ فرصةً لتسمية "مسائل مهمّة" كما يريدون، ومعظم الناس سمّى أربع أو خمس. من هنا، إذا احتوت الأجندة العامّة (هموم المواطن العادي) على عدد محدود من البنود، يصبح وضع الأجندة لعبة "المجموع صفر": من أجل أن تظهر مسألة على الأجندة، يجب أن تُخرج مسألة أخرى إلى خارج الأجندة.

إذاً، إذا كان الناس في المجتمع المحلي والإعلام المحلّي يركّزون على حوادث أليمة كاستخدام المراهقين للمخدّرات، عليكم أن تعملوا على نحو مضاعف لجعل مسألة القرائية على شاشة الرادار.

  1. التأكّد من أن الناس يفهمون المسألة وأهميتها العامّة:

ليس وعي المسألة إلاّ البداية. قد يفهم الناس أن المسألة موجودة، ولكنّهم لا يفهمون بالضرورة تبعاتها. قد يشعرون أنّها ليست بالضرورة مهمّة، أو أنّها تؤثّر فقط على عدد قليل من الناس أو على أمكنة بعيدة، أو أنّه لا يوجد في الحقيقة أي دليل على تأثيراتها.

المرحلة التالية هي شرح المسألة بوضوح. يحتاج الناس إلى أن يعرفوا على مَن تؤثّر المسألة، أو أين يكبر احتمال التصادم بها، وما هي تبعاتها. إذا تمتّع الناس بمعلومات جيّدة فسيدركون على الأقل أن المسألة جدّية.

في عروضه، تحدّث مدير برنامج محو الأميّة عن تأثيرات مسائل القرائية على المجتمع المحلي كما على مَن يعاني هذه المسائل. وشرح أنّ الخسارة بالنسبة للمجتمع المحلي هي بحجم خسارة الكبار المتأثّرين أنفسهم. الناس الذين يعانون مشاكل قرائية يكونون غالباً عالقين في مهن ضئيلة الأجر ولا تحتاج إلى مهارات جيّدة، ما يؤدّي إلى مردود ضريبي أقل في المجتمع المحلي. تنخفض قدرة أرباب العمل المحليّين على التنافس لأنّهم قد لا يجدون عاملين يتمتّعون بالمهارات اللازمة لتعلّم الإجراءات الجديدة أو المهن الجديدة سريعاً. كما يؤدّي وجود ناخبين أقل أو ناخبين أَقَل علماً إلى عدد أقل من القرارات المجتمعية المَبنيّة على معلومات جيّدة وعلى مراعاة البدائل المتوفّرة. وربّما، وهذا أكثر تعبيراً ممّا سبق، غالباً ما يعاني أطفالُ أصحاب المهارات المنخفضة صعوبات مدرسيّة، ما يُديم هذا النمط.

ما إنْ فهم الناس هذه الجوانب من المسألة حتى باتوا على استعداد أكبر لأخذ المسألة بشكل أكثر جدّية، والتساؤل فيما لو كانت هذه المسألة مشكلةً في مجتمعهم المحلي.

(تجدون في القسم الرابع من هذا الفصل، الفصل 4، القسم 4: التحدّث عن المخاطر وعوامل الحماية المتصلة بالمسائل المجتمعيّة، مزيداً عن هذا الموضوع.)

  1. خلق هم حقيقي محلي حول المسألة:

الخطوة التالية بعد أن يعلم الناس عن المسائل ويفهموها هي تعزيز الاهتمام، ويتضمّن ذلك التأكّد من فهم الناس كيف تؤثر المسائل عليهم بشكل مباشر أو غير مباشر، وكيف تتفاقم في مجتمعاتهم المحلية. إذ إنّه عندما يدرك الناس عالقتهم الخاصّة بالمسألة فسيبدؤون برؤيتها كأمر ليس فقط جدّياً بل أيضاً كأمر يحتاج للتصدّي له محليّاً.

حتى بعد أن نظر الناس إلى الأمر كمسألة مهمّة لم يكن معظمهم مستعدّاً لوضع مسألة القرائية على أعلى لائحة المشكلات الواجب التعاطي معها. كان يلزمهم الحس بأنّ المسألة تمسّهم بشكل ما.

تعاطى مدير برنامج محو الأميّة مع الموضوع عبر طريقتين. أوّلاً، كان لديه أوراق معلومات مُحَضّرة، فوزّعها، ليس فقط في أثناء العروض بل أيضاً في كل فرصة تسنح (عبر الاتّصال الشخصي أو لوحات الإعلان أو قطاع الأعمال في المجتمع المحلّي...الخ). عرّف ذلك المواطنين عن حجم المشكلة في الولاية كما في المنطقة المحليّة، وهو حجم يفوق ما قدّر معظمهم. (انظروا  الفصل 6، القسم 15: تطوير ورقة معلومات حول مسائل محلّيّة)

أمّا استراتيجيته الثانية، فكانت تحضير عروض يقدمها متعلّمون حاليون أو سابقون في البرنامج. وفي عرض فعّال بشكل خاص قُدّم إلى غرفة التجارة، أخبر رجل من المجتمع المحلي كيف كان قد تخرّج من الثانوية، من الصف نفسه الذي ارتاده العديد من الحاضرين، ولم يكن قادراً على الكتابة أو القراءة، وكيف أخفى مشكلته عن الجميع بمن فيهم زوجته، لسنوات. عندما وصف كمْ كان يشعر بعدم القيمة وبالغباء لسنوات عديدة، وما عنى له أن يتمكّن من القيام بأمر بسيط كالذهاب إلى مطعم، واختيار ما يريد من لائحة الطعام، دمعت عيون معظم مَن كان في الصالة.

حديث هذا المتعلّم المسألة وضع أعضاء غرفة التجارة أمام المشكلة مباشرة، فلم تعد "في مكان ما هنالك"، بل أصبحت همّاً في مجتمعهم، وهمّاً شخصياً للعديد منهم الذين كانوا يعرفون هذا الرجل معظم حياتهم. أصبحت المسألة الآن على أجندتهم. (للمزيد من النقاش حول هذا المسار، انظروا القسم الثالث من هذا الفصل، الفصل 4، القسم 3: اكتساب دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي.)

 
  1. وضع المسألة على الأجندة المحليّة:

في الحقيقة، إنّ وضع المسألة على الأجندة المحليّة فعليّاً يعني العديد من الأمور:

  • الغاية النهائية هو وضع المسألة حرفيّاً على الأجندة المحليّة وذلك في شكل قوانين أو تنظيمات أو مذكّرات أو بيانات سياسات، مستقبليّة أو حاليّة. (للمزيد من المعلومات حول بناء السياسات والقوانين أو تغييرها، انظروا الفصل 5: اختيار استراتيجيات لتعزيز الصحة والتنمية في المجتمع المحلي والفصل 30: مبادئ المناداة والفصل 32: توفير التشجيع والتثقيف والفصل 33: تنظيم حملة تحرك مباشر والفصل 34: المناداة عبر الإعلام).

من جهة أخرى، تجدون طرقاً أقل رسمية للوصول إلى الأجندة المحلية، وهذه الطرق هي بنفس الأهمية، وتكون معظم الأحيان ضرورية للوصول إلى مرحلة اقتراح قوانين أو تنظيمات أو سياسات رسمية أخرى

  • التأثير على الرأي العام: الرأي العام هو عامل أساس في وضع الأجندة المحليّة. تصبح المسائل بنوداً على الأجندة المحلية عندما تصل إلى مستوى معيّن من الوعي لدى العموم، ويبدأ المجتمع المحلي باعتبارها جديرة بالاهتمام. وتبدأ القصص حولها تظهر في الإعلام، وتقوم برعاية البرامج والمذيعين الذين يذكرون هذه المسائل المؤسساتُ والمنظماتُ القائمة في المجتمع المحلي (نوادي الخدمات والمؤسسات المدنية والدينية والجامعات)، ويتحدّث عنها المواطنون العاديّون في أحاديثهم اليوميّة. وما إن يصبح واضحاً أن الشعب مهتم بهذه المسائل حتى ينتبه السياسيّون والمسؤولون الآخرون. (لمزيد من المعلومات عن التواصل والتأثير على الرأي العام، الرجاء الذهاب إلى الفصل 6: تعزيز الاهتمام بالمسائل المجتمعية، بالإضافة إلى فصول المناداة المذكورة أعلاه.)

  • التأثير على السياسات الرسمية غير الرسميّة: عندما نذكر السياسات في "عدّة العمل"، فنحن نقصد عادةً القوانين أو النُظم التي تنظّم بشكل رسمي كيفية اعتبار مسائل معيّنة والتعاطي معها. ولكن معظم الأحيان، ولاسيّما على المستوى المحلي، فإن السياسات التي تنظّم الشؤون العامّة تكون غير رسمية، وهي تعتمد على الفرضيات والضغوطات والتحيّز والتأثيرات التي تشكّل آراء المسؤولين المنتَخبين والمعيّنين. قد تكون التنمية الاقتصادية أولوية إذا كان قريب رئيس البلدية عاطلاً عن العمل بنفس القدر كما لو كانت هي فعلاً المسألة الأهم بالنسبة للمجتمع المحلي. قد يَنبع الدعم الرسمي لملاجئ المشرّدين أو لمحو أمّية الكبار من الضغط العام أو من معرفة المسؤولين الشخصية بأشخاص يصارعون هذه المشكلات أكثر بكثير من القوانين أو النظم. التأثير على هذه السياسات غير الرسمية هي جزء كبير من وضع المسألة على الأجندة المحليّة.

  • تغيير المسؤولية الفردية: الجانب الأخير من جعل المسألة على الأجندة المحلية هو جعلها على أجندات معظم الأفراد أعضاء المجتمع المحلّي. لن يعمل برنامج إعادة التدوير إلاّ إذا التزم به كافة السكّان، إمّا عن اقتناع بالحاجة من أجل بيئة أنظف أو لأنّه يوفّر لهم أموالاً. الحد الناجح من العنف الشبابي قد يعتمد على أن يغيّر عدد كبير من الكبار (لاسيّما الأهل) مواقفهم الخاصّة تجاه العنف. عندما يصل المجتمع المحلي إلى كتلة حرجة من الأفراد الذين يتحمّلون مسؤولية مسألة، عندها تصبح هذه المسألة على الأجندة المحليّة.

من هنا، فإنّ وضع مسألة تنموية صحية أو مجتمعية على الأجندة المحلية يعني مساعدة المجتمع المحلي على الوصول إلى المرحلة التي يري فيها المسألة مهمّة بما يكفي للتعاطي معها، والتأكّد من أنّ الناس بشكل عام والمسؤولين المنتخبين والمعيّنين وكل مواطن فرد، يتحمّلون شيئاً من المسؤولية تجاه المسألة.

متى يكون الوقت الأفضل لمحاولة وضع مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّتَيْن على الأجندة المحلية؟

إن أي وقت هو وقت جيّد لتعزيز الصحة والتنمية المجتمعيتيْن، ولكن بعض الظروف تجعل العمل أسهل:

  1. عندما تطفو على الواجهة مسألة يلزم التعاطي معها فوراً:

إنّ اكتشاف أنّ مخزون مياه البلدة ملوّث بسبب تسرّب من براميل النفط المدفونة منذ فترة (وهي حالة تلوث حصلت فعلاً كما حصل مثلها في بلدان عربية عدة) قد يكون الوقت المثالي لوضع مناقشة تلوّث المياه وتوفيرها على الأجندة المحليّة. الحسنات هي أنّه يجب التعاطي مع المسألة الآن، وأنّها لن تزول إلاّ إذا تم التصدّي لها بشكل مستمر. لا وقت أفضل من ذلك لطرح المسألة.

  1. عندما تصل مسألة مزعجة أصلاً إلى مستويات حرجة:

يُصاب طفلٌ بإطلاق نار بين سيّارات، ويتجمّد حتى الموت بعض المشرّدين على الشوارع في ليلة شتاء قارصة، ويقفل مصنعٌ أبوابه ويفوق المعقولَ معدّلُ العاطلين عن العمل...في ظروف كهذه، يصبح بشكل عام جلب المسألة المحدّدة إلى الوعي العام أسهل.

يأمل الجميع ألاّ تصل الأمور إلى هذه الدرجة قبل أن ينتبه الناس لها، ولكن تغيير منظور الناس هو أمرٌ صعب. وضع مسألتكم على الأجندة المحلية يتطلّب أحياناً أزمة تجعله ممكناً.

  1. عندما يلفت نظرَكم إلى المسألة مصدرٌ خارجي:

تقرير لجنة وزارية جديدة، أو مقال في جريدة مرموقة عن مشكلة معيّنة أو مجتمع محلي، أو تعليق رئاسي، أو كتاب لأديب مُحترَم، أو موضوع أُثير في برنامج تلفزيوني معروف...أيٌّ من هذه الأمور يمكن أن يُسخّن مسألتكم ويجعل الوقت مناسباً لجعلها موضع اهتمام الناس في المجتمع المحلي.

نشر الكاتب "جوناثان كوزول" عام 1984، "أميركا الأميّة"، وهو كتاب عن العدد الضخم من الأميركيين الذين الذين يعانون صعوبة في الكتابة والقراءة. صدم الكتاب البلد، وبقي أسابيع على لائحة أفضل المبيعات، ونبّه الجمهور العام إلى أهميّة المسألة. استخدم العاملون في برنامج محو الأميّة الكتاب والمعلومات الموجودة داخله من أجل المساعدة على تجميع الدعم المحلي وخلق قاعدة من المعرفة في مجتمعاتهم المحلية عن أهميّة القرائية وعدد جيرانهم الذين يصارعونها.

  1. عندما تكشف معلومات جديدة عن مسألة مهمّة أو تركّز عليها:

يوجد عدّة احتمالات هنا. في عام الانتخابات، مثلاً، هنالك سببان يجعلان من الممكن لفت الانتباه للمسائل وجعلها تُناقَش:

  • السياسيون المرشّحون للانتخابات (أكان ذلك للمرّة أولى أم للمرّة ثانية) يصبحون متحمّسين لإعجاب الناس بإظهار الاهتمام بالمسائل الصحّية والاجتماعية. من هنا، قد يكون المرشحون مستعدّين لحمل قضيتكم كمسألة في حملتهم.

  • في أماكن كثيرة يمكن طرح مسألتكم على التصويت أو الاستفتاء.

في عدّة أمكنة، يُسمح بأخذ السؤال عن مسألة مباشرة إلى المقترعين في استفتاء. إنه تصويت مباشر من الناس : إمّا موافق / ملزم (أي إذا مرّ، يصبح قانوناً) أو غير موافق / غير ملزم (ما يشير إلى إرادة الناس).

أمّا آلية وضع الاستفتاء في تصويت محلّي أو على صعيد المحافظة، مثلاً، فهو عادةً عبر عريضة لمبادرة. وهي عريضة تحتاج إمّا لتوقيعات عدد معيّن من الناخبين المسجّلين، أو لنسبة مئوية محدّدة من الناخبين المسجّلين. في بلدة صغيرة، قد يعني ذلك بضع مئات أو عشرات الآلاف في مدينة.

الاستفتاء يُصاغ عادةً كسؤال للتصويت عليه. قد يُسأل المقترعون عما إذا كانوا يفضّلون مساراً معيّناً للتحرّك، أو ما إذا كانوا يوافقون على قانون مقترح، أو ما إذا كانوا يدعمون موقفاً معيّناً من سياسة ما. في السنوات القليلة الماضية، سُئل المقترعون، مثلاً، ومن بين عدّة أمور، ما إذا كان يجب إجبار الشركات الكبيرة على التصريح عن الضرائب التي تدفعها، وما إذا كان يجب إصدار قانون يقر التمويل العلني للانتخابات، وما إذا كان يجب خفض الضرائب. حدث هذا في ولاية  ماساتْشوستْس الأميركية.

حتّى في السنوات التي لا تجري فيها انتخابات فإن الوضع أو الحدث السياسي الذي تتم الدعاية له بشكل جيّد قد يساعد على يسلط الضوء على مسألتكم.

مَن يجب أن يخطّط لوضع مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّتَيْن على الأجندة المحلية؟

يمكن أن يكون بناء الخطة لوضع المسائل على الأجندة المحلية جزءاً من استراتيجيتكم إذا جرى بشكل صحيح. التخطيط هو الخطوة الأولى ليس إلا باتّجاه التحرّك، بل أيضاً باتّجاه المساعدة والدعم لما ستقومون به. ويمكن لاختيار مجموعة تخطيط بتمعّن أن يساهم بشكل كبير في النجاح الحقيقي لجهودكم.

يجب أن تشمل مجموعة التخطيط كافة مَن قد يكون متأثّراً بالمسألة أو من قد يساعد في التصدّي لها:

  1. أصحاب المصلحة:

يشمل هذا التعبير كافّة مَن لهم مصلحة مباشرة بالمسألة:

  • المتأثرين بالمسألة أو المنخرطين بشكل مباشر فيها: في حالة العنف الشبابي، مثلاً، قد يشمل هؤلاء الضحايا الشباب والمشاركين في العنف (أعضاء العصابات ومراهقين آخرين يعيشون في مناطق يزداد فيها العنف أو يتردّدون إليها)، وأهاليهم، وسكّان الأحياء التي يسود فيها العنف، وموظّفي المدارس المهدّدين بالعنف في عملهم.

  • الذين يجب أن يتعاطوا مع المسألة: باستخدام المثل نفسه أعلاه، يشمل هؤلاء الشرطة، والنظام القضائي (القضاة ومسؤولو الكفالة للمساجين)، والمدارس، وموظفي غرف الطوارئ في المستشفيات ومهنيين صحيين آخرين، ومدراء هيئات الشباب والعائلات وموظفيها...الخ.

  1. المتأثرين بشكل غير مباشر:

تشمل هذه الفئة ناساً كالتجّار الذين تتأثّر أعمالهم سلباً بسبب خوف الناس من التسوّق ليلاً أو من زيارة أحيائهم، والمواطنين الذين يشعرون أنهم محاصرون في بيوتهم بسبب العنف على الطرقات، والشباب البريئين الذين يجدون أنفسهم ملطّخين بنفس التهم الموجهة إلى هؤلاء المنخرطين في العنف بسبب عمرهم أو مظهرهم أو خلفيّتهم العرقية أو الإثنية أو الطائفية أو المناطقية، وأصحاب العقارات الذين لم يعودوا قادرين على بيع عقاراتهم أو تأجيرها بسبب سمعة الحي السيئة.

  1. صانعي السياسات:

نجد هنا ثلاث مجموعات: الذين يصنعون السياسات الرسمية والذين يصنعون السياسات غير الرسمية والمموّلين.

  • السياسات الرسمية: قد تشمل هذه المجموعة التي تضع السياسات الرسمية السياسيين المحليين والمخطّطين والهيئات التي تحكم المجتمعات المحلية أو تلك ذات الطابع الإشرافي (مجلس الصحة أو مجالس الطفولة والأمومة، مثلاً). يمكن لكافّة هؤلاء أن يمرّروا أو يضمنوا قوانين محلية أو مراسيم رسمية تحكم كيفية التعاطي مع مجموعات معيّنة، أو أن يحلّوا مشكلات أو أن يخلقوها. وقد يكونون بشكل أو بآخر مبدعين وفعّالين في طرح المسائل.

  • السياسات غير الرسمية: يمكن لهذه المجموعة الأخرى، التي تشمل بعض المجالس المحليّة أو هيئات أخرى، والجمعيات، والمدارس، الشرطة والمحاكم، وحتّى قطاع الأعمال، أن تضع السياسات بشكل غير رسمي من خلال القواعد والتنظيمات.

يمكن لقانون يمنع "الدراجات النارية" أن يخلق توتّرات بين المراهقين والكبار، وأن يلصق الوصمة ببعض الشباب، وأن يتسبب بتوقيف بعضهم، بينما يمكن لقانون يحدّد أمكنة معيّنة لاستخدامها أن يحل هكذا مشكلات أو حتّى أن يمنع وقوعها.

  • المموّلين: يمكن أيضاً للمنظمات المموّلة أن تصنع قرارات غير رسمية للسياسات من خلال ما تختار تمويله. مثلاً، إذا كان تمويل الوقاية من العنف الشبابي يصوّب بدرجة عالية باتّجاه تطبيق القوانين، مثلاً، فسيُنتج نوعاً من الجهود مختلفاً تماماً عمّا لو كان يهدف إلى تدريب الشباب على حل النزاعات وإشراكهم في نشاطات أخرى.

  1. الناس المؤثّرين والمواطنين الآخرين المهتمّين:

إذا أشركتم الناس الذين تُحترم آراؤهم في المجتمع المحلي، يزيد احتمال حصولكم على الدعم المجتمعي لجهودكم. يشمل هؤلاء الناس قادة الأعمال، وقادة المجموعات الأكثر تأثّراً بالمسألة، ورجال الدين وقادة آخرين لمؤسسات دينية، والناشطين المجتمعيين والمناصرين، وبعض الأشخاص الذين ليس لهم مناصب رسمية ولكنهم يتمتعون باحترام واسع ومصداقية على وسع المجتمع المحلي.

في هذه الفئة، تجدون أيضاً الناس المهتمين بكل بساطة بالعمل على هذه المسألة، لأسباب شخصية أو متعلقة بالمجتمع المحلية. وهؤلاء لن يكونوا مساعِدين في عمليّة التخطيط فحسب، بل قَد يعملون كصلات وصل أيضاً مع عائلاتهم وأصدقائهم وجيرانهم لدعم الجهود في المجتمع المحلي.

لأنّ أعضاء هذه المجموعات هم من المجتمع المحلّي ومنخرطون فيه بعمق، يمكن لهذه المجموعات أن تساعد على تحديد القضايا الحقيقية وتكشف عن معلومات مهمّة عن المجتمع المحلي، فيما تمضي الجهود قدماً. الخطط التي يكون هؤلاء الأشخاص جزءاً منها ستأخذ في الاعتبار حقائق المجتمع المحلي والأوضاع، ومن هنا، ستكون الخطط أكثر فعاليّة.

والأهم من ذلك هو أنّ كافّة هذه المجموعات تشعر بنوع من تبنّي الخطّة والجهود التي تحاول مبادرتكم القيام بها لتنبيه المجتمع المحلي إلى مسألتكم، ولدفعها إلى الأمام، والتعاطي معها. هؤلاء الناس يمكن أن يُعيدوا المعلومات - وبالتالي خطة التحرّك - إلى شرائحهم في المجتمع المحلي، وأن يساعدوا على كسب الدعم للمبادرة. من دون دعمهم، تتقلّص فرصة إدخال مسألتكم واقعيّاً في الوعي العام وعلى الأجندة المحليّة.

كيف نطوّر خطة لوضع مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّتَيْن على الأجندة المحلية؟

إذن، لقد حان الآن وقت القيام بذلك... ما هي الخطوات التي يجب اتّخاذها لتطوير خطّة من أجل جعل مسألتكم تُطرح؟

  1. تحديد مجموعة تخطيط واستقطابها:

استخدموا المعلومات من الجزء السابق من هذا القسم (مَن يجب أن يخطّط...) بالإضافة إلى ما تعرفونه عن مجتمعكم المحلي، وقوموا بتأليف مجموعة ممثِّلة يمكن أن تساعدكم على القيام بأفضل تخطيط ممكن، وعلى تنفيذه بشكل فعّال. (لمزيد من المعلومات عن الاتّصال بمشاركين في عملية التخطيط واستقطابهم، انظروا الفصل 5، القسم 5: إنشاء ائتلاف (1): بدء ائتلاف والفصل 7: التشجيع على الانخراط في العمل المجتمعي.)

  1. اختيار المسألة بتأنٍّ وتعريفها:

حتّى لو كنتم تتعاطون مع مسألة كبيرة قد تعتبر بديهيّة، مثل زيادة حادّة محليّة في نوع معيّن من السرطان، يبقى من الضروري تعريف المسألة بوضوح لكي يفهمها الناس بسهولة، وبشكل ضيّق بحيث يصبح ممكناً طرحها والتصدّي لها.

قد تكون زيادة انتشار السرطان معقّدة، فلديكم على الأقل ثلاثة خيارات للتركيز عليها هنا:

  • التشخيص المبكر والعلاج المبكر للمصابين

  • البحث عن سبب الازدياد

  • مكافحة ما تبدو أنّها الأسباب البيئية لهذا الازدياد

فيما يبدو هذا الخيار الأخير هو الأسهل تنفيذاً، وقد يكتسب دعماً مجتمعياً مبكراً، فالمشكلة أنّه قد لا يكون هنالك دليلٌ واضح يربط السبب البيئي المُفتَرض بالمرض. المياه الملوّثة بدرجة عالية أو أي مخاطر صحية بديهية أخرى قد لا تكون هي السبب الحقيقي لهذا الازدياد. ومن دون دليل قد تموت المسألة في مهدها، فيما تكون مسارات تحرّكات أخرى قد تكون أكثر إنتاجاً قد بقيَت غير مجرَّبة.

من خلال اختيار المسألة وتعريفها بشكل دقيق، أنتم تزيدون فرص إمكانيّة القيام بأمر حقيقي تجاهها.

  1. التخطيط لحملة تواصل، وليس لحملة معلومات أو إقناع لمرّة واحدة:

عليكم تصوّر الحملة بأكملها، وليس بدايتها فقط.

بعض الخطوات الأساسية:

  • الوعي مستوى الالتزام الممكن توقّعه من مجموعة التخطيط: هم على الأرجح غير مستعدّين لربط أنفسهم بالبلديّة من أجل لفت الانتباه للقضيّة، أو على الأقل ليس بعد. المرجّح أكثر هو أن يكونوا حاضرين للموافقة على بعث رسائل للمحرّر أو مواد إلى وسائل الإعلام.

  • معرفة كم يعرف المجتمع المحلي وكم هو مهتم حتّى الآن بالمسألة: هل أعضاء المجتمع المحلي يعرفون بها؟ هل يهتمّون بها؟ هل هم مستعدّون للقيام بأمر ما تجاهها؟ هل هم يقومون بأمر ما أصلاً ربطاً بها؟ الأجوبة عن هذه الأسئلة ستساعدكم على البدء مِن حيث يقف معظم أعضاء المجتمع المحلي، بدل إخبارهم أموراً يعرفونها أصلاً، أو الطلب منهم أن يعملوا على مشكلة لم يفكّروا بها مسبقاً.

  • التخطيط لحملة تركّز على النقطة التي يتواجد فيها المجتمع المحلّي الآن، ولكن التخطيط للخطوات القادمة كذلك: إذا بدأتم بمحاولة جعل المواطنين يعرفون أن المسألة موجودة، مثلاً، فيجب أن تكونوا قد خطّطتم أيضاً لكيف تُقنعونهم بأنّ المسألة مهمّة.

  • إيجاد "الطعم" لشد الناس إلى مسألتكم: قد تكون لهذه "الطعوم" علاقة بعلاقة الناس بالمسألة (إحصاءات محليّة أو شهادة من أعضاء المجتمع المحلّي) أو بجوانب معيّنة منها، أو بعوامل الخطر والحماية... الخ)، أي ما يحاكي قيمهم وهمومهم. العديد من الأهل قد لا يكونون مستعدّين للتوقّف عن التدخين لأجل أنفسهم مثلاً، ولكنّهم قد يكونون مستعدّين للقيام بذلك لحماية أطفالهم من التدخين غير المباشر. الرجاء الذهاب إلى الأداة الرقم 1 والفصل 45، القسم 5: تعزيز الوعي والاهتمام من خلال الاتصال، للمزيد حول كيفيّة إدارة حملة تواصل.

  • التوجّه إلى الرأي العام: ما إن يصبح ثقل الرأي العام خلف مسألتكم، فسيكون لديكم العديد من الإيجابيات. ستتمتّعون بالدعم المجتمعي لما تريدون القيام به، وسينتبه الإعلام لهذا الدعم ويعزّزه، وسيكون صانعو السياسات والمموّلون أكثر استعداداً على الأرجح للنظر في المسألة رسمياً ولتزويدكم بالموارد. من هنا، يجب أن تتضمّن خطّة وضع المسائل على الأجندة المحليّة استهدافَ الرأي العام. هنالك على الأقل ثلاث طرق للتأثير على الرأي العام:

  • الاتصال بالجمهور مباشرةً: يشمل ذلك جهود التثقيف العام، والعروضَ، والندوات والاجتماعات العامّة، والملصقات والمنشورات، والمواقع الإلكترونيّة، وأيَّ أمر يذهب مباشرة من منظمتكم أو مبادرتكم إلى المجتمع المحلي. الرجاء الذهاب إلى الفصل 6، القسم 1: تطوير خطّة اتّصال والفصل 6، القسم 2: استخدام مبادئ الإقناع والفصل 6، القسم 9: استخدام الدعاية المدفوعة والفصل 6، القسم 10: تأليف النشرات والفصل 6، القسم 11: صناعة الملصقات والمنشورات والفصل 6، القسم 12: تطوير الترويج المبتكر والفصل 6، القسم 13: صناعة المطويات والفصل 6، القسم 15: تطوير ورقة معلومات حول مسائل محلّيّة والفصل 6، القسم 16: بناء موقع إلكتروني لمنظّمتكم والفصل 6، القسم 17: خلق لوائح البريد الإلكتروني والفصل 6، القسم 18: استخدام البريد المباشر والفصل 6، القسم 19: التعاطي مع الأزمات في التواصل. انظروا أيضاً الفصل 45، القسم 5: تعزيز الوعي والاهتمام من خلال الاتصال.)

  • استخدام الإعلام: يمكن أن يكون الإعلام مساعداً لدرجة عالية في تثقيف المجتمع المحلي عن المسألة نفسها وعمّا هي منظمتكم أو مبادرتكم. فمِن خلال نشر البيانات الإحصائية والافتتاحيّات، وتغطية الاهتمامات الإنسانية وقصص أخرى ذات صلة بها، وتقديم تسليات تخدمها، يمكن للصحف المحليّة والراديو والتلفزيون أن ترفع الوعي وأن تشكّل أو تغيّر المواقف المتصلة بمسألتكم والجهود. (الرجاء الذهاب إلى الفصل 6، القسم 3: إعداد بيان صحفيّ والفصل 6، القسم 4: إعداد أخبار وقصص بارزة والفصل 6، القسم 6: تحضير أعمدة الضيوف والافتتاحيّات والفصل 6، القسم 7: تحضير إعلانات الخدمة العامّة والفصل 6، القسم 8: تنظيم مؤتمر صحفي. انظروا أيضاً الفصل 34: المناداة عبر الإعلام)

  • الإستعانة بوسطاء موثوقين: مثل بعض رجال الدين وبعض القادة المحترمين على صعيد المجتمع المحلي، ومشاهير من الرياضيين المحليين، ومواطنين عاديّين يثق بهم المجتمع المحلي... يمكن لكافّة هؤلاء أن يساعدوكم على التأثير على الرأي العام. إذا تمكّنتم من تثقيفهم وجعلهم إلى جانبكم (أو، وذلك حتّى أفضل، إذا كانوا أصلاً على اطّلاع على المسألة ويوافقون على أهميّتها)، فسيكون لديكم "دخول" أفضل إلى المجتمع المحلي، وستؤْخَذ رسالتكم بشكل أكثر جديّةً.

  1. التوجّه إلى السياسات غير الرسميّة: عليكم محاولة إيجاد لماذا يفكّر الذين يضعون السياسات أو يؤثّرون عليها ويتصرّفون بهذه الطريقة. قوموا بمقاربتهم عبر قصص فردية عن تأثير المسألة على الناس المحليّين (قصص مَروية من قبل الناس أنفسهم، عند الإمكان). وإذا أمكن، عليكم إجراء أحاديث معهم لاكتشاف ما هي همومهم واهتماماتهم الأساسيّة. يمكن لتلك الأحاديث أن تساعدكم على تأطير المسألة بشكل يجعلهم يضعونها على أجندتهم الخاصّة (أو فكّروا بمَن يمكن أن يعرضها فَيجعلهم يصغون إليه.)

  2. التوجّه إلى المسؤولية الفرديّة:

ما إن يفهم الناس المسألة وأهمّيتها، عليكم إقناعهم بضرورة وجودها على أجندتهم الشخصيّة. ويمكن المراهنة على أن "الوعظ" لن يفيد، ولكن ما قد يساعد هو أن تُظهروا لهم أنّ المسألة تؤثّر على أناس يعرفونهم، أو قد تؤثّر عليهم هم. بعض الاستراتيجيات الأخرى التي يمكن أن تساعد كذلك هي ما يلي:

  • إعلامهم عن أمور معيّنة يمكنهم القيام بها: التطوع، وكتابة رسائل إلى المحرّر أو إلى صانعي السياسات، والتحدّث إلى أصدقاء، والتكلّم في اجتماعات عامّة...هي بعض الطرائق التي يمكن من خلالها أن يكون الناس فعّالين، وأن يصبحوا مستثمَرين شخصياً في التعاطي مع المسألة.

  • خلق سياسة العصا والجزرة: زيادات في الضرائب على التبغ، ومنع التدخين في المطاعم وأماكن عامّة أخرى، وتخفيض كلفة التأمين لغير المدخّنين، هي جميعها طرائق لدفع الناس إلى اتّخاذ مسؤولية شخصيّة للإقلاع عن التدخين.

  • استخدام الإعلام: التأثير القويّ للحملات ضد التدخين على التليفزيون ليست إلا مؤشر واحد لمدى نفوذ وإقناع الإعلام.

  • إظهار للناس أن لهم مصلحة في ذلك: إذا تمكّنوا من ادّخار المال من خلال إعادة تدوير النفايات أو الفضلات إذا كان أطفالهم يحصلون على تعليم أفضل بفضل سندات مدرسية، فسيكون الناس أكثر حماساً لدعم هذه القضايا. الرجاء الذهاب إلى الفصل 45، القسم 6: تعزيز التغيير السلوكي من خلال تسهيله وجعله مجزياً.)

  • مناشدة القيم الراسخة بعمق: إن تذكير الناس بأنّ العنصرية والتمييز هما منافيان لمعتقدات معظم الأديان ولقيم بلادهم قد يساعدهم على إعادة النظر في ردود فعلهم الخاصّة. قد تكون مناشدة القيم العائلية طريقةً لجعل الناس يفكّرون بمسائل الرعاية الصحّية والتأمين الصحّي.

  1. التوجّه إلى السياسات العامّة: لتغيير السياسات العامّة، ومنه لوضع المسألة بشكل دائم على الأجندة المحليّة، عليكم أن تقوموا بجهود المناداة والعمل مع المشرّعين والمسؤولين المحليّين. والعناصر الأساسيّة لحملة كهذه هي:

  2. إيجاد بطل من بين المشرّعين والمسؤولين المحليّين وصانعي السياسات مستعد وقوي بشكلٍ كافٍ ليكون رأس الحربة الفعّال لمسألتكم.

  3. مناداة مَن يسيطرون على السياسة الرسمية من المشرّعين والمسؤولين المحليّين...الخ.

  4. إطلاق حملة إعلامية ودعائيّة لجعل الرأي العام خلفكم، ضمن الحد الممكن. ليس بالضرورة أن يكون ذلك عبر سلسلة من الدعايات التلفزيونية التي تكلّف آلاف الدولارات، بل يمكن أن تُنَفّذ هذه الحملة عبر بيانات ومؤتمرات صحفية، وإعلانات الخدمة العامّة، ورسائل إلى المحرر، وفرص أخرى للدعاية مجانية أو شبه مجانية.

  5. تحريك المتأثّرين بالمسألة أو المنخرطين فيها لكي يراسلوا ويزوروا ويتّصلوا بصانعي السياسة المناسبين ومعهم الرسالة المتّسقة والمتكاملة.

  • عندما أدّى العجز في الميزانية في ولاية ماساتشوستس إلى تخفيض ميزانية تعليم الكبار بمعدّل 50%، حرّكت منظمة الولاية المتعلّمين والمعلّمين. وفي أعلى مراحل الحملة، كان المشرّعون يتلقّون أكثر من ألف اتّصال يوميّاً، وكان هنالك مقالات شبه يومية عن المسألة في الجريدة اليومية المقروءة من معظم سكّان الولاية، "بوسْتن غْلوب". أعيد التمويل إلى التعليم بوقت قصير جدّاً نسبياً.

الرجاء الذهاب إلى الفصل 33: تنظيم حملة تحرك مباشر والفصل 34: المناداة عبر الإعلام للمزيد حول القيام بجهود لطرح المسائل رسميّاً.

  1. المتابعة: عندما تصبح القوانين أو التنظيمات التي تطرح المسألة موجودة، تصبح المسألة على الأجندة المحليّة. ولكن لا تنسوا المتابعة. إذا كانت غايتكم هي مجرّد إحضار المسألة إلى الانتباه العام، استخدموا هذا الانتباه للانتقال إلى الخطوة التالية من المسار. إذا مرّ القانون، فحافظوا على علاقتكم بصانعي السياسات وبالعموم لإبقاء المسألة في أعلى وعيهم. إنّ وضع المسائل على الأجندة المحلية وإبقاءها هنالك ليسا مهمّة مؤقتة: إنّه عملٌ دائم.

باختصار

فيما قد تكون الغاية النهائية لوضع المسألة على الأجندة المحلية هي تغيير السياسات الرسمية من خلال قوانين وتنظيمات، فإن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلّب خطّة لتثقيف المجتمع المحلي عن وجود المسألة وأهميّتها. عليكم التوجّه ليس فقط إلى السياسات الرسمية، بل أيضاً إلى الرأي العام، والسياسات غير الرسمية "الرسميّة"، وإلى أن يتَحمّل المواطنون المسؤولية الفردية عن المسألة.

الطريقتان اللتان تساعدان على تأمين النجاح هما الانتباه إلى توقيت الجهود والاهتمام بشمولية عملية التخطيط بذاتها. التوقيت يعني اختيار، أو الاستفادة من، وضع سياسي أو أزمة يجب التعاطي معها، أو حالة تؤدي إلى إدخال معلومات جديدة تدفع المسألةَ إلى الصدارة أو تلفت انتباهُ الإعلام النظرَ إليها. الشمولية في التخطيط تعني إشراك كافّة أصحاب المصلحة وما أمكن من عناصر المجتمع المحلّي، من أجل التشجيع على تبنّي الخطة والمسألة مِن جانب أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

التخطيط الحقيقي للمسار بذاته يشمل اختياراً متأنّياً لمجموعة التخطيط، وتعريف المسألة، والتخطيط لحملة طويلة المدى وليس لجهود لمرّة واحدة، والتوجّه إلى الرأي العام والسياسات غير الرسميّة والمسؤولية الفردية، وأخيراً إلى السياسات الرسمية من أجل إحداث التغيير. يجب أن يكون هنالك أيضاً خطّة للمتابعة ما إن يُنَفّذ التغيير حتى تتم المحافظة على المكاسب.

إذا استطعتم الخروج بخطّة تغطّي كافة هذه المجالات، وتُشرك شرائح عديدة من المجتمع المحلي، فإنّ فرصتكم للنجاح حقيقية.

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المادة، لكن نرجو أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على الموقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

فِيلْ رابيْنوفِيتْز

موارد

موارد

موارد مطبوعة

Dearing, James W. and Everett M. Rogers. (1996). Agenda-Setting. Thousand Oaks, CA: Sage Publications, Inc.

Meredith, Judith C. and Catherine M. Dunham. (1999). Real Clout. Boston: The Access Project.

 موارد على الإنترنت

Kansas Action for Children

يوفر حقيبة للمناداة لدعم الناس في محاولة تغيير أو خلق سياسات تساند الأطفال. وفيه قسم عن العمل مع وسائل الإعلام.

 The Center for American Politics and Public Policy

مركز يوفر بيبلوغرافيا عن حالات ودراسات إعلامية.

قائمة المراجعة
hrakaba Wed, 06/12/2013 - 14:02

ماذا نعني بجعل مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّتين على الأجندة المحليّة؟

لقد فهمتم أنّ وضع المسائل على الأجندة المحليّة يتضمّن:

______ تثقيف الناس عن وجود المسألة.

______ التأكّد من أن الناس يفهمون المسألة وأهميّتها.

______ البرهنة على علاقة المسألة بالناس وبالمجتمع المحلّي.

______ جعل المسألة فعليّاً جزءاً الأجندة المحليّة الرسمية (القوانين والتنظيمات) من خلال التوجّه إلى:

  • الرأي العام

  • السياسات الرسمية "غير الرسميّة"

  • المسؤولية الفردية

ما هو الوقت المناسب لمحاولة وضع مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّتين على الأجندة المحليّة؟

______ تسعون إلى وضع مسألة على الأجندة المحلية عندما تظهر في الواجهة مسألةٌ يجب التعاطي معها فوراً.

______ تسعون إلى وضع المسألة على الأجندة المحلية عندما تصل مسألة تسبّب مشكلات أصلاً إلى مراحل حرجة.

______ تسعون إلى وضع المسألة على الأجندة المحلية عندما يَلفت مصدرٌ خارجي النظرَ إلى مسألتكم.

______ تسعون إلى المسألة على الأجندة المحلية عندما تكشف معلومات جديدة عن مسألة جدّية أو تضيء عليها.

______ تسعون إلى جعل وضع المسألة على الأجندة المحلية عندما تكون الظروف السياسية مسهِّلة أو مناسِبة.

مَن يجب أن يخطّط لجعل مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّتين على الأجندة المحليّة؟

______ تُشركون في التخطيط أصحاب المصلحة بمَن فيهم المتأثرون بشكل مباشر أو المنخرطين في المسألة وهؤلاء المضطرّين للتعاطي مع المسألة.

______ تُشركون في التخطيط هؤلاء المتأثرين بشكل غير مباشر.

______ تُشركون في التخطيط صانعي السياسات بمَن فيهم الذين يصنعون السياسات الرسميّة والذين يصنعون السياسات غير الرسميّة والمموّلون.

______ تُشرِكون في التخطيط الناس المؤثّرين ومواطنين آخرين مهتمّين.

كيف تطوّرون خطّة لجعل مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّتين على الأجندة المحليّة؟

______ تحدّدون مجموعة تخطيط وتستقطبونها.

______ تختارون مسألة وتعرّفونها بدقّة.

______ تخطّطون لحملة اتّصال متواصلة، وليس لحاجز معلومات أو إقناع لمرّة واحدة فقط:

  • تدركون مستوى الالتزام الواجب توقّعه من مجموعة التخطيط.

  • تعلمون مدى المعرفة عن المسألة لدى المجتمع المحلي ومدى اهتمامه بها.

  • تخطّطون لحملة تركّز على المكان الذي يتواجد فيه المجتمع المحلي الآن، ولكنّكم تخطّطون للخطوات التالية كذلك.

  • تجدون "طعوماً" لجذب الناس إلى مسألتكم.

______ تتوجّهون إلى الرأي العام:

  • تتّصلون بالجمهور بشكل مباشر.

  • تستخدمون الإعلام.

  • تصلون إلى الناس من خلال وسطاء موثوقين.

______ تتوجّهون إلى السياسات غير الرسمية.

______ تتوجّهون إلى المسؤولية الفرديّة:

  • تُعلمون الناس أنّ هنالك أموراً يمكن لهم القيام بها.

  • تبْنون سياسة الجزرة والعصا.

  • تسْتخدمون الإعلام.

  • تُظهرون للناس أن لهم مصلحة في ذلك.

  • تُناشدون القيم الراسخة بعمق.

______ تَتوجّهون إلى السياسات العامّة:

  • تجدون "بطلاً" من بين المشرّعين أو المسؤولين الرسميين أو صانعي السياسات.

  • تنظمون حملة مناداة لدى من يسيطرون على السياسات الرسمية.

  • تديرون حملة إعلام وإعلان لجعل الرأي العام خلفكم.

  • تحرّكون المتأثرين بالمسألة والمنخرطين بها.

______ تتابعون ما تقومون به.

الکاتب

فِيلْ رابيْنوفِيتْز

الأدوات
mloewenstein Tue, 10/01/2013 - 12:10

الأداة رقم 1: قواعد الاتّصال لدفع مسألتكم إلى الأمام

في أي خطّة من أجل جعل المسألة المجتمعية الصحية أو التنموية على الأجندة المحلية، يشكّل التواصل الفعّال ضرورةً. نذكر هنا بعض المبادئ الأساسيّة:

  1. تعلّم قواعد الاتصال واتّباعها: المواد في الإطار أدناه مأخوذة من الفصل 45، القسم 5: تعزيز الوعي والاهتمام من خلال الاتصال، القسم الذي يرسم صورة كاملة لحملة اتّصال.

  • التواصل هو طريقٌ باتجاهين: عليكم التأكّد أنّ ما يفهمه الجمهور هو الرسالة التي قصدتم إرسالها. هنالك عدّة مسائل يمكن أن تسبّب صعوبات هنا:

    • اللغة: هل الرسالة مصاغة باللغة التي يفهمها الناس؟ التواصلُ الفعّال قد يتطلب صياغةَ رسالتكم بلغة غير العربية إذا لم تكن العربيّة هي لغة مجموعتكم المستهدفة، أو قد يعني التأكّدَ من وضوح رسالتكم، ومن أنّها مُصاغة بلغة بسيطة.

    • التواصل غير اللفظي: حركة الجسد، وطبقة الصوت ونبرته، واللباس، كافّة هذه الأمور تبعث برسائل شديدة القوّة بحدّ ذاتها عمّن تقصدون الوصول إليه. إذا كنتم تستخدمون صوراً (عبر الموسيقى أو الفيديو أو الأفلام أو الصور الفوتوغرافيّة)، هل سيتعرّف الجمهور عليها ويتماهي معها بسرعة؟

    • الثقافة: الثقافات المختلفة تتواصل بطرق مختلفة. لذا، عليكم فهم ثقافة جمهوركم المستهدف للتواصل بشكل فعّال. النظر نحو الناس أو بعيداً عنهم له تفسيرات مختلفة في الثقافات المختلفة، مثلاً. من المهم أن تكونوا حسّاسين تجاه ثقافات الآخرين من أجل أن يفهموكم ولكي لا تُغضِبوهم.

  • يجب أن يكون الوصول إلى وسائل الاتّصال والتواصل سهلاً: مهما كانت رسالتكم خلاّقة وكان احتمال فعّاليتها كبيراً فلن تنفع كثيراً ما لم تُعرض على جمهوركم. عليكم وضعها في المكان الذي لا يمكن عدم رؤيتها أو الالتفات إليها فيه.

  • يجب أن تكون رسالتكم قابلة للملاحظة والانتباه لها: حتّى بعد أن تضعوا رسالتكم في القنوات الصحيحة فيجب أن تتمتّع ببعض الصفات التي ستساعدها على اختراق حواجز الرسائل التي تقرع الجميع كل يوم. عليكم ليس فقط تعريض الناس لها، بل يجب أن ينتبهوا لها من أجل أن يكون لها تأثير.

  1. استخدام العناصر الأربعة للرسائل الفعّالة:

  2. القنوات: عليكم وضع رسالتكم في مكان يراها فيه الناس أو يسمعونها. هذا يعني استخدام الأمكنة ووسائل الإعلام والأعمال والوكالات ومواد القراءة والأشخاص الذين يثيرون الانتباه أو يتردّد إليهم أعضاء المجتمع المحلي. في مجتمع متعدد اللغات، مثلاً، قد تودّون وضع الرسالة على قناة الراديو التي تتحدّث باللغة المحلية الأخرى أو بلغة أقليات، وفي النشرة الشهرية للحي لجالية العمال الوافدين او اللاجئين، وفي الدكاكين والمؤسسات الدينية والنوادي ومؤسسات الجماعات والأقليات...الخ.

  3. التصميم: سواء كان المطلوب أن تُسمع رسالتكم أو تشاهَد أو تسلَّم شخصيّاً، يجب أن تصمَّم بحيث تلفت انتباه الجمهور، وأن تكون مناسبة للموضوع، وأن تقول للجمهور تماماً ما تريدونه أن يعرف، وأن تبقى معه بعد ذلك. قد يعني ذلك ألواناً زاهية أو صوراً على ملصق، أو صورة غير عادية تستدعي التوقف أمامها، أو رسالة على الراديو ترافقها موسيقى جذّابة، أو مزاح، أو جملة ذكيّة... أيّ من هذه الأمور وجميعها قد تخدمكم وقد تجعل رسالتكم تعلق في الذاكرة.

احذروا الرسائل فائقة الذكاء. بعض الدعايات التلفزيونية ذكيّة ومرحة ومحرّكة وتبقى في الذاكرة... (تلك التي تُعرض أثناء الألعاب الأولمبية تبدو بشكل خاص قابلة لذلك)، ولكنّها لا تقول لك ِمن أجل ماذا هي. قد تذكرون الإعلان لسنوات، ولكن دون أدنى فكرة عن المُنتَج أو الخدمة التي كان يحاول إقناعكم باستخدامها.

 
  • المتكلّمين المندوبين: إذا كنتم تستخدمون إعلانات الراديو أو التلفزيون، أو إذا كنتم تطلبون من الناس في المجتمع المحلي الإدلاء بتصريحات علنية أو تقديم عروض عن مسألتكم فعليكم أن تتأكّدوا من أنّ الناس الذين يتكلّمون باسم المسألة مُحتَرمون مِن قبل الجمهور المقصود وأنّهم يتمتّعون بمصداقيّة ربطاً بالمسألة. مسؤول الإطفاء (أو الدفاع المدني) قد يكون شخصاً عظيماً، لكنّ ذلك لا يجعله مرجعاً في مسألة التزويج المبكر إلاّ إذا كان له خبرة سابقة في ذلك وهو مستعد للكلام عن الموضوع. وقد يتمتّع مدمنٌ قد تعافى بمصداقيّة أكبر في مسائل المخدّرات من رجل أعمال كبير يلبس بدلة أنيقة.

  • مواضيع وقيم مألوفة: حاولوا تغليف رسالتكم بعبارات يعرفها معظم الناس، لاسيّما إذا كانت المسألة التي تناقشونها غير مألوفة لديهم. فمثلاً، إن بدء رسالة عن عنف المراهقين بجملة تتضمّن قيمةً يتبنّاها معظم الأهل ("نحن جميعاً نريد أطفالنا أن يترعرعوا في بيئة آمنة وصحيّة"، مثلاً) يشكّل طريقة للفت انتباه الناس وجعلهم يتعاطفون مع ما يتلو الجملة. طريقة أخرى لتحقيق نفس الغايات هي استخدام صيغة متعارف عليها عالميّاً ("المدرسة هي مكان للتعلّم...").

  1. إدراك العقبات الأربع الأكثر شيوعاً أمام حملة اتّصال فعاّلة والتخطيط لمواجهتها:

  2. الجهل: الناس لم تسمع أو لا تعرف شيئاً عن المسألة وبذلك هم لا يستطيعون التجاوب مع رسالتكم.

  3. عدم انتباه مقصود: يُقذَف الناس بكم هائل من الرسائل (إشارات، ودعايات على الراديو أو التلفزيون، وملصقات...الخ) ما يجعلهم "يُغربلونها" فيَسقط كل ما ليس في دائرة الاهتمام المباشر بالنسبة لهم أو ما لا يشدّهم عبر طريقة ما أخرى.

  4. عدم التعرّض المُختار: بكل بساطة، يتجنّب الناس القنوات أو الرسائل التي يرون أنّها "ليست لهم" أو مزعجة. الأشخاص الذين لا يحبّون الموسيقى الكلاسيكيّة لا يسمعون القنوات التي تبثّها، مثلاً، والذين تُزعجهم رؤية الدماء لا يحاولون حضور عمليات جراحيّة أو قراءة مجلاّت طبيّة.

  5. موانع ثقافيّة أو دينية أو أخلاقيّة: إذا تضاربت رسالتكم مع نظرة الناس إلى العالم، سيكون صعباً عليكم إقناعهم بأهميّتها. العديد من الناس، مثلاً، يعترضون على التربية الجنسية لأسباب دينية أو أخلاقيّة، حتّى لو أنّ الأبحاث قد أظهرت، مراراً وتكراراً، أنّ التربية الجنسيّة تخفّف النشاط الجنسي بين المراهقين والحمْل لدى المراهقات، ولا تشجّعه.

Examples
pschneider Fri, 08/26/2022 - 15:19

Example: H.E.A.T. Report Solutions: Making a difference in local government, and at a policy level - Wyandotte County, Kansas

"Having the local government be intimately involved in trying to improve the health outcomes has really been game changing in terms of bringing people to the table."

 

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:34

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

القسم 2. إيصال المعلومات عن مسائل الصحّة والتنمية المجتمعيتين mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 15:52
القسم الأساسي
hrakaba Wed, 06/12/2013 - 14:18
  • ما الذي يحتويه هذا القسم؟
  • لماذا يشكّل إيصال نتائج التنمية المجتمعية والصحيّة أهمية كبيرة؟
  • إلى مَن نوصِل المعلومات؟
  • كيف نقوم بذلك؟

إنّ صوتكم هو من أهم الأدوات التي تملكونها. بغض النظر عن اللغة التي تتحدّثون أو توقّعون أو تكتبون بها، فإنّ ما توصلونه إلى الآخرين والطريقة التي تعبّرون من خلالها عن أفكاركم هما انعكاس لعملكم وأحلامكم ولذاتكم. التواصل الواضح والمقنع هو أساسي لنجاحكم. ما تقولونه يُعطي أعضاء المجتمع المحلي المعرفة من أجل الفهم والعمل باتّجاه غايات مشتركة. إنّ مهارات التواصل المتينة تقود الناس على الطريق من الوعي إلى الدعم إلى التحرّك. فهي من أوائل الأدوات التي يجب أن تتملّكوها لتحسين مجتمعكم المحلي.

ماذا الذي يحتويه هذا القسم؟

لِنعرّف بعض التعبيرات الأساسيّة أوّلاً:

الصحة هي حالة من الرفاه التي تشمل الجوانب الجسدّية والنفسية الذهنية والاجتماعيّة من الحياة. الصحة ليست مجرّد غياب المرض، ولا تقتصر على الفرد، بل إنّ مفهوم الصحّة يمتدّ إلى المجتمع المحلي بأسره. والذين يعملون في مجالات التنمية والصحة في المجتمع المحلي، يعملون على بناء المرونة والقدرات التنظيميّة لدى الناس، بالإضافة إلى التطرّق إلى الهموم الصحيّة على صعيد المجتمع المحلّي.

يمكن تقسيم تبعات مسائل التنمية والصحة المجتمعيّة إلى أوليّة وثانويّة، ويمكن تقسيم الفروقات بين التبعات الأوليّة وتلك الثانويّة وفقاً للتأثير الذي تتركه المسألة. التبعات الأوليّة تؤثّر في الناس بشكل مباشر، فمثلاً، في حال التسرب المبكر من المدرسة فإن إحدى التبعات الأوليّة هي نتيجة التسرب، والثانية هي مستقبل المتسرِّب. التبعات الثانوية تؤثّر على الناس بشكل أقل مباشَرةً. في مثَل التسرب، إحدى التبعات الثانوية قد تكون أثر التسرب على الأصدقائها المراهقين الذين قد يتفاعلون بشكل مختلف تجاه الوضع. تجدون مزيداً من المعلومات عن التبعات الأولية والثانوية لمسائل التنمية المجتمعية والصحية في الفصل 3، القسم 4: جمع المعلومات عن المشكلة.

لماذا يشكّل إيصال نتائج التنمية المجتمعية والصحيّة أهمية كبيرة؟

  1. من أجل رفع الوعي المجتمعي:

غالباً ما لا يعي الناس مدى المشكلات المجتمعية. فمثلاً، قد يعتقدون أنّ مخزون المياه في بلدتهم نقيّ، فيما هو يحتوي في الواقع على مستوى غير مقبول من الملوّثات. لا يستطيع السكّان التجمّع من أجل التأثير في مسألةٍ ما إلاّ إذا فهموها. ويمكن لذلك أن يكون أكثر تعقيداً ممّا يبدو إذ إنّنا نتلقّى معظم الأحيان رسائل متناقضة. مثلاً، في حال التدخين، قد يُطلب من فردٍ ما التخفيف، أو محاولة استخدام العلكة أو اللاصق (النيكوتيني)، أو التوقّف من أجل الأطفال، أو التدخين في الخارج. يمكن لكافّة هذه الرسائل أن تصبح بسرعة مُربكة وغير مشجّعة لمَن هم غير واثقين من الطريق الصحيح الواجب اتّخاذها ما يخفّف احتمال القيام بأي تحرّك ممكن في كافّة الأوقات. من هنا، من المهم لمنظّمتكم أن تكون لديها رسالة مختصرة تكشف عن المشكلة، وتُظهر كيف تؤثّر على الناس في المجتمع المحلي، وتصف التحرّكات الفضلى الواجب اتّخاذها.

  1. من أجل التأثير على الرأي العام:

إنّ عرض قضيّة متماسكة من قبلكم حول المسألة قد يجعل الرأي العام يميل إلى وجهة نظركم. عندما يصبح بديهياً أنّ المشكلة مهمّة، وأنّها غير مطروحة في الوقت الحاضر، وأنّ هنالك حلولاً متاحة قابلة للتحقيق، لا بدّ للرأي العام من أن يميل باتجاهكم. بعض الطرائق للقيام بذلك هي تثبيت أنفسكم كخبراء مجتمعيين وإيصال تبعات المسألة التي تركّزون عليها، واستخدام الإعلام. (انظروا الفصل 34: المناداة عبر الإعلام.)

  1. من أجل تحريك الدعم وخلق التحرّك:

عندما يتكوّن لدى الناس فهمٌ للمسألة ولكيفية تأثيرها عليهم، يصبح تجميع الدعم أسهل بكثير. إذا قرّرت منظمة كبيرة تدمير بيوت قرب مركزها الرئيسي لبناء مواقف للسيارات، فقد يكون أصحاب هذه المنازل فقط من يدرك تبعات ذلك ما لَم تبذل جهود من أجل تثقيف المجتمع المحلي. وما إن ينتشر الخبر، يمكن لسكّان الأحياء المجاورة المعنيين في كافّة أنحاء المنطقة أن يوقّعوا على عريضة وأن ينظموا تجمّعات. إذا مس التواصل الناس بطرق عاطفية ومنطقية فسيَتْبع المتطوعون. وعليه، فإنّ تصويراً دقيقاً ومُقنعاً لمسألة صحيّة مجتمعيّة يمكن أن يجلب الدعم اللازم من أجل إحداث التغيير الإيجابي.

إلى مَن نوصِل المعلومات؟

قد يستفيد معظم الناس تقريباً من سماع رسالتكم، ولكن لسوء الحظ، لا تتوافر لدى بعض المنظمات الموارد ولا الوقت للوصول إلى كل عضو في المجتمع المحلّي فرديّاً. من هنا، قد يكون منطقيّاً تركيز جهودكم حيث سيكون لها الأثر الأكبر، أو الاستفادة قدر الإمكان من كل نقطة عرق تصب في الجهود - إذا كنّا نريد أن نستخدم "كليشيه". بعض المجموعات التي قد تودّون التفكير في إشراكها تشمل:

  1. الأشخاص الأكثر تأثراً بالمسألة:

بعض الناس يتأثر بشكل أكبر بكثير من آخرين بأي مسألة صحية أو مجتمعية. تسرب المراهقين أو تعاطيهم المواد المخدرة، مثلاً، لهما جمهور محدّد قابل للتعرّض: المراهقون المرشحون للتسرب أو المراهقون في ظروف مشجعة على التعاطي. ومن أجل الوصول إلى هذا الجمهور، يجب أن تكون رسالتكم موجّهة بشكل محدّد إلى المراهقين، ومُحاكَة ربطاً بالنقاط التي يجدون أنها الأهم في الموضوع. من الضروري تمكين المجموعة من حل المشكلات داخل مجتمعها المحلي. غالباً ما يكون السبب الجزئي لفشل رسائل التنمية المجتمعية هو أنّ الأشخاص الأكثر تأثراً بالمشكلة لا يؤمنون بقدرتهم على تغيير ظروفهم. هنا يمكن لرسالة مباشرة موجّهة إلى هذه المجموعة أن تمكّنها من صنع العجائب من أجل مبادرة تنمية مجتمعيّة.

  1. قادة المؤسسات

تجدون في معظم المجتمعات المحلية نفس المؤسسات الرئيسية تقريباً، وهي تشمل المدارس والأندية الشبابية والكشافة والمراكز الروحية وشركات الأعمال ومنظمات الخدمة والحكومة والإعلام. تتمتّع هذه المؤسسات بكمّية هائلة من النفوذ المجتمعي. من هنا، ومع بعض الاستثناءات القليلة، فإن تجنيد دعم قادة المؤسسات هو فِكرة جديّدة. يمكن لقادة كل من هذه القطاعات أن يساعدوا منظمتكم على دفع خطتها للتغيير المجتمعي إلى الأمام، وعلى تأمين المتطوعين والموارد والوقت والأفكار. المبدأ الرئيسي هنا هو أنّ قادة المؤسسات لديهم السلطة لتحريك مكوّنات المؤسسات من خلال النفوذ الرسمي وذلك غير الرسمي. تشكّل أي مؤسسة تَقبَل بأن تصبح منخرطة في عملكم رصيداً كبيراً. فمثلاً، إذا كنتم تعملون على تخفيف الإدمان في المدارس الثانوية فإن قادة المدارس هم مكوّن أساسي في نجاحكم. إن السماح لكم بدخول المدرسة وتثقيف الطلاّب أو القيام باستطلاع حول تعاطي المواد المخدرة  يمنح قادة المدارس قيمةً كبيرة لنجاح مجموعتكم في التواصل مع الجمهور المستهدَف.

  1. قادة مجتمعيين آخرين:

هؤلاء الأشخاص أساسٌ في خلق التغيير في المجتمع المحلي لأنّهم مَن يتمتّع بالسلطة الأكثر نفوذاً للقيام بذلك. قد تجدون القادة المجتمعيين يقدّمون دروساً في الكنائس يوم الأحد أو الجوامع يوم الجمعة، أو يدربّون فرق الرياضة المحلية، أو يقودون حراسة الأحياء الليلية، أو يتولّون أمر شركات الأعمال المحليّة، أو يقومون بتحرّك ما للتصدّي لمسألةٍ في الحي. إنّ إشراك القادة المجتمعيين وإقناعهم بأهمية مسألتكم يزيدان من فرص دعم المجموعات التي يمثّلونها لقضيتكم. هذا يسهّل عليكم أيضاً التواصل مع الإعلام والحكومة والمؤسسات الدينية وقطاع الأعمال والمدارس وكافة المؤسسات الأخرى التي يرتبط بها هؤلاء القادة. عجيبةٌ السرعة التي يكتسب بها تحرّكٌ ما زخماً في مدرسةٍ ما عندما يقف خلفه قائد فريق كرة القدم أو رئيس الجسم الطلاّبي. يجب أن يكون القادة المجتمعيّون جزءاً من كل جهد يرمي إلى نشر الرسائل في المجتمع المحلّي.  

  1. المجتمع المحلي بأسره:

تنتج عن المشكلات المجتمعية تبعات تنتشر في كافّة أنحاء الحي الذي يختبرها. وحتّى الأشخاص الذين لم يعيشوا المشكلة بشكل مباشر يجب أن يكونوا قادرين على فهم تبعاتها على المتأثّرين بشكل مباشر وعلى المجتمع المحلي بأسره.

ومن الحسنات الأخرى لكون المجتمع المحلي بأكمله واعياً للمشكلة أنّ ذلك يحرّك الدعم من مصادر قد لا تفكّر المنظّمة المحفّزة والمحرّكة بالاتّصال بها بشكل مباشر. تشكّل جمعيّة "الأمّهات ضد قيادة السيارات بعد الشرب" مثلاً مفيداً لذلك في الولايات المتّحدة الأميركيّة. ففي مرحلة ما، بعث قسم من الجمعية برسالة إلى كافة أعضاء المجتمع المحلي تناقش أخطار قيادة السيّارة تحت تأثير الكحول، وتشجّع الناس على اختيار سائق إذا كان أحد في المجموعة يشرب الكحول، كما وزّعت الجمعية منشورات وشرائط حمر في أثناء لعبة كرة قدم. كانت تلك نشاطات مفيدة لأنّها زادت الوعي لدى عدد أكبر من الناس في المنطقة عمّا تقوم به هذه الجمعية، وأبرزت مسائل تَرافُق تناول الكحول وقيادة السيّارات. أصبح اسم الجمعيّة الآن معروفاً لدى معظم الناس ما يساهم في الدلالة على النفوذ الناجم عن إشراك كافة المجتمع المحلي في الجهود الناشطة.

كيف نقوم بذلك؟

  1. الحصول على معلومات عن الجمهور المستهدف:

قبل الانطلاق بحملة لتثقيف المجتمع المحلّي، من الضروري أن نفهم كيف يرى أعضاء المجتمع المحلي مسألتنا. يجب أن تكون المعلومات التي نودّ الحصول عليها عن مجتمعنا المحلي متوفّرة في بيانات جرى جمعها مسبقاً، كالبيانات الديموغرافيّة، ووجهات النظر السياسية السائدة ذات الصلة، والمواقف تجاه مسألة محدّدة، والعقبات المحتملة أمام نجاح مبادرتكم. من أجل الحصول على المعلومات الموجودة أصلاً وتجميع بيانات جديدة، يجب بناء خطّة لتجميع المعلومات. تجدون أفكاراً سريعة ومفيدة حول ذلك في الفصل 3، القسم 4: جمع المعلومات عن المشكلة. كما يشكّل الفصل 6، القسم 1: تطوير خطّة اتّصال مورداً رائعاً كذلك.

بعد الإنتهاء من المصادر الموجودة مسبقاً، لإغن مقابلة "المُخْبرين" المفاتيح تشكّل طريقةً فعّالة للحصول على معلومات عن المجتمع المحلّي. إذا كنتم مهتمّين أكثر بنتائج تأتي من مجموعة صغيرة من الأفراد التقت من أجل نقاش المسألة فإن "مجموعة التركيز" هي طريقة البحث المفيدة لكم. الفصل 3، القسم 3: إقامة منتديات عامة وجلسات استماع من "عدّة العمل المجتمعي" مخصّص تحديداً لتنظيم المنتديات العامّة وجلسات الاستماع. إذا كانت مصلحتكم تقتضي إحضار نموذج واسع من المجتمع المحلي فإن المسح يمكن أن يكون مفيداً. تجري مناقشة كتابة المسوح وتوزيعها بالتفصيل في الفصل 3، القسم 10: إجراء مسوح بالهموم. وأي مزج بين هذه الطرائق سيحقق غاية الحصول على معلومات عن المسألة التي تودّون طرحها.

  1. تكييف رسالتكم مع كل مجموعة مستهدفة:

بعد أن جمعتم المعلومات الديموغرافية، أو السكانية، ومستوى المعرفة عن المسألة لدى أعضاء المجتمع المحلي الذين تودّون التوجه إليهم وآراءَهم، قد تجدون أنّ هنالك فئات معيّنة مختلفة من الأشخاص قد ترغبون في التوجّه إليها، بدلاً من المجتمع المحلي ككل. من المهم تكييف رسالتكم مع كل فئة لزيادة فعاليّة الرسالة. فمثلاً، بالنسبة لتعاطي المواد المخدرة، قد يكون مهمّاً إشراك المراهقين أنفسهم والأهل والمعلّمين وأعضاء الهيئات المحلية في أي مبادرة مخصّصة لتغيير المواقف والسلوكيات. تتطلّب كل مجموعة رسالة مختلفة قليلاً مع نقاط مصوَّبة تحديداً على ما يمكن أن تقوم به كل مجموعة لتخفيف حدوث الترويج والتعاطي. إنّ تحديد المجموعات المختلفة التي تريدون التوجّه إليها وحياكة حمْلتكم لكل مجموعة هما خطوتان مهمّتان قبل تسليم رسالتكم إلى المجتمع المحلّي.

  1. إطلاق الرسالة إلى العلن

هنالك عدّة طرق لإيصال المعلومات عن تبعات المسائل، منها ما تعرفونه أصلاً. من بين هذه الطرائق ما نستعمله كل يوم، كطريقة الإيصال من الفم إلى الأذن. هذه المقاربة هي مهمّة للغاية لإطلاق الرسالة إلى العلن، لاسيّما لأنّها شخصيّة ومكيّفة بحسب الأفراد. ولكن الوضع غالباً ما يتطلّب طرائق أكثر رسميّةً لإطلاق الرسائل. إذن، تجدون طرائق عديدة لنشر المعلومات وإيصالها، تضيء "عدّة العمل المجتمعي" على بعضٍ منها، وهي تتضمن:

  • الفصل 4، القسم 1: بناء خطة لوضع مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّتَيْن على الأجندة المحلية

  • الفصل 4، القسم 4:   التحدث عن المخاطر وعوامل الحماية المتصلة بالمسائل المجتمعية

  • الفصل 4، القسم 5: إعداد عروض مجتمعية

  • الفصل 6: تعزيز الاهتمام بالمسائل المجتمعية

  • الفصل 7، القسم 2: التعرّف على الإمكانيات ضمن المجتمع المحلي

في أي جهود لإيصال تبعات الصحّة والتنمية إلى الناس، يمكن للإعلام أن يكون أداةً نافذةً كذلك، ولاسيّما المناداة عبر الإعلام. المناداة عبر الإعلام هي استخدام أي شكل من الإعلام من أجل المساعدة على الترويج لأهداف المنظّمة. يمكن لاستخدام الإعلام أن يكون مساعِداً لأسباب عديدة. فأن تكون آراؤكم مطبوعة في الجرائد أو مُذاعة على الراديو أو التلفزيون يجعلكم مصدر معلومات عن المسألة، كما يضع المسألة التي تركّزون عليها في أمام أعين الناس وهذا أمر حيوي لأي جهود تتطلب الإنتشار. ولأن النظرة إلى الإعلام بشكل عام تعتبر أن له سلطة التأثير فهذا يمنحه قوة التأثير على الآراء في المسائل، لاسيّما في نقل المناظرات المجتمعية من موقع إلى آخر. الفصل 34: المناداة عبر الإعلام هو قسم مخصّص للعمل مع الإعلام، وهو مورد قد تجدونه مفيداً قبل المضي في تنفيذ مبادرة إعلامية.

  1. تقييم الجهود

بعد أن بدأتم بإيصال المعلومات عن مسألتكم إلى الرأي العام، عليكم تقييم مدى فعاليّة حملتكم حتّى الآن، وكيف يمكن تحسينها في المستقبل. من خلال تجميع المعلومات من أعضاء محليين نافذين، ومن المُستهدَفين بالتغيير، ومن مجموعات مختلفة على صلة بالجهود، ستتمكنون من تثقيف الجمهور بشكل أفضل، ومن إعداد حملة مُحسَّنة للمرحلة القادمة الأساسيّة من مبادرتكم.

باختصار

إن إيصال المعلومات عن تبعات المسائل التي تعملون عليها أمرٌ حيوي لنجاح منظمتكم. إذ من دون أن يكون لديكم رسالة واضحة ترسلونها فلن يعرف الناس كيف يساعدون أو أنهم لن يتعلّموا ما عليهم أن يقوموا به لجعل مجتمعهم المحلي مكاناً أفضل وأكثر أماناً. ستجدون أنّ "عدّة العمل المجتمعي" قد خصّصت أقساماً متعدّدة لتشكل أداة التواصل، فتأخذكم خطوة بخطوة من خلال المسارات اللازمة لإطلاق الرسالة بفعاليّة إلى العلن.  

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المادة، لكن نرجو تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على الموقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

كاتي هِيفين

موارد

موارد

Center for Substance Abuse Prevention (1993). (You can increase your media coverage).

Technical assistance bulletin. Washington, D.C.: Arthur.

Dever, G.E. (1991). Community health analysis. Maryland: Aspen.

Green, L.G., Kreuter, M.W. (1991). Health promotion planning: An educational and environmental approach. Mountain View, CA: Mayfield Publishing.

Minkler, M. (1997). Community organizing and community building for health. New

Brunswick, NJ: Rutgers.

National Education Goals Panel (1994). Guide to getting out your message.

قائمة المراجعة
hrakaba Wed, 06/12/2013 - 14:21

______ لقد قرّرتم أنكّم تودّون إيصال معلومات عن مسائل التنمية الصحيّة والمجتمعيّة.

______ لقد توافقتم على الجمهور الذي تبغون التواصل معه.

______ لقد حصلتم على معلومات عن الجمهور المستهدف.

______ يمكن للمعلومات التي جمعتموها أن تكون قد أتَتْ من تقارير مجمّعة سابقاً.

______ لقد أجريتم مقابلات مع "مُخبرين" مفاتيح عندما كان جمع المزيد من المعلوماتضرورياً.

______ لقد قمتم بتحديد ما إذا كانت "المجموعات المركّزة" (البؤرية) مناسبة لغايتكم.

______ لقد قمتم بتكييف رسالتكم مع كل مجموعة مُستهدَفة.

______ لقد قمتم بإطلاق رسالتكم عبر أنواع متنوعة من طرائق الاتّصال.

______ جرى تقييم مدى ملاءمة الإعلام.

______ بعد أن بدأتم قمتم بتقييم جهودكم.

الکاتب

كاتي هِيفين

Examples
pschneider Mon, 07/03/2017 - 15:54

Example 1: Cowley County’s Data Walk: Mobilizing Community Members to Improve Health

Ed O'Malley speaks at County Data Walk.

Improving health and well-being is a top priority for communities across Kansas. One innovative example of how Kansas counties can mobilize community members to improve health comes from Cowley County.

On November 29, 2022, Legacy, A Regional Community Foundation in Cowley County, in collaboration with RISE Cowley and USD 470 Early Literacy Initiative, hosted an innovative and groundbreaking Data Walk event to engage community partners, including frontline service providers, nonprofit directors, city/county/state officials, school district officials, private philanthropies and passionate community leaders, in a meaningful conversation about improving the health of children in their community.

Read more about Cowley County’s Data Walk, or learn more about organizing Data Walks by visiting: Data Walks: An Innovative Way to Share Data with Communities, a resource from the Urban Institute.

Example 2: Reading Summit Mobilizes Community Members Around Childhood Literacy

People holding pamphlets, looking at an informational display poster

In Kansas, 7 in 10 4th graders read below a proficient level on National Assessment of Educational Progress (NAEP) standardized tests. To raise awareness and mobilize action toward improving childhood literacy in Kansas, a Reading Summit was held in Andover on June 11, 2024. Approximately 70 educators, community leaders, elected officials and other stakeholders attended the event, where they viewed and discussed seven data posters that spotlighted literacy in Kansas. 

Many factors shape health, including education, economic status, employment and access to essential goods and services. Improving these factors often requires a multifaceted approach that begins with mobilizing the community to act. During the Reading Summit, participants met with other community members and offered new and challenging interpretations of the data as well as unique ideas to get at the root causes of difficulties with reading.

Read the full article at the Kansas Health Institutes website to see the work down by Kansas educators and to see the informational posters presented at the Reading Summit.

Example #3: Data Walk: Strategizing to Advance Kansans' Health

In February 2025, key stakeholders from across Kansas convened for the Kansas Health Foundation's FuseKS event. The event focused on hunger, food insecurity, and poverty across the state. Attendees participated in a Data Walk and were encouraged to interpret the data collaboratively and identify potential policy actions to improve health outcomes in Kansas.

Read more about this information at the Kansas Health Institute website.

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:34

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

القسم 3. الحصول على دعم عام لمواجهة مسائل الصحّة والتنمية المجتمعيتين mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 15:57
القسم الأساسي
hrakaba Wed, 06/12/2013 - 14:54
  • ماذا نقصد باكتساب دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي؟
  • لماذا نحن بحاجة لكسب دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي؟
  • دعم مَن نحتاج؟
  • متى علينا محاولة كسب الدعم؟
  • كيف نكسب دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي؟

كانت الحديقة العامّة في ما مضى مركزَ حياة أحياء المدينة الكبيرة. كان الأطفال يلعبون بين أشجارها، والكبار يجلسون على المقاعد، بينما يهرول بعض الرياضيين على طرقاتها، والعائلات تتنزه على العشب. في المساء، كان الشباب يتمشّون على طرقاتها المضاءة، أو يختارون شيئاً من العزلة في الظلال. كانت جزيرة خضراء مصانة بعناية، بين بحر من اسمنت وجماد، وكان سكّان الأحياء يتعاطون معها كامتداد لبيوتهم.

أصبحت الحديقة الآن شيئاً قبيحاً. نادراً ما يتم جز العشب، والأغصان الكبيرة والصغيرة المكسرة تغطّي الأرض تحت الأشجار، كما امتلأت بالبقع الفارغة الجرداء فيما كان يكسوها يوماً عشب سميك. توقّف الأطفال عن اللعب هنالك، لأنّها أصبحت مكاناً خطراً، حتّى في النهار. صار يستخدمها أيضاً أشخاص من العصابات ومرّوجي المخدرات، وأصبح دخولها في الليل عمليّة انتحارية!

عددٌ قليل من الناس في الحي يتذكّر كيف كانت تبدو الحديقة، وقد أراد هؤلاء أن تعود مكاناً يتردد عليه من جديد سكان  الأحياء المحيطة. ولتحقيق ذلك، كان المطلوب مالاً لتنظيفها وصيانتها، وشرطة وحراسة من البلدية للحفاظ على الأمن. كثير من العمل المطلوب يمكن أن يقوم به سكّان الأحياء، لكن كان عليهم أن يقدّموا الدعم والالتزام بالفكرة.

ذهب أعضاء المجموعة الأساسية من باب إلى باب، وعلّقوا الملصقات، وقاموا بالاتّصالات الهاتفية، ونظموا اجتماعات. استضافوا الناس وقاموا بزيارات ناقشوا فيها الحديقة ومستقبلها، كاسبين دعم شخص بعد شخص ودعم الناس الذين كانوا يملؤون غرف الجلوس كل مرّة. بعد أشهر عدة، نظّموا اجتماعاً عامّاً حيث دعوا رئيس البلدية وممثل الحكومة والمحافظ والمختار ورئيس الشرطة ورئيس قسم الحدائق في المدن، بالإضافة إلى الجمهور العام.

أتى معظم المسؤولين ووجدوا أنفسهم محاطين بمئات من سكان الحي يسألونهم عما سيفعلون بالحديقة. تبرع عدد من الناس بوقته، إمّا لإصلاح الحديقة وصيانتها أو لحراستها. عندما انتهى الاجتماع، كان رئيس البلدية قد وعد بتأمين الأموال لإصلاح الحديقة، ووعد رئيس الشرطة بمزيد من الحراسة، كما انتُخبت لجنة من السكّان لتعمل معهم وتتأكّد من تحقيق الوعود.

غالباً ما يكون الدعم الشعبي هو العامل الأساسي لإحداث التغيير في الظروف المحلية. سواء كنتم معنيّين باستعادة حديقة عامة، أو بتغيير طريقة إيصال الرعاية الصحية، أو بإقناع الناس بتغيير سلوكٍ ما لمصلحتهم أو لمصلحة المجتمع (مثلاً، التوقف عن التدخين أو اختيار سائق معيّن)، فإن ثقل الموافقة الشعبية يمكن أن يغيّر في الموازين لصالحكم.

في هذا الفصل أقسامٌ أخرى تناقش طرقاً لإعلام الناس عن المسألة التي تهمكم. هذا القسم هو حول كيفية كسب دعم المجتمع المحلي واستخدامه من أجل التأكّد من طرح المسألة. بشكل ما، هذا هو القسم الأساسي في الفصل، إذ إنّه يتناول كيف نُدخل المسألة ليس فقط في الوعي الشعبي فحسب بل كيف نضعها على جدول الأعمال الرسمي العام حيث يحصل تغيير السياسات.

ماذا نقصد باكتساب دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي؟

إن دعم المجتمع المحلي الحقيقي يتخطّى فهم الناس للمسألة أو حتى استعداد بعض الناس للظهور وإعلاء الصوت في لقاءٍ ما أو اجتماع عام. نحصل على الدعم الشعبي الحقيقي عندما يصبح رد معظم الناس على المسألة: "طبعاً، علينا القيام بشيء ما تجاه ذلك. ماذا ننتظر؟"

للوصول إلى هذه المرحلة، عليكم البدء بالعمل الأساسي على الأرض، المذكورة خطوطه العريضة في أقسام أخرى من الفصل.

يجب التأكّد من أن المجتمع المحلي يعلم بوجود المسألة. (انظروا الفصل 4، القسم 2: إيصال المعلومات عن مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّة)

وعليكم أيضاً تعريف أعضاء المجتمع المحلي عن المسألة ومساعدتهم على فهم أهميتها. (انظروا الفصل 4، القسم 4: التحدّث عن المخاطر وعوامل الحماية المتصلة بالمسائل المجتمعيّة، والفصل 4، القسم 5: إعداد عروض مجتمعية، بالإضافة إلى الفصل 6: تعزيز الاهتمام بالمسائل المجتمعية)

ما إن تتحقق هذه الغايات حتى تصبحوا جاهزين لإقناع الناس بعلاقة المسألة بهم وبمجتمعهم المحلي، لكي يفهموا أنّ طرح المسألة هو مسؤوليتهم ومسؤولية المجتمع المحلي بأسره. عندما يقبل الناس هذه المسؤولية نجدهم يقفون خلف الجهود التي تطرح المسألة. هذا ما نعنيه بدعم المجتمع المحلي أو الدعم العام.

لماذا نحتاج إلى كسب دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في مجتمعهم؟

قد يبدو هذا السؤال غبيّاً، لكن اللافت أنّه غالباً ما يتم تجاهل اكتساب دعم الناس سكان المجتمع المحلي. كأنّ عدداً من المبادرات أو المنظمات يشعر أن قضيته عادلة بشكل بديهي ومنطقي إلى درجة أنّ الناس سيدعمونها بشكل آلي. لا ترى هذه المنظّمات أنّ عليها أن تنمّي هذا الدعم، لذلك، فهي غالباً ما لا تحصل عليه. بعد ذلك، عندما تفشل في تحقيق الغايات، تراها لا تفهم لماذا فشلت.

دعم المجتمع المحلي مهم لعدة أسباب:

  • يُعطي الدعم العام المصداقية لحملتكم للتغيير المجتمعي. إذ إن طرح المسألة لا يقتصر على منظمتكم أو على المبادرة وحدها، بل هو ينبع من المجتمع المحلي بأسره.

  • يزداد استمراركم في جمع التأييد أكثر وأكثر كلّما كسبتم دعماً. وعندما يصل تبنّي فكرة جديدة إلى كتلة حرجة من الجمهور، تصبح الفكرة هي المقياس أو العُرف. وعندما يصل الدعم الشعبي إلى هذا الجمهور الواسع، تصبح المسألة المطروحة، كما كان يقول أحد مقدّمي الخدمات الإنسانية الرؤيويين، "مثل كتيبة الإطفاء". فلا يتساءل أحدٌ عن وجوب اعتبارها أولوية في المجتمع المحلي أو وجوب تكريس الموارد المجتمعية لطرحها (كما يشير "إِفِيْريت رُوجِرز" في "نشر الإبداعات" - أنظروا الموارد).

  • يلزمكم الدعم لأي تحرّك تقومون به. وكلّما كسبتم دعماً، يصبح تحرّككم ليس فقط منطقياً بل ملائما.

  • إذا كنتم تسعون وراء غاية سياسية (أي تغييرٍ في قانون أو في سياسة) يلزمكم نفوذ الناجم عن الأعداد: دعم المجتمع المحلي يعني أنكم تستطيعون القيام بضغط أكبر على السياسيين والمسؤولين، وأنه سيُنظر إلى الضغط الذي تمارسونه بوصفه قادماً  من أغلبية وليس من طرف سياسي.

  • الدعم العام يعني أنّ المجتمع المحلي عليه أن يتملّك المسألة، وألاّ يكتفي بطرح المسألة بل أن يواصل طرحها على المدى البعيد، على الأرجح. وما إن تصبح المسألة في وعي المجتمع المحلي فلن تختفي.

دعم مَن نحتاج؟

عندما نقول "الدعم العام" أو "دعم المجتمع المحلي" أو الدعم الشعبي، فما الذي نتكلّم عنه تحديداً؟ في الوضع المثالي طبعاً يكون علينا أن نعمل على كسب دعم كافّة أعضاء المجتمع المحلي، لكن هنالك أفرادأً ومجموعات معيّنة يجب التصويب عليها.

كلمّا عرفنا المجتمع المحلي والمسألة بشكل أفضل، كلّما تمكّنا بفعاليةٍ أكبر استهداف الناس والمنظمات التي يشكل دعمها أهمّية لجهودكم. في كتابه "تحديد جدول الأعمال"، يشير إيفيريت رُوجِرز وجيْمس دِيريْنغ إلى أن كسب الدعم على الصعيد الوطني في الولايات المتّحدة فيه عاملان يضمنان تقريباً، بشكل كامل، وضع مسألةٍ ما على جدول الأعمال: أن يذكرها رئيس الجمهورية (بشكل خاص ربطاً بموضوع متعلق بالسياسات) وأن تغطيها إعلامياً جريدة "نيويورك تايمز". على الصعيد المحلي، يُترجم ذلك بذكرها على لسان رئيس البلدية أو مجلس المدينة، أو في مقال في الجريدة المحلية.

وفي الجهة المعاكسة، فإن غياب الاهتمام من قبل شخص أساسي أو الإعلام يمكن أن يعمل ضد أن يدرك الجمهور أهمية المسألة، وخصوصاً الناس الذين يتأثرون عادةً بما يعتبره الإعلام مهمّاً. على سبيل المثال، "في قضيّة الإيدز في الثمانينات من القرن الماضي، ساعد موقف الرئيس ريغان على تأخير صعود هذا الوباء على جدول أعمال الإعلام، ببساطة، من خلال تجاهله" (كما يقول دِيْريْنغ وَرُوجرز في كتاب "تحديد جدول الأعمال"، ص. 33).

من هنا، وفي غضون عملكم على كسب دعم المجتمع المحلي، عليكم الانتباه إلى التالي:

  • القادة المجتمعيون وأفراد آخرون من الأشخاص المؤثِّرين: رجال الدين، وقادة الأعمال، وأناس معروفون بخدمتهم المجتمع المحلي، وأبطال الرياضة المحليّين أو الإعلاميين، والمواطنون الذين يتمتعون بمستوياتٍ عالية من المصداقيّة المجتمعية. جميع هؤلاء يقعون في هذه الفئة. ما إن يتبنى هؤلاء المسألة حتى ينضم آخرون كثر. (الرجاء الذهاب إلى الفصل 7، القسم 6: إشراك أصحاب النفوذ الأساسيين في المبادرة)

  • ممثلو الإعلام: إنّ قدرة الإعلام على تعزيز قضيتكم أمر بديهي. إذا تمكّنتم من تطويع بعض الصحافيين الأساسين أو الإداريين الإعلاميين، ستكون مهمّتكم أسهل بكثير. (لمزيد من المعلومات عن كيفية القيام بذلك، انظروا الفصل 34، القسم 1: العمل مع وسائل الإعلام)

  • الناس الأكثر تأثّراً بالمسألة: الدعم من جانب هؤلاء يمنح جهودكم مصداقيّة، ويؤمن لكم مخزوناً من الشهادات المباشرة عن آثار المسألة المحتملة والتي يمكن أن تستخدموها في نشر المعرفة عنها. (انظروا الفصل 7، القسم 7: إشراك الأشخاص الأكثر تأثّراً بالمشكلة)

  • صانعو السياسات: سواء كنتم تحاولون التأثير على التشريعات أو القواعد أم لا، من المهم أن يكون مَن  يصنع السياسات إلى جانبكم. يمكن لهم أن يساعدوكم على إبقاء المسألة تحت نظر الناس، ودعمُهم يُكسبكم دعمَ أنصارهم أيضا.

  • النشطاء: هؤلاء المنخرطون في المسائل المجتمعية يتمتعون عادةً مجموعاتٌ مناصرة، ويعرفون كيف يُسمعون صوتهم.

  • قادة الرأي: هم أول من  يجرّب الأمور الجديدة ويتبنّى الأفكار الجديدة ويؤثّر على آراء الآخرين. كلّما استطعتم جذب هؤلاء الروّاد، كلّما كان ذلك أفضل لكم (بحسب إيْفيريْت روجِرْز في "نشر الإبداعات". انظروا الموارد).

متى علينا محاولة كسب الدعم؟

إن اكتساب دعم المجتمع المحلي لمسألتكم هو عملية مستمرة، ولكن تبقى هنالك في الواقع أوقات وظروف يكون فيها الدفع لكسب الدعم مفيداً بشكل خاص:

  1. عندما يكون هنالك أزمة لها علاقة بالمسألة: أزمة من نوع أن يكون مَعلمٌ تاريخي على وشك أن يُهدم، أو وقف تمويل عيادة صحة مجتمعية مفيدة إلى أقصى حد، أو إذا بدأ الخّابون بقطع أشجار رقعة من الغابة العذراء. حالات مؤسفة كهذه تتيح فرصاً لجمع دعم المجتمع المحلي.

  2. عندما تكون المسألة قد وصلت إلى حد لا يمكن تجاهله: عندما يموت المشرّدون من قسوة الحياة في الممرات لعدم توفّر الأسرّة في الملاجئ، أو عندما يزداد عدد حالات الإيدز أو المدمنين على المخدرات تزايداً صاروخياً، يزداد استعداد الناس للمصادقة على الجهود للتصدّي القضية المطروحة.

  3. عندما يصل عدد الناس المتأثرين إلى رقم لا يُستهان به: عندما تأتي المرحلة التي يعرف فيها كل شخص تقريباً شخصاً آخر متأثراً بالمسألة معرفة مباشرة، أو يعرف عن شخص متأثرّ، يصبح الناس أكثر من مستعدّين لتأييد محاولات طرح المسألة.

  4. عندما تلفت معلومات جديدة الانتباه إلى المسألة: يمكن لدراسة جامعيّة تُظهر ازدياداً محلّياً في مشكلة أو مرض معيّن، أو لتقرير من "وكالة الحماية البيئية" يكشف رمي الملوثات في أنابيب المياه، أن يؤديا إلى رصّ الدعم لما تقومون به.

  5. عندما يسلط الضوء على المسألة منشورٌ أو تقريرٌ إعلامي لم يصدرا عنكم: يمكن لكتابٍ جديدٍ أو تحقيق صحفي أن يثيرا الوعي العام تجاه مسألتكم، ويُكسبكم متابعةً أوسع.

في عام 1962، نجح نشر كتاب "أميركا الأخرى: الفقر في الولايات المتّحدة" لمايْكل هارّينْغتون، في خلق الدعم الشعبي لما أصبح لاحقاً برامج "المجتمع العظيم" للرئيس ِلِيندون جونسون. أبرز هارّينغتون مسألةً كان معظم الناس يتجاهلها أو لا يدرك وجودها، ما غيّر المناخ السياسي  باتجاه خلق قبول عامّ لحملة ضد الفقر.

    6 .عندما يدفع حدثٌ أساسي مسألتكم إلى مزيد من العلانية: قد يؤمّن حدث غير مرتبط مباشرة بالمسألة فرصةً، رغم ذلك، لبناء الدعم الشعبي.

مع نشأة الاتحاد الأوروبي، ظهرت معايير إنتاجيّة وأسواق عمل عالميّة. تنبّه بعض المصنّعين الأميركيين إلى  أنّهم قد لا يتمكّنون من المنافسة في الأسواق العالمية إلاّ إذا تناولوا المهارات الأساسية للعمّال. اغتنم المنادون بمحو الأمية للكبار الفرصة لكسب الدعم للتعليم في مكان العمل.

نتيجةً لذلك، كوّن بعض المصنّعين نوعاً من الشراكات مع منظّمات محو أمية الكبار، من أجل تأمين صفوف للعمّال في مكان العمل باللغة الإنكليزية كلغة ثانية أو لغة أخرى، بالإضافة إلى القراءة والكتابة والرياضيات. كانت الصفوف مفيدة للعمال على الصعيد الفردي، لكّن أصحاب العمل استفادوا كذلك من خلال خلق قوّة عمل تستطيع أن تفهم بشكل أفضل معايير الإنتاج والأمان وتحافظ عليها، وأن تكون أكثر تأقلماً وإنتاجيّةً.

   7.عندما يكون التوقيت السياسي مناسباً: عندما تقترب الانتخابات، يصبح الضغط على السياسيين أو المسؤولين لطرح الموضوع، أو الاستفتاء العام، ملائمَين لبناء الدعم الشعبي.

كيف نكسب دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي؟

إذا كنتم تتبعون الاقتراحات في هذا الفصل، فأنتم تديرون حملة اتّصال وتثقيف عمومية للتأكّد من أنّ المجتمع المحلي يعي المسألة ويفهمها. ربّما وجدتم شعاراً ذكياً ورمزاً (لوغو) لافتاً للنظر يربطهما الناس بجهودكم. أو ربّما بدأتم مناقشة التحركات الممكن القيام بها لطرح المسألة.

أصبحتم الآن في مرحلة حيث من المهم جعل الجمهور يتحمل مسؤولية شخصية ومجتمعية عن المسألة. إن تحقيق ذلك سيؤدّي إلى أمرين: تغيير القوانين والسياسات من قبل المسؤولين، وتغيير السلوك من قبل الأفراد لطرح المسألة.

نوعان من التغيير

يتطلّب معظم التغييرات في المجتمع تغييراً في سياسة رسمية أو غير رسمية، فيما تغييرات أخرى تتطلّب تغييراً فرديّاً، ويتطلب بعض التغييرات تغييراً على الصعيدين.

التغييرات في السياسات ضروريّة عندما لا يعود من الممكن أن تتغير الأمور بغير ذلك. بعض الشركات ومتعهدو البناء يعيرون انتباهاً للاعتبارات البيئية، مثلاً، لأنّهم معنيّون بها بصدق، ويعتبرون المسؤولية البيئيّة جزءاً من مسؤوليتهم تجاه المجتمع المحلّي. من جهة أخرى، يفضل معظمهم أن يُترك وشأنه ليفعل ما يحلو له وغالباً ما لا يرى خطورة التبعات البيئية لممارساته. في حال كان مقرّاتهم في أماكن أخرى، فقد يكون التزامهم تجاه المجتمعات حيث يعملون شبه معدوم. في هذه الحالات، تصبح القوانين والأنظمة لازمة لحراسة موارد المجتمع المحلي والناس بشكل عام.

يمكن أن يؤدّي تغيير السلوك الفردي إلى تغيير مجتمعي عندما تكون المسألةُ في أيدي الأفراد، على الأقل ما إن تصبح لديهم المعلومات الصحيحة. إيقاف التدخين، واتّباع ممارسات صحية وقائية، والتزام شراء المنتجات العضوية هي أمثلة على ثلاثة لسلوكيات يمكن أن يقوم بها الأفراد وقد تُنتِج تغييرات أوسع في المجتمع المحلي.

ولكن، عادةً ما يتطلب خلق التغيير في المجتمع المحلي تغييراً في كلٍ من السياسات والأفراد. إعادة التدوير لن تعمل إلاّ إذا التزم الأفراد بفرز النفايات والقيام بالخطوات المرتبطة بها. إضافة إلى ذلك، هنالك حاجة إلى سياسات مجتمعية تجعل إعادة التدوير ممكناً (وسهلاً، وهذا أفضل). على الأم التي تسيء لطفلها أن تتواجه مع غضبها وأن تتعلّم كيف تتواصل مع طفلها بطرق مناسبة أكثر، ولكن إلى أن يحصل ذلك (هذا إذا حصل) يجب أن تكون هناك آليّة قانونية لمنع الإساءة للطفل.

إذاً، ما الذي نقوم به تحديداً لكسب الدعم الشعبي لطرح المسألة؟ بالإضافة إلى أنواع التواصل المذكورة في أقسام أخرى من هذا الفصل وفي الفصل 6: تعزيز الاهتمام بالمسائل المجتمعية، هالك عدّة سبل يمكن أن تسلكوها من أجل الحصول على دعم المجتمع المحلي للمسألة وتقوية هذا الدعم.

تأطير المسألة بالشكل الصحيح: تأطير المسألة يعني تعريفها وتحديدها وتحديد إطارها وسياقها، أي أن نضع المسألة في دائرة الضوء ما يجعل أكبر عدد من الناس مستعدين لدعمها.

1.تأطير المسألة ضمن الاتّجاه السائد، وليس بشكل متطرّف أو راديكالي، وتحديدها بوضوح.

غالباً ما تدورالمعارك السياسية حول محور تأطير المسائل. لقد خسر المرشح الديقراطي مايْكل دوكاكِيس الانتخابات الأميركية عام 1988، على الأقل بشكل جزئي، لأنّه سمح لخصمه بتحديد المسألة الأساسية للحملة بوصفها حملة ليبرالي مقابل محافظ، وبأن تعريف الليبرالي هو مَن "يريد فرض ضرائب أكير، ومَن هو ليّن مع الجرائم، ولا يحترم الطبقة الوسطى وقيمها." بالمقابل، لو كان دوكاكيس احتضن الصبغة الليبرالية وأطّر المسائل بشكل مختلف، لكانت فرصته في النجاح أفضل.     

لا تطرحوا ادّعاءات غير مدعومة، أو يراها الناس متطرّفة أو لا يرونها بديهية: مثلاً، في حملة ضد الإساءة للطفل، لن يساعدكم أن تؤكّدوا أنّ ضرب الطفل يشكّل إساءة. لقد اختبر معظم الناس صفعة أو لطمة من أهل محبّين، ولو في أحيان قليلة مما لا يعتبرونه إساءة (وهم فعلاً لم يعانوا آثاراً مَرَضيّة منها). سواء كان الناس يستعملون العقاب الجسدي مع أطفالهم أم لا، فقد يعتبرون الموقف المتجسّد في عبارة "أي ضرب هو إساءة"، متطرّفاً لدرجة عدم قبوله.

صحيح أنّه يجب ألاّ تطرحوا ادّعاءات غير مدعومة، لكن هناك استثناءات للنصف الثاني من هذه القاعدة. عندما يكون لديكم برهان قاطع على أنّكم على حق، وأنّ تفسيركم ضروري لطرح المسألة بفعاليّة، فقد يتوجّب عليكم مواجهة الأحكام المسبقة التي يمحلها المجتمع المحلي. العديد من الأفراد (والمجتمعات المحليّة) يجدون أن "البديهي" أو "منطق الأمور" يُفيد بأنّ التربية الجنسية في المدارس هي بمثابة إذن للمراهقين بالنشاط الجنسي. في الواقع، تُظهر الدراسات العديدة أن التربية الجنسية تؤدّي معظم الأحيان إلى تخفيف مستوى النشاط الجنسي لدى المراهقين، بالإضافة إلى زيادة الممارسات الجنسية الآمنة وتخفّض الحمل المبكر و/أو حمل المراهقات، كما أظهرت الدراسات أن حملات "يكفي أن تقولوا لا" ضد النشاط الجنسي والمخدّرات عند المراهقين هي تقريباً غير فعّالة نهائيّاً.

من الضروري أحياناً استخدام الأرقام الموثوقة والأبحاث المحترمة لمحاولة "هز" الناس في ما "يعرفونه"، وإقناعهم بالحقائق.

  • عند الإمكان، شدّدوا على الأسس المشتركة وعلى القيم الأمميّة أو شبه الأممية: "جميعنا نريد أن يكون أطفالنا أصحّاء." "الجميع يريد مياه آمنة للشرب."

2.تطويع أعضاء مُحترَمين من المجتمع المحلي كممثلين وناطقين: لائحة الناطقين المحتملين طويلة وتشبه تلك المؤلفة ممَّن يلزمكم دعمهم والواردة سابقاً، مع بعض الإضافات من:

  • رجال الدين وبعض قادة المجموعات الدينية في المجتمع المحلي.

  • قادة الأعمال.

  • الناشطين.

فيما يمكن أن يؤدي الدعم الذي يقدمه أحد الناشطين الذي يراه المجتمع المحلي خطراً أو متطرفاً إلى إلحاق الأذى بقضيتكم فإن الدعم من كافة أجزاء الطيف السياسي يمكن أن يساعد القضيّة. عندما تتّفق الجماعات السياسية والاجتماعية المتباينة على أهمية المسألة، فإن معظم الناس سيعتبرها مهمةً أيضاً.

  • شخصيات رياضية وشخصيات من عالم الترفيه المحلي.
  • أعضاء مُحترمين من المجتمع المحلي: يشمل هؤلاء مَن ليسوا في موقع المسؤولية الرسمية، ولكنّهم معروفون لحكمتهم، وتفانيهم في الخدمة المجتمعية، أو أية صفة إيجابيّة أخرى.

  • قادة الرأي.

  • المتأثّرين بالمسألة، بشكل مباشر (ضحايا عنف الشباب) أو غير مباشر (أطبّاء غرف الطوارئ الذين يعالجون الضحايا).

  • المراجع المعروفة ربطاً بالمسألة (من الباحثين والأكاديميين والمهنيين، الخ)

3.جعل القضية مشتركة مع مجموعات أخرى: حاولوا جذب مجموعات أخرى تتشارك معكم الهموم تجاه المسألة، أو ممن يمكن إقناعها بذلك. بعض الاحتمالات يشمل:

  1. الائتلافات.

  2. جمعيات دينية أو رجال دين.

  3. جمعيات الأحياء ومجموعات قاعدية أخرى.

  4. هيئات أو مبادرات ذات أهداف أو غايات شبيهة بغاياتكم: إن حملة لإيقاف العنف الشبابي مثلاً، يمكن أن تلاقي صدىً لدى المدارس، ومنظمات القيادات الشبابية، ولدى المجموعات الأخرى التي تُعنى برفاه الأطفال، برامج من النوع الذي يعمل على أساس  "الأخ الأكبر/ الأخت الكبرى".

  5. منظمات مهنية معنيّة بالمسألة.

4.حاولوا أن تصبحوا السلطة المرجعيّة: قوموا بواجباتكم وكونوا قادرين على تقديم الحجج المقابلة لمن يعارض جهودكم. عليكم أن تعرفوا أكثر ما أمكن عن المسألة وأن تستطيعوا إظهار الأسباب التي تجعل التصدي لها ضرورياً، ولماذا يجب معالجتها عبر هذه الطرق المعيّنة (إذا كان ذلك جزءاً من الحملة).

في حال كنتم لا تمتلكون حججاً مقابلة لمن يعارض جهودكم، عليكم إعادة التفكير في موقفكم: هل إن ما تفكّرون به صحيح؟ إنّ القيام بما يساعد المجتمع المحلي أفضل من محاولة الحفاظ على ماء الوجه وتجميل مظهركم  من خلال عدم الاعتراف بالخطأ.

5.اغتنموا الفرص: عندما تمر بنا أحداثٌ كتلك التي ذكرناها في فقرة "متى علينا محاولة كسب الدعم؟"، يكون عليكم الاستفادة منها. من المهم الإشارة إلى كيف تبرهن بها هذه الأحداث على الحاجة للتصدّي للمسألة، واستخدام معرفتكم ووضعكم كخبراء لتُظهروا للناس ما يمكن القيام به لتغيير الوضع. لا تدعو فرصةً لكسب الدعم تفوتكم.

6.استخدام الإعلام: من خلال إقامة علاقة المنفعة المتبادلة مع الصحف اليومية والإذاعة والتلفزيون (بما فيها الفضائيات)، يمكنكم إيصال رسالتكم إلى العموم وبناء قاعدة من الدعم الشعبي. لمزيد من المعلومات عن كيفية القيام بذلك، انظروا الفصل 6، القسم 3: إعداد بيان صحفيّ، والفصل 6، القسم 4: إعداد أخبار وقصص بارزة، والفصل 6، القسم 6: تحضير أعمدة الضيوف والافتتاحيّات، والفصل 6، القسم 7: تحضير إعلانات الخدمة العامّة، والفصل 6، القسم 8: تنظيم مؤتمر صحفي، بالإضافة إلى  الفصل 34: المناداة عبر الإعلام.  

7.استخدام شبكة الإنترنت: كافّة الأدوات هنا من قبيل موقع للمجتمع المحلي، أو منتدى إلكتروني، أو مجموعة "دردشة" إلكترونية، أو لائحة إلكترونية واسعة، يمكن أن تكون فعّالة في بناء الدعم المجتمع وإيصال المعلومات للناس. كما توفّر هذه الأدوات طريقةً سهلة وسريعة لتنظيم المؤيدين للتحرك.

8.كسب دعم فرد واحد ومنظمة واحدة في وقت واحد، بالإضافة إلى التصويب على الأعداد الكبرى من خلال الإعلام وطرق أخرى مماثلة. غالباً ما يتم بناء الدعم الشعبي من خلال اتصالات شخصية عديدة مع الوقت.

عندما ينضم أحد الأفراد إليكم فقد يمكنكم عندها إقناعه/ها باستضافة حفلة منزله/ا لمعارفه/ها وأصدقائه/ها لنقاش المسألة، أو بالمشاركة في عرض أمام الناس في المجتمع المحلي، أو ببساطة مناقشة المسألة مع الأصدقاء الذين يناقشونها لاحقاً مع أصدقائهم. يمكن الوصول إلى عدد كبير من الناس بهذه الطريقة.

يثق الناس أكثر في مَن يعرفون: يمكنكم اكتساب كمّ كبير من الدعم، بشكل خاص في الأحياء المقفلة أو البلدات الصغيرة، عبر الاعتماد على حديث الناس من واحد إلى آخر. لا تُفَوّتوا هذه الفرصة.

9.الطلب من الناس أن يقوموا بأمرٍ ما، بدل الاكتفاء بإخبارهم عن المسألة: يميل الناس إلى دعمكم أكثر عندما يشعرون بفعاليّة ما يقومون به. إن إعطاءهم الفرصة للتأثير على نتائج طرح المسألة يُشعرُهم بمُلْكيّة المسار. فيما يلي بعض مّما قد يقوم به العموم:

  1. الكتابة السياسيين أو الاتصال بهم أو مراسلتهم إلكترونياً لدعم المسألة معهم.

  2. الإبلاغ  عن أمثلة من الإساءات أو الترويج للمخدرات أو سوء تغذية الأطفال، الخ.

  3. الانضمام إلى حرس الأحياء أو مجموعة أخرى ناشطة.

  4. تغيير سلوكهم، حتى لو بشكل مؤقّت: توقيف التدخين ليوم واحد، أو قياس ضغط الدم، أو التحدّث إلى شخص مشّرد.

  5. الانضمام إلى اجتماع أو لقاء عام.

  6. التطوع إمّا في منظمة خدمة مباشرة أو في مبادرة أو ائتلاف.

  7. تنظيم حفلات في المنزل أو اجتماعات في البيوت لنقاش المسألة.

10.خلق نشاطات أو أحداث تضيء على المسألة، وإشراك الناس: يتضمّن بعض الأمثلة تنظيم حملة نظافة لبقعة أرض فارغة مع عاملين متطوعين، وتجمّعاً ليليّاً لاستبعاد عنف الشوارع. كل من هذه النشاطات تتطلّب متابعة أيضاً: الأولى يمكن أن تؤدّي إلى تحويل بقعة الأرض التي أصبحت نظيفة الآن إلى ملعب للحي، والثانية يمكن أن تتطوّر إلى برنامج حراسة الحي أو إلى حملة للمطالبة بالالتزام بالقوانين في الشوارع خلال الليل.

11.كلّما كبر الدعم حاولوا إظهاره في كل فرصة: معظم الناس يُحب أن يكون في الأكثريّة. إذا اقتنعوا أنّ دعمهم إياكم هو تأييد للرابحين، فسيفعلون.

في روسيا الثورة، ذهبت السيطرة على الحكومة بعد انهيار القيصر إلى حزب ديمقراطي، في حين كان الحزب الشيوعي لاعباً صغيراً. ولكن، لينين أطلق على حزبه الصغير اسم البولْشِفيك (أي الأكثرية باللغة الروسية) وراح يُشير إلى الأكثرية الحقيقية بالمنْشِفيك (أي الأقليّة). كان ذلك تصرف علاقات عامّة بالغ الذكاء... وكان له بالغ الأثر.

 

12.تكريم أعضاء المجتمع المحلي الذين يقومون بأمور تؤثّر على المسألة ويبرهنون عن دعمهم لعملكم، ومكافأتهم، وذلك بغض النظر عما إذا كانوا جزءاً من حملتكم. من الأمثلة عمّن يمكن مكافأتهم:

  1. السياسيون الذين يدعمون قضيتكم ويحاولون تغيير السياسات وفقاً لذلك.

  2. المتطوعون المجتمعيون الذين يعملون على مسألتكم.

  3. المنظمات التي تقوم بعمل مميّز ربطاً بالمسألة (أو المدراء أو الموظفون الأعضاء).

تأكّدوا من وجود الإعلام عندما تقدّمون جائزة أو تقيمون احتفال تكريم. انظروا الفصل 41، القسم 4: إقامة احتفالات لتوزيع الجوائز، والفصل 41، القسم 6: تكريم أبطال المجتمع المحلّي.

13.الاحتفال بالإنجازات بشكل معلن: انظروا الفصل 41، القسم 1: تنظيم الاحتفالات، والفصل 41، القسم 3: تكريم الوصول إلى الهدف.

14.تخلّوا للمجتمع المحلي عن سلطة التحكّم بالجهود، إذا كان ذلك ممكناً: قد يكون المجتمع المحلي أكثر من مستعدّ لدعم أمر يراه كجهود داخلية قاعدية. يجب أن تحافظوا أنتم ومنظمتكم على انخرطكم ولكن ليس بالضرورة كقادة للجهود. أمّا متى يأتي الوقت المناسب لكي يتسلم المجتمع المحلي القيادة، فذلك يعتمد على الوضع وما الواجب القيام به.

15.متابعة الدعم والمحافظة عليه: حافظوا على الدعم الشعبي عندما تكتسبونه. لا تعتبروا دعم أي فرد أو أي مجموعة مضموناً، بل استمروا في التواصل وطلب تأييد الناس. واصلوا أيضاً توسيع قاعدة دعمكم، وأضيفوا أشخاصاً جُدداً ومجموعات جديدة في كل فرصة تسنح. الوضع المثالي يقوم عندما يدعم جهودَكم كلُّ فرد وكل منظمة في المجتمع المحلي. قد لا تحقّقوا هذا الهدف، ولكن إذا حاولتم، فالأرجح أن تبنوا دعماً مجتمعياً متيناً ونافذاً يجعل التصدّي للمسألة أمراً أكيداً.

باختصار

الدعم المجتمعي الحقيقي للتصدي للمسائل يتخطّى مجرد معرفة الناس عن هذه المسائل، بَل هو يعني أنّ معظم الناس يرى ضرورة التعاطي مع هذه المسائل بأسرع وقت ممكن، من أجل مصلحة المجتمع المحلي.

دعم المجتمع المحلي أساسي لأنّه يمنح جهودكم المصداقيّة، ويساعدكم على اكتساب المزيد من الدعم، ويؤمّن قوة للتحرّك أو ضغطاً سياسيّاً، ويخلق تملّكاً مجتمعيّاً لإجراءات التعاطي مع المسألة ومسؤوليةً مجتمعية. من أجل بناء هذا الدعم المجتمعي، يلزمكم أوّلاً الحصول على الدعم من الأفراد البارزين والمجموعات المؤثّرة في المجتمع المحلي، أي من الأشخاص الموثوق بهم من مختلف جوانب الحياة، والذين يستمع الناس إليهم، أو ممَن يتمتعون بمصداقية عالية بسبب انخراطهم في المسألة.

بناء الدعم الشعبي هو عملية مستمرة (بالفعل يجب ألاّ تتوقّف قط)، ولكنّه يصبح فعّالاً بشكل خاص عندما تقع أزمة أو أحداث أو أوضاع معيّنة وتضيء على المسألة. والمنشورات الجديدة أو المعلومات الجديدة التي تلفت الانتباه إلى المسألة يمكن كذلك أن تُستخدم لمصلحتكم، باعتبارها فرصة سياسيّة. وأيّ وقت تُطرح فيه المسألة أمام العموم هو وقتٌ مناسب لتجنيد الدعم من المجتمع المحلي في التصدّي للمسألة.

في الواقع، يتطلّب الحصول على الدعم المجتمعي الانتباه إلى عدة جوانب:

  • تحديد المسألة: يتضمّن ذلك تأطيرها بالشكل الصحيح، واستقطاب الناس المناسبين كمُمثلين وناطقين، وجعل المسألة قضية مشتركة مع منظمات أخرى، وأن يتم الاعتراف بكم كسلطة مرجعيّة في هذا الموضوع.

  • التواصل مع أعضاء المجتمع المحلي: استخدام كل مناسبة (سواء تلك التي تفرض نفسها بسبب الظروف أو تلك التي تخلقونها أنتم) وكل سبيل ممكن (الإعلام والإنترنت والتواصل من شخص إلى شخص) لبناء الدعم الشعبي.

  • الطلب من الناس القيام بأمر ما يساعدهم على الشعور أنه يمتلكون تأثيراً على المسألة، وتشجيعهم على تملك إيجاد حلٍ  للمسألة وتنفيذه.

  • الإعلان عن الدعم الذي تتلقونه وعن إنجازاتكم: قدّموا النشاطات والأحداث إلى الجمهور علناً، أعطوا جوائز، واحتفلوا بنجاحاتكم، وأصدِروا نشرات عن مدى الدعم الذي تتلقونه. دعوا المجتمع المحلي يعلم أنّكم حركة شعبية ذات أساس مجتمعي واسع.

  • فوَضوا السلطة على الجهود إلى المجتمع المحلي، إذا كان ممكناً، وبذلك يتم التأكيد على مصداقيتكم القاعديّة.

  • المتابعة والمحافظة على الدعم إلى ما لا نهاية.

من شبه المستحيل التصدّي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي تصدياً فاعلاً من دون دعم واسع مرتكز إلى المجتمع المحلي. إذا تمكنتم من استخدام الاستراتيجيات المذكورة هنا لكسب هذا الدعم، فأنتم على الطريق الصحيح نحو تلبية الحاجات الصحية والتنموية لمجتمعكم المحلي.

الکاتب

فِيلْ رابيْنوفِيتْز

موارد

الموارد

موارد مطبوعة

Dearing, James W. and Everett M. Rogers. (1996). Agenda-Setting. Thousand Oaks, CA: Sage Publications, Inc.

Rogers, Everett M. (1995). Diffusion of Innovations. New York: Free Press.

الإنترنت

AHEC/Community Partners

معلومات وروابط عن بناء مجتمعات صحيّة.

The Collaboratory for Community Support,

شركة أبحاث واستشارات تساعد المجتمعات المحلي على خلق مقاربات عابرة للأقسام وشاملة للتعاطي مع المسائل المجتمعية.

Community-Based Projects Help Scholars Build Public Support.

مقال عن بحث مرتكز إلى المجتمع المحلي ودعم شعبي.

"Engaging Public Support for Teachers' Professional Development,"

مقال من المؤسسة التابعة لجمعية التعليم الوطني  في الولايات المتحدة الأميركية من أجل تحسين التعليم. وصف لبعض الجهود المحلية.

قائمة المراجعة
hrakaba Wed, 06/12/2013 - 14:25

ماذا نعني باكتساب دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي؟

______ عرفتم أنّ دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسألة يعني أن معظم الناس فيه يرى حل المسألة مهمّاً للغاية من أجل رفاه المجتمع المحلي، ويريد تحقيق ذلك بأسرع وقت ممكن وبالطريقة الأكثر فعالية ممكنة.

لماذا أنتم بحاجة لاكتساب دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي؟

______ تسعون وراء الدعم الشعبي للمصداقية أمام المجتمع المحلي.

______ تسعون وراء الدعم الشعبي من أجل كسب المزيد من الدعم.

______ تسعون وراء الدعم الشعبي من أجل القيام بتحرك حول المسألة.

______ تسعون وراء الدعم الشعبي من أجل تحقيق غايات سياسية مرتبطة بالمسألة.

______ تسعون وراء الدعم الشعبي لتعزيز ملكية الناس للحلول وتطبيقاتها.

دعم مَن تحتاجون؟

______ تسعون وراء دعم القادة المجتمعيين وأشخاص مؤثرين آخرين.

______ تسعون وراء دعم ممثلي الإعلام.

______ تسعون وراء دعم هؤلاء الأكثر تأثراً بالمسألة.

______ تسعون وراء دعم صانعي السياسات.

______ تسعون وراء دعم النشطاء المجتمعيين.

______ تسعون وراء دعم قادة الرأي.

متى عليكم محاولة كسب الدعم؟

______ تسعون وراء الدعم عندما يكون هنالك أزمة مرتبطة بالمسألة.

______ تسعون وراء الدعم عندما تصل المسألة إلى مرحلة لا يمكن تجاهلها بعد ذلك.

______ تسعون وراء الدعم عندما يكون عددٌ لا يستهان به من الناس قد تأثر بالمسألة.

______ تسعون وراء الدعم عندما تشير معلومات جديدة إلى المسألة.

______ تسعون وراء الدعم عندما يشير كتاب أو مقال جديد إلى المسألة أو تثيرها قصة إعلامية.

______ تسعون وراء الدعم عندما يدفع حدثٌ أساسي المسألةَ إلى المقدّمة.

______ تسعون وراء الدعم عندما يكون الوقت السياسي مناسباً.

كيف تكسبون دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي؟

____ تقومون بتأطير المسألة تأطيراً متأنياً.

______ تُطوّعون قادة مُحترَمين وأعضاء آخرين من المجتمع المحلي كممثلين وناطقين.

____ تجعلون المسألة قضية مشتركة مع منظمات أخرى.

______ تركّزون أنفسكم كمرجع في المسألة.

____ تستفيدون من كافة الفرص.

______ تستخدمون الإعلام.

______ تستخدمون الإنترنت.

______ تكسبون دعم الأفراد فرداً فرداً، ودعم الجمعيات، كلٍ بوقته.

____ تطلبون من الناس القيام بأمور محدّدة.

______ تقيمون نشاطات وأحداثاً للإضاءة على المسألة.

____ تُظهرون قاعدة الدعم الواسعة كل ما سنحت الفرصة.

______ تقدّرون وتكافئون أعضاء المجتمع المحلي على جهودهم.

______ تحتفلون بشكل علني بنجاحاتكم.

______ تفوّضون السلطة للمجتمع المحلي إذا أمكن.

______ تتابعون الدعم وتحافظون عليه.

Examples
pschneider Mon, 07/03/2017 - 15:48

Example: The Kids Who Killed an Incinerator

Destiny Watford was a high school senior, she learned that the country’s largest trash incinerator was going to be built less than a mile from her school and the house where she lived with her family. The proposed facility would be built on a 90-acre tract in her Baltimore neighborhood, and had the eager support of state and local political leaders, who praised it as a job-creating, green-power initiative. Watford, an introverted and diligent student, hadn’t thought much about environmental issues. But a facility that would burn an immense amount of garbage near her community, even with the promised sophisticated air filters, didn’t seem celebration worthy. So she partnered with a handful of her fellow classmates from Benjamin Franklin High School to learn as much as possible about the proposed incinerator. Watford and her classmates caused community activists in Baltimore to target over twenty government agencies that had contracts with the incinerator, ultimately leading to the demise of the incinerator project.

Read more about The Kids Who Killed an Incinerator.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

 

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:35

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

القسم 4. التكلّم عن عوامل الخطر والعوامل الحمائية المتعلقة بالمسائل المجتمعية mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 16:04
القسم الأساسي
hrakaba Sat, 06/22/2013 - 12:28
  • ما هي عوامل الخطر والحماية؟
  • لماذا يجب التحدّث مع أعضاء المجتمع المحلّي عن عوامل الخطر وعوامل الحماية؟
  • كيف نتحدّث مع أعضاء المجتمع المحلّي عن عوامل الخطر وعوامل الحماية؟

بوصفنا أعضاء في ائتلافات أو وكالات منخرطة في نشاطات تعزيز الصحة أو التنمية المجتمعية، غالباً ما تكون إحدى غاياتنا هي المساعدة على تحويل مواقف الناس تجاه الصحة من موقف علاجي للمشاكل الموجودة إلى موقف وقائي يمنع حصولها قط. ولكن، للقيام بذلك بشكل فعّال، لا يكفي مجرّد الطلب من الناس ألاّ يسمحوا لهذا السلوك أن يحصل. فنحن مثلاً، لا نقدر أن نقول للناس ببساطة: "لا تُصابوا بسكتة قلبيّة." بَل علينا أن نزوّدهم بالأدوات التي يحتاجونها لمنع السكتة القلبيّة من الحصول.

لطالما سمعنا أحدهم يقول بعد حصول المشكلة: "لو كنّا تصرّفنا من قبل لكنّا منعنا حصول ذلك." ومن أجل اكتساب القدرة على القيام بذلك بشكل فعّال، من المهم أن نفهم متى وأين كان يمكننا أن نتصرّف. ومن أجل توجيه الناس إلى هذه الأمكنة المناسبة، نتحدّث عن عوامل خطر وحماية.

ما هي عوامل الخطر والحماية؟

تشكّل عوامل الحماية والخطر تلك الجوانب من بيئة الشخص أو شخصيّته التي تجعل تعرّضه لمشكلة ما أكثر احتمالاً (عوامل الخطر) أو أقل احتمالاً (عوامل الحماية). بعض عوامل الخطر والحماية يمكن اعتباره وجهيْن لنفس العملة. فمثلاً، قد يُعتبر تاريخ عائلي كحولي عاملَ خطر لشخص أصبح مدمناً على الكحول، فيما الترعرع وسط عائلة ليس لها هذا التاريخ الكحولي يُعتبر عامل حماية. يجب أن تتكلّموا عن عوامل الخطر والحماية هذه عندما توصلون معلومات عن مشروعكم وعن المسألة التي يركّز عليها أعضاء المجتمع المحلّي.

معظمنا يعي عوامل الخطر على أمراض القلب، بما فيها قلّة التمارين والطعام المشبع بالدهون والتدخين، وذلك بسبب الحملات التثقيفيّة الواسعة. قد نكون قد غيّرنا أو لم نغيّر فعليّاً ما نأكله أو ما نفعله بسبب هذه المعرفة المكتسبة، ولكننا من دونها لا نعرف من أين نبدأ.

في كافّة المسائل عوامل خطر وعوامل حماية يمكن أن تقودنا إلى جعل مجتمعاتنا صحيّةً أكثر. بعضها معروف وجرى توثيقه بشكل جيّد في الأدبيات الموجودة. ولكن بعضها الآخر يصعب تحديده، لأنّ دراسته تجري حاليّاً.

مثلاً، يتضمّن بعض عوامل الخطر لإدمان المراهقين بعض ما حدّده الباحثان "ديفيد هاوْكِنزْ" و"ريشار كاتالانو":

  • الحرمان الاقتصادي
  • توفّر المواد (التي يدمن عليها المراهقون)
  • تاريخ عائلي من الإدمان على المخدّرات
  • الفشل الأكاديمي
  • أصدقاء يستخدمون المخدّرات

كما يتضمّن بعض عوامل الحماية من الإدمان التي حدّدها الباحثان:

  • الروابط الوثيقة أي العلاقات القريبة مع مَن لا يستخدمون المخدّرات
  • التدريب على المهارات، أي أن يجري تسليم الأولاد مسؤوليات  في المنزل وأن يدرَّبوا على القيام بها
  • معتقدات صحّية ومعايير واضحة، أي أن يُحاطوا بأشخاص لديهم معتقدات ومعايير تعارض استخدام المخدّرات بوضوح.

بالنسبة إلى "هاوْكِنزْ" و"كاتالانو"، ليست عوامل الحماية والخطر وجهَين لنفس العملة، بَل هي مؤثرات (إيجابية وسلبية) مختلفة ومهمّة في حياة الشخص الشاب.

وللتعرّف أكثر إلى عوامل الحماية والخطر بشكل عام، وكيفية تحديدها في مجتمعكم المحلي، يمكن الذهاب إلى الفصل 19، القسم 2: فهم عوامل المخاطر والحماية واستخدامها في اختيار أهداف محتملة واستراتيجيات تدخّل واعدة.

لماذا يجب التحدّث مع أعضاء المجتمع المحلّي عن عوامل الخطر وعوامل الحماية؟

هنالك العديد من الأسباب الموجبة للتحدّث مع أعضاء المجتمع المحلي عن عوامل الخطر والحماية ربطاً بمسألة مجتمعية معينة، بما فيها فرصة تغيير اتّجاه التركيز العام باتّجاه مقاربات ذهنية أكثر إنتاجيّةً، كما يلي:

  • التركيز على الوقاية: من خلال التركيز على عوامل الخطر والحماية فأنتم تساعدون الناس على تحويل تركيزهم من مقاربة ردّة الفعل إلى مقاربة وقائية بطبيعتها. في الماضي، كان التركيز في الصحة العامّة والتنمية المجتمعية أكثر على مقاربة "التنظيف". إذا أصيب أحدهم بسكتة قلبيّة وإذا نجا منها، فإنه بعد ذلك كان يُلزَم بإيقاف التدخين والتخفيف من تناول الزبدة. ولقد أُعدّت برامج عديدة لمساعدة المدمنين على الكحول على التخلّص منها ولمساعدة المدمنين على المخدرات على التوقف عن تعاطيها. هذا كلّه مفيدٌ طبعاً، ولكنه لا يكفي وحده. إن تجبير ما هو مكسور هو نصف المسألة فحسب، إذ علينا أن نمنع المشكلة من الحصول أصلاً.
  • التركيز على الكلفة: يمكن تخفيض الكلفة المالية والاجتماعية. كيف ذلك؟ انظروا الأمثلة التالية:
  1. عندما يستخدم أحدهم المخدّرات يصبح تصليحُ الأضرار العاطفية والنفسية والمالية مكْلفاً لعائلته. من هنا، يصبح منع استخدام المخدّرات من الحصول أصلاً أقل كلفةً بعدّة طرق.
  2. إن مساعدة المراهقين/قات على متابعة تعليمهم في المدارس والكلّيات أقل كلفة من مساعدتهم على تنشئة عائلة من العمّال غير المهرة.
  3. إن الكلفة المالية والإنسانية لتعليم الشباب عن الأمراض المنقولة جنسياً، كالإيدز مثلاً، هي أدنى بكثير من دفع الكلفة اللازمة لمعالجة الشباب بعد إصابتهم بالإيدز.
  • التركيز على المنافع: التركيز على عوامل الحماية والخطر يعني أنكم تطلبون من الناس التفكير في ما يمكنهم القيام به لمنع حدوث السكتة القلبية ولتجنيب الناس من تجريب المخدّرات أصلاً. إنّها مقاربة ذات عدّة منافع. عندما يبقى الشباب أصحّاء فإنهم يكبرون ليصبحوا مواطنين منتجين أكثر سعادةً، يستطيعون أن يدعموا عائلاتهم وأصدقاءهم وجيرانهم. هذه المقاربة ليست فعّالة على صعيد الكلفة والمنفعة فحسب، بل والأهم من ذلك، أنّها تخفف الألم الإنساني وتحسّن نوعية حياتنا. إن علاج السرطان بالأشعّة قد يكون نافعاً ولكن حياة المريض قد تبقى بائسة. من الأفضل تجنّب السرطان بدايةً، إذا أمكن.
  • التركيز على الوعي: من خلال التحدّث عن عوامل الخطر والحماية يمكنكم زيادة ما يعرفه الناس عن برنامجكم والمسألة التي تعنيكم. وحين يتم التطرّق لها بشكل صحيح فإن هذه المعلومات يمكنها أن تعطيكم التغطية الإعلاميّة التي تبحثون عنها لرفع الوعي إزاء المسألة. لماذا ذلك مهمٌّ؟ لأنّ التحدّث عن عوامل الخطر والحماية يساعد الناس على أن يدركوا أنّ هناك أمراً ما يمكنهم القيام به، وأنّ الوقت لم يفت بعد، وأنّهم حقّاً يمكن أن يكونوا جزءاً من الحل. يمكنهم أن يكونوا جزءاً من تحسين (أو حتّى إنقاذ) حياة الناس. لا شك أن في ذلك إغراء قوي. العلاج هو أمر يقوم به الأطباء، ولكن معظم الناس يمكن لهم أن يكونوا جزءاً من استراتيجيّة الوقاية. لا يلزمكم الكثير من التدريب على التطوّع للعمل مع أطفال مدرسة الحي، ولا تحتاجون إلى الكثير من الألقاب العلمية أو التأهيل للعمل مع الجمعيّات الكشفيّة للبنات! ولكن يمكن لهذَيْن النشاطَيْن أنْ يؤمّنا الحماية اللازمة من التصرفات غير الصحية - كالإدمان على المخدّرات.

كيف نتحدّث مع أعضاء المجتمع المحلّي عن عوامل الخطر وعوامل الحماية؟

إذن، كيف تقومون بإخبار الناس عن عوامل الخطر والحماية هذه؟ إن الأمر لَفي غاية السهولة، ويمكن تمريره عبر خطّتكم الحالية للإعلام والتواصل دون مجهود كبير. عليكم بالآتي:

  1. معرفة عوامل الخطر والحماية المهمّة ربطاً بمسألتكم: قوموا بكتابة لائحة بكافة العوامل، مصنَّفةً بحسب الأهميّة. قد تكون هذه اللائحة للاستعمال الداخلي في منظمتكم لتوضيح المسائل المتعلّقة بكم أو بزملائكم الأعضاء. قد تكون أيضاً أمراً تودّون إطلاقه إلى العلن، كما سنرى لاحقاً في هذا القسم.

إذا أردتم المزيد من المساعدة على تحديد عوامل الخطر والحماية لمشكلتكم المحدّدة، انظروا الفصل 19، القسم 2: فهم عوامل المخاطر والحماية واستخدامها في اختيار أهداف محتملة واستراتيجيات تدخّل واعدة، تحت عنوان "كيف تحدّدون عوامل الخطر والحماية؟"

 

  1. توثيق كل عامل خطر أو حماية ربطاً بمسألتكم: آخر شيء تريدونه أن يحصل هو أن تكونوا في حديث عن عامل خطر ولا تتمكّنون من الإجابة عن السؤال التالي: "كيف نعرف أنّه حقاً عامل خطَر؟".  ينبغي أن تتمكنوا من إعطاء إجابة صالحة علميّاً لأي مشكّك أو ساخر قد تلتقون به من خلال الاستعانة ببحوث منشورة (كالمثَل عن إدمان المراهقين المذكور آنفاً) أو دراسات تقومون بها أنتم.

 

  1. اتّخاذ قرار حول ما تريدون تحقيقه تماماً من خلال الحديث عن عوامل الخطر والحماية.
  1. هل تريدون رفع الوعي حول المسألة أو المنظمة؟

عندها، قد ترغبون في الكلام (أو الكتابة) بوضوح واختصار عن العوامل التي تناقشونها. اشرحوا التالي بوضوح:

  • ماذا تعني هذه التعبيرات: بالنسبة لمعظم الناس خارج مجالات الصحة العامّة والتنمية المجتمعية فإن مصطلحات عوامل الخطر والحماية تشكّل "لخبطة" كلام مبهم صعب الفهم يمكن أن ينفّر جماهيركم. لذا عليكم استخدام اللغة اليومية لشرحها. من جهة أخرى، قد تودّون التخلّص من الكلام المهني بالكامل. المتحدّث المهني قد يبدأ بالإصغاء إلى هموم المجموعة وسؤالها عمّا يسبّب هذه المشكلة بدلاً من التكلم عن عوامل الخطر. وبدلاً عن عامل الحامية فقد يتحدّث عن الأمور التي يمكن أن تساعد على تخفيف المشكلة. 
  • ما هي عوامل الخطر والحماية (أو ما اخترتم تسميتها) بالنسبة لمشكلتكم: هنا يمكنكم استخدام لائحة العوامل التي قمتم بتطويرها في النقطة الأولى أعلاه.
  • ما هي أهمّية المشكلة لمجتمعكم المحلي: مشي على أقدام حافية قد يكون عامل خطر لالتقاط بعض أنواع من الديدان المعويّة في البلدان الاستوائية، ولكن إذا كنتم تسكنون في ألاسكا حيث لا وجود لهذه الديدان فلن يكون موضوع المشي الحافي همّاً كبيراً لأحد. أَظهِروا للناس لماذا المشكلة مهمّة لهم ولجيرانهم. للمزيد عن كيفيّة القيام بذلك اذهبوا إلى الفصل 4، القسم 2: إيصال المعلومات عن مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّة.
  • ما هي منظمتكم وما الذي تقومون به لتصحيح المشكلة: عليكم شرح سبب وجود منظمتكم وتاريخها والنشاطات التي تقومون بها لحل المشكلة. إنّها فرصة عظيمة لكم لِفهم برامجكم بشكل أفضل، وللحصول على مزيد من الدعم. استفيدوا من الاهتمام الذي قمتم بإثارته، وقد تكسبون بعض المتطوعين المتحمّسين في أثناء تلك العملية!
  1. هل تريدون أن يقوم الناس بتحرّك؟

عندها سيكون عليكم تقديم اقتراحات واضحة وقابلة للتنفيذ ربطاً بما يجب أن يحصل. قوموا بذلك فوراً بعد تعداد كل عامل خطر أو حماية من أجل التشديد على أنّ المسألة مشكلة قابلة للحل، فضلاً عن التأكّد من أنّ عامل الخطر أو الحماية باقٍ في أذهان الناس. فمثلاً، إذا كانت الغاية تغيير نظام الناس الغذائي من أجل التخفيف من احتمالات أمراض الأوعية القلبية فقد تستخدمون ما يلي مما جاء في مقالة عن الإرشادات الصحيّة السريعة في النشرة أو الصحيفة المحلية:

لقد أظهرت الدراسات أن تناول الكثير من اللحم الأحمر هو عامل من عوامل خطر أمراض الأوعية القلبية. ماذا يمكنكم أن تفعلوا لتعريض أنفسكم بشكل أقل لخطر هذا المرض المهدِّد للحياة؟

يمكنكم أم تفعلوا الآتي:

  • عدم تناول اللحم الأحمر أكثر من مرّتين في الأسبوع
  • عدم إضاعة فرصة تناول اللحم الأحمر على أكل "هامبرغر" مليئة بالدهن في كافيتيريا المكتب. وفّروا هذا الفرصة إلى المناسبات الخاصّة تتناولون فيها شريحة لحم جيدة في عيد ميلادكم، أو الاستمتاع باللحم المشوي مع الجيران.
  • إذا كنتم تعتقدون أن السمك والدجاج أكلٌ ممل فعليكم أن تعيدوا التفكير! وسّعوا لائحة وصفات الطعام الذي يتضمّن السمك والدجاج. ما رأيكم بشرائح السمك مع صلصة الحامض. لذيذ!

 

 
  1. اختاروا معركتكم: تحدّثوا عن هذه العوامل التي قررتم أنها مهمّةً في مجتمعكم المحلّي، والتي تودّون إيجاد حلّ لها. إنّ انقضاء وقت طويل على عامل خطر لا تنوون التصرّف تجاهه قد يجعلكم تبدون غير فعّالين. من هنا، قد لا ترغبون في التحدّث عن كل عامل كَشفْتموه من عوامل الخطر أو الحماية. إذا كانت خطّتكم هي محاولة التخفيف من التزويج المبكر أو حمْل المراهقات عبر تطبيق التربية الجنسية في المدارس، مثلاً، قد تريدون من الأبدى التحدّث عن قلّة المعرفة باعتبارها عامل خطر بدلاً من التحدث عن الحاجة إلى تعزيز التقديرالذاتي عند البنات. هذا لا يعني التخفيف من العوامل الأخرى التي لا تقل أهميّة، أو تجاهلها، بل يعني ببساطة التركيز على تلك التي تريدون تناولها.

هنالك استثناءان لذلك: عندما تتكلّمون مع جمهور محدّد (مثل المانحين الذين يتطلّعون إلى نظرة شمولية لمشكلتكم وبرنامجكم)، أو عندما تنوون ببساطة إعطاء لمحة عامّة مختصرة عن عوامل الخطر والحماية. في كلا هاتَيْن الحالتَيْن من المناسب مناقشة كافّة عوامل الخطر على مسألتكم.

  1. التعرّف على جمهوركم وحياكة رسالتكم وفق الذين تتواصلون معهم: مثلاً، قد لا تستطيع سيّدة أعمال أن تفعل أي شيء بشكل مباشر بالنسبة لواقعة وجود عدد كبير من الشباب الذين يتعاطى أصدقاؤهم المخدّرات، ولكنّها قد تستطيع أن تقدّم الإرشادات أو فرص عمل محتملة للشباب المعرّضين.
  2. التفكير بالأمور الأخرى التي تقولونها: عندما تناقشون موضوعاً حسّاساً فإن تركيبة جملة ضعيفة أن تسبب أذىً كبيراً!. قد تمتلكون أفضل النيات عندما ترسلون إلى المنازل لائحة بعوامل الخطر والحماية (في مجال إدمان على المخدّرات أو الجنس لدى المراهقين أو العنف) مع تلاميذ الصف الرابع إعدادي. ولكن عندما يقرأ التلميذ أو أهله هذه اللائحة فقد تُفهم بشكل مختلف. إذا كان التلميذ معرضاً لعدد من عوامل الخطر المسجّلة في اللائحة فقد يشعر أنّه ليس على ما يرام، وقد يشعر الأهل بالغضب أو الاستفزاز. وقد تنتج مشاعر من الأذى والاستنكار، ما لا يساعد أحداً بَلْ ويجعل تحقيق الغايات المشتركة أصعب.
  3. اتخاذ قرار حول شكل التواصل الأنسب والأكثر قابليّة للتنفيذ لاستخدامه عند مناقشة عوامل الخطر والحماية. يشمل بعض الوسائل المحتملة:
  • النقاش الثنائي: يمكنكم دائماً التكلّم بشكل عرضي عن عوامل الخطر والحماية عندما تناقشون المسألة مع أحدهم. قد يأخذ ذلك شكلاً غير رسمي من المحادثة التي تجري في الدكّان مع الجار المعني بازدياد العنف مؤخّراً بين الشباب، وليس من الضروري أن يكون حديثكم "أطروحةً" حول الموضوع، بل قد يكون ببساطة: "نعم، معكم حق، لقد أصبح الوضع فعلاً أسوأ، وللأسف ليس لدينا نشاطات مفيدة بعد دوام المدرسة (ما يعني أن ذلك عامل حماية) لإشغال الأولاد وإبعادهم عن الشوارع. ليس لديكم أي فكرة عمّا يمكن أن تفعله هذه النشاطات، أليس كذلك؟" قد يأخذ هذا النقاش شكلاً أكثر رسميّة مع مسؤول منظمة أوقائد ائتلاف. المهم أن تتذكّروا أنّ الوقت دائماً مناسبٌ للتحدّث عن عوامل الخطر والحماية.
  • المنشور / الكتيّب / ورقة المعلومات: كافّة هذه الوسائل جيّدة لنشر معلومات كثيرة بين جمهور واسع. وهي تحديداً ممتازة عندما تريدون إعطاء مجرد لمحة عامّة عن عوامل الخطر والحماية، أو عندما تريدون اقتراح طرائق لتخفيف عوامل الخطر الشخصيّة، كما في المثل عن أمراض الأوعية القلبيّة المذكور آنفاً. وهي تصبح أقل أهميّة عندما تريدون مردوداً محدّداً من الناس، أو عندما تحاولون تعبئة الناس للقيام بأمر ما مع ائتلافكم. للمزيد من المعلومات، انظروا الفصل 6، القسم 11: صناعة الملصقات والمنشورات والفصل 6، القسم 13: صناعة المطويات.
  • الافتتاحيّات أو المقالات في الجريدة أو النشرة المحليّة: لهذه الوسائل العديد من حسنات وسيئات المنشورات والكتيّبات وأوراق المعلومات. إذا كنتم تكتبون في جريدة محلّية تحديداً فقد تصلون إلى جمهور واسع، ولكن تذكّروا أنّ الجريدة المحلّية يمكن أن تكون في كثير من الأحيان ميداناً للمعارك إذا لم تُعرض الرسائل بشكل مناسب. عليكم أيضاً أن تَذْكروا رقم هاتفٍ أو طريقةً أخرى للاتّصال بكم لتلقي المردود من الناس أو المزيد من المعلومات. للمزيد من المعلومات حول كتابة الافتتاحيّات والمقالات انظروا الفصل 6، القسم 6: تحضير أعمدة الضيوف والافتتاحيّات.
  • العروض: طريقة أخيرة لإيصال المعلومات عن عوامل الخطر والحماية هي عبر تقديم عروض عنها وفق ارتباطها بالمسألة التي تعملون عليها. إذ فضلاً عن توفير المعلومات تعطيكم العروض إيجابيّةَ تمكّنِكم من الإجابة عن أي سؤال قد يكون عند الناس الذين يستمعون إليكم. كما يمكن لعرض جيّد أن يستثير حماسة الناس للتحرّك. وسيكون لديكم فرصة "لتحريك الناس فيما الحديدة حامية" عبر ورقة يوقّعون عليها (أو أداة مماثلة) في زاوية الغرفة التي تعرضون فيها. أمّا إحدى السيئات المحتملة هي أنّكم تصلون إلى جمهور أصغر ممّا تصلون إليه عندما توزّعون وثيقة مكتوبة.

8.تقييم ما قمتم به: فكّروا في كيفية تحديد ما إذا اتّصالكم نجح أم لا. هل كَوّن الجمهور فهماً واضحاً لعوامل الخطر والحماية؟ هل حفّزتم الناس على التحرّك؟ كيف ستقرّرون ربطاً بهذه الأمور. للمزيد من المعلومات انظروا الفصل 38: بعض الطرق في تقييم مبادرات مجتمعية شاملة.

باختصار

إن التحدّث عن عوامل الخطر والحماية هو باختصار طريقة ممتازة لجعل الناس تبدأ بالتفكير في الوقاية. فبدلاً من التركيز على العلاج يمكننا توجيه مزيد من جهودنا نحو منع المشكلات من الحصول أصلاً. اسمحوا لنفسكم بأ تتخيلوا، ولَوْ للحظة، احتمال عالم يخلو من المشكلة التي تكافحون من أجل تخطّيها. قد يصبح عالماً بلا استغلال وإساءة للأطفال، أو عالماً يختفي فيه تعبير "المدمن على الكحول"، أو عالماً يمكنكم أن تتمشّوا فيه بأمان على الطرق في أي مدينة في أي ساعة من النهار أو الليل. هذا العالم (حيث جعلتكم جهودكم بلا وظيفة!) يستحق أن يُعطي كلّ منا أفضل جهوده لتحقيقه. للوصول إلى علينا تركيز جهودنا في الأمكنة حيث يمكننا أن نُنجز الأفضل.

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المادة، لكن نرجو أن تذكروا مرجعها "عدة العمل المجتمعي" على الموقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

جينِِيْت ناجي

موارد

مصادر

Benson, P. (1996). A national initiative to embrace kids. Brotherhood Bond.

Dryfoos, J. (1990). Adolescents at risk. New York, NY: Oxford Press.

Green, L. W. (1992). Promoting comprehensive interventions. In H.D. Holder & J . M. Howard (Eds.), Community prevention of alcohol problems: Methodological issues. Westport, CT, and London: Praeger.

Gardner, S. E., Green, P. F., & Marcus, C., (Eds.). (1994). Signs of effectiveness II. Preventing alcohol, tobacco, and other drug use: A risk factor/resiliency-based approach. Washington, D.C.: U.S. Department of Health and Human Services.

Hawkins, J. D., & Catalano, R. (1993). Communities that care. San Francisco, CA: Jossey Bass.

Kansas Department of Social and Rehabilitation Services and Alcohol and Drug Abuse Services. (1994). Directions. [Brochure]. Topeka, KS: Author.

Massachusetts Department of Public Health, Bureau of Substance Abuse Services. (1994). Community organizing for prevention: The first steps. Boston, MA: Author. [Available from The Medical Foundation, 95 Berkeley Street, Boston, MA 02116]

U.S. Department of Health and Human Services, CDC: National Center for Chronic Disease Prevention and Health Promotion, Work Group on Heath Promotion and Community Development. (1995). Evaluating community efforts to prevent cardiovascular disease. Atlanta, GA: U.S. Department of Health and Human Services.

U.S. Department of Health and Human Services. Planned approach to community health: Guide for the local coordinator. Atlanta, GA: U.S. Department of Health and Human Services, Department of Health and Human Services, Centers for Disease Control and Prevention National Center for Chronic Disease Prevention and Health Promotion

قائمة المراجعة
hrakaba Sat, 06/22/2013 - 12:33

هنا تجدون قائمة مراجعة تلخّص النقاط الأساسية الموجودة في النص:

______ لقد فهمتم أنّ عوامل الخطر وعوامل الحماية هي جوانب من بيئة الشخص التي تزيد من احتمال أن يختبر مشكلةً ما (عوامل الخطر) أو تخفف منه (عوامل الحماية).

لقد فهمتم أنّ عوامل الخطر بالنسبة لإدمان المراهقين تتضمّن:

______ الحرمان الاقتصادي

______ توفّر المواد

______ تاريخ عائلي من الإدمان على المخدّرات

______ الفشل الأكاديمي

______ أصدقاء يتعاطون المخدّرات

لقد فهمتم أنّ عوامل الحماية بالنسبة لإدمان المراهقين تتضمّن:

______ التواصل والعلاقات مع غير المستخدمين

______ التدريب على المهارات

______ معتقدات صحيّة ومعايير واضحة

لقد فهمتم أنّه عليكم التحدّث عن عوامل الخطر والحماية مع أعضاء المجتمع المحلي للأسباب التالية:

______ للتركيز على الوقاية

______ للتركيز على الكلفة

______ للتركيز على المنافع

______ للتركيز على الوعي

لقد فهمتم كيفيّة التحدّث عن عوامل الخطر والحماية:

______ عرفتم عوامل الخطر والحماية المهمّة بالنسبة لمسألتكم.

______ قمتم بتوثيق كل عامل خطر أو حماية.

______ قرّرتم تماماً ما الذي تودّون تحقيقه من خلال التحدّث عن عوامل الخطر والحماية (تحسين المعرفة أو إقناع الناس بالقيام بتحرّك).

______ لقد اخترتم معركتكم.

______ عرفتم جمهوركم وقمتم بحياكة رسالتكم وفق الذين تتواصلون معهم.

______ فكّرتم بالأمور الأخرى التي تقولونها.

______ اتّخذتم قراراً حول شكل الاتّصال الأنسب والأكثر قابليةً للتنفيذ.

______ تقيّمون ما تقومون به.ٍ

الکاتب

جِينِيت ناجي

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:33

هذا المضمون لم يترجم الى اللغة العربية بعد، نعتذر عن ذلك 

القسم 5. تقديم العروض المجتمعية mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 16:10
القسم الأساسي
hrakaba Fri, 06/14/2013 - 13:13
  • ما هو العرض المجتمعي؟
  • لماذا يجب أن نقوم بعروض مجتمعية؟
  • متى يجب أن نقوم بعروض مجتمعية؟
  • كيف نقوم بعروض مجتمعية؟

ما هو العرض المجتمعي؟

إحدى الطرق الفعّالة بشكل قوي لتثقيف وإشراك الناس في مجتمعكم المحلي هي تقديم العروض. "العرض المجتمعي" هو وصفٌ حي مباشر، وجهاً لوجه، لوجهة نظركم أمام مجموعة محليّة. يمكن تقديم العروض المجتمعية عبر عدّة أشكال: من خلال خطابات عامّة، أو أحاديث غير رسميّة، أو اجتماعات في البلدة، أو مناظرات، أو ورش عمل، أو ندوات. وهذه ليست إلاّ لائحة جزئيّة فقط.

ولكن لهذه الأشكال من العروض جمعيها إيجابيّات مشتركة. أوّلاً، هي ترمي إلى مناقشة المشكلات أو المسائل أو خطط التحرّك أو الأهداف، ربطاً بالمجتمع المحلّي. وثانياً، سيعتمد نجاحها (ونجاحكم) على استخدام بعض المبادئ الأساسيّة في التواصل، وهو ما ننوي وصفه في قسم "أدوات العمل" لاحقاً.

هل تخيلتم أنفسكم مرّةً وأنتم تقدّمون عرضاً ويجري استقبالكم بالتحيات الصاخبة والتصفيق وقوفاً؟ في الحياة الواقعية، قد لا تكونون دائماً قادرين على تحريك الناس إلى هذه الدرجة، ولكن، بالتحضير والممارسة، يمكنكم بالتأكيد أن تصبحوا أكثر مهارةً في تحريك قلوبهم وعقولهم باتّجاهٍ أقرب لوجهة نظركم.

لماذا يجب أن نقوم بعروض مجتمعية؟

بعض الأسباب الجيّدة للقيام بالعروض المجتمعية هي التالية:

  • زيادة وعي المجتمع المحلي وفهمه لمسائلكم

  • زيادة وعي المجتمع المحلي وفهمه لكم ولمجموعتكم

  • زيادة دعم المجتمع المحلي لكم ولمجموعتكم

  • تشجيع المجتمع المحلي على الانخراط والتحرّك ربطاً بقضيتكم.

متى يجب أن نقوم بعروض مجتمعية؟

إذاً متى يجب القيام بالعروض؟ بعض الحالات بالطبع أفضل من أخرى. في ما يلي، بعض هذه الحالات الفضلى:

  • ضعف الوعي المجتمعي أو قلّة معرفة المجتمع المحلي بالمسألة

  • معلومات جديدة أو مهمّة عن المسألة ستعرضونها

  • قبول المجتمع المحلي معلومات كهذه وعدم تحجّره في موقع مُعارض

  • الحاجة الملحّة للقيام بتحرّك.

كيف نقوم بعروض مجتمعية؟

تأمّلوا قليلاً في الماضي، فقد يكون لديكم بعض الخبرة في تقديم العروض بشكل أو بآخر. قد تكونون قد قدمتم عروضاً في العمل أو في المدرسة أو في منظمة مجتمعية كنتم تنتمون إليها. إذاً، إنّ فرص أنْ تكونوا على اطّلاع ببعض الأساسيات تبقى كبيرة، ولكن هل يمكنكم تحسين قدراتكم الحاليّة في تقديم العروض والانتقال إلى المستوى التالي من المهارات؟ نعتقد ذلك.

العرض المجتمعي الناجح يتمتّع بثلاثة عناصر (أو مراحل) أساسية: الشروط الخلفيّة الصحيحة، والتحضير الصحيح، والتقديم الصحيح. تجدون وصف المراحل والخطوات أدناه وبالترتيب:

الشروط الخلفيّة الصحيحة

  1. اتخاذ قرار حول أفضل شكل للاتّصال:

ستجدون أمامكم عدة أشكال لإيصال رسالتكم إلى العلن. بالطبع، إن استخدام الدعايات، وإعلانات الراديو أو التلفزيون المحلّي، والبريد الجماعي، والانتقال من باب إلى باب، والاتّصالات الهاتفيّة، والدعوات الشخصيّة، يمكن لها جميعها أن تكون أجزاءً مهمّة من استراتيجيتكم للاتصال والتواصل. قد تفكّرون كذلك بِعقْد اجتماعات للبلدة أو منتديات عامّة أو جلسات استماع أو ندوات عامّة أو ورش عمل، من أجل مناقشة المسائل والأهداف وخطط التحرّك.

وغالباً ما يمكن دمج أشكال الاتّصال هذه. للمزيد من التفاصيل عنها انظروا الفصل 3، القسم 1: بناء خطة لتحديد الحاجات والموارد المحلية والفصل 6، القسم 1: تطوير خطّة اتّصال. أما في هذا القسم، فسنركّز على العرض، وجهة نظركم أمام أعضاء آخرين من المجتمع المحلي، لمرّة واحدة، ووجهاً لوجه.

  1. تفقّد مَن سيكون جمهوركم:

اطرحوا على أنفسكم السؤال التالي: "مَن يُُمحتمل أن يحضر هذا العرض؟" هذا الجانب في غاية الأهمّية، لأنّكم ستريدون طرح حاجات الحاضرين وهمومهم الخاصّة. في حال كنتم تتوقّعون حضور نشطاء من الأحياء، فهذا نوعٌ من الجمهور. وفي حال كنتم تتوقّعون رجال أعمال محليّين، فقد يكون الوضع مختلفاً تماماً. ما تقولونه وكيف تقولونه قد يحتاج للتعديل وفقاً للجمهور، وأحياناً تكون التعديلات كبيرة جداً.

في حال جاءت الدعوة للتحدّث من مجموعة معيّنة (رابطة الناخبات النساء، أو مجموعة دينية ما، أو المستشفى المحلّي) فستعطيكم الدعوة بالطبع إشارةً. حتى في حال لم يكن هنالك راعٍ محدّد يمكنكم تخمين طبيعة الجمهور بناءً على معرفتكم بالمجتمع المحلي والخبرة في حضور عروض سابقة، كما يمكنكم سؤال أعضاء آخرين يحتلون مواقع في المجتمع المحلي عن آرائهم. (يمكن الذهاب أيضاً إلى الفصل 7، القسم 6: إشراك أصحاب النفوذ الأساسيين في المبادرة.)

في ما يلي بعض الأسئلة المحدّدة التي عليكم طرحها على أنفسكم (وربّما على الآخرين) عن جمهوركم المتوقَّع:

ما هو متوسط العمر المرتقب للجمهور؟ المستوى التعليمي؟ القيم؟ الخلفيّة الثقافية أو الإثنيّة؟

  • كيف تمّ وصفكم أنتم لهم؟

  • ما مدى اهتمامهم بموضوعكم؟

  • ما الذي يعرفونه أصلاً عن الموضوع (وكمْ يعرفون)؟

  • ماذا يتوقّع الجمهور منكم؟

  • ماذا يتوقّعون من عرضكم؟

  1. استقطاب الأعضاء الذين تريدونهم من الجمهور:

عليكم أن تسألوا أنفسكم الآن: "مَن هم الأشخاص الذين أريدهم أن يكونوا حاضرين؟" بالإضافة إلى الأشخاص المحتمَل قدومهم أصلاً. هذا الموضوع مهمّ للغاية، لأنّه يمكنكم استقطاب هؤلاء الأشخاص. يمكنكم القيام بذلك بشكل غير مباشر من خلال الإعلان عن عرضكم لدى الجمهور المستهدف المرغوب، أو يمكنكم (أنتم أو من يدعمكم) أن تقوموا بذلك بشكل مباشر من خلال رسالة فردية أو اتّصال هاتفي أو شخصيّاً. فمثلاً:

هل تتحدّثون عن:

  • الأمان على الطرقات؟ استقطاب قادة لمراقبة الجرائم

  • أمراض الطفولة؟ استقطاب ممرضين/ممرضات للصحة المدرسية

  • عن الرياضة الشبابيّة؟ استقطاب قادة ومدربّين شباب

 

  1. معرفة إطار العرض المكاني:

بالإضافة إلى المعلومات عن الجمهور، ينبغي عليكم معرفة المكان والإطار لعرضكم. مثلاً، ما حجم الصالة؟ كيف سيتم تجهيزها؟ ما هي المواد السمعية البصريّة المتوفّرة؟

التجهيزات المادّية الصحيحة يمكن أن تكون لها مساهمة كبيرة في إنجاح عرضكم. فيما يلي بعض النصائح المحدّدة:

  • قوموا بزيارة الصالة مسبقاً، وتفقّدوا ترتيب المقاعد، ومكانكم كمتكلّم، وأي أمر آخر في المحيط قد يُحدث فرقاً لديكم (مثل التجهيزات الكهربائيّة وتنسيق الإضاءة والتهوية). لا تخجلوا في حال كانت لديكم اقتراحات للتغيير: قوموا بها ثمّ اسعوا جهدكم لكي تتأكّدوا من تنفيذها.

  • تأكّدوا من وجود التجهيزات السمعيّة البصريّة التي تحتاجون، وتعلّموا كيفية تشغيلها، وتأكّدوا من أنّها صالحة. قوموا بتجريبها قبل العرض ببضعة أيّام، ثمّ فوراً قبل العرض لتخفيف احتمال تعطّلها. (احملوا معكم لمبة إضافية إذا كنتم تستخدمون آلة عرض.)

  • استعلموا عمَّن يمكن أن يساعدكم للقيام بترتيبات الدقيقة الأخيرة للصالة أو للتعديلات في التجهيزات. حاولوا التأكّد من أنّ هذا الشخص موجود قبل بدء العرض. لقد عانى أكثر من عرض بسبب نسيان أحدهم مفتاح الصالة. لا تدعوا ذلك يحصل معكم!

التحضير الصحيح

الآن أصبحتم جاهزين للتخطيط للعرض بذاته.

  1. توضيح أهدافكم:

قبل أن تقوموا بالعرض أمام أفراد من المجتمع المحلي، عليكم أن تكونوا واضحين في ما تريدون إيصاله تماماً. ما هو الهدف الرئيسي الذي تودّون تحقيقه؟

مثلاً، ربما كنتم تعملون على محاولة لجمع الدعم لبرنامج التفتيش عن البيوت القديمة ذات الطلاء الذي يحتوي رصاصاً مؤذيا. هدفكم المحدّد هو إقناع البلدة بتمويل هذا البرنامج والبدء في غضون ستّة أشهر. (فكرة سريعة: قد تكون كتابة الأهداف مفيدة.)

كيف يمكن لعرضكم المساعدة على تحقيق هذا الهدف؟ قد تقرّرون أن تتحدثوا عن التسمّم الذي يسببّه هذا النوع من الطلاء للأطفال الصغار. يمكن لعرضٍ جيّد هنا أن يُقنع الآخرين بضرورة التفتيش. في هذه الحالة، سيكون عليكم أن تقرّروا النقاط الرئيسية التي تودّون إبرازها عن التسمّم بسبب الرصاص، والتي يجب أن تكون مرتبطةً بشكل مباشر ببرنامج التفتيش الذي تطالبون به.

سجّلوا هذه النقاط كتابةً. سيساعدكم ذلك على تركيز الخطوط العريضة لعرضكم، والتي تشّكل الخطوة التالية القادمة.

  1. بناء خطوط عريضة للعرض:

كما في العروض الأخرى التي قد تكونون قمتم بتقديمها، سيكون عليكم بناء خطوط عريضة تُغطّي النقاط أو المسائل الأساسيّة. الخطوط العريضة هي الخطّة التي ستوجّهكم خلال العرض.

الخطوط العريضة للعروض (والتي غالباً ما يكون لها نفس التسلسل) تتضمّن بشكل عام ما يلي:

  • نظرة عامّة

  • تاريخ أو خلفيّة عن المسألة

  • وصف للحالة العامّة أو المشكلة

  • الحلول التي تقترحونها (غالباً مُرفقة بمطالبة بالتحرّك)

  • ملخّص

هل سينجح هذا التسلسل معكم؟ على الأرجح، نعم، ولكن إذا فكّرتكم بتسلسل آخر قد يكون أفضل فلا تتردّدوا لحظةً في تجربته.

أمّا مضمون الخطوط العريضة، فيجب أن يكون مبنيّاً على الأهداف أعلاه، وأن يتضمّن النقاط الأساسية التي تريدون التطرّق إليها. للمزيد، انظروا العنوان الرقم 10 أدناه "أوقفوهم على أرجلهم".

  1. اختيار المواد:

والآن بعد أن أصبحت لديكم خطوطٌ عريضة للعرض، عليكم أن تجدوا مواد وتطوّروها لإدخالها في مضمون عرضكم. قد تودّون تجميع بعض الأمور كمقالات من الصحف واقتباسات وتقارير وبيانات وقصص وحكايات لدعم نقاطكم الرئيسية. وحتّى لو كانت مدّة العرض عشر دقائق أو خمس عشرة دقيقة، فإن تَوفّر هذه المواد سيساعدكم على التحضير، وسيخدم كمرجع يسندكم إذا طرح أعضاء الجمهور أسئلة عليكم.

تالياً، عليكم ترتيب المواد واختيار الأفضل منها لاستخدامه. ما هو الأكثر صلةً بالموضوع هنا؟ ما الذي سيدعم عرضكم بشكل أفضل ويحسّنه؟

في هذه المرحلة، قد يكون مفيداً التفكير باستخدام بعض الأدوات البصريّة المساعدة.

إعداد الأدوات البصريّة المساعدة: أنواع وأفكار سريعة

يمكن الأدوات البصريّة المساعدة أن تزيد انتباه الجمهور خلال عرضكم، بالإضافة إلى تذكر ما تقولونه. هذا لأنّ الناس تتذكّر بشكل أفضل عندما تسمع أمراً ما وتراه أيضاً، مقارنةً بما يتذكّرونه عندما يسمعونه فقط. الأدوات البصريّة المساعدة الجيدة تكون بسيطة وواضحة وملفتة للنظر وسهلة الرؤية والقراءة. بعض أنواع الأدوات البصريّة المساعدة التي قد تستخدمونها هي ما يلي:

  • الألواح أو الألواح البيضاء: هذه مفيدة بشكل خاص مع المجموعات الصغيرة، كما يمكنها أن تساعد على المشاركة والتفاعل بين الجمهور.

  • الألواح القلاّبة (فْلٍيْب تْشارْت): يمكنكم تحضيرها مسبقاً (مع ألوان متنوعة) واستخدامها كأدوات مشارَكة للجمهور.

  • شفافيات العرض: تكون مفيدة للرسوم المرسومة يدويّاً والصور والنصوص التابعة للمشروع. سيتوجّب عليكم استخدام آلة عرض، مع ملاحظة أنّه يمكن استخدم الشفّافيات للكتابة عليها بينما أنتم تتحدّثون.

  • شرائح "باوَربوينت": يمكن استعمال الشرائح للمعلومات المكتوبة كما للصور والرسومات البيانية، وهي ملئمة مع الجمهور الكبير، إذ يمكن عرضها على شاشات كبيرة.

  • أوراق للتوزيع: أوراق التوزيع يجب أن تتضمّن تلخيصاً قصيراً للنقاط الأساسية والمعلومات الرئيسية في العرض، بالإضافة إلى العناوين ومعلومات الاتّصال. يمكنكم توزيعها إمّا قبل العرض لكي ينظر إليها الناس ويتابعوا المعلومات التقنيّة أو بعد انتهاء العرض. (لا توزّعوها في أثناء العرض لأنّها ستكون مصدر إلهاء للناس عمّا تقولون.)

  • العروض الحيّة: وهي تكون ضرورية في حال كان التمرين عليها جيّداً وكانت مَرئية من قبل الجمهور بأكمله.

 

مهما كانت الأدوات البصريّة المساعدة التي تقرّرون استخدامها تجدون في ما يلي بعض القواعد والإرشادات السريعة الأساسية التي يمكن الاستفادة منها لتصميمها:

  • عليكم حصر كل شريحة شفافة أو ورقة أو ملصق بفكرة أساسية واحدة.

  • في الرسوم البيانيّة: لا تستخدموا نصوصاً مكوّنة من أكثر من 6-8 أسطر.

  • استخدموا مقاطع قصيرة من الجمل كمفاتيح بدل الجمل الطويلة، واستخدموا لغة بسيطة، وتجنّبوا اللهجات المحكيّة.

  • استخدموا لوائح فيها نقاط واضحة عند طرح الأفكار الأساسيّة.

  • اتركوا فراغَيْن بين أسطر النص.

  • في الطباعة أو الكتابة: استخدموا أنواع الأحرف الكبيرة والمشدّدة (السوداء)

  • تأكّدوا من أنّ الجمهور يستطيع قراءة النص. (للتأكّد من ذلك، انظروا إلى النصوص من طرف الغرفة الآخر.)

  • عندما عرض رسم بيانيّ قوموا بشرحه وتوضيحه للجمهور.

  • لا تُظهروا إلاّ المعلومات التي تنوون شرحها.

  • عند تصميم الرسوم البيانية:

    • الجدول البياني ذو الخط الأفقي يساعد على مقارنة فئة ضمن فئات أخرى عديدة.

    • الجدول البياني ذو الخط العمودي يساعد على التركيز على التغيير مع مرور الزمن.

    • الرسم البياني الخطي يمكن استخدامه لإظهار البيانات عبر مراحل زمنية أو اتّجاهات متعدّدة.

    • الجدول البياني "الكعكة" يساعد على إظهار كميّة كل متغيّر بالنسبة المئوية إلى المجموع.

  • قوموا بإطفاء ضوء آلة العرض عندما لا يكون لديكم صور للعرض.

  • اتركوا الأدوات البصريّة المساعدة أمام الجمهور طالما تدعم عرضكم الشفهي فقط، ولا تلهوا الجمهور بالشريحة القادمة أو الرسم التالي قبل أن تصبحوا جاهزين للتحدّث عن تلك الشريحة أو الرسم. أبقوها خارج الصورة.

  1. التمرين!

إن مضمون عرضكم مهم جدّاً، ويستحق أن تقضوا وقتاً إضافياً على إعداده، ولكنّ تقديم العرض له نفس الأهميّة. المفتاح لذلك بسيط: التمرّن. كلّما تمرّنتم أكثر تصبحون أكثر راحة مع المواد وتزيد عظمة تأثيركم.

 

إرشادات سريعة لمساعدتكم على التمرّن بشكل فعّال

  • التمرّن أمام المرآة: يمكنكم رؤية تعبيرات الوجه والحركات والوقفة.

  • التمرّن أمام الآخرين: العائلة والأصدقاء والزملاء وأي شخص آخر يمكن أن يستمع. التجربة الحيّة المباشرة هي أفضل شكل من أشكال التمارين، على أمل أن يقدّم لكم جمهور التمرين مردوداً بنّاءً لتحسين عرضكم عندما يأتي التنفيذ الحقيقي.

  • التمرّن عبر استخدام كاميرا فيديو أو شريط مسجّل: مرّة أخرى، ستتمكّنون من رؤية وسماع ما تقومون به بشكل جيّد، وما الذي يمكن تحسينه. (الكاميرا لا تكذب، فهي تقنيّة تعليم ممتازة.)

  • التمرّن عبر القراءة بصوت عال: وعندما تقومون بذلك، حاولوا التمرّن على أن تَظهَروا بشكل مُريح وطبيعي، وليس كأنّكم تقرؤون نصّاً مكتوباً.

  • التمرّن من خلال التنفس والارتياح: مهما بدت هذه الفكرة ساذجة فانتم عندما تكونون عصبيين يصبح نفسكم ضحلاً، ما يَمنع عنكم الأُكسيجين ويجعل تفكيركم أصعب.

  • التمرّن باستخدام الساعة: تمرنوا على عرضكم فيما أنتم توقّتون أنفسكم لتروا مدى اقتراب وقت التمرين من الوقت المخصّص لكم في العرض، إذ إنّكم لا تودّون أن يكون عرضكم أطول أو أقصر من الوقت المخصّص.

  • التمرّن على المحافظة على التواصل عبر الأعين مع الجمهور: لا تسمّروا أعينكم على أوراقكم أو على جهة واحدة من الصالة. حاولوا تمرير نظركم على كافة الجمهور بشكل مستمر.

  • التمرّن على الانتباه لكيفية خروج الكلمات من فمكم: هل تتكلّمون بوضوح؟ هل تتكلّمون ببطء شديد أو بسرعة فائقة؟ هل يرافق كلامكم تعبيرات أم إن حديثكم رتيب؟ مرّة أخرى، سيساعدكم هنا المردود من المستمعين في التمرين الحيّ أو من أجهزة التسجيل.

 

 

تقنيّة أخرى قويّة من تقنيات التمرّن هي التخيّل البصري. تخيّلوا أنفسكم تقومون فعليّاً بالعرض بحضور الجمهور الواقعي. تخيّلوا كيف ستُحضّرون أفكاركم، في كلامكم وفي سلوككم. قوموا بتمثيل هذا الفيلم الذهني، وقوموا بذلك أكثر من مرّة. لقد تعلّم الخبراء أنّ "تمرين التخيّل البصري" هذا يؤدّي إلى تحسين حقيقي في الأداء في مجالات تتراوح بين الغناء والتزلّج، بما فيها العروض المجتمعية أيضاً.

 

التقديم الصحيح

 
  1. استخدام ملاحظاتكم:

الآن حان وقت تقديم عرضكم. الرسالة مهمّة، وأنتم مرتاحون للوقائع، ولكنّكم ستحتاجون إلى أكثر من الوقائع، إذ سيلزمكم التواصل مع الجمهور وإشراكه كذلك. كيف يمكنكم تثقيف الجمهور عن مسائلكم وإقناعه وإلهامه؟

في حال كانت لديكم الخبرة والتمرّس في الكلام العام العلني، أو لو كنتم قد قدّمتم نفس العرض تكراراً، فقد يكون كل ما يلزمكم في عرضكم هو الخطوطُ العريضة، أو حتّى أقل من ذلك.

أما إذا كنتم كمعظمنا فسيكون لديكم مجموعة أكبر من الملاحظات، أو الخطاب نفسه مكتوباً بشكل كامل. المهم المحافظة على الملاحظات منظّمة ومرتّبة، مع كل موضوع أساسي على ورقة منفصلة (أو بطاقة)، بعناوين واضحة، وأحرف عريضة، وألوان مختلفة للتشديد على النقاط الأساسيّة.

تشكّل ملاحظاتكم الركيزة الأساسيّة لعرضكم، إذ إنّها تساعدكم على أن تكونوا مقنِعين ومُلْهِمين قدر الإمكان. وفيما أنتم في وسط "المعمعة"، يمكنكم الانحراف قليلاً عن الملاحظات ولدرجة بسيطة، ولكن يبقى دائماً مفيداً وجودها للعودة إليها!

  1. أوقفوهم على أرجلهم (إقناع الجمهور):

إنّ عمر فن الخطابة آلاف السنين. من هنا، هنالك العديد من حيل لهذا الفن، فلنضعها هنا باختصار:

  • جمل الافتتاح تشكّل المفتاح لجذب انتباه الجمهور، إذ إنّ الانطباعات الأولى تُحسَب بشكل كبير! يجب أن تبقى مقدّمتكم في ذاكرة المستمعين، وأن تكون مختصرة ومرتبطة بالموضوع. القصص والاقتباسات وأحياناً بعض المرح تشكّل جميعها طرقاً لجذب انتباه الناس والمحافظة عليه.

  • بعد أن حصلتم على الانتباه، عليكم جعل الجمهور يعلم ما يجب أن يتوقّع. قوموا بإعلان هدفكم وبإعطاء لمحة بسيطة عن تتمّة خطابكم.

  • قوموا بالاتّصال عبر الأعين مع الجمهور. تواصلوا معهم. بدوره لإغن الجمهور سيُعْلمكم عن مدى جودة وصولكم إليهم عبر التعبير والحركات. دعوا المردود من قبلهم يوجّهكم، وقوموا بتصحيحات في منتصف الطريق في حال لزم الأمر.

  • الأدلّة ضروريّة. اذكروا وقائع وأرقام. كذلك يمكن أن تكون المقارنات بمجتمعات محليّة أخرى مفيدة، ولكن لا تُغرقوا جمهوركم بكمّيات هائلة من المعلومات، لأنّ الناس قد تشرد وتمل. اجعلوا العرض بسيطاً ومتّصلاً وقابلاً للفهم. يمكن أن يوفر بعض الأدبيات المطبوعة التي تُحضرونها معكم بعض التفاصيل الإضافيّة.

  • تأكّدوا من الإضاءة على النقاط المهمّة. شددوا عليها لفظياً أو من خلال المساعِدات البصريّة. كذلك يمكن للتكرار أن يكون مفيداً بشكل ما. إن تكرار أفكاركم الأساسيّة عبر صياغات مختلفة فسيزيد التذكّر لدى الجمهور.

  • تكلّموا بقناعة شخصيّة عن موضوعكم. القناعة موجودة لديكم، فأظهروها. وقد يكون لديكم عواطف بالإضافة إلى القناعات، استخدموها أيضاً، من دون أن يعني ذلك أنّه عليكم إظهار كل شعور لديكم. بشكل عام، يجب أن تُضيئوا على مشاعركم ولكن دعوها تحت السيطرة، واجعلوها في خدمة العرض الذي تقدّمونه.

  • قد تشمل غايتكم التحرّك، لذا عندما تبدؤون بإنهاء العرض، أظهرِوا ما هو التحرّك اللازم، ولماذا. يجب أن تأتي التحركات المرغوبة كنتيجة طبيعية للوقائع والأدلّة التي قمتم بعرضها. واجعلوا خطوات كل تحرّك مطلوب شديدة الدقّة، وأظهروا بوضوح كيف يمكن لأعضاء الجمهور أن يتّخذ هذه الخطوات.

  • الختام هو على الأقل بنفس أهميّة الافتتاح. قوموا بتلخيص النقاط الأساسية، وكرّروا الحاجة إلى التحرّك، وأظهروا كيف ستكون تحرّكاتكم المقترحة فوريّة وقابلة للتنفيذ، وقوموا بمناشدة القيم والهموم التي تتشاركونها جميعاً، و(لاسيّما في هذه المرحلة) قوموا بذلك واستخدموا مشاعركم. صوّبوا باتّجاه ترك انطباع دائم هنا، وأنهوا بنقطة فيها شيء من الحماس.

فيما يلي نظرة أخرى على المسار الأساسي

شرح

أهمية المسألة

تقديم

وقائع

الإنهاء مع

خلاصات

أظهروا

تحركات محتملة

"شخصنوا" (اجعلوها شخصيّة)

التحركات التي يمكن القيام بها

  1. الأسئلة والأجوبة:

لقد انتهى العرض، وقد صفّق الجمهور. مبروك إتمام المهمّة بشكل جيّد! ولكن الحدث لم ينته بعد. في معظم العروض، سيكون للجمهور أسئلة. وردودكم على هذه الأسئلة يمكن لها أن تقنع الكثير ممَّن بقي متردّداً، وشدهم إلى جانبكم.

ما هي الطريقة الفضلى للتعاطي مع الأسئلة؟ قوموا بالتحضير المسبق. غالباً ما يكون سهلاً توقّع الأسئلة التي ستُطرح عليكم، وإذا أمكنكم القيام بذلك فيمكنكم أيضاً تحضير أجوبة عامّة لها (مرّة أخرى، الملاحظات المكتوبة تُفيد)، وستكونون مستعدّين إذا طرأ سؤال. كلّما زادت تحضيراتكم، يصبح احتمال فعاليّة ردودكم أكبر.

بعض الإرشادات السريعة العامّة:

  • الإصغاء بدقّة إلى كلّ سؤال.

  • إعادة صياغة السؤال، للتأكّد من أنّ ما سمعتموه صحيح، ولفائدة الأشخاص الذين ربما لم يسمعوه. بعد ذلك، جاوبوا عن السؤال الذي طُرح.

  • أظهروا الاحترام والتقدير لكل سائل، حتّى لو كنتم تعتقدون أنّ السؤال خارج الإطار.

  • أبقوا أجوبتكم قصيرة نسبيّاً ومرتبطة بشكل مباشر بالموضوع. (أحياناً، قد يوفر لكم سؤالٌ ما فرصةَ التأكيد على نقطة مهمّة قد تكونون أهملتموها في العرض الأصلي. في هذه الحالة، قوموا بذلك بشكل مختصر، ولا تطيلوا في ذلك، إذ إنّ هنالك أسئلة أُخرى تنتظر.)

بعض الأوضاع المحدّدة التي قد تطرأ:

  • قد يختلف سائل معكم: هذا سيحصل. يمكنكم عندها التشديد على المجالات التي تتّفقون معه عليها، بينما تعترفون أنّكم تختلفون على هذه النقطة المحدّدة. أعيدوا ذكر أسباب موقفكم، وأظهروا تفهّمكم لوجهة النظر الأخرى، وتابعوا.

  • السائل يغصب أو يصبح عدائيّاً: نفس المبادئ تنطبق هنا، ولكن لا تبادلوه الغضب بَل حافظوا على هدوئكم.

  • لا تعرفون الجواب: قولوا ذلك. يمكنكم اقتراح البحث عن الجواب لاحقاً والعودة إلى السائل. (أحياناً، يمكن لكم أن تبحثوا عن الجواب على الفور إذا كانت معكم مواد جيّدة وفيها معلومات مفيدة.)

  • السائل يخرج عن الإطار تماماً: تابعوا الإصغاء وأظهِروا التفهّم لما يُقال، وأعيدوا النقاش إلى النقاط الأساسيّة. إذا أصرّ السائل، كرّروا ما ذكرناه أعلاه واشكروا السائل وانتقلوا إلى السؤال التالي، أو انظروا إلى محرّك الجلسة أو مدير النشاط، في حال وجوده، لإعادة الأسئلة إلى المسار.

  1. المتابعة:

بعد انتهاء فترة الأسئلة (ولاسيّما إذا جرت الأمور بشكل جيّد) فسيكون لديكم فرصة المتابعة. قد يكون أصبح لديكم الآن من يؤيدكم في الصالة، كما في حال المؤيدين الذين كانون في " الوسط" وتمّ تنشيطهم الآن. انتهزوا هذه الفرصة الذهبيّة، واستفيدوا من هذه اللحظة المهمّة إذ إنّه الوقت الممتاز من أجل البناء على الزخم الذي وُلد خلال العرض.

كيف يمكنكم القيام بذلك؟

قد تحتاجون إلى ما يلي:

طاولة عليها مَراجع في آخر الغرفة (أحضروا معكم صديقاً لمساعدتكم على ترتيبها)

  • لائحة يوقّع عليها المشاركون من أجل الحصول على مزيد من المعلومات أو ليصبحوا على لائحتكم عناوينكم

  • الإعلان عن اجتماعكم التالي

  • التذكير بالقيام بتحرّك محلّي (مثلاً، اتصال هاتفي، أو تصويت أو التحدّث إلى أصدقاء).

كما يمكنكم البقاء قليلاً بعد العرض للتحدّث بشكل مباشر مع آخرين يرغبون بمعرفة المزيد أو بالتحرّك.

النقطة الأساسيّة هي إيجاد طرق لاستخدام الطاقة الموجودة. قوموا بذلك الآن. هذا لأنّ الطاقة البشرية غالباً ما تهمد بسرعة. فبعد أسبوع، سيكون أصعب بكثير حث هذه المجموعة نفسها على التحرّك، هذا إذا افترضنا أنّكم أصلاً ستتذكّرون مَن هم.

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المادة، لن نرجو أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على الموقع:

Http://ctb.ku.edu

 

الکاتب

إيريك وَدود

موارد

موارد

Altman, D.G., Galcazar, F.E., Fawcett, S.B./ Seekins, T., and Young, J.Q. (1994). Public health advocacy: Creating community change to improve health. Palo Alto, CA: Stanford University. Standford Center for Research in Disease Prevention.

Fawcett, S.B., Paine-Andrews, A., Francisco, V.T., Schultz, J.A., Richter, K.P ., Lewis, R.K., Williams, E.L., Harris, K.J., Berkley, J.Y., Fisher, J.L., & Lopez, C.M. (1994). Work Group evaluation handbook: Evaluating and supporting community initiatives for health and development. Lawrence, KS: University of Kansas, Work Group on Health Promotion and Community Development.

Fawcett, S.B., Paine-Andrews, A., Francisco, V.T., Schultz, J.A., Richter, K.P., Lewis, R.K., Williams, E.L., Harris, K.J., Berkley, J.Y., Fisher, J.L., & Lopez, C.M. (1993). Concerns report handbook: Planning for community health. Lawrence, KS: University of Kansas, Work Group on Health Promotion and Community Development.

Toastmasters International (1985). Be prepared to speak: The step-by-step video guide to public speaking. (Video). San Francisco, CA: Kantola-Skeie Productions (1613 Lyon Street, San Francisco, CA 94115).

U.S. Department of Health and Human Services. Planned approach to community health: Guide for the local coordinator. Atlanta, GA: U.S. Department of Health and Human Services, Department of Health and Human Services, Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Chronic Disease Prevention and Health Promotion.

Wagner, L. (1990). Presenting your health promotion program. Palo Alto, CA: Stanford University. Stanford Center for Research in Disease Prevention.

قائمة المراجعة
hrakaba Thu, 06/13/2013 - 15:26

______ لقد فهمتم أنّ "العرض المجتمعي" هو وصف حي مباشر، وجهاً لوجه، لوجهة نظركم أمام مجموعة محليّة.

______ لقد فهمتم أنّه يمكن تقديم العروض المجتمعية عبر عدّة أشكال مثل الخطابات العامّة، أو الأحاديث غير الرسميّة، أو الاجتماعات في البلدة، أو المناظرات، أو ورش العمل، أو الندوات.

لقد فهمتم أسباب تقديم العروض:

______ زيادة وعي المجتمع المحلي وفهمه

______ زيادة الدعم

______ تشجيع المجتمع المحلّي على الانخراط والتحرّك

لقد فهمتم متى عليكم تقديم العروض:

______ عندما يكون وعي المجتمع المحليّ أو فهمه للمسألة ضعيفاً

______ عندما يكون لديكم معلومات جديدة أو مهمّة عن المسألة

______ عندما يكون المجتمع المحلي قابلاً لاستقبال هكذا معلومات

______ عندما يكون التحرك السريع واجباً

لقد علمتم كيف يجب أن تقدّموا العروض:

______ اتّخذتم قراراً حول أفضل وسيلة اتّصال.

______ تعرفون مَن سيكون جمهوركم.

______ استقطبتم أعضاء الجمهور الذين تريدونهم.

______ تعرّفتم على مكان للعرض.

______ أوضحتم أهدافكم.

______ قمتم ببناء خطوط عريضة للعرض.

______ قمتم باختيار المواد التي تلزمكم.

______ تمرّنتم على العرض.

______ استخدمتم ملاحظاتكم.

______ "جعلتموهم يقفون على أقدامهم!" (إعجاباً أو إقناع الجمهور)

______ تَحضَّرتم للأسئلة.

______ قمتم بمتابعة ما بعد عرضكم.

الکاتب

إيريْك وَدود

الأمثلة
hrakaba Sat, 06/22/2013 - 12:40

المثل الأوّل: قصّتا نجاح

  • تكلّمت مواطنة في اجتماع عام عن تخطيط الأراضي وتوزيعها، إذْ كانت متخوّفة من احتمال توسيع الطريق وتحويل الأرض أمام منزلها ومنزل الجيران إلى موقف للسيّارات، في حال جرى تغييرٌ في تقسيم الأراضي. لم تكن السيّدة متكلّمةً محترفةً نهائيّاً، فهي قالت أنّها مجرّد أمّ عاملة، ترعرعت في البلدة، وتحاول تربية أطفالها، وتعاني من مشاكلها الخاصّة.

لكنّ السيّدة تحدّثت باللغة اليوميّة، بلغةٍ ملوّنة، تتضمّن دعابة تسخر فيها من ذاتها... كما تطرّقت إلى فكرة أنّها وجيرانها ناس عاديّون يحاولون تحقيق بعض أهدافهم. فضلاً عن ذلك، اقترحت السيّدة بعض الحلول البديلة، وكانت مستعدّة لتقديم بعض التنازلات. ما حدث أنّ هذه السيّدة سحرت الجمهور بأكمله، فلم يجرِ أي تغيير في تخطيط الأراضي، ولم يتم توسعة الطريق هناك ولا بناء موقف السيّارات

  • في اجتماع لأهل الحي، تحدّث أحد ممثلّي البلدية عن كلفة إعادة تأهيل المدرسة المتوسّطة في البلدة. إذْ كانت التجديدات قد تخطّت الموزانة حتّى الآن، وكان على الناخبين أن يوافقوا على المزيد من التمويل لكي يستمر العمل. لم يكن أحد سعيداً بالوضع، ولكن ممثّل البلدية تحدّث بشكل مباشر عن أسباب ارتفاع الكلفة، فطبيعة التربة والأرض اختلفت عن التقديرات، ما أدّى إلى تراجُع إحدى شركات البناء.

إذن، عرض ممثّل البلدية الوقائع أمام الجمْع، ولم يخفِ أيّ أمر، فقال أنّ هنالك أخطاء ارتُكبت، ولكنّها لن تتكرّر، وتحمّل جزءاً من مسؤولية اللوم. كما بدا صادقاً عند الإجابة عن الأسئلة. من جهة أخرى، قال أيضاً أنّه ينبغي على المشروع أنْ يتقدّم، وأنّ تكاليف إيقافه ستكون أكبر. ولقد صدّقه الناخبون الذين استمعوا له، وأُعطي الدعم من البلدة بأكملها من أجل مواصلة التجديد والتصليح.

الکاتب

إيريك وَدُود

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:35

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

https://ctb.ku.edu/ar/content/assessment/getting-issues-on-the-public-agenda
CC BY-NC-SA 4.0
© 1994-2026 The University of Kansas. All Rights Reserved.