Community Tool Box Community Tool Box

الفصل 2. بعض النماذج الأخرى لترويج الصحّة والتنمية المجتمعيتين | Community Tool Box

الفصل 2. بعض النماذج الأخرى لترويج الصحّة والتنمية المجتمعيتين
mloewenstein Fri, 09/27/2013 - 13:39
القسم 1. تطوير نموذج منطقي أو نظرية تغيير mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 10:51
القسم الأساسي
hrakaba Mon, 06/10/2013 - 12:14
  • ما هو النموذج المنطقي؟
  • متى يمكن استخدام النموذج المنطقي؟
  • كيف تبنون النموذج المنطقي؟
  • ما الذي يجعل النموذج المنطقي فعّالاً؟
  • ما هي منافع النموذج المنطقي وما هي محاذيره؟

لا شك أن الدافع للتغيير الاجتماعي الناجح هو دائماً قصّة عظيمة: غاندي، ومارتن لوثر كينغ، ومانديلا، وغيفارا، وحقوق النساء والناخبين، وحماية البيئة... سمّوا مَن وما شئتم. عندما يظهر القادة ويعمل الناس سوية لإحداث الفرق في العالم، tالقصص هي من الأمور التي تجمعهم: قصص عن كيف كانت الأمور، وعن كيف يجب أن تكون، وكيف سيجلب نضال اليوم وضعاً أفضل في الغد.

تفرض القصص المؤثّرة الانتباه، ومن ثمّة تُحفّز التحرّك. ويتمتّع إيجاد القصص القوية المؤثّرة وإخبارها بشيء من الفنون، كما يتضمّن نوعاً من العلوم كذلك. وكما ستكتشفون في هذا القسم، النماذج المنطقية هي أدوات لرواية القصص المبنيّة على براهين، وهي تجمع الفنون والعلوم، من خلال تركيز قصّة حملتكم (وفعاليتها) نحو مجتمع محلي أكثر أمناً وأكثر صحةً.

لا يمكننا أن نكونَ جميعُنا قادةً ساحرين وجذّابين، ولكنّنا نستطيع أن نستخدم أدوات عملية مثل النماذج المنطقية لإيجاد القصة الكامنة في عملنا، والتي قد تغيّر العالم.

ما هو النموذج المنطقي؟

النموذج المنطقي يعرض صورةً عن كيف يُفترض أن تعمل جهودكم أو مبادرتكم، وهو يشرح لماذا تشكّل استراتيجياتكم حلاً للمشكلة المطروحة. تقدّم النماذج المنطقية الفعّالة تصريحات واضحة، غالباً ما تكون بَصريّة، عن النشاطات التي ستُحدث التغيير والنتائج التي تتوقّعون رؤيتها في المجتمع المحلي ولدى سكّانه. النموذج المنطقي يُحرّك المشاركين في الجهود بنفس الاتّجاه من خلال تزويدهم بلغة مشتركة ونقطة مرجعيّة واحدة.

النماذج المنطقية تتخطّى كونها أداة مراقبة، فهي تصبح جزءاً من العمل نفسه، وتزوّد المبادرة بالطاقة وتجمع لها الدعم، من خلال إعلان دقيق لما تحاولون تحقيقه وكيف.

في هذا القسم، يُستخدَم تعبير "النموذج المنطقي" كعنوان شامل للطرق العديدة التي تُبرز كيف يأتي التغيير. وتشمل بعض الأسماء (أو التعبيرات) الأخرى:

  • خارطة طريق، أو خارطة المفاهيم، أو خارطة السبيل

  • النموذج الذهني

  • مخطّط التغيير

  • إطار عمل التحرك أو إطار عمل البرنامج

  • نظرية البرنامج أو فرضية البرنامج

  • الدعامة النظرية أو الأسباب الموجبة

  • السلسلة السببية أو سلسلة الأسباب

  • نظرية التغيير أو نموذج التغيير

تَستخدم كلُّ تقنية لصنع النماذج أو لوضع الخرائط مقاربةً مختلفةً بشكل ما، ولكنّها جميعاً تَستند على أساس المنطق، وتحديداً إلى منطق كيفية حدوث التغيير. ومهما كان اسمه، فالنموذج المنطقي يدعم عمل تعزيز الصحة والتنمية المجتمعية من خلال رسم جدول بياني لمسار التحول المجتمعي الناشئ.

كلمة عن "المنطق"

لكلمة "منطق" عدة تعريفات. لكونه فرعاً من الفلسفة، يخصص الباحثون الأكاديميون حياة مهنية كاملة لممارسة المنطق. وكونه وسيلة منهجية للتفكير والتحليل، يعتمد عليه المتخصّصون بالرياضيات للبراهين. وفي عالم الآلات، اللغة الوحيدة التي يفهمها الحاسوب هي منطقُ الشخص الذي  يبرمجه.

من جهة أخرى، يوجد معنى آخر أقرب إلى قلب التغيير المجتمعي: المنطق الذي تعمل الأمور من خلاله. فلنأخذ، مثلاً، منطقَ حركةِ زحمة المرور. لا أحد يخطّط لها، ولا أحد يتحكّم بها. مع ذلك، وعبر الخبرة وإدراك الأنماط المتكرّرة، فنحن نفهمها، وفي حالات كثيرة، نتمكّن بنجاح تجنّب مشاكلها (عبر استخدام سيّارة واحدة بالمداورة تنقل مجموعة من زملاء العمل معا، أو سلك طرقات بديلة، الخ...)

المقصود بالمنطق في هذا المعنى هو "العلاقة في ما بين العناصر، والعلاقة بين العناصر والكل." لكل منّا قدرة هائلة على رؤية الأنماط في الظواهر المعقّدة. فنحن نرى الأنظمة تعمل ونجد في داخلها المنطق الداخلي: مجموعةً من القواعد أو العلاقات التي تحكم سلوكها. عندما نعمل وحدنا، نستطيع تمييز منطق النظام البسيط، وعند العمل ضمن فرق، على مدى طويل وباستمرار، يندر وجود أي نظام سابق أو حالي لا نستطيع فك ألغاز منطقه.

على مقلب آخر، يمكن إسقاط المنطق على المستقبل. إن فهمٍ الإطار ومعرفة السبب والأثر يمكننا من بناء نظريات منطقية للتغيير، وفرضيات لكيف ستتكشف الأمور وحدها أم تحت تأثير تدخلات مخطَّط لها. وككل التوقعات، تكون جودة الفرضيات بجودة المنطق الذي يحكمها. الفرضيات السحرية، والتحليل الضعيف، والتفكير المشوّش كلها يزيد الفرص في أن يكون المستقبل مختلفا عمّا نتوقّع أو نتمنّى، بالرغم من جهودنا. ومن جهة أخرى، فإن بعض الأحداث التي تبدو غير متوقَّعة لغير المهيَّأ لن تكون مفاجِئة للمتمرّسين والمراقبين الحذرين.

إن التحدي لمن يتبنّى النموذج المنطقي يكمن في إيجاد حكمة مَن يعرفون بشكل أفضل كيف يحصل التغيير المجتمعي، وفي نقل هذه الحكمة بدقّة.

المنطق في النموذج المنطقي

النموذج المنطقي يشبه خارطة الطريق إذ إنّه يُظهر الطريق التي يجب أن نسلكها (أو الخطوات التي يجب اتّخاذها) للوصول إلى المكان المقصود. النموذج المفصّل يشير بالتحديد إلى كيف سيؤدّي كل نشاط إلى التغييرات المتوخاة. أما بديل الخطة العريضة فهو يرسم الطرق العامة التي تمّ اختيارها والمدى الذي سنقطعه عليها. هذا الجانب المتعلق بخارطة الطريق من النموذج المنطقي يكشف عمّا يسبّب ماذا، وبأي ترتيب. وخلال مراحل متنوعة من الخطة، قد تحتاجون لأن تقفوا وتراجِعوا تقدّمكم وتقوموا بالتعديلات الضرورية.

النموذج المنطقي يعبّر أيضاً عن التفكير في أساس خطة المبادرة، فهو يشرح لماذا يجب أن يُنفّذ هذا البرنامج، ولماذا يمكن أن ينجح فيما فشلت محاولات أخرى. هذا هو الجانب المتعلق "بنظرية البرنامج" أو الأسباب الموجبة" من النموذج المنطقي. فمن خلال تعريف المشكلة أو الفرصة، وإظهار كيف ستردّ عليها نشاطات التدخّل، فإن النموذج المنطقي يجعل فرضيات مخطّطي البرنامج واضحة.

الشكل الذي يأخذه النموذج المنطقي مرن وليس بالضرورة خطّاً أحادياً طولياً (إلاّ إذا كان منطق برنامجكم أصلاً كذلك). الرسوم البيانية والخرائط والجداول هي الأشكال الأكثر شيوعاً. كما يمكن استخدام شبكة، أو خارطة مفاهيم، أو شبكة عنكبوتية لوصف العلاقات بين المكوّنات الأكثر تعقيداً من البرنامج. ويمكن كذلك بناء النماذج حول رموز ثقافية تصف التحوّل مثل "دولاب الطب للأميركيين الأصليين"، هذا إذا شعر أصحاب المصلحة أنّ ذلك مناسب. Native American medicine wheel

انظروا مَثَل "النموذج الشامل للوقاية من والسيطرة على الأمراض والإصابات" في جزء الأمثلة "Generic Model for Disease/Injury Control and Prevention" (غير موجود في اللغة العربية) من هذا القسم الذي يجسّد كيف يمكن عرض نفس المعلومات في شكل خط آحادي أو في شكل آخر.

 

مهما كان الشكل الذي تختارونه، يجب أن يؤمّن النموذج المنطقي الاتّجاه والوضوح من خلال عرض الصورة الأكبر التي تُظهر التغيير مرفقة ببعض التفاصيل المهمّة. تعالوا لنجسّد المكونات النموذجية للنموذج المنطقي، مستخدمين مثلاً، برنامج إرشاد في مجتمعٍ محلي تعلو فيه نسبة التسرب من المرحلة الثانوية المدرسية، وسنسمّيه "على الطريق":

  • الهدف، أو الرسالة: ما الذي يحفّز الحاجة إلى التغيير؟ يمكن أيضاً التعبير عن ذلك بالمشكلات أو الفرص التي يطرحها البرنامج. (بالنسبة لبرنامج "على الطريق" On Track، ركّز المنادون المجتمعيون على رسالة تحسين النمو الصحي للشباب من أجل تحسين، أي خفض، نسبة التسرب من المرحلة الثانوية المدرسية.

  • الإطار أو الظروف: ما هو المناخ الذي سيتم التغيير فيه؟ (كيف ستتماشى السياسات والمشاريع الجديدة لبرنامج "على الطريق"، قياساً بتلك القائمة؟ ما هي الاتجاهات التي تتنافس مع جهود إشراك الشباب في نشاطات إيجابية؟ ما هو المناخ السياسي والاقتصادي للاستثمار في نماء الشباب؟)

  • المدخَلات أو الموارد أو البنية التحتية: ما هي المواد الخام التي ستُستخدم لتنفيذ الجهود أو المبادرة؟ (في برنامج "على الطريق"، هذه "المواد" هي المنسق والمتطوعون في برنامج الإرشاد، والاتفاقيات مع مدارس المناطق المشاركة، وتأييد مجموعات الأهل وهيئات المجتمع المحلي.) وقد تشمل المدخلات القيود التي يواجهها البرنامج، كالشروط أو الفجوات التمويلية، التي تشكل عوائق أمام الأهداف.

  • النشاطات، أو التدخلات: ما الذي ستقوم به المبادرة بمواردها لتوجيه مسار التغيير؟ (في مَثلِنا، سيدرّب البرنامج مُرشدين متطوعين ويُحيل الشباب الذين قد يستفيدون من المرشدين إليهم.) يجب أن يوجِّه تدخلَّكم، ومعه النموذجَ المنطقي، تحليلٌ واضح للعوامل الحامية وعوامل الخطَر. (انظروا الفصل 19، القسم 2: فهم عوامل المخاطر والحماية واستخدامها في اختيار أهداف محتملة واستراتيجيات تدخّل واعدة).

  • المخرَجات: ما هي الدلائل القائمة على أنّ النتائج نُّفّذت كما خُطّط لها؟ (المؤشرات يمكن أن تتضمّن: عدد المرشدين الذين تمّ تدريبهم، والشباب الذين تمت إحالتهم، وكذلك وتائر ونوع ومدّة وكثافة الاتصالات "الإرشادية".)

  • التأثيرات، أو النتائج أو العواقب أو الآثار: ما هي أنواع التغييرات التي أُحدثت كتأثير مباشر أو غير مباشر للنشاطات. (مَثَلان: التواصل بين المرشدين الكبار والشباب، وزيادة تقدير الذات لدى الشباب.)

يعطيكم وضعُ هذه العناصر سوية بشكل رسم بياني البنيةَ الأساسية التالية لنموذج منطقي. الأسهم بين المربّعات تشير إلى أنّ المراجعات والتعديلات تشكّل مساراً مستمراً، أثنلء تنفيذ المبادرة وأثناء تطوير النموذج:

غاية/رسالة البرنامج أو الجهود أو المبادرة

المخرجات: أدلة مباشرة على تنفيذ النشاطات

الآثار أو النتائج أو العواقب أو التأثيرات للقيام بالتحرّك (المقصودة وغير المقصودة):

  • قصيرة المدى
  • متوسطة المدى
  • طويلة المدى

إطار العمل أو ظروفه

النشاطات: ما الذي يفعله البرنامج بالموارد لتوجيه مسار التغيير

المدخل أو الموارد: المواد الخام التي يستخدمها البرنامج  

المحاذير أو العوائق أمام أهداف البرنامج

ومن خلال استخدام هذا النموذج الشامل والقابل للتعميم كقالب لأو إطار، تعالوا نضع التفاصيل في مَثَلٍ آخر من النموذج المنطقي، نموذجٍ يصف جهوداً مجتمعية صحية للوقاية من مرض السل.

النموذج المنطقي لجهود التحكم بمرض السل

المخرجات:

* أشخاص بدؤوا العلاج

* أشخاص أنهوا العلاج

إطار العمل أو ظروفه: بنية تحتية للصحة العامة متحلّلة، وفقدان الثقة بين المجتمع المحلي والحكومة

النشاطات:

* تحديد حالات السل

* تحديد المعارف

* تشخيص أسباب الحالات المحلية

الغاية أو الرسالة: تحسين الصحة والرفاهة من خلال جهود تعاونية لتخفيف حدوث السل

الآثار (تمّ تعقبها مع الوقت):

* تم علاج الأشخاص المصابين

* انخفاض في نسبة السل

* تحسّن في الوضع الصحي

المدخل أو الموارد:

* موظفون مدربون

* أنظمة معلومات عن الصحة

* عيادات ومختبرات وصيدليات

* تنظيم فعال

المحاذير أو العوائق:

*الخوف أو الوصمة

* ساعات العيادة المحدودة

 

تذكّروا أنّه رغم أن هذا المثل يستخدم المربّعات والأسهم، يمكنكم، أنتم وشركائكم، استخدام أي شكل أو صورة

تويل الفكرة بشكل أكثر فعالية إلى أصحاب المصلحة.

وكما ذكرنا سابقاً، يصف "النموذج الشامل للوقاية من والسيطرة على الأمراض والإصابات" في جزء الأمثلة (غير موجود في اللغة العربية)، نفس العلاقة بين النشاطات والتأثيرات في شكل "طولي" وفي شكل غير طولي، علماً أنّ الشكلَيْن ساعدا على التواصل مع مجموعات مختلفة من أصحاب المصلحة، وقدّما نقاطاً مختلفة.

النموذج الطولي يوجّه بشكل أفضل النقاشات حول الأسباب والتأثيرات ومدى نجاح سلسلة التأثيرات الناجمة عن برنامج معيّن. أمّا النموذج الدائري، فيصف بشكل أكثر فعالية الترابط بين المكونات لإحداث التأثيرات المرغوبة.

 

عند استكشاف نتائج التدخّل، تذكّروا أنه يمكن أن يكون هنالك تأخيرٌ طويل بين التحركات وتأثيراتها. كما يمكن لبعض التغييرات في الأنظمة أن تُحدث ثغرات ناجمة عن انتظار المردود عليها، ما يعقّد الأمور أكثر ويؤخّر قدرتنا على رؤية كافّة التأثيرات. (قد يساعدنا هنا التعريف الذي قدّمه "مجتمع ديناميكيات الأنظمة" the System Dynamics Society : "المردود – أو إرجاع الأثر - يعني أنّ الحالة أ تؤثر على ب كما تؤثر ب بدورها على أ من خلال سلسلة أسباب وتأثيرات. لا يستطيع المرء أن يدرس الرابط بين الحالة أ والحالة ب، وبشكل مستقل، بين الحالة ب والحالة أ، وأن يتوقّع كيف سيتصرّف النظام. فقط دراسة النظام بأكمله كنظام مردود ستؤدّي إلى النتائج الصحيحة.")

لهذه الأسباب، تشير النماذج المنطقية إلى متى يمكن توقع بعض التغييرات. كثيرٌ من المخططين يفضّلون استخدام التصنيفات الثلاثة التالية من التأثيرات (وهي مصوّرة في النموذَجيْن أعلاه)، مع أنّكم قد تختارون أن يكون لديكم تصنيفات أكثر أو أقل، حسب الحالة التي تتواجدون فيها:

  • التأثيرات قصيرة المدى أو السريعة: (في مَثَل "على الطريق"، تكون هذه التأثيرات أن الشباب الذين يشاركون في الإرشاد، تتحسّن ثقتهم بأنفسهم ويفهمون أهمّية البقاء في المدرسة.)

  • التأثيرات متوسطة المدى أو النصفية: (في مثل "على الطريق"، تتحسّن علامات الطلاب الذين تابعوا الإرشاد ويبقون في المدرسة.)

  • التأثيرات طويلة المدى أو النهائية: (في مثل "على الطريق"، ترتفع معدلات التخرج من المرحلة الثانوية، وعليه، يُعطى للمتخرجين فرص عمل أكثر واستقرار اقتصادي أفصل وتحسين في والوضع الصحي.)

 

في ما يلي ملاحظتان مهمّتان عن بناء النماذج المنطقية وصقلها:

نتيجة أم تأثير؟ توضيح اللغة: في مشروع تعاوني، من الحكمة توقّع الإرباك في اللغة. في حال فهمتم العناصر الأساسية للنموذج المنطقي، يصبح فإن أي تصنيف يصبح له معنى طالما يوافق عليه أصحاب المصلحة. ففي النموذج العام ونموذج السل أعلاه، سمينا التأثيرات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى. من الشائع أيضاً سماع الناس يتكلمون عن التأثيرات "القريبة" (من النشاطات) أو "المباشرة" مقابل "البعيدة" (من النشاطات) أو "غير المباشرة". قد يعرّف أصحاب المصلحة من مجاليْن مختلفيْن نفس الكلمة بطرق مختلفة، هذا لأن لكل مجال "لغته المحلية" الخاصّة.

بعض الناس مدرَّبون على تسمية التأثيرات الأولية "نتائج" والنتائج الأبعد "آثار". أناسٌ آخرون يتعلّمون العكس: "الآثار" أولاً، تليها "النتائج". فكرة التتالي هي نفسها بغض النظر عن أي تعبيرات تستخدمون مع شركائكم. النقطة الأساس هي أن تُظهروا بوضوح الصلات بين النشاطات والتأثيرات مع مرور الوقت، وبذلك تجعلون فرضيات مبادراتكم واضحة بالنسبة إلى أيٍ من أنواع التغييرات يجب توقّعها ومتى. حاولوا تعريف المفاهيم الجوهرية في مرحلة التصميم، ثم ابقوا منسجمين في استخدامكم التعبيرات.

إنّ مسار تطوير النموذج المنطقي يدعم هذا الحوار المهم ويُخرج إلى العلن سوء التفاهم المحتمل.

في السراء أو الضراء؟ فهم التأثيرات: فيما تُشكّل نقطة البداية في النموذج المنطقي تحديد التأثيرات التي تتماشى مع الغايات المُعلَنة، فإنّ التأثيرات التي تتوخّونها ليست التأثيرات الوحيدة التي يجب النظر إليها. إنّ أي تدخل قادر على تغير سلوكياتٍ تشكّل مشكلات، أو على تعديل الظروف في المجتمع المحلي، يستطيع كذلك أن يولّد تأثيرات غير مقصودة. هذه هي التغييرات التي لا يخطّط لها أحد، والتي قد تجعل المشكلة، بشكل ما، أسوأ.

كثيراً ما تؤدي جهودنا لحل مشكلة إلى نتائج مفاجئة غير مُدرَكة. إن خطر أن يكون "علاجنا" أسوأ من المرض قائم دائماً ما لم نكن حذرين. جزءٌ من القيمة المضافة في النموذج المنطقي هو أن المسار يخلق مجالاً للتدقيق في القفزات الكبيرى التي نؤمن بها، وطريقةً للبحث عن التأثيرات غير المقصودة. (انظروا نقاش المحاكاة في "ما الذي يجعل النموذج المنطقي فعالاً" لاحقاً في هذا القسم، من أجل أفكار عن كيفية القيام بذلك بطريقة منهجيّة.)

إحدى أعظم المكافآت على المجهود الإضافي هي القدرة على اكتشاف المشكلات المحتملة، وإعادة تصميم المبادرة (والنموذج المنطقي) قبل أن تطغى التأثيرات غير المقصودة من أيدينا، وذلك حتّى يكون النموذج واصفاً بدقة النشاطات التي ستُنتج التأثيرات المتوخاة بجدارة.

اختيار المستوى المناسب من التفاصيل: أهمية الإفادة والبساطة

قد يكون مفيداً هنا النظر إلى ما يمثّله النموذج المنطقي وما لا يمثّل: مع أنّ هذا النموذج يشمل الصورة الأوسع، فهو لا يمثّل بدقّة كافّة الأمور التي تحصل. إذ إنّ النماذج تبسّط الوقائع، ولو لم تفعل ذلك، لما كانت مفيدة.

بالرغم من أنّ النموذج الجيد قد يتغاضى عن بعض المعلومات، فهو يمثل تلك الجوانب من المبادرة التي يعتبرها أصحاب المصلحة الأهم من أجل فهم كيفية عمل الجهود. في معظم الحالات، قد يقوم الذين يطورون النموذج بأكثر من مسودّة قبل إنتاج النسخة التي يتّفق أصحاب المصلحة على أنّها تعكس قصّتهم بدقّة.

إذا ما أصبحت المعلومات معقّدة كثيراً، يمكن بناء عائلة من النماذج ذات الصلة، أو نماذج متشابكة، يغطّي كلٌّ منها درجة مختلفة من التفاصيل. أحد النماذج قد يرسم الطرق الواسعة  نحو التغيير، فيما النماذج الأخرى يمكن أن تفصّل المكونات المنفصلة، كاشفةً عن المعلومات المفصّلة عن كيفيّة عمل البرنامج على مستوى أعمق. كلّ نموذج يُظهر بشكل فردي المعلومات الأساسية فقط ، فيما النماذج معاً تؤمّن صورة أكمل وأشمل عن كيفية عمل البرنامج أو المبادرة. (لمزيد من التفاصيل انظروا "كيف تبنون النموذج المنطقي؟".)

تخيلوا "تركيزاً مكبّراً" ("زوم") على الأعمال الداخلية لمُكَوّن معيّن، وخلقَ نموذج أكثر تفصيلاً آخر فقط لهذا الجزء. في مبادرة معقّدة قد تختارون تطوير عائلة كاملة من النماذج المتّصلة التي تُظهر كيف يعمل كل جزء من الجهود، فضلاً عن كيف يركب كل جزء في الأجزاء الأخرى سوية. في النهاية، قد يكون لديكم بعض أو كافّة نماذج عائلة النماذج التالية، حيث يختلف كل نموذج منها عن الآخر في النطاق:

  • النظرة من الفضاء الخارجي: خارطة الطريق الشاملة هذه تُظهر السبلَ الأساسية للتغيير، والمروحةَ الكاملة للتأثيرات. هذه النظرة تجيب عن أسئلة كالتالية: هل تتبع النشاطات سبيلاً واحداً أم هنالك سبلٌ منفصلة تلتقي في نهاية الطريق؟ ما هو المدى الذي تصل إليه سلسلة التأثيرات؟ كيف تتواءم نشاطات البرنامج مع نشاطات منظمات أخرى؟ ما هي القِوى الأخرى التي قد يكون لها نفوذ على التأثيرات التي نتمنّى رؤيتها؟ أين يمكن لنا أن نتوقّع حلقات في المردود (رجع الأثر) ، وفي أي اتّجاهات ستسير هذه الحلقات؟ هل هنالك تأخيرات زمنية أساسية بين أي جزء من الصلات؟

  • النظرة من أعلى الجبل: هذه النظرة الأقرب تركّز على مكوّن معيّن، أو على مجموعة من المكوّنات، ومع هذا، تبقى واسعة كفاية لوصف البنية التحتيّة والنشاطات والتسلسل الكامل للتأثيرات. هذه النظرة تجيب عن نفس أسئلة النظرة من الفضاء الخارجي، ولكن ربطاً بالمكوّن أو المكوّنات التي تم اختيارها فقط.

  • أنتم هنا: تتوسّع هذه النظرة في جزء معين من السلسلة، من نوع أدوار مختلف أصحاب المصلحة أو الموظفين، أو أدوار الهيئات في الائتلاف، والوظائف، وتخدم رسم بياني تسلسلي لخطة عمل أحدهم. هي نموذج معيّن يضع خطوطاً عريضة للعمليات الروتينية، والتأثيرات المتوقَّعة. هذه هي النظرة التي قد تحتاجونها من أجل فهم ضبط الجودة داخل المبادرة.

 

 

العائلات والتداخل والتركيز المكبّر

في جزء الأمثلة من هذا القسم (غير موجود هنا)، تتجسّد فكرة النماذج المتداخلة في عائلة من "نماذج الحد من استلاك التبغ". وهي تشكل نموذجاً عالمياً يتضمّن ثلاث نتائج وسطية في الحد من استهلاك التبغ: بيئات دون دخّان، وتخفيف المباشرة في التدخين لدى الشباب، وزيادة التوقف عن التدخين عند الشباب والكبار. ثمّ يأتي نموذج "مركّز مكبّر" لتفصيل كل من هذه النتائج الوسطية.

 

أمّا "نموذج السرطان الشمولي"، فيجسّد نموذجاً منطقياً عامّاً، من خلال "تركيز مكبّر" على النشاطات من أجل إعطاء موظّفي البرنامج التفاصيل المحدّدة التي يحتاجونها. يُلحظ أنّ التأثيرات المقصودة في "التركيز المكبّر" هي مماثلة لتلك الموجودة في النموذج الشامل، كما تَظهر كافة تصنيفات النشاطات الأساسيّة. ولكن "التركيز المكبّر" يشرّح هذه النشاطات في مكوناتها بالتفصيل، بالإضافة إلى الإشارة (وهذا الأهم) إلى أن النشاطات تحقق مفاعيلها من خلال التأثير على الوسطاء الذين يحرّكون بدورهم عندها "حرّاس البوابة" للقيام بالتحرّك. هذا المستوى من التفاصيل ضروري لموظّفي البرنامج، ولكن قد يكون لا لزوم له في النقاشات مع الممولين وأصحاب المصلحة الأساسيين.

ويشكل "نموذج الحد من السكّري" مثلاً آخر من عائلة النماذج. في هذه الحالة، تشبه نماذجُ "التركيز المكبّر" كثيراً النموذجَ الشامل في مستوى التفاصيل، فيما هي تُضيف قيمةً من خلال ترجمة النموذج الشامل إلى خطّة للاعبين معيّنين (في هذه الحالة، برنامج وطني للحد من السكري) أو لأهداف محدّدة (مثلاً، زيادة فحص الأقدام الدوري).

 

 

متى يمكن استخدام النموذج المنطقي؟

إنّ النماذج المنطقية مفيدة لكلّ من البرامج والمبادرات القائمة، ولتلك الجديدة. في حال كنتم تخطّطون لجهودة معينة فالنموذج المنطقي يمكن أن يساعدكم على إقلاعها إقلاعاً حسنا. ومن جهة أخرى، إذا كان برنامجكم صار شغالاً فالنموذج يمكن أن يساعدكم على وصفه أو تعديله أو تحسينه.

يمكن للمخطّطين ولمدراء البرنامج وللمدربين وللمقيّمين وللمنادين ولأصحاب المصلحة الآخرين أن يستخدموا النموذج المنطقي في طرق عديدة في أثناء المبادرة. قد يخدم نموذجٌ واحد أكثر من غاية، أو قد يكون من الضروري تطوير نسخ مختلفة لأهداف مختلفة. في ما يلي أمثلة عن الأوقات المختلفة التي يمكن خلالها استخدام النموذج المنطقي:

أثناء التخطيط من أجل:

  • توضيح استراتيجية البرنامج

  • تحديد أهداف النتائج المناسبة (وتجنّب المغالاة في الوعود)

  • مواءمة جهودكم مع جهود المنظمات الأخرى

  • كتابة مشروع منحة أو طلب تقديم مشاريع

  • تقدير الفعالية المحتملة لمقاربة ما

  • وضع الأولويات للموارد المخصَّصة

  • تقدير الجداول الزمنية

  • تحديد الشراكات الضرورية

  • مفاوضة الأدوار والمسؤوليات

  • تركيز النقاشات وجعل وقت التخطيط أكثر فعاليّة

أثناء التطبيق من أجل:

  • تأمين كشف عمّا قمتم به وعمّا تحتاجونه لتشغيل البرنامج أو المبادرة

  • تطوير خطة إدارة

  • إدخال نتائج من الأبحاث ومشاريع الإيضاح

  • القيام بالتعديلات في منتصف المسار

  • تجنّب التأثيرات غير المقصودة أو التخفيف منها

أثناء  توجيه الموظفين وأصحاب المصلحة من أجل:

  • شرح كيف يعمل البرنامج بأكمله

  • إظهار كيف يمكن أن يعمل أناسٌ مختلفون معاً

  • تحديد ما هو المتوقّع من كل شخص أن يقوم به

  • الإشارة إلى كيف يمكن أن يعرف المرء ما إذا كان البرنامج يشتغل جيّداً أم لا

أثناء التقييم من أجل:

  • توثيق الإنجازات

  • تنظيم الأدلة والبراهين على البرنامج

  • تحديد الاختلافات بين البرنامج المثالي والتشغيل الواقعي

  • تحديد أي مفاهيم ستقاس (وأي منها لن تقاس)

  • تأطير الأسئلة عن التنسيب (السبب والأثر) والمساهمة (مِن قِبل مكونات المبادرة في النتائج)

  • تحديد طبيعة الأسئلة المطروحة

  • تحضير التقارير ووسائل الإعلام الأخرى

  • إخبار قصة البرنامج أو المبادرة

أثناء المناداة من أجل:

  • إعطاء التبريرات حول الأسباب التي ستجعل البرنامج ينجح

  • شرح كيفية استخدام استثمارات الموارد

كيف تبنون النموذج المنطقي؟

لا يوجد طريقة واحدة لبناء نموذج منطقي. فكّروا فيه على أنه شَيء ما للاستخدام، تتَحكم بشكله ومضمونه حاجاتُ المستخدمين.

مَن يبني النموذج؟ هذا يتوقف على وضعكم. يمكن لنفس الناس الذين سيستخدمون النموذج (المخطّطون ومدراء البرنامج والمدرّبون والمقيّمون والمنادون وأصحاب المصلحة الآخرون) أن يساعدوا في بنائه. مع ذلك، قد تفضّلون البدء بمجموعة صغيرة لأسباب عملية، ومن هناك تنطلقون بمسودة العمل إلى الآخرين من أجل الصقل المستمر.

تذكّروا أنّ النموذج المنطقي هو وثيقة حيّة، وثيقة تروي قصة جهودكم في المجتمع المحلي. وعندما تتغير استراتيجيتكم، يجب أن يتغيّر النموذج كذلك. من جهة أخرى، فيما أنتم تطورون النموذج فقد ترون سبلاً جديدة جديرة بالاكتشاف في الحياة الحقيقية.

هنالك استراتيجيتان أساسيتان غالباً ما تُجمَعان معاً عند بناء النموذج المنطقي:

  • التقدم أمام النشاطات (المعروفة أيضاً باسم المنطق الأمامي). تكتشف هذه المقاربة الأسباب الموجبة للنشاطات المُقتَرحة أو التي تنفَّذ حالياً، وتحرّكها أسئلة "ولكن لماذا؟"، أو منطق التفكير "إذا، فإذن": ولكن لماذا علينا التركيز على إخبار موظفي المجلس؟ ولكن لماذا نحتاجهم لفهم أفضل للمسائل المؤثّرة على الأطفال؟ ولكن لماذا قد يطوّرون سياسات وبرامج تدعم الإرشاد؟ ولكن لماذا قد تُحدث السياسات الجديدة فرقاً؟... وهكذا دواليك. ونفس الخط التحليلي يمكن كشفه عبر استخدام صيغة "إذا، فإذن": "إذا ركزّنا على المشرّعين، إذن سيفهمون بشكل أفضل المسائل المؤثرة على الأطفال. وإذا فهم المشرّعون، إذن سيقرّون سياسات جديدة..."

  • العودة إلى الخلف انطلاقاً من موقع المفاعيل أو التأثيرات (المعروفة كذلك باسم المنطق العكسي). تبدأ هذه المقاربة بوضع النهاية في البال: نبدأ بقيمة محدّدة بوضوح أو بتغيير نتمنّى نحن وزملاؤنا حصوله دون أي شك، ونتابعُ المقاربة عبر طرح أسئلة "ولكن كيف؟": "ولكن كيف نتخطّى الخوف والوصمة؟ ولكن كيف نتأكّد من أنّ خدماتنا مؤهَلة ثقافياً؟ ولكن كيف يمكننا الاعتراف بأننا لا نعرف بعد ما الذي نقوم به؟ (للمزيد عن هذه المقاربة، انظروا الفصل 17، القسم 1: تقديم لمسار حل المشكلات)

في البداية، قد لا تتفقون مع الردود التي يعطيها بعض أصحاب المصالح عن هذه الأسئلة. قد لا يبدو منطقهم مقنعاً أو حتّى منطقياً. ولكن هنا تكمن قوّة النموذج المنطقي. فمن خلال تظهير تفكير كل صاحب مصلحة وجعله مَرئياً على الورقة يمكنكم أن تقرروا كمجموعة ما إذا  كان المنطق الذي يقود مبادرتكم معقولاً أم لا. يمكنكم التكلّم عنه، وتوضيح التفسيرات المغلوطة، وطلب آراء أخرى، وتفقّد الفرضيّات، ومقارنتها بنتائج الأبحاث، وفي النهاية يمكنم تطوير نظام متين لمنطق البرنامج. سيصبح هذا "المنتَج" لاحقاً أداةً قوية للتخطيط والتطبيق والتوجيه والتقييم والمناداة، كما وصفنا سابقاً.

عند الوصول إلى ما وصلنا إليه هنا لا بد أن تكونوا قد خمّنتم أنّه لا يوجد مسار صارم "خطوة بخطوة" لتطوير النموذج المنطقي. ، فالنموذج المنطقي هو مسار مستمر مثله مثل سائر العمل المجتمعي. مع ذلك، تبقى هنالك مهمّات يجب أن تتأكّدوا من تحقيقها.

لتجسيد هذه الخطوات في تحرّك معين، سنستخدم مثلاً آخر على مبادرة "جهود التعبئة من أجل ملكيّة المنازل". تهدف هذه المبادرة إلى زيادة ملكيّة المنازل من أجل إعطاء السيطرة على الحي لمَن يسكن فيه بدلا من تكون لمالكين من خارجه لا يعنيهم المجتمع المحلي. تقوم المبادرة بذلك عبر مزيج من تثقيف سكّان المجتمع المحلي، وتنظيم الحي، وبناء علاقات مع الشركاء كقطاع الأعمال. (النموذج المنطقي لهذه المبادرة هو الأوّل في جزء الأمثلة – غير الموجود في اللغة العربية بعد.)

خطوات كتابة مسودة نموذج منطقي:

إيجاد المنطق في المواد المكتوبة الموجودة لإنتاج مسودتكم الأولى.

المواد المكتوبة الموجودة تتضمن أكثر من مجرد معلومات للمباشرة بالعمل. قوموا بجمع نصوص وصفية أو مبررات أو طلبات منَح أو وثائق عامّة تشرح الفكرة الأساسية خلف جهود المبادرة. تأكّدوا من الحصول على الأوصاف من وجهة نظر كل وكالة إذا كانت مغامرتكم تشمل ائتلافاً لمنظمات عديدة. بالنسبة لحملة تملّك المنازل، لقد قمنا بجمع وثائق من مخطّطين كانوا قد اقترحوا الفكرة، بالإضافة إلى شركات رَهن، وجمعيات ملاّكين، ومنظمات أحياء أخرى.

  • تكمن مهمّتكم كمصمّمين للنموذج المنطقي في فك أغاز ومحتويات هذه الوثائق. ضعوا ورقة وارسموا عليها الصلات المنطقية بين أمر ,ىخر ما إن تظهر لكم. (يمكن لهذا العمل أن يتم من قبل مجموعة لتوفير الوقت، ولإشراك عدد أكبر من الناس إذا كنتم تفضّلون ذلك.)
  • قوموا بقراءة كل وثيقة بعين تنظر إلى البنية المنطقية للبرنامج. أحياناً سيظهر هذا المنطق بوضوح (مثلاً، المعلومات والإرشاد وخدمات الدعم التي نقدّمها إلى السكّان ستساعدهم على تحسين تصنيفهم في أهلية الائتمان ، والترشح لقروض، وشراء منازل في المجتمع المحلي. سيغيّر البرنامج نسبة المالكين الذين يسكنون منازلهم في الحي).

في أحيان أخرى، سيُدفَن المنطق في اللغة المبهمة والقفزات الكبرى من التحلركات العملية إلى النتائج النهائية (مثلاً: "برنامجنا شمولي ومستند إلى المجتمع المحلي، وسيحوّل الأحياء عبر نقل السيطرة عليها إلى ناس يسكنون فيها، وليس إلى دخلاء لا مصالح لهم في المجتمع المحلي".

  • في أثناء قراءتكم كل وثيقة: اطرحوا على نفسكم أسئلة "ولكن لماذا؟" بالإضافة إلى أسئلة "ولكن كيف". واكتشفوا ما إذا كان المكتوب يؤمّن أجوبة، وانتبهوا بشدّة لأجزاء النص. إن أفعالاًمن نوع  "يعلّم أو يثقّف أو يدعم أو يعود إلى"، غالباً ما تكون متّصلة بوصف نشاطات البرنامج. فيما صفات مثل "مخفَّف أو محسَّن أو أعلى أو أفضل"، تُستخدم غالباً في وصف التأثيرات المتوقَّعة.

  • تحديد المدى المناسب للنموذج بالنسبة للمستخدِمين المُستهدَفين والاستخدامات المقصودة. فكّروا في بناء عائلة نماذج لمستخدِمين متعدّدين.

  • الوثائق المكتوبة تحتوي عادةً على معلومات أكثر بكثير من إمكانية وضعها في نموذج واحد. سيكون عليكم تبسيط الأمور من خلال تحديد المدى المناسب أو مستوى التفاصيل اللازم للنموذج. سيعتمد هذا القرار بالطبع على المستخدِمين المُستهدفين والاستخدامات المقصودة. والاحتمالات التي يجب اعتبارها هي سواء كان فريق المشروع سيستخدم النموذج لأغراض تنموية، أو إذا كانت الجهة المانحة هي التي طلبت النموذج كجزء من طلب التمويل، أو إذا كان هنالك استخدام آخر مخطّطاً له. اسألوا كم من التفاصيل يحتاج المستخدِم.

  • في معظم الأحيان، يكون من الأفضل البدء بنظرة عامّة واسعة أو بالنموذج الشامل الذي يُظهر كيف يعمل البرنامج ككل. من هنالك، يمكن إضافة تفاصيل حسب ما يناسب المستخدِمين المحددين.

قد تحتاج المبادرة المعقّدة كلّاً من النموذج الشامل وعائلة النماذج ذات الصلة أيضاً وذلك من أجل إظهار كيفية عمل كل جزء من الجهود وكيفية تناغم الأجزاء معا. لهذه المهمّة عليكم خلق سلسلة نماذج متشابكة تترابط مع النموذج الشامل، مع التركيز المكبّر على العمل الداخلي لمكّون محدّد، وبناء نموذج أكثر تفصيلاً لهذا الجزء.

مثلاً: لقد طوّرت مبادرة "تملّك المنازل" نماذج مختلفة لطرح الحاجات الفريدة لكل من الشركاء الماليين، ومدراء البرنامج، والمربّين المجتمعيين. وقد وجد المسؤولون في شركات الرهن والجهات المانحة وصانعو القرار الآخرون، الذين قرّروا ما إذا كانوا سيخصّصون الموارد للجهود أم لا، أنّ "النظرة الشاملة من الفضاء" (النموذج المُصوّر في الأمثلة – ليس هنا بعد!) هي الأكثر إفادة لرسم الإطار. أمّا مدراء البرنامج، ففضّلوا النظرة الأقرب، على أن تبقى واسعة "من أعلى الجبل"، والمربّون المجتمعيون استفادوا بشكل أفضل من نظرة "أنتم هنا". المهم هو أنْ تتذكروا أنّ هذه ليست برامج ثلاثة مختلفة، بل هي طرق مختلفة لفهم كيف يعمل نفس البرنامج.

  1. التأكد من أنّ النموذج ذو معنى ومكتمل.
  2. النماذج المنطقية تكشف قصة التغيير المجتمعي، في أثناء العمل مع أصحاب المصلحة، تصبح مسؤوليتكم التأكّد من أنّ القصّة التي أخبرتموها في مسودتكم لها معنى (منطقية) ومكتملة (لا نهايات مفتوحة). وفيما أنتم تستمرون بصقل النموذج، عليكم تسألوا أنفسكم والآخرين ما إذا كان يغطي القصة بأكملها.

  3. في ما يلي نقاط الحبكة المشتركة في معظم مبادرات التغيير المجتمعية، ونحن نعرضها بأسمائها بحسب الراوي:

  4. الأرض الموعودة (التأثيرات المرغوبة): هل يُظهر النموذج نتائج محدّدة قابلة للقياس تتمنّون تحقيقها؟ هل يحتوي على "قفزات كبرى من الإيمان بها" أم يَظهر التغيير من خلال سلسلة منطقية من التأثيرات؟ هل التغييرات السلوكية الجوهرية محدّدة (مثلاً، عدد أكبر لطلبات ملكيّة المنازل أو زيادة في شراء المنازل أو زيادة انخراط في القضايا المدنية والمجتمعية، الخ؟). وفي حال من المفترض إدامة هذه التغييرات السلوكية، هل يشرح النموذج كيف ستتغير الظروف المجتمعية لتعزيز السلوكيات الجديدة (مثلاً، مجموعة دعم مالكي المنازل أو خفض الضرائب للسكان المالكين أو خصومات من مخازن الخردوات للزبائن الذين يملكون منازلهم في الحي، الخ)؟ في نموذج "المنازل"، حدّدنا تسلسل التأثيرات التالية:

    • قصيرة المدى: يصل مالكو المنازل إلى فهم أكبر لكيف تُحسب تصنيفات أهلية القروض ومعلومات دقيقة أخرى عن الخطوات لتحسين نسبة السلفة، وتَخلق شركات الرهن سياسات وإجراءات جديدة تسمح للمستأجرين بشراء منازلهم الخاصّة، وتبدأ شركات الأعمال المحلية برامج تحفيز، وتُرفَع دعاوى ضد التمييز في ممارسات التأجير غير الشرعية.

    • متوسّطة المدى: يتحسّن معدّل أهلية التسليف للمجتمع المحلي، وتتزايد طلبات القروض من أجل المنازل، كما تزداد معدلات الموافقات عليها، وتؤسَّس خدمات دعم لمَن يشترون منازل للمرّة الأولى، و يقوى تنظيم الحي، وتتوسّع التحالفات لتشمل شركات الأعمال وهيئات الصحة والمسؤولين المنتخبين.

    • طويلة المدى: تزيد نسبة المنازل المسكونة بملاّكيها، وتنطلق إعادة إحياء الاقتصاد فيما تزيد استثمارات الأعمال في المجتمع المحلي، ويعمل السكّان سوية لبناء أماكن للمشي وشرطة لمكافحة الجرائم ووسائل واقية من الحرائق، وتنخفض بشكل هائل نسب السمْنة والجرائم والإصابات في المجتمع المحلي.

إحدى حسنات النموذج البياني هي أنه يُظهر تتالي التأثيرات وتفاعلها. فمثلاً، في نموذج "المنازل"، يؤدّي إرشاد التسليف إلى فهم أفضل لنسب التسليف، فيما المساعدة في القروض تؤدّي إلى مزيد من طلبات القروض، ولكنّهما معاً (بالإضافة إلى نشاطات أخرى كالمزيد من البرامج للشاري الجديد) لازمَين من أجل زيادة تمليك المنازل.

  • الدراما (النشاطات والتدخلات). كيف سيتم تخطّي العقبات؟ مَن يقوم بماذا؟ ما هي أنواع النزاعات والتعاون التي لا مفر منها؟ ما الذي تفعلونه لإعادة ترتيب قوى التغيير؟ ما هي الخدمات أو الشروط الجديدة المقدَّمة؟ بناءً على تحليل واضح لعوامل الحماية والخطر تكون نشاطاتكم هي الأجوبة عن هذه الأسئلة، وتكشف تدخّلاتكم عن الدراما في قصة التغيير الاجتماعي الموجّه.

تشملُ التحرّكاتُ الدرامية في مبادرة "المنازل" تقديمَ جلسات تثقيفية، وتشكيلَ تحالفات تجارية ومجموعات دعم مالكي المنازل ومجلس تنظيم الحي. وفي وقت التقييم، لكلّ من هذه التحركات صلة وثيقة بمؤشرات النتائج التي توثّق ما لو كان البرنامج على الطريق الصحيح أم لا، والسرعة التي يسير بها. قد تكون هذه النتائج عددَ جلسات تشارك المعلومات التي أُقيمت، ومعدّلَ الحضور، وحجمَ شراكات الأعمال، الخ. (لا تظهر هذه النتائج في النموذج الشامل، ولكن يمكن أن يتم إظهارها إذا كان ذلك مهمّاً للمستخدمين.)

  • المواد الخام (المدخلات أو الموارد أو البنية التحتية): لا تأتي الطاقة لخلق التغيير من لا شيء. يجب أن يجري إدخال موارد حقيقية في المنظومة. قد تكون هذه الموارد ماليةً، ولكنها أيضاً قد تشمل ناساً وأمكنة ومعلومات وتكنولوجيا ومعدات ومقدّرات أخرى. إن حملة "المنازل"، مثلاً، تعمل بفضل المدخَلات من جانب المرّبين المتطوعين، والدعم من المدارس والمؤسسات الدينية في الحي، والحسومات التي أمنّها المستأجرون والأعمال المحلية، والريع من إعادة إحياء الحي، وزيادة رأس المال الاجتماعي بين سكان المجتمع المحلي.

  • الإطار (الخلفية والسياق والظروف): صحيح أنّ القصص الجيدة تكشف فعلياً عن وقائع، لكنّها تتمتّع بصفات مميزة أيضاً، فهنالك ستارة خلفية تجري خلفها الحركة الأساسية. إذ إنّ التغيير الاجتماعي يحصل دائماً في إطار تاريخي وجغرافي وسياسي، الخ. ومع أنّ تصويرَ كافة هذه العوامل في نموذج واحد مستحيلٌ فإنه يمكنم أن تسعوا بضم الخصائص التي تذكّر المستخدمين بأن هذه الظروف موجودة وستؤثّر على حركة التغيير.

فَهِمَ أصحاب المصلحة العاملون في حملة "المنازل" أنّهم يتحدون تاريخاً من التمييز العنصري العرقي وانعدام العدالة الاقتصادية. فلقد شاهدوا تصنيفاً طبقياً اجتماعياً يحصل في أحياء قريبة، وهم يدركون ردود الفعل المعادية من مالكي الأراضي الخارجيين الذين يستفيدون من إبقاء الوضع على ما هوعليه. هذه الوقائع ليست موجودة في النموذج بهذا الشكل، ولكنّنا أضفنا مربّعاً مظلّلاً سُمّي "التاريخ والإطار"، ليخدم كتذكير مرئي بأنّ هذه الأمور موجودة في الخلفية.

  • انتبهوا إلى التفاصيل الدقيقة أثناء  رسم النموذج.
  • قوموا برسم مسودة النموذج المنطقي مستخدمين طرفَي دماغكم وكافة مواهب أصحاب المصلحة، وقدراتكم الفنية والتحليلية.

  • رتّبوا النشاطات والتأثيرات المطلوبة في التسلسل الزمني المتوقّع، ولا تنسوا إدخال حلقات المردود من الآخرين، أو رجع الأثر، فمعظم الأفعال في نهاية المطاف تستفزّ ردود فعل.

  • قوموا بربط المكونات معا من خلال رسم أسهم أو استخدام طرائق بصرية أخرى تنقل إلى الآخرين كيفية تسلسلَ النشاطات والتأثيرات. (تذكّروا أنّه ليس بالضرورة أن يكون النموذج طولياً أو أن يُقرأ من اليمين إلى الشمال، ومن الأعلى إلى الأسفل بل يمكن لدائرة أن تعبّر بشكل أفضل عن حلقة متكرّرة.)

  • أعطوا أنفسكم مساحة كافية لتطوير النموذج، وراجعوا الصورة بحرّية لإظهار العلاقات بشكل أفضل أو لزيادة مكوّنات.

  • الترتيب والأناقة في الشكل مهمتان، لذا تجنبوا الخطوط المتقاطعة والحشو غير الضروري.

  • لوّنوا أرقام مناطق النموذج (في حال وجودها)، للمساعدة على التركيز على خط الشرح الأساسي.

  • حاولوا جعل النموذج بأكمله على صفحة واحدة. عندما يصبح النموذج مزدحماً، قوموا بتعديل مداه أو قوموا ببناء نماذج مكمّلة.

  • تأكّدوا من نجاح النموذج في "امتحان الضحك"، أي ألاّ يكون رسمكم معقّداً لدرجة استفزاز ضحكات فوريّة من أصحاب المصلحة. بالطبع، سيكون لأصحاب المصلحة المختلفين أسباب مختلفة للضحك.

  • استخدموا شرائح ال"باوِر بوينْت" أو برامج كومبيوتر أخرى لتحريك النموذج: نبنيه خطوةً بخطوة، حتّى يتمكّن الناس من متابعة المنطق خلف كل رابط عندما تعرضونه للجمهور. (لاقتراحات حول برامج الكومبيوتر انظروا الأدوات أدناه.)

العودة إلى النموذج والجهوزية لمراجعته كما يلزم

  1. لا تَدَعوا النموذج يصبح تمريناً مملاً تقومون به فقط لإرضاء الآخرين، ولا تدَعوه ينام في الدرج. ما إن تنتهوا من جهود بناء النموذج فالمكافأة هي في استخداماته. عودوا إليه بشكل مستمر، وكونوا حاضرين للقيام بالتعديلات. إذ إنّ كافة البرامج تتطور وتتغير مع الوقت، حتى لو كان ذلك فقط لمجاراة الظروف المتغيّرة في المجتمع المحلي. النموذج الجيد هو كخارطة الطريق التي تساعدكم على إدراك مسائل جديدة أو إعادة التعرّف على مسائل قديمة.

  2.  كذلك، عندما تتغير الأمور بسرعة يصبح سهلاً على المتعاونين أن يتوهوا عن رؤية غاياتهم المشتركة، في حين أن النموذج المنطقي المشغول بشكل جيد يساعد على الإبقاء على أصحاب المصلحة مركِّزين على تحقيق النتائج، مع المحافظة على الانفتاح على إيجاد أفضل الوسائل لتحقيق العمل. وإذا لزم أن تغيروا المسار أو أن تقفوا لفترة أطول، فالنموذج يخدم كإطار عمل لإدخال التغيير.

  3. فيما أنتم تتقدّمون، قوموا بتعديل نموذجكم أو بإعادة موضعته، وخذوا بعين الاعتبار النشاطات والتأثيرات الناشئة. قد تضطرّون للقيام بمهمة أو أكثر من اللمهام الآتية:

  4. توضيح المسار من النشاطات إلى التأثيرات والنتائج

  5. بلورة الروابط بين المكونات والنشاطات

  6. توسيع النشاطات للوصول إلى الغايات

  7. وضع "علامات التقدم على الطلريق" أو مراجعتها

  8. إعادة تعريف حدود المبادرة أو البرنامج

  9. إعادة تأطير الغايات أو النتائج المتوخاة

ما الذي يجعل النموذج المنطقي فعّالاً؟

ستعرفون فعاليّة النموذج بشكل أساسي من خلال إفادته للمستخدمين المستهدفين. النموذج المنطقي الجيّد يقوم عادةً بما يلي:

  • يَربط النشاطات والتأثيرات ربطاً منطقيّاً

  • يجعلكم مرتبطين بصريّاً (فهو بسيط وخفيف)، ومع ذلك فهو يتضمّن درجة التفاصيل المناسبة للهدف (ليس شديد البساطة ولا شديد التعقيد)

  • يستفزّ التفكير ويحثّ على طرح الأسئلة

  • يتضمّن القوى المعروف أنها تؤثّر على النتائج المرغوبة

كلّما كان النموذج كاملاً، كلما زادت فرصكم في الوصول إلى "الأرض الموعودة" في حكايتكم. ومن أجل عرض قصّة كاملة أو عرض صورة كاملة عن النموذج، تأكّدوا من مراعاة كافّة قوى التغيير (الأسباب الجذريّة والاتّجاهات وديناميكيات النظام). هل يكشف النموذج عن فرضيّات وافتراضات الخاصة بالأسباب الجذرية وحلقات المردود، أو إرجاع الأثر، التي تساهم في المشكلات وحلولها؟

في نموذج "المنازل"، مثلاً، يستمر المعدّل المنخفض في تملّك المنازل عندما يكون هنالك حلقة مفرغة من التمييز والتسليف السيئ واليأس، ما يمنع التنظيم على صعيد الحي والتغيير الاجتماعي. لقد جرى اقتراح ثلاثة من طرق التغيير لكسر هذه الحلقة: التثقيف، والإصلاحات في الجانب التجاري، والتنظيم في الحي. لذا فإن بناء نموذج على خط واحد لطرح مجرد قوّة واحدة قد يحدّ من فعاليّة البرنامج.

يمكنكم اكتشاف قوى التغيير في حالتكم من خلال استخدام استراتيجيات متعدّدة للتقدير، بما فيها "المنطق الأمامي" أو "إلى الخلف"، أو العكسي، كما ذكرنا أعلاه. وعند استكشاف قوى التغيير، تأكّدوا من البحث عن العوامل الشخصية (المعرفة والمعتقدات والمهارات) والبيئية (العوائق والفرص والدعم والمحفّزات) التي تُبقي الوضع على ما هو أو تلك التي تدفعه إلى التغيير.

 

خذوا وقتكم للقيام بمحاكاة

بعد أن تضعوا خارطة البنية لاستراتيجية البرنامج، تبقى هنالك خطوة أساسية يجب القيام بها قبل التحرّك: القيام بنوع من المحاكاة. فبقدر ما تبدو القصّة التي تحكونها منطقية فإنها قد تفشلُ كخطة تدخّل إذا لم تستكشفوا كيف يمكن أن تبدو الأمور عليه في العالم الحقيقي حيث ردود الفعل والمقاومة.

المحاكاة هي أكثر الطرق عمليةً لمعرفة ما إذا كانت الخطة التي تبدو معقولة ستشتغل كما تتمنون. المحاكاة ليست كاختبار النموذج مع أصحاب المصلحة لمعرفة ما إذا كان منطقياً. فالأساس في المحاكاة هو معرفة كيف ستتغير الأمور (كيف سيتصرف النظام) مع الوقت في ظروف مختلفة.

ومع أن المحاكاة أداة قوية، فهي يمكن أن تُنَفَّذ بطرائق تتراوح بين البسيطة والمنمّقة:

  • يمكن للمحاكاة أن تكون مباشرة مثل لعب الأدوار غير المنهجي، حيث حكون عن النموذجَ كله وصولاً إلى النتائج المنطقية.

  • في "المحاكاة" الأكثر منهجةً، يمكنكم تطوير تمرين "غطاء الطاولة" حيث تعملون خطوة بخطوة من خلال سيناريو محدد، مع أدوار ومسؤوليات محدّدة مسبقاً للمشاركين.

  • في النهاية، يمكن أن تخلقوا محاكاة مبنية على الرياضيات والكومبيوتر، مستخدمين كافة أدوات برامج الحاسوب المتوفرة.

النقطة الأساس التي يجب أن تتذكّروها هي أنّ بناء النماذج المنطقية ومحاكاة كيف ستتصرّف هذه النماذج يتضمنان مجموعتين مختلفتين من المهارات، جميعها ضرورية لاكتشاف أي استراتيجيات تغيير ستكون فعّالة في مجتمعكم المحلّي.

 

ما هي منافع النموذج المنطقي وما هي محاذيره؟

يمكنكم أن تتصوّروا مجموعة من الطرائق التي يمكن من خلالها أن يُستخدَم النموذج المنطقي الذي قمتم بتطويره أو أن يُفيد عملكم. فيما يلي بعض الحسنات التي اكتشفها بعض الخبراء في النموذج المنطقي:

  • النماذج المنطقية تشمل التخطيط والتطبيق والتقييم: كونه وصفاً مفصّلاً لمبادرتكم - من الموارد إلى النتائج - تتساوى أهمية النموذج المنطقي في التخطيط للمشروع وفي تطبيقه وفي تقييمه. في حال كنتم من المخطّطين، تتحدّاكم عملية بناء النموذج لكي تفكروا أكثر كمقيّمين. ولو كانت غايتكم التقييم فإن بناء النموذج يحث على مناقشة التخطيط. ولمَن يطبّقون يجيب النموذج عن أسئلة عمليّة حول كيفية تنظيم العمل وإدارته.

  • النماذج المنطقية تساعد على تجنّب عدم التطابق بين النشاطات والتأثيرات أو المفاعيل: كثيراً ما يلخّص المخطّطون جهداً معيناً من خلال ذكر الرؤية والرسالة والأهداف والاستراتيجيات وخطط التحرّك (انظروا الفصل 8، القسم 1: نظرة عامة على التخطيط الاستراتيجي: الرؤية والرسالة والأهداف والاستراتيجيات وخطط العمل). حتّى بوجود هذه المعلومات، يمكن أن يكون من الصعب أن تقولوا كيف تتناغم كافة هذه الأجزاء معا. من خلال وصل النشاطات بالتأثيرات يساعد النموذج المنطقي على تجنّب اقتراح نشاطات دون تأثير مرتقب، أو توقّع تأثير دون نشاطات داعمة. وتشكّل القدرةُ على اكتشاف عدم التجانس هذا بسهولة، السببَ الرئيسي ربّما الذي يجعل عدداً كبيراً من النماذج المنطقية تَستخدم رسماً بيانيّاً تسلسلياً.

  • النماذج المنطقية تزيد من قوة الشراكات: كما تذكر مؤسسة "كيلوغ" (انظروا عناوين الإنترنت أدناه)، فإن صقل النموذج المنطقي هو مسار متكرر يسمح للمشاركين بأن "يقوموا بتغييرات وفقاً لبناء التوافق والعملية المنطقية، وليس وفقاً للشخصيات أو للسياسة أو للعقيدة. ويصبح وضوح التفكير التي يحصل مع بدء مسار بناء النموذج جزءاً أساسياً من نجاح البرنامج بأكمله." بوجود نموذج منطقي محدّد بشكل جيّد، من الممكن الانتباه إلى متى يجب تمرير عصا السباق من شخص إلى آخر أو من وكالة إلى أخرى، وهذا يزيد التعاون ويمنع سقوط الأمور في الشروخ.

  • تزيد النماذج المنطقية المساءلة من خلال إبقاء أصحاب المصلحة مركِّزين على النتائج: أشارت كل من "كوني شْميتزْ" و"بِفرلي بارْسونْز" (انظروا موارد الإنترنت أدناه) إلى أنه من الصحيح أنّ لائحة بخطوات التحرّك تشكّل دليلَ المدير في إدارة المشروع، فهي تُظهر ما الذي يجب أن يفعله الموظف أو الآخرون (مثلاً، "توظيف عامل للتعريف عن عيادة السل"). ولكن بوجود النموذج المنطقي يصبح من الممكن أن يُضاف إلى ذلك تصوير التأثيرات التي ستخلقها مهمّات هذا العامل (مثلاً: "توظيف عامل خارجي سيزيد نسبة العملاء الذين يأتون إلى العيادة للعلاج"). وهذا التأثير قصير المدى يتّصل بعد ذلك بتأثيرات وسيطة وطويلة المدى. مثلاً: "الزبائن الراضون يُحيلون آخرين على العيادة، والفحص المتحسّن وتوسع العلاج أدّيا إلى وفيّات أقل بسبب السل".

في ائتلاف أو شراكة تعاونية، يوضح النموذج المنطقي التأثيرات التي يخلقها كل شريك، وكيف تجتمع كافة هذه التأثيرات في غاية مشتركة. تعمل أيضاً مقاربة العائلة أو التشابك بشكل جيّد في شراكة تعاونية، لأنّه يمكن تطوير نموذجٍ لكل هدف وفقاً لسلسلة من التأثيرات، وبذلك إظهار طبقات المساهمات ونقاط التقاطع.

  • تُساعد النماذج المنطقية المخطّطين على وضع الأولويات في تخصيص الموارد: النموذج الشامل يُظهر أين تلزم الموارد المادية والمالية والبشرية والموارد الأخرى. عندما يناقش المخطّطون الخيارات ويضعون الأولويات، يمكن للنموذج المنطقي أن يساعدهم على اتّخاذ قرارات مرتبطة بالموارد وذلك على ضوء كيفية تأثيرها على نشاطات البرنامج ونتائجه.

  • تَكشف النماذج المنطقية عن الحاجة إلى البيانات وتؤمّن إطار عمل لتفسير النتائج: من الممكن تصميم نظام توثيق يتضمّن فقط قياسات في البداية وفي النهاية، ولكنّ هذه استراتيجية خطرة مع احتمال كبير في أن تؤدّي إلى نتائج مُخيّبة. المقاربة البديلة تدعو إلى متابعة التغييرات مع كل خطوة بحسب تسلسل التأثيرات المخطّط له. باستخدام النموذج المنطقي، يمكن لمخطّطي البرنامج تحديد التأثيرات الوسطية وتحديد مؤشرات قابلة لقياسها.

  • تُحسّن النماذج المنطقية عملية التعلّم من خلال ضم نتائج الأبحاث إلى حكمة الممارسة: معظم المبادرات أُسّس على فرضيات عن السلوكيات والظروف الواجب تغييرها، وكيف هي عرضة للتدخّل. كثيراً ما تكون هنالك درجات مختلفة من التأكّد من هذه الفرضيات. فمثلاً، قد يكون بعض الروابط في النموذج المنطقي قد اختُبر وتأكّدت صحته في أبحاث سابقة، ولكن، من جهة أخرى، قد تكون روابط أخرى لم تخضع قط لأي بحث أو تجربة أو حتى تأمّل في ما سبق. الشكل الواضح للنموذج المنطقي يعني أنكم تستطيعون دمج الممارسات المرتكزة إلى دلائل من أبحاث سابقة بالأفكار المُبدعة التي يعتقد الممارسون المتمرّسون أنّها ستحدث فرقاً. عندما تتسلّحون بنموذج منطقي لن يكون سهلاً على النقّاد ادّعاء أنّ عملكم ليس مبنياً على براهين.

  • تُحدّد النماذج المنطقية لغة مشتركة ورؤية مشتركة للتغيير المجتمعي: تساعد التعابير المستخدمة في النموذج على وضع قياسات موحّدة لما يفكر به الناس ولكيف يتكلمون عن التغيير المجتمعي، فهي تجعل الجميع يدفع في نفس الاتجاه، وهي بذلك تحسّن التواصل مع الجمهور الخارجي كالإعلام أو المموّلين المحتملين. حتى أصحاب المصلحة المشكِّكين أو المعارضين يمكن إدخالهم في مناقشة النموذج المنطقي وتطويره. وعندما يشاركون في الحديث عن الصلات المنطقية بين النتائج والتأثيرات فهم لا يعودون ينتقدون من الخارج بل من الداخل. سينخرطون في حل المشكلات، وسيقومون بذلك في منتدى مفتوح حيث يستطيع الجميع أن يرى ممانعتهم التغيير أو غياب منطقهم، إذا كان ذلك ينطبق عليهم.

المحاذير

يجب عدم مقاربة أداة تتمتّع بهذه القوّة بخفّة. عندما تأخذون على عاتقكم مهمة بناء نموذج منطقي، انتبهوا للتحدّيات والمحاذير التالية:

أولاً، مهما كان النموذج المنطقي يبدو منطقياً، يقوم دائماً خطر ألاّ يكون صحيحاً. فالعالم يعمل أحياناً بطرق مفاجئة وغير متوقَّعة، ما يعني أنّنا قد لا نفهم منطق التغيير إلاّ بعد حدوثه. صانعو النماذج يتذكّرون ذلك، وعليه، فهم يدركون حقيقة أنّ التأثيرات الحقيقية لتحرّكات التدخّل يمكن أن تختلف عن التأثيرات المخطّط لها. بل بعض التحركات قد يجعل المشكلات أسوأ، لذا من المهم إبقاء عينٍ على الخطة وإبقاء الثانية مركّزة على تجارب الحياة الواقعية لأعضاء المجتمع المحلي.

في أقل تقدير يجب على الأقل أن يكون النموذج المنطقي منطقياً. وفي ذلك، تكمن نقاط قوته ونقاط ضعفه. فالذين يحاولون اللحاق بالمنطق الذي اتّبعتموه، سيضخّمون أي تناقض أو غلطة، ما يضع عبئاً ثقيلاً على صانعي النموذج يدفعهم إلى الانتباه إلى التفاصيل وصقل أفكارهم إلى أعلى درجة ممكنة. بالطبع، لا يوجد نموذج مثالي. سيكون عليكم أن تقرّروا مستوى الدقة اللازمة بناءً على استخدامات أصحاب المصلحة بالمشروع.

كذلك يمكن أن يكون وضع الحدود المناسبة للنموذج المنطقي تحدّياً صعباً. في معظم الحالات، يحل التوتر بين التركيز على برنامج محدّد ووضع الجهود ضمن إطار أوسع. إذ تميل نماذج عديدة إلى القول بإن قوى التغيير تأتي فقط من البرنامج المطروح وكأنّ الأمور الأخرى غائبة.

في الجهة المقابلة، قد يكون سخيفاً وغيرَ منتج أن نضع خارطة بكافة قوى التغيير المتزامنة التي تؤثّر على التنمية المجتمعية والصحية. يكمن التحدّي عندصانع النموذج في يراعي عمقاً كافياً يسمح للإطار التنظيمي في أن يكون واضحاً من دون تغييب الأسباب التي أدّت أصلاً إلى تطوير النموذج المنطقي.

وعلى مستوى عملي بحت، فالنموذج المنطقي يمكن أن يستهلك الوقت، ويتطلّب كمّاً هائلاً من الطاقة في البداية وانتباهاً مستمرّاً طوال حياة المبادرة. يمكن للعملية أن تتطلّب درجة عالية من الدقة، ويجب الحذر من تبسيط مبالغ به للعلاقات المعقدة، ومن الاعتماد على مهارات فنانّي تصميم الرسوم البيانيّة لالتسلسلية إظهار مسارات التفكير المعقّدة.

بالطبع، يمكن للنماذج المنطقية أن تكون صعبة البناء، ولكن عملية بنائها، كما ، ستؤدّي، بمثل ما يؤدي المُنتَج، إلى منافع عديدة في غضون مسار المبادرة.

باختصار

النموذج المنطقي هو قصّة أو صورة تظهر كيف من المفترض أن تعمل مبادرة أو جهود معيّنة. تجمعُ عملية بناء النموذج معاً أصحابَ المصلحة الأساسيين من أجل تفصيل غايات البرنامج والقيمِ التي تدعمه، ولتحديد استراتيجيات المبادرة والنتائج المتوخاة.

وكوسيلة لإيصال البرنامج بصريّاً داخل الائتلاف أو إلى مجموعة العمل وإلى المجموعات الخارجية، يؤمّن النموذج المنطقي لغةً مشتركة ونقطةً مرجعيّة لجميع المنخرطين في المبادرة.

النموذج المنطقي مفيدٌ للتخطيط والتطبيق ولتقييم المبادرة. فهو يساعد أصحاب المصلحة على الاتّفاق على أهداف قصيرة الأمد كما على الأهداف طويلة الأمد في أثناء عملية التخطيط، ويساعدهم على وضع الخطوط العريضة للنشاطات واللاعبين، وعلى تأسيس معايير واضحة للتقييم في غضون الجهود. عندما تنتهي المبادرة، يؤمّن النموذج إطارَ عمل لتقدير فعالية المبادرة بأكملها، بالإضافة إلى تقدير النشاطات والموارد والعوامل الخارجية التي لعبت دوراً في النتيجة.

من أجل بناء نموذج يمكن أن تستخدموا على الأرجح منطق "التقدّم إلى الأمام" ومنطق "العودة إلى الخلف". عند العمل إلى الخلف، تبدؤون بالنتائج المرغوبة ثم تحدّدون الاستراتيجيات والموارد التي ستحققها. إن جمع المنطقين  يمكنكم من اختيار بعض الخطوات التي تُنتج التأثيرات المطلوبة.

يمكن مراجعة النموذج دورياً، وهذا تحديداً هو أحد إيجابيات استخدام النموذج المنطقي. فلأن النموذج يقيم صلة بين نشاطات البرنامج وتأثيراتها، فهو يساعد على إبقاء أصحاب المصلحة في حال تركيزٍ على تحقيق النتائج، فيما يبقى النموذج مرناً ومفتوحاً لإيجاد الوسائل الفضلى من أجل تحقيق قصّة تغيير فريدة.

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المواد، لكن نرجو أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على موقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

بوبي ميلْستين

تُوم شابِل

موارد

موارد مطبوعة

American Cancer Society (1998). Stating outcomes for American Cancer Society programs: a handbook for volunteers and staff. Atlanta, GA, American Cancer Society.

Julian, D. (1997). "The utilization of the logic model as a system level planning and evaluation device." Evaluation and Program Planning 20(3): 251-257.

McEwan, K. L. and D. A. Bigelow (1997). "Using a logic model to focus health services on population health goals." Canadian Journal of Program Evaluation 12(1): 167-174.

McLaughlin, J. A. and J. B. Jordan (1999). "Logic models: a tool for telling your program's performance story." Evaluation and Program Planning 22(1): 65-72.

Moyer, A., H. Verhovsek, et al. (1997). "Facilitating the shift to population-based public health programs: innovation through the use of framework and logic model tools." Canadian Journal of Public Health 88(2): 95-98.

Rush, B. and A. Ogbourne (1991). "Program logic models: expanding their role and structure for program planning and evaluation." Canadian Journal of Program Evaluation 6: 95-106.

Taylor-Powell, E., B. Rossing, et al. (1998). Evaluating collaboratives: reaching the potential. Madison, WI, University of Wisconsin Cooperative Extension.

United Way of America (1996). Measuring program outcomes: a practical approach. Alexandria, VA, United Way of America.

Western Center for the Application of Prevention Technologies. (1999) Building a Successful Prevention Program. Reno, NV, Western Center for the Application of Prevention Technologies.

Wong-Reiger, D. and L. David (1995). Using program logic models to plan and evaluate education and prevention programs. In A.J. Love, ed. Evaluation Methods Sourcebook II. Ottawa, Ontario, Canadian Evaluation Society.

 

موارد على الإنترنت

 

The CDC Evaluation Working Group provides a linked section on logic models in its resources for project evaluation.

The "Evaluation Guidebook for Projects Funded by S.T.O.P. Formula Grants under the Violence Against Women Act" includes a chapter on developing and using a logic model (Chapter 2), and additional examples of model in the "Introduction to the Resource Chapters."

Excerpts from United Way's publication on "Measuring Program Outcomes." See especially "Program Outcome Model."

A logic model from Harvard that uses a family/school partnership program.

A concise definition by Connie C. Schmitz and Beverly A. Parsons.

قائمة المراجعة
hrakaba Mon, 06/10/2013 - 11:56

في ما يلي قائمة مراجعة تلخّص النقاط الأساسية الموجودة في النص:

______ فهمتم هدف النموذج المنطقي وعناصره، بوصفه صورة تجسّد لماذا وكيف من المفترض أن تعمل جهودكم.

______ فهمتم استخدام مختلف أنواع النماذج كالعائلة والتشابك والتركيز المكبّر، من أجل تلبية مبادرةٍ معقّدة.

______ لديكم خطّة مبدئية لكيفية ومتى استخدام النموذج المنطقي.

______ قمتم ببناء النموذج المنطقي مستخدمين الخطوات الأكثر مناسبةً من بين الخطوات المذكورة أدناه.

______ قمتم بتطبيق المنطق الأمامي و/أو الخلفي في جهودكم أو مبادرتكم.

______ بنيتم أول مسودة من خلال إيجاد المنطق في المواد المكتوبة.

______ قمتم بتعديل مدى النموذج لجعله مناسباً للمستخدمين المستَهدَفين والاستخدامات المقصودة.

______ قمتم ببناء نماذج متعدّدة (العائلة والتشابك والتركيز المكبّر)، في حال لزم ذلك للمستخدِمين.

______ تأكّدتم من أن النموذج له معنى ومكتمل، بما فيه نقاط الحبكة المشتركة.

_____ انتبهتم للتفاصيل لأثناء رسم النموذج.

_____ عدتم إلى النموذج وقمتم بمراجعته كما يلزم.

Examples
mloewenstein Mon, 12/10/2012 - 13:47

These are examples of logic models that other people have found effective. Please note, however, that no other person's or group's logic model can serve as template for your own; even if your initiative is similar, the forces of change and other important details for each effort will differ.

Example 1: Community Health Assessment and Action Planning (CHAAP) Process Improvement Plan in St. Louis County

This logic model lays out St. Louis County’s Department of Public Health and Human Services’ proposed improvement plan to overcome the challenges of protecting vulnerable populations in the event of a disaster.

Flowchart of St. Louis County Public Health CHAAP Improvement Plan showing inputs, activities, participation, and short-, medium-, and long-term outcomes for disaster preparedness

Example 2: Integration of Mental Health into Chronic Disease Prevention Strategies and Health Promotion Efforts

As mental health greatly affects an individual's capacity to participate in health promoting-behaviors, this logic model details possible steps to address mental health and its relationship with chronic disease prevention and health promotion.

mental health improvement plan showing inputs, activities (surveillance, research, programs), short-term outcomes (understanding mental health role), mid-term outcomes (community and health system integration), and long-term outcomes (resilience, improved quality of life, reduced disparities).

Example 3: Georgia Society for Public Health Education Logic Model

Example 4: Alcohol and Other Drugs (AOD) Education Program Logic Model

Program Logic Model showing inputs, activities, outputs, and short-, medium-, and long-term outcomes

Alcohol Education Logic Model showing inputs, activities, outputs, and short-, medium-, and long-term outcomes.

 

Example 5: National Endowment for the Arts - "Our Town" Logic Model

This logic model was developed by the National Endowment for the Arts for their Creative Placemaking Grants Program deemed "Our Town". The model promotes strengthening communities by advancing local physical, economic, and social outcomes.

Our Town Logic Model showing inputs, activities, and outcomes for arts-based community change and systems innovation.

Example 6: CDC Cardiovascular Disease and Stroke Prevention Program Logic Model

Logic model showing inputs, activities, outputs, and outcomes for improving hypertension care in clinics.

Example 7: LHFA Logic Model / Framework

Logic model for Latino Health for All showing inputs, activities, outputs, and outcomes to reduce health disparities.

Example 8: Tenderloin Health Improvement Partnership Logic Model

This logic model helps visualize how TLHIP, an initiative led by the Saint Francis Foundation, works collectively with community partners and other stakeholders to improve the health of Tenderloin residents in downtown San Francisco.

Tenderloin Health Improvement Partnership logic model showing inputs, activities, results, and outcomes for community health.

أدوات
mloewenstein Fri, 07/19/2013 - 03:57

الأداة: لائحة نقاش بين الأقران وبرامج الكومبيوتر لمساعدتكم على بناء النموذج

يشترك الكثير من الناس الذين يطوّرون نماذج منطقية في "لوائح نقاش" بالبريد الإلكتروني عن التقييم، حيث يمكنهم تبادل المعلومات والأفكار عن النماذج. إحدى هذه اللوائح هي (في اللغة الإنكليزية) لائحة النقاش الرسمية لجمعية التقييم الأميركية، واسمها "إيفالْتوك" Evaltalk. (American Evaluation Association's)

والمشتركون في هذه اللائحة تشاركوا الخبرات في برامج الكومبيوتر التي يستخدمونها لبناء النماذج المنطقية. فبالإضافة إلى الرسم باليد أو باستخدام برنامج "وُورْد" (Word/Word Perfect)، تُقتَرح البرامج التالية:

  • مايكروسوفت "باوِرْبوينت": يساعد على تحريك النماذج المنطقية لعرضها أمام أصحاب المصلحة.
  • مايكروسوفت فيزيو (Microsoft Visio): جداول رسوم بيانية وبرامج أنظمة رسوم تخطيطية، تقدّم مجموعة كاملة من النماذج لجدولة ورسم النموذج المنطقي.
  • دو فْيو (Do view): برنامج كومبيوتري للنموذج المنطقي. بسيط جداً ومرن وسهل الاستعمال، ويقدّم أمثلة ونماذج، وسعره مقبول، ويقدّم 14 يوماً مجانياً للتجربة.
  • برنامج من صنع "باتون وباتون" (PDQ Patton & Patton Software): سهل التعلّم والاستعمال، وغير مكلف.
  • "الإلهام" (Inspiration, Inc): برنامج "التعلم البصري" موجّه للمعلّمين ويُستخدم لكافة أنواع الرسوم البيانية والخرائط.
عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 14:47

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

القسم 2. اسبق/ تابع (PRECEDE/PROCEED) mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 10:55
القسم الأساسي
hrakaba Mon, 06/10/2013 - 13:06
 

مهام التقييم المسبقة (اسبق): تحديد الأهداف

القابلة للقياس وخطوط الانطلاق

               
   

المرحلة الرابعة: تقدير الإدارة والسياسات واصطفاف التدخّل

المرحلة الثالثة: تقدير تربوي وإيكولوجي

المرحلة الثانية: تقدير الأمراض

   

المرحلة الأولى: تقدير اجتماعي

   
 

برنامج الصحّة

تحضير / إعداد

الجينات


 

الصحة


 

نوعية الحياة

       
   

الاستراتيجيات التربوية

تقوية / تعزيز

   

السلوك

     
 

تنظيم السياسات وقواعدها

تمكين

البيئية

           
   

المرحلة الخامسة: التطبيق

المرحلة السادسة: تقييم المسار

المرحلة السابعة: تقييم الأثر

المرحلة الثامنة: تقييم المخرجات

       
 

مهمات التقييم اللاحقة (تابع):

المتابعة وتحسين النوعية المستمر

               
 
  • ما هو نموذج "اسبق / تابع"؟
  • لماذا استخدام نموذج "اسبق / تابع"؟
  • كيف تستخدمون نموذج "اسبق / تابع"؟

لو كنتم من متعهّدي البناء وكنتم تعملون على إقامة منزل بإطار خشبي، فلن تقوموا بإحضار أي خشب كان وتبدؤوا بالعمل، بل تستشيرون المالكين وتبدؤون بفكرة عن المنزل الذي يريدون، وعن حجمه وشكله ومواصفاته. ستحتاجون إلى وضع صورة عن المنزل بعد انتهائه، وتخطيطاً للأرض كذلك، مع بعض الملاحظات عن القياسات والمواد. ستخطّطون عملية البناء مع المالكين وتحضّرون لمسار لإتمام العمل. ستقومون بكافّة هذه الأعمال قبل أن تختاروا الأدوات، وإلاّ كان المسار عشوائياً، ولن يحصل المالكون على المنزل الذي أرادوه، ويكون وقتكم قد ذهب سدى.

يصح ذلك أيضاً عندما تطوّرون تدخّلاً لطرح مسألة صحيّة أو مجتمعيّة. لا معنى لاختيار مسألة عشوائياً واستخدام أي خدمة تبدو متوافرة لمحاولة لطرح المسألة من خلالها. فمن أجل بناء تدخّلٍ يُحدث تغييرات فعلية يحتاجها المجتمع المحلي ويريدها، عليكم التشاور مع المجتمع المحلّي، وفهم المعلومات المجتمعية وتحليلها، وأخذ ملاحظاتكم وملاحظات الآخرين بعين الاعتبار بالإضافة إلى سياق المسألة.

في القسم الأول من هذا الفصل (الفصل 2، القسم 1: تطوير نموذج منطقي أو نظرية للتغيير)، عرضنا ضرورة وجود "عملية"، أو مسار، للقيام بعمل مجتمعي وصحّي. في هذا القسم، سننظر في نموذج "اسبق / تابع"، وهو النموذج الأوّل من عدة نماذج معيّنة يمكن أن تتجلّى فائدتها خلال القيام بعملكم الخاص. سنبحث في نماذج أخرى في أقسام لاحقة من هذا الفصل. ثم في القسم الأخير، سنتداول في بعض الطرق التي يمكن من خلالها مزج نماذج مختلفة للتجاوب مع حالتكم المعيّنة.

ما هو نموذج "اسبق / تابع"؟

كمعظم النماذج التي سنبحثها في هذا الفصل، فقد جرى تطوير نموذج "اسبق / تابع" للاستخدام في الصحّة العامّة. لكن مبادئه العامّة يمكن نقلها إلى مسائل مجتمعية أخرى كذلك. من هنا، سنتعاطى مع هذا النموذج ليس بوصفه من أجل التدخّل الصحي فحسب، بَل باعتباره من أجل عمليات التدخّل المجتمعي بشكل عام. إن نموذج "اسبق / تابع" يركّز فعلاً على المجتمع المحلي باعتباره مصدر تعزيز الصحة.

في النصف الأخير من القرن العشرين، وفي حين أبعد التقدم الطبي العديد من الأمراض المعدية، تحوّلت الأسباب الأساسيّة للإعاقات والوفاة في البلدان النامية إلى حالات مزمنة: أمراض القلب والسكتة القلبية والسرطان والسكّري. من هنا، انتقل تركيز المحافظة على الصحة من علاج الأمراض إلى الوقاية من هذه الحالات،  ثم مؤخراً، إلى التعزيز الفعّال للسلوكيات والمواقف التي بحد ذاتها تقوم بالكثير لصيانة الصحة ولتحسين مدّة الحياة ونوعيتها (كالنظام الغذائي السليم والتمارين وتخفيف الضغوط، مثلاً).

يستند نموذج "اسبق / تابع" إلى بعض الفرضيات عن الوقاية من الأمراض وعن تعزيز الصحة، وامتداداً لذلك، عن مسائل مجتمعية أخرى. تتضمن الفرضيات:

  1. بما أنّ السلوكيات والنشاطات التي تعزّز الصحة والتي يقوم بها الفرد، هي غالباً طوعيّة، يجب على تنفيذ عمليات تعزيز الصحة أن تشمل هؤلاء الذين نريد أن نغيّر سلوكياتهم أو تحركاتهم: لذا على تطبيق نموذج "اسبق / تابع" أن يكون عملية تشاركية، أو مساراً تشاركياً منذ البداية، شاملةً كافّة أصحاب المصلحة، أي أولئك المتأثرين بالمسألة أو الحالة المطروحة.

  2. الصحة بطبيعتها هي مسألة مجتمعية، تخص الناس: تتأثّر بالمواقف المجتمعية وتتشكّل من قِبل البيئة المجتمعية (الطبيعية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية) وتتلوّن بتاريخ المجتمع المحلي.

  3. الصحة جزءٌ لا يتجزّأ من إطار أوسع، يمكن تعريفه بوضوح أكثر، عل أنه "نوعية الحياة": يجب التعاطي معها في هذا السياق. إنها أحد العوامل العديدة التي تجعل الحياة أفضل أو أسوأ للأفراد وللمجتمع المحلي ككل. لذا تراها تؤثر وتتأثر بأمور أكثر بكثير مما يبدو أنها على علاقة مباشرة بها.

مثلاً، لقد غيّر مرض الأيدز نظرة كثير من الناس في الولايات المتحدة إلى الجنس وطرق ممارسته. وفي بعض البلدان الأخرى، أثّر الأيدز على البنية الاجتماعية بأكملها بسبب عدد الأيتام الذين خلّفهم، وأثره على القوى العاملة. من نفس المنطلق، يغيّر العنف الشبابي وجهات نظر كثير من الناس غير المعرضين لخطر أن يكونوا ضحاياه، ويغّير أفعالهم، كما يمكن أن يلحق ضرراً اقتصاديّاً بالمجتمع المحلي الذي يقع فيه العنف من خلال جعله أقل جذباً للأعمال أو الصناعات الجديدة. وتصلح أية مسألة أخرى تقريباً كمَثلٍ على مدى الوصول الواسع لمشاكل المجتمع المحلي (أو حتى أرصدته).

  1. وأخيراً، الصحة هي أكثر من مجرّد العافية الجسدية أو غياب الأمراض أو العلل أو الإصابات. إنها مجموعة من العوامل (الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية والجسدية) التي تؤدي إلى حياة صحية ذات جودة عالية لكلٍ من الأفراد والمجتمعات المحلي.

يمتد هذا المنظور الواسع للصحة إلى مسائل مجتمعية أخرى كذلك. يمكن تعريف الصحة المجتمعية على أنّها الصحة السليمة في مجالات متعدّدة، صحة المواطن الجسدية هي مجرد مجال واحد منها. وتشمل مؤشرات صحة المجتمع المحلي ككل مدى نجاحه في ما يلي:

  • المساهمة في استقرار الأسر

  • تنشئة الأطفال ودعمهم

  • تبني التعلم مدى الحياة

  • تأمين عمل ذي معنى للمواطنين

  • الدعوة إلى المشاركة في المسار الديمقراطي

  • الاهتمام بمَن يحتاجون المساعدة

  • حماية البيئية الطبيعية واستدامتها

  • تشجيع الفنون

  • تثمين التنوع العرقي والثقافي وتشجيعه

  • العمل على تعزيز الأمان والعافية الجسدية لأعضائه والحفاظ عليهما

(لنقاش أطول حول هذا المفهوم، يمكن الذهاب إلى القسم التالي في الفصل: الفصل 2، القسم 3: مدن صحية / مجتمعات محلية صحية).

(في اللغة الإنكليزية، يلخّص كل حرف من كلمتَي "اسبق” و”تابع" كلمات أخرى. المفاهيم المتضمَّنة في كلمة "اسبق" PRECEDE هي "الإعداد القَبْلِي " Predisposing و"التقوية" أو "إعادة التعزيز" Reinforce و"تمكين البناء" في التشخيص التربوي والبيئي Enabling Constructs in Education/Environment والتقييم .Evaluation  وكما تدل كلمة "اسبق"، هي تمثّل العملية الذي تأتي قبل التدخل أو تؤدّي إليه.

أمّا كلمة "تابع"  PROCEED ، فالمفاهيم المتضمّنة التي تختصرها احروفها فهي: "السياسات"  Policy والبنى التنظيمية والقواعد في التنمية البيئية والتربوية Regulatory and Organizational Constructs in .Educational and Environmental Development  وهنا أيضاً، وكما يوحي معاها، تصف كلمة "تابع"   كيفية متابعة التدخل بحد ذاته، أو التقدم به)

لمفهوم "اسبق" أربع مراحل، سنستكشفها بتفاصيل أوسع لاحقاً في القسم:

المرحلة الأولى: تحديد النتيجة النهائية المتوخاة.

المرحلة الثانية: تحديد الأولويات ضمن المسائل الصحية أو المجتمعية ومحدِّداتها البيئية والسلوكية التي تقف عائقاً أمام تحقيق تلك النتيجة أو الأوضاع التي يجب الوصول إليها لتحقيق تلك النتيجة، بالإضافة إلى تحديد السلوكيات وطرق الحياة، و/أو العوامل البيئية التي تؤثر على تلك المسائل أو الأوضاع.

المرحلة الثالثة: تحديد العوامل التي تُعدّ وتمكّن وتعزّز والتي تؤثّر على السلوكيات والمواقف والعوامل البيئية التي صُنّفت كأولوية في المرحلة الثانية.

المرحلة الرابعة: تحديد العوامل الإدارية والسياسات التي تؤثّر على ما يمكن تطبيقه.

تقف فرضية أخرى خلف نموذج "اسبق / تابع"، وهي أنّ على مسار التغيير أن يركّز في البداية على النتيجة لا على النشاط. (إذ إنّ عدة منظمات تحضّر لخلق تغيير مجتمعي دون أن تتوقف لتفكّر بالأثر الذي تتركه تحركاتها، أو للتفكير في ما إذا كانت الغاية التي تسعى وراءها المنظمة هي نفسها ما يبتغيه ويحتاجه المجتمع المحلي.) من هنا، تسير المراحل الأربع لمفهوم "تابع" منطقياً باتّجاه عكسي يبدأ من النتيجة المتوخاة ويعود إلى النقطة التي يمكن أن نتدخل عندها لنحدث تلك النتيجة وكيفية التدخل، فضلاً عن المسائل الإدارية والسياسات الواجب طرحها للسير بالتدخّل بنجاح. ويمكن اعتبار كافّة هذه المراحل تكوينية.

ولمفهوم "تابع" أربع مراحل (سنستكشفها كذلك بتفاصيل أوسع لاحقاً في القسم) تغطّي التطبيق الفعلي للتدخل وتقييمه الدقيق، مع العودة إلى نقطة الانطلاق والنتيجة النهائية المتوخاة من المسار:

المرحلة الخامسة: تحديد النتيجة النهائية المتوخاة.

المرحلة السادسة: تقييم المسار. هل تقومون فعلاً بما خطّطتم له؟

المرحلة السابعة: تقييم الأثر. هل للتدخّل التأثير المطلوب على الناس المستهدفين؟

المرحلة الثامنة: تقييم المخرجات. هل يؤدّي التدخّل إلى المخرَجات (النتائج المتوخاة) التي تم تصورها في المرحلة الأولى؟

كلمة عن "النماذج المنطقيّة": رغم أنّ معظم النماذج الرسميّة، كنموذج "اسبق / تابع"، تطرح نفسها كطريقة لبناء تدخلٍ أو نشاط آخر، فإن كلمة "منطق" تدل أنّه علينا أن نراعي بدقة حالتنا الخاصة فضلاً عن مراعاة النموذج. إذا كانت هنالك أسباب تمنع نجاح جزء معين من النموذج بالنسبة لنا، فمن الصائب (المنطقي) تغيير هذا الجزء. وفيما يطرح نموذج "اسبق / تابع" بنيةً قد تنجح مبدئياً نجاحاً جيّداً (وقد نجحت جيداً) في حالات مختلفة، يبقى من الضروري التفكير فيما إذا كانت كافة أجزاء النموذج ستنجح معنا أم لا.

تجدون رسماً بيانياً للنموذج (الرسم التوضيحي 1) طوّره صانعو النموذج، وهو يُظهر مساراً دائرياً. يبدأ (من الشمال الأعلى) بمسح ديموغرافي (متعلّق بالسكان) ونوعية الحياة المجتمعية، ويمشي باتجاه الساعة من خلال المراحل الأربع لمفهوم "اسبق" التي تشرح كيفية إنشاء تدخّل فعّال والتخطيط له. مسار "تابع" يستلم من هنالك التدخّل بحد ذاته (المسَمّى هنا برنامج صحّي)، ويعود رجوعاً من خلال المراحل الخمس الأولى، مقيّماً نجاح التدخّل في طرح كل مرحلة. (تقييم المسار في المرحلة السادسة يفحص مدى نجاح التدخل في طرح هموم المرحلة الثالثة بحسب التخطيط، ويبحث تقييم الأثر في المرحلة السابعة في تأثير التدخّل على السلوكيات أو العوامل البيئية التي تم تحديدها في المرحلة الثانية، ويستكشف تقييمُ المخرِجات في المرحلة الثامنة ما إذا كان التدخل حقق النتيجة المتعلقة بنوعية الحياة المطلوبة والمحدّدة في المرحلتين الأولى والثانية). في النهاية، يعود المسار أدراجه ليصل إلى البداية، إمّا بعد تحقيق نوعية الحياة المطلوبة أو للبدء من جديد، مُدخلاً الدروس المستفادة من المحاولة الأولى. وتُظهر الأسهم في الرسم آثار مسائل كل مرحلة على المرحلة التالية إلى يسارها. وبما أنّكم تعملون إلى الوراء من النتيجة النهائية، فالتأثيرات تسير إلى اليسار. أم لو كان الرسم يُظهر اتّجاه التحليل، فالأسهم كانت ستشير في الاتّجاه المعاكس.

 

مهام التقييم المسبقة (اسبق): تحديد الأهداف

القابلة للقياس وخطوط الانطلاق

               
   

المرحلة الرابعة: تقدير (دراسة) الإدارة والسياسات واصطفاف التدخّل

المرحلة الثالثة: تقدير (دراسة) تربوي وإيكولوجي

المرحلة الثانية: تقدير (دراسة) الأمراض

   

المرحلة الأولى: تقدير (دراسة) اجتماعي

   
 

برنامج صحّي

تحضير / تأهيل

الجينات


 

الصحة


 

نوعية الحياة

       
   

الاستراتيجيات التربوية

تقوية / تعزيز

   

السلوك

     
 

تنظيم السياسات وقواعدها

تمكين

البيئية

           
   

المرحلة الخامسة: التطبيق

المرحلة السادسة: تقييم المسار

المرحلة السابعة: تقييم الأثر

المرحلة الثامنة: تقييم المخرجات

       
 

مهمات التقييم اللاحقة (تابع):

المتابعة وتحسين النوعية المستمر

               

الرسم البياني 1. عرض أساسي لنموذج "اسبق / تابع". عن:

L. Green and M. Kreuter.(2005).  Health Promotion Planning: An Educational and Ecological Approach (Fourth edition).Mountain View. Ca.: Mayfield Publishers.

بعض الفرضيات المتعلّقة بنموذج "اسبق / تابع"

يطبّق نموذج "اسبق / تابع" منظوراً طبّياً للصحة العامة، رغم أنّ تركيزه هو على تعزيز الصحّة وليس علاج الأمراض. وكما يسبق التشخيص الطبي العلاج، يفترض هذا النموذج أن التشخيص بعيد المدى يجب أن يسبق التدخل في مجال الصحة العامّة. التشخيص يقترح العلاج (التدخّل)، الذي يتم متابعته عن كثب ربطاً بالمسار (هل يتلقّى المريض العلاج المفترض؟) والأثر (هل يُثمر العلاج عن الأثر المأمول على الأعراض؟) والنتيجة (هل يشفي العلاجُ المريض أو هل له الأثر المرغوب على صحّة المريض ككل؟). إحدى فرضيات النموذج هي أنّ التشخيص يجب أن يبدأ مع النتيجة النهائية المطلوبة ويمشي بالتجاه العكسي لتحديد ما يلزم القيام به لإحداث هذه النتيجة.

فرضيّة أخرى أساسيّة للنموذج هي أنّ غاية أي برنامج صحّي (واستتباعاً، هدف أي نوع فعّال من التدخّل المجتمعي) هي تحسين نوعية حياة الأفراد ومجتمعاتهم المحليّة، وأنّ الاثنين، عموماً، غير قابلَين للفصل بينهما. من هنا، يجب أن يكون أي تدخّل مرتكزاً إلى المجتمع المحلي، وأن ينظر إلى حاجات المجتمع المحلي، حتى لو كان يستهدف مجموعة معيّنة من الناس.

فرضيّة أخيرة لأي نموذج للتدخّل يرتكز إلى المجتمع المحلي هي أنّ تخطيط التدخّل المجتمعي وتطبيقه يستدعيان جهوداً مجتمعة بين مهنيّين ومنظمات وصانعي سياسات ومسؤولين مجتمعيين وقادة مجتمعيين وأعضاء المجتمع المحلي بشكل عام بمن فيهم أعضاء الجمهور المستهدَف ( ممن لهم علاقة بالصحّة وغيرهم). يجب أن تنخرط كافة عناصر المجتمع المحلي في المسار من البداية من أجل تأمين المعلومات الدقيقة والدعم المجتمعي.

لماذا استخدام نموذج "اسبق / تابع"؟

أوّلاً، هنالك عدّة أسباب مفيدة تبرر استخدام نوع من نموذج منطقي أو إطار عمل نظري لأي تدخّل، فهو:

  • يؤمّن بنية تستطيعون من خلالها التخطيط لعملكم، لكي لا تتخبطوا عشوائياً. نتيجة لذلك، يكبر احتمال بناء خطة عمل متناسقة تطرح المسائل اللازمة.

  • معظم النماذج يعطيكم إمّا توجيهاً أو أساساً للتحليل النقدي للمسائل المطروحة. هذا لا يضمن اكتمال تحليلكم أو دقّته ، لكنّه يزيد الفرص بشكل ملحوظ. (لمزيد من المعلومات عن التحليل المنطقي، انظروا  الفصل 17: تحليل مشكلات المجتمع المحلي وحلوله)

هذا لا يعني أن يجب استخدام نموذج منطقي. هنالك طرقٌ أخرى لمقاربة عملية بناء التدخّل. تجدون خطوطاً عريضة لعدّة طرق منها في "عدة العمل المجتمعي" (الفصول 8 و17 و18 و19). إن إيجابيّة نموذج "اسبق / تابع" ونماذج مماثلة هي أنّها تقول لكم تماماً ما ينبغي عمله: تتّبعون التوجيهات فيصبح لديكم إجراءات لتطوير تدخّل. أمّا سلبيّة هذه النماذج، فهي كذلك أنّها تقول لكم تماماً ماذا ينبغي عمله: لذ ينبغي التنبه في حال لم يكن جزءٌ ما من النموذج مناسباً لوضعكم أو ظروفكم، وتغييره للتكيّف مع الوضع، أو المخاطرة بحصول مشكلة. يوفر نموذج "اسبق / تابع" الآن رسماً بيانياً أو هندسياً لتسهيل اتخاذ قرارات لتخطّي بعض الخطوات أو المراحل، ما يؤدي إلى تكييف النموذج ليتناسب وحالات مختلفة محليّة.

في العادة، يقول لكم مصمّمو النموذج أنّ عليكم اتّباعه حرفيّاً. في الواقع، نادراً ما يكون ذلك هو الوضع. إذا أعجبكم النموذج، كونوا حريصين على أن يشمل كافّة عناصره، لكن يمكنكم تغيير التوقيت وحتّى الترتيب لكي يناسبا حاجات مجتمعكم المحلي. وقد يحصل أن تجدوا أنفسكم تأخذون قطعاً من نموذج وتقومون بتطعيمها بنموذج آخر، أو تقومون بإعادة تفسير نموذجٍ ما على ضوء إطار عمل نظري معيّن. (للمزيد عن دمج النماذج، يمكن الذهاب إلى القسم الثامن من هذا الفصل.)

إضافة إلى استخدام النماذج المنطقية بشكل عام، هنالك بعض الأسباب الجيّدة التي تبرر استخدام نموذج "اسبق / تابع" تحديداً:

  • يقدّم نموذج "اسبق / تابع" شكلاً أو مثالاً لعملية خلق التدخل المجتمعي والتخطيط له وتطبيقه وتقييمه.

  • النموذج مبنيٌّ كنموذج تشاركي لكي يُدخل أفكار المجتمع المحلي ومساعدتَه. هذا يعني أنّ استخدامه سيؤمّن معلومات أكثر دقّة عن المسائل المطروحة، وفهماً أفضل لتاريخها وسياقها في المجتمع المحلي.

  • يشكّل الانخراط المجتمعي أيضاً وسيلة لبناء مُلكية التدخّل من قِبل المجتمع المحلي، ما يؤدي إلى مزيد من الدعم المجتمعي وفرصٍ أكبر من النجاح.

  • يأخذ نموذج "اسبق / تابع" بعين الاعتبار الطرق التي يمكن من خلالها للتوجيهات الإدارية والسياسات أن تحدّ من التدخل، أو أن تشكّله ، وهذا مجال لطالما تمّ تجاهله.

  • يتضمّن نموذج "اسبق / تابع" تقييم العملية، والتدخل بحد ذاته، والمُخرجات النهائية. وهذا يسمح بمراقبة التدخل وتعديله لكي يتجاوب مع حاجات المجتمع المحلي والتغييرات في الأوضاع، وبالتأكّد من أن الإنجازات أدّت فعلاً إلى الغاية المنشودة.

  • مع أنّ نموذج "اسبق / تابع" يرسم مساراً صارماً، فهو لا يقول الكثير عن المضمون، كما تجدون فيه كمّاً من الهوامش تسمح بتكييف تصميم التدخل وطرائق العمل لتناسب الوضع وحاجات المجتمع المحلي، الخ.

    رغم وجود هذا الكم من الأسباب المفيدة لاستخدام نموذج "اسبق / تابع"، هنالك أسباب جيّدة أيضاً لاستخدام نماذج أخرى مذكورة في هذا الفصل. لذلك نحن نعرض عدّة نماذج، ما يساعدكم على اختيار النموذج من بين النماذج المعروضة (في حال وجودها) الذي يوافقكم بشكل أفضل ويناسب ظروفكم والمجتمع الحلي. ربّما كانت نقطة القوّة الأعظم لنموذج "اسبق / تابع" هي في بنيته الشاملة والمتينة، والتي تغطّي مختلف العناصر الأساسيّة.

    كيف يمكن استخدام نموذج "اسبق / تابع"؟

    لا معنى فعلياً للنماذج المنطقية إذا لم تُستخدم في المجتمعات المحلية. وفي حال قرّرتم أنّ نموذج "اسبق / تابع" يؤمّن نموذجاً صالحاً لتدخّلكم، فكيف تترجمون ذلك إلى تحرّك؟ سننظر إلى كل مرحلة من مراحل النموذج الثماني تاركين ببالنا هذا السؤال الذي طرحناه للتو.

    "اسبق": القيام بالعمل الأولي الأساسي. البدء بتحديد النتيجة المتوخّاة للمجتمع المحلي ثم السير باتّجاه معاكس إلى ما يجب القيام به للحصول على هذه النتيجة. كل مرحلة تقترب خطوة من التدخّل الحقيقي.

    رغم أنّ النموذج بُني للاستخدام في الصحّة العامّة، فمن الممكن استخدامه مِن قِِبل الناشطين أو المنظمات المعنية بمسائل مختلفة تؤثّر على نوعية الحياة في المجتمع المحلي كما تبّين من التطبيقات المنشورة والتي يبلغ عددها 950.

    المرحلة الأولى: تحديد النتيجة النهائية. التركيز هنا هو على ما يريده المجتمع المحلي وما يحتاجه، ما يمكن أن يبدو غير ذي صلة بالمسألة التي تخططون للتركيز عليها. ما هي النتيجة التي يرى المجتمع المحلي أنها الأهم؟ إزالة مشكلة معيّنة (المشردين) أو التخفيف منها؟ طرح مسألة معينة (العنصرية)؟ تحسين بعض الجوانب من نوعية الحياة (الحماية البيئية) أو المحافظة عليها؟ تحسين نوعية الحياة بشكل عام (زيادة أو خلق فرص ثقافية وترفيهية)؟

    تبدأ هذه المرحلة بجمع البيانات الديموغرافية ( معلومات عن السكان) التي تقدَّم بعدها إلى المجتمع المحلي لمساعدة المواطنين على اتّخاذ القرارات حول الأولويات. الطريقة الأجدى لتحديد ما يريده المواطنون هي عبر سؤالهم. تجدون هنا عدّة احتمالات يمكن أن تستخدم كل منها على حدة أو في مزيج منها، وهي تشمل:

    • المسوح المجتمعية أو المحلية

    • المجموعات المركّزة (البؤرية)

    • المقابلات عبر الهاتف

    • المقابلات وجهاً لوجه

    • تعبئة الاستمارات في أماكن عامّة

      ينتج عن إشراك أعضاء المجتمع المحلي في كافّة أجزاء المسار من البداية وشملهم في كافّة مراحل نموذج "اسبق / تابع" تأثيرٌ أكبر بكثير من مجرّد طلب آرائهم في ما يمكن أن يحسّن مجتمعهم. وفيما تميل التطبيقات الفعلية للنموذج لأن تكون من الأعلى إلى الأسفل، من المرجّح أن يكون العمل أفضل إذا كان للمجتمع المحلي إسهام أساسي ونفوذٌ في اتّخاذ القرار منذ البداية. (انظروا الفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية)

      المرحلة الثانية: تحديد المسألة. في المرحلة الثانية من جزء "اسبق" من النموذج، تبحثون عن مسائل وعوامل يمكن أن تسبّب النتيجة التي حدّدتموها في المرحلة الأولى أو تؤثّر عليها (بما فيها عوامل الدعم والعقبات أمام تحقيقها)، وتختارون منها الأهم والتي يمكن أن تتأثّر بالتدخّل. (أحد أسباب الفقر، مثلاً، يمكن أن يكون الاقتصاد العالمي، وهو عامل قد لا يكون تأثيركم قوياً عليه. ولكن، وبأهمية الاقتصاد العالمي، سيكون عليكم تغيير الظروف المحلية ليكون لكم أثر حقيقي).

      من المهم تحليل هذه المسائل بتأنّ، والتأكّد من  اختيار المسائل الصحيحة. ما الذي لم يكن أصلاً ممكناً، مثلاً، والذي قد تجعله إزالة عامل معيّن ممكناً؟ كيف تشكّل مسألة معينة عائقاً أمام النتيجة المطلوبة؟ على ماذا أيضاً تؤثّر هذه العوامل، إلى جانب النتيجة المتوخاة؟

      ما هي المسائل التي لها الآثار الأكثر كارثيّة؟ وكيف يمكن تعريف "الآثار الأكثر كارثيّة"؟ هل هي اقتصادية؟ اجتماعية؟ مادية؟

      المصنع المسؤول عن التلوث الذي يسبّب فعلياً - أو يحتمل أن يسبب - مشكلات صحية، يشّكل الدعامة الأساسية للاقتصاد المحلي. حتّى لو كان المصنع يمتلك أفضل النيات، فقد يكون غير قادر على تحمّل كلفة تنظيف عملياته. قد يواجه البلدة خيار خسارة الوظائف والضرائب التي يؤمنها المصنع أو الاستمرار في الحياة بأخطار صحيّة. ما هو الأهم هنا وكيف تقرّرون ما يجب أن تركّزوا عليه؟ (وهل هنالك إجابة ليست "إمّا / أو"؟)

      لا شك في أنّ هذا النوع من الحالات ليس للتعميم، لكنّه ليس شديد الخصوصيّة كذلك...يمكن أن يكون مفيداً إعادة  قراءة الفصل 17: تحليل مشكلات المجتمع المحلي وحلوله، وتحديداً الفصل 17، القسم 2: التفكير النقدي.

      في بعض الحالات، يمكن أن تكون المسائل التي اخترتم التركيز عليها مرتبطة بشكل مباشر بالنتيجة المتوخاة (مثلاً، بناء مساكن ذات كلفة أقل كطريقة لحل مسألة التشرّد). في حالات أخرى، قد تحاولون التأثير على العوامل التي لديها نفس قوّة الأثر على النتيجة، لكنّها تبدو بعيدة منها (مثلاً، طرح مشكلة الشوارع الآمنة من خلال تأمين دروس للأهل عن التربية الوالدية  وخدمات أخرى للعائلات المعرّضة).

      مرّة أخرى، الأرجح أنّ يؤدي إشراك أصحاب المصلحة وأعضاء آخرين من المجتمع المحلّي إلى الحصول على أفضل المعلومات الممكنة عن المسائل الواجب التركيز عليها، وإلى تجنب الوقوع في أخطاء مبنيّة على جهل تاريخ المجتمع المحلي أو العلاقات بين أعضائه.

      المرحلتان الأولى والثانية هما المرحلتان حيث يجري تطوير الغايات بعيدة المدى لتدخلكم. وتعبر المرحلتان عما يجب أن يكون المُخرَج النهائي المطلوب، وما هي المسألة (المسائل) أو العوامل المتّصلة التي يمكن أن تؤّثر عليه. هذه هي الأمور التي تسعون في النهاية لتغييرها.

      يمكن تصنيف معظم هذه العوامل التي تؤثّر على المسائل أو المخرَجات على أنها سلوكية أو بيئية أو متعلقة بنمط الحياة.

      السلوك المقصود هنا هو تحرّك محدّد وقابل للمراقبة وغالباً ما يكون قابلاً للقياس، وهو معظم الأحيان معتاد. بعض السلوكيات يضع الناس أو المجتمعات المحلية في شكلٍ من أشكال التعرّض لخطر صحي أو لمشكلات أخرى:

      تَشارك الحقن هو سلوك يجعل المدمنين على الهيروين معرّضين لالتهاب الكبد والإيدز.

       

      الدرس المستمر يخفّف عادةً من خطر سقوط الطالب المدرسي.

       

      إذا كان رمي النفايات في غير مكانها سلوكاً فردياً سائداً، يمكن أن يكون له عواقب مجتمعية تتراوح بين  الأضرار الجماليّة (أكوام النفايات تخلق مشهداً غير جذّاب) والصحية (ترعرع الحشرات في تجمّع النفايات وتلوّث المياه، الخ) والاقتصادية (قطاع الأعمال يرفض الاستثمار في المكان بسبب الوضع القائم). كما يمكن أن يكون له تبعات اجتماعية، حيث تؤثر ظروف الحي على الصورة الذاتية للسكّان وتؤدي في النهاية إلى انهيار المسؤولية المدينية.

      نمط الحياة هو مجموعة من السلوكيات المتّصلة التي تمشي سويّة لتشكّل أسلوب أو اسلوب حياة. يمكن لبعض أسليب الحياة أن يعرّض الناس أو المجتمعات المحلية لخطر صحي أو لمشكلات أخرى:

      أحد الأمثلة على اسلوب حياة شديد المخاطر ويُذْكر دوماً في الإعلام الشعبي هو الأسلوب الذي يتضمّن قليلاً جدّاً من التمارين البدنية، وغذاءً فيه الكثير من السعرات الحرارية والدهون، والكثير من الضغوط. يمكن أن يؤدّي نمط حياةٍ كهذا إلى سكتة قلبية وسكتة دماغيّة وأمراض في شرايين القلب ومشكلات أخرى متعلقة بالبدانة بما فيها السكّري.

       

      اسلوب الحياة الذي يشمل العضوية في عصابة والمشاركة المنتظمة في تحرّكات عنفيّة له تبعات على الصعيد الفردي (الخطر الدائم من الإصابات المؤذية أو الموت، وسجل من الاعتقالات ، وانفصال عن إنسانية الآخرين)، وعواقب على الصعيد المجتمعي (خوف الناس من استخدام الشارع وتقلّص في الحركة الاقتصادية وموارد متدنية تُصرف على مزيد من إنفاذ القانون، الخ).

      البيئةُ المحيطة بمسألةٍ أو مشكلة معيّنة تعني البيئة الطبيعية والمادية، أي مواصفات الماء والهواء والأماكن المفتوحة والحياة البرية وأوضاعها بالإضافة إلى تصميم الأبنية وأوضاعها. كما يمكن أن تعني البيئة الاجتماعية (تأثير العائلة والأقران، والمواقف المجتمعية تجاه الأدوار الاجتماعية (الجندرية) والعنصرية وتنشئة الأطفال والعمل، الخ) والبيئة السياسية (السياسات والقوانين التي تنظم السلوكيات أو أنماط الحياة كقوانين منع التدخين، ومواقف مَن هم في السلطة تجاه بعض المجموعات أو المسائل)، والبيئة الاقتصادية (تَوفّر وظائف ذات أجور لائقة وسكن مناسب وتأمين صحي وأساس ضريبي مجتمعي، والظروف الاقتصادية الكونية).

      بشكل عام، تُشكّل السلوكيات وأساليب الحياة والعوامل البيئية ما يسعى التدخّل لتغييره. بدورها، تؤثّر التغييرات في هذه المجالات على المسائل الأساسية وتؤدّي إلى تحقيق المُخرَج النهائي المُحدّد في المرحلة الأولى من النموذج.

      إذن، كيف تختارون السلوكيات وأساليب الحياة والعوامل البيئية الواجب التركيز عليها؟ هنا يأتي دور التحليل. ماذا يفعل الناس (أو ما هي العوامل البيئية) فيؤدّي إلى، أو يصون، أو يمنع تغيير مسألة أو وضعٍ تودّون تغييره؟ من خلال استخدام التفكير النقدي (انظروا الفصل 17، القسم 2) وتقنية "لكن لماذا؟" (انظروا الفصل 17، القسم 3)، سيكون باستطاعتكم تضييق الخيارات إلى "عدد" صغير منها. تشمل المعايير لاختيار هدف معين لتحرّككم: أ) هل الهدف المحتمل عاملٌ مهم إلى درجة تؤثر على المسألة، وبناءً عليه على نوعية الحياة في المجتمع المحلي؟ ب) هل من الممكن أن يكون الهدف المحتمل قابلاً فعلاً للتغيير بفعل التدخل الذي تمتلكون موارد لإطلاقه؟

      المثل الكلاسيكي للتغيير المجتمعي من خلال تغيير السلوك هو خفض حالات سرطان الرئة وأمراض القلب في المجتمع المحلي من خلال إقناع المدخنين بتغيير السلوك أي التوقف عن التدخين. مدخّنون أقل يعني متضررين أقل من التدخين غير المباشر، ووقتاً ضائعاً أقل في العمل بسبب استراحات التدخين والأمراض المتعلّقة بالتدخين، وكلفة أقل للتأمين الصحي. إجمالاً، يؤدّي تغيير سلوك المدخنين إلى تحسين في نوعية الحياة بشكل عام في المجتمع المحلي.

      يتناسب تغيير سلوك المدخنين مع المعيارَين المذكورَين آنفاً. إذ يخلّف تأثيراً عميقاً على المسألة وعلى نوعية الحياة بشكل عام، كما يتجاوب والتغيير بسبب رغبة عدد كبير من المدخنين بالتوقف عن التدخين، والمعرفة العامّة عن مخاطر التدخين، وكلفة منتجات التبغ، والدعم المجتمعي، والاستراتيجيات الموجودة أصلاً  ومجموعات مكافحة التدخين التي يمكن إدخالها في التدخّل بكلفة طفيفة نسبياً.

  • المرحلة الثالثة: بحث العوامل التي تؤثّر على السلوكيّات وأساليب الحياة والتجاوب والبيئة. هنا يجري تحديد العوامل التي ستخلق التغييرات السلوكية والبيئية التي قرّرتموها في المرحلة الثانية. (للمزيد عن تغيير السلوك، يمكن مراجعة الفصل 45، القسم 6: تعزيز التغيير السلوكي من خلال تسهيله وجعله مجزياً: المنافع والكلفة)

    لا يعني تعبيرا "السلوك الصحي" و"السلوك الخطر" أدناه الصحة الجسدية فحسب، بل كل سلوك مفيد أو مؤذٍ للفرد و/أو المجتمع المحلي أيضاً، والذي يمكن أن يكون له أثر مهم على نوعية الحياة.

     

     

    عوامل الاستعداد المسبق، أو العومل "المؤهِّلة"، هي "المعطيات" الفكرية والعاطفية التي تساعد على جعل الأفراد أكثر أو أقل ميلاً إلى تبنّي سلوكيات أو أسليب حياة صحية أو خطرة، أو إلى قبول ظروف بيئية معيّنة أو الموافقة عليها. غالباً ما يمكن لبعضٍ من هذه العوامل أن يتأثر بتدخلات تثقيفيّة، تتضمّن:

    المعرفة: إذا علمتم أنّ حروق الشمس تؤدّي إلى سرطان الجلد، من الأرجح أن تتجنبوها أكثر ممّا لو كنتم لا تعلمون، مثلاً.

     

    المواقف: الناس الذين قضوا شبابهم كرياضيين يرون التمارين، بشكل عام، كجزء أساسي من حياتهم، مثل وجبات الطعام الضرورية البديهية الدورية.

     

    المعتقدات: يمكن أن تكون فهماً خاطئاً (كالاعتقاد بأنّ أي منتَج قليل الدهون هو أيضاً قليل السعرات الحرارية، على سبيل المثال) أو معتقدات يتمسّك بها الناس مبنيّة على فهمهم الديني أو على الثقافة (مثلاً، يقول المثل:"لك اللحم ولنا العظم" في معرض تشجيع الأهل المعلم على "تربية" ولدهم باستعمال الضرب  ما قد يجعل مهمّاً عقاب الطفل جسدياً على أخطائه أو ذنوبه).

     

    القيم: إن سلّماً من القيم يرفض العنف قد يجعل الأهل أقل ميلاً لضرب الطفل أو للإساءة الجسدية للشريك أو لأي عضو من العائلة.

     

    الثقة: يفشل العديد من الناس في تغيير السلوك الخطير لأنّهم، ببساطة، لا يشعرون أنهم قادرون على ذلك.

    العوامل المُمَكّنة: هي الظروف الداخليّة والخارجيّة المتّصلة بشكل مباشر بالمسألة التي تساعد الناس على تبنّي سلوكيات وأسليب حياة صحية أو غير صحية، والحفاظ عليها، أو اعتناق أوضاع بيئية معينة أو رفضها. منها:

    توفّر الموارد: مثلاً، في حال توفّرت الخدمات، تزيد فرص ذوي المشاكل الصحية النفسية للحصول على مساعدة.

     

    الوصول إلى الخدمات: لا تسدي الخدمات نفعاً إذا كانت مصحوبة بلوائح انتظار تمتد لسنوات، أو إذا كانت صعبة المنال جسدياً أو مادّيّاً لمَن هم بحاجة إليها. (للمزيد عن توفّر الخدمات والمنالية، انظروا الفصل 24، القسم 7: تطوير الوصول إلى الصحة والخدمات الاجتماعية وتحسينه)

     

    القوانين الحكومية و/أو القوانين المجتمعية والسياسات والأولويات والالتزام بالمسألة. يمكن للقوانين الحكومية والسياسات أن تفرض التغييرات في السلوكيات أو البيئة وأن تشير إلى أهميّة هذه التغييرات. (انظروا الفصل 25: تغيير السياسات وتحديداً الفصل 25، القسم 1: نظرة عامّة على تغيير السياسات، وللمناداة، يمكن الذهاب إلى الفصول 30 – 35 التي تتعاطى أيضاً مع تغيير السياسات، وبشكل خاص الفصل 33: تنظيم حملة تحرك مباشر والفصل 34: المناداة عبر الإعلام)

     

    المهارات المرتبطة بالمسألة. الناس الذين يبدؤون بأخلاقية مهنية وبفهم لمكان العمل، مثلاً، مرشحون للاستفادة من برامج التوظيف.

    العوامل المدعِّمة (أو المعزّزة) هي مواقف الناس أو المجتمع المحلي التي تدعم، أو تجعل من الصعب، تبنّي سلوكيّات صحية أو تبنّي ظروف بيئية صحية. إنها بشكل عام مواقف الناس المؤثّرين: كالعائلة والأقران والمعلّمين والموظّفين، ومقدّي الخدمات الصحية أو الإنسانية، والإعلام والقادة المجتمعيين والسياسيين وسائر صانعي القرار. قد يصوَّب التدخّل على هؤلاء الناس وتلك المجموعات (بسبب تأثيرهم/ها) من أجل الوصول بشكل أكثر فعاليّة إلى المجموعة المستهدفة.

    تتضمن المرحلتان الثانية والثالثة ذلك الجزء من النموذج الذي يجري فيه التخطيط الحقيقي للتدخّل. ما الذي تحاولون تغييره؟ ما هي العوامل التي تساعد على إحداث هذا التغيير؟ الإجابات عن هذين الأسئلة تجعلكم تفهمون مَن وماذا يجب على التدخل أن يستهدف، ومَن يجب أن ينفّذ التدخّل، وكيف سيكون شكل التدخّل للوصول بفعالية إلى أهدافه.

    المرحلة الرابعة: تحديد "الممارسات الفضلى" ومصادر توجيه أخرى في تصميم التدخّل، بالإضافة إلى مسائل إداريّة وتنظيمية وسياسات يمكن أن تؤثّر على تطبيق البرنامج أو التدخّل. تساعد المرحلة الرابعة على النظر إلى المسائل التنظيمية التي لها أثر على التدخّل الفعلي، وهي تدل على تأثيرات البنية الإدارية والسياسات الداخلية على ذلك التدخّل، بالإضافة إلى تأثيرات السياسات والنظم الخارجيّة (الواردة من الممولين والوكالات الرسمية وآخرين).

    مسائل التصميم: "تناسُب، ووضع خرائط، وتجميع، ولصق"

    أو "اختيار التدخلات وتصميمها ومزجها ودعمها".

    في معظم الأحيان، لا تجري مناقشة الطرق التي تتفاعل من خلالها المسائل التنظيمية (بشكل خاص المسائل الداخليّة) مع تدخّل مقترح. من هنا، تصبح المرحلة الرابعة جد مهمّة. فهكذا نقاش يمكن أن يجنّب التزاوج غير الملائم بين المنظمّة والتدخّل الذي تقترحه (مثلاً، منظّمة شديدة الهرميّة تحاول تطبيق تدخّل يرمي إلى تمكين مجموعة لا صوت لها)، أو قد أن ينبّه المنظمة إلى وجود نظام داخلي أو خارجي أو سياسة بحاجة إلى تغيير أو تطويق لكي يسير التدخّل كما خُطّط له.

    المسائل الإدارية تتضمن البنية والإجراءات والثقافة التنظيمية، وتوفّر الموارد اللازمة للتدخّل:

    البنية التنظيميّة قد تكون هرميّة أو ديمقراطيّة أو تعاونية أو مزيجاً، كما يمكن أن تكون أكثر أو أقل جموداً أو مرونة ضمن إحدى هذه الفئات. يجب أن تكون البنية مناسبة لتصميم التدخّل (مثلاً، تسمح للموظفين باتّخاذ القرارات في الميدان في برنامج وصول إلى عصابات الفتية) ومرنة بما يكفي لإجراء التعديلات عند الضرورة.

     

    الإجراءات التنظيميّة هي الطرق التي تستخدمها المنظمة للقيام بعملها فعليّاً. ولكي يكون التدخّل ناجحاً، يجب أن تركّز هذه الإجراءات على الأهداف أكثر من تركيزها على الملاءمة الداخليّة والطرق التقليدية. على سبيل المثال، إجراء إدخال المساهمات والآراء، يجب أن يُصمّم بشكل يكون سهلاً وغيرَ محرج للمشاركين إلى أقصى حد، وإلاّ فمن الممكن أن يشكل عائقاً أمام المشاركة.

     

    الثقافة التنظيميّة: المنظمات هي مجموعات اجتماعيّة تطوّر ثقافاتها الخاصّة. غالباً ما تفرض هذه الثقافات كيف يتفاعل الأعضاء الموظّفون مع بعضهم بعضاً، وكيف يجري التعامل مع المشاركين في البرنامج، وكيف ترى المنظمة عملها ورسالتها (هل عملها مجرد مَهمة أم هو عمل مصدره الوحي والإلهام؟)، بالإضافة إلى أمور أخرى. كما تحدّد هذه الثقافات الملاءمة بين المنظمّة والتدخّل.

     

    الموارد المتوفرة للتدخّل لا تتضمّن الأموال فحسب (رغم أهميّتها)، بل كذلك الوقت والموظفين والمهارات والمكان. هذا هو الوقت الملائم للإشارة إلى أي فجوة في الموارد قبل البدء، والعمل على إقفالها. من هنا، يصبح إيجاد تمويل و/أو الموظفين المناسبين جزءاً مهمّاً من هذه المرحلة.

    السياسات والمسائل الناظمة لها علاقة بالقواعد والممنوعات الداخلية والخارجية التي يمكن أن تؤثّر على التدخّل وعلى مستويات مرونته ونفوذه.

    السياسات الداخليّة:

    الأعضاء الموظفون: يمكن للسياسة التنظيمية أن تعامل الموظفين كمأجورين يتلقّون الأوامر، أو كزملاء يساهمون في عمل المنظمة، أو كمتعاونين يشاركون في الملكيّة. إنّ كم الحرية الذي يتمتّعون به لممارسة إبداعهم ولأخذ المبادرة يعتمد ربّما على هذه السياسة التي يمكن أن تكون غير معلنة.

     

    المشاركون: هل ترى السياسة التنظيمية المشاركين "كعملاء" تخدمهم المنظمة أم كشركاء في جهود تغييريّة؟ هل تعامل المشاركين باحترام كمتساوين أم تتعاطى معهم بفوقيّة أو بسلطوية؟

    كيف تعامل المنظّمة العلاقات بين المشاركين والموظفين؟ في بعض المنظمات، يمكن أن تكون العلاقات ودّية، وفي أخرى، تكون مهنيّة بَحت. (يمكن للعلاقات العاطفية أو الجنسيّة أن تثير بعض المسائل الأخلاقيّة، وهي ربّما بحاجة لدراسة منفصلة. انظروا "الأخلاقيات المهنية" أدناه.)

    الممارسات أو الطرائق أو البرامج المحدّدة: تتمتّع منظّمات عديدة بسياسات تقترح، أو تفوّض، طرقاً معيّنة للقيام بعملها.

     

    التعاون: بعض المنظمات غير الربحيّة تشدّد في سياستها على التعاون إلى أقصى حد، بينما لا تعمل أُخرى إلاّ نادراً مع منظمات أُخرى.

     

    الأخلاقيّات المهنية: تتوقّع منظمات عديدة أن يلتزم الأعضاء الموظفون بمدوّنة (كودْ) للأخلاقيّات المهنيّة، تكون إمّا مدوّنة داخلية أو موضوعة من قبل جمعية مهنية. تحكم المدونة الأمور الحميمة والعلاقات غير المناسبة واستغلال الموقع والإبلاغ (أو عدمه) عن أنواع معيّنة من السلوكيات غير القانونية، الخ. يمكن أن تكون هنالك قواعد تنظيمية مرتبطة بهذه المجالات أيضاً.

    السياسات والقواعد الخارجية التي يمكن أن تؤثّر على التدخّل تأتي على أشكال عديدة:

    متطلبات الممولين: تنطبق هذه على التدخّل في حد ذاته، أو أنها قد تضع قيوداً على أي أمر تقوم به المنظمة، حتّى تلك المجالات (مثلاً، ربّما هذا التدخّل) غير المموّلة مباشرة من المموّل المعني.

     

    نظام الوكالة المشرفة: يمكن للمنظمة أن تتعرّض لسلطة وكالة حكومية تؤثّر قواعد عملها على التدخّل.

     

    قوانين البلد (المحلية أو الوطنية) أو القوانين المحليّة.

     

    السياسات المجتمعية غير المعلنة: يمكن لبعض التحركات أن تكون غير مقبولة مِن جانب معظم أعضاء المجتمع المحلي أو شركاء الائتلاف، الخ...

    "تابع": تطبيق التدخّل وتقييمه

    المرحلة الخامسة: التطبيق. عند هذه النقطة، تكوون قد خلقتم التدخل (يتكوّن معظمه في المرحلتين الثالثة والرابعة) بناءً على التحليل. الآن عليكم تنفيذه. هذه المرحلة تشمل القيام بذلك: تجهيز التدخل الذي خطّطتم له وتطبيقه.

    المراحل النهائية الثلاث تجري بينما يستمر التدخل، وهي تساعدكم على مراقبة عملكم وتعديله لجعله فعّالاً قدر المستطاع.

    المرحلة السادسة: تقييم المسار. لا تدور هذه المرحلة حول النتائج بل حول الإجراءات. التقييم هنا يسأل عما إذا كنا قد نفذنا ما خطّطنا له. مثلاً، إذا كنا اقترحنا تقديم خدمات في الصحة النفسية ثلاثة أيّام في الأسبوع في منطقة ريفية، فهل تقدّمون هذه الخدمات فعلاً ؟

     

    المرحلة السابعة: تقييم الأثر. هنا نبدأ عملية تقييم النجاح الأولّي لجهودنا. هل ترك التدخّل الأثر المرغوب على العوامل السلوكية والبيئية كما هدف أن يغيّر، أي هل يقوم التدخّل فعليّاً بما توقّعتم؟

     

    المرحلة الثامنة: تقييم النتيجة. هل يعمل تدخلنا على إإحداث النتيجة التي حدّدها المجتمع المحلي في المرحلة الأولى؟ يمكن أن يكون التدخّل ناجحاً تماماً في كافّة النواحي الأخرى (المسار كما خطّطتم والتغييرات المتوقّعة أقيمت)، لكنّ النتائج لم يكن لها الأثر على المسألة الأكبر. في هذه الحالة، عليكم بدء المسار من جديد، لمعرفة لماذا لم تكن العوامل التي ركّزتم عليها هي الصحيحة، ولتحديد عوامل أخرى يمكن أن تعمل.

    بعض المخرجات لا يظهر إلا بعد سنوات أو عقود. فالتغييرات في أساليب حياة الشباب لدرء أمراض القلب والسكتة الدماغيّة، مثلاً، لن تُظهر منافعها الصحيّة إلاّ عندما يصبح هؤلاء في منتصف العمر. وإذا ما علمنا أن النتيجة لن تُظهر نفسها إلا بعد وقت طويل، فعلينا، ببساطة، أن نصبر وأن نستمرّ في متابعة العملية وأثر التدخل، متسلّحين بالقناعة بأنّ النتيجة في نهاية الأمر ستبدأ بالظهور مع الوقت.

    المراحل السادسة والسابعة والثامنة تستدعي تقييماً رسميّاً لكل مرحلة، ودراسات مضبوطة ونتائج مفصّلة. لكن معظم مستخدمي "عدّة العمل المجتمعي" لا يملكون معظم الأحيان الموارد للقيام بذلك، وليس من الضرورة أن يتوقّعوا ذلك. لكن هذا لا يعني أنْ ليس عليهم إجراء التقييم.

    إنّ من السهل نسبياً، على سبيل المثال، الاحتفاظ بالسجلات وتفحّصها لمعرفة ما إذا كان المسار قد نُفّذ بحسب المُخطّط، أو، ببساطة، النظر إلى ما تقومون به فعلياً لمعرفة ما إذا يتناسب مع ما كنتم نويتم القيام به. وهذا صحيح أيضاً بالنسبة لمراحل التقييم الأخرى. لا تقلقوا في حال لم تتمكنوا من القيام بدراسة رسميّة، ولكن من جهة أخرى، لا تطيحوا بالتقييم، فهو جزءٌ مهم من المسار. (انظروا "عدة العمل المجتمعي" عن التقييم، الفصول 36 – 39، وبشكل خاص، الفصل 38: بعض الطرق في تقييم مبادرات مجتمعية شاملة).

    تذكّروا أيضاً أنّ التقييم متواصل خلال العمل كله. وهو يحصل في أثناء تطبيق التدخل وليس بعده. الفكرة الأساسية من تقييم كل مرحلة من النموذج هي لتعديل أو تغيير ما نقوم به في هذه المرحلة عند اللزوم، لجعل العمل أكثر فعاليّة.

في أي نقطة من متوالية "تابع" من النموذج، علينا أن نكون جاهزين لإعادة النظر في تحليلنا. إذا وجدنا فجوة بين التخطيط والواقع، أو إذا علمنا أنّ التدخل لا يحقق النتائج التي سعينا من أجلها، فسيكون علينا العودة إلى جزء "أَسبَق" من النموذج، ومحاولة تحديد ما يلزم تغييره، وبناءً عليه تعديل ما نفعل. إن أساس التقييم ليس النجاح في امتحان ما، بل التأكّد من أنّ تدخّلنا يُحدث النتائج التي احتاجها وأرادها المجتمع المحلي في البداية.

باختصار

يقدّم نموذج "اسبق / تابع" نموذجاً منطقيّاً يمكن أن يَخدم كأساس لتدخل فردي لمرّة واحدة أو لبرنامج أو مشروع تنموي مجتمعي يمتد لعقود. رغم أنّه مصمّم للبرامج الصحّيّة، فهو قابل للتأقلم والستخدام في مسائل مجتمعية أخرى أيضاً. وكما في نماذج عديدة أخرى،  ليس المقصود من هذا النموذج أن يكون دليلاً أو وصفة  جاهزة.

يرتكز نموذج "اسبق / تابع" إلى المجتمع المحلي، وهو تشاركي، كما أنه مَبنيّ على فرضيّة تقول أنّ التغييرات التي تعزز الصحة (ومسائل مجتمعية أخرى) هي طوعية إلى حد بعيد، لذا فهي تحتاج إلى مشاركة من يلزمهم التغيير والآخرين الذين يمكن أن يؤثروا عليهم أو أن يتأثروا بهم.

أحد الأسباب المهمة لاستخدام نموذج "اسبق / تابع" هو أنّه نموذج منطقي. نتيجةً لذلك، سيؤمّن بنية يمكن التخطيط لعملكم من خلالها، وينظّم تفكيركم وتحرّكاتكم، حتّى يكون تدخلّكم مُخطّطاً تخطيطاً متأنياً، وكُلاًّ منسجماً، بدلاً من أن يكون مرقّعاً بشكل غير متقن. ولأنه نموذج منطقيّ، فهو يؤمّن أيضاً مبادئ توجيهيّة لتحليل المسائل المطروحة، ولاختيار المجالات المرشحة أكثر من غيرها للطرح واختيار تلك الوسائل المرجَح استخدامها.

هنالك أسباب أخرى لاختيار نموذج "اسبق / تابع" تحديداً. ، فهو أوّلاً، نموذج تشاركي. من خلال إشراك المجتمع المحلي، يجلب النموذج أفكاراً أكثر وأفضل عن مسائل متعدّدة وعن حلّها وبناء الملكية المجتمعية للتدخّل. ثانياً، بما أنّه يتضمّن تخطيطاً وتقييماً متعدّد المستويات (الإيكولوجية)، يَبني نموذج "اسبق / تابع" في داخله رصداً للتدخّل، ما يفسح المجال للتعديل ولفعالية أعظم. وأخيراً، يسمح النموذج بالحرّية في تكييف البنية لتلائم أي مضمون أو طرائق من شأنها أن تلبّي حاجات المجتمع المحلي.  

"اسبق" هو الجزء التشخيصي من النموذج. يبدأ بالفكرة التي تقول بأنّ التغيير يجب أن يركز على النيجة المتوخّاة وأن يجري السير بالشكل إلى الوراء العكسي انطلاقاً من تلك النتيجة باتجاه لبناء تدخّلٍ كفيل بتحقيقها. في هذا الجزء أربع مراحل:

المرحلة الأولى: التشخيص الاجتماعي، أي تحديد ما يريده المجتمع المحلي وما يلزمه لتحسين نوعية حياته.

المرحلة الثانية: تشخيص للأمراض، أي تحديد المشكلات الصحية - أو مسائل أخرى تؤثر على نوعية حياة المجتمع المحلّي- بما في ذلك العوامل البيئية والسلوكية التي يجب أن تتغيّر حتى يمكن التغلب على هذه المشكلات أو المسائل. العوامل السلوكية تشمل الأنماط التي تشكّل أساليب الحياة. وعند مراعاة العوامل البيئية، يكون علينا أن  نشمل البيئة الطبيعية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

تحدّد المرحلتان الأولى والثانية غايات التدخّل.

المرحلة الثالثة: التشخيص التربوي والتنظيمي، أي تحديد ما يتوجب القيام به من أجل تغيير العوامل السلوكيّة والبيئية في المرحلة الثالثة، آخذين بعين الاعتبار العوامل المؤهِّلة، أو الاستعدادية، (المعرفة والسلوكيات والمعتقدات والقيم والثقة) والعوامل المُمَكِّنة (توفّر الموارد والوصول إلى الخدمات، والقوانين والسياسات الحكوميّة، والمهارات المتعلّقة بالمسألة) والعوامل المعزَّزة (أي بشكل عام، تأثير الآخرين المهمين في البيئة الاجتماعيّة).

المرحلة الرابعة: تصميم البرامج أو التدخّلات وتصميم الدعم لها من خلال التشخيص الإداري وتشخيص السياسات: تحديد (وطرح) العوامل الإدارية والسياسات الداخلية والخارجيّة التي تؤثّر على نجاح التدخّل. تتضمّن العوامل الإدارية: البنية التنظيمية والإجراءات والثقافة والمصادر. أمّا السياسات فتشمل تلك الداخلية ومستلزمات التمويل، وقواعد الوكالة المشرفة، وقوانين البلد (المحلية والوطنية) أو القوانين المحليّة، والسياسات المجتمعية غير المعلنة.   

المرحلتان الثالثة والرابعة تحددان البنية والأهداف لتخطيط التدخّل وتصميمه.

جزء "تابع" من النموذج هو الجزء العلاجي بالمعنى الطبي، وهو يتضمن تطبيق التدخل وتقييمه، وفيه أربع مراحل:

المرحلة الخامسة: التطبيق، أي تنفيذ التدخّل.

المرحلة السادسة: تقييم المسار، أي تحديد إذا ما كان التدخّل يقوم فعلياً بالخطوات المخطّط لها.

المرحلة السابعة: تقييم الأثر، أي تحديد إذا ما كان التدخّل قد ولّد التأثيرات المتوخّاة على السلوكيات و/أو البيئية.

المرحلة الثامنة: تقييم المخرَجات، أي تحديد إذا ما كان التدخّل يُحدِث في النهاية التحسينات في نوعية الحياة التي حدّدها المجتمع المحلي كنتيجة مرغوبة.

الجزء غير المُعلن من النموذج هو أنّه في كل نقطة منه، يمكن بل ويجب العودة إلى الخطّة أو التدخّل ومراجعته/ها، بناءً على التحليل المستمر ونتائج مختلف التقييمات.

نشجّع على إعادة إنتاج هذه المواد، على أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على موقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

لورانس غْريْن

فِيْل رابيْنوفيتز

موارد

المصادر المطبوعة

Gielen, Andrea Carlson, and Eileen M. McDonald. “The PRECEDE-PROCEED Planning Model.” In Health Behavior and Health Education , edited by Karen Glanz, Frances M. Lewis, and Barbara K. Rimer. San Francisco : Jossey-Bass, 1996.

**Green, Lawrence W., and Marshall W. Kreuter. Health Promotion and Planning: An Educational and Environmental Approach.(1999) (4 th edition). Mountain View , CA : Mayfield Publishing Co.

مصادر على  الإنترنت

http://www.gwumc.edu/iscopes/curriculum/pdm_Precede_Pro.html
شرح لنموذج "اسبق / تابع" من "الوقاية المرتكزة على المجتمع المحلي بين مختلف المجالات للطالب".

http://lgreen.net/precede.htm
موقع "لورانس غرين، مؤلّف نموذج "اسبق / تابع"، والمشارك في كتابة النص الأساسي الذي يعرّف عنه. فيه توصيف للبرنامج الإلكتروني "تمكين"، ومعلومات عن كيفية طلب هذا البرنامج الذي صُمّم كأداة تعليمية للنموذج.

المرحلة الأولى: تحديد النتيجة النهائية المتوخاة

المرحلة الأولى يجب أن تشرك المجتمع المحلي في وضع الأولويات للمسائل المطلوب التركيز عليها، ما يتضمّن تجميع معلومات ديموغرافيّة (عن السكان) باستخدام المقابلات والاستمارات ومجموعات التركيز. عندها يستطيع المجتمع المحلي بأسره أن يكون معنيّاً باستخدام هذه البيانات لوضع الأولويات للنتائج.

روابط "عدّة العمل المجتمعي" ذات الصلة بالمرحلة الأولى:

من الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع وموارده

الفصل 3، القسم 1: بناء خطة لتحديد الحاجات والموارد المحلية

الفصل 3، القسم 2: فهم المجتمع المحلي ووصفه

الفصل 3، القسم 3: إقامة منتديات عامة وجلسات استماع

الفصل 3، القسم 6: تنظيم مجموعات مركّزة

الفصل 3، القسم 7: إجراء مسح لتقدير الحاجات

الفصل 3، القسم 10: إجراء مسوح بالهموم

الفصل 3، القسم 12: إجراء المقابلات

الفصل 3، القسم 13: إجراء المسوح

الفصل 3، القسم 15: الطرق النوعية في تقدير المسائل المجتمعية  

الفصل 3، القسم 17: تنظيم حوار مجتمعي حول بناء مجتمع محلّي صحّي

الفصل 3، القسم 18: إنشاء بطاقات التقارير المجتمعية واستخدامها

 

المرحلة الثانية: تحديد المسألة

في هذه المرحلة، على المجتمع المحلي أن يشمل كافّة أصحاب المصلحة في مسار تحديد المسائل المتصلة بالنتيجة وعلى ماذا يجب التأثير. يجب اتّخاذ القرار حول ما قد يمنع النتيجة المرغوبة أو يساعد على تحقيقها، وما هي العوامل الأكثر أهميّة، والتي يمكن أن تتأثّر بالتدخّل.

روابط "عدّة العمل المجتمعي" ذات الصلة بالمرحلة الثانية:

من الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع وموارده

الفصل 3، القسم 1: بناء خطة لتحديد الحاجات والموارد المحلية

الفصل 3، القسم 2: فهم المجتمع المحلي ووصفه

الفصل 3، القسم 3: إقامة منتديات عامة وجلسات استماع

الفصل 3، القسم 4: جمع المعلومات عن المشكلة

الفصل 3، القسم 5: تحليل مشكلات المجتمع المحلي

الفصل 3، القسم 6: تنظيم مجموعات مركّزة

الفصل 3، القسم 7: إجراء مسح لتقدير الحاجات

الفصل 3، القسم 12: إجراء المقابلات

الفصل 3، القسم 13: إجراء المسوح

الفصل 3، القسم 17: تنظيم حوار مجتمعي حول بناء مجتمع محلّي صحّي

 

المرحلة الثالثة: تحديد العوامل التي تُؤثّر على السلوكيات وأنماط الحياة والتجاوب مع البيئة.

تتضمن المرحلة الثالثة اتخاذ القرار حول العوامل الواجب العمل عليها لخلق التغييرات المتّفق عليها في المرحلة الثانية. يتطلّب ذلك تحليل العوامل المؤهِّلة، أو الستعدادية، والممَكِّنة والمعزِّزة، بما فيها المعرفة والمعتقدات والقيم في المجتمع المحلي، بالإضافة إلى توفر الموارد والوصول إليها، وموقف الناس النافذين.

روابط "عدّة العمل المجتمعي" ذات الصلة بالمرحلة الثالثة:

من الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع وموارده

الفصل 3، القسم 5: تحليل مشكلات المجتمع المحلي

الفصل 3، القسم 6: تنظيم مجموعات مركّزة

الفصل 3، القسم 7: إجراء مسح لتقدير الحاجات

الفصل 3، القسم 8: تحديد أرصدة المجتمع المحلي وموارده

الفصل 3، القسم 9: تطوير قياسات للسلوك عند خط الأساس

الفصل 3، القسم 11: تحديد استخدام الخدمات

الفصل 3، القسم 12: إجراء المقابلات

الفصل 3، القسم 13: إجراء المسوح

الفصل 3، القسم 14: تحليل نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات

الفصل 3، القسم 15: الطرق النوعية في تقدير المسائل المجتمعية

 

المرحلة الرابعة: تحديد "الممارسات الفضلى" ومصادر الأدلة الأخرى لتصميم التدخّل والقواعد الإداريّة ومسائل السياسات التي يمكن أن تؤثّر على تطبيق التدخّل.

في المرحلة الرابعة، يجب أن تنظر المنظمة إلى بنيتها وسياساتها وتاريخها من أجل التأكّد من عدم وجود العوامل الداخليّة التي يمكن أن تعمل كعقبات عند محاولة تطبيق التغييرات. تشمل المسائل التي يجب أخذها في الاعتبار بنية المجموعة التنظيمية، والإجراءات، والثقافة والموارد بالإضافة إلى السياسات في ما يخص الأعضاء الموظّفين، والمشاركين، والممارسات المحدّدة، والقوانين المجتمعيّة، والمهارات المتعلّقة بالمسائل المطروحة.

روابط "عدّة العمل المجتمعي" ذات الصلة بالمرحلة الرابعة:

من الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع وموارده

الفصل 3، القسم 14: تحليل نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات

المسائل الإدارية

من الفصل 9: تطوير بنية تنظيمية للمبادرة

الفصل 9، القسم 1: البنية التنظيمية: نظرة عامة

الفصل 9، القسم 2: اختيار مجموعة لخلق المبادرة وإدارتها

الفصل 9، القسم 3: بناء فرق عمل متعددة الحقول أو لجان عمل للمبادرة

الفصل 9، القسم 4: بناء مجلس إدارة متواصل

الفصل 9، القسم 5: الترحيب بأعضاء مجلس الإدارة الجدد وتدريبهم

الفصل 9، القسم 6: صيانة مجلس الإدارة

الفصل 9، القسم 7: كتابة النظام الداخلي

الفصل 9، القسم 9: فهم العقود ومذكرات التفاهم وكتابتها

من الفصل 10: توظيف الموظفين الأساسيين في المنظمات المجتمعية وتدريبهم       

الفصل 10، القسم 1: تطوير خطة لتوظيف الموظفين وتوجيههم تدريبهم

من الفصل 43: إدارة الشؤون المالية

الفصل 43، القسم 1: التخطيط لموازنة سنوية وكتابتها

السياسات الداخلية

من الفصل 10: توظيف الموظفين الأساسيين في المنظمات المجتمعية وتدريبهم       

الفصل 10، القسم 5: تطوير سياسات الموظفّين

من الفصل 13: الأفكار التوجيهية في القيادة

الفصل 13، القسم 8: الحفاظ على قيادة أخلاقيّة

السياسات والقواعد الخارجية

من الفصل 17: تحليل مشكلات وحلول المجتمع المحلي

الفصل 17، القسم 1: تقديم لمسار حل المشكلات

الفصل 17، القسم 2: التفكير النقدي

الفصل 17، القسم 3: تحديد المشكلة وتحليلها

الفصل 17، القسم 4: تحليل الأسباب الجذريّة للمشكلات: تقنية "لكن لماذا؟"

الفصل 17، القسم 5: تحليل المحدّدات الاجتماعية للصحة والتنمية

الفصل 17، القسم 6: ابتكار الحلول واختيارها

الفصل 17، القسم 7: تحويل الحلول إلى ممارسة

من الفصل 18: كيف نقرّر أين نبدأ

الفصل 18، القسم 1: تصميم التدخّلات المجتمعيّة

الفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية

الفصل 18، القسم 3: تحديد أهداف التغيير وعملائه: من الذي يمكن أن ينتفع ومَن يمكنه المساعدة؟

الفصل 18، القسم 4: استخدام قطاعات المجتمع المحلّي للوصول إلى الأهداف وعملاء التغيير

من الفصل 19: اختيار التدخّلات المجتمعية وتكييفها

الفصل 19، القسم 1: المعايير لاختيار الممارسات والتدخّلات المجتمعية الواعدة

الفصل 19، القسم 2: فهم عوامل المخاطر والحماية واستخدامها في اختيار أهداف محتملة واستراتيجيات تدخّل واعدة

الفصل 19، القسم 3: تحديد استراتيجيات وتكتيكات خفض المخاطر

الفصل 19، القسم 4: تكييف التدخلات المجتمعية في الثقافات والمجتمعات المحلّيّة المختلفة

الفصل 19، القسم 5: مسائل أخلاقيّة في التدخّلات المجتمعية

 

 

 

المرحلة الخامسة: تطبيق التدخل وتقييمه.

 

وصلنا إلى النقطة حيث يجب أن تُنفّذ المُعدّة التدخلاّت. تشمل هذه المرحلة إعداد التدخّل وتطبيقه كما خُطّط له.

روابط "عدّة العمل المجتمعي" ذات الصلة بالمرحلة الخامسة:

من الفصل 30: مبادئ المناداة

الفصل 30، القسم 1: نظرة عامّة: إقلاع حملة المناداة

الفصل 30، القسم 2: مهارات البقاء للمنادين

الفصل 30، القسم 3: فهم المسألة

الفصل 30، القسم 4: تمييز الحلفاء

الفصل 30، القسم 5: تحديد الخصوم

الفصل 30، القسم 6: تشجيع انخراط المعارضين المحتملين وكذلك الحلفاء

الفصل 30، القسم 7: بناء خطّة للمناداة

من الفصل 31: إجراء بحث في المناداة

الفصل 31، القسم 1: كيف نُجري بحثاً: نظرة عامّة

الفصل 31، القسم 2: إجراء دراسات عن المسألة

الفصل 31، القسم 3: جمع البيانات عن الرأي العام

الفصل 31، القسم 4: دراسة المعارضة

الفصل 31، القسم 5: المطالبة بالمساءلة والمحاسبة

الفصل 31، القسم 6: إظهار النفع أو الأذى الاقتصادي

الفصل 31، القسم 7: توثيق الشكاوى

الفصل 31، القسم 8: العمل كحرّاس

الفصل 31، القسم 9: تنظيم التدقيق المالي لخدمات المستهلكين

الفصل 31، القسم 10: إجراء أبحاث للتأثير على السياسات

الفصل 31، القسم 11: تنظيم دوائر دراسيّة

من الفصل 32: توفير التشجيع والتثقيف

الفصل 32، القسم 2: تطوير وثيقة مشروع للتغيير

الفصل 32، القسم 3: إجراء تواصل رسمي والمطالبة بالمشاركة

الفصل 32، القسم 4: توفير مردود تصحيحي

الفصل 32، القسم 5: إعادة تأطير المسألة

من الفصل 33: تنظيم حملة تحرك مباشر

الفصل 33، القسم 1: كتابة رسائل إلى المسؤولين المنتخبين

الفصل 33، القسم 2: كتابة رسائل إلى المحرّر

الفصل 33، القسم 3: انتقاد تحرّك سلبي

الفصل 33، القسم 4: تقديم شكوى

الفصل 33، القسم 5: السعي وراء تنفيذ القوانين أو السياسات القائمة

الفصل 33، القسم 6: استخدام شهادات شخصيّة

الفصل 33، القسم 7: كسب تأييد صناع القرار

الفصل 33، القسم 8: إقامة خطوط اتّصال مع حلفاء الخصوم التقليديّين

الفصل 33، القسم 9: إجراء حملة عرائض

الفصل 33، القسم 10: القواعد العامّة لتنظيم مناداة تشريعيّة

الفصل 33، القسم 11: تطوير العلاقات مع المشرّعين ومساعديهم والمحافظة على استمرارها

الفصل 33، القسم 12: تسجيل الناخبين

الفصل 33، القسم 13: تنظيم جلسة استماع عامّة

الفصل 33، القسم 14: تنظيم تظاهرات عامّة

الفصل 33، القسم 15: طلب مفاوض أو وسيط أو باحث عن حقائق

الفصل 33، القسم 16: إطلاق تحرّك قانوني

الفصل 33، القسم 17: تنظيم مقاطعة

الفصل 33، القسم 18: تنظيم إضراب

الفصل 33، القسم 19: المناداة الإلكترونيّة

الفصل 33، القسم 20: المناداة طويلة الوقت والمدى

من الفصل 34: المناداة عبر الإعلام

الفصل 34، القسم 1: العمل مع وسائل الإعلام

الفصل 34، القسم 2: بناء صداقة مع وسائل الإعلام

الفصل 34، القسم 3: خلق قصص جديدة يريدها الإعلام

الفصل 34، القسم 4: استخدام الدعاية المدفوعة

الفصل 34، القسم 5: اللقاء مع الإعلام

الفصل 34، القسم 6: تغيير منظور وسائل الإعلام إلى مسائل المجتمع المحلي

من الفصل 35: الرد على الهجوم المضاد

الفصل 35، القسم 1: عرض عام لتكتيكات المعارضة: التعرف على العناصر العشرة

الفصل 35، القسم 2: كيفية الرد على الهجمات المضادّة

 

المرحلة السادسة: تقييم المسار

في المرحلة السادسة، على المنظمة مراجعة التدخّل القائم لتحديد ما إذا كان تنفيذ الإجراءات يجري بحسب المخطّط، وما إذا كانت المهام المحدّدة ضمن التدخّل تجري كما قُرّر لهل. [عودة إلى الأعلى]

المرحلة السابعة: تقييم الأثر

في المرحلة السابعة، تجري مراجعة تأثيرات التدخّل. يجب االقيام بتنفيذ تحليل أساسي للتأكّد من أن التدخلات تولّد المفعول المرغوب. [عودة إلى الأعلى]

المرحلة الثامنة: تقييم المخرجات

حتّى في حال كان تطبيق كل شيء يجري بحسب المُخطّط، فقد يُحتمل أن يغيب الأثر على المسائل الأكبر. في المرحلة الثامنة، نراقب المخرَجات لمعرفة ما إذا كانت المفاعيل المباشرة قد غيّرت جوهر الواقع الذي انطلقنا منه، أو ما إذا كانت هنالك ضرورة لعوامل أخرى.

روابط "عدّة العمل المجتمعي" ذات الصلة بالمراحل السادسة والسابعة والثامنة:

من الفصل 36: مدخل إلى التقييم

الفصل 36، القسم 1: إطار عمل لتقييم البرنامج: مدخل إلى الأدوات

الفصل 36، القسم 2: البحث التشاركي المرتكز إلى المجتمع المحلّي

الفصل 36، القسم 3: فهم قيادة المجتمع المحلّي والتقييم والممولين: ما هي مصالحهم؟

الفصل 36، القسم 4: اختيار المقيّمين

الفصل 36، القسم 5: بناء خطّة تقييم

الفصل 36، القسم 6: التقييم التشاركي

من الفصل 37: بعض العمليات في تقييم تدخل مجتمعي

الفصل 37، القسم 1: جمع المعلومات والاستخلاصات

الفصل 37، القسم 2: تنظيم نظام مراقبة

الفصل 37، القسم 3: بناء نموذج تدخل واختباره

الفصل 37، القسم 4: اختيار تصميم اختباري مناسب

الفصل 37، القسم 5: جمع البيانات وتحليلها

الفصل 37، القسم 7: جمع بيانات من الأرشيف وتحليلها

من الفصل 38: بعض الطرق في تقييم مبادرات مجتمعية شاملة

الفصل 38، القسم 1: قياس النجاح: تقييم مبادرات صحيّة مجتمعيّة شاملة

الفصل 38، القسم 2: جمع المعلومات: رصد التقدّم

الفصل 38، القسم 3: تصنيف أهداف المجتمع المحلّي

الفصل 38، القسم 4: تقدير رضا الأعضاء

الفصل 38، القسم 5: مسح أساسي للمخرجات: تصنيف درجات الأهميّة

الفصل 38، القسم 6: الوصول إلى الغايات: تقرير عن تحقيق الغايات

الفصل 38، القسم 7: المسح السلوكي

الفصل 38، القسم 8: إجراء مقابلات مع مشاركين مفاتيح لتحليل أحداث حرجة

الفصل 38، القسم 9: جمع المؤشرات على مستوى المجتمع المحلي واستخدامها

الفصل 38، القسم 10: المؤشرات على مستوى المجتمع المحلي: بعض الأمثلة

من الفصل 39: استخدام التقييم في فهم المبادرة وتحسينها

الفصل 39، القسم 2: توفير مردود من أجل تحسين المبادرة

الفصل 39، القسم 4: توصيل المعلومات إلى الممولين للدعم والمساءلة

 

 

قائمة مراجعة
hrakaba Mon, 06/10/2013 - 12:33

تجدون هنا قائمة مراجعة تلخّص النقاط الأساسية الموجودة في النص:

ما هو نموذج "اسبق / تابع"؟

______ نموذج "اسبق/ تابع" هو نموذج تشاركي مرتكز إلى المجتمع المحلي، من أجل خلق تدخّلات ناجحة مجتمعية تعزّز الصحة.

الجزء "اسبق" فيه أربع مراحل:

______ المرحلة الأولى: التشخيص الاجتماعي.

______ المرحلة الثانية: تشخيص الأمراض بما في ذلك التشخيص البيئي والسلوكي.

______ المرحلة الثالثة: التشخيص التربوي والتنظيمي.

______ المرحلة الرابعة: التشخيص الإداري وتشخيص السياسات.

الجزء "تابع" من النموذج يتضمن أربع مراحل:

______ المرحلة الخامسة: التطبيق.

______ المرحلة السادسة: تقييم المسار.

______ المرحلة السابعة: تقييم الأثر.

______ المرحلة الثامنة: تقييم المخرَجات.

يقوم نموذج "اسبق / تابع" على الفرضيات التالية:

____ بما أنّ تغيير السلوك هو تطوعي لأبعد حد، من الأرجّح أن يكون تعزيز الصحة (وانطلاقاً من ذلك، تعزيز منافع مجتمعيّة أخرى) أكثر فعاليّة حين يكون تشاركياً.

____ يجب أن يُنظر إلى الصحة وإلى مسائل أخرى من ضمن الإطار الأوسع للمجتمع المحلّي.

____ الصحة والمسائل الأخرى هي بالأساس مسائل متعلّقة بنوعية الحياة.

لماذا نستخدم نموذج "اسبق / تابع"؟

نستخدم نموذج "اسبق / تابع" للأسباب التالية:

____ هو نموذج منطقي يوفّر بنية إجرائيّة لإنشاء تدخّل عليها.

____ هو نموذج منطقي يؤمّن إطار عمل للتحليل النقدي.

____ هو نموذج تشاركي لذا فهو يؤمّن انخراط الناس من المجتمع المحلي.

____ انخراط المجتمع المحلي يؤدّي إلى تبنّي المجتمع المحلي له.

____ نموذج "اسبق / تابع" يتضمّن تقييماً متعدّد المستويات، ما يعني أنّه يوفر الفرصة للرصد المستمر وتعديل التقييم.

____  النموذج يتيح منافذ لتكييف المضمون وطرق التدخّل مع حاجاتنا وظروفنا الخاصّة.

كيف نستخدم نموذج "اسبق / تابع"؟

_____ في المرحلة الأولى، نسأل المجتمع المحلي عما يريد وعما يحتاج من أجل تحسين نوعية حياته.

_____ في المرحلة الثانية، نحدّد السلوكيات الصحية وأساليب الحياة و/أو العوامل البيئية التي تؤثّر بوضوح أشدّ على النتيجة التي ينشدها المجتمع المحلي، والتي يجب تغييرها من أجل  التأثير على المسائل، ونحدّد أي من هذه المسائل أكثر قابلية للتغيير.

____ في المرحلتين الأولى والثانية، نبني أهداف تدخّلنا.

____ في المرحلة الثالثة، نحدّد عوامل الاستعداد المسبق، أو التأهيل المسبق، التي تمكّن وتعزّز والتييمكن أن تعمل كدعائم أو عوائق في عملية تغيير العوامل السلوكية والبيئية التي جرى تحديدها في المرحلة الثانية.

____ في المرحلتين الثالثة والرابعة، نضع خطة التدخل.

____ في المرحلة الرابعة، نحدّد (ونعدّل عند اللزوم) المسائل الإدارية الداخلية والسياسات الداخلية والخارجية التي تؤثّر على تنفيذ التدخل تنفيذاً ناجحاً.

____ تشمل هذه الهموم الإدارية والسياسات جلب التمويل والموارد الأخرى لتنفيذ التدخّل.

____ في المرحلة الخامسة، ننفّذ التدخّل.

____ في المرحلة السادسة، نقيّم مسار التدخّل أي نحدد ما إذا كان التدخل يسير بحسب الخطة، ونعدل بناءً عليه.

____ في المرحلة السابعة، نقيّم ما إذا كان التدخل قد حقق المفعول المطلوب على العوامل البيئية والسلوكية المستهدفَة، ونعدل بناءً عليه.

الکاتب

لورانْس غْريْن

فِيْل رابيْنوفيْتز

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:06

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

القسم 3. مدن سليمة/ مجتمعات محلّية سليمة mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 11:00
القسم الأساسي
hrakaba Mon, 06/10/2013 - 13:32
  • ما هي "المدن الصحيّة / المجتمعات المحلّية الصحيّة"؟
  • لماذا استخدام "المدن صحيّة / المجتمعات المحلّية الصحيّة"؟
  • مَن يجب أن يكون جزءاً من "المدن صحيّة / المجتمعات المحلّية الصحيّة"؟
  • كيف تستخدمون "المدن صحيّة / المجتمعات المحلّية الصحيّة"؟

ما الذي يحدّد المجتمع المحلّي الصحّي؟ المجتمع المحلّي، كالفرد، هو كائنٌ حيّ، وصحّته هي نتيجة شبكة معقّدة من العوامل والأحداث، منها ما يسيطر عليها بوعيه، ومنها ما لا يتحكّم بها.

ما هو مفهومكم للمجتمع المحلي الصحّي (أي المجتمع الذي تودّون أن تعيشوا وتربوا أطفالكم فيه، والذي تستطيعون المشاركة بسعادة في حياته، وحيث تستطيعون أن تكبروا)؟ ما الذي يجعل المجتمع المحلي صحيّاً؟

تلك رؤى لطيفة، ولكن هل تستطيع أن تشمل الجميع في المجتمع المحلّي؟ هل المجتمع المحلي صحّي في حال كان العديد من سكّانه يعانون التمييَز ضدّهم أو لا كلمة لهم في الحكم؟ هل هو صحّي إذا كان العديد من سكّانه لا يتمتّع بأماكن آمنة ونظيفة للعيش، أو هم مهدّدون بالعنف اليومي؟ أو إذا لم يؤمّن وظائف مقبولة لعدد معيّن من المواطنين أو تعليماً لأطفالهم؟ وإذا كان بعض هؤلاء الأطفال يتعرض للإهمال أو يُساء إليهم؟ أو إذا لم يكن الجميع يتمتع بالهواء النقي للتنفّس والماء النظيفة للشرب؟ هل هو صحّي إنْ لم يكن بين المجموعات المختلفة في المجتمع المحلّي (بسبب اختلافات طبقية أو عرقية أو إثنيّة) تواصل إيجابي، بكل بساطة، أو إذا كانت المجموعات تشكّك بالأخرى المختلفة عنها أو تتعاطى معها بشكل عدائيّ بشكل مباشر ؟

قد يشمل حلمكم شوارع مزنّرة بالأشجار، وواجهات أماميّة نظيفة، والكثير من الحدائق والمساحات المفتوحة. وقد ترون مكاناً حيث يهتم الجميع بالأطفال، وحيث الشارع يعجّ بالحياة، وحيث يدير مخازنَ الحي أهلُ الحي. قد ترون مكاناً حيث الخدمات عظيمة (مستشفيات وعيادات ممتازة، ومدارس وجامعة هائلة، وشرطة وحماية من الحرائق عظيمة، ونقل عام مؤمّن للجميع وسهل الوصول إليه ويمكن الاعتماد عليه).

المجتمع المحلّي الصحّي، هو فعليّاً كالجسم البشري الصحيح: إنه المجتمع حيث تؤدّي كافّة الأنظمة وظيفتها كما يجب، وحيث تعمل معاً لجعل المجتمع المحلي يسير سيراً جيّداً. الصحّة لدى الفرد هي، إلى درجة كبيرة، نتيجة حصول بلايين خلايا الجسد على ما تحتاجه. بالنسبة للمجتمع المحلي، الصحّة هي، إلى درجة كبيرة، نتيجة حصول كافّة المواطنين على ما يحتاجونه، ليس فقط ليحيوا بل أيضاً لتزدهر حياتهم.

المجتمع المحلي الصحّي هو كلٌّ متكامل أكبر من مجموع أجزائه. هو مكان يعتني الأشخاص فيه بعضهم ببعض، وحيث يختلط أشخاص من خلفيات متنوعة بارتياح ويعملون معاً لمصلحة مجتمعهم. باختصار، المجتمع المحلي الصحّي هو مكان تؤمَّن فيه لكافّة المواطنين نوعيّةٌ حياة لائقة، على الأصعدة الاقتصادية والمادّية والبيئية والاجتماعيّة والسياسيّة.

يمكن لإحدى الحجج أن تكون (وغالباً ما تكون كذلك) أنّه يستحيل مقاربة أي مسألة صحّية أو مجتمعيّة دون التعاطي مع المجتمع المحلي ككل (انظروا القسم السابق اسبق/تابع من هذا الفصل). فكما يمكنكم تعزيز صحّة الأفراد، هنالك أمور يمكنكم القيام بها لتعزيز صحة المجتمع المحلي. في هذا القسم، سنبحث في "المدن الصحّية/ المجتمعات المحلية الصحيّة" كإطار عمل لبناء مجتمع محلي صحّي.

ما هي "المدن الصحيّة/المجتمعات المحلّية الصحيّة"؟

تشكّل "المدن الصحّية/المجتمعات المحلية الصحيّة" إطار عمل نظريّاً لمسار تشاركي يمكن للمواطنين أن يخلقوا من خلاله مجتمعات محلّية صحيّة. في مؤتمر في تُورُنْتو عام 1985 نظّمه "تْريْفور هانْكوك"، تحدّث "لِن دُوهْل" عن قناعته الراسخة بأنّه لا يمكن طرح المسائل الصحّية بفعاليّة إلاّ من خلال مقاربة شاملة على صعيد المجتمع المحلّي. أخذت إيلونا كيكْبوش، وهي مسؤولة في "منظمة الصحّة العالميّة" شاركَتْ في المؤتمر، الفكرةَ معها إلى مكتب منظمّة الصحّة الأوروبي في كوبِنْهاجن. وخلال بضعة أسابيع جرى توظيف السيدين دُوهْل وهانْكوك كمستشارَيْن لمساعدة "منظمة الصحة العالمية" وكيكْبوش على بدء حركة "المدن الصحيّة" في أوروبا. بعد انقضاء سنة، أعدّ المشاركون في مؤتمر المنظّمة في أوتاوا شرعة أوتاوا، وهي "دستور" "المدن الصحّية/المجتمعات المحلية الصحيّة".

في السنوات التي تلت هذا المؤتمر الأوّل، انتشر المفهوم في مئات من المدن الكبيرة والوسط في كافّة القارّات، كما تمّ استخدامه في بلدياّت أصغر، ومجتمعات محلّية ريفيّة في البلدان النامية وتلك المتقدّمة. وقد أصبح الآن الطريقة القياسية التي تطرح بها "منظمة الصحة العالمية" موضوع الصحة المجتمعيّة، وهو يشمل مسائل مجتمعيّة أخرى كذلك.

المجتمع المحلّي الصحّي، كما ذكرنا سابقاً، هو مكان تعمل فيه كافّة الأنظمة بشكل جيّد (وتعمل معاً)، ويتمتّع كافّة المواطنين فيه بحياة ذات نوعيّة جيّدة. هذا يعني أنّ صحّة المجتمع المحلّي تتأثر بالمحدّدات الاجتماعيّة للصحة والتنمية (العوامل التي تؤثّر على الصحة والتنمية على الصعيدين المجتمعي والفردي. (انظروا الفصل 17، القسم 5: تحليل المحدّدات الاجتماعية للصحة والتنمية بالإضافة إلى الرقم 1 أدناه.)

إذن، كيف يبدو نموذج "المدن الصحّية/المجتمعات المحلية الصحيّة"؟ بخلاف نموذج اسبق/تابع (انظروا القسم 2 من هذا الفصل)، ليس لهذا النموذج رسم بياني أو جدول، لسبب أساسي هو أنّ مساره يختلف تماماً مع اختلاف المجتمعات المحليّة. إنه استراتيجية محدَّدة بمرونة تَطلب من المواطنين والمسؤولين أن يجعلوا هدف المجتمع المحلّي الصحّي أولويتهم، وأن يسعوا خلف هذه الغاية من خلال إشراك كافّة أعضاء المجتمع المحلي في تحديد المسائل الأهم لديهم وطرحها.

لنموذج "المدن الصحّية/المجتمعات المحلية الصحيّة" فرضيّتان ركيزتان وهما:

 1.رؤية شمولية للصحة: كما ذكرنا، فالنظرة الشمولية للصحّة تأخذ بعين الاعتبار كافة العناصر في حياة المجتمع المحلي، بما أنّها تؤثّر على صحة الفرد وصحة المجتمع المحلّي نفسه. وتضع شرعة أوتاوا مستلزمات الصحة في المجتمعات المحلية كما يلي:

 السلام: يمكن تفسير هذا التعبير لتغطية التحرّر من الحروب بالإضافة إلى التحرّر من الخوف من الأذى الجسدي.

خلال حرب فيتنام، كان الرجال الشباب السود معرّضين إحصائياً للقتل بالرصاص من المسدّسات وهم يسيرون على طرقات أحياء منازلهم أكثر من الجنود الشباب السود. هذه الأحياء لم تكن تعيش في سلام، بأي تعريفٍ كان!

  •  المسكن: مسكن لائق مناسب للمناخ ولحاجات الساكنين وتحمّل متطلّبات الطقس.
  • التعليم: تعليم مجّاني للأطفال (وأحياناً للكبار أيضاً، كما في حال محو أمّية الكبار)، ومناسب ليجهّزهم لحياة منتِجة ومريحة في المجتمع، وتعليم متوفّر وفي متناول الجميع.
  •  الغذاء: ليس مجرد طعام، بل طعام كاف، وذو قيمة غذائية مناسبة لتأمين دوام الصحّة والنشاط لدى الكبار، والنمو المناسب للأطفال.
  •   الدخل: التوظيف الذي يؤمّن دخلاً مناسباً لنوعيّة حياة مقبولة، ودعم القطاع الرسمي لغير القادرين على العمل أو على إيجاد وظائف.
  •  نظام بيئي مستقرّ: هواء نظيف وماء نظيفة وحماية البيئة الطبيعيّة، بالإضافة إلى الموارد المستدامة التي تشمل المياه والأراضي للزراعة، والمعادن، والموارد الصناعية، ومصادر الطاقة (الشمس والرياح والمياه والأرض) والنباتات، والحيوانات، الخ.
  • العدالة الاجتماعيّة: عندما توجد العدالة الاجتماعيّة لا يُساء إلى أحد أو لا أحد يُستَغلّ من قبل الأكثر نفوذاً. لا أحد يعاني من التمييز ضدّه، ولا أحد يتعذّب دون لزوم بسبب الفقر أو المرض أو الإعاقة. يجري التعامل مع الجميع بمساواة وإنصاف تحت القانون، ويكون للجميع صوت في كيفية إدارة المجتمع والمجتمع المحلي.
  •  الإنصاف: الإنصاف ليس نفس الأمر تماماً كالمساواة، فالإنصاف لا يعني أنّ الجميع يحصل على نفس الأشياء، بل أنّ الجميع يحصل على ما يحتاجه أو يصل إليه.

    إذا أُخذت كافّة هذه العوامل بعين الاعتبار فإن الصحّة ستتجاوز عندها بأشواط العلاج الطبّي وتصل إلى كافّة جوانب الحياة المجتمعيّة.

 2.الالتزام بتعزيز الصحّة: يختلف تعزيز الصحة عن النماذج المعروفة أكثر من نماذج العلاج والوقاية. فالعلاج والوقاية ينظران إلى الصحّة من وجهة نظر سلبيّة: هنالك أمرٌ ما ليس على ما يرام، أو على وشك أن يكون كذلك، وسيتدخّل الخبير الطبّي لتصليحه أو تجليسه. أمّا تعزيز الصحة، فينظر إلى الصحّة من وجهة نظر إيجابيّة: يمكنكم القيام بخطوات إيجابيّة لتحسين رفاهكم والحفاظ عليه.

يشكّل تعزيز الصحّة (سنستخدم هذا التعبير هنا لنعني تعزيز المجتمعات المحلية الصحية كما تعزيز الأفراد الصحيين) مفتاحاً للتفكير النظري خلف "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" وكذلك لتطوير المجتمعات المحلية الصحية فعليّاً. ويتطلّب تعزيز الصحة المجتمعية التزاماً من جانب كافّة قطاعات المجتمع المحلي، لاسيّما الحكومة، وذلك من خلال:

    1. بناء سياسة عامّة صحيّة: يمكن للمجتمعات المحلية التأسيس لسياسات ترعى الصحة المجتمعية. وبحسب شرعة أوتاوا فإن هذه السياسات هي "تحركات منسَّقة تؤدّي إلى سياسات صحية واجتماعية ومرتبطة بالدخل تعزز المزيد من الإنصاف." من هنا، فإنّ منع التدخين في المطاعم، وسياسات الضرائب المحليّة التي تشجّع قطاع الأعمال على خلق فرص عمل، وتدريب الشرطة والعاملين مع الشباب ومساعدتهم على التواصل مع الشباب ولَجم العنف الشبابي، والقوانين البيئية الصارمة...قد تُعتبر جميعها سياسة عامّة صحية. ويُنتِج الدعم المجتمعي لسياسة كهذه مناخاً يجعل القيام بخيارات صحيحة من قبل صانعي السياسات أسهل، لأنّهم يعلمون أنّ الناس معهم.

السياسة العامّة الصحّية، كسائر عناصر استراتيجية "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية"، هي أكثر بكثير من مجرّد تعزيز الصحة الفرديّة، فهي السياسة العامّة التي ترعى مجتمعاً صحّيّاً. هذا يعني الإنصاف والصحة للجميع، والانتباه لأمور كالبيئات الداعمة (انظروا أدناه).

يتحدّث "لِن دُوهْل" عن أنّ معظم السياسات العامّة لا يتعاطى مع الحاجات الفعليّة، بل مع هموم الاقتصاد والسلطة. وحتى تكون السياسة العامّة صحّية فإنها يجب أن تعكس الصورة الحقيقية بدلاً  مِن الصورة التي يريد صانعو السياسات أن يروها، أو ما سيؤدّي إلى انتخابهم.

الموضوعية تؤدّي إلى السياسة العامّة التي تنفع الجميع، وليس فقط بعض النافذين.

    2.خلق بيئات داعمة: تشمل البيئات المجتمعية سلسلة كاملة من البيئات المادّية إلى الاجتماعيّة إلى الاقتصاديّة إلى السياسيّة. يمكن خلق بعض البيئات الداعمة من خلال القوانين أو التنظيمات، وأخرى من خلال جهود مجتمعيّة، وأخرى من خلال مجرّد تغيير المواقف (التي قد تكون متأثّرة بضغوط اجتماعية وأخرى أو لا تكون). في ما يلي بعض الأمثلة:

  •  البيئة الطبيعيّة: القوانين والتنظيمات التي تستعيد و/أو تحافظ على الهواء والماء النظيفيْن، وتحافظ على المساحات المفتوحة وتنشئها ، وعلى الجمال الطبيعي، والبراري، وتمنع استخدام المواد السامّة ورميها، وتصون الموارد الطبيعية، بما فيها النبات والحيوان... كافّة هذه الأمور يمكن لها أن تحسّن الصحّة وتخفّف التوتّر، وتؤمّن خبرة جماليّة، وتؤثّر على الحياة المجتمعية نحو الأفضل.  

يعمل "مشروع قمّة المجتمعات الصحيّة الأفضل" في نيدرلاند في ولاية كولورادو، على تجديد الحدائق وإنشاء شبكة مواصلات من وسط البلدة إلى الطرقات العامّة والمساحات الطبيعية خارج المدينة.

  •  البيئة المَبْنيّة: تصميم الأبنية والمساحات بشكل صديق للناس (أي أنه يشمل معايير إنسانيّة وممرّات للمشاة وأماكن للّقاء ومناظر مطلّة وجذابة...الخ)، وتأمين الوصول إليها للأشخاص المعوّقين، والحفاظ على التراث التاريخي والثقافي، والنظافة، والأمان (الإضاءة، وتصميم المباني والجسور، ومطلاّت فسيحة، ومخطّطات السير/المرور، ومنع استخدام المواد السامّة)، ونقل عام جيّد، وطرقات للمشاة دون سيّارات للتشجيع على المشي والهرولة وركوب الدراجاّت الهوائيّة.

على سبيل المثال، فإن مدينةٌ تبني أو تخصّص طرقات خالية من السيارات للمشي والدرّاجات الهوائية، سترى  أكثر سكّانها يمشون أو يقودون الدرجات الهوائية للذهاب إلى العمل أو لقضاء حاجاتهم من وسط المدينة حيث المشي والدراجات صعبة وخطرة. مثلاً، مدينة دايفيز في كاليفورنيا، شجّعت الدرّاجات الهوائية منذ 1960، فأصبحت أوّل مدينة في الولايات المتّحدة تطلي خطوطاً للدرّجات على شوارعها. وقد استطاعت المدينة إيقاف خدمة باصات المدارس، لأنّه أصبح سهلاً على الأطفال أن يذهبوا إلى المدرسة على هذه الطرقات الخالية من السياّرات على الدراجات أو سيراً على الأقدام أو على اللوح المدولَب (سْكيتَرز).

  • البيئة الاقتصادية: البيئة الاقتصادية الصحّية هي التي فيها عمل لكل من يستطيع أن يعمل، وحيث العاملون يُعامَلون كمقدّرات أو أرصدة (انظروا أدناه مباشرةً) ويُدفَع لهم معاش ملائم، وحيث هنالك فرص اقتصاديّة للجميع، وحيث يُدعَم مَن لا يستطيع أن يعمل، وحيث المال لا يشتري النفوذ السياسي أو الحصانة من القوانين.

مثال: "الحياة الجديدة لبيثِل"، وهي مبادرة تعود إلى جماعة روحية" في حي حديقة غارْفيلد في شيكاغو، بدأت تعيد تأهيل المساكن المتداعية في المنطقة، مستخدمة "إنصاف العَرَق"، أي تشغيل السكّان المحليين، الذين يمكنهم عندها مبدلة عملهم بجزء من تكلفة البيت الذي أعادوا بناءه. تَستخدم  بيثِل في الوقت الحالي أكثر من 300 شخص معظمهم سكّان محلّيون، في البناء، وفي التدريب على العمل والتوظيف، والتنمية الاقتصادية، وفي البرامج الثقافية والدعم العائلي وبرامج التنمية المجتمعية. و يأتي مجلس المبادرة بأكمله من المجتمع المحلي. وتشكّل برامجُها تَجاوباً مع الحاجات المجتمعية المُعلَنة، وهي تتابع في محاولة بناء المقدّرات، وجلب المزيد من الاستقرار إلى الجزء الغربي من شيكاغو.

  •   بيئة العمل: يجب أن تكون بيئة العمل مصدر حفز بدل التوتّر. احترام الموظّفين، والإجراءات والتدابير الوقائية الجيّدة للأمان، والقوانين الصارمة التي تمنع الاستغلال والإزعاج، والمعاشات المناسبة و/أو المكافآت الأخرى، والتعاطي الإنساني والتوقعات المنصفة في الإنتاج... كافّة هذه الأمور تساهم في بيئات عمل تغذّي الإبداع والحماس، وتحسّن الإنتاج ونوعيّة حياة العمّال، بدل الانتقاص منها.
  •  بيئة الترفيه: يمكن لبيئات العمل والمنزل أن تؤمّن أوقاتاً للترفيه. يمكن للمجتمع المحلي أن يؤمّن فرصاً ترفيهية وتثقيفية لاستخدامها في هذا الوقت: متاحف، وحدائق ومسابح، ونشاطات ثقافية ورياضيّة، ومكتبات، الخ.
  •  البيئة الاجتماعية: المجتمع المحلي الصحّي يشجّع الشبكات الاجتماعية، ويؤمّن أمكنة قد يتلاقى فيها الناس من كافّة أنحاء المجتمع المعني، ويرعى العائلات والأطفال، ويقدّم تعليماً شاملاً وخدمات أخرى، ويسعى لتعزيز السلوك الصحّي غير العنفي، ويدعو إلى التآلف والتفاعل بين المجموعات المتنوعة التي تكوّن المجتمع المحلي، ويعامل كافّة المجموعات والأفراد باحترام.

مثال: كان المجتمع المحلي معنيّاً، صمن جملة أمور، بالعدد المرتفع في حوادث الاعتداءات الجنسية والإساءة الجسديّة للأطفال في المنطقة. لذا جرى إنشاء مجموعة عمل حول المسألة، تطوّرت لتصبح برنامجا لتثقيف الأهالي وحياة العائلة اسمه "نقدّر أطفالنا". وقد قام هذا البرنامج بتدريب عدد كبير من أهالي المنطقة ليصبحوا "مثقِّفو أهالي"، وأمّن خدمات لعائلات المنطقة. حدث هذا في شمال "كابّين"،  في شمال وسط لاية ماساتْشوسيتْس الأميركية.

  • البيئة السياسيّة: في المجتمع المحلي الصحّي، يشارك كافة المواطنين في القرار الخاص بكيفية إدارة مجتمعهم المحلي ومَن يديره، كما يصل الجميع بسهولة إلى المعلومات اللازمة لفهم الأوضاع السياسية ولاتّخاذ قرارات سياسيّة مدروسة. وتكون القرارات السياسية والآراء وحرية الكلام محميّة. يشعر المواطنون أنّ لهم سلطة في المجتمع المحلي، وأنّهم يملكونه، وأنّه يمكنهم بَل عليهم التحكّم باتّجاهه.

        3.تقوية التحرّك المجتمعي: يمكن للمجتمعات المحلية أن تقوّي وتشجّع التحرّك المجتمعي عبر ثلاث طرائق على الأقل: الطريقة الأولى تشمل تشجيع التخطيط والتحرّكات على الصعيد القاعدي ورعايتها. عندما تُحدَّد المسائل وتُطرَح من قِبل الناس المتأثّرين بها فضلاً عن الآخرين المعنيين، يحصل أمران: يتم حل المسائل على الأرجح بنجاح، ويتعلّم الناس المنخرطون كيفية استخدام مواردهم لتحمّل مسؤوليّة حياتهم ومجتمعاتهم المحلّية. الطريقة الثانية هي تقوية التحرّك المجتمعي من خلال التزام مِن جانب الحكومة والقادة المجتمعيين وصانعي قرار آخرين، بتشجيع التحرّك من خلال تمرير تشريعات تؤدّي إلى ذلك، وبتغطيتها بالدعم الرسمي براسطة الإعلام وقنوات اتّصال أخرى، وشمل أعضاء من كافّة شرائح المجتمع المحلي في صياغة أي مبادرة مجتمعية والتخطيط لها وتطبيقها. الثالثة هي من قِبل صانعي القرار والإعلام وهي تؤمّن تدفق المعلومات اللازمة عن المجتمع المحلّي والمبادرات المجتمعية بشكل حر ودقيق لكافّة المواطنين، وتزويد الجميع في المجتمع المحلي بفرص تعلّم عن المسائل وعن نوعية الحياة بشكل عام.

الطريقتان الأخيرتان المذكورتان هما في الواقع من فوق إلى تحت، حيث الحكومة "تسمح" للمواطنين بالمشاركة في مسار صنع القرار. وفيما كثيراً ّما يكون أعضاء المجتمع المحلي (لاسيّما مَن لديهم خبرة أقل في التخطيط وإدارة المشاريع، أو تعليم أقل) في حاجة إلى الدعم لتعلّم بعض المهارات الضروريّة، فإن الدافع إلى التغيير يجب أن يأتي منهم أولاً. هنالك فارق كبير بين المسؤولين الذين ينظّمون مبادرة ويدعون المواطنين للانضمام، وآخرين يقاربون المواطنين طالبين منهم المشاركة في تصوّر المبادرة وتنظيمها.

    4. تنمية المهارات الشخصيّة: المجتمعات المحلية الصحّية تساعد المواطنين على كسب المهارات اللازمة لطرح المسائل الصحيّة والمجتمعية، من خلال تزويدهم بالتعليم والمعلومات في المدرسة والمسكن (باستخدام وسائل الإعلام ومصادر أخرى)، وبالعمل وأطر مجتمعية أخرى. إن الدروس، وورش العمل، ولوائح الإعلان والملصقات، وإعلانات التلفزيون والراديو، ومقالات الصحف، والبريد، والمنشورات، واللقاءات المجتمعية، والعروض في النوادي الاجتماعية والمراكز الروحية، واستخدام التكنولوجيا الإلكترونية..هذه الأمور جميعها قد تخدم مساعدة المواطنين على فهم المسألة واتّخاذ قرار حولها.

التعليم المقصود هنا ليس موصولاً فقط بالصحّة ومسائل الرفاه والمهارات الحياتية (مثلاً، الرعاية الوالديّة). بل يمكن لهذا التعليم فعلاً أن يُطبَّق على كافّة مواضيع التعلّم التي تلامس الحياة المجتمعية (المسائل السياسية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية، مثلاً). إضافةً إلى ذلك، يشكل التشجيع على التعلمّ مدى الحياة وتأمين توفّره للجميع دلالة على المجتمع المحلي الصحّي.

    5. إعادة توجيه الخدمات: إذا كان للصحّةُ والخدمات الإنسانية والبلديّة الأخرى أن تكون مفيدة لاستراتيجية "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية"، فعليها أن تغيّر نظرتَها من نظرة محورها الفرد (والعلاج) إلى نظرة محورها المجتمع المحلي، وأن تركّز على تعزيز المجتمع المحلي الصحّي.

المسألة ليست فقط إعادة توجيه الخدمات الصحية، بل إعادة توجيه كافة الخدمات لكي تعمل معاً باتّجاه غاية المجتمع المحلي الصحّي، ويجب النظر إلى أي مسألة مجتمعية من خلال عدسة الفرد وعدسة المجتمع المحلي. ليست تنشئة الطفل فحسب ما يحتاج إلى قرية بأكملها، بل أيضاً انتزاع العائلات من الفقر، وخلق فرص عمل، وتحسين الصحّة النفسيّة، وإيقاف العنف، وحماية البيئة الطبيعيّة، وخلق مجتمع عادل ومنصف.

 لماذا استخدام "المدن صحيّة/المجتمعات المحلّية الصحيّة"؟

 هنالك عدد من الأسباب للتفكير في إطار عمل "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" عند التخطيط لتحرّك مجتمعي وتطبيقه:

 1. المنظور المجتمعي: تتأثّر كافّة المسائل الصحية والمجتمعية مبدئياً بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية و/أو البيئية التي تعمل على مستوى المجتمع المحلي (أو هي نتيجة مباشرة لها). ما لم نتعاطى مع هذه العوامل فستخف فرص تمكّننا من حل المسألة التي تعنينا.

 2. التخطيط التشاركي والملكيّة المجتمعية: التخطيط الذي يشمل هؤلاء الذين سيتأثّرون مباشرة بأي مبادرة مجتمعية أو يستفيدون منها، سيعكس على الأرجح الحاجات الحقيقية للمجتمع المحلّي أكثر من التخطيط الذي تقوم به مجموعة واحدة. إضافةً إلى ذلك، فإنّ الطبيعة التشاركية لإطار عمل "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" تعني أنّ المواطنين أنفسهم يخلقون المبادرات والغايات للمجتمع المحلي. وهذه المبادرات والغايات هي لهم، وليست مفروضة من قبل مَن هم في السلطة أو مِن "خبراء" خارجيين. نتيجة لذلك، يجعلهم التزامهم المسار والأهداف أكثر ميلاً لدعم النتائج التي اختاروها والعمل من أجلها.

 3.مروحة الأفكار: تؤدّي مشاركة المواطنين إلى تقديم مروحة أكبر من الأفكار والاحتمالات ودرسها، ما يزيد احتمال إصابة غايات وتحرّكات فعّالة.

 4.معرفة المجتمع المحلّي: مشاركة المواطنين تغرف من حكمة المجتمع المحلي ومعرفته بتاريخه الخاص وعلاقاته، ونزاعاته، ما يؤدّي إلى إدارة مبادرات تمنع المطبّات المحتملة.

  5. الصلات الوثيقة على صعيد المجتمع المحلي: يشجّع إشراك كافة شرائح المجتمع المحلي على التفاعل عبر الخطوط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. هذه الروابط تقوّي المجتمع المحلي بأسره، وتغيّر منظور الناس إلى الأفضل، وتزيد التعاون على صعيد المجتمع المحلي، ويمكنها تحويل كيفية عمل المجتمع المحلّي إيجابيّاً.

 6. الغايات القابلة للتحقيق والقياس: مع أنّ الغايات النهائيّة "للمدن الصحّية / المجتمعات المحليّة الصحّية" هي واسعة وطويلة المدى فإن كل غاية هي قابلة للتحقيق في مدّة معيّنة مقبولة من الزمن، ويمكن البرهنة على نجاح تحقيقها، وكل نجاح يحضّر لمرحلة الحماس للمبادرة التالية.

 7. تحديد المقدّرات والموارد المجتمعية واستخدامها: إن مبادرة "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" تعتمد بدرجة كبيرة على الأرصدة والموارد البشرية والمؤسساتية والتنظيمية والبيئية وغيرها ممّا هو متوفّر في المجتمع المحلي. ومن خلال تحديدها واستخدامها تتعلّم المجتمعات المحليّة أنّه يمكنها خلق التغيير الإيجابي بنفسها، وإعادة تكوين نفسها بالطرائق التي تريدها.

 .8 الالتزام المجتمعي بالمسار طويل المدى: بسبب طبيعة المسار التشاركيّة، وبسب ما يتطلّبه من استقطاب المزيد من الأشخاص في كل مرحلة جديدة، فهو يبنى نواةً متوسّعة باستمرار من الأشخاص ذوي المهارات والمواهب والخبرات المختلفة، ملتزمين بمثاليّة بناء مجتمع محلّي صحّي وتحسين نوعية الحياة للجمعي. هذا الأمر مهم لاستدامة العمل إلى ما لا نهاية.

 9. الصورة الذاتيّة للمجتمع المحلي: باستخدام مسار "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية"، يبدأ المجتمع المحلي بالنظر إلى نفسه كمجتمع محلي صحّي، ويصبح معنيّاً بالحفاظ على هذه الصورة من خلال طرح القضايا ما إنْ تظهر. والأهم ربّما هو أنّ المجتمع المحلي يُدفَع إلى النظر إلى الصورة الأوسع كذلك. فالحفاظ على غاية نهائية بأن يكون المجتمع المحلي صحّياً تماماً، سواء أكان ذلك قابلاً للتحقيق أم لا، يجعل الجميع سائرين في هذا الاتّجاه، هذا يعني أنّ التخطيط يأتي بشكل طبيعي. ويصبح مثال المجتمع المحلي الصحّي مرسّخاً في الصورة الذاتيّة للمجتمع المحي عن نفسه، ويفهم الناس أنّه يمكنهم التحكّم بمصيرهم بأيديهم، ويعملون على تحسينه. من هنا، يصبح المسار في حد ذاته عنصراً مهمّاً في تعريف المجتمع المحلي الصحي، حيث يعمل المواطنون معاً لتحديد المشكلات وحلّها، ولخلق المقدّرات وتثبيتها، ولتوليد التحسينات، ولرفع نوعية الحياة للجميع.

 مَن يجب أن يكون جزءاً من المدن صحيّة / المجتمعات المحلّية الصحيّة؟

الجواب السهل عن هذا السؤال هو: الجميع في المجتمع المحلي- وهذا في الواقع جواب مثالي. في عالم مثالي، يشارك الجميع، في كافّة الأمكنة وبطريقة ما، في خلق مجتمع محلي صحّي. أمّا في العالم الحقيقي، ففي حين يكون من المهم محاولة إشراك كافّة قطاعات المجتمع المحلي، فإن عليكم كذلك العمل على إشراك بعض الأشخاص المعيّنين والمجموعات المحدّدة، هذا إذا أردتم النجاح لجهودكم. يتضمّن المشاركون الأساسيون:

1.المسؤولين المنتخبين والمعيّنين: مع أنّه من غير المحبّذ أن تكون مبادرة "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" هرميّة من "فوق إلى تحت" فهي تحتاج إلى الالتزام والدعم ممَّن يتمتّع بالنفوذ لإحداث الفرق. يمكن للمسؤولين استخدام الإعلام للإعلان عن الجهود، وتمرير القوانين والتنظيمات (وإنفاذ تلك الموجودة أصلاً) التي تعزّزها، ورمي ثقل الحكومة ومواردها خلف الجهود. دون الدعم الرسمي، ستميل الجهود المجتمعيّة إلى الفشل.

 2.هؤلاء الأكثر تأثراً بالمسألة: الوصفة المؤكّدة للفشل هي محاولة فرض تدخّل أو مبادرة على الشعب "من أجل مصلحتهم". غالباً ما يصوغ "الخبراء" (الذين يكونون بشكل عام أشخاصاً لا معرفة حقيقية لديهم عن المجموعة أو عن مسائلها) خططاً قد تبدو جد منطقية على الورقة، ولكنّها قد لا تعني أي شيء أبداً في الوضع الحقيقي المعروض عليهم. من هنا، تصبح جوهريّةً مشاركةُ الأكثر تأثّراً في تحديد المسائل التي ستطرح، وفي تطوير خطط التحرّك لطرحها، وفي تطبيقها والإشراف على هذه الخطط، من أجل نجاح مبادرة المجتمعات المحليّة الصحّية. (يصحّ دلك أيضاً عندما تكون المجموعة معنيّة هي المجتمع المحلي بأسره.)

هنالك للأسف حالات عديدة من مجموعات تقاوم وتتخطّى التغييرات رغم مراميها الجيّدة، لأنّها لم تكن جزءاً من التخطيط. إنّ كاتب هذه السطور اختبر حالة كذلك عندما كان أستاذاً في فيلادلفيا، حيث تواجد عندها مديرٌ للمدرسة تجديدي وتقدّمي. حاول مأسسة إصلاحات كانت على الأرجح ستحسّن حياة المعلمين والتلاميذ داخل النظام، ولكنّه قام بذلك دون استشارتهم. وكنتيجة لذلك، تجاهل المعلّمون ببساطة تعليمات المكتب المركزي، وفشلت الإصلاحات، وغادر المدير بعد أقل من ثلاث سنوات.

ا3.لأشخاص الذين سيقومون بالمبادرة وينفّذونها، أو من ستتأثّر وظائفهم أو حياتهم بها. من غير المنصف والحكيم التوقُّع من موظّفي المنظّمة وعاملي المجتمع المحلي (الشرطة ورجال الإطفاء ودائرة موظفي أعمال القطاع الرسمي، الخ) ورجال الأعمال، وآخرين أن يرموا بأنفسهم على تنفيذ مبادرة لم يكونوا جزءاً من صناعتها. إذ قد تتضمّن عناصر تجهل حقائق أعمالهم أو حياتهم، أو تجعل الأمور أصعب من اللازم بالنسبة لهم، وقد يكونون الأشخاص الوحيدين الذين يملكون المعلومات لفهم ذلك. إضافةً إلى ذلك، قد ينظرون إلها كفرضٍ غبيٍّ إضافيّ للتواجد، والقيام بأقل ما يمكن لجعلها فعّالة.

4.كافة الوكالات والمجموعات التي ستضطر إلى التعاون وتنسيق أنشطتها من أجل تطبيق الجهود المجتمعيّة. إن الطرائق التي ستعمل من خلالها هذه المجموعات سويّة والتي ستختار فيها أيّاً منها سيتحمّل مسؤولية ماذا، يجب أن تكون جزءاً من التخطيط لأي مبادرة على صعيد المجتمع المحلي. فدون مشاركتها الكاملة، لا ضمانة لعمل هذه المجموعات مع بعضها أبداً، ناهيكم عن أنّ الطرق لقيامها بذلك ستكون بسيطة ومجدية.

 5.قادة الرأي المجتمعيين. هم الناس الذين يثق الآخرون بآرائهم، والذين يقودون المجتمع المحلّي من خلال تبنّي آراء جديدة، ورفع الآخرين معهم. يُنظر إليهم كأسوياء وأذكياء، ويخدمون المصالح الفضلى للمجتمع المحلي. بعضهم قد يكون أعضاء حاليين أو سابقين في المجموعات التي ذكرناها، وبعضٌ منهم قد يكون رجال دين، أو أشخاصاً ذوي مصداقية في المؤسسات أو الأعمال (رؤساء جامعات أو في الجسم التعليمي، أو مدراء تنفيذيين لشركات)، أو مواطنين عاديين معروفين لنزاهتهم ورجاحة عقلهم.

 إذا كسبتم مشاركة أعضاء كافّة هذه المجموعات، من الأرجح أن يلحق بكم الجميع الآخرين. أمّا إذا لم تتمكّنوا من جلب أشخاص من كافة هذه المجموعات للانضمام في البداية، البديل يكون في تثقيفهم عن المسار، وإقناعهم في الانضمام إليه، فيما تتابعون استقطاب مشاركين آخرين. في النهاية، سيُحضر جَمْع التثقيف وزخمكم مَن كانوا في البداية متردّدين. قد يتطّلب ذلك وقتاً وصبراً، ولكّنه يستحق الجهود، إذ قد يعني ذلك بسهولة الفرق بين حركة مجتمع محلي صحي ناجحة وطويلة الأمد، وأخرى "ميتة عند الوصول" أي محاولة فاشلة من البداية.

 كيف نستخدم المدن صحيّة / المجتمعات المحلّية الصحيّة؟

لأنّ إطار عمل "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" هو هكذا بكل بساطة ( أي إطار عمل نظري وليس وصفة) فلا يوجد تعليمات لاستخدامه خطوة بخطوة. المقصود بهذا النموذج تكييفه مع الحاجات المختلفة للمجتمعات المحلية المختلفة، ولكن هذا لا يمنع وجود مكوّنات ضرورية لأي مبادرة "مدن صحّية / مجتمعات محليّة صحّية"، هي:

1. خلق رؤية تفرض نفسها مبنيّة على قيم مشترَكة:

 كما في حال أي مسارٍ يشمل التخطيط (لاسيّما التخطيط التشاركي)، الخطوة الأولى هي خلق رؤية تعرّف الجهود التي ستبذل. قد تكون الرؤية واسعة ("مجتمع محليّ عادل ومنصفاً بحق") أو أكثر تحديداً ("مجتمع محليّ حيث يستطيع كل عامل محتمَل أن يجد وظيفة تؤمّن له معاشاً لائقاً للعيش وظروف عمل مقبولة". مهما كانت الحال، يجب أن تفرض الرؤية نفسها، وتحفّز الناس على العمل على تحقيقها. كما يجب أن تؤسَّس على هذه القيم التي تجمعهم، ويجب أن يجري تشاركها بشكل واسع، ويُعترَف بها كرؤية مشروعة ومرغوبة. (الرجاء الذهاب إلى الفصل 8، القسم 2: التصريح عن الحلم: تطوير الرؤية والرسالة.)

مثال: بدأت مبادرة المجتمع المحلي الصحّي باجتماعات ضمت عدداً قليلاً من الأشخاص النافذين. وعندما تعلّموا عن المجتمعات المحلية الصحّية، دعوا مجموعة من 160 ممثل لكافّة القطاعات من سكّان المدينة (مواطنين من كافّة الجماعات والمستويات الاقتصادية، والمنظّمات والمؤسّسات، وحكومة المدينة، ومجموعات أخرى) لكي يعدّوا رؤية. بدورها، أقامت هذه المجموعة مجموعات تركيز ولقاءات عامّة مع المواطنين لسماع همومهم وفهمها. في النهاية، أعدّوا الرؤية، بناءً على نقاشاتهم الأصليّة بالإضافة إلى المعطيات من مئات الآخرين من كافّة مسارات الحياة، وتضمّنت الرؤية 14 تعبيراً عمّا يجب أن تكون المدينة أورلاندو عليه. وأصبحت هذه الرؤية أساس المبادرة  في مدينة أورْلاندو في ولاية فلوريدا.

2. اعتناق تعريف واسع للصحّة والرفاه:

يجب أن يُنظَر إلى الصحّة ليس على أنها الصحّة الجسديّة للأفراد فقط ، بل أيضاً باعتبارها خلق تلك العوامل التي تؤدّي إلى الصحة، ورعايتها، أي العوامل المذكورة في شرعة أوتاوا (السلام والمسكن والتعليم والدخل والغذاء والنظام البيئي المستقر والموارد المستدامة والعدالة الاجتماعية والإنصاف). المجتمع المحلي المنصف يجمع (أو يعمل باتّجاه جمع) كافّة هذه العناصر وأكثر.

3.  طرح حياة نوعيّة للجميع:

 الكلمة المفتاح هنا هي "الجميع". فيجب أن تصوّب مبادرة "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" باتّجاه تحسين نوعيّة الحياة لكافّة المجموعات والأفراد في المجتمع المحلي، وليس فقط لهؤلاء الموجودين في مجموعة مستهدفة معيّنة أو الذين بدؤوا المبادرة.

4. إدخال مشاركة متنوّعة للمواطنين، وليكن الدافع هو المواطن:

 يجب أن تنشأ المبادرات وتُخطَّط وتطبّق بالمشاركة الكاملة للمواطنين من كافّة المجموعات العرقيّة والإثنية والاقتصادية الاجتماعيّة، بالإضافة إلى مختلف مسارات الحياة. المواطنون أنفسهم، وليس أي وكالة حكوميّة أو خبراء من أي نوع، يجب أن يكونوا القوّة خلف توجيه أي مبادرة مجتمعية وتطبيقها.

5.السعي نحو عضوية متعدّدة القطاعات وملكيّة للمجتمع المحلّي على وسعه:

يجب أن تمثَّل كافّة قطاعات المجتمع المحلّي في المبادرة (الحكومة وقطاع الأعمال والمجموعات غير الربحيّة والرعاية الصحيّة والتعليم والمجموعات الدينية والمؤسسات الثقافيّة والفنون والجمهور المستهدف والمواطنين العاديّين)، ويجب أن يشعر المجتمع المحلي أنّه خلق هذه المبادرة ويملكها.

في عدّة أماكن من هذا القسم وفي أقسام أخرى من "عدّة العمل المجتمعي"، نذكر "ملكيّة" المبادرة أو التدخّل أو المنظّمة. في معظم الحالات، ما نعنيه هو أنّ مَن يشارك في خلق و/أو إدارة مسعى كهذا، يشعر أنّ هذا المسعى ينتمي إليه. الفكرة هي فكرتهم، ومن هنا، فهم يرون أنفسهم ليس فقط كداعمين للفكرة بل كمسؤولين عنها.

الملكيّة الحقيقيّة نادراً ما تكون (أو ربّما لا تكون قط) متعلّقة بتحرّكات أو أفكار مفروضة مِن قبل آخرين "يعرفون أكثر" أو لديهم نفوذ أكثر. بل هي تأتي من الداخل، من الشعور بأنّكم قمتم بهذا الخيار بناءً على حكمكم الأفضل. من هنا، يصبح مهمّاً جدّاً أن تشملوا أشخاصاً من كافّة قطاعات المجتمع المحلي، من أجل نجاح مسار "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية". في النهاية، ربّما بعد الكثير من الحجج والبحث الداخلي، يشعر المشاركون أنّه كان لهم يد في خلق أمرٍ مهمّ سينتج عنه حياة أفضل للجميع في المجتمع المحلي. لا بديل من هذا الشعور لتأمين قيامهم بكل ما يمْكنهم القيام به لجعل "مخلوقهم" ينجح.

6.إدراك المحدّدات الاجتماعية للصحّة والعلاقة المتداخلة بين الصحّة ومسائل أخرى (السكن والتعليم والسلام والإنصاف والعدالة الاجتماعيّة):

أشارت الأبحاث حول المحدّدات الاجتماعية للصحّة إلى ثلاثة عوامل أساسيّة ومترابطة:

  • الإنصاف الاجتماعي الاقتصادي: بالنسبة للبلدان المتقدّمة، تشكّل المساواة الاقتصادية والاجتماعية ضمن مجتمعٍ ما أو مجتمع محلي العامل الذي يحدّد معدّلات الوفاة ومعدّلات الحياة، أكثر من موقع البلد في هذا المجال قياساً باللدان بالنسبة الأخرى. إنّ حجم الفجوة بين الشرائح الأكثر والشرائح الأقل غنى في المجتمع أو المجتمع المحليّ هو في غاية الأهمّية، وهو ما يحدّد بدرجة كبيرة ما إذا كان الناس يحصلون على ما يحتاجونه أم لا.
  • الترابط الاجتماعي: أشارت دراسات عديدة إلى أن "الانتماء" (أكان إلى عائلة واسعة ممتدّة، أو إلى شبكة من الأصدقاء، أو منظّمة اجتماعية أو تطوّعية، أو مجموعة دينية) مرتبط بحياة أطول وصحّة أفضل، بالإضافة إلى الارتباط بالمشاركة المجتمعيّة.
  • الشعور بالفعاليّة الشخصيّة: المقصود بذلك شعور الناس بالتحكّم بحياتهم بأنفسهم، ويميل الأشخاص الذين يتمتّعون بحس أعلى بالفعاليّة إلى العيش لمدّة أطول والمحافظة على صحّة أفضل، والمشاركة بقوّة أكبر في قضايا المجتمع المحلي وسياسته.

كما في "شرعة أوتاوا"، تعترف "منظمة الصحة العالمية" في منشورها "الحقائق الصلبة"، بالحاجة إلى تقسيم هذه العوامل إلى أجزاء صغيرة، أكثر قابليّة للتحكّم بها، فتذكر عشرة عوامل تؤثّر في الصحة في متوسّط العمر المتوقّع، وتنادي بطرح كلّ من هذه العوامل ضمن برنامج متّسق ينظر إليها جميعها ضمن المجتمع. وهذه العوامل العشرة هي ما يلي:

                   الدرجة الاجتماعية (الإنصاف)

                   الضغوط  

                   الحياة المبكرة

                   الإقصاء الاجتماعي (وهو عكس الترابط الاجتماعي)

                   العمل

                   البطالة

                   الدعم الاجتماعي

                   الإدمان

                   الغذاء

                   النقل

(انظروا الفصل 17، القسم 5: تحليل المحدّدات الاجتماعية للصحة والتنمية.)       

7.طرح المسائل من خلال حل المشكلات التعاوني:

إذا أخذنا مجموعة متنوعة ما، لا بدّ أن يكون هنالك خلافات ونزاعات فيما بينها. ولكن، يجب أن يُنظر إلى هذه الخلافات والنزاعات كفرص، وليس كعوائق، ويجب أن يتم تشجيع الناس ومساعدتهم على العمل معاً للوصول إلى حلول خلاّقة.

8.التركيز على تغيير الأنظمة:

لكي تكون ناجحة، يجب أن تكون مبادرة "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" فعّالة ونشيطة ومبادِرة، ولا تقوم فقط على ردود الفعل. إذ لا يكفي أن تقوموا "بتصليح" المشكلة: غايتكم هي إزالة الأسباب التي أدّت إلى هذه المشكلة وغيرها من المشكلات، وتحسين نوعيّة الحياة على المدى الطويل في المجتمع المحلي في أثناء  تقدم المسار.

ومن أجل التصدّي لتلك الأسباب، يجب التركيز ليس على المشكلات الفرديّة، بَل على تحسين النُظم وتغييرها (أي الطرق التي تشغّل المجتمع المحلي، والمواقف والفرضيات والسياسات خلفها). ويشمل ذلك تحديد المقدرات الموجودة أصلاً في المجتمع المحلي، واستخدامها وتقويتها، بالإضافة إلى تغيير الأنظمة التي تسبّب المشكلات.

9.بناء القدرات عبر استخدام المقدّرات والموارد المحلّية:

تجدون في كافّة المجتمعات المحليّة، مهما كانت مضطربة، نقاط قوّة عظيمة حقيقية ومحتملة. وهي تختلف من مجتمع محلّي إلى آخر، ولكنّها قد تشمل:

  • أفراداً يتمتّعون بالمواهب والمهارات والقيادة والشغف لتغيير المجتمع المحلي إلى الأحسن.
  • أفراداً وشركات أعمال ومؤسسات يمكن لها أن تؤمّن موارد مادّية (أموال أو مساحات، الخ) للجهود المجتمعية.
  • مؤسسات (مكتبات ومدارس ومستشفيات وأماكن عبادة) لها القدرة على أن تكون بنفس الوقت موارد وعملاء تغيير.
  • المنظمات المرتكزة إلى المجتمع المحلي وغيرها التي تركّز رسالتها على العمل على تحسين المجتمع المحلي بأسره.
  • الحكومات ومسؤولي الحكومة الأفراد الذين يمكنهم إضافة الدعم الرسمي إلى المبادرة فضلاً عن الدعم السلطة والتشريعي والتنظيمي.
  • الموارد البشرية (مثلاً، المهارات وأخلاقيات العمل في قوّة عمل مجتمعية)
  • الموارد الطبيعية والبيئية الأخرى (المساحات المفتوحة، والماء النظيف والهواء النظيف، والبراري، والأسماك، والمعالم أو الأبنية التاريخية، وبقايا المنازل)
  • ربمّا الأهم هو القدرة الكامنة عند كافة هؤلاء الأفراد وهذه المجموعات والموارد على أنْ تنضم سويّة في سعي منسَّق وراء رؤية مشتركة.

تجدون على الأقل بعضاً من هذه المقدّرات، أو الأرصدة، وغيرها أصلاً في كل مجتمع محلي تقريباً، وغالباً ما يكون ذلك أكثر بكثير ممّا يدرك المواطنون إلى أن يبدؤوا بالبحث عنها. يجب أن تحدَّد هذه المقدّرات وأن تكون جزءاً من جهود "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية".

10.قياس التقدم ونتائجه، ووضع نقاط مرجعيّة:

مهما كان ما تفعلون، أكان تدخّلاً سلوكياً معقّداً أو حملة علاقات عامّة، عليكم بالرصد والتقييم للتأكّد من أنّ ما تقومون به فعّال. هذا يعني وضع أهداف (نقاط مرجعيّة) للتأشير على تقدّمكم على الطريق باتّجاه غايتكم، كما يعني تحديدا واضحا للنتيجة التي تهدفون إليها. الرصد الدوريّ لما تقومون به جوهريّ، لأنّه يسمح لكم بالتقاط المشكلات أو ما هو غير مناسب في الغايات والطرائق والإجراءات والتواصل...الخ، وتصليحه قبل أن يأخذ مبادرتكم إلى سكّة مختلفة تماماً. والأهم هو أنّ الرصد الدوريّ يسمح لكم بتغيير ما تقومون به للاستجابة إلى التغييرات في الظروف والحاجات المجتمعية، وبذلك تستمروّن في التعمل مع الواقعي الآنيّ. المجتمعات المحليّة ديناميكيّة: فهي تتطوّر وتتغيّر، أحياناً في فترات قصيرة. يجب أن تكون مبادرتكم ديناميكيّة أيضاً، لسيّما إذا كنتم تتوقّعون لها الاستمرار على المدى البعيد.

تطبيق استراتيجيّة المجتمعات المحلّية الصحّية

كيف تضعون فعليّا كافّة هذه المكوّنات سويّة لخلق مجتمع محلّي صحّي؟

لا يوجد طريقة واحدة للقيام بذلك، فهذا يعتمد على مجتمعكم المحلي، والمسائل التي تودّون طرحها، والأفكار والقدرات عند المجموعات والأفراد المشاركين في مسار "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية". ولكن من جهة أخرى، هنالك إجراءات ركيزة، على الأقل كخطوط عريضة، يجب أن تكون مشتركة في أي مبادرة "مدن صحّية / مجتمعات محليّة صحّية":

1.حشد مجموعة متنوّعة وشاملة: للمباشرة في مبادرة "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية"، يجب أن يجتمع أشخاص من كافّة أجزاء المجتمع المحلّي لمناقشة الرؤية وإعدادها. هذه المجموعة، كما ذكرنا مراراً في هذا القسم، يجب أن تكون ممثِّلة للجميع في المجتمع المحلي حتى ينظَر الجميع تقريباً إلى أي أمر تقرّره على أنه شرعي، وأن يجري تملّك هذا الأمر مِن قبل المجتمع المحلّي.

يجب أن يبدأ أحدٌ ما هذا المسار. قد يكون المبادِرُ فرداً مثابراً أو شخصاً جاذباً (ذا "كاريزما")، أو منظّمة، أو مكتباً أو وكالة حكوميّة. أيّاً يكن، يجب أن يكون جامعاً وليس بالضرورة أن يتوقّع منه/ا القيادة لفترة طويلة. القادة يجب أن يتم اختيارهم من المجموعة بنفسها عندما تتألّف، ويجب أن تكون القيادة تعاونية. (انظروا الفصل 13، القسم 11: القيادة التعاونية.)

هذا ليس للقول أنّ جهود المجتمعات المحلّية لا تحتاج إلى قيادة. بَل بالعكس، إنّ وجود القيادة والهيكليّة ضروري لنجاح أي جهود. ولكن على القيادة أن تكون تعاونيّة، وأن تنبع من المجتمع المحلي. قد يكون القائد فرداً أو اثنين أو مجموعة أوسع. مهما كان الوضع، يجب أن يكون القائد متساوياً، ضمن مجموعةِ متساوين، ويجب أن تكون صناعة القرار دائرة اختصاص المجموعة بأسرها. بهذه الطريقة يعمل المسار التشاركي.

نفترض أنّ كافة الخطوات الأخرى المذكورة هنا ستنفّذ من قبل مجموعة شاملة، وأنّ كافّة قطاعات المجتمع المحلي (بمن فيهم المواطنون الأفراد والمتأثرون) سيتم تمثيلها وسيكون لها سلطة صناعة القرار. قد تتغيّر المجموعة من خطوة إلى خطوة، أو مع مرور الزمن، لكن يجب أن تبقى شاملة وتشاركيّة.

2.توليد رؤية:

إن رؤية ما يجب أن يكون عليه المجتمع المحلي (بناءً ليس على مسألة واحدة بَل على قيم مشتركة بين كافّة المشاركين وعلى نوعية ذات مستوى عال من الحياة للجميع في المجتمع المحلي) هي ضروريّة لتحفيز المشاركين وإلهامهم، ولتوجيه المبادرة على المدى البعيد. قد يستلزم توليد هكذا رؤية وقتاً طويلاً وكمّاً هائلاً من النقاش، ولكنّه ضروري دون أدنى شكل لنجاح الجهود.

3.دراسة المقدّرات، أو الأرصدة، والموارد في المجتمع المحلي التي يمكن أن تساعدكم على تحقيق رؤيتكم، بالإضافة إلى المسائل التي تشكّل عائقاً أمام تحقيقها:

إنّ وضع المقدّرات، أو الأرصدة، في البداية ليس صدفةً هنا. إذ إنّ التطلّع إلى المجتمع المحلّي بعدسات إيجابيّة يخدم مبادرة "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" أكثر بكثير، وكذلك التساؤل عن الأمور الجيّدة في المجتمع المحلي بدَل البحث عن مكامن الخلل. عندها تصبح المبادرة تمريناً في الترويج للصحّة المجتمعية، بدَل من أن تكون معالجة مجتمع محلّي عليل. ويؤثّر تبنّي المنظور الإيجابي بشكل أفضل على مواقف جميع المنخرطين، وعلى الصورة الذاتيّة للمجتمع المحلي، وعلى النظرة إلى إمكانية تحقيق الرؤية من عدم تحقيقها.

ولنفس الأسباب، يُعتبر الصدق ووضوح الرؤية حول المسائل والمشكلات في المجتمع المحلّي أمرين مهمّين. ويجب أن يجري الاعتراف بهما وفهمهما ما أن يتم تحديد المسائل والمشكلات حتى يتم طرحهما في مرحلة ما أثناء المسار.

4.اختيار المسألة الأولى للتركيز عليها:

الطريقة الفضلى لإغراق مبادرة طويلة الأمد هي محاولة تحقيق كافّة الغايات في نفس الوقت. من الضروري اختيار مسألة واحدة (أو في بعض الحالات، ربّما، اثنتين أو ثلاث) للتصدّي لها، ومن الأفضل جعلها واحدة قابلة للحل حتّى تؤدّي جهودكم الأولى إلى النجاح.

أمّا ما هي المسألة، فذلك غير مهم، لكن المهم هو أن يعتبَرها المواطنون مهمّة لهم، وأن تكون محدّدة لدرجة تجعلها قابلة للحل. يتحدّث "لِن دُوهْل" عن المسار عام 1993 في مقابلة مع "جو فْلاوِر" في "مجلّة منتدى الرعاية الصحّية":

الأمر الأوّل الذي يجري عندما يتطوّر برنامج "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" في مكان جديد هو تبنّي بعض الأشخاص مسؤولية جمع كافّة شرائح المجتمع المحلي للتعاطي مع المسائل: مجتمع الأعمال والحكومة وقطاع المتطوّعين والمواطنين أنفسهم...

بعد ذلك، تأتي "ورش عمل الرؤية" حيث يُسأل الناس: "ما هو نوع المدينة التي تريدونها فعلاً؟" المفاجأة على الصعيد الشخصي كانت أنّه كلّما يصبح أوضح لي ما هو برنامج المدينة الصحّية، يخف احتمال بنائه من قبل مجتمع محلي. وكلّما ازداد الغموض لدي عمّا هي المدينة الصحّية، "المدينة الصحّية هي ما تريدونها أن تكون،" تزداد فرص أن يبدأ الناس بالعمل.

يحدّد المشاركون المتنوعون البرنامج. جلّ ما أقوله هو أنّه عليكم البدء في مكانٍ ما. عليكم المباشرة بالنظر إلى البرنامج من وجهة نظر بيئية ومنظّمة، وعليكم إشراك الناس، وعليكم البدء بالتفكير بقيم الإنصاف والمشاركة. بعد ذلك، يمكنكم البدء حيث تريدون.

يبدأ بعض المدن من البيئة والتلوّث والتدخين وحزام الأمان والمؤشر لنوعيّة الحياة. مدن أخرى لديها عمليّات حكومية، وأخرى لديها صحف، ومنظمات كبرى وإسكان. مدينة برشلونة ربطت البرنامج بالألعاب الأولمبية. غلاسْكو ربطته بتطوير نفسها كعاصمة ثقافيّة لأوروبا. يمكن القيام بذلك بشتّى الطرق.

5.تطوير استراتيجيّة على صعيد المجتمع المحلي، مشركين معكم منظمات ومستويات وقطاعات قدر الإمكان:

هنا يختلف نموذج "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" عن عدد كبير من النماذج المنطقية وعن طرائق أخرى واضحة بشأن كيفيّة المضي بالتخطيط لمبادرة ما وتنفيذها. بدلاً من تقديم عمليّة خطوة بخطوة، قد تستخدم "المدن الصحيّة" أي مسار تشاركي تخطيطي يتضمن نهجاً على صعيد المجتمع المحلي وينظر إلى كافّة المجالات التي قد تؤثّر على المسألة المُختارة. من هنا، يمكنكم استخدام نموذج "الرؤية والرسالة والأهداف والاستراتيجيّة والتحرّك" أو نموذج "اسبق / تابع" أو أي نموذج آخر ذي صلة، أو حتى مسار أقل تنظيماً. الأساس أن يكون مناسباً وأن ينجح في مجتمعكم المحلّي.

من جهة أخرى، من المهم أن تُنتج خطتكم مقاربةً على صعيد المجتمع المحلي ومتعدّدة الأطراف. إذا كان تركيزكم على العنف الشبابي، مثلاً، فيجب أن تشمل الخطّة نوعاً من التحرّك و/أو دورا داعما من قبل الحكومة (أو البلديّة)، والأهل ومناصري الأهالي، والمدارس، والشرطة، والنظام القضائي، والجمعيات الخيرية، والوكالات التي تتعاطى مع الشباب والعائلات، وخدمات الصحة الجسديّة والنفسيّة، والتخطيط للأسرة، والإعلام، وتعليم الكبار (المتسرّبين)، والشباب العنيفين سابقاً أو المحتمل أن يكونوا كذلك وضحاياهم. يجب أن تعمل كافّة هذه المجموعات والأفراد معاً كفريق، بشكلٍ يحيل كلّ منها الشباب إلى الخدمات أو الوكالات المناسبة الأخرى القائمة في ما بينها، وتتعاون جمعيها وتنسّق في عمليّاتها. التركيز يجب أن يكون تغيير النُظم التي تجعل المشكلة ممكنة، أو تغيير العوائق القائمة أمام المثال الذي يعمل المجتمع المحلي باتّجاهه.

6.تطبيق الخطّة:

مرّة أخرى، يجب أن يشمل ذلك جهوداً على مستوى المجتمع المحلي، كما يجب أن يشمل أيُّ إشراف على التطبيق مروحةً واسعة من الأفراد والمجموعات التي تمثّل كافّة قطاعات المجتمع المحلي.

7.رصد التدخّل أو المبادرة وتعديله/ها:

عندما تطبّقون الخطّة، يبقى تقييمُ فعاليّة المسار (هل أنتم تقومون بما خطّطتم له؟) والنتائج (هل وصلتم إلى نقاطكم المرجعيّة؟ هل حقّقتم التأثير المخطّط له على المسألة؟) أمراً أساسياً. في حال أعطاكم التقييم أجوبة غير مُرضية عن أي من هذه الأسئلة، يمكنكم العودة إلى المسألة، وتحديد الأسباب التي تمنع خطتكم من النجاح، وتغييرها وفقاً للنتائج.

8.تأسيس أنظمة جديدة ستصون وتبني على المكاسب التي حققتموها:

بعد أن خفّضتم نسبة العنف الشبابي، مثلاً، يبقى عليكم القيام بما هو ضروري للتأكّد من عدم بروزه مجدّداً، ومن استمرار انخفاضه. (ما هي الغاية النهائية هنا؟ هل هنالك مستوى مقبول من العنف الشبابي؟) قد يعني ذلك تأسيس منظمات أو برامج جديدة، والعمل على تغيير أو ترسيخ التغيرات في المواقف والإجراءات المجتمعية، وإعادة تصميم مناهج المدارس، والعمل باستمرار مع الإعلام، أي كافّة ما يلزم لاستدامة التقدّم.

9.الاحتفال بالنقاط المرجعية والنجاحات:

إن الاحتفال العام بالإنجازات لا ينشّط الذين يعملون باتّجاهها فحسب، بل يُعْلم المجتمع المحلي أنّ الدافع باتّجاه مجتمع محلي صحّي هو السير إلى الأمام بنجاح، كما يساعد على تأسيس فكرة المجتمع المحلي الصحّي في الرأي العام، وعلى بناء أساس لاستمرار المبادرة.

10.التطرّق إلى المسألة/المسائل التالية:

الغاية هنا هي تطوير مجتمع محلي صحّي حقيقةً، ما يُترجم بتحسين حياة كل فرد في المجتمع المحلي. بعد نجاحكم الأوّل، حان وقت استخدام زخمكم لطرح مسألة أخرى (أو أكثر من واحدة). وقد تكون المسألة إزالة عائقٍ ما أمام المجتمع المحلّي الصحّي، أو خلق عنصر ضروري للمجتمع المحلّي الصحّي. في كِلا الحالتين، هذا يعني إدامة التزام المواطنين بمسار مستمر وطويل الأمد، وينتهي بنتيجة تكون أنّ المجتمع المحلي يتحكّم به سكّانه، وحيث كافّة النُظم تعمل باتّجاه المصلحة العامّة.

باختصار

تعتمد صحّة المجتمع المحلي، كما صحّة الأفراد، على أكثر بكثير من مجرد الخلو من الأمراض أو التحرّر من الألم. الصحّة أو غيابها، بالنسبة للمجتمع المحلي، هي نتيجة عدد هائل من العوامل، غالباً ما تكون متشابكة وتمتد على المدارات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمادّية والبيئية. في المبدأ، أي مسألة مجتمعية لها تأثير في الصحّة العامّة للمجتمع المحلي بأسره وتتأثر بها، ومن هنا يجب أن يجري مقاربتها في إطار مجتمعي. يؤمّن نموذج "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" إطارَ عمل فلسفيّاً لعملية تشاركية شاملة تهدف إلى رفع نوعيّة الحياة للجميع، وخلق مجتمع محلّي صحّي فعلياً.

الفرضيّتان الأساسيتان في مفهوم "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" هما النظرة الشمولية لمسائل الصحة والمجتمع المحلي (التي تغطّي مروحة واسعة من العوامل التي تساهم في المجتمع المحلي الصحي) وكذلك الالتزام بالتعزيز الفعلي للمجتمع المحلي الصحي، بدلاً من "علاج" المشكلات. يمكن للمجتمعات المحليّة أن ترعى عملية تمكين المواطنين والإنصاف من خلال طرح المحدّدات الاجتماعية وغيرها من مسائل الصحة والمجتمع المحلي (بما فيها لائحة شرعة أوتاوا التي تشمل السلام والسكن والتعليم والغذاء والدخل والنظام البيئي المستقر والموارد المستدامة والعدالة الاجتماعية والإنصاف)، ومن خلال خلق سياسات وبيئات مناسبة وتشجيع التحرّك الاجتماعي وتأمين المهارات الشخصية وإعادة توجيه الخدمات إلى مقاربة أكثر شموليّةً.

تشمل الأسباب التي تدعو إلى لتبنّي مقاربة "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" ما يلي:

  • منظورها المجتمعي، ما يؤدّي إلى مقاربة أكثر فعاليّة للمسائل.
  • ملكيّة المجتمع المحلي لأي جهود، والتي تَنتج عن مشاركة المجتمع المحلي في تطويرها وتطبيقها.
  • المروحة الواسعة من الأفكار المُكتسَبة من المسار التشاركي.
  • وصولها إلى معرفة الموطنين بالمجتمع المحلي، ما يساعد على تجنّب الهفوات التي يسبّبها عادة الجهل بتاريخ المجتمع المحلي والعلاقات داخله.
  • التأسيس لصلات وثيقة على صعيد المجتمع المحلي تعبر الخطوط الاقتصادية والاجتماعية والعرقية والخطوط الأخرى.
  • التخطيط التشاركي، ما يؤدّي إلى حلول تعكس حقيقة الحاجات المجتمعية.
  • تبنّي غايات قابلة للتحقيق، ما يؤدّي إلى النجاح.
  • تحديد المقدّرات، أو الأرصدة، والموارد المجتمعيّة واستخدامها، ما يؤمّن الاستفادة ممّا هو أصلاً موجود، ويعلّم المجتمع المحلّي ما يمكن أن يقوم به مستخدماً موارده القيّمة الخاصّة.
  • رعاية الالتزام المجتمعي بمسار بِناء مجتمع محلّي صحّي.
  • خلق صورة ذاتيّة صحّية للمجتمع المحلّي.

في حين يجب أن يشمل مسار "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" الجميع، عليه أن يشمل بعض المشاركين المهمّين كالمسؤولين المحلّيين والحكوميين، والمتأثّرين بالمسألة (المسائل)، والذين سينفّذون المبادرة ويطبّقونها، أو مَن ستتأثّر حياتهم بها، وكافّة المنظّمات المتوّقع منها أن تعمل معاً، وقادة الرأي.

هنالك عشرة مكوّنات ضرورية في كافّة مسارات "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية":

  1. خلق رؤية تفرض نفسها مبنيّة على قيم مشترَكة.
  2. اعتناق تعريف واسع للصحّة والرفاه.
  3. طرح الحياة النوعيّة للجميع.
  4. إدخال مشاركة متنوّعة للمواطنين وليكن دافع المبادرة هو المواطن.
  5. العضوية المتعدّدة القطاعات والملكيّة على صعيد المجتمع المحلّي بوسعه.
  6. إدراك المحدّدات الاجتماعية للصحّة والعلاقة المتداخلة بين الصحّة ومسائل أخرى (السكن والتعليم والسلام والإنصاف والعدالة الاجتماعيّة).
  7. طرح المسائل من خلال حل المشكلات التعاوني.
  8. التركيز على تغيير الأنظمة.
  9. بناء القدرات عبر استخدام المقدّرات، أو الأرصدة، والموارد المحلّية.
  10. قياس التقدّم ونتائجه، ووضع نقاط مرجعيّة.

ومع أنّه لا يوجد إجراءات خطوة بخطوة لتنفيذها في مبادرة "المدن الصحّية/المجتمعات المحليّة الصحّية" (إذ يعتمد كلٌ من مضمون المسار وهيكليته على حاجات المجتمع المحلّي، لاسيّما القرارات المجتمعية) تبقى هنالك طريقة منطقية لمقاربة المبادرة في معظم الأحيان، آخذة بعين الاعتبار المكوّنات العشرة المذكورة أعلاه:

  1. حشد مجموعة متنوّعة وشاملة.
  2. توليد رؤية.
  3. دراسة المقدّرات، أو الأرصدة، والموارد في المجتمع المحلي التي يمكن أن تساعدكم على تحقيق رؤيتكم، بالإضافة إلى دراسة المسائل التي تشكّل عائقاً أمام تحقيقها.
  4. اختيار المسألة الأولى للتركيز عليها.
  5. تطوير استراتيجيّة على صعيد المجتمع المحلي، مع إشراك منظمات ومستويات وقطاعات قدر الإمكان.
  6. تطبيق الخطّة.
  7. رصد التدخّل أو المبادرة وتعديله/ها.
  8. تأسيس نظم جديدة ستصون وتبني على المكاسب التي حققتموها.
  9. الاحتفال بالوصول إلى علامات التقدم المرجعية والنجاحات.
  10. التطرّق إلى المسألة التالية.

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المادة، لكن نرجو أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على موقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

موارد

مطبوعة  

Norris, Tyler.  “America’s Best Kept Secret: The Healthy Communities Movement.”  (Reprint by Healthy Communities Massachusetts from the National Civic Review, introduction, Spring, 1997.) Pan American Health Organization.  Healthy Municipalities and Communities: Mayors’ Guide for Promoting Quality of Life. Washington, DC, 2002

Public Health, Vol. 115, Nos. 2 and 3 (March/April & May/June, 2000): Focus on Healthy Communities., Vol. 115

Wilkinson, Richard and Michael Marmot, eds. "The Solid Facts: Social Determinants of Health." World Health Organization: Copenhagen, 1998.

على الإنترنت

تقدم المواقع التالية خلفيات المجتمعات المحلية التي تنتظم فيها برامج "مدن صحية/مجتمعات محلية صحية". يمكن البحث عن المزيد من خلال:

 “healthy cities” and/or “healthy communities”

“Essential State Level Capacities for Support of Local Healthy Communities Efforts,” by Peter Lee, Tom Wolff, Joan Twiss, Robin Wilcox, Christine Lyman, and Cathy O’Connor.

Community Partners, Inc.

منظمة تشارك بعمق في حركة المجتمعات المحلية الصحية.

The Healthy Cities initiative of Illawarra, Australia.

The International Healthy Cities Foundation.

“Healthy People in Healthy Communities,”

دليل من وزارة الصحة الأميركية.

The Peak to Peak Healthy Communities Project, Gilpin County, Colorado.

روابط إلى مقالات عديدة عن الموضوع بما في ذلك مقابلات مع  لِن دول و إلونا كيكبوش في مجلة:

Healthcare Forum Journal.

The Healthy Communities Program in Aiken, South Carolina.

برنامج يركز على وفيات الرضّع. لا يقتصر نجاحه على خفض الوفيات بل يقدم خدمات أخرى لازمة كثير منها لا يرتبط بالصحة مباشرة

Bethel New Life

برنامج قاعدي في أحد أحياء شيكاغو. مبادرة من تحت إلى فوق. معظم العاملين من سكان الحي.

Mesa County, CO:  A case study of community transformation.

مبادرة قاعدية نشأ عنها مبادرة لقياس الصحة المجتمعية

Greater Orlando Healthy Communities Initiative.

جهد من فوق إلى تحت من قبل العمدة وشخصيات مرموقة. أشركوا الناس من خلال مستشار.

Healthy Cities information from WHO Denmark

"عراب" حركة "مدن صحية/مجتمعات محلية صحية".

WHO information on Healthy Cities

The Ottawa Charter.

قائمة المراجعة
hrakaba Mon, 06/10/2013 - 13:27

في ما يلي قائمة مراجعة تلخّص النقاط الأساسية الموجودة في النص:

ما هي "المدن الصحيّة/المجتمعات المحلّية الصحيّة"؟

______ تؤمّن "المدن الصحيّة/المجتمعات المحلّية الصحيّة" إطار عمل نظرياً وفلسفياً لعملية شاملة وتشاركيّة لتطوير مجتمع محلي صحّي.

الفرضيتان الأساسيتان التي تستند عليها "المدن الصحيّة/المجتمعات المحلّية الصحيّة" هما:

______ نظرة شموليّة إلى الصحّة.

______ الالتزام بتعزيز الصحة.

لماذا استخدام "المدن الصحيّة/المجتمعات المحلّية الصحيّة"؟

تستخدمون نموذج "المدن الصحيّة/المجتمعات المحلّية الصحيّة" للأسباب التالية:

______ يتبنّى منظوراً مجتمعياً إلى المسائل وتعزيز الصحّة.

______ يُعطي حس الملكية المجتمعية لأي مبادرة.

______ يقدّم مروحة أوسع من الأفكار.

______ يؤمّن وصولاً إلى معرفة المواطنين بالمجتمع المحلي.

______ يشجّع الصلات الوثيقة على صعيد المجتمع المحلي.

______ يتبنّى التخطيط التشاركي.

______ يضع غايات قابلة للتحقيق.

______ يتطلّب تحديداً واستخداماً لمقدّرات أو أرصدة المجتمع المحلي وموارده.

______ يؤسّس لالتزام مجتمعي للمسار على المدى الطويل.

______ يخلق صورة ذاتيّة صحّية للمجتمع المحلّي.

مَن يجب أن يكون جزءاً من "المدن الصحيّة/المجتمعات المحلّية الصحيّة"؟

____ تحاولون إشراك الجميع في المجتمع المحلي.

تقومون بجهود خاصّة لإشراك:

_____ المسؤولين المحليين.

_____ المجموعات المستهدفة.

_____ كل مَن يطبّق أو ينفّذ المبادرة، أو مَن تؤثّر المبادرة في حياته أو وظيفته أو تحدث تغييراً فيهما.

_____ كافّة الوكالات والمنظّمات والمؤسسات التي تحتاج إلى التعاون أو التنسيق فيما بينها من أجل تحقيق الغايات.

_____ قادة الرأي المحلّيين.

كيف تستخدمون "المدن صحيّة / المجتمعات المحلّية الصحيّة"؟

تشملون المكوّنات الضروريّة لمبادرة "المدن الصحيّة /المجتمعات المحلّية الصحيّة" ناجحة، من خلال تشجيع المجتمع المحلّي على القيام بالتالي:

____ خلق رؤية تفرض نفسها مبنيّة على قيم مشترَكة.

____ اعتناق تعريف واسع للصحّة والرفاه.

____ طرح الحياة النوعيّة للجميع.

____ إدخال مشاركة متنوّعة للمواطنين، وليكن دافع المبادرة هو المواطن.

____ تشجيع العضوية المتعدّدة القطاعات والملكيّة على صعيد المجتمع المحلّي بوسعه.

____ إدراك المحدِّدات الاجتماعية للصحّة والعلاقة المتداخلة بين الصحّة ومسائل أخرى (السكن والتعليم والسلام والإنصاف والعدالة الاجتماعيّة).

____ طرح المسائل من خلال حل المشكلات التعاوني.

____ التركيز على تغيير النظم.

____ بناء القدرات عبر استخدام المقدّرات، أو الأرصدة، والموارد المحلّية.

____ قياس التقدم ونتائجه، ووضع نقاط مرجعيّة لقياس التقدم.

تقومون بالتالي لمقاربة مسار "المدن الصحيّة/المجتمعات المحلّية الصحيّة":

___ تحشدون مجموعة متنوّعة وشاملة.

___ تخلقون رؤية.

___ تدرسون المقدّرات، أو الأرصدة، والموارد في المجتمع المحلي التي يمكن أن تساعدكم على تحقيق رؤيتكم، بالإضافة إلى دراسة المسائل التي تشكّل عائقاً أمام تحقيقها.

___ تختارون المسألة الأولى للتركيز عليها.

___ تطوّرون استراتيجيّة على صعيد المجتمع المحلي، وتُشركون معكم منظمات ومستويات وقطاعات قدر الإمكان.

___ تطبّقون الخطّة.

___ ترصدون التدخّل أو المبادرة وتعدّلونه/ها.

___ تؤسّسون لأنظمة جديدة ستصون وتبني على المكاسب التي حققتموها.

___ تحتفلون بعلامات القياس المرجعية  والنجاحات.

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

Examples
pschneider Mon, 10/20/2014 - 14:49

Example 1: The Mayor’s Guide for Promoting the Quality of Life, produced by Maria Teresa Cerqueira, Marilyn Rice, and their colleagues at the Unit on Healthy Settings, the Area of Sustainable Development, Pan-American Health Organization (PAHO)

PAHO is the Americas’ regional arm of the World Health Organization (WHO). In the Mayor’s Guide, it presents an alternative to the top-down model of health care and maintenance, and an example of the ways in which PAHO encourages the building of healthy communities. Rather than setting out a prescription for creating healthy communities, the Guide offers some basic principles and a framework within which municipalities and communities can work to plan and carry out initiatives that meet their unique needs.

While PAHO serves all of the Americas, the Guide is – rightly – oriented toward the countries in the region with the greatest needs and most difficult health situations. Its emphasis on shoring up the “infrastructure” of health – the physical, political, economic, and social conditions whose presence promotes, and whose absence prevents, healthy living and a good quality of life – is likely to benefit most the less developed nations where that infrastructure is weakest. At the same time, its encouragement of participatory process and decision-making speaks to all the countries in the hemisphere.

Rather than simply describing it, we’re including an edited version of the Mayor’s Guide here, as an example of a Healthy Communities framework. Also included are links to relevant Community Tool Box sections and tool kits.

Guide for Mayors and Other Local Authorities

Key Concepts related to the Healthy Municipalities and Communities (HMC) Strategy

This guide is intended to strengthen the implementation of health promotion activities at the local level, placing health promotion on the political agenda of mayors and other local authorities… [I]t is hoped that efforts will be made to ensure healthy public policies, the maintenance of healthy environments, and the promotion of healthy lifestyle.

What is the Importance of Having a Kit for Mayors and Other Local Authorities?

…PAHO offers a basic set of tools with which mayors and other local authorities can begin to implement the HMC strategy…[T]his material does not by any means pretend to be a “prescription for, or key to, success”…Successful experiences have shown that there is no single best way to deal with problems that arise.

[L]ocal government is closest to the people and can use its resources to achieve major improvements in health and the quality of life. As the community’s representative, the municipal government is in the best position to involve politicians, administrators from other sectors, and the community itself in coordinating joint projects. Finally, at the local level it is possible to mobilize the collective will…

What is the Healthy Municipalities and Communities Strategy?

The mission of the Healthy Municipalities and Communities Strategy consists of improving the implementation of health promotion and protection activities at the local level and ensuring that such activities are accorded the highest political priority, thereby encouraging the participation of government authorities and the active participation of the community…[Its] objective is to promote health together with people and communities, in settings where they study, work, play, love, and live.

A municipality begins the process of becoming healthy when its political leaders, local organizations and citizens commit themselves to, and initiate, the process of continuously and consistently improving the health and quality of life of all its inhabitants…It uses local planning as a basic tool, including social participation in management, evaluation, and decision-making. A municipality becomes healthy with sustained long-term improvement in social conditions with a view to ensuring the health and quality of life of all those who live within that particular environment.

What Do We Mean by a Comprehensive Vision of Health?

…WHO regards health as a fundamental human right and defines it as “a state of complete physical, mental and social well-being, and not the mere absence of disease or infirmity.” Several factors have been identified that affect, and often determine, the health of individuals and communities, including:

  • Living and working conditions (income, education employment, physical environment, public policies);
  • Psychosocial factors (care groups and/or support networks; sense of belonging to a community; the environment in which children develop; social support of family and friends; support for older adults, adolescents, pregnant women, and other vulnerable populations);
  • Individual behaviors (lifestyles and behaviors: physical exercise, diet, tobacco use, alcohol and drug abuse); and
  • Genetic factors.

Research indicates that living and working conditions have the greatest influence on health. Therefore, health is as much the result of our physical and social environment…as it is a product of the health-care system and social services. [See Chapter 17, Section 5, Addressing Social Determinants of Health and Development.]

What Do We Mean by Health Promotion?

The Ottawa Charter for Health Promotion (1986) defines health promotion as “the process of enabling people to increase control over, and to improve, their health”… Health promotion goes beyond the health-care sector alone, emphasizing that health should be part of the political agenda of all sectors and at all levels of government. Furthermore, the participation of the population/community is essential if health promotion actions are to be sustained.

[F]ive priority action areas are recommended:

  • Build healthy public policy;
  • Create supportive environments;
  • Strengthen community action;
  • Develop personal skills; and
  • Reorient health services.

What Do We Mean by Community Participation?

…Members of a community may or may not reside in the same geographical area. What is important is that they consider themselves to be a community. An organized community is not necessarily a participatory community. To facilitate participation, the community should be given the right and opportunity to make effective decisions regarding issues affecting the lives of its members.

Steps in Developing Community Participation:

  1. Become familiar with the community…This step permits technical personnel and local government to comprehend how the community understands and explains the world, whether through its beliefs, folklore, or other ways of looking at life, and to know its assets. [See Chapter 3, Sections 1, Developing a Plan for Identifying Local Needs and Resources, 2, Understanding and Describing the Community, and 8, Identifying Community Assets and Resources.]
  2. Build a common vision. [See Chapter 8, Section 2, Proclaiming Your Dream: Developing Vision and Mission Statements.]
  3. Utilize language and communication resources appropriate to the cultural context of the community. [See Chapter 6, Sections 1, Developing a Plan for Communication, and 19, Handling Crises in Communication; Chapter 27, Section 1, Understanding Culture and Diversity in Building Communities; and Chapter 45, Section 5, Promoting Awareness and Interest Through Communication.]
  4. Keep the community informed and ensure that it takes part in decision-making throughout the process. [See Chapter 18, Section 2, Participatory Approaches to Planning Community Interventions.]
  5. As the community members perceive and establish a relationship between the HMC goals and their personal lives, their health, education, housing, and other conditions, they are also able to set personal goals and feel a sense of responsibility, not just for a community initiative but for their lives in general.

What Do We Mean by Creating Effective Strategic Alliances?

Strategic alliances are relationships and agreements between different stake-holding sectors, organizations, and actors in order to achieve a desired goal. The most common strategic alliances are carried out with government agencies; health institutions and other related sectors such as education, judicial, transportation and agriculture; nongovernmental organizations (NGOs); schools and universities; the mass media; religious groups and public and private organizations. [See the CTB Toolkit 1: Creating and Maintaining Partnerships, as well as Chapter 5, Sections 5, Coalition Building I: Starting a Coalition, and 6, Coalition Building II: Maintaining a Coalition; Chapter 7, Encouraging Involvement in Community Work; and Chapter 9, Section 3, Developing Multisector Task Forces or Action Committees for the Initiative.]

What Do We Mean by Healthy Public Policies?

Healthy public policies are those that have a significant positive influence on people’s health status through their influence in the areas of education, housing, food, human resources, employment, mental health, and sustainable development. [They are] characterized by an explicit concern for health and equity…[,and] the recognition and effective exercise of the rights of the people, based on equality, with no restrictions imposed on access to, or use of services provided by different social sectors.

Healthy public policies should be translated into legislation that safeguards the conditions necessary for developing healthy lifestyles…:guaranteeing the human rights and fundamental liberties of members of the community; protecting communities, families, and individuals from risk factors; and promoting conditions that ensure that the healthiest options are those that are most accessible and most easily attainable.

Why Has the HMC Strategy Been So Successful and Appealing in the Region of the Americas?

[It] has helped to support and focus the decentralization process that many countries have been undergoing, and in light of the democratization of local decision-making, it has provided a platform on which all local stakeholders can participate in defining priorities and key interventions in a collaborative manner…Health promotion programs are more cost-effective than treatment…By coordinating the efforts of different sectors and actors, resources can be maximized and duplications eliminated.

What are the Essential Elements of a Healthy Municipality and Community?

  • Building public commitment by the mayor and municipal council, local government (key sectors), nongovernmental and private sectors and the community (leaders and representatives of organizations and social groups) to the process of improving the quality of life through the HMC strategy. [See Chapter 7, Section 6, Involving Influential People in the Initiative.]
  • Ensuring and continuously strengthening community participation during the planning, implementation, and evaluation phases. The HMC Strategy calls for strong community involvement and action and offers a genuine chance to strengthen and consolidate democratic processes at the regional level, especially through the participation of civil society in making decisions about priorities, activities, and the use of resources. [See Chapter 7, Encouraging Involvement in Community Work; Chapter 13, Sections 5, Developing a Community Leadership Corps, and 11, Collaborative Leadership; and Chapter 18, Section 2, Participatory Approaches to Planning Community Interventions.]
  • Developing a strategic plan to overcome obstacles and threats to developing and maintaining a healthy municipality or community. This plan highlights the need to mobilize internal and external resources, provide adequate support and technical cooperation, and create healthy spaces. The participatory, multi-sectoral development process encourages decentralization and should enhance the ability of local communities to make decisions and control resources. [See the CTB Toolkit 5: Developing Strategic and Action Plans, as well as Chapter 8, Developing a Strategic Plan.]
  • Building consensus and forming partnerships through various networks and projects comprised of a wide range of institutions and organizations, both within the health sector itself and with other sectors. Efforts are made to reach consensus among participants with opposing views. The strategy strongly supports the inclusion of local governmental representatives, NGOs and the private sector. “A partnership for health promotion is a voluntary agreement between two or more partners to work cooperatively toward a set of shared health outcomes.” [See the CTB Toolkit 1: Creating and Maintaining Partnerships, as well as Chapter 1, Section 7, Working Together for Healthier Communities: A Framework for Collaboration Among Community Partnerships, Support Organizations, and Funders.]
  • Encouraging leadership and the participation of all social sectors including the health sector, as many strategies and activities extend beyond the capacity of the health sector alone. At the same time, reorienting health services to include health promotion and illness prevention is both a major challenge and a fundamental opportunity that should be pursued. Care should be taken to guard against excessive control by the health sector. [See the CTB Toolkit 6: Building Leadership, as well as Chapter 13, Section 5, Developing a Community Leadership Corps, and Section 11, Collaborative Leadership.]
  • Formulating healthy public policies at the local, regional, and national levels. This process enables capacity building of those involved in a more democratic form of governance; it gives people the opportunity to participate in public decision-making that affects them, their families, and their communities. [See the CTB Toolkit 11: Influencing Policy Development, as well as Chapter 25, Sections 1, Changing Policies: An Overview, and 10, Modifying Policies to Enhance the Quality of Services.]
  • Conducting ongoing monitoring and evaluation to track and assess progress of the initiative, and to identify the intended and the unintended results. It is critical that information and surveillance systems are strengthened and are used to rethink and revise the activities of the initiative. [See the CTB Toolkit 12: Evaluating the Initiative, as well as Chapter 36, Introduction to Evaluation and Chapter 38, Some Methods for Evaluating Comprehensive Community Initiatives.]

Sustainability: How to Guarantee the Continuity of a Healthy Municipality and Community Initiative

Lessons learned from previous experiences have shown that initiatives that are initiated and/or motivated from outside the community often fail to sustain themselves or continue over time. …Experience shows that in communities where social participation and community organization are high, there is greater opportunity to ensure the continuity of the HMC Strategy and for social organizations and new authorities to negotiate its continuation. The key then is to motivate all community actors sufficiently so that they become involved in and make a commitment to a medium- and long-term process. …Securing the support of the municipal council or legislature is essential in guaranteeing a regulatory framework for the sustainability of HMC because it helps to ensure that the HMC initiative will remain effective and operational regardless of any institutional changes that may occur in the local authority. [See the CTB Toolkit 16: Sustaining the Work or Initiative as well as Chapter 45, Social Marketing of Successful Components of the Initiative, and Chapter 46, Planning for Long-Term Institutionalization.]

Establishing HMC Networks

At the Second Latin American Congress on Healthy Municipalities and Communities held in Boca del Rio, Mexico, in 1997, 18 nations signed an agreement to create the Latin American Network of Healthy Municipalities and Communities to build and strengthen their national networks and ensure their sustainability. Networks make it easier to share information about successes and challenges and facilitate addressing the needs of other groups and at different levels, such as the private sector, government, and international organizations, and can play a major role in the development of new experiences. … In some countries of the region, such as Mexico, Costa Rica, Chile, and Cuba, national networks have already been established and have been working for a number of years with good results.

Why Are Evaluation and Monitoring Important?

Evaluation and monitoring play a fundamental role in the health promotion and protection process because they empower individuals and communities to make informed decisions, justify the expenditures and the contributions of donors, improve the initiatives, and contribute to the health promotion knowledge-base. Making informed decisions contributes to empowerment – one of the basic concepts of the health promotion strategy – which means achieving the power to make decisions concerning individual or collective actions, with a view to improving the quality of life and social justice. In monitoring it is particularly important to strengthen the information and surveillance systems at the community level in order to collect data and information, and make sure that it is reviewed appropriately by all involved groups, including the community. Evaluation examines how an undertaking meets the standards and objectives of a project, whereas monitoring is concerned with the “continuous overseeing of the implementation of an activity to make sure that inputs, schedules, targets, and other actions required are proceeding according to plan.”

It is through monitoring that a thorough understanding of a project can be grasped, and all impacts planned and unplanned can be observed. Policy monitoring allows decision-makers and community members to have a thorough grasp of the policies that are being implemented, and how they are affecting the community in order to adjust, modify, or change actions to best serve their own local needs. Evaluation is important because it enables members participating in initiatives to reflect on the work being carried out in terms of its limitations and achievements, determine whether municipalities and communities are indeed adhering to initial proposals, and refine actions or activities in keeping with their needs. It is an important feedback mechanism for all participants in the process, and can also increase the legitimacy of health promotion activities.

Phases of the Healthy Municipalities and Communities Strategy

Initial and Organizational Phase (1 to 3 Months)
Expected Outcome:
An approved proposed HMC strategic plan

Suggested Strategies:

  • Conduct a participatory assessment with the community to ascertain the health and quality of life situation of the municipality or community by identifying needs, enabling conditions, obstacles and resources. [See the CTB Toolkit 2: Assessing Community Needs and Resources, as well as Chapter 3, Assessing Community Needs and Resources, and Chapter 18, Section 2, Participatory Approaches to Planning Community Interventions.]
  • Create an intersectoral and municipal committee to carry out a consultation with the community and together define a common vision and mission. Also, it is important to designate a focal point on the municipal council for the HMC Strategy. [See Chapter 5, Sections 5, Coalition Building I: Starting a Coalition, and 6, Coalition Building II: Maintaining a Coalition; and Chapter 9, Section 3, Developing Multisectoral Task Forces or Action Committees for the Initiative.]
  • Develop a proposed strategic plan through a participatory and intersectoral process – which should include local authorities, community (including men and women of all ages and ethnic groups) and other organizations – that defines objectives, goals, expected results, and targets. [See Chapter 8, Developing a Strategic Plan.]
  • Gain approval and assign resources for the plan by the Municipal Council. [See Chapter 7, Section 6, Involving Influential People in the Initiative.]
  • Present, discuss, and disseminate the approved plan through a public forum. [See Chapter 3, Section 3, Conducting Public Forums and Listening Sessions.]

Planning Phase (4 to 6 Months)
Expected Outcome:

A work group and detailed work plan

Suggested Strategies:

  • Designate members of the intersectoral municipal committee to be part of a working group for activity implementation and monitoring.
  • Develop a detailed work plan based on the community assessment (Initial Phase) with activities, assigned responsibilities and resources, a timeline, and indicators for monitoring and evaluation. [See the CTB Toolkit 7: Developing an Intervention, as well as Chapter 19, Choosing and Adapting Community Interventions.]
  • Identify strategies to encourage sustained participation and partnerships for the implementation of the plan and resource mobilization.

    [See the CTB Toolkit 5: Developing Strategic and Action Plans and Chapter 8, Developing a Strategic Plan.]

Action Phase (2/3 years and beyond…):
Expected Outcome:

A Healthy Municipality and Community

Suggested Strategies:

  • Promote local healthy public and institutional policies and intersectoral actions.
  • Develop a policy framework and infrastructure to support and sustain the implementation of the Healthy Municipalities and Communities Strategy. [See the CTB Toolkit 11: Influencing Policy Development, as well as Chapter 25, Changing Policies.]
  • Create a range of healthy spaces.
  • Encourage politicians and other decision-makers to commit themselves to community capacity-building, strengthening the HMC Strategy and ensuring its sustainability and intersectoriality. [See Chapter 33, Sections 10, General Rules for Organizing for Legislative Advocacy, and 11, Developing and Maintaining Ongoing Relationships with Legislators and Their Aides.]

Expected Outcome:
Community Participation

Suggested Strategies:

  • Involve the community (including women and men of all ages and ethnic groups) in the entire process, from initial assessment of the situation, to actions to identify resources and possible solutions, to implementation, monitoring, and evaluation.
  • Identify strategies to mobilize the community effectively while respecting the cultural and social values of each specific population.

    [See Chapter 7, Encouraging Involvement in Community Work; Chapter 18, Section 2, Participatory Approaches to Planning Community Interventions; and Chapter 27, Sections 1, Understanding Culture and Diversity in Building Communities, and 8, Multicultural Collaboration. See also the CTB Toolkit 9: Enhancing Cultural Competency.]

Expected Outcome:
Communications

Suggested Strategies:

  • Use all forms of communication available in the community (mass media, interpersonal discussions, organized groups and all forms of cultural expression including events, songs, dances, story telling, etc.) [See Chapter 6, Communications to Promote Interest.]
  • Ensure that messages and information are shared with the community on a continuous basis.
  • Adapt health promotion messages (addressing action throughout the life cycle) to specific target audiences, taking into account reaching vulnerable population groups.
  • Promote the messages of the HMC Strategy, utilizing existing positive examples and influential personalities. [For more information on how to carry out this and the previous strategy, see Chapter 45, Social Marketing of Successful Components of the Initiative, as well as the CTB Toolkit 13: Implementing a Social Marketing Effort.]

Expected Outcome:
Capacity-Building

Suggested Strategies:

  • Use multiple channels to offer capacity-building (i.e., courses, Internet meetings, etc.)
  • Include orientation and skill development for each aspect of HMC development.

Expected Outcome:
Monitoring and Evaluation

Suggested Strategies:

Cover process, outcome, and impact, including quantitative and qualitative indicators. Make it participatory and interactive. [See the CTB Toolkit 12: Evaluating the Initiative.]

Guidelines for Evaluating Healthy Municipalities and Communities

[PAHO considers evaluation so important that it devotes a separate part of the Mayor’s Guide to it. The Guide explains that, since “[e]valuation should be a continuous cycle of ongoing feedback,” monitoring is an ongoing activity, and that the term “evaluation” includes it. Evaluation is not something that only takes place once a year or at the end of a project, but an ongoing part of the HMC Strategy. The Community Tool Box supports relevant to all of these guidelines for evaluating a healthy municipalities initiative are the Toolkit 12: Evaluating the Initiative and Chapters 36, Introduction to Evaluation; 38, Some Methods for Evaluating Comprehensive Community Initiatives; and 39, Using Evaluation to Understand and Improve the Initiative.]

Why and What to Evaluate

Evaluation of healthy municipalities and communities is very important for many reasons, including:

  • Providing the stakeholders the opportunity to reflect on the HMC initiative.
  • Designing the best HMC initiative in the context of the community health resources and needs.
  • Creating accountability, or determining/gauging if the healthy municipality is doing what was proposed, and redirecting efforts when needed.
  • Contributing to general knowledge development; sharing what works and what doesn’t work with other communities.
  • Sustaining the work of HMC over time.
  • Creating opportunities for intersectoral multidisciplinary dialogue, and strengthening participatory efforts within the municipalities.
  • Developing networks, links, and contacts between different community processes.
  • Convincing decision-makers and policy-makers that HMC is a beneficial strategy.

… Because of the participatory nature of healthy municipality initiatives, it is suggested that participatory evaluation play an important role in the evaluation of healthy municipality initiatives. …[I]t is a collaborative approach that builds on strengths and values the contribution of everyone involved.

[A PAHO] working group on healthy municipality evaluation in the Americas…recommended different areas that should be taken into account when evaluating HMC initiatives, such as context, planning and implementation of the evaluation, and evaluation methodologies:

Context

  • Evaluation must factor in the different political, economic, social, and cultural contexts of the country, municipalities, and communities involved in the evaluation. It is important to consider the influence of the following:
    • Socioeconomic and political situation (national and local)
    • Local and national policies
    • Local health situation
    • Administrative structures and management styles, both national and local
    • Geographical, ecological, and demographic characteristics
    • Stage in the development process of the healthy municipality
    • Sociocultural aspects

Considerations for Planning and Implementing Evaluations

  • The conception and development of the evaluation as a formative process originating from the municipalities and the stakeholders. This implies adopting the rigor and complexity required by the topic and the collective definition of the variables and indicators to be used.
  • The definition of work processes that ensures: a) a broad and diverse commitment that reflects a consensus of joint evaluation objectives, and b) clearly identified ways to disseminate this work to other relevant groups.
  • The relationships between health and well-being and between health and development.
  • The conceptual definitions of what “healthy” means in the context of the psychosocial and physical aspects of the environment, health promotion, human and social development, and equity.

Evaluation Methodologies

  • Utilize an evaluation methodology that integrates qualitative and quantitative approaches.
  • Develop qualitative indicators constructed with the actors involved in the process itself – this requires intersectoral and participatory work. [See Chapter 3, Section 15, Qualitative Methods to Assess Community Issues.]
  • Aim for an evaluation that covers structures, processes, and outcomes.
  • Take advantage of the information available in each municipality, strengthening the existing databases with qualitative data (and creating databases where they do not exist).
  • Conduct the evaluation recognizing the influence of the various levels (international, national, and local, and, at the local level, institutional/government and community forces or social groups) and contexts (geographical, demographic, political/administrative, economic-environmental, social, and cultural). [See Chapter 36, Section 2, Community-Based Participatory Research.]

Areas for Evaluation

The following areas have been identified as key in the evaluation of healthy municipalities:

  • Public Policies
  • Social Participation
  • The Intersectoral Approach
  • Sustainability
  • Development Process Undergone by the HMC Initiative

Evaluating the Process

…[I]t is wise to think about evaluation from the very beginning…Good evaluation goes hand in hand with planning. A planning approach that works well with for participatory evaluation is one in which evaluation, implementation, and planning activities interact with each other at any point in the life of the endeavor.

[E]valuation should review the various steps of the process itself: its successes, difficulties, strengths, and weaknesses. It should not simply register, describe, or quantify attainments and products.

Evaluating Results

Results in health promotion are dynamic and diverse in nature, and measuring these results can include information from the following areas:

  • Health education
  • Influence and social action
  • Healthy public policies and organizational practices
  • Healthy living conditions and lifestyles
  • Effectiveness of health services
  • Healthy environment and spaces
  • Social results
  • Health outcomes
  • Capacity-building and development

[The following] is a list of suggested guidelines [for evaluating healthy municipalities initiatives] but it is not comprehensive; it is recommended that each HMC advisory group or committee review, adapt and augment the guidelines based on the evaluation needs and particular context.

Describe the context

  • Clearly define the vision of the healthy municipality initiative. What does the community understand by the phrase “healthy municipalities”? What do the various sectors involved understand by the phrase? What activities are being carried out in order to achieve this goal? How will people know when those objectives have been met? [See Chapter 8, Section 2, Proclaiming Your Dream: Developing Vision and Mission Statements.]
  • Use the logical framework method to illustrate the steps involved in the process as well as the expected results. [See the CTB Toolkit 4: Developing a Framework or Model of Change, as well as Chapter 2, Section 1, Developing a Logic Model or Theory of Change.]
  • Establish an intersectoral group comprised of community representatives to coordinate and perform the evaluation. [See Chapter 36, Section 4, Choosing Evaluators.]
  • When will the evaluation be carried out? Within what timeframe?

Indicate causes for concern

  • What is the purpose of the evaluation? What are the main concerns of the various parties involved?
  • How will the results of the evaluation be used?
  • What are the specific questions that need to be addressed by the evaluation within the context of the healthy municipalities initiative?
  • Are public policy, the intersectoral approach, social participation, and sustainability addressed in the questions and the objectives?
  • Do the evaluation’s questions and objectives address the basic principles of the HMC movement (the concern for equity, the intersectoral approach, social participation, and strengthening local capacities)?

Organize the data-collection process

  • What methodologies will be used? (This will depend on the responses to the questions above.) Have a range of qualitative methods been considered?
  • Are the methods appropriate to the local context? Have both process and results been taken into account?
  • Is the methodology understandable to those involved?
  • Have pilot studies been conducted, using the same tools that will be used in the evaluation?
  • Have the tools to be used in the evaluation been validated?
  • How will broad participation be achieved?
  • Is care being taken to include marginalized groups or individuals (both from among those who are the object of the evaluation and those in charge of conducting it) in the proposed evaluation? [See Chapter 36, Section 2, Community-Based Participatory Research.]

Compile the data

  • This task should be carried out using the methods established in the previous steps.
  • This task should be monitored to ensure that the data compiled are of good quality.

Describe, analyze, and evaluate the data

  • What was learned through the evaluation?
  • How different are the results from what was expected?
  • Were the qualitative and quantitative methods complementary?
  • How can discrepancies be addressed and resolved?
  • Consider the possibility of using other qualitative methods in order to provide more information about unexpected results.
  • Promote the participation of interested parties in the interpretation of the results.
     
    [See Chapter 17, Analyzing Community Problems and Solutions.]

Make recommendations

  • What are the short- and long-term implications of the conclusions?
  • What changes might be made to address negative results? Analyze recommended changes, taking their costs and benefits into account.

Disseminate conclusions

  • Communicate conclusions, recommendations, and anticipated actions to donors, all interested parties, networks, etc.
  • Use the Internet to share experiences wherever appropriate.

Make changes based on the results of the evaluation

  • Obtain feedback from all evaluation participants.
  • Adapt initiatives wherever necessary.
  • Continue to monitor evaluations.
     
    [See Chapter 39, Using Evaluation to Understand and Improve the Initiative.]

The steps listed might also be presented as a continuous cycle.

Other principles for evaluation [agreed upon at a 2001 conference by the Working Group on the Evaluation of Healthy Municipalities and Communities Initiatives in the Americas]

Value

The evaluation process must reveal any theoretical, ideological, or political assumptions and explicitly indicate any power relationships (including those in which the evaluator is involved). The evaluation should also respect and value experience and local knowledge, recognizing the people as the principal health resource. The evaluation should embody a spirit of hope, happiness, love, and fun, while never forgetting equity, social justice, and solidarity.

Empowerment

Evaluation of Healthy Municipalities initiatives should:

  • be based on the community’s strong points;
  • support local problem-solving;
  • ensure equity by allowing all voices to be heard, including the voices of the most vulnerable and least powerful; and
  • make it possible for information about the evaluation to be used by those concerned to lobby for and promote Healthy Municipalities.

Usefulness

Evaluation of Healthy Municipalities initiatives is useful when:

  • it answers the questions of who, why, and how;
  • it is integrated into the planning process and oriented toward action and change;
  • it contributes to the creation of resources in the community;
  • it has practical and political relevance;
  • it helps define the healthy municipality as an investment; and
  • it recognizes the need for a range of dissemination methods and feedback mechanisms.

Learning

Evaluation of Healthy Municipalities initiatives should:

  • promote a joint learning process;
  • promote dialogue and reflection, and encourage all means of developing knowledge by those affected and influenced by the process, including any external evaluators;
  • recognize that learning is the key to the community and to increasing the capacity for local organization; and
  • lead to action and change.
عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:09

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

القسم 4. تنمية المقدّرات mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 11:04
القسم الأساسي
hrakaba Sat, 06/22/2013 - 10:53
  • ما هي تنمية الأرصدة (أو الطاقات أو مصادر القوة)؟
  • ما هي الأرصدة التنموية التي يحتاجها الأطفال؟
  • ما هي خصائص برنامج تنمية الأرصدة؟
  • لماذا يجب استخدام مقاربة تنمية الأرصدة (ولماذا قد لا تستخدمونها)؟
  • كيف تستخدمون مقاربة "تنمية الأرصدة"؟

تشكّل المراهقة مرحلة اختبار، إذ يختبر المراهقون أنفسهم جسدّياً وذهنياً واجتماعياً وعاطفياً، وذلك من أجل تعلّم ماذا يعني أن نكون كباراً. معظم الأطفال يجتاز مرحلة المراهقة دون مشاكل جدّية. قد يصرخون أحياناً، وقد ينفطر قلبهم مرّةً أو اثنتين، ولكنّهم "ينجون" بالطبع. ثم يذهبون إلى الجامعة أو إلى العمل، ثم يُنشئون عائلة، ويؤسسون لحياة معقولة لهم.

ثم يأتي الأطفال الذين يشغلون بال الجميع. فَهُم الذين يدخّنون بالعدوى، ويشربون حتى الثمالة، ويستخدمون أي مخدّر يقع تحت أيديهم، وينخرطون في العنف العشوائي، ويخالفون القوانين، وأحياناً يصبحون آباءً وأمهات في عمر 15 أو 16 سنة، بل قد يموتون (غالباً عبر الانتحار أو في حادث سيّارة بسبب القيادة تحت تأثير الكحول).

نحن ننظر بشكل عام إلى الأطفال ذوي الصعوبات بطريقة سلبية: لديهم "مشكلات" أو هم مخطئون لأنّهم لم يطوّروا بعض السمات الأساسية، مثل الذكاء أو السيطرة على النفس أو الشعور مع الآخرين أو المثابرة. ولكن، يوجد طريقة أخرى للتعاطي مع هذه المسألة: إذ ربّما كانوا مراهقين لم تتوفر لهم عوامل كافية في حياتهم يحتاجونها لكي ينموا ويصبحوا كباراً ناجحين ومنتِجين وراعين.

يحتاج الطفل بالطبع إلى أهل يعتنون به ويرعونه، ولكن دروس الأهل وقيمهم الإيجابية، إذا عزّزها ما يراه الطفل ويسمعه من كبار آخرين في المجتمع المحلي بالإضافة إلى سلوكيات المجتمع ككل، تساعد أيضاً بشكل كبير. بالفعل، تلزم قرية كاملة لتربية طفل.

يتناول الفصل الثاني من "عدّة العمل المجتمعي" نماذج التغيير المجتمعي، أي الطرق المستخدمة في لتقديم التغييرات التي ستواصل تحسين نوعية الحياة للجميع في المجتمع المحلي إلى ما لا نهاية. في هذا القسم، سنطرح استخدام نموذج تغيير مجتمعي يركّز على الشباب. ويفترض هذا النموذج أنّ تعزيز الأرصدة (أو   مصادر القوة أو القوة) الداخلية والخارجية التي تساهم في النمو الصحي للأطفال والمراهقين ليس فقط مهمّة الأهل، بَل مهمّة المجتمع بأكمله. ويقترح النموذج تنظيم المجتمعات المحلية من أجل تحقيق ذلك. كما يفترض هذا النموذج أنّ تحسين الحياة لأطفال المجتمع المحلي، سيحسّن حياة المجتمع المحلي بأسره.

ما هي تنمية الأرصدة (أو مصادر القوة)؟

"الأرصدة النمائية"  (developmental assets)هي تلك العوامل والخصائص الإيجابية التي تُكوّن النمو الصحي للأطفال والمراهقين. المجتمع المحلي المنخرط في تنمية الأرصدة لدي الشباب هو مجتمع يلتزم تحديد الأرصدة  التنموية التي تنقص الأطفال والمراهقين في المجتمع المحلي، والعمل على تأمين هذه الأرصدة. لقد قام “مركز  البحث" "سيرتش انستيتيوت" Search Institute (في مدينة مينيابوليس، في ولاية مينيسوتا الأميركية) باستطلاع أكثر من مليون تلميذ بين الصفّين السادس والثاني عشر، من أكثر من 600 مجتمع محلي، منذ 1993، ووجد ما يراه 40 رصيداً نمائياً أساسياً للمراهقين (والأرصدة الأربعون مذكورة مع شرح مفصّل لاحقاً في هذا القسم).

وقد أظهرت دراسات المركز أنّه كلّما ازدادت الأرصدة هذه لدى المراهق في حياته، يقل احتمال انخراطه في سلوكيات خطرة أو اختباره تجارب تعرّضه للخطر. السلوكيات والأوضاع الخطرة التي نتكلّم عنها هي التالية:

  • استخدام بعض المواد والإدمان عليها (الكحول والمخدرات والتبغ).
  • الجنس. مع أنّ الجنس سلوك شائع في بعض المجتمعات لدى المراهقين (وأحياناً حتّى قبل المراهقة)، فإن النشاط الجنسي يمكن أن يكون عبئاً ثقيلاً على الصعيدين العاطفي والجسدي لديهم. ويتفاقم هذا العبء عندما يكون نشاط المراهقين الجنسي عشوائياً أو متعدّداً و/أو غيرَ مَحمي.
  • العنف. يعني جميع ما يتراوح ما بين أن يكون المراهق ضحية التنمّر والبلطجة والاستغلال، من جهة، وحمل المسدسات واستخدامها، من جهة أخرى.
  • السلوك غير الاجتماعي والمواجهات. يتراوح هذا السلوك من تحدّي المعلّمين إلى المواجهات الخطرة مع القوانين.
  • الكآبة / الانتحار. بالطبع ليس بالضرورة أن تؤدّي كل كآبة إلى انتحار، ولا يفكر كافّة المراهقين المكتئبين بالانتحار، ولكنّ أرقام المراهقين الذين يقومون فعلاً بالانتحار مخيفة لكبرها، والكآبة في سن المراهقة منتشرة أكثر بكثير مما ندركه.
  • المشاكل المدرسية. الصعوبات الأكاديمية والتمارض والغياب، الخ.
  • القيادة والكحول. هي مزيجٌ يمكن أن يؤدّي إلى إيقاف السائق من قبل الشرطة، وتدمير ملكيّة السائق وغيره، وموت السائق وغيره.
  • القمار. بالإضافة إلى فقدان مبالغ كبيرة من المال يمكن للقمار أن يضع المراهقين وأهاليهم في أوضاع صعبة إنْ لم يستطيعوا دفع ديونهم، فحيتان التسليف ووكلاء المراهنات مشهورون بعدم تسامحهم عندما لا يحصّلون أموالهم.

مؤشرات الازدهار والنجاح هي السمات أو الظروف التي تؤشر إلى النمو الإيجابي. وتُظهر دراسات المركز المذكور أيضاً أنّه كلّما الأرصدة أو مصادر القوة التي يتمتّع بها المراهق، ازدادت مؤشرات الازدهار لديه، وهي تقاس بما يلي:

  • النجاح المدرسي. علامات جيّدة، معظمها 90 أو بين 80 و90 من 100.
  • مساعدة الآخرين. قضاء على الأقل ساعة في الأسبوع في مساعدة آخرين خارج إطار العائلة.
  • تقدير التنوع. أن يكون للشباب أصدقاء من مجموعات ثقافية وعرقية وإثنية مختلفة، واهتماماً في تجاربهم وثقافتهم.
  • الصحة الجيدة. الانخراط في سلوك يعزّز الصحة الجسديّة الجيّدة ويحافظ عليها (التمارين والنوم المناسب والتغذية الجيّدة والانتباه المستمر للأسنان وللصحة بشكل عام.)
  • القيادة. مواقع قيادية في المدرسة في النشاطات اللاصفية أو في المجتمع المحلي.
  • مقاومة المخاطر. القدرة على مقاومة الاندفاعات الذاتية وضغط الأقران من أجل تجنّب السلوكيات والأوضاع الخطرة.
  • تأخير الإشباع الذاتي. القدرة على الادّخار من أجل مشروع شراء شيئ كبير في المستقبل، أو على تأجيل متعة آنية من أجل مكسب أهم أو أكبر لاحقاً.

لائحة الأرصدة النمائية الأصلية التي جمعها مركز  البحث تضمّنت 30 رصيداً ولكنها ازدادت إلى 40 نتيجة المعلومات التي حصل عليها المركز من أوّل ما يقارب 350 ألف استبيان. وقد جرى استخلاص اللائحة من الاختبار والتجربة (أي نتيجة للمعلومات التي جمعها المركز بنفسه مباشرة) ومن النظريات ومن أبحاث الآخرين.

وفيما يبدو أنّ دراسات المركز تُظهر أن العدد المثالي للأرصدة من أجل نجاح المراهقين على الأصعدة التربويّة والاجتماعيّة والنمو الشخصي هو 31 أو أكثر، فإن أقل من 10% من المراهقين في الحقيقة يتمتّعون بهذا القدر من الأرصدة و   مصادر القوة. العدد الوسطي الذي يتمتّع به المراهقون في معظم المجتمعات المحلية (بغضّ النظر عن عوامل أخرى كالوضع الاجتماعي الاقتصادي أو مستوى التعليم) هو فقط 18 إلى 20، وأكثر من 60% من الشباب الذين تم استطلاعهم سجّلوا 20 رصيداًأو أقل (علماً أنّه في المجتمعات المحلية التي تم استطلاعها في الولايات المتحدة، وهي أكثر من 600 بقليل، كان حوالي 80 % من سكانها من أصحاب البشرة البيضاء، لكن الناس تنوعوا فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، والتعليم، ونوع العمل، وخصائص المدينة / الضواحي / الريف، الخ).

تتألّف الاستمارة من 156 بنداً، يُعنى كل منها باستخراج معلومات عن رصيد، أو عامل قدرة، معيّن أو سلوك خطر أو مؤشّر ازدهار. والمقصود تطبيقها مع الطلاب (أو غير الطلاب في بعض الحالات) من الصف السادس إلى الثاني عشر فحسب. وفيما يقدّر مركز  البحث الوقت المتوسّط لتعبئة الاستبانة بحوالي 50 دقيقة، فإنه يؤكّد أن التساهل واجب ربطاً بالسن/الصف، ومهارات القراءة، ومعرفة اللغة الإنكليزية، وعوامل أخرى قد تتطلّب وقتاً أطول لملء الاستمارة. فالفكرة ليست أن تنتهي الاستمارة في وقت معين بل في تأمين المعلومات الدقيقة، ويجب أن يُتاح للمشاركين الوقت الكافي الضروري لإنهائها.

 

يُصنّف نصف الأرصدة الأربعين على أنه أرصدة خارجية، يوفرها الأهل أو المعلّمون أو المجتمع المحلي أو العوامل البيئية. الأرصدة الباقية تعتبر داخلية إذ تأتي من داخل ذات المراهق/ة. أما في الواقع، فالتمييز يكون أقل وضوحاً. فالأرصدة الداخلية غالباً ما يعلمها الأهل وكبار آخرون مهمّون تحديداً ، مثلاً، أو تعززها الأعراف والمواقف الأهلية. وقد تكون للأرصدة الخارجية صلة كبيرة بتأثير الطفل أو المراهق على الآخرين، أو بميوله الطبيعية.

تقسّم الأرصدة الخارجية إلى أربع فئات:

  • الدعم. الأشخاص المهمّون في حياة المراهق يشجّعونه ويساعدونه ويحترمونه.
  • التمكين. يتمتع المراهق بفرص ممارسة المسؤولية والشعور بأنّه يتحكّم بأجزاء مهمّة من حياته.
  • الحدود والتوقعات. يُتوقَّع من المراهق أن يلتزم قواعد واضحة وأن يلبّي معايير عالية.
  • استخدام بنّاء للوقت. يتمتع المراهق بفرص الانخراط في نشاطات مُنتجة وذات معنى.

تقسّم الأرصدة الداخلية كذلك إلى أربع فئات:

  • التزام التعلّم. يفهم المراهق قيمة التعلم والتربية، ويستطيع إلزام نفسه في المدرسة وفي مجالات التعلّم الأخرى.
  • القيم الإيجابية. يطوّر المراهق نظاماً إيجابياً من القيم ويتذوّته.
  • الكفاءات الاجتماعية. يتمتّع المراهق بمهارات شخصية ومهارات علاقاتية لتسيير حياته الخاصّة والانخراط في علاقات إيجابية مع الآخرين.
  • الهوية الإيجابية. يرى المراهق نفسه من منظار إيجابي، ويتمتع بتقدير ذاتي جيّد.

ما هي خصائص برنامج تنمية الأرصدة؟

إنّ مشاركة مركز البحث المذكور في تنمية الأرصدة، أو   مصادر القوة [في الولايات المتحدة] تبقى محدودة. إذ ينتظم مجتمع محلي لتنفيذ استطلاع المعهد (عادةً من خلال المدارس)، فيشتري خدمات الاستطلاع (من المركز) وينفّذه، ثم يرسل الإستمارات المعبّأة إلى المركز من أجل تحليلها، ويتلقّى تقريراً مكتوباً عن التحليل. وينتهي انخراط المعهد بصدور التحليل، ويبقى على المجتمع المحلي تصوّر كيفية تلبية حاجاته. ويستعين معظم المجتمعات المحلية بمنظماته للقيام بجهود تشاركية من أجل العمل على التحليل.

المجتمعات المحلية التي استطلعت طلابها، وضعت الخطط الناجمة عن المسح على الإنترنت. منها مقاطعة بنتون في منطقتي أوريغون ووايْن بولاية أوريغون الأميركية.

 

ما إن يقرّر مجتمعٌ محلي (أو على الأرجح نظام مدرسي أو منظمة مجتمعية أو مجموعة من الأهل أو مسؤول مجتمعي أو جسم حاكم) محاولة تنفيذ مقاربة تنمية الأرصدة، كيف يجب أن تبدو هذه المقاربة؟ هنالك بعض السمات الخاصة المشتركة لجهود دقيقة في العمل على تنمية الأرصدة أو   مصادر القوة:

  1. تتطلّب الجهود التزاماً من المجتمع المحلي بأسره. يعتقد مركز البحث المذكور أنّه، من أجل حلّ مشكلات الشباب، لا يكفي التركيز على مراهقين أفراد معرّضين. يجب على المجتمع المحلي أن يلتزم تنمية الأرصدة الأربعين لكافة الشباب. ويتضمّن هذا الالتزام بأوسع التعبيرات ما يلي:
  • التزام بتنفيذ إمّا استبيان مركز البحث أو دراسة مماثلة تسأل الأطفال والمراهقين بأنفسهم ( وفي بعض الحالات الكبار المهمّين في حياتهم وفي المجتمع المحلي) عن الأرصدة التي يعتقدون أنّهم يمتلكونها.
  • التزام من القادة المجتمعيين (المسؤولين المنتخبين والمعيَّنين، وطاقم المدرسة ومجتمع رجال الأعمال وقادة الرأي، الخ) دعم جهود تنمية الأرصدة، من خلال أصواتهم ومواردهم.
  • قبول المجتمع المحلي فكرة أنّ تنمية الأرصدة هي نشاط على صعيد المجتمع المحلي بأسره يتطلّب التزاماً من كافّة الكبار، أكانوا أهلاً لمراهقين أو لا.
  1. يجب على الجهود أن تكون تشاركية. كمعظم أنواع الجهود المجتمعية، تعمل "تنمية الأرصدة" بشكل أفضل إذا تمّ إعدادها وتخطيطها وتطبيقها من خلال مسارٍ يُشرك كافّة قطاعات المجتمع المحلي، لاسيّما تلك الأكثر تأثّراً بشكل مباشر (في هذه الحالة قطاع الشباب). العملية التشاركيّة غالباً ما تتضمّن إنشاء ائتلاف أو جسم قيادي آخر يضمّ ممثّلين من كافّة قطاعات المجتمع المحلي، بما فيها الشباب، من أجل التخطيط والتنسيق والمراقبة والإشراف على جهود "تنمية الأرصدة".

(الرجاء مراجعة الفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية.)

  1. يجب أن ترتكز الجهود على ما يحتاجه المجتمع المحلي المعني فعليّاً. يجب أن ينفَّذ استطلاع  مركز البحث أو أي مسح آخر من أجل تحديد أيّ مصادر قوّة يؤمّنها أصلاً المجتمع المحلي لمعظم شبابه وأي منها غير موجود. بعد ذلك، يمكن تطوير الاستراتيجيات لتنمية هذه الأرصدة الناقصة، مع صيانة تلك الموجودة والقويّة.
  2. يجب أن تركّز الجهود على ما هو إيجابي. كَسائر نماذج التنمية الصحية والمجتمعية التي ناقشناها حتى الآن في هذا الفصل، يتمتّع نموذج "تنمية الأرصدة" بدفع إيجابي وعملي. فهو يعتمد على بناء مصادر القوة، وليس على إصلاح النواقص. المجتمع المحلي الذي ينمّي الأرصدة ينخرط في تحرّكات إيجابية المقصود منها أن تصبح جزءاً لا يتجزّأ من حياة المجتمع المحلي، وأن تؤثّر على نوعية حياة أجيال قادمة.

في نفس الوقت، يجب أن يكون واضحاً أنّ الأرصدة الناقصة قد تعكس خللاً (عنف شبابي غير مسيطَر عليه وأداء مدرسي سيّء وإدمان المرهقين، الخ). وقد يُرافق عملية بناء الأرصدة (أو قد يعبَّر عنها) استراتيجيات تسعى إلى تصحيح مشكلات بالإضافة إلى منعها من التكرار. وفيما الأرصدة المناسبة قد تمنع حصول العنف الشبابي مع الوقت، مثلاً، يبقى مهمّاً أيضاً السيطرة على هذا العنف الآن، حتى لا يموت المزيد من الشباب في هذا الوقت. يمكننا المحافظة على أجواء ذات توجّه إيجابي ومستقبلي في هذه الجهود، التعاطي، مع ذلك، مع الهموم الآنيّة. يجب ألا ندع الإيديولوجيا تقودنا بعيداً عن الواقع.

 
  1. تتطلّب "تنمية الأرصدة" جهوداً منسَّقة على امتداد المجتمع المحلي بأسره. هذا يختلف قليلاً عن الالتزام المجتمعي، بالرغم من أنّ الالتزام ضروريٌّ على الأرجح لإعمال الجهود على صعيد المجتمع المحلي بأسره. يجب أن تكون جهود "تنمية الأرصدة" منسّقة بتأنٍّ لكي تعمل كافة قطاعات المجتمع المحلي (الشباب والكبار المعنيون، والخدمات الصحية والإنسانية، ومنظمات أخرى غير ربحية مرتكزة إلى المجتمع المحلي، والمسؤولون والوكالات المجتمعية، وقطاع الأعمال، الخ) باتّجاه نفس الغايات وتبعث الرسائل نفسها.

الجهود على صعيد المجتمع المحلي تعني أيضاً أنّ الجميع في المجتمع المحلي يتحمّل مسؤولية "تنمية الأرصدة"، وبالتالي تنمية أطفال المجتمع المحلّي. هذا يعني أن الكبار يتكلّمون بصوت عالٍ، بشكل أو بآخر (إمّا مباشرة أو عبر الاتّصال بأهل المراهق أو بالشرطة، مثلاً) عندما يرون شابّاً يقوم بأمرٍ ما قد يقوده إلى هلاك. قد يعني أيضاً أن الأهل وغير الأهل كذلك يتطوعون بوقتهم مع المراهقين أو الأولاد الأصغر سنّاً، كمواكبين، أو كمشرفين في نشاطات بعد المدرسة، أو كمرشدين للخدمات المجتمعية، الخ. الأمر يتطلّب مشاركة قرية... أو حيّاً أو مجتمعاً محلياً.

في حيٍّ في المدينة حيث الطبقة العاملة وحيث نشأ كاتب هذه السطور، مثلاً، كان الكبار يعرفون كافة الأولاد، ولم يكونوا يتردّدون في الصراخ علينا أو الاتّصال بوالداتنا إذا اكتشفونا نقوم بأمرٍ خاطئ. وفيما كان ذلك يجعل العصيان الصبياني مشكلةً كبيرة، فهو كان يعني كذلك أن الأطفال كانوا يشعرون بالأمان لحدّ كبير، فكانوا يعرفون أنّ الكبار سيتدخّلون لمنعهم من أن يؤذوا أنفسهم، وكانوا أيضاً يعلمون أن القواعد كانت تنفّذ تنفيذاً متساوياً في كافّة أنحاء الحي. في هذه البيئة، كان جميع الكبار تقريباً يشعرون بالمسؤولية تجاه الأطفال، حتّى لو لَم يكن لديهم أطفال.

 

ما هي الأرصدة التنموية التي يحتاجها الأطفال؟

تأتي اللائحة التالية من الأرصدة، (أو مصادر القوة) التنموية الأربعين، مقسّمة إلى فئات، مع وصف مختصر لكل منها، مباشرة من  "مركز البحث" (1997):

الأرصدة الخارجية - أو مصادر القوة الخارجية

  • الدعم
  1. الدعم العائلي: الحياة العائليّة تؤمّن درجات عالية من الحب والدعم.
  2. التواصل العائلي الإيجابي: الإنسان الشباب يتواصلون بشكل إيجابي، والشاب(ة) مستعد(ة) لطلب النصيحة والإرشاد من الأهل.
  3. علاقات مع كبار آخرين: الشباب يتلقّون الدعم من ثلاثة أشخاص أو أكثر، من الكبار غير الأهل.
  4. حي وجيرة راعيان ومهتمان: يختبر الشباب جيراناً يرعونهم ويعتنون بهم.
  5. مناخ مدرسي راعٍ: المدرسة تؤمّن بيئة راعية ومشجعة.
  6. انخراط الأهل في المدرسة: الأهل منخرطون بفعاليّة في مساعدة الشباب على النجاح في المدرسة.
  • التمكين
  1. المجتمع المحلي يقدّر الشباب: يرى الشباب أنّ الكبار في المجتمع المحلي يقدّرون الشباب.
  2. الشباب كمورد: يُعطَى الشباب أدواراً مفيدة في المجتمع المحلي.
  3. خدمات للآخرين: الشباب يخدمون في المجتمع المحلي ساعة أو أكثر في الأسبوع.
  4.  الأمان: يشعر الشباب بالأمان في البيت وفي المدرسة وفي الحي.
  • الحدود والتوقعات
  1.  الحدود العائلية: للعائلة قواعد واضحة وتبعات، والعائلة تراقب حيثيات الشباب.
  2.  الحدود المدرسية: المدرسة تؤمّن قواعد وعواقب واضحة.
  3.  حدود الجيرة والحي: يحمل الجيران على عاتقهم مسؤولية مراقبة سلوكيّات الشباب.
  4.  دور الكبار كنماذج يُقتدى بها: يشكّل سلوك الأهل وسائر الكبار نموذجاً إيجابيّاً ومسؤولاً يقتدى به.
  5.  تأثير إيجابي للأقران: أفضل أصدقاء الشباب يتمتّعون بسلوك مسؤول يصلح كنموذج يُقتدى به.
  6.  توقعات عالية: يشجّع كل من الأهل والمعلمين الشباب على التصرّف الحسن.
  • استخدام بنّاء للوقت
  1.  نشاطات خلاّقة: يقضي الشباب ثلاث ساعات أو أكثر في دروس أو ممارسة الموسيقى أو المسرح أو فنون أخرى.
  2.  برامج شبابية: يقضي الشباب ثلاث ساعات أو أكثر في الرياضة أو النوادي أو في منظمات في المدرسة أو في المجتمع المحلي.
  3. المجتمع الديني: يقضي الشباب الصغير ساعة أو أكثر في نشاطات في مؤسسات دينية.
  4.  وقت في المنزل: يقضي الشباب ليلتين أو أقل في الأسبوع خارج المنزل مع الأصدقاء "دون أي شيء معيّن للقيام به".
  •  

الأرصدة الداخلية، أو مصادر القوة الداخلية

  • التزام التعلّم
  1.  الدافع للإنجازات: الشباب  يتمتّعون بدوافع لتحقيق إنجازات في المدرسة.
  2.  الالتزام المدرسي: الشباب ملتزمون التعلم بفعالية.
  3.  الواجب المدرسي: الشباب يبلّغزن عن القيام بساعة واجبات مدرسية على الأقل، كلّ يوم مدرسي.
  4.  التعلّق بالمدرسة: يهتم الشباب بمدرستهم.
  5.  القراءة من أجل المتعة: يقرأ الشباب للمتعة ثلاث ساعات أو أكثر في الأسبوع.
  • القيم الإيجابية
  1.  الاهتمام بالآخرين: يضع الشباب قيمة عالية على مساعدة الأشخاص الآخرين.
  2.  المساواة والعدالة الاجتماعية: الشباب يثمنون عالياً تعزيز المساواة والتخفيف من الجوع والفقر.
  3.  الاستقامة: الشباب يعملون وفق قناعاتهم، ويدافعون عن معتقداتهم.
  4.  النزاهة: الشباب "يقولون الحقيقة حتى عندما لا يكون ذلك سهلاً".
  5.  المسؤولية: الشباب الصغار يقبلون ويتحمّلون المسؤولية الشخصيّة.
  6.  الامتناع: الشباب يؤمْنون بأهميّة الا يكونوا ناشطين جنسياً وعدم تعاطي الكحول أو المخدّرات الأخرى.
  • الكفاءات الاجتماعية
  1.  التخطيط واتّخاذ القرارات: الشباب يعرفون كيف يخطّطون مسبقاً وكيف يقومون بالخيارات.
  2.  الكفاءة في العلاقات بين الأشخاص: الشباب لديهم مهارات الصداقة، وحساسيّة تجاه الآخرين، والتعاطف معهم.
  3.  الأهلية الثقافية: يملك الشباب المعرفة عن الناس القادمين من خلفيات ثقافية / عرقية / إثنية مُختلفة، ويشعرون بالراحة مع هؤلاء الناس.
  4.  مهارات المقاومة والممانعة: يستطيع الشباب مقاومة ضغط الأقران السلبي والأوضاع الخطرة.
  5.  الحل السلمي للنزاعات: يسعى الشباب  إلى حل النزاعات بالطرق اللاعنفيّة.
  • الهوية الإيجابية
  1.  السلطة الذاتية: يشعر الشباب أنّهم يتحكّمون "بالأمور التي تحدث لهم".
  2.  تقدير الذات: يعبر الشباب عن التمتّع بتقدير عالٍ للذات.
  3.  الإحساس بوجود هدف: يشعر الشباب أنّ "حياتهم لها هدف".
  4.  نظرة إيجابية للمستقبل الشخصي: يشعر الشباب الصغار بالتفاؤل في ما يتعلق بمستقبلهم الشخصي.

لماذا يجب استخدام مقاربة تنمية الأرصدة (ولماذا قد لا نستخدمها)؟

حسنات مقاربة تنمية الأرصدة، أو مصادر القوة

  1. المقاربة مَبنيّة على بحوث شاملة. جاء مفهوم "تنمية الأرصدة"، أو تنمية مصادر القوّة"، ومحتويات لائحة الأرصدة نتيجةً لأبحاث نُفّذت مع أكثر من مليون مراهق، بالإضافة إلى أحدث  البحوث والنظريات من آخرين في هذا المجال.

كما ذكرنا أعلاه، لقد وزّع مركز البحث المذكور أعلاه استبيانه على أكثر من مليون مراهق. ولقد وجد أن معظمهم لديه أقل بكثير من مصادر القوة أو الأرصدة الواحدة والثلاثين (أو أكثر) المعتَبَرة ضروريّة للنمو الأمثل. كما وجد المركز صلات بين عدد الأرصدة لدى المراهق، من جهة، وبين السلوك الذي يعرّض للخطر الجم  والأرصدة المزدهرة عنده، من جهة أخرى.

وفيما يبدو العدد الوسطي للأرصدة شبه ثابت عبر المجتمعات المحلية [في الولايات المتحدة]، يتغيّر وجود أو غياب أرصدة معيّنة لدى معظم الشباب في مجتمعٍ محلي وفق طبيعة هذا المجتمع. من هنا، مع أنّ المراهقين في خمسة مجتمعات محلية تمّ استطلاعها واختيرت عشوائياً قد يملكون في المتوسّط 19 من الأرصدة التنموّية الأربعين، فإنّ الأرصدة الفعلية المطروحة قد تختلف بشكل أساسي بين هذه المجتمعات. ولنفس الأسباب، قد يُظهِر المراهقون في كل من هذه المجتمعات سلوكيّات خطرة مختلفة ومؤشّرات ازدهار مختلفة أيضاً. سيسمح الاستطلاع لكل مجتمع محلي أن يفهم تماماً ما هي الأرصدة وما هي السلوكيات الخطرة وما هي مؤشّرات الازدهار الشائعة لدي الشباب.

أمّا ما يبدو أن البحث لا يشرحه، فهو معرفة أي أرصدة تتصل بأي سلوكيات خطرة وبأي مؤشرات ازدهار، علماً أن منطق الأمور يمكن أن يوجّه المجتمع المحلّي إلى بعض الصلات المنطقية، على الأقل.

 
  1. إنّ المقاربة التشاركية في التخطيط وتطبيق الجهود تشجّع المجتمع المحلي على تبنّي تنمية الأرصدة وتحث عقولاً متعدّدة على العمل. والتشديد على عملية جامعة وواسع الانتشار يزيد من فرص المجتمع المحلي في أن يعتبر الجهود جهوده الخاصّة، وعليه، أن يعمل بأقصى جهده لإنجاحها. إنّ شَمْل كافّة قطاعات المجتمع المحلي، لاسيّما الشباب، في التخطيط والتطبيق يؤمّن مروحة واسعة من المعرفة والأفكار للعمل معها، ويزيد الفعالية النهائية لأي تحرك.

إن إدخال الشباب، لاسيّما المعرَّضون منهم للمخاطر، يخفّف احتمال أن يرى هؤلاء الشباب في الجهود محاولة تافهة، من قِبَل كبارٍ لا يفقهون شيئاً، للوصول إلى الأطفال المعرّضين الذين لا يثقون أصلاً بالكبار ولا بالمراهقين الآخرين الذين لا يشاركونهم ثقافتهم. وفي حال اشترك هؤلاء الشباب من البداية، وإذا ما تمّ التعاطي معهم باحترام، وقُدّرت آراؤهم فإن احتمال تجاوبهم سيكون أكبر بكثير.

 
  1. لا شك في أنّ التركيز على تنمية الأرصدة الإيجابيّة يجعل احتمال التعاطي مع مسائل الشباب أكبر. المجتع المحلي الذي يواجه عنفاً شبابياً متفشيّاً وإدماناً على المخدرات وحَمْلاً بين المراهقات، كثيراً ما لا يرى حلولاً قريبة للمشكلات. حين تكون المسائل متعدّدة، فهي تبدو حتى أكثر استعصاءً على التصدّي لها. المقاربة الإيجابية (البناء الفعّال للأرصدة وعوامل القوة والتزام الكبار المراهقين) تسمح للمجتمع المحلّي بممارسة بعض السيطرة على الوضع، والشعور بأنّ هنالك خطوات إيجابية يمكن أن يقوم بها لتفعيل التغيير.
  2. كل مجتمع محلي يرسم مخطّطه الخاص لتنمية الأرصدة، بناءً على الأرصدة التي يحتاجها وعلى عوامل أخرى خاصّة به. وكونها ليست مقاربة وصفات حلويات جاهزة، تشجّع مقاربة تنمية الأرصدة على تفحّص كل مجتمع محلّي ككيْنونة فريدة. كلّ مجتمع محلي يدرس وضعه الخاص، ويأتي باستراتيجيات لبناء الأرصدة، مصمَّمة تحديداً لحاجاته الخاصة.
  3. يمكن تحليل البيانات عبر طرق متعدّدة. قد تقوم مدرسة معيّنة تجتذب التلاميذ الذين لديهم حاجات من الأرصدة أكبر من حاجات التلاميذ في مدارس أخرى في المجتمع المحلي. وقد يكون للتلاميذ من حي معين أو مجموعة معينة حاجات مختلفة عن الآخرين. ومركز البحث المذكور [أو ما يمكن أن يوازيه في المجتمع المعني] يستطيع أن يفصّل بيانات الاستطلاع للخروج بهذه الفروقات، ما يسمح للمجتمع المحلي ببناء استراتيجيته وفقاً للنتائج.
  4. مقاربة تنمية الأرصدة تصوّب باتّجاه التغيير الاجتماعي طويل المدى. من خلال تركيزها على الجيل القادم وعلى تغيير مواقف جزء من أعضاء المجتمع المحلي وسلوكياتهم، يمكن أن يكون لمقاربة "تنمية الأرصدة" تأثيرات بعيدة المدى وإيجابية مستمرة.
  5. يمكن لتنمية الأرصدة طرح مروحة واسعة من المسائل. الفشل المدرسي ومعدل التسرّب وجرائم الشباب والإدمان لدى المراهقين وحمل المراهقات، كافّة هذه المسائل وغيرها يمكن أن تتأثّر إيجاباً من خلال التأمين الحالي والمستمر لمصادر قوة للشباب، ومن خلال التغييرات الناتجة في مواقف المجتمع المحلي وسلوكياته.
  6. يمكن لتنمية الأرصدة زيادة التماسك المجتمعي. تستطيع مقاربة "تنمية الأرصدة" أن تدفع المجتمع المحلي بأسره تقريباً إلى العمل تحضيراً لمستقبله لأنّها مقاربة تركّز على الاستمرارية وعلى تحضير الجيل التالي. ولا يؤدّي ذلك فقط إلى زيادة إدراك المنخرطين في العمل معنى المجتمع المحلي، بل يخلق كذلك شعوراً بالمعنى والهدف لديهم. فالناس ليسوا فقط منكبّين على حل مشكلة، بل هم يتقدّمون باتّجاه المستقبل كمجتمع محلي.
  7. تساعد صحة الشباب على تعزيز الصحة المجتمعية. يسمّي  مركز البحث المذكور مقاربة "تنمية الأرصدة" عنده كما يلي: "مجتمع صحي / شباب صحّي". حين نركز على النماء المثالي لكافة الشباب في المجتمع المحلي، فإنما نركّز على النماء المثالي للمجتمع المحلي كذلك. المجتمع المحلي الصحّي هو حيث كافة الأطفال والمراهقين يحصل على ما يحتاجه. إذا وقع ذلك تصبح الفرص كبيرة بأنّ يتم تغذية العدالة والإنصاف على صعد أخرى كذلك. (انظروا الفصل 2، القسم 3: مدن صحية / مجتمعات محلية صحية.)

رغم هذه الأسباب الممتازة للقيام بتنمية الأرصدة، هنالك أيضاً بعض المحاذير التي يجب الانتباه لها قبل المباشرة.

السيئات المحتملة لمقاربة تنمية الأرصدة أو مصادر القوة

  1. البيانات الإحصائية التي تبنى عليها الأرصدة [في الولايات المتحدة] محدودة بسكان من البيض في معظمهم ومن الشباب. إذ إن حقيقة أنّ أكثر من مليون مشارك في استطلاع  مركز البحث المذكور هم 80% من البشرة البيضاء، تجعل العيّنة بعيدة عن تمثيل بلد (هو هنا الولايات المتّحدة) حيث "الأقليّة" تقترب بسرعة من بلوغ نسبة 50% من السكّان. كما أنّ استطلاع الشباب وحدهم، يخلق عدداً من المشكلات:

أولاً: مع أن الاستطلاع يحاول تصحيح الأجوبة الخطأ المقصودة، فلا يمكن له بالضرورة تصحيح وجهات النظر الخاطئة. فقد لا تكون نظرة المراهق لحياته ووضعه مرآةً للواقع الموضوعي، أو على الأقل قد لا تكون مطابقة لنظرة الآخرين، ما يثير التساؤلات.

ثانياً، ترتفع علامة الإنذار الحمراء عندما نعلم يبدوأن معظم المستطلَعين شباب في المدارس، في حين أن  المتسرّبين هم على الأرجح الفتية الذين يتمتعون بأرصدة أقل. فهل يجب تجاهل المتسربين الذين يشكّلون النسبة الأكبر من الشباب، في عمر 16 سنة أو أكثر، في بعض الأنظمة المدرسية المدينية؟

ثالثاً وأخيراً، هل وجهات نظر الكبار غير مهمة نهائياً؟ إن برنامج "تنمية الأرصدة المجتمعية لدى الشباب" التابع لجامعة ميشيغان (انظروا الرقم 3 أدناه) يستطلع كذلك آراء الكبار المهمّين في حياة معظم المراهقين، وبذلك، قد يكون لديه نظرة أكثر توازناً للوضع في المجتمع المحلي.

 

من جهة أخرى، يشكّل الشباب في مسار برنامج "تنمية الأرصدة المجتمعية لدى الشباب"، مجموعة واحدة فحسب من ثماني مجموعات من المستطلَعين المشارِكين. قد يكون أيضاً من السل القول إنّ هذا البرنامج يقدّم وجهة نظر عن الأرصدة غير متوازِنة من ناحية نظرات الكبار التي، كنظرات الصغار، قد تكون بعيدة عن الواقع.

 
  1. لا توجيه حقيقيا لكيفية تنمية الأرصدة. في حين أنه لا شك في أنّ قدرة كل مجتمع محلي على التخطيط لحاجاته الخاصّة هي أمرٌ إيجابي، فإن فكرة ألاّ يكون هنالك خطوط توجيهية للممارسات الفضلى أو معلومات أخرى عن كيفية العمل هي حتماً ليست كذلك. إذا استخدمنا استطلاع  مركز البحثالمذكور فإن جلّ ما نحصلون عليه هو التحليل. لا متابعة أو استشارات في كيفية المباشرة من هنالك، ولا نصائح حول كيفية تنمية القدرات المحدّدة التي اخترنا العمل عليها.
  2. المجتمع المحلي يعتمد على  مركز البحث (أو أي جسم آخر، إذا ما استخدمنا نظاماً آخر، كالمذكور أدناه) من أجل تحليل الاستطلاعات. هذا يعني دفع تكاليف باهظة، ما قد يشكّل مشكلة لبعض المجتمعات المحلية، وانتظار حوالي ثلاثة أشهر قبل توفّر نتائج الاستطلاع. وكلّما كبر المجتمع المحلي (أو كلما زادت التفاصيل في التحليل اللازمة)، زادت الكلفة.

إن برنامج "تنمية الأرصدة المجتمعية عند الشباب" هو برنامج لجامعة ولاية ميشيغان (في الولايات المتحدة)، وهو يحاول طرح بعض هذه المسائل. وهو أكثر تركيزاً، إذ يحدّد نفسه بتخفيف الإدمان على المخدّرات والتنمّر والعنف بين الشباب.

حدّد هذا البرنامج  CADY (Community Asset Development for Youth) عدداً من الأرصدة، وهي أقل من أرصدة مركز البحث  (Research Institute) لكنها مماثلة، وهو يضيف إليها 11 من النواقص التي قد يسعى المجتمع المحلي لتصحيحها. الاستطلاع هنا يشير إلى مكامن الخلل ويربطها بمصادر القوة التي يبدو أنّها تصلّحها.

هذا البرنامج يستطلع موظّفي المدرسة والأهل والقادة المجتمعيين وأعضاء المجتمع المحلي، بالإضافة إلى الشباب، كما يَعدُ بالمساعدة التقنيّة طوال حياة مشروع تنمية الأرصدة. إضافةً إلى ذلك، فهو يضع تحليل الاستطلاع على الإنترنت، ويزود المعنيّين عبر نقرة واحدة بالقدرة على الوصول إلى بعض المعلومات من نوع الأرصدة التي يبدو أنها تؤثّر على أي نواقص، والممارسات الفضلى لتنمية أرصدة معيّنة.

في نفس الوقت، يتجاهل برنامج جامعة ميشيغان، على عكس برنامج "مركز  البحث"، كافة المدخلات من الشباب في تقييم برنامج تنمية الأرصدة أو تنسيقه، وهو بشكل عام عمودي من فوق إلى تحت. القيادة تأتي من المدارس و/أو الوكالات، والمسؤولين، والمنظّمات، وليس من المجتمع المحلي بأكمله. ومثل "مركز  البحث"، يتطلّب برنامج "تنمية الأرصدة المجتمعية عند الشباب" استثماراً مالياً من المجتمع المحلّي ما يجعله خياراً غيرَ واقعي للبعض. ويبدو أن البرنامج ليس لديه موقعه الإلكتروني الخاص، لكن يمكن الاتصال بمصمّمه، البروفسور وِلْيام دونوهْيو، donohue@msu.edu).

 
  1. قد لا يتمتّع بعض المدارس أو المجتمعات المحلية الصغيرة بقدرٍ كافٍ من الناس لتحديد مصادر القوة والنواقص بالشكل الدقيق. فالإحصاءات تتطلّب عدداً معيّناً من المشاركين لكي يكون التحليل قابلاً للاعتماد عليه. ويحذّر  "مركز البحث" من أن التحليلات على مجموعات تضم أقل من 100 شخص، ستتضمن على الأرجح هفوات، والمعهد لن يحلّل استطلاعات لمجموعات تضمّ أقل من 50 شخصا. وقد تضطر المجتمعات الريفية بشكل خاص أن تنضم إلى مجموعات أخرى من أجل الخروج بعدد كافٍ من الاستطلاعات لتحليلها. المشكلة هنا هي طبعاً أنّ المجتمع المحلي الصغير أو المدرسة الصغيرة قد لا تتمكن من الحصول على معلومات موثوقة عن المجموعة بأكملها ولا عن المجموعة وحدها.
  2. لا ضمان في أنّ تتصدّى تنمية الأرصدة للمسائل الراهنة. تنمية الأرصدة هي مقاربة ذات توجّه مستقبلي بشكل كبير، وقد لا تصل إلى الأطفال الذين يمرون حاليّاً بصعوبات (أو يتسبّبون بها)، مع أنّه يمكن أن يكون للمقاربة تأثيرات عظيمة على الأطفال الصغار، وبالتالي على مستقبل المجتمع المحلي.

متى ي في حياة المراهق فلا يعود لإضافة الأرصدة معنى؟ هل يمكن لطلّاب المرحلة الثانوية الاستفادة؟ ولمَن أعمارهم 20 سنة؟ في أي مرحلة تصبح نتائج نقص الأرصدة ببساطة جزءاً من شخصية الإنسان؟ بكلمات أخرى، هنالك احتمال أن تأتي مرحلة تصبح تنمية الأرصدة فيها بلا جدوى لمراهقين معيّنين، وتصبح غير قادرة على الأرجح على التأثير على سلوكياتهم أو مواقفهم.

  1. معظم المراهقين يتصرف بالطريقة الصحيحة بالرغم من عدم تمتعهم بالعدد المثالي من الأرصدة. مع أنّ 8% فحسب من المراهقين لديهم 30 رصيداً، أو مصدر قوة، أو أكثر، وهو العدد التي يراه مركز البحث ضرورياً للنماء الأفضل، هذا بالتأكيد لا يعني أنّ 92% منهم معرّضون للخطر أو مفكّكون (كما لا يعني أن 8% هم بالضرورة سعداء وأوضاعهم جيدة). هل هذه الأرصدة النمائية الأربعون هي حقاً مفتاح النجاح في الحياة، أم هل هي فقط تظهر أنّ معظم مَن لديهم 30 رصيداً أو أقل، قد يعانون مراهقة أصعب، ولكنهم، في النهاية، يصبحون في وضع جيد عندما يكبرون؟

 

الصورة التي يطرحها "مركز البحث" للمراهق الذي يتمتّع بكافّة الأرصدة المطلوبة تبدو غالباً صورة طفل مثالي من وجهة نظر الكبار (علامات جيدة ويحب المدرسة ويساعد الآخرين ولا يختبر أي أمر يمكن أن يكون مؤذياً). يتوه عنّا أحياناً أنّ المراهقين بحاجة إلى الثورة والتساؤل والتخبّط، وأنّ هذا هو دور المراهقة، وأنّ ذلك ضروري لبناء الهوية. يكمن الوضع المثالي في تزويدهم بطريقة للقيام بذلك بشكل آمن...، ولكن ليس كافة المراهقين مستعدّين للقيام بذلك بشكل آمن، سواء بوجود الأرصدة أم بغيابها.

ثم هنالك الشعراء والحالمون ومخالفو القواعد الذين يرفضون التزام التقاليد. قد يقضون مراهقتهم في عذاب، غالباً لأنّهم لا يتمتّعون بالدعم من أهلهم ولا من المجتمع لِما هم عليه. بعضهم يكبر ويصبح محبَطاً وتفشل حياتهم، وآخرون يغيّرون العالم، حرفيّاً. قد لا يتلاءمون مع صورة الأرصدة المثالية، لكنهم يطوّرون أرصدة داخليّة توجّههم إلى إنجازات عظيمة وتأثيرٍ لاحق.

لا شك أنّ الأطفال والمراهقين يحتاجون إلى هذه الأرصدة الأربعين ويستفيدون منها، لاسيّما دعم الكبار الراعين. ولكن الأرصدة الداخلية التي يعتبرها  "مركز البحث" مهمّة جدّاً قد تتطور بكل بساطة لاحقاً، عندما يكبر المراهقون ويختبرون عالم الكبار. إن الفكرة القائلة بأنّهم لا يتمتعون بهذه الأرصدة بعد، قد تكون نتيجة هذه الخبرة، وقد تكون جزءاً ضرورياً من مراهقة العديد من الأطفال. ليس من الواضح ما إذا كانت مقاربة "تنمية الأرصدة" تطرح حاجة المراهقة للثورة والاختبار (واحتمال الفشل) اللتَيْن تخلقان هويّة الشخص الكبير.

 

عندما ننظر إليها معاً، يبدو لنا أنّ حسنات المقاربة المذكورة هنا تفوق السيئات المحتملة. ربّما كان السبب الذي يفرض نفسه لاعتبار "تنمية الأرصدة" وسيلة لبناء المجتمع المحلي هو أنّ تربية الجيل القادم من أهم وظائف المجتمع المحلي. وقد تكون حجّةً معقولة القول إن الجهود الشاملة والتشاركية المجتمعية لتزويد الشباب بالدعم والمثاليات الداخلية والانضباط الذاتي، ستشحذ تركيز الموطنين على ماهيّة المجتمع المحلي وماذا يفعل. النتيجة يجب أن تُحسّن جودة الحياة، ليس فقط للشباب بل للمجتمع المحلي بأسره.

كيف نستخدم مقاربة "تنمية الأرصدة"؟

 

ملاحظة حول مقاربات "تنمية الأرصدة":

يبحث هذا القسم في نموذج منطقي محدّد (هذا الذي يطرح الأرصدة النمائية الأربعين اللازمة لنماء المراهق ونجاحه) المُقتَرحة من قبل "مركز البحث". ويتضمّن فَهمُ المعهد للنموذج التزام خدماته من خلال شراء العدد اللازم من نسخ الاستبيان وشراء التحاليل وتقارير نتائج تنفيذ الاستطلاع. المشكلة هنا هي في عدم امتلاك كافة المجتمعات المحلية الموارد (أو الرغبة) لمقاربة "تنمية الأرصدة" بهذه الطريقة الرسمية.

يمكن الالتفاف على ذلك بعدّة طرائق. إحداها (وهي ربّما الأهم والأكثر شيوعاً، حسب عدد المواقع المجتمعية الأميركية التي يبدو أنّها تعكسها) هي التركيز على تنمية و/أو تقوية كافّة الأرصدة النمائية. طريقة أخرى هي التركيز على مجال معين تعرفون أنّه يمثل نقصاً في المجتمع المحلي، مثل استقطاب شباب للمشاركة في البلدية أو حكومة البلدة والخدمة المجتمعية (تمكين)، أو خلق برامج الإرشاد للأهل والمراهقين أو تقويتها (دعم). طريقة ثالثة هي تطوير وسيلتكم الخاصة لتحديد مصادر القوة والنواقص، وهذا يصبح أفضل بمساعدة جامعيّة، ولكنه لا يتخطّى حدود الممكن لدى مجتمع محلي يتمتع بالموارد المناسبة.

الاحتمال الرابع هو أنّه يمكنكم استخدام "تنمية الأرصدة" كجزء من مبادرة مجتمعية صحية أوسع. (انظروا الفصل 2، القسم 3: مدن صحية / مجتمعات محلية صحية.)

قد تودّون أخذ أرصدة  "مركز البحث" الرئيسية الأربعين بعَين الاعتبار، دون أن تكون هي أساس جهودكم.

معظم ما يلي يفترض أنكم ستستعملون طرائق  "مركز البحث"، وربّما خدماته أيضاً. ولكن من المهم أن تدركوا أنّها ليست الطريقة الوحيدة للتعاطي مع الأرصدة النمائية في مجتمعكم المحلي.

 

أمّا عندما تقررون استخدام مقاربة "تنمية الأرصدة" في مجتمعكم المحلي، فكيف القيام بذلك؟

لأنّ على الجهود الناجحة أن تشمل المجتمع المحلي بأسره، فالمسألة لا تقتصر على المباشرة بالبرنامج وتجميع الدعم خلال المسار:

  1. على أحدهم أن يأخذ المبادرة. سواء خطّطتم لاستخدام استطلاع  مركز البحث أم لا، يجب أن يجري تعريف المجتمع المحلي عن الأرصدة النمائية، ويحضَّر للتركيز عليها. إذ غالباً ما يبدو أنّ المدارس تقود الجهود الموجودة، ولكن يمكن أن تقودها إحدى المكوّنات التالية كذلك:
  • ائتلاف موجود أصلاً
  • مسؤولون مدنيون أو وكالة مدنية (المختار/رئيس الحي أو رئيس البلدية أو قسم الشرطة، مثلاً)
  • منظّمة مرتكزة إلى المجتمع أو غير ربحية، لاسيّما منظّمة تعمل مع الشباب أو معنيّة بهم
  • جمعية غير ربحيّة منتشرة في المجتمع المحلي
  • منظّمة أو جمعية دينية
  • شركة أعمال أو مجموعة أعمال كغرفة التجارة
  1. تأسيس ائتلاف أو مجموعة أخرى لتقديم عملية "تنمية الأرصدة" (وفكرة المسح / استطلاع الأرصدة) إلى المجتمع المحلي. يجب أن تتضمّن المجموعة ناساً من كافة قطاعات المجتمع المحلي، بمن فيهم الشباب، ويجب أن تكون تشاركية، وتشمل الجميع في اتّخاذ القرارات. (انظروا الفصل 13، القسم 11: القيادة التعاونية و الفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية.)

بغض النظر عمن يتسلم القيادة في البداية، يجب أن نتوقّع أن يكون قائداً تشاركياً، ويسمح لاحتمال تشارك القيادة أو التخلّي عنها لعضو أو مجموعة من المجتمع المحلي.

 

التواصل الجيّد من قِبل هذه المجموعة النواة (كلاماً وكتابةً وعبر الإعلام) أساسي من أجل نجاح جهود "تنمية الأرصدة"، بشكل خاص إذا كان استطلاع  مركز البحث جزءاً منها. (انظروا الفصل 4، القسم 2: إيصال المعلومات عن مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّة والفصل 45، القسم 5: تعزيز الوعي والاهتمام من خلال الاتصال.) الناس بشكل عام يشكّكون في الاستطلاعات، ويتساءلون عمّا سيحصل بنتائجها. لذلك ومن أجل تبديد هذه الشكوك، يجب أن يتأكّد الائتلاف (أو المجموعة) من تأمين كافة المعلومات التي يحتاجها الناس، ومن الصراحة والمباشَرة في الإجابة عن الأسئلة، ومن محاولة استباق والإجابة عن معظم الأسئلة قبل طرحها. بعض هذه الأسئلة في معظم المجتمعات المحلية قد تشمل ما يلي:

  • مَن يقف خلف هذا الاستطلاع؟ وما هو  "مركز البحث"، وما هي أوراق اعتماده ومِن أين يأتي؟
  • أي مجتمعات محلية أخرى اسْتَخدمت الاستطلاع وماذا فعلوا به؟
  • هل الاستطلاع مجهول الهوية وسرّي؟ ماذا سيجري للنتائج بعد جدولتها؟ هل يستطيع الأولاد أو الأهل عدم المشاركة؟

يمكن للسؤال الأخير، إذا لم يُطرح بِحذر، أن يسبب مشاكل جمّة. لنفترض أنّكم دخلتم عبر المدارس، فقد يكون للنظام المدرسي قواعده الخاصة في ما يتعلق بسماح الأهل، و/أو بإجراء البحوث على الناس، وقد تتعرّضون لقوانين تحكم العملية بأسرها. هل سيُطلب من الأهل القيام بخطوة إيجابية للسماح لأطفالهم بالمشاركة، كتوقيع إذن الموافقة (سماح فعلي)؟ أو هَل سيتم إعلامهم أنّ أولادهم سيُشاركون إلاّ إذا طالبوا رسمياً بعكس ذلك (سماح سلبي)؟ قد تبدو هذه المسألة تافهة، ولكنها تشكّل أمراً قد يؤخّر أو حتى يمنع الجهود المجتمعية ما لم يتم التعاطي معها جيّداً.

 
  • ماذا سيكلّف ذلك المجتمع المحلي وكيف تترجم هذه الكلفة بنسبة الضرائب؟
  • مَن سيكون مسؤولاً عن تحضير الاستطلاع وعن إيصال النتائج والحصول عليها ونشرها؟

3.عندما يَقبَل المجتمع المحلي تنفيذ الاستطلاع، يجب أن يتم العمل على الأمور اللوجستية. هل سيُنفّذ داخل المدرسة؟ هل سيجري استطلاع أرصدة كافة الشباب أم أرصدة هؤلاء الموجودين في بعض المدارس أو في بعض الصفوف (استطلاع  مركز البحث يصلح فقط للصفوف من السادس إلى الثاني عشر) أو ستكون عيّنة عشوائية فحسب؟ تذكّروا أنكم بحاجة إلى عدد معين من الاستبانات (أقلّه 100 لمجموعة واحدة تريدون معلومات عنها، أي لمدرسة معيّنة أو حي معيّن) حتّى تكون النتائج دقيقة إحصائياً وكاملة. إذ إنّ “مركز البحث” لن يعدّ تقريراً أبداً لأي مجموعة تتألف من أقل من 50 استطلاع.

إذا كان النظام المدرسي غير قادر أو مستعد لتنفيذ الاستطلاع، فقد يكون من الممكن تنفيذ الاستطلاع في المدرسة من قِبل منظمة محلية، أو أعضاء الائتلاف التنسيقي، أو مجموعة أخرى. يشدّد   “مركز البحث” على أنْ يتم اختيار منسق واحد للعمل كمديرٍ ومرجعٍ لعملية الاستطلاع.

4.تنفيذ الاستطلاع. يجب الآن القيام بالاستطلاع، وتجميع استباناته، وإرسالها لوضع النقاط. في حال كنتم تستخدمون استطلاع  “مركز البحث”، فستحتاجون تقريباً دون أي شك على الأقل إلى مساعدة النظام المدرسي، إذا لم نقُلْ قيادته. ومع أنّكم قد تودّون تنفيذ الاستطلاع بطرق أخرى كذلك (الاتّصال بالمتسربين والدارسين في المنازل، مثلاً، أو مَن هم في المدارس الخاصّة والدينية)، يبقى المرور عبر المدرسة الرسمية الطريقة الأسهل للوصول إلى معظم الأطفال والمراهقين في المجتمع المحلي.

5.تحليل تقرير نتائج الاستطلاع. يرسل  “مركز البحث”، في خلال عشرة أسابيع من حصوله على كافة الاستطلاعات من المجتمع المحلي، تقريراً مكوَّناً من 80 صفحة لكل مجموعة تطلبه، وهذا التقرير يفصّل ليس فقط ما هي الأرصدة أو مصادر القوة المتوفّرة وما هي الناقصة، ولأي عدد من الشباب، بل يشير أيضاً إلى حصول 24 سلوكاً يعرّض للخطر، و10 أنماط لسلوك يعرّض للخطر الشديد وثمانية مؤشرات ازدهار، وكيف تتفاعل مع مستويات الأرصدة المختلفة. والتقارير تصنَّف على أساس الصفوف والنوع الاجتماعي (الجندر)، بالإضافة إلى أساس المجموعة ككل. يُضَمِّن المعهد أيضاً ملخّصاً تنفيذيّاً، ولائحة بالمراجع ذات الصلة، ومعلومات واقتراحات أخرى.

يبقى على المجتمع المحلي الآن أن يقرّر كيف سيحلّل التقرير. وفيما يؤمّن برنامج جامعة ميشيغان بعض المساعدة التقنية والاستشارية أثناء وبعد تقديم التقرير فإن “مركز البحث” لا يقوم بذلك، إلاّ ما يقدّمه التقرير. لكنّ المعهد يقدّم بعض المساعدة ما قبل الاستطلاع، ويقدّم بشكل منفصل وبكلفة إضافيّة، ورش عمل متنوعة وتدريبات لمساعدة المنظمات والمجتمعات المحلية أن تتحضّر وتتجاوب مع الاستطلاع، كما يُضمّن مع تقارير الاستطلاع لائحةً من موارده. يمكن إيجاد كافة هذه المعلومات من موقع “مركز البحث” الإلكتروني: Search Institute

عند وصولكم إلى هذه المرحلة، قد يطلب المزيد من الأشخاص الانضمام إلى مجموعتكم التنسيقية أو التخطيطية، وقد تكون فكرة جيّدة أن تتركوا المجموعة مفتوحة للأعضاء الجدد بشكل ما، علماً أنّ المجموعة الفائقة الحجم يمكن أن تصبح غير منتجة. قد يشكّل تكوين اللجان ضمن المجموعة أو مجموعات العمل واستخدامها طريقةً للحفاظ على مجموعة التخطيط ضمن الحجم المعقول، وبنفس الوقت، التكيّف مع الجميع الذين يريدون المساعدة.

 

وفقاً لكيفيّة تقسيم المجموعة المستطلَعة (إذا ما قسّمتموها أصلاً) لأغراض التقرير، يمكن للتدقيق في التقرير أن يقول لكم ما يأتي:

  • ما هي الأرصدة التي غالباً ما تكون الأكثر نقصاً لدى الشباب في مجتمعكم المحلي
  • ما هي عوامل الخطر الأكبر على الشباب في مجتمعكم المحلي
  • ما هي مجموعات الشباب (حسب الوضع الاجتماعي الاقتصادي، الحي، المدرسة، العمر، الجندر، الخ) الأكثر تعرُّضاً وفي أية مجالات
  • ما هي مؤشرات الازدهار الأكثر تواجداً ولدى مَن

6.إيصال نتائجكم إلى المجتمع المحلي. إذا كانت الجهود على صعيد المجتمع المحلي بأسره، فيجب أن يحصل هذا المجتمع على ما يمكن من المعلومات. يجب أن توصِل مجموعة التنسيق (أو الفرد المنسق) نتائج الاستطلاع عبر الإعلام، وعبر الاجتماعات، وعبر تجمّعات في غرف جلوس المواطنين، وعبر منشورات توزع في الدكاكين، أي بكافّة الطرق التي توصِل المعلومات إلى أكبر عدد من الناس. الغاية هنا هي تحضير أعضاء المجتمع المحلي للمشاركة في الخطوات القادمة إذا أرادوا ذلك، والتفكير بمشاركتهم الفعلية في برنامج تنمية الأرصدة. (انظروا الفصل 4، القسم 2: إيصال المعلومات عن مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّة.)

7.التخطيط للخطوات القادمة. سيعتمد طابع خطّتكم على الأرصدة النمائية التي يختار مجتمعُكم المحلي طرحَها، ولكن هنالك خطوات عامة قد تكون مساعِدة في أي عملية تخطيطية:

  • تشكيل مجموعة للتخطيط متنوعة وشاملة وتشاركية (أو كما ذكرنا أعلاه، عدد من مجموعات العمل أو اللجان، ربّما كان كلّ منها يتعاطى مع مجموعة من الأرصدة التي تطرحها خطّتكم) تمثّل كافة القطاعات في المجتمع المحلي بمن فيهم الشباب. قد تكون هذه المجموعة نفسها التي وجّهت المسار حتى الآن، مع بعض الأعضاء الإضافيين، أو مجموعة مختلفة تماماً. قد تدْعون أشخاصاً للانضمام بسبب مهاراتهم أو تأثيرهم، وقد يتطوّع آخرون لمجرّد اهتمامهم وإخلاصهم للمجتمع المحلي.
  • تحديد الأرصدة التي ستركّزون عليها. المجتمع المحلي الذي يتمتّع بموارد مُعتَبَرة (المال والناس والمساحة والخبرة المتوفرة، الخ) قد يقرّر التعاطي مع كافة الأرصدة أو تلك التي يبدو أنّها تنقص شبابه. مجتمعٌ محلي آخر لديه موارد أقل قد يختار التركيز مبدئياً على مجال واحد (الدعم، مثلاً) و/أو على جزء من جمهور الشباب.

يشعر العديد من المجتمعات المحلية أنّ الهدف المناسب هنا هو كافة المراهقين و/أو الأطفال في المجتمع المحلي، ولكن "المجتمع المحلي" يمكن أن يكون حيّاً متجانساً نسبياً، كما يمكن أن يكون مدينة متنوعة أو مقاطعة ريفية. إن  كيفيّة تعريف المجتمع المحلي تؤثّر كثيراً على نقطة التركيز.

 
  • قوموا بالبحث. اعرفوا ما قامت به مجتمعات محلية أخرى، وكيف فعلت ذلك. انظروا إلى الممارسات الفضلى، والبحث في المجالات التي تطرحونها، وقوموا بتجنيد الأساتذة والطلاب في المعاهد والجامعات المحلية للمساعدة. (انظروا الفصل 19، القسم 1: معايير اختيار الممارسات والتدخّلات المجتمعية الواعدة والفصل 31، القسم 1: كيف نُجري بحثاً: نظرة عامّة.)

يذكر أنّ برنامج "تنمية الأرصدة المجتمعية لدى الشباب في " جامعة ميشيغان يوصِل المجتمعات المحلية بمعلومات عن الممارسات الفضلى وأبحاث أخرى، كجزء من مساعدته التقنية. كما تجدون روابط متوفرة في مجالات مختلفة ونمو المراهق/الطفل على موقع  “مركز البحث” Search Institute’s website. إضافةً إلى ذلك، هنالك الكثير من المعلومات في منشورات  “مركز البحث” المتوفرة أيضاً على الموقع.

 
  • بناء خطة استراتيجية لبناء الأرصدة. (انظروا الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية.) الخطة الاستراتيجية طويلة المدى ويجب أن تَخدم كموجِّه لما قد يكون مساراً على مدى عقود للتغيير المجتمعي. وهي تعبّر عن مفهومُكم لكيفيّة بناء الأرصدة النمائية والحفاظ عليها في المجتمع المحلي مع الوقت، بما فيها تلك التي ستقاربونها أولاً، وكيف ستبقون على المجتمع المحلي منخرطاً وكيف ستقيسون النجاح، الخ. وهي يجب أن تتضمّن جدولاً زمنياً، مع نقاط مرجعية لتقارنوا تقدّمكم معها.
  • تصميم خطة تحرك. بشكل عام، ستتطلب كل نقطة مرجعية نوعاً من التحرك (غالباً ما يكون جهوداً أو برنامجاً مصمَّماً لطرح مصدر قوة نمائي أو مجموعة مقدرات. كلّ من هذه التحركات سيحتاج خطة عمله الخاصة، واصفةً تماماً ما ستقومون به وكيف. المسائل الواجب اعتبارها هنا هي الفروقات الثقافية في المجتمع المحلي (انظروا الفصل 19، القسم 4: تكييف التدخلات المجتمعية في الثقافات والمجتمعات المحلّيّة المختلفة والفصل 19، القسم 4: تكييف التدخلات المجتمعية في الثقافات والمجتمعات المحلّيّة المختلفة) والممارسة الفعلية لتعزيز عملية تنمية الأرصدة المتنوعة. والجزء خ من "عدة العمل المجتمعي"، أي الفصول 20-26، تتعاطى مع تفاصيل التدخلات والمبادرات في عدد من المجالات المتخلّفة، وعدد منها يركّز تحديداً على الشباب.

يمكن صنع خطط التحرّك والخطط الاستراتيجية بغض النظر عمّا إذا كنتم ستختارون استطلاع   “مركز البحث” أم لا. ويجب أن يُنظَر إلى تنمية كافة الأرصدة الأربعين وتقويتها كغاية حتى لو كان العدد الكبير من الأرصدة أو معظمها أصلاً قوياً لدى شباب المجتمع المحلي. إذ إن الأرصدة لن تبقى قوية إلاّ إذا استمرّيْتم في دعم الأهل والمراهقين والمعلّمين وسائر الكبار المهمين في حياة الأطفال، وأعضاء المجتمع المحلي بشكل عام، من خلال التركيز على حاجات الشباب في المجتمع المحلي ومستقبلهم.

 

8.تقديم الخطة إلى المجتمع المحلي. التواصل هو هنا أيضاً المفتاح. يجب أن تتاح للمواطنين فرصة لهضم الخطة ونقاشها والتفاعل معها. ويجب أن يتم إدخال مردودهم في النسخة النهائية.

9.تطبيق خطة التحرك الأصلية. عندما تصبح كيفيةُ مقاربة الأرصدة النمائية نهائيةً، يكون قد حان وقت العمل. قد تشكّل المرحلة الأولى من خطتكم، كما ذكرنا سابقاً، مجموعةً واحدة صغيرة من الأرصدة، أو قد تطرح تغيير المجتمع المحلي بطرق عدّة.

10.الاستمرار في المراقبة والتقييم وتعديل خطة التحرك. كَما في حال أي نوع تحرك أو تدخّل، الأمر الأساس هو أن تتأكّدوا من أنكم تقومون بما خطّطتم له، وأنّ ذلك يحقق النتائج التي هدفتم إليها. في حال لم يكن الوضع كذلك في أي ممّا سبق، أو إذا تغيرت الظروف في المجتمع المحلي، قد تحتاجون غلى تعديل ما تقومون به، أو حتى إعادة التفكير به تماماً. وحتّى لو كان كل شيء يعمل بشكل جيّد، يمكن للمراقبة المتأنية والتقييم أن يُظهرا معظم الأحيان طرقاً لتحسين عملكم.

11.المتابعة في تشكيل خطط تحرّك جديدة وتطبيقها ومراقبتها وتعديلها، وصيانة المكاسب التي حققتموها. فيما أنتم تتقدمون في مسار تنمية الأرصدة، تذكّروا أن الغاية هي تحويل المجتمع المحلي على المدى الطويل. وعندما تصبح مصادر القوة، أو الأرصدة، مباحة لمعظم المراهقين والأطفال في المجتمع المحلي، يجب المحافظة على توفّرها إلى ما لا نهاية. إنّ جعل مجتمعكم المحلي مكاناً حيث جميع الأطفال مقدَّرون وناجحون هو عملٌ لا نهاية له.

باختصار

المقصود بتنمية الأرصدة، أو مصادر القوّة، هو تعزيز الأرصدة النمائيّة التي يحتاجها الأطفال والمراهقون ليصبحوا كباراً منتجين وناجحين وبصحة جيدة ويعتنون بالآخرين ويرعونهم. وقد حدّد “مركز البحث” في  مدينة مينيابوليس" 40 رصيد، أو مصدر قوة، توفّرها ضروري لنمو المراهق الصحيح، ورَبَطَ المعهد وجود أو غياب هذه الأرصدة بالسلوك الفائق الخطر بالإضافة إلى "مؤشّرات الازدهار"، وذلك عبر استطلاعات لشملت أكثر من مليون شاب وصبية، بين الصفين السادس والثاني عشر، لأكثر من 15 عام.

تُقسّم الأرصدة إلى 8 فئات. أربع منها هي خارجية (الدعم، والتمكين، والحدود والتوقّعات، والاستخدام البنّاء للوقت) وأربع داخلية (التزام التعلّم، والقيم الإيجابية، والكفاءات الاجتماعية، والهوية الإيجابية).

وفيما تُشير أبحاث المعهد إلى أنّ العدد المثالي للأرصدة لدى المرهق(ة) هو 31 أو أكثر، تبيّن أنّ أقل من 10% من المراهقين يتمتّع بهذا العدد. العدد الوسطي في معظم المجتمعات المحلية هو بين 18 و20، وأكثر من 60% من كافة الشباب المستطلَعين أظهر 20 أو أقل.

تشكّل تنمية الأرصدة مشروعاً يتطلّب التزاماً من الجميع في المجتمع المحلي، من المدارس والمسؤولين المدنيين إلى الأعمال والمؤسسات والمنظّمات مروراً بالمواطنين الأفراد إلى الشباب بأنفسهم. ويجب أن تكون جهود تنمية الأرصدة شاملة وتشاركية، وذلك لأنّ المفروض أن يُنظَر إليها كمسؤولية الجميع في المجتمع المحلي، من أجل تعزيز الملكية المجتمعية لها. يجب كذلك أن تركّز على الحاجات الحالية للمجتمع المعين (إذ إنّ حاجات الأرصدة تختلف من مكانٍ إلى آخر، حتى لو كان العدد الوسطي للمقدرات المتوفّرة للشباب هو نفسه) وأن تشدّد على الإيجابي، أي البِناء البَنّاء للأرصدة، مقابل عدم التركيز إلاّ على المشكلة. ويجب أن تكون الجهود على صعيد المجتمع المحلي بأسره، من أجل أن تشمل الجميع.

حسنات مقاربة بناء الأرصدة:

  • أساس قوي في البحث الاختباري والنظرية
  • تبنّي من قبل المجتمع المحلي ومدخلات متنوعة وواسعة المدى، متأتّية عن عملية تشاركية
  • التشديد على التنمية الإيجابية للمقدّرات، ما يجعل مسائل الشباب تصبح أكثر قابلة للحلول
  • قدرة كل مجتمع محلي على تصميم حلوله لبناء الأرصدة الخاصة
  • القدرة على تحليل البيانات بطرق متعدّدة ومِن قِبل مجموعات مختلفة
  • التركيز على التغيير الاجتماعي طويل المدى
  • القدرة على طرح مروحة واسعة من المسائل
  • إمكانية زيادة التماسك المجتمعي
  • التركيز على ما هو الأحسن للشباب ما يؤدّي إلى ما هو أحسن للمجتمع المحلي
  •  

سيئات مقاربة بناء الأرصدة:

  • تعتمد أرصدة “مركز البحث” الأربعون على قاعدة بيانات [في الولايات المتحدة] تتألف من 80% من ذوي البشرة بيضاء و100%  من الشباب،
  • لا توجيه حقيقي لكيفية تطوير الأرصدة
  • اتكال المجتمع المحلي على “مركز البحث” أو "جامعة ميشيغان" لتحليل الاستطلاعات
  • المحاذير الإحصائية التي قد تجعل التحليل الدقيق صعباً بالنسبة لمجتمعات محلية أو مدارس صغيرة
  • غياب الضمانات أنّ تنمية الأرصدة ستطرح المشكلات الحالية
  • التساؤل حول مدى الضرورة الفعلية لهذه الأرصدة من أجل النجاح الحقيقي لمعظم الشباب

باختصار، إنّ حسنات التركيز على الشباب تفوق السيئات، ولكن مع هذا، يجب ألا نتجاهل المحاذير.

ومع أنّ مقاربة كل مجتمع محلي لتنمية الأرصدة والقدرات تختلف باختلاف الحاجات والموارد في المجتمع، هنالك بعض الخطوات الأساسية التي يمكن استخدامها لبناء المسار (هذه الخطوات مبنية على فرضية أنّ المجتمع المحلي سيستخدم إمّا استطلاع   “مركز البحث” أو استطلاع "جامعة ميشيغان"):

  1. أحدنا يجب أن يأخذ المبادرة
  2. تأسيس ائتلاف أو مجموعة أخرى لتقديم "تنمية الأرصدة" (وفكرة المسح / استطلاع الأرصدة) إلى المجتمع المحلي
  3. عندما يقبل المجتمع المحلي تنفيذ الاستطلاع، يجب أن يجري العمل على الأمور اللوجستية
  4. تنفيذ الاستطلاع
  5. تحليل تقرير نتائج الاستطلاع
  6. إيصال نتائجكم إلى المجتمع المحلي
  7. التخطيط للخطوات القادمة:
  • تشكيل مجموعة للتخطيط متنوعة وشاملة وتشاركية (أو كما ذكرنا أعلاه، عدد من مجموعات العمل أو اللجان، ربّما تكون كل منها تتعاطى مع مجموعة من الأرصدة التي تطرحها خطتكم) تمثّل كافة القطاعات في المجتمع المحلي بمن فيهم الشباب
  • تحديد الأرصدة التي ستركّزون عليها
  • قوموا بإجراء البحث
  • بناء خطة استراتيجية لبناء الأرصدة
  • تصميم خطة تحرك
  1. تقديم الخطة إلى المجتمع المحلي
  2. تطبيق خطة التحرك الأصلية
  3. الاستمرار في المراقبة والتقييم وتعديل خطة التحرك
  4. المتابعة في تشكيل خطط تحرّك جديدة وتطبيقها ومراقبتها وتعديلها، وصيانة المكاسب التي حققتموها

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المواد، لكن نرجو أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على موقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

موارد

مصادر الإنترنت

Online Resources

A description of CADY and a report on its use in a pilot program in Genesee County, Michigan.

Benton County, Oregon’s Commission on Children and Families

 التي رعت استطلاع "معهد البحث". في التقرير توصيات لفرق عمل للتلاميذ والكبار.      

The Boulder County, Colorado Prevention Connection

 يدعم صحة المجتمعات المحلية من خلال تنمية الأرصدة مع تركيز على المراهقين أصحاب المشكلات مع القانون.  

A Fairbanks, Alaska resolution supporting asset development.

The Family Leadership Connection,

يوفر تدريباً للوالدين على أن يصبحوا مدربين.

Kentucky Child Now,

منظمة تلتزم نهج تنمية الأرصدة ويتضمن الموقع نصائح.

The Marquette-Alger Youth Foundation

أجرت المؤسسة استطلاعاً ونشرت النتائج على موقعها.

The ROPE (Rite of Passage Experience) of the Center for the Advancement of Youth and Family Services,

مؤسسة غير ربحية توفر خدمات بناء الأرصدة.

The Search Institute;

معبومات عن تنمية الأرصدة الأربعين ومواردها.

The Wayne County, Ohio Family and Children First Council.

قائمة المراجعة
hrakaba Sat, 06/22/2013 - 11:00

في ما يلي قائمة مراجعة تلخّص النقاط الأساسية الموجودة في النص:

ما هي تنمية الأرصدة؟

______ تعملون على بناء الأرصدة النمائية الأربعين التي ستدعم وتُحسّن النماء الصحّي للأطفال والمراهقين في المجتمع المحلي.

______ تسعون لتنمية الأرصدة (أو مصادر القوة) التي تساعد الشباب على الاحتراس من السلوكيات والأنماط التي تُعرّض للخطر.

______ تسعون لتحسين الأرصدة التي تشجّع على مؤشرات الازدهار لدى الشباب.

ما هي سمات برنامج "تنمية الأرصدة"؟

______ تسعون إلى الالتزام من قبل المجتمع المحلي بأسره.

______ تبنون جهوداً تشاركيّة شاملة.

______ تبنون جهودكم على حاجات المجتمع المحلي.

______ تركّزون على ما هو إيجابي.

______ تسعون إلى جهود متكاملة على صعيد المجتمع المحلي.

ما هي الأرصدة النمائية التي يحتاجها الأطفال؟

____ أصبحتم تعرفون الأرصدة النمائية الأربعين المذكورة في هذا القسم.

لماذا يجب استخدام مقاربة تنمية الأرصدة (ولماذا من الأفضل عدم استخدامها؟)

___ تعرّفتم إلى حسنات مقاربة بناء الأرصدة:

  • أساس قوي في البحث الاختباري وفي الشق النظري
  • تبنّي من جانب المجتمع المحلي، ومدخَلات متنوعة وواسعة المدى، ناجمة عن عملية تشاركية
  • التشديد على تنمية الأرصدة الإيجابية، ما يجعل مسائل الشباب تصبح أكثر قابلة للحلول
  • قدرة كل مجتمع محلي على تصميم حلوله لبناء القدرات الخاصة
  • القدرة على تحليل البيانات بطرق متعدّدة ومِن قِبل مجموعات مختلفة
  • التركيز على التغيير الاجتماعي طويل المدى
  • القدرة على طرح مروحة واسعة من المسائل
  • إمكانية زيادة التماسك المجتمعي
  • التركيز على ما هو الأحسن للشباب، ما يؤدّي إلى ما هو أحسن للمجتمع المحلي

___ تعرفتم على المساوئ المحتملة لمقاربة تنمية الأرصدة:

  • تعتمد مقدّرات “مركز البحث” الأربعون على قاعدة بيانات تتألف من 80% ذوي البشرة البيضاء و100% من الشباب [في الولايات المتحدة]
  • لا توجيه حقيقيا لكيفية تطوير الأرصدة
  • اعتماد المجتمع المحلي على  “مركز البحث” أو "جامعة ميشيغان" لتحليل الاستطلاعات
  • المحاذير الإحصائية التي قد تجعل التحليل الدقيق صعباً بالنسبة لمجتمعات محلية أو مدارس صغيرة
  • غياب الضمانات في أنّ تنمية الأرصدة ستتصدّى للمشكلات الحالية
  • التساؤل حول مدى الضرورة الفعلية لهذه الأرصدة من أجل النجاح الحقيقي لمعظم الشباب

كيف تستخدمون مقاربة "تنمية الأرصدة"؟

______ تجدون أحداً لأخذ بالمبادرة (أو تقومون بها أنتم).

______ تؤسّسون مجموعة شاملة تشاركية لتقديم مفهوم "تنمية الأرصدة" وفكرة استطلاع الأرصدة إلى المجتمع المحلي.

______ تعملون على الأمور اللوجستية لتنفيذ المسح/الاستطلاع.

ٍ______ تنفّذون الاستطلاع.

______ تحلّلون نتائج الاستطلاع.

______ تُوصِلون نتائج الاستطلاع والتحليل إلى المجتمع المحلي.

______ تخطّطون للخطوات القادمة.

______ تصمّمون خطة للتحرك مبدئيّة.

______ تطبّقون خطة التحرك.

______ تراقبون وتقيّمون وتعدّلون خطة التحرك.

______ تستمرون في بناء خطط تحرّك وتطبيقها ومراقبتها وتعديلها وصيانة المكاسب التي حققتموها.

عرض تقديمي
hrakaba Sun, 06/23/2013 - 06:07

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

بخش ۵. اثرگذاری جمعی
Mehrnoosh Wed, 01/02/2019 - 12:52
متن خودآموز
Mehrnoosh Wed, 01/02/2019 - 13:03

 

بسیاری از ما به دنبال پیشرفت در حل معضلات بزرگ و پیچیده اجتماعی هستیم؛ مثلا، بهبود دستاوردهای آموزشی برای کودکان، کاهش افراد بی‌خانمان، یا رسیدن به دستاوردهای بهتر در زمینه بهداشت باهمستان. گذشته نشان داده رسیدن به چنین پیشرفتی با چالش همراه است.

فعالیت در این زمینه در سطح باهمستان نام‌ها و الگوهای گوناگونی دارد که از آن میان می‌توان به اقدام جمعی، بسیج باهمستان، و ابتکار عمل جامع اشاره کرد. یکی از رویکردها در این زمینه «اثرگذاری جمعی» نام دارد. اثرگذاری جمعی یعنی پذیرش مسئولیت از سوی گروهی از کنشگران مهم در بخش‌های گوناگون برای پیش‌برد دستور کاری مشترک در راستای رفع یک معضل مشخص اجتماعی در سطحی گسترده. در این بخش نگاهی داریم به این رویکرد و ارتباط آن با منابعی که در پیاده‌سازی این رویکرد به کار می‌روند.

دلایل به‌کارگیری رویکرد اثرگذاری جمعی ​

پیش‌فرض رویکرد اثرگذاری جمعی این است که همه معضلات مثل هم نیستند. بعضی ساده‌اند، برخی پیچیده‌تر، و برخی واقعا بغرنج هستند. برای حل هر یک از این انواع مسائل به رویکردی متفاوت نیاز داریم.

  • مثلا پختن کیک یک مساله ساده است. داشتن «دستور پخت» مناسب خیلی مهم است، اما پس از پیدا کردن دستور پخت، می‌توان با تکرار آن تقریبا هر بار به نتیجه مشابه رسید.
  • فرستادن موشک به ماه یک مساله پیچیده است. برای این کار به «دستورالعمل‌ها و فرمول‌های» مناسب و هم‌چنین تخصص و آموزش در سطح بالا نیاز داریم. تجربه در گذر زمان شکل می‌گیرد و به نتایج مطلوب منجر می‌شود، و این تجربه را می‌توان با امید به رسیدن به موفقیت در دفعات بعد تکرار کرد.
  • تربیت کودک یک مساله بغرنج است. نمی‌توان برای شرایط متفاوت نسخه و دستور کار واحدی صادر کرد. گاه عوامل بیرونی بر این وضعیت تاثیر می‌گذارند و هر وضعیت شرایط خاص خود را دارد. تجربه مفید است، اما ضامن موفقیت نیست.

شاید برای رفع معضلات ساده یا کمی پیچیده بتوان از یک طرح خدماتی استفاده کرد. اما حل معضلات پیچیده اجتماعی نیازمند به‌کارگیری رویکرد اثرگذاری جمعی است.

برای استفاده از این رویکرد باید از شیوه‌های سنتی و پراکنده سازمان‌های خدماتی در حل معضلات فاصله گرفت.

رویکرد اثرگذاری جمعی، مانند سایر رویکردها در اقدام جمعی، همکاری بازیگران متعدد را برای حل معضلات پیچیده اجتماعی به همراه دارد:

  • مسئولان تامین مالی و پیاده‌سازی می‌دانند معضلات اجتماعی و هم‌چنین راه‌حل آن‌ها نتیجه برهم‌کنش سازمان‌های متعدد در سیستمی گسترده‌تر است.
  • سازمان‌ها در اقدامات خود هماهنگی فعال داشته و آموخته‌های خود را با یکدیگر در میان می‌گذارند.
  • پیشرفت کار به تلاش در راستای هدف مشترک و هماهنگی در سنجش  بستگی دارد.
  • تغییر در مقیاس گسترده به افزایش هم‌راستایی بین بخش‌ها و یادگیری از سازمان‌های متعدد بستگی دارد.
  • همکاری بخش‌های دولتی و شرکتی ضروری است.

اثرگذاری جمعی چیست؟

طوری که پیش‌تر گفتیم اثرگذاری جمعی یعنی پذیرش مسئولیت از سوی گروهی از کنشگران مهم در بخش‌های گوناگون برای پیش‌برد دستور کاری مشترک در راستای رفع یک معضل مشخص اجتماعی در سطحی گسترده.

پیاده‌سازی این رویکرد در سازمان‌ها سابقه‌ای طولانی دارد. این ابتکار عمل‌های موفق در زمینه اثرگذاری جمعی تضمینی است برای برقراری پنج شرط که با موفقیت نسبی سازمان‌ها ارتباط داشته است:

  • دستور کار مشترک

    • همه اشخاص مشارکت‌کننده چشم‌انداز مشترکی برای تغییر و تحول دارند که شامل فهم مشترک از معضل مورد نظر و رویکرد مشترک برای حل معضل از طریق اقدام مورد توافق آن‌هاست.
  • سنجش هماهنگ

    • همه سازمان‌های مشارکت‌کننده درباره شیوه سنجش و گزارش دستاوردها به توافق می‌رسند و فهرستی از شاخص‌های مشترک تهیه می‌کنند که برای بهبود و یادگیری به کار گرفته می‌شود.
  • همکاری متقابل

    • اشخاص ذینفع که معمولا به بخش‌های مختلف تعلق دارند با تدوین یک طرح عملیاتی برای همکاری متقابل، فعالیت‌های متمایز خود را هماهنگ می‌کنند.
  • ارتباط مستمر

    • همه بازیگران برای اعتمادسازی، اطمینان از تحقق اهداف مشترک، و رسیدن به انگیزه مشترک، ارتباطی منظم، شفاف، و ساختاریافته دارند.
  • زیرساخت یا سازمان پشتیبان

    • مجموعه‌ای متشکل از کارکنان مستقل با تامین مالی لازم در راستای تحقق ابتکار عمل، با جهت‌دهی به راهبرد و چشم‌انداز، حمایت از فعالیت‌های همراستا با اهداف، تدوین راهکارهای سنجش هماهنگ، ایجاد اراده عمومی، پیش‌برد سیاست‌ها، و بسیج منابع، از اقدام مشترک به شکل مستمر حمایت می‌کنند.

زمان مناسب برای به‌کارگیری رویکرد اثرگذاری جمعی ​

برای تشخیص تناسب این رویکرد با وضعیت خود، می‌توانید از گزینه‌های زیر جهت ارزیابی آمادگی استفاده کنید. ارزش این ارزیابی زمانی بیشتر می‌شود که گروهی از افراد ذینفع و متعهد به رفع یک مساله مشخص اجتماعی یا محیطی، این ارزیابی را انجام داده و درباره نتایج و پیامدهای آن گفتگو کنند.

  • آیا رویکرد اثرگذاری جمعی برای پیگیری اهداف مناسب است؟

    • همکاری اشکال گوناگون دارد که هر یک برای رفع انواع متفاوت مسائل اجتماعی و محیطی مناسب است. آیا قرار است یک مساله‌ پیچیده اجتماعی و محیطی در مقیاس گسترده حل شود؟ آیا زمان و منابع کافی را در اختیار دارید؟
  • آیا پیش‌شرط‌های لازم برای موفقیت بالقوه این رویکرد وجود دارد؟

    • آیا این عوامل را در اختیار دارید: افراد تاثیرگذار در نقش پیشرو، منابع کافی برای پشتیبانی از فرایند برنامه‌ریزی و زیرساخت‌ها، و ضرورت رسیدگی به مساله با شیوه‌ای جدید و متفاوت.
  • آیا زیرساخت لازم برای استفاده از این رویکرد وجود دارد؟

    • اگر گروه به این نتیجه رسیده که استفاده از این رویکرد مناسب است، و پیش‌شرط‌ها تحقق یافته، بهتر است برای بررسی وجود زیرساخت‌ها از شیوه پیشنهادی زیر جهت ارزیابی دقیق آمادگی برای این رویکرد استفاده شود.

اثرگذاری جمعی برای همه معضلات کارساز نیست. این روند گاه زمان‌بر است و تداوم آن نیازمند تخصیص منابع چشم‌گیر است. این منابع گاه حاصل سرمایه‌گذاری اشخاص و نهادهای همکار و تغییر راهکارهای آن‌هاست و گاه از زیرساخت‌های حمایتی به دست می‌آید.

چگونگی پیاده‌سازی رویکرد اثرگذاری جمعی ​

پیش از آغاز پیاده‌سازی این رویکرد، سازمان‌ها و افراد دخیل در آن باید منطق رهبری مبتنی بر همکاری، سازگاری، و خدمت‌گزاری را بپذیرند.

  • سازگاری و کار تطبیقی به جای توجه صرف به راه‌حل‌های فنی: گروه باید از تمرکز صرف بر ابعاد فنی که بیشتر مناسب معضلات ساده و پیچیده است فاصله بگیرد و بیشتر به راه‌حل‌های تطبیقی یا مبتنی بر سازگاری بیاندیشد که نیازمند یادگیری مستمر است.

  • جستجو برای یافتن راهکار مطلوب برآیندی به جای راهکار تک‌گزینه‌ای: هدف نهایی ابتکار عمل در اثرگذاری جمعی رسیدن به تغییر و تحول در سطح جامعه است و افراد ذینفع برای رسیدن به چنین هدفی به جای راه‌حل‌های تک‌گزینه‌ای، باید ذهنیت خود را تغییر داده و بدانند موفقیت حاصل برآیند مداخلات متعدد است.

  • اعتبار هر سازمان افتخار همه است: زمانی که همکاری در سطحی گسترده وجود دارد و چندین بازیگر در ایجاد تغییر و تحول دخیل هستند، نمی‌توان این تحولات را حاصل تلاش یک سازمان دانست. سازمان‌ها هنگام تصمیم‌گیری باید شرایط دیگران را نیز در نظر بگیرند، و برای رسیدن به انسجام و همکاری بیشتر، همه باید در این اعتبار و افتخار حاصل از آن سهیم باشند.

مراحل رویکرد اثرگذاری جمعی ​

اقدام جمعی از این دست را معمولا می‌توان بر اساس میزان رشد یا مراحل کار دسته‌بندی کرد. (اما هر ابتکار عمل ویژگی‌های خاص خود را دارد و باید بر بستر محلی و آمادگی اشخاص ذینفع استوار باشد). در این‌جا به چند نکته کلی درباره مراحل این رویکرد اشاره می‌کنیم:

  • مرحله ۱: ارزیابی آمادگی

ارزیابی آمادگی و دورنما (ارزیابی پیچیدگی و فوریت مساله، ارزیابی پیشینه همکاری، شناسایی همکاری‌های فعلی در سطح محلی، شناسایی اشخاص پیشرو بالقوه، تعیین منابع)

  • مرحله ۲: اقدام اولیه

راه‌اندازی کمیته راهبری

آغاز جذب اعضا از بخش‌های مختلف باهمستان

تدوین دورنمای پایه و داده‌نگاری

پژوهش ثانویه درباره سایر طرح‌های همکاری

  • مرحله ۳: سازمان‌دهی برای اثرگذاری

تدوین دستور کار مشترک: تعریف روشن و دقیق مساله، چشم‌انداز مشترک، اهداف مورد نظر در سطح جامعه، نظریه اساسی تغییر و تحول

تدوین اهداف عالی در سطح جامعه

نظرخواهی از باهمستان و لحاظ کردن این دیدگاه‌ها

  • مرحله ۴: شروع پیاده‌سازی

تدوین شیوه سنجش هماهنگ و راهبردهای هم‌راستا جهت ایجاد همکاری متقابل

تشکیل کارگروه برای پیاده‌سازی راهبردها (در بخش بعد بیشتر درباره اعضای کارگروه خواهیم گفت)

انتخاب سازمان پشتیبان

معرفی ابتکار عمل به باهمستان در سطح گسترده‌تر و اطلاع‌رسانی درباره اهداف

ایجاد/انتخاب سازمان پشتیبان برای تداوم پیش‌برد کار

  • مرحله ۵: تداوم اقدام و اثرگذاری

شروع پیاده‌سازی راهبردها و سنجش شاخص‌ها

جمع‌آوری و استفاده از داده‌ها برای یادگیری و بهبود راهبردها و شناسایی پیشرفت‌های زودبازده

بهبود ترکیب کمیته راهبری و کارگروه مطابق با راهبردهای تطبیقی

استمرار فعالیت‌ها در راستای اطلاع‌رسانی درباره پیشرفت در ابتکار عمل و استفاده از دیدگاه‌های باهمستان  

دست‌اندرکاران اثرگذاری جمعی ​

پیش‌تر در همین فصل گفتیم یکی از ویژگی‌های معمول اثرگذاری جمعی چندبخشی بودن آن است. معضلات پیچیده را تنها می‌توان با همکاری بخش‌های مختلف و همراهی سازمان‌های خارج از بخش غیر انتفاعی (یا هر بخش دیگر) رفع کرد.

با این حال، موضوع فقط اشخاص و سازمان‌های حاضر نیست، بلکه چگونگی جمع شدن آن‌ها نیز مهم است. ساختارِ مبتنی بر مشارکت و همکاری به افراد امکان می‌دهد در فواصل زمانی منظم برای بررسی داده‌ها و یادگیری از یکدیگر گرد هم جمع شوند و اجزای کارآمد و ناکارآمد را مشخص کنند. کمیته راهبری، کارگروه‌ها، سازمان یا زیرساخت پشتیبان، و همراهی باهمستان از اجزای ساختاری مهم در رویکرد اثرگذاری جمعی هستند.

 

تصویری از مدل کهکشانی همکاری برای تغییر اجتماعی

توضیح تصویر: اقتباس از مدل کهکشانی همکاری برای تغییر اجتماعی تهیه شده به دست تونیا و مارک سورمن ۲۰۰۸

 

کمیته رهبری (یا هدایت فعالیت)

اولین قدم در اقدام گروهی معمولا تشکیل یک گروه نظارتی است که کمیته راهبری یا اجرایی نام دارد. این کمیته چند مسئولیت مهم را بر عهده دارد:

  • جهت‌دهی راهبردی بلندمدت برای ابتکار عمل
  • نظارت بر کار سازمان یا زیرساخت پشتیبان
  • تعیین نیاز به منابع و نیروی کار جهت اطمینان از استمرار کار با همکاری تیم اجرایی
  • نظارت پیشرفت بر اساس اهداف مندرج در دستور کار مشترک و شاخص‌ها جهت اطمینان از پیش‌برد مستمر و شناسایی موانع
  • بررسی و استفاده از داده‌ها جهت اطلاع‌رسانی درباره تغییر در مشارکت افراد ذینفع، ترکیب کارگروه، یا راهبردها
  • راهنمایی و جهت‌دهی به فعالیت‌های کارگروه
  • ایفای نقش پیشرو در سطحی گسترده در باهمستان ​

ترکیب کمیته راهبردی در موفقیت ابتکار عمل نقش حیاتی دارد، چرا که اعضای این کمیته جهت‌گیری راهبردی ابتکار عمل را مشخص می‌کنند. هنگام انتخاب اعضای این کمیته باید به چند ویژگی مهم توجه داشت:

  • مسئولان تصمیم‌گیری: اعضا باید در سطح مدیر عامل یا رئیس باشند و بتوانند تغییرات سیستمی را در راستای اقدام گروهی ایجاد کنند.
  • نمایندگان: پوشش همه بخش‌ها و نقاط جغرافیایی در اقدام گروهی
  • افراد پیشرو و تأثیرگذار: افراد مورد احترام اشخاص ذینفع در سطحی گسترده‌تر که بتوانند اشخاص ذینفع را جذب و حفظ کنند، و در باهمستان نقش پیشرو را در اجرای راهبردها ایفا کنند.
  • کارشناسان/متخصصان محتوا: آشنایی با موضوع جهت نقش‌آفرینی چشم‌گیر
  • اشتیاق و توجه به ضرورت کار: اعضا باید نسبت به موضوع اشتیاق داشته و ضرورت تغییر را حس کنند.
  • تمرکز بر منافع جمعی: اعضا باید از یک سو نماینده سازمان خود باشند و از سوی دیگر بتوانند در راستای منافع جمعی کل باهمستان بیندیشند و عمل کنند.
  • تعهد: تمایل و توانایی تخصیص زمان و توان برای حضور در جلسات و انجام کار.
  • تجربه عملی: حضور ساکنان یا اعضای باهمستان که مسائل مطرح‌شده در ابتکار عمل را از نزدیک لمس کرده‌اند.

کارگروه‌ها

پس از توافق بر سر چارچوب اقدام راهبردی، کارگروه‌های مختلف که به آن‌ها کمیته اقدام هم گفته می‌شود حول اهرم‌ها و راهبردهای اصلی تشکیل می‌شوند. کارگروه‌ها چند مسئولیت مهم را بر عهده دارند:

  • شناسایی راهبردهای اثربخش جهت حمایت از تحقق اهداف:
  • گردآوری اطلاعات حاصل از پژوهش‌ها درباره راهبردهای اثربخش و مبتنی بر شواهد
  • استفاده از داده‌ها در شناسایی راهبردها
  • ارائه پیشنهاد برای بهبود شاخص‌ها بر پایه تدوین راهبرد (در صورت نیاز)
  • شناسایی منابع مالی و نهادهای محلی برای حمایت از راهبردها
  • مشارکت باهمستان
  • فراخوان برای گفتگوی اشخاص ذینفع و سایر اشکال مشارکت باهمستان
  • هماهنگی با دیگر کارگروه‌ها درباره پیام‌ها و راهبردهای باهمستان
  • پیاده‌سازی
  • هماهنگی فعالیت‌های نهادهای عضو کارگروه و سایر اشخاص در باهمستان جهت پیاده‌سازی راهبردها
  • تخصیص زمان به تاکتیک‌ها برای برنامه‌ریزی رخدادها، شناسایی افراد داوطلب، و وظایف دیگر

سازمان پشتیبان ​

سازمان پشتیبان زیرساختی حمایتی است که با کمک کارکنانی شکل می‌گیرد که با منابع مالی و به شکل مستقل جذب شده‌اند و درخدمت ابتکار عمل برای اثرگذاری جمعی هستند. این زیرساخت عاملی برای حمایت مستمر در شش زمینه است:

  • جهت‌دهی به چشم‌انداز و راهبرد
  • ایجاد فهم مشترک از معضل مورد نظر
  • جهت‌دهی راهبردی برای تدوین دستور کار مشترک؛ ایفای نقش رهبر/معیار برای ابتکار عمل
  • پشتیبانی از فعالیت‌های هم‌راستا با اهداف
  • حصول اطمینان از همکاری متقابل؛ یعنی،
  • هماهنگی و تسهیل ارتباط و همکاری مستمر همکاران  
  • گرد هم آوردن همکاران و اشخاص ذینفع خارجی
  • تسریع یا تسهیل همکاری یا ابتکار عمل‌های جدید
  • همکاری فنی در راستای ظرفیت‌سازی مدیریتی و اجرایی (به عنوان مثال، تربیت و راهنمایی، آموزش و حمایت در تامین منابع مالی)
  • هموارسازی مسیر و جذب همکاران جدید برای مشارکت آن‌ها
  • جستجو برای یافتن فرصت هم‌راستایی با فعالیت‌های دیگر
  • تدوین راهکارهای سنجش هماهنگ
  • جمع‌آوری، تحلیل، تفسیر، و گزارش داده‌ها
  • تسهیل یا تدوین سیستم‌های سنجش هماهنگ
  • همکاری فنی در راستای افزایش ظرفیت داده‌ای همکاران
  • ایجاد اراده عمومی

-ایجاد اراده، اجماع، و تعهد عمومی

- چارچوب‌بندی مساله برای ایجاد حس ضرورت و فراخوان برای اقدام عملی

- پشتیبانی از فعالیت‌ها در راستای جلب مشارکت اعضای باهمستان

- برقراری ارتباط و مدیریت آن (مثلا، انتشار نشریه و گزارش)

  • پیش‌برد سیاست
  • حمایت از دستور کار سیاست‌های هماهنگ
  • بسیج منابع
  • بسیج و هم‌راستاسازی منابع خصوصی و دولتی جهت تحقق اهداف ابتکار عمل

برای پشتیبانی سازمانی الگوی واحدی وجود ندارد. در این‌جا به پنج مدل بالقوه اشاره می‌کنیم، اما این فهرست ضرورتا جامع و کامل نیست:

  • الگوی مبتنی بر تامین‌کننده مالی: یک تامین‌کننده مالی در نقش برنامه‌ریز، هماهنگ‌کننده، و تامین‌کننده مالی، راهبرد اثرگذاری جمعی را کلید می‌زند.
  • الگوی نهاد جدید غیر انتفاعی: نهادی جدید معمولا از طریق تامین مالی خصوصی شکل می‌گیرد و نقش سازمان پشتیبان را ایفا می‌کند.
  • نهاد غیر انتفاعی فعلی: یکی از نهادهای غیر انتفاعی فعلی نقش رهبری را در هماهنگی راهبردها بر عهده می‌گیرد.
  • دولت: نهادی دولتی، در سطح محلی یا ایالتی، کار را پیش می‌برد.
  • پشتیبانی چندسازمانی: چند سازمان مالکیت دستاوردها را در دست می‌گیرند.

مشارکت باهمستان ​

در اقدام گروهی، حضور سازمان‌ها یا بخش‌های متعدد مثل کسب‌وکار، بخش غیر انتفاعی، دولت، و سازمان‌های انسان‌دوستانه اهمیت حیاتی دارد. با این حال، مشارکت باهمستان نیز به همین اندازه مهم است. مشارکت موثر باهمستان یکی از عوامل بسیار مهم در موفقیت بلندمدت ابتکار عمل برای اثرگذاری جمعی است.

در بحث مشارکت باهمستان، باید دو موضوع را هم‌زمان در نظر داشت: (۱) مشارکت گسترده باهمستان، یعنی همراهی گروه‌های مختلف اشخاص ذینفعِ باهمستان از جمله عموم مردم در سطحی گسترده، به جای تکیه صرف بر گروه‌های خاص متشکل از کارشناسان، رهبران، یا گروه‌های هم‌سود و (۲) مشارکت هدفمند باهمستان جهت همراهی گروه‌های خاص که معمولا گروه‌هایی هستند که در اقلیت بوده یا نماینده‌ای ندارند یا بنا به دلایل دیگر در نبود مشارکت هدفمند وارد ابتکار عمل نمی‌شوند.

سنجش هماهنگ

تدوین راهکار برای سنجش هماهنگ و به‌کارگیری آن یکی از مولفه‌های مهم در کار گروهی دقیق و پرفشار است. سنجش هماهنگ یعنی تعیین شاخص‌هایی هدفمند و مورد قبول همه برای پی‌گیری کار و سپس استفاده از داده‌ها برای نظارت بر پیشرفت و نیز بهبود کار در گذر زمان. این راهکار با مدل ارزیابی سنتیِ معمول در سازمان‌های اجتماعی (و بخش‌های دیگر) تفاوت دارد. در مدل سنتی به جای ارزیابی کار چندین سازمان همکار در راستای حل معضلی مشترک، معمولا اثرگذاری هر سازمان یا طرح مالی به شکل جداگانه بررسی می‌شود.

خلاصه

اثرگذاری جمعی رویکردی نویدبخش برای رسیدگی به معضلات پیچیده اجتماعی در مقیاس گسترده است.

Checklist
pschneider Tue, 12/16/2014 - 13:32

Collective Impact – Progress Assessment

Is There a Common Agenda?

_____ Do we have all of the necessary stakeholders at the table?

_____ Does the group have an explicit definition of the problem in agreed-upon language to refer to?

_____ Has the group agreed upon the scope of the landscape it is focusing on? (i.e., Which stakeholders need/do not need to be involved?)

_____ Has the group written a vision and mission statement?

_____ Does the group have agreed upon goals, and measurable targets related to those goals?

Does Backbone Support Exist?

_____ Has a structure for the backbone been clearly decided (e.g., existing organization, new organization, hybrid)?

_____ Is there a funder willing to fund the creation of backbone infrastructure over several years?

_____ Is the backbone actively supporting aligned activities through convening partners, providing technical assistance, and recruiting new partners?

_____ Has the backbone organization begun to build public will with consensus and commitment through communications management, articulating the call to action, and supporting community member engagement activities?

Is a Shared Measurement System in Place?

_____ Is ongoing staffing assigned and funding allocated to develop and implement a shared measurement strategy?

_____ Have we decided what metrics and benchmarks to use to gauge our progress?

_____ Have we established processes to ensure that measurement remains aligned to hold all organizations accountable? Is this data accessible enough so that organizations can easily course-correct?

_____ Have we established a web-based technology tool for bringing shared measurement to scale?

_____ Is that web-based tool easily accessible to stakeholders, customizable, and inexpensive?

_____ Are stakeholders sharing results and learning from each other using the tools and processes we’ve created?

Have Mutually Reinforcing Activities Been Established?

_____ Is there an up-to-date map of the players, strategies and work underway?

_____ Is it clear who is responsible for the different strategic elements of the initiative?

_____ Has overlap and redundancy between organizations been identified and minimized?

_____ Have sub-groups been established by locality and type of activity?

_____ Has a list of prioritized activities and next steps been written so that the different groups are coordinated around common agenda?

Is There Continuous Communication?

_____ Have meeting schedules been established for activity-focused sub-groups? Will these meetings occur yearly? Monthly? Weekly?

_____ Have meeting schedules been established for community-focused sub-groups? Will these meetings occur yearly? Monthly? Weekly?

_____ Have vertical and horizontal reporting processes been established? (i.e., How will sub-groups report out to the steering committee? How will groups report to each other?)

_____ Have decision-making processes been established?

Collective Impact – Readiness Assessment

Use the following gauges to determine “readiness” for Collective Impact by identifying which preconditions the group is well prepared for or will need further investment in:

Progress Gauges:

Significant Investment Needed – The group does not currently have these elements/processes in place. There is an incomplete or unclear plan to accomplish this goal and/or significant time and resources will need to be allocated to either begin or complete this process.

Some Investment Needed – While these elements/processes are not fully in place, significant thought and planning has gone into these elements. Time and resources have been allocated and clear progress is being made.

Current Situation Strong – These elements/processes are either fully in place or sufficient progress has been made in them so that they are operationally functional in the context of the initiative.

 

Image of document.

Download a Microsoft Word version of this assessment here.

Examples
pschneider Fri, 12/12/2014 - 15:59

Example #1: Early Wins in Early Childhood - A Case Study in Seeding Systems Change

Cover of "Early Wins in Early Childhood - A Case Study in Seeding Systems Change."

Southeast Virginia has long been home to numerous early care and education programs. However, operating traditionally in silos, these programs were not seeing the results they desired.

In 2016, Hampton Roads Community Foundation initiated a region-wide process involving nearly 100 stakeholders to scope and plan Minus 9 to 5, an initiative designed to unite previously disparate programs and people together for greater impact through systems change. This case study details the opportunities, highlights, and lessons learned in the first two years of the initiative. Read more from FSG Reimagining Social Change.

Example #2: Collective impact in different fields or domains:

In education

  • Strive
  • CCER
  • Ready by 21

In public health

  • Shape Up Somerville
  • LiveWell Colorado
  • Global Alliance to Improve Nutrition (GAIN)
  • Tackling Youth Substance Use

In addressing homelessness

  • Calgary 
  • Home Again 

In youth development

  • NYJJ
  • Project U-Turn

In economic/urban development

  • Memphis Fast Forward

In community development

  • Magnolia Place

In addressing environmental issues

  • Elizabeth River Project

Example #3: How collective impact is being used to solve homelessness:

Collective Impact Forum | Podcast on Spotify

The Collective Impact Forum's September 18th, 2023 podcast covers how complex issues such as homelessness can feel unsolvable or intractable, but that through a commitment to a collective approach and strategies, communities can end homelessness.

Speaking with Community Solutions' (a nonprofit that is dedicated to ending homelessness) president Rosanne Haggerty, the program Built for Zero is discussed, which is a program network of more than 100 cities and counties working to ensure that homelessness can be rare or brief in their regions.

PowerPoint
pschneider Tue, 12/16/2014 - 12:48
File Upload
A PowerPoint presentation summarizing the major points in the section.
القسم 6. عملية تشيب (عملية تنمية الصحّة المجتمعية التابعة لمعهد الصحّة) mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 11:07
القسم الأساسي
hrakaba Mon, 06/10/2013 - 15:04
  • ما هي "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"؟
  • لماذا استخدام "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"؟
  • مَن يجب أن يكون جزءاً من "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"؟
  • كيف نستخدم "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"؟

إن "معهد الطب" (Institute of Medicine, IOM) هو منظّمة أبحاث ومعلومات عامّة، مستقلّة وغير ربحيّة، وهو أحد مكوِّنات الأكاديميّة الوطنيّة للعلوم في الولايات المتّحدة الأميركية. يريدكم المعهد أن تفكّروا بأمرٍ ما. فلنفترض أنّكم تنظّمون جهوداً مجتمعيّة للتعاطي مع مسألة محلّية مهمّة، ولنأخذ مثلاً العنف المنزلي: تؤلّفون مجموعةً لتكون رأس الحربة في هذه الجهود، وتُدرس المسألة في المجتمع المحلّي، وتخرجون بخطّة.

تدركون أنّ العنف المنزلي له عدّة أبعاد، فهو ليس نتيجة شخص ما يفقد أعصابه كل فترة، بَل هو نمط متكرّر. إضافةً إلى ذلك، للعنف المنزلي علاقة بالإدمان على المخدّرات، والبطالة، والظروف الاقتصاديّة الأخرى، والمناخ الاجتماعي الذي يجعل ذلك مقبولاً، على الأقل لدرجة ما.

من هنا، تُقرّر مجموعتكم طرح كافّة جوانب المشكلة. فقد يلزم تدريب الشرطة، وقد تضطر الشرطة والمحاكم أن تغيّر سلوكياتها تجاه العنف المنزلي. يجب تأمين ملاذٍ آمن لأعضاء العائلة الذين وقعت الإساءة العنفيّة بحقّهم أو جرى الإعتداء عليهم، كما تحتاج العائلات (بمن فيهم المسيئ/ة والمُساء إليه/ا والشاهد/ة على الإساءة) إلى إرشاد، ويجب التطرّق إلى الإدمان ومعالجته. إضافةً إلى ذلك، يجب أن ينصب الاهتمام على التدريب على العمل، ناهيكم عن الوضع الاقتصادي العام في المجتمع المحلّي. وأخيراً، يجب أن تُنفّذ حملة تثقيف عامّة لإقناع المجتمع المحلّي أنّ العنف المنزلي ليس جزءاً طبيعيّاً من أي علاقة.

يتطلّب كل عنصر من خطّتكم تحرّكاً، ويحتاج كل تحرّك إلى شخص ما لتنفيذه. علاوةً على ذلك، ستحتاجون أحداً أو مجموعةً ما في ائتلاف لتنسيق المسار بأكمله والإشراف عليه. لن تعمل الخطّة المعقّدة إلاّ إذا نَفّذ كلّ واحد ما هو متوقّع منه. ذلك همٌّ أساسي يشغل "معهد الطب"، فهو يعتقد أن المساءلة والمحاسبة غالباً ما يجري تجاهلهما في التخطيط للتنمية والصحة المجتمعيّتَيْن، مع أنّهما يشكّلان مكوّناً جوهريّاً في خلق مجتمع محلّي صحّي.

يصف هذا القسم  نموذج "معهد الطب"، في عملية تحسين الصحة المجتمعية"، وهو يشبه نماذج أخرى في هذا الفصل بعدّة طرق: فهو تشاركي، وذو منظور مجتمعي مرتكز ألى الناس، ويعتنق نظرة واسعة للصحّة، وينادي بدراسة المجتمع المحلي والتخطيط الاستراتيجي، وبالتقييم في أثناء التدخّل، الخ، لكنّه يتّسم بمكوّن المحاسبة. إذ يعتقد "معهد الطب" أنّ رصد الأداء (بدءاً بإعلان واضح عن مسؤوليات كل فرد، ثم التفقّد الدوري، عبر استخدام قياسات كمّيّة للأداء، من أجل التأكّد من أنّه تمّ تنفيذ هذه المسؤوليات، وبفعاليّة)، يمكن أن تُحدث فرقاً بين النجاح والفشل في مسار بناء مجتمع محلّي صحّي.

ما هي "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"؟

تشكّل "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" مساراً لبناء المجتمع المحلّي الصحّي. وكما شرحنا أعلاه، العملية تتضمّن عنصر رصد الأداء. وهي تتعلق بالمسار، (العملية أو الطريقة التي تستخدمون لخلق جهود صحة مجتمعيّة) وليس بالمضمون (المسائل التي قد تتطرقون إليها والطرائق التي قد تستخدمونها للتطرّق إليها). المضمون متروك لكل مجتمع محلّي.

يمكنكم قراءة الكلمات "تحسين الصحة المجتمعية" بإحدى طريقتين:

1) تحسين الصحّة الجسدّية بشكل عام للأفراد الذين يكوّنون المجتمع المحلّي،

2) تحسين صحّة المجتمع المحلي بذاته.

يجد "معهد الطب" نفسه معنيّاً إلى حد بعيد بالاحتمال الأوّل، لكنّنا نحن سنركّز على الثاني، آخذين بعين الاعتبار أنّ "عدّة العمل المجتمعي" معنيّة بكافّة جوانب عمل المجتمع المحلي. السعي وراء مجتمع محلّي صحّي أكثر من مجرد الصحّة المجتمعية لا يغيّر إطار عمل "عملية تحسين الصحة المجتمعية" نهائيّاً، ولكنّه يترك مجالاً لطرح جوانب متنوّعة من الحياة المجتمعية، بدلاُ من طرح الصحّة وحدها.

الرسم البياني أدناه يصف نموذج "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" مستخدماً الرسوم، والنص الذي يلي يشرح مكوّنات النموذج، وكيف تتصل ببعضها بعضاً، والرسم مأخوذ من المصدر التالي:

"تحسين الصحة في المجتمع المحلّي"، تحرير دورتْش وَبايْلي وَسْتوتو، واشنطن، المطبعة الأكاديمية الوطنيّة، 1997."

J.S. Durch, L.A. Bailey, and M.A. Stoto, eds. Improving Health in the Community, Washington, DC: National Academy Press, 1997.

نموذج "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"

تحليل المسألة

عمل جردة بالموارد

حلقة تحديد المشكلة والأولوية

رصد المسار والنتائج

تحديد المسائل الهامّة

تحضير صورة عن المجتمع المحلي وتحليلها

تأسيس ائتلاف مجتمعي

تطبيق الاستراتيجية

تطوير مجموعة المؤشرات

تحديد المساءلة

بناء الاستراتيجية

حلقة التحليل والتطبيق

)إخراج: مقارنة مع الأصل الإنجليزي وضبط)

كما يُظهر نموذج الرسم البياني أعلاه، "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" لها حلقتان، ونسمّيهما حلقات لأنّ كلاًّ منها يُنظر إليها كمسار متعاقب أو متسلسل، ويجب تكراره مع الوقت. يمكن بدء الحلقة في أيّ مرحلة من مراحلها، مع أنّ الرسم البياني يوحي، كما يبدو، أنّ هنالك تسلسلاً "أكثر منطقيّةً" يستخدمه معظم المجتمعات المحليّة، وسنستخدمه نحن هنا.

حلقة تحديد المشكلة والأولوية

في هذه الحلقة، تبدؤون بمجال اهتمامٍ معيًن (وهو الصحّة في تصوّر "معهد الطب"، ولكن، كما قلنا سابقاً، يمكن أن يكون مجال الاهتمام بسهولة نوعيّة الحياة بشكل عام في المجتمع المحلي)، ثمّ تقومون بتقدير الحالة، وتحديد المجالات التي يحتاج المجتمع المحلّي أن يعمل عليها، واتّخاذ قرار حول المكان الذي ستضعون فيه طاقاتكم:

  1. تأسيس ائتلاف مجتمعي لطرح صحّة/نوعيّة الحياة في المجتمع المحلي:

يجب أن يكون هنالك جسمٌ منسِّق لجهود كهذه. والائتلاف يلبّي متطلّبات نموذج "معهد الطب" من ناحية الشمولية والمشاركة الواسعة، كما يتضمّن علاقات بين متساوين يعملون باتّجاه غاية موحّدة، ويجعل جمع الأشخاص والمنظمات سويّة أسهل منما تفعل هيكليّة هرميّة. (للتعلّم عن إنشاء الائتلافات وصيانتها، انظروا الفصل 5، القسم 5: إنشاء ائتلاف (1): بدء ائتلاف والفصل 5، القسم 6: إنشاء ائتلاف (2): صيانة الائتلاف)

  1. تحضير صورة (ملامح أو "بروفيل") المجتمع المحلي وتحليلها:

هنا مسار تفحّص العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثّر على الرفاهة في المجتمع المحلي. نتائج تحليلكم، ستمكنكم من الإضاءة على المجالات الحاضنة للمشكلات التي يلزم التصدّي لها كأولويّة. يقترح "معهد الطب" خمسة مجالات للبحث فيها:

  • الديموغرافيات الاجتماعية: العمر والتوزيع الجغرافي والأصل العِرقي/الإثني أو الثقافي والدخل والعمل والسكن...الخ.

  • حالة المسألة: وتيرة المسائل في المجتمع المحلّي ودرجة خطورتها، وعلى مَن تؤثّر، والمسائل ذات الصلة وتأثيرات هذه المسائل وتواترها، إذ إنّ التواتر ودرجة الخطورة مهمّان للغاية. مثلاً، إن أعداداً كبيرة من حالات صغيرة من سرطان الجلد القابل للشفاء بسهولة يمكن أن تكون هَمّاً، ولكن ليس بحجم الهمّ الناجم عن وجود عدد أقل من سرطان الرئة، حيث يكون الكثير من الحالات (بل معظمها) مُميتاً.

  • عوامل الخطر والحماية: العوامل الموجودة أصلاً في مجتمعكم المحلي التي تجعل الناس أكثر أو أقل تعرّضاً للتأثر بمسائل معيّنة. مثلاً، قد يكون غياب القوانين التي تمنع الأطفال والمراهقين من شراء السجائر عامل خطر لوباء سرطان الرئة ذلك، وقد يكون إنفاذ قوانين منع التدخين في المطاعم والأبنية العامّة عامل حماية.

  • استهلاك الموارد على المسائل: الموارد المجتمعية (الخدمات والتمويل، الخ) المخصّصة لمسائل معيّنة.

  • كيف يرى الناس المسائل ربطاً بهم: إلى أي مدى يقرّ الناس بتأثيرها عليهم؟ من الصعب إشراكُ المجتمع المحلّي في تحرّك حول المسألة ما لمْ يرَ الناس أن المسألة مشكلة تؤثّر عليهم بشكلٍ ما، أو أنها أمر مهم.

ستساعدكم هذه الصورة على اتّخاذ قرار حول أي المسائل يجب العمل عليها، وستكون مفيدة ليتفحّص المجتمع المحلي نفسه بطرق عديدة، ولمتابعة عمل "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" بعد انتهاء الجهود الأولّية. (انظروا الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع المحلي وموارده.)

  1. تحديد المسائل المهمة (المشكلات):

ما هي الحاجات الأكثر أهمية في المجتمع المحلي؟ ما هي المسائل التي تحفّز (أو يمكن أن تحفّز) المواطنين للعمل عليها؟ ماذا يمكن أن تقوم به الموارد التي يتمتّع بها المجتمع المحلّي؟ أو ما هي المسائل التي يمكن أن تصنعوا فيها فرقاً فعليّاً؟ هذه أسئلة يجب طرحها لاتّخاذ قرار حول أي مسائل يجب التصدّي لها.

المقصود بكلمة "مشكلة" هنا جانب مِن هَمّ أكبر (تحديداً هنا مشكلة الصحّة في تصوّر "معهد الطب" الأصلي). قد تكون مشكلة محدّدة فعليّة (حمل الأمهات المراهقات أو التشرّد أو السل أو العنف أو نسبة التسرّب المدرسي)، ولكن قد تكون إحدى المقدّرات المجتمعية التي يلزمها تطوير (القيادة الشبابية أو بناء تاريخي خالي)، أو بناء أمر جديد يساهم في صحة المجتمع المحلي ورفاهه (مركز مجتمعي للفنون أو برنامج للطفل السعيد).

 

بعد تحديد المسائل التي خطّطتم للعمل عليها، تنتقلون إلى الحلقة التالية، وهي حلقة التحليل والتطبيق. يصف الرسم البياني أعلاه الحلقة الثانية من المسار لمسألة واحدة. أمّا في حال حَدّدتْ "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" وقَصدت التطرّق إلى مسائل عدة (العنف المنزلي ونشاطات العصابات والاعتداء الجنسي على الأطفال، مثلاً)، فستقام حلقة التحليل والتطبيق لكل مسألة من هذه المسائل.

 

حلقة التحليل والتطبيق

 

هنا تعملون على استراتيجية طويلة الأمد وعلى خطة تحرّك من أجل حل المسألة المطروحة بفعاليّة، وتعيّنون المسؤوليات لكل عنصر من الخطّة، وتنفّذونها، وبعدها تراقبون النتائج لتحديد ما إذا كل شيء يعمل على ما يرام، وإذا كان الشركاء يتحمّلون مسؤولياتهم.

  1. تحليل المسألة:

يحلّل الائتلاف المسألة، عبر استخدام المعلومات التي جمعها، ومعرفته بالمجتمع المحلي، والأبحاث المتوفّرة. إذ إنّ نموذج "معهد الطب"، (مثله مثل نمذجي "اسبق/تابع" و"المدن الصحّية" وغيرهما)، يشدّد على أنّ الصحة الفرديّة والمجتمعية تتأثر إلى حدّ كبير بمزيج من العوامل الاجتماعية والمادّية والجينيّة والبيئية، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية. من هنا، قد يكون للبيئة الطبيعية، والفجوة بين الأعلى والأدنى على السلّم الاقتصادي، والمجموعات العِرقيّة أو الإثنيّة أو اللغوية في المجتمع المحلّي، وأوضاع العمل، ومواقف مَن هم في السلطة تجاه دور الحكومة، تأثيرٌ عميق على مسألة معيّنة أو على نوعية الحياة المجتمعية بشكل عام.

الغاية هنا هي فهم العوامل المحدّدة التي تسبب المسألة التي تهمّكم، أو تؤدّي إليها، وكيف تظهر في المجتمع المحلّي، وكيف يمكن مقاربتها بالشكل الأفضل. عليكم أن تنتبهوا لاعتبار كافّة العوامل الممكنة، وليس فقط تلك المرتبطة بشكل بديهي بالمسألة.

  1. إجراء جردة بالموارد:

ما هو المتوفّر لدى الائتلاف والمجتمع المحلي للتصدّي للمسائل؟

  • المقدّرات أو الأرصدة المحلّية: المنظمات والمؤسسات، والمنشآت المحلية والممولون، والخبرات، والخدمات الحالية...الخ.

  • عوامل الحماية ضمن المجتمع المحلي: العائلة والشبكات الاجتماعية والدينيّة، والقيم والأعراف المجتمعيّة، والأشخاص الذين يتمتّعون بمهارات في المجالات ذات الصلة.

  • الموارد من خارج المجتمع المحلي: مصادر التمويل الخاصّة والرسميّة، مثلاً، على صعيد المحافظة أو البلد ككل، أو مصادر المساعدة التقنيّة.

  1. تطوير استراتيجيّة:

إن فهم المسألة وإدراك الموارد المتوفّرة إدراكاً واضحاً سيساعدكم على الخروج  ليس فقط بخطة قصيرة المدى لطرح مسألة معيّنة تركّزون عليها حاليّاً، بل أيضاً باستراتيجية طويلة الأمد لتعزيز رفاه المجتمع المحلي وصيانته على المدى البعيد. يجب أن تُبنى الاستراتيجية من أجل المجتمع المحلي، ويجب أن تكون نتيجة مسار جامع تشاركي. (انظروا الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية.)

  1. تحديد المساءلة:

الائتلاف أو الشراكة (بالإضافة إلى المعلومات والقدرات التي يؤمّنها الذين سينفّذون الخطة، والتعاون معهم، علماً أنّه في حال كانت الأمور تجري على ما يرام، فسيكونون قد باتوا منخرطين أصلاً) يحدّد مَن سيكون مسؤولاً عن أي عنصر من عناصر من الخطّة. يجب أن تحدّدوا مَن سيشرف على أي جزء من المسار، ومَن سيكون مسؤولاً عن القيام بالعمل الفعلي لتدخّلٍ معيّن أو لجزء من تدخّل، ومَن سيقوم بالتقييم ويؤمّن المردود من الناس... الخ. فيما يلي بعض الاعتبارات المهمّة عندما تتّفقون على المساءلة:

  • يجب أن تكون واقعيّة: قبل أن يستلم الأفراد أو المجموعات مسؤولية جزء من المسار، يجب أن تتأكّدوا من أنّ لديهم الموارد والقدرات والدعم لتنفيذ ما يحاولون القيام به. إذ من غير العدل ومن غير المنتج محاسبة شخص ليس لديه أصلاً إمكانيّات النجاح.

  • يجب أن تكون طوعيّة: لكي يكون للمساءلة معنى (ولكي تؤدّي إلى نتائج)، يجب أن تجري بالرضا. المجموعات أو الأفراد الذين يقبلون المساءلة عن عنصر من الاستراتيجية يوافقون كذلك على التفكير مليّاً بما يقومون به، وعلى الاستعداد لتغيير المسار في حال لم تنجح الجهود أو إذا احتاج المجتمع إلى تغييرات، وعلى تقبل النقد البنّاء من دون اتخاذ موقف تبريري أو دفاعي، وأن يعتبروا أنفسهم جزءأً لا يتجزأ من كل. أم إذا قبلوا تحت الضغط، أو كانوا مختلفين مع عملية المساءلة، فعندها لن يوافقوا على أي ممّا سبق، ومساءلتهم المزعومة لن تُحدث أيّ فرق.

  • يجب أن تشمل مسؤوليات واضحة ومَرئيّة: الأفراد والمنظمات تحت المساءلة بالإضافة إلى الائتلاف، يجب أن يفهموا تماماً ما الذي يتّفقون عليه، وكيف سيحدّدون ما إذا كانت المسؤوليات قد نفّذت أم لا، وكيف نُفّذت. الوضوح يجعل الأداء بحد ذاته ومراقبته أسهل، ويؤكّد أنّكم تعملون ضمن خطة مفهومة ومتّسقة، ولأنّ الجميع يعرف تماماً ما المفترض أن يقوم به، تزداد فرص النجاح.

    مهما خطّطتم بتأنٍّ، لا يمكن أن تتوقّعوا أن يحصل كل أمر أو سيحصل. عليكم توقّع المفاجآت. ولكن، إذا خطّطتم مليّاً، وكنتم واضحين قدر الإمكان، ستكون المفاجآت أقل، وستتولّد مشاعر أقل سوءاً لدى من سيجد نفسه تحت وطأة المفاجأة. طالما أن كل فرد وافق منذ البداية على أن المسؤوليات التي يتحمّلها هي معقولة وقابلة للتنفيذ فسيكون ممكناً معالجة الظروف والأحداث غير المتوقَّعة.

     

    5.تحديد مجموعة المؤشرات:

    يمكّن هذا التحديد من مراقبة المسار والنتائج والأداء. يجب أن تكون المساءلة قابلة للقياس، ويجب أن ترتكز على ما ينبغي تحقيقه، فليس المقصود من المساءلة الإشارة إلى مَن لم يحقّقوا الغايات المرجوّة معاقبتهم، بل القصد منها القيام بالتالي:

    مساعدة مَن لديهم صعوبات على تحسين أدائهم: قد يكون ذلك من خلال دعمٍ أفضل، أو إعادة تحديد الغايات، أو تغيير الطرائق أو التقنيّات، أو تبديل العاملين، أو التركيز على مجموعة أخرى من المشاركين، أو تعديل الجدول الزمني وجعله أكثر واقعية، أو مهما يلزم للتأكّد من أنّ ما يقومون به له التأثيرات المرغوبة.

    تحديد المشكلات في النظام: قد يكون الأداء غير فعّال لأنّ أسبابه ببساطة غير صالحة، أو لأنّكم صغتم المسألة بشكل خاطئ أصلاً. يمكن أن تُضيء المشكلات في الأداء في كثير من الأحيان، ليس على فشل المسؤولين، بَل على الخلل في النظام الذي يعملون من خلاله.

    مساعدة الجميع على التعلّم وعلى تحسين خطط التحرّك والاستراتيجية العامّة.

    يقترح "معهد الطب" تحديداً أن تكون المؤشّرات كمّية (أي مرتبطة بالأرقام، كعدد الأشخاص الذين تمّت خدمتهم أو معدّل الوقت الذي قضاه المشاركون في البرنامج)، لكن هنالك كذلك طرائق أخرى تضمن قياس المساءلة. إذ قد تؤمّن القياسات النوعية، كالرصد وتقارير المشاركين أنفسهم وانطباعات المجتمع المحلي، معلومات دقيقة ومهمّة مرتبطة بالمساءلة أيضاً، فالأرقام لا تحكي دائماً القصّة بأكملها. (للمزيد عن القياسات النوعيّة والكمّية، انظروا الفصل 3، القسم 15: الطرق النوعية في تقدير المسائل المجتمعية والفصل 31، القسم 1: كيف نُجري بحثاً: نظرة عامّة.)

    ليست الفكرة من المساءلة هنا جعل تحديد الملامَة أسهل في حال لم يتم أمرٌ ما كما خُطّط له، بَل هي جعل تحسين الاستراتيجية والتحرّكات ممكناً، لكي تصبح أكثر فعاليّة. إذا حصل فشل في النظام فالمساءلة الواضحة تمكّنكم من إيجاد أين حصل الفشل ولماذا. عندها، يمكنكم القيام بإجراءات لتصحيحها، أكان ذلك بتقديم دعم أفضل للمسؤول أو بإعادة النظر في الاستراتيجية بأكملها.

    6.تطبيق الاستراتيجية:

    قوموا بكافّة الأمور التي قرّرتم أنّها ضرورية (التدخّل أو البرنامج أو المبادرة التثقيفية المجتمعية...الخ).

    7.مراقبة المسار والنتائج:

    كما في النماذج الأخرى (اسبق / تابع، مثلاً)، الاهتمام هنا يتعلّق بالمسار وبالنتائج:

    المسار: هل قمتم بما قرّرتم القيام به (مثلاً، تقديم خدمة معيّنة لعدد محدّد من الناس في إطار زمني محدّد)؟ إذا كنتم لم تقوموا بذلك، لمَ لا؟

    النتائج: ما هي تأثيرات تحرّكاتكم؟ هل كانت هي التأثيرات المطلوبة، أو على الأقل هل كانت إيجابيّة؟ إنْ لم تكن كذلك، لمَ لا؟

    إذا انكسر المسار، أو لم تكن النتائج مُرضية، يجب أن تتمكّنوا من تحليل الوضع، والإشارة إلى الخلل الذي جرى وكيف جرى، من خلال استخدام مؤشّرات الأداء التي طوّرتموها في المرحلة 5. بعد ذلك، يمكنكم اختيار من بين عدد من مسارات التحرّك الممكنة لتصحيح الأخطاء أو سوء التقدير، ولدعم أداء المنظمة التي لم تتمكّن من إنجاز المتوقّع منها...الخ. ومن بين الاحتمالات، ما يلي:< style="list-style-type:disc;" >

    تغيير الاستراتيجية أو خطّة التحرّك

    تحويل المسؤولية إلى مكان آخر

    تأمين المزيد من الدعم و/أو الموارد للمسؤولين

    حذف تحرّكٍ أو عنصرٍ معيّن من الاستراتيجيّة

    8.البدء بالدائرة من جديد، بمسألة أخرى أو مجموعة من المسائل:

    قد يكون ما قمتم به حتّى الآن حلَّ بعض المسائل، أو يكون قد أوضحَ لكُم كَمْ هي معقّدة. مهما كانت النتيجة فأنتم لمْ تنتهوا بعد: الغاية النهائية هنا هي طويلة المدى، تغييرٌ جذري يحسّن الحياة في المجتمع المحلي. وسواء كنتم تنتقلون إلى هَمٍّ أكبر، أو كنتم ببساطة تطرحون مسألة أخرى فسيكون هنالك دائماً خطوة تالية في المسار.

    لماذا استخدام "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"؟

    لماذا قد تستخدمون نموذج "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" مقابل نموذج آخر؟ هنالك عدّة أسباب تجعل هذا النموذج جيّداً للعديد من المجتمعات المحلّية:

    1.لديه منظور مجتمعي:

    يطلب منكم نموذج "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" أخذ المجتمع المحلي بأكمله في الإعتبار عندما تطرحون مسألة. وعلى الأرجح، فإن هذا المنظور الواسع سيتضمّن الأسباب الحقيقية (والحلول الأفضل) للمسائل الواجب طرحها.

    2.هو جامع وتشاركي:

    لا يأخذ نموذج "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" المجتمع المحلّي في اعتباره فحسب بل يُشركه بأسره أيضاً عند توليد الاستراتيجية وتنفيذها. هذا يعني أنّ مروحةً واسعة من الآراء ووجهات النظر والأفكار تدخل في الاستراتيجيّة، وأن المجتمع المحلّي يتملّك الجهود الحاليّة. وبدورها، تؤدّي الملكيّة المجتمعية إلى دعمٍ من الناس في المجتمع المحلي بحماس وإلى استعداد للعمل من أجل الجهود وإنجاحها.

    3.يتطلّب نظرة شموليّة للصحّة:

    مرّة أخرى، وكما في العديد من النماذج الأخرى في هذا الفصل، ينظر نموذج "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" إلى الصحّة، ليس فقط كغياب للمرض أو كحالة مزمنة. الصحّة المجتمعية هي الصحّة بكافّة معانيها: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية...الخ. تسمح لكم هذه النظرة بالتفكير في كافّة المسائل المجتمعية عند طرح الصحّة المجتمعية، ما يزيد احتمال حلّها. (يمكن أيضاً الاسعانة بالنموذج التطبيقي "لإيفانزْزْ وستودّارت" الذي يعطي مثلاً عن هذه النظرة الشمولية. بالإنجليزية على: http://www.uic.edu/sph/prepare/courses/ph430/resources/hdmodel.htm)

    4.ينظر النموذج إلى الإنصاف كمفتاح:

    لقد أظهرت منظّمة الصحّة العالميّة أنّ الإنصاف (الحالة التي يحصل فيها الجميع في المجتمع المحلي على ما يحتاجونه من أجل نوعيّة حياة لائقة) يشكّل عاملاً أوّليّاً في الصحّة المجتمعية والفرديّة. إنّ تعزيز الإنصاف هو أساسي لخلق مجتمع محلي صحي ولتأسيس عدالة اجتماعية في مجتمع محلي أو مجتمع بشكل عام

    5.مرن:

    يَدَع هذا النموذج المجتمع المحلّي يحدّد هيكلية خطّته الاستراتيجية وخطط التحرّك ومضمون هذه الخطط، بناءً على تحليله الخاص ومعرفته بحاجاته الخاصّة. 

    6.يتضمّن النموذج المساءلة داخله:

    1. يجب أن تركّز المجتمعات المحلية مسار تحسين الصحّة على تعريفٍ واسع للصحة وعلى نموذج مفاهيمي شمولي لكيفية إنتاج الصحة ضمن المجتمع المحلي.

    2. يجب أن تطوّر "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" مجموعتها الذاتيّة من قياسات الأداء المحدّدة الكمّية (أي المرتكزة إلى الأرقام)، التي تربط المكوّنات المسؤولة بأداء نشاطات معيّنة متوقَّع منها أن تؤدّي إلى تحقيق النتائج المطلوبة في الصحّة في المجتمع المحلي.

    3. يجب أن تسعى "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" إلى التوازن بين الفرص الاستراتيجية لتحسين الصحة على المدى الطويل والغايات القابلة للإنجاز في الوقت القريب.

    4. يجب أن تسعى الائتلافات المجتمعية التي توجّه "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" إلى الدمج الاستراتيجي، وإلى إشراك الأفراد والمجموعات والمنظمات التي لها مصلحة في نتائج الصحّة، والتي يمكن أن تقوم بالخطوات اللازمة لتحسين الصحة المجتمعية، أو التي يمكن أن تسهم من خلال البيانات أو القدرات التحليلية اللازمة لمراقبة الأداء.

    5. يجب أن تتمركز "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" في ائتلاف للصحّة المجتمعية أو مكوِّن مشابِه.

    6. يجب أن تؤمّن هيئات الصحة الرسمية المحلية والوطنية حصول "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" في كافة المجتمعات المحلية، ويجب على الأقل أن تشارك في نشاطاتها، وفي بعض المجتمعات المحلّية أن تزوّدها بالقيادة و/أو بمَقر تنظيمي.

    7. يجب أن تؤمّن هيئات الصحة الوطنية بالتعاون والتنسيق مع أقسام الصحة المحلي تَوفير البيانات اللازمة للصورة عن الصحة على مستوى المجتمع المحلي، لدعم مسارات تحسين الصحة المجتمعية.

    • يجب أن تطلب الحكومة والبلديات - من خلال أقسام الصحّة أو قنوات أخرى مناسبة - أن تقدّم خططُ الصحّة ووكالاتُ التأمين والمؤسساتُ الخاصة الأخرى بيانات مرجعيّة عن خصائص الناس المسجلين وأوضاعهم الصحّية، وعن الخدمات المقدّمة، وعن نتائج هذه الخدمات، باعتبارها ضرورية لرصد الأداء في "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"، وذلك

      الخطوط التوجيهية الأربعة الأخيرة تُظهر الطبيعة الهرمية من فوق إلى تحت، التي يتسم بها مفهوم "معهد الطب"، والخط الأخير قد يشكّك بالطبيعة الطوعيّة للمساءلة التي ذكرناها سابقاً. إذا كانت جهودكم قاعدية أو وليدة المجتمع المحلي فالائتلاف المجتمعي الجامع (سواء كان ائتلافاً موجوداً أصلاً، أو ائتلافاً تَشكّل لتلبية حاجة مجتمعية) يمكن أن يؤمّن قيادة تعاونية لمسار من نوع "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية". (انظروا الفصل 13، القسم 11: القيادة التعاونية.) يمكن جمع البيانات الخاصة بقياس الأوضاع المجتمعية ورصد الأداء من المشاركين عبر الإنترنت، والملفّات المحلية ومحفوظات المنظمات، ووثائق رسميّة أخرى، دون تدخّل وكالات حكومية – حيث أمكن. بكلمات أخرى، يمكن بسهولة تنفيذ عملية تغيير مجتمعي على نموذج "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"، بشكل تعاوني من قبل المجتمع المحلي، بدلاً من إشراف وقيادة تقوم بهما هيئة صحّة عامّة أو وكالة مشابهة أخرى.

       

      الخطوات الناتجة عن هذه الخطوط التوجيهية من أجل تطبيق "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"

      1.حشد ائتلاف أو مجلس تنسيقي واسع القاعدة وجامع وتشاركي لتوجيه مسار "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"، في حال عدم وجود هذا الجسم أصلاً.

      2.القيام بالبحث: ، قد يتضمّن البحث، بحسب الظروف، تفحّص بعض أو كافّة ما يلي:

      هذا يعني البحث في أسبابها الجذريّة والتبعات (المقصودة وغير المقصودة) الناجمة عن طرحها وعدم طرحها، وكيف يمكن مقاربتها...الخ. (انظروا الفصل 17: تحليل مشكلات المجتمع المحلي وحلوله، لاسيّما القسم 2: التفكير النقدي والقسم 3: تحديد المشكلة وتحليلها.) عليكم النظر في كافّة العوامل التي تمس بالصحّة وبالمسائل الأخرى حتى يكون لديكم تحليلٌ دقيق:

      • بيانات إحصائية، للمعلومات الديموغرافيّة (حول السكّان).

      • معلومات عن المسألة/المسائل في المجتمع المحلّي: قد يكون بعضٌ من هذه المعلومات متوفّراً في البيانات الإحصائية، وجزءٌ آخر في السجّلات الرسمية من مختلف الأنواع، وفي سجّلات المنظمات المجتمعية وغير الربحية، كما تجدون معلومات أخرى في المقابلات والاستطلاعات المجتمعية، وفي الدراسات الأكاديمية وغيرها...الخ. يجب أن تشمل هذه المعلومات تفاعل البيانات الديموغرافيّة مع المسألة أو المسائل المطروحة. (ما علاقة الأصل العِرقي، مثلاً، أو النوع الاجتماعي في تواتر المسألة؟ هل يختبرها الكبار أكثر من الصغار، أو الناس في مناطق جغرافيّة محدّدة أكثر؟ هل هي منتشرة بالتساوي في المجتمع المحلي؟ هل لها علاقة بالوظيفة أو بالوضع الاقتصادي أو بالتعليم أو الجينات أو ظروف المعيشة...الخ؟)

      • مواقف المجتمع المحلي من المسألة/المسائل: ستعرفون عنها من خلال استطلاعات محلية، أو من خلال مقابلات فردية أو جماعية، ومجموعات مركّزة، و/أو عبر مخبرين ذوي مصداقيّة (أشخاص في المجتمع المحلي تثقون بهم ليقدّموا لكم قراءة دقيقة لِما تبحثون عنه).

      • اتّجاهات المسألة/المسائل وحقائقها: هل الأمور تتحسّن أم تعود إلى الوراء؟ كيف تؤثّر المسألة المطروحة على حياة الناس في الواقع؟ كيف يمكن لتفاصيل المسألة أن تتغيّر في المستقبل القريب (تحوّل من الكوكايين إلى الهرويين، مثلاً، بالنسبة لمستخدمي المخدّرات الثقيلة)؟ معظم هذه المعلومات ستأتي من منظّمات تتعاطى مع المسألة، ومن أشخاص متأثّرين بها (برامج علاج الإدمان ومتعاطي المخدّرات بالنسبة إلى اتّجاهات استخدام المخدّرات، مثلاً).

      • النظريات ونتائج الأبحاث الرسمية لمَن درسوا سابقاً المسألة/المسائل (ما يسمّي بالأدبيات، أي المعلومات المنشورة عن المسائل): (انظروا الفصل 3، القسم 4: جمع المعلومات عن المشكلة والفصل 31، القسم 1: كيف نُجري بحثاً: نظرة عامّة.)  

3.تحديد المسألة/المسائل التي ستعملون عليها، هذا إذا لم تبدؤوا بطرح مسألة هي في بالكم أصلاً.

4.تحليل المسألة/المسائل مليّاً:

  • المحدِّدات الاجتماعية للصحّة: بالمعنى العريض، تقع هذه في ثلاث فئات: الإنصاف الاجتماعي الاقتصادي، والترابط الاجتماعي، وحس الفعالّية الشخصيّة.

العوامل التسعة (وهي ضمن المحدّدات الاجتماعية الأوسع المذكورة أعلاه) التي تحدّد الصحّة المجتمعية، كما وضعتها شرعة أوتاوا ("دستور" حركة المجتمعات المحليّة الصحّية): السلام والسكن والتعليم والغذاء والدخل والنظام البيئي المستقر والموارد المستدامة والعدالة الاجتماعية والإنصاف.

للمزيد عن المحدّدات الاجتماعيّة وعوامل شرعة أوتاوا، انظروا الفصل 2، القسم 3: مدن صحية / مجتمعات محلية صحية والفصل 17، القسم 5: تحليل المحدّدات الاجتماعية للصحة والتنمية.

 
  • العوامل الثابتة بشكل أو بآخر: الجينات والجغرافيا والمعلومات الديموغرافيّة وأنماط الناس...الخ.

سيساعدكم فهم هذه العوامل وتفاعلها مع بعضها بعضاً كما تظهر في المجتمع المحلّي، على تنفيذ تحليلكم، كما سيُضيء لكم اعتباراً مهمّاً آخر: هل تطرحون فعليّاً المسألة/المسائل الصحيحة لخلق التغييرات التي تهدفون إليها؟ إذ تبدو المسألة في بعض الحالات وكأنها مكتملة فيما هي جزءٌ من مسألة أوسع. هذا يعني أنّكم لن تحلّوا المسألة دون التصدّي للمسألة الأوسع

عند القيام بتحليل من هذا النوع، يكون مفيداً تذكّر قصّة الرجال الضريرين والفيل: وقف عدّة رجال ضريرون أمام فيل، وطُلب منهم وصفه. فقال الذي مسك خرطومه إنّ الفيل كالحيّة، وتحسّس الآخر قدمه فقال إنّه كالشجرة، وقال الذي كان قرب ذنبه إن هذا الحيوان كالحبل. أمّا من تحسّس جنبه، فقال إنه كالحائط. كافّة التحاليل صحيحة كما هي...، لكن لا تحليل واحداً منها كافٍ. تأكّدوا أن تتخطّوا الانطباع الأوّل: لا تفترضوا أنّكم رأيتم كافّة الأمور المتصلة بالمسألة الواجب رؤيتها.

 

5.خذوا في الاعتبار الموارد المحتملة، لاسيّما تلك المتوفّرة أصلاً في المجتمع المحلّي:

هنالك في الحقيقة ثلاثة مسارات للتحرّك يجب مراعاتها هنا:
  • البدء بموقف إيجابي مبادِر، وافتراض أنّ المجتمع المحلي يملك أصلاً العديد من الموارد اللازمة لطرح مسائله الخاصّة وتحسين نوعيّة حياته. ثمّ اكتشفوا هذه المقدّرات أو الأصول المجتمعية (الناس، والمنظمات والمؤسسات، والتمويل...الخ) التي يمكن أن تسهم في جهودكم، وجنّدوها.

  • اتّخاذ قرار في ما إذا كنتم ستحتاجون إلى المزيد من الموارد أمْ لا، وخطّطوا استراتيجيّاً لكيفية الحصول عليها ومن أين.

  • مقاربة مموّلين محتملين: اجعلوهم مشاركين في مسار "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"، إنْ كنتم لم تفعلوا ذلك حتّى الآن.

.

(انظروا الفصل 3، القسم 8: تحديد أرصدة المجتمع المحلي وموارده)

6.تطوير خطة استراتيجية وخطط تحرّك لتنفيذها:

(انظروا الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية.) يجب أن تنتج الخطّة الاستراتيجية عن مجموعة تمثّل كافة قطاعات المجتمع المحلي، لكي تستجيب لحقائق وظروف المجتمع المحلي وحتى تُعتبر منتميةً إلى المجتمع المحلي. (انظروا الفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية.)

  • خطة استراتيجية طويلة الأمد لطرح التغيير الشامل المجتمعي: سيؤدّي تنفيذ هذه الخطّة ليس فقط إلى حل دائم للمسألة، بل إلى تحسين مستمر في رفاه المجتمع المحلي. إلا أنها في نفس الوقت، قد تستغرق عقداً من الزمن أو أكثر، ما يشكّل وقتاً طويلاً للناس لانتظار النتائج.

  • غايات استراتيجيّة قصيرة الأمد تسمح لكم بنجاحات سريعة بشكل معقول: هذه ليست بالضرورة لطرح المشكلات المباشرة بل لإبقاء الناس متحمّسين على المدى البعيد، ولوضع نقاط مرجعية تساعد على قياس تقدّمكم نحو النتائج القادمة.

    هذه النقطة تتصل بإحدى الخطوط التوجيهية لمعهد الطب عن السعي وراء التوازن بين الغايات القابلة للتحقيق طويلة الأمد وتلك قصيرة الأمد.

    7.الاتّفاق على مَن سيحاسَب على أي أجزاء من الخطّة:

    كما ذكرنا سابقاً، يجب أن تكون المساءلة طوعيّة، وأن تشكل توقّعات واقعيّة، وأن تقوم على مسؤوليّات مَرئيّة ومحدَّدة بوضوح.

    لا تعني المساءلة دائماً أنّ من يساءَلون هم مسؤولون عن القيام بما يجب القيام به، بَل تعني أنّهم مسؤولون عن التأكّد من أنّه يحصل. من هنا، قد يجري مساءلة منظّمةٍ عن أمرٍ ليس في مجال خبرتها، مع إدراك أنّها ستجد وتستقطب من سيؤمّن الخدمة أو من سيطبّقها، وذلك لضمان حصولها.

     

    8.الاتّفاق على كيفية رصد أو مراقبة المساءلة:

    هنا تطوّرون مؤشّرات الأداء لرصد مسار جهودكم ونتائجها، ولمعرفة ما إذا كان الجميع نفّذوا ما اتّفقوا عليه وأنجزوا المتوقّع منهم. وفيما يطلب "معهد الطب" قياسات كمّية فإن استخدام القياسات الكمّية والنوعيّة معاً قد يكون في الحقيقة أدق ويقدّم معلومات أكثر. إذ تعطي القياسات النوعيّة، كالرصد وتقارير المشاركين الذاتيّة، معلومات تخبّئها الأرقام أو تفشل تماماً في التقاطها.

    9.تطبيق استراتيجيتكم:

    بوصولكم إلى هنا، يكون قد أصبح لديكم استراتيجية على المدى البعيد وخطة تحرّك آنيّة. إتها خطّة التحرّك (أو أوّل خطة تحرّك، وهذا يتوقف على ما تبدو عليه استراتيجيّتكم بالمجمل) التي ستبدؤون بها، ويجب أن تتضمّن غايات واضحة ومساراً وإعلاناً واضحاً عمَن يُسأل عن ماذا، وطرائق لقياس الأداء ونجاح خطّتكم.

    10.رصد المسار ونتائج جهودكم:

    للرصد أو المراقبة هدفان: التأكّد من أنّ كل شخص يقوم بما اتّفق عليه وأنّه يسير بشكل جيّد (رصد الأداء)، والنظر فيما كانت خطّتكم بمجملها فعّالة (رصد النتائج).

    كما ذكرنا سابقاً، إنّ الفكرة من رصد الأداء ليست إيجاد أحدهم للَوْمه على عدم قيامه بمهمّته، بَل إيجاد نقاط الضعف في النظام وتقويتها. إنْ لم تقم إحدى المنظمات، مثلاً، بدورها في المسار، فقد تكون بحاجة إلى مزيد من الموارد، أو إى مساعدة تقنيّة، أو دعم آخر. في حال كانت العمليّة تسير كما خُطّط لها (كلٌّ يقوم بما هو مفترض أن يقوم به)، وبقيت النتائج غائبة، عندها قد يضطر أحدهم إلى تغيير الطرائق أو إلى طرح جانب آخر من المسألة.

    يخبركم رصد الأداء عما تحتاجون إلى معرفته عن المساءلة، وما إذا كان المسار يعمل أم لا. أمّا رصد النتائج، فيخبركم عن مدى الحاجة إلى تعديل أو صقل (أو إعادة نظر) في الاستراتيجية وخطط التحرّك. قد تكونون قد أخطأتم في قراءة حاجات المجتمع المحلي أو مواقفه، أو اعتمدتم على تقنيّات لا تعمل، بكل بساطة، أو فشلتم في الاستجابة لتغيير في الوضع. مهما كان الأمر، ما لم تجدوا دليلاً على النتائج المأمولة فقد حان وقت تغيير المقاربة.

    حتّى لو لمْ تسر الأمور جيّداً، هنالك دائماً مجال للتحسينات. قد يدلّكم الرصد على الطرائق التي يمكن من خلالها "فرك" الجهود لتحسين العمل: إنّ التنسيق والتواصل الأفضل، مثلاً، أو الزيادة في التركيز على مجال معيّن،  قد يجعل النجاح أسرع وأسهل للجميع.

    11.صيانة مكاسبكم:

    لن تكون خطّة العمل قيّمة مهما كانت ناجحة ما لم يجر صيانتها بالنجاحات. المهمّة لا تنتهي ما إن تُحل المسألة، بل يجب أن تبقى المسألة "محلولة"، ما يتطلّب جهوداً مستمرّة. عندما تُنجزون أمراً ما، يجب أن تعملوا إلى ما لا نهاية لإبقائه مُنجَزاً، حتّى عندما تنتقلون إلى المسألة التالية.

    تُنجز الصيانة على أفضل وجه من خلال تغيير النُظم. الحل المثالي هو تأسيس نظام جديد، أو تغيير المناخ المجتمعي من أجل استدامة السلوكيات أو الظروف الجديدة بشكل آلي. في حال لم يكن ذلك ممكناً (وقد لا يكون ممكناُ لاسيّما في الجهود طويلة المدى)، سيكون عليكم عندها الاستمرار بالانتباه للأمور، أو ستخسرون كافّة المكاسب.

    12.إعادة الدورة من جديد، مع مسألة أخرى:

    كما أوضحنا في بداية القسم فإنّ "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" ليست صفقة لمرّة واحدة. فالمقصود بها أن تكون الجهود مستمرّة، وطويلة الأمد لتغيير المجتمع المحلي بطرائق جذريّة. الدورات تستمر، وتتطرّق إلى مسائل مختلفة، وتتغيِّر نُظم، وتعمل على تحسين الرفاه ونوعية الحياة للجميع في المجتمع المحلي.

    باختصار

    تشكّل "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"، وهي مبادرة من "معهد الطب"، إطار عمل لتعزيز الصحّة المجتمعية، وقد تُستخدم أيضاً كنموذج لخلق مجتمعات صحّية، وهي تشبه العديد من النماذج الأخرى في هذا الفصل في أنّ لها نظرةً إلى الصحّة شموليّةً ومرتكزةً إلى المجتمع المحليّ، وأنّها تبدأ بائتلاف مجتمعي جامع تشاركي، أو بمجموعة تنسيق. في الحلقة الأولى (من الحلقتين) من المسار، تقدّر هذه المجموعة، وتحلّل، المجتمع المحلي لتحديد المسائل المهمّة التي تؤثّر على صحة المجتمع المحلي بأسره.

    في الحلقة الثانية (وهي حلقة تتكرّر لكل مسألة تطرحها "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية")، تحلّل مجموعة التنسيق المسألة، وتَجرد الموارد المتوفّرة لطرحها، وتطوّر استراتيجيّة طويلة الأمد وقصيرة الأمد، وتحدّد المساءلة عن تنفيذ الخطّة الاستراتيجية، وتطوّر مؤشرات قابلة لقياس أداء المسؤولين ونجاح الخطة بمجملها، وتطبّق الاستراتيجية، وترصد المسار والنتائج، وتقوم بما يلزم من تعديلات وتغييرات، ثمّ تعيد الحلقة مع المسألة نفسها أو غيرها.

    تتمتّع "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" بعدد من الحسنات. لديها منظور شمولي للصحّة، ما يسمح لها باعتبار أي عامل ذي صلة كمساهم أو عقبة لبناء مجتمع محلّي صحّي. إنها جامعة وتشاركيّة، وترى الإنصاف كعامل أساس في الصحّة المجتمعية، ومن هنا فهي تُشرك كافّة الأصوات والمصالح في المجتمع المحلي وتأخذها في الإعتبار. وهي مرنة، وتشجّع المجتمعات المحلّية على خلق حلول تعكس الحاجات الحقيقية للمجتمعات المحلية بحد ذاتها وتعكس ظروفها. وهي تبني المساءلة في قلبها وترصد الأداء للتأكيد على احترام المساءلة. ويمكن لها أن تُدخِل أو أن تتناسب مع نماذج أخرى، والأهم أنّ هذه العمليّة ترى المسار على أنه مستمر وطويل الأمد، يسعى إلى تغيير النُظم والمواقف في المجتمع المحلي عبر طرق جذريّة.

    الخلل الأكبر الذي يسم "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"، بحسب "عدّة العمل المجتمعي" هو أنّها ترى المسار كمبادرة من مهنيّين في الصحّة أو الصحّة العامّة، وبقيادتهم، رغم إشراكها أشخاصاً من كافّة القطاعات. لكنّ المجتمع المحلي ليس عليه بالضرورة قبول هذا الجانب المعيّن من النموذج، ويمكنه اختيار مسار تعاوني أكثر. في الواقع، يجب أن تشمل "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" كافّة أصحاب المصلحة، مِن الأكثر تأثّراً بالمسائل إلى المتأثرين بشكل غير مباشر بالتدخل، مروراً بالذين يتحكّمون بالسياسات و/أو الذين لهم تأثير في المجتمع المحلي، والمواطنين المهتمّين لمجرّد اهتمامهم بالمصلحة العامّة.

    يختلف تطبيق "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" من مجتمع محلّي إلى آخر، لكنّ "معهد الطب" يؤمّن بعض الخطوط التوجيهيّة:

    يجب أن تؤسّس المجتمعات المحليّة عنلية تحسين الصحّة على تعريف واسع للصحّة، وعلى نموذج شمولي مفاهيمي لكيفيّة إنتاج الصحّة ضمن المجتمع المحلّي.

    يجب أن تطوّر "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" مجموعتها الخاصّة من قياسات الأداء المحدَّدة النوعيّة، والتي تربط المكوّنات القابلة للمساءلة بأداء بعض النشاطات المتوقّع أن تؤدّي إلى تحقيق نتائج الصحّة في المجتمع المحلّي.

    يجب أن تسعى "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" إلى إقامة التوازن بين الفرص الاستراتيجية لتحسين الصحة على المدى البعيد، والغايات القابلة للتحقيق على المدى القصير.

    يجب أن تسعى الائتلافات التي توجّه "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" إلى الدمج، وإلى شمل كافّة الأفراد والمجموعات والمنظمات التي إمّا تكون من أصحاب المصلحة أو قد تسهم في المسار.

    يجب أن يكون مركز "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" في ائتلاف صحّي مجتمعي أو ما شابه.

    يجب أن تؤمّن هيئات الصحّة العامّة المحلية والحكوميّة إجراء عملية تحسين الصحّة في المجتمع المحليّ في كافّة المجتمعات.

    يجب أن تتأكّد هيئات الصحّة الحكوميّة، بالتعاون مع أقسام الصحة المحليّة، من توفّر البيانات على مستوى المجتمع المحلّي، لتجميع الصورة الكاملة عن الصحة (البْروفيل الصحي).

    يجب أن تطلّب الحكومة (والبلديات) أن تتلقى البيانات حسب المعايير عن للناس المسجّلين لدى الهيئات الخاصة، وذلك لتسهيل "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية".

    إضافةً إلى ذلك، قد تكون خطوات التطبيق ما يلي من أجل استخدام "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية":

    حشد ائتلاف أو مجلس تنسيقي واسع القاعدة وجامع وتشاركي لتوجيه مسار "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"، في حال عدم وجود هذا الجسم أصلاً.

    القيام بالبحث.

    تحديد المسألة/المسائل التي ستعملون عليها، هذا إذا لم تبدؤوا بمسألة معيّنة موجودة في بالكم أصلاً.

    تحليل المسألة/المسائل مليّاً.

    الأخذ بعين الاعتبار الموارد المحتملة، لاسيّما تلك المتوفّرة أصلاً في المجتمع المحلّي.

    تطوير خطة استراتيجية وخطط تحرّك لتنفيذها.

    الاتّفاق على مَن سيُسأَل على أي أجزاء من الخطّة.

    الاتّفاق على كيفية رصد المساءلة.

    تطبيق استراتيجيتكم.

    رصد العملية ونتائج جهودكم.

    صيانة مكاسبكم.

    بدء الدورة من جديد، مع مسألة أخرى.

    نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المادة، لكن نرجو أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على الموقع:

    Http://ctb.ku.edu

الکاتب

فِيْل رابيْنوفِيتْز

موارد

 

موارد مطبوعة

Durch, Jane S., Linda A. Bailey, and Michael A. Stoto, eds.  The Committee on Using Performance Monitoring to Improve Community Health. Improving Health in the Community: A Role for Performance Monitoring. Washington, DC: National Academy Press, 1997.

 موارد على الإنترنت

Oconto County Community Health Improvement Process - General Information

Oconto County CHIP home page, briefly describing the process and including links to the county plan and the statistics it was based on.

 

CHIP Index Page
Wisconsin Department of Health Services provides examples of local CHIP plans.

Public Health Performance Management Centers for Excellence - Community Health Improvement Planning Process
Washington state Department of Health slide presentation on CHIP.

Douglas County Community Health Improvement Partnership
Douglas County, Kansas CHIP home page.

CHIP Action Planning Model
Simple graphic outline of CHIP process from the University of Calgary, Canada.

Healthy Montgomery - Montgomery County CHIP
Outline of the CHIP plan for Montgomery County, Maryland.

The Institute of Medicine
The homepage for the Institute of Medicine.

قائمة المراجعة
hrakaba Mon, 06/10/2013 - 15:10

في ما يلي قائمة مراجعة تلخّص النقاط الأساسية الموجودة في النص:

 

 

ما هي "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"؟

 

 

______ "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" هي مسار تحسين الصحّة في المجتمع المحلي، ويمكن أن تُستخدم كذلك في بناء مجتمع محلّي صحّي.

______ تختلف "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" جزئيّاً عن مسارات مشابهة بأنّها تُدخل المساءلة ضمن التخطيط والتطبيق وتقييم جهود الصحة المجتمعية التي ترعاها.

لماذا استخدام "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"؟

______ تتبنّى منظوراً مجتمعياً.

______ هي جامعة وتشاركيّة.

______ تتطلّب نظرة شاملة إلى الصحّة.

______ تعتبر الإنصاف مفتاحاً.

______ هي مرنة.

______ تتضمّن المساءلة في داخلها.

______ تتضمّن مراقبة الأداء.

______ يمكن لها أن تُدخِل نماذج الأخرى أو تتناسب معها.

______ ترى المسار مستمرّاً وممتدّاً على المدى البعيد.

مَن يجب أن يكون جزءاً من "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"؟

____ المتأثّرون بشكل مباشر بالمسألة المطروحة.

_____ كل مَن تؤثّر جهود "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" على حياته أو وظيفته.

_____ عملاء التغيير.

_____ الأشخاص المؤثّرون.

_____ أعضاء المجتمع المحلّي بشكل عام.

كيف تطبّقون "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"؟

______ تجسّدون الخطوط التوجيهيّة العامّة  الصادرة عن "معهد الطب":

  • تعريف واسع للصحّة

  • تطوير قياسات أداء محدّدة نوعيّة تُسأل عليها المجموعات المسؤولة.

  • التوازن بين الغايات على المدى البعيد والغايات على المدى القصير.

  • شمل كافّة أصحاب المصلحة وآخرين قد يسهمون في العمل على الدراسة والتخطيط والتطبيق.

  • يجب أن يكون مركز "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية" في ائتلاف صحّي مجتمعي أو ما شابه.

  • يجب أن تؤمّن هيئات الصحّة العامّة المحلية والحكوميّة إقامة مسار تحسين الصحّة في المجتمع المحليّ في كافّة المجتمعات المحليّة.

  • يجب أن تتأكّد هيئات الصحّة الحكوميّة، بالتعاون مع أقسام الصحة المحليّة، من توفّر البيانات على مستوى المجتمع المحلّي، لتجميع الصورة الكاملة عن الصحة.

  • يجب أن تطلّب الحكومة (والبلديات) أن تتلقى من الهيئات الخاصة ذات الصلة البيانات بحسب المعاييرعن الناس المسجّلين لديها، وذلك لتسهيل "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية".

_____ حشد ائتلاف أو مجلس تنسيقي واسع القاعدة وجامع وتشاركي لتوجيه مسار "عمليّة تحسين الصحّة المجتمعية"، في حال عدم وجود هذا الجسم أصلاً.

_____ القيام بالبحث.

_____ تحديد المسألة/المسائل التي ستعملون عليها.

_____ تحليل المسألة/المسائل مليّاً.

_____ أخذ الموارد المحتملة في الاعتبار ، لاسيّما تلك المتوفّرة أصلاً في المجتمع المحلّي.

_____ بناء خطة استراتيجية وخطط تحرّك لتنفيذها.

_____ الاتّفاق على مَن سيُساءَل على أي أجزاء من الخطّة.

_____ الاتّفاق على كيفية مراقبة المساءلة.

_____ تطبيق استراتيجيتكم.

_____ مراقبة المسار ونتائج جهودكم.

_____ صيانة مكاسبكم.

_____بدء الدورة من جديد، مع مسألة أخرى.

الکاتب

فِيْل رابيْنوفِيتز

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:11

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

بخش ۷. ده اقدام ضروری برای ارتقای سلامت عمومی
aeshraghi Tue, 07/09/2024 - 11:01
متن خودآموز
aeshraghi Tue, 07/09/2024 - 12:26

ده اقدام ضروری برای ارتقای سلامت عمومی

 

تصویرسازی از ده اقدام ضروری برای ارتقای سلامت عمومی

 

سلامت عمومی چیست؟ 

سلامت عمومی بخشی از زیرساختی است که تضمین‌کننده سلامت و ایمنی شهروندان است. در منابع مختلف تعاریف متفاوتی از ماموریت سلامت عمومی ارائه شده است. با این حال رایج‌ترین و پذیرفته‌ شده‌ترین تعریف از ماموریت سلامت عمومی عبارت است از: «ارتقای سلامت جسمی و روانی و پیشگیری از بیماری، آسیب و ناتوانی.»

خدمات یا آنچه در این مقاله آن را اقدامات ضروری برای ارتقای سلامت عمومی می‌نامیم، ممکن است در یک باهمستان خیلی مورد توجه قرار نگیرد. چرا که در بیشتر مواقع این خدمات پیشگیرانه هستند و نه مبتنی بر درمان یا راه‌حل. برای درک بهتر این مسئله به این فکر کنید که در باهمستان خودتان احتمال اینکه توجه شما به کار یک کارشناس بهداشت محیط که وضعیت ایمنی و بهداشت تجهیزات مدارس را بازرسی و نظارت می‌کند بیشتر است یا یک ماشین آتش‌نشانی که با سرعت و با چراغ‌ها و آژیر روشن در خیابان در حال حرکت است؟

با اینکه به طور نسبی شأن و جایگاه سلامت عمومی کمتر مورد توجه قرار می‌گیرد، اما اقداماتی که در این حوزه ارائه می‌شود نقش کلیدی در سلامت و رفاه باهمستان دارد. بطوری‌ که برای مثال در طول قرن بیستم متوسط عمر یک فرد در آمریکا بیش از ۳۰ سال افزایش یافته است که طبق پژوهشی که در سال ۱۹۹۴ انجام شد، حداقل ۲۵ سال آن به نوعی مرتبط به ارتقای سلامت عمومی در جامعه بوده است.

 

ویژگی‌های متعارف یک متخصص سلامت عمومی چیست؟

ابتدا باید تصریح کرد که در واقع نمی‌توان هیچ کسی را مصداق کامل متخصص سلامت عمومی معرفی کرد. متخصصان این حوزه مجموعه‌ای از شغل‌ها و تخصص‌های مختلف هستند، از جمله:

  • پرستاران، پزشکان، یا تکنسین‌های آزمایشگاهی و سایر افرادی که در حوزه پزشکی و پیراپزشکی فعالیت می‌کنند
  • آموزشگران، متخصصان تغذیه، کارشناسان تربیت بدنی، مددکاران اجتماعی
  • کارشناسان آمار و پژوهشگران حوزه سلامت
  • اقتصاددانان، وکلا و کارشناسان حقوقی
  • کنشگران، تسهیلگران و معتمدان محلی که به سلامت عمومی اهمیت می‌دهند و در این حوزه مشارکت می‌کنند.
  • و همچنین اعضای باهمستان، والدین، رهبران محلی، رابطان بهداشت و سایر افرادی که به مسئله سلامت در سطوح مختلف اهمیت می‌دهند.

 هر یک از این افراد نقش و جایگاه متفاوتی در تامین خدمات سلامت عمومی به عهده دارند، اما برای تاثیرگذاری در بهبود این خدمات لازم است تا به صورت یکپارچه و در ارتباط با هم ایفای نقش کنند. در این مقاله یک الگوی همکاری شامل ده تا از خدمات یا اقدامات ضروری سلامت عمومی که می‌تواند راهنمای مناسبی برای همکاری این افراد و بخش‌ها با یکدیگر باشد ارایه شده است. 

اقدامات ضروری نظام سلامت عمومی که در این مقاله به آن اشاره شده، از جهاتی با آنچه در دیگر الگوهای منطقی ارائه شده در فصل دوم جعبه ابزار آمده، متفاوت است. الگوهای دیگر اغلب شامل توصیه‌هایی برای فرایندهای برنامه‌ریزی، اجرا و ارزیابی هستند که می‌توان آنها را به صورت نموداری از اقدام‌های مشخص برای یک هدف مشخص و دارای اولویت مانند پیشگیری از بارداری نوجوانان  ترسیم کرد. در مقابل، در الگوی «اقدامات ضروری سلامت عمومی» که در این مقاله آمده، هیچ ترتیب یا تقدم و تأخری مطرح نیست، هیچ نموداری از فعالیت‌ها و اقدام‌ها و هیچ جدولی از نتیجه‌های مورد انتظار از اجرای هر ده اقدام ترسیم نمی‌شود. در عوض، مجموعه این اقدامات، ظرفیت لازم برای ایجاد یک زیرساخت جامع را شکل می‌دهند که می تواند از هر گونه اولویت موجود در سلامت عمومی در باهمستان پشتیبانی کند.

با این حال اهمیت سایر الگوهای پیشنهادی قابل چشم‌پوشی نیست و در بسیاری مواقع رویکردها و توصیه‌هایی که ارائه می‌دهند می‌توانند در مقیاس بزرگ‌تر کاربرد داشته باشند. برای مثال، توصیه‌هایی که برای تحلیل ذینفعان ارائه می‌شود به آنچه در اقدامات ضروری ده‌گانه آمده بی‌شباهت نیست. 

ممکن است این سوال پیش آید که اگر همه این افراد و بخش‌ها در جهت تحقق یک هدف ماموریت مشترک فعالیت می‌کنند چه نیازی به تدوین یک الگوی راهنما وجود دارد؟

در پاسخ به این سوال باید گفت که برخی از کارشناسان از یک الگوی خاص پیروی می‌کنند که در حوزه تخصصی‌ خودشان آموخته‌اند. برای مثال آموزش‌هایی که کارشناسان حوزه درمان دیده‌اند با آنچه که کارشناسان حوزه سلامت عمومی آموخته‌اند متفاوت است. مهم‌ترین تفاوت بین این دو حوزه این است که اقداماتی که با هدف سلامت عمومی انجام می‌شوند کل جامعه را در نظر می‌گیرند، در حالی که اقدامات حوزه درمان به طور مشخص بر افراد بیمار متمرکز شده است. تفاوت‌های این دو حوزه در جدول شماره ۲ آمده است.

 

جدول ۱: الگوهای آموزش حرفه‌ای حوزه درمان و سلامت عمومی

الگوی سلامت عمومی

الگوی درمان

تمرکز اولیه بر کل جمعیت

تمرکز اولیه بر بیماران

مبتنی بر اخلاق ارائه خدمت عمومی؛ تعدیل شده براساس ویژگی‌های افراد

مبتنی بر اخلاق ارائه خدمات شخصی؛ مشروط به آگاهی از مسئولیت‌های اجتماعی

تاکید بر پیشگیری و ارتقای سلامت کل جامعه

تاکید بر تشخیص، درمان و مراقبت کامل از بیمار

براساس طیفی از مداخله‌ها، با اهدافی مشخص در محیط‌زیست، رفتار و سبک زندگی انسان‌ها     

و مراقبت‌های پزشکی

 

با تاکید غالب بر مراقبت‌های پزشکی   

 

الگوی «اقدامات ضروری سلامت عمومی» زمینه مشترکی را برای همه متخصصان آموزش دیده در هر دو پارادایم، و همچنین فعالان مردمی و افراد با نفوذ فراهم می کند  تا به طور مشترک در مسیر تحقق ماموریت سلامت عمومی در جهت «ارتقای سلامت جسمی و روانی و پیشگیری از بیماری، آسیب و ناتوانی.» همکاری کنند:

اکنون که درک بهتری از سلامت عمومی به دست آمد، مختصری درباره مبانی، هدف و عملکرد «ده اقدام ضروری» ارائه می‌شود.

 

ده اقدام ضروری در سلامت عمومی کدامند؟

از سال ۱۹۸۸ تا اوایل دهه ۱۹۹۰، «کارکردهای اصلی» و شناخته شده سلامت عمومی عبارت بودند از:

  • ارزیابی
  • سیاست‌گذاری
  • اطمینان

در سال ۱۹۹۳، کابینه جدید دولت آمریکا تصمیم گرفت برای اصلاح نظام سلامت در این کشور، بیانیه دقیق‌تر و مفیدتری را ارائه کنند که متخصصان سلامت عمومی، عموم مردم و سیاست‌گذارانی که بر روند اصلاح سلامت عمومی مشارکت دارند را با یک صدای واحد مخاطب قرار دهند. متولیان سلامت عمومی تلاش کردند تا در این بیانیه تعریفی دقیق‌تر از آنچه تا آن زمان در الگوی منطقی کارکردهای اصلی سلامت عمومی آمده بود،‌ ارائه دهند. نتیجه این تلاش صدور بیانیه تعیین ده تا از اقدامات ضروری سلامت عمومی بود که در سال ۱۹۹۴ به تصویب رسید.

 

چرا اجرا و پایش اقدامات ضروری سلامت عمومی مهم است؟

اقدامات ضروری سلامت عمومی در واقع به محقق ساختن الگویی می‌پردازند که در جدول ۲ به آن اشاره شد. با مروری بر اصول کلیدی این اقدامات می‌توان دریافت: 

  • تمرکز اولیه این اقدامات بر کل جمعیت است.
  • مبتنی بر اخلاق و متناسب با ویژگی‌های فردی هستند.
  • بر پیشگیری و ارتقای سلامت کل باهمستان تاکید دارند.
  • طیفی از مداخله‌ها در زمینه محیط‌زیست، رفتار و سبک زندگی انسان‌ها و مراقبت‌های پزشکی در بر می‌گیرند.

پیشگیری، قدرتمندترین عنصر در پیاده‌سازی اقدامات ضروری سلامت عمومی است. چرا که با پیشگیری می‌توان:

  • جان افراد بسیاری را نجات داد.
  • هزینه‌های مراقبت‌های سلامت را مهار کرد.
  • از بسیاری از صدمات و بیماری‌های مزمن جلوگیری کرد.
  • دسترسی افراد، خانواده‌ها و باهمستان‌ها را به اقدامات ضروری سلامت عمومی فراهم کرد.

علاوه بر اجرا، پایش، پیگیری، ارزیابی و در صورت لزوم اصلاح اقدامات ضروری سلامت عمومی نیز دارای اهمیت هستند. چرا که فرصتی برای سنجش کیفیت اقدامات، شناسایی نقاط ضعف و قوت، تامین منابع، و در نتیجه پایداری اقدامات ایجاد می‌کنند. 

 

کارکرد اقدامات ضروری سلامت عمومی در باهمستان چیست؟

 اقدامات ضروری سلامت عمومی، اهداف مستقل و در عین حال مکملی هستند که باهمستان‌ها برای تحقق و پیاده‌سازی آنها در جهت تحقق ماموریت سلامت عمومی تلاش می‌کنند.  در ادامه، هر یک از این اقدامات، به ترتیب از شماره یک تا ده مورد بحث قرار گرفته است. لازم به توضیح است که ترتیب اقدامات در روند اجرا ممکن است متفاوت باشد.

اقدام ضروری شماره ۱: ارزیابی و پایش سلامت جمعیت

نظارت بر سلامت عمومی جامعه از طریق گردآوری مداوم و منظم اطلاعات و تجزیه‌ و تحلیل و تفسیر آنها، هسته اصلی این اقدامات است. اقدامات ضروری شماره ۱ شامل فعالیت‌های عمومی زیر است:

  • شناسایی عوامل تهدید کننده سلامت و ارزیابی نیازهای موجود به اقدامات سلامت
  • گردآوری، تجزیه و تحلیل، و انتشار به موقع اطلاعات درباره سطح دسترسی، نحوه استفاده، و میزان هزینه‌ها و همچنین نتیجه اقدامات سلامت
  • توجه به آمار حیاتی و وضعیت سلامت گروه‌های خاصی که بیشتر از کل جمعیت در معرض خطر هستند، و
  • مدیریت سیستم‌های یکپارچه اطلاعات از طریق همکاری با ارائه‌دهندگان خصوصی خدمات سلامت، و برنامه‌های حمایتی سلامت

اقدام ضروری شماره ۲: بررسی، تشخیص و مقابله با مخاطرات حوزه سلامت و عوامل ریشه‌ای آنها

اقدام ضروری شماره ۲ شامل فعالیت‌های عمومی زیر است:

  •  شناسایی امکان همه‌گیریِ (اپیدمیولوژیک) تهدیدهای در حال ظهور در حوزه سلامت
  • توانایی آزمایشگاه‌های عمومی در استفاده از فناوری مدرن برای انجام غربالگری‌های سریع و آزمایش در حجم بالا
  • برنامه‌های در حال اجرای همه‌گیرشناسی بیماری‌های عفونی
  • ظرفیت فنی برای بررسی امکان شیوع بیماری‌های همه‌گیر و الگوهای بیماری‌ها و آسیب‌های مزمن از منظر همه‌گیری
  • ظرفیت فنی برای بررسی اپیدمیولوژیک شیوع بیماری و الگوهای بیماری مزمن 

اقدام ضروری شماره ۳: ارتباط موثر برای اطلاع‌رسانی و آموزش

اقدام ضروری شماره ۳ شامل فعالیت‌های سلامت عمومی به شرح زیر است:

  •  بازاریابی اجتماعی و ارتباطات عمومی رسانه‌ای هدفمند (مانند سامانه‌های یکپارچه تلفنی)
  • در دسترس قرار دادن منابع اطلاعاتی مرتبط به سلامت در سطح باهمستان (مانند طرح‌های غربالگری سیار و رایگان)
  • همکاری فعال با ارائه‌دهندگان خدمات سلامت در سطح فردی با هدف افزایش تاثیرگذاری پیام‌های بهداشتی و برنامه‌هایی که با هدف ارتقای سلامت عمومی  اجرا می‌شوند.
  • برنامه‌های آموزش سلامت در مدرسه‌ها، اماکن مذهبی و محیط‌های کاری (مانند سمینارهای کاهش استرس، تشکیل گروه‌های حمایت از والدین برای افزایش سلامت روان، و سایر ابتکارهای مرتبط)

همچنین می‌توان کمپین‌های اطلاع‌رسانی، رویدادهای ترویجی محلی یا ملی، انتشارات آموزشی و سایر فعالیت‌هایی را که از طریق اطلاع‌رسانی با هدف ارتقای سلامت عمومی انجام می‌شود را در این بخش قرار داد.

اقدام ضروری شماره ۴: تقویت همکاری‌ها، حمایت و جلب مشارکت باهمستان 

این اقدامات از یک رویکرد جامع به سلامت باهمستان نمایندگی می‌کنند که در آن متخصصان و سایر بخش‌های باهمستان برای برنامه‌ریزی، اجرا، نظارت، ارزیابی، و در پی آن اصلاح فعالیت‌ها و در صورت لزوم تکرار فرآیند، مشارکت دارند.

اقدام ضروری شماره ۴ شامل فعالیت‌های زیر است:

  • برگزاری و تسهیلگری جلسات در گروه‌ها و انجمن‌های باهمستانی مرتبط یا غیر مرتبط به سلامت برای اجرای موثرتر برنامه‌هایی که با هدف پیشگیری، غربالگری، توانبخشی و حمایت اجرا می‌شوند.
  • توانایی و مهارت در ایجاد ائتلاف‌ به منظور استفاده از ظرفیت حداکثری منابع انسانی و مادی بالقوه در جهت ارتقای سلامت باهمستان

این اقدامات بی‌شباهت به الگوی رویکرد برنامه‌ریزی شده مراکز کنترل و پیشگیری از بیماری نیست. در راهبرد مرکز کنترل و پیشگیری از بیماری، پنج عنصر اساسی برای موفقیت هر فرآیندی که با هدف ارتقای سلامت جامعه تعریف می‌شود وجود دارد:

  •  اعضای باهمستان در این فرآیند مشارکت دارند
  • توسعه و گسترش برنامه‌ها بر مبنای اطلاعات و آمار است
  • ظرفیت باهمستان برای ارتقای سطح سلامت افزایش می‌یابد
  • ارزیابی با تاکید بر دریافت بازخورد و بهبود برنامه‌ها انجام می‌شود
  • مشارکت‌کنندگان راهبردی جامع برای ارتقای سلامت را تدوین می‌کنند

هدف کلی برنامه‌ریزی برای اقدام در این بخش، افزایش توانایی اعضای باهمستان برای همکاری با یکدیگر به منظور تأثیرگذاری بر شرایط و نتایجی است که برایشان مهم است. پایداری این وضعیت مستلزم استمرار آن در طول زمان و دربرگیری موضوع‌های مختلفی است که برای سلامت باهمستان در اولویت قرار دارند. 

در حالی‌که باهمستان در جهت فراگیری خدمات سلامت برای همه تلاش می‌کند، ایجاد زمینه‌های لازم برای پشتیبانی از تغییر، نیازمند تلاش‌های همه جانبه بخش‌های مختلف باهمستان از جمله سازمان‌های سلامت، گروه‌های مذهبی، مدارس و یا مشاغل هم هست. این همکاری می تواند با شکل‌گیری  یک ائتلاف بین بخشی تقویت شود. در اینصورت می‌توان انتظار داشت که این ائتلاف بتواند بر روند برنامه‌ها، سیاست‌ها و شیوه‌هایی که می‌توانند ظرفیت باهمستان را برای تبدیل شدن به یک محیط حامی زندگی سالم تاثیر بگذارد و سلامت عمومی را ارتقا دهد. 

اقدام ضروری شماره ۵: تدوین، پشتیبانی و اجرای سیاست‌ها، برنامه‌ها و قوانین

از آنجا که در بیشتر موارد بخشی از بودجه و منابع مالی برنامه‌های سلامت عمومی از بودجه‌های دولتی تأمین می‌شود، این نهادها باید در قبال آن پاسخگو باشند و سازوکارهای دقیقی برای مستندسازی عملکردشان داشته باشند.

اقدام ضروری شماره ۵ شامل فعالیت‌های زیر است:

  •  تقویت توان راهبری در تمام سطوح سلامت عمومی
  • برنامه‌ریزی نظام‌مند در سطح باهمستان و استان برای ارتقای سلامت در همه حوزه‌های تحت پوشش
  • تعیین و رصد اهداف قابل اندازه‌گیری سلامت به عنوان بخشی از استراتژی‌ ارتقای مستمر کیفیت
  • ارزیابی مشترک با نظام سلامت و درمان برای تعیین سیاست‌های مرتبط به پیشگیری و درمان
  • تدوین کدها، مقررات، و قوانین برای هدایت عملکرد سلامت عمومی 

اقدام ضروری شماره ۶: به کارگیری اقدامات حقوقی و نظارتی 

به عنوان مثال، در برخی از کشورها، واکسیناسیون برای کودکانی که وارد نظام آموزش عمومی می‌شوند اجباری است. زیرا واکسیناسیون گسترده جامعه را از ابتلا به بسیاری از بیماری‌ها مصون نگه می‌دارد. به این ترتیب وقتی گروهی از مردم در برابر یک بیماری ایمن می‌شوند، احتمال شیوع بیماری و بروز همه‌گیری کاهش می‌یابد.

اقدام ضروری اساسی شماره ۶ شامل فعالیت‌های زیر است:

  • اجرای کامل قوانین و مقررات بهداشتی به ویژه در صنایع غذایی
  • حفاظت کامل از منابع آب آشامیدنی
  • پیاده‌سازی استانداردهای هوای پاک
  • پیگیری به موقع خطرها و صدمات قابل پیشگیری، و بیماری‌های مسری که در محیط‌های کاری و باهمستان شناسایی می‌شوند.
  • پایش کیفیت خدمات پزشکی (مانند آزمایشگاه، خانه‌های سالمندان، و مراقبت‌های درمانی در خانه)
  • بررسی به موقع داروها، تجهیزات و لوازم پزشکی جدید

در این چارچوب نه تنها می‌توان نقش رهبری باهمستان را به عهده گرفت تا از اجرایی شدن مقررات سلامت عمومی اطمینان حاصل شود؛ بلکه همچنین می‌توان در قالب برنامه‌های ترویجی سلامت عمومی، اقدام به شناسایی و اولویت‌بندی مشکلات کرد و با حمایت از قوانین جدید روند تغییر را تسریع نمود. 

اقدام ضروری شماره ۷: ایجاد دسترسی عادلانه

اقدامات ضروری شماره ۷ شامل فعالیت‌های زیر است:

  • حصول اطمینان از دسترسی افراد محروم به نظام هماهنگ مراقبت‌های بالینی
  • تجهیز منابع و پرسنل آشنا با فرهنگ و زبان باهمستان به منظور حصول اطمینان از دسترسی افراد و گروه‌هایی که نیازهای ویژه دارند به خدمات سلامت
  • مدیریت دایمی برنامه‌های مراقبت از بیماران
  • تجهیز خدمات حمل و نقل
  •  اطلاع‌رسانی هدفمند در حیطه سلامت به گروه‌های پرخطر جمعیت، و
  • پشتیبانی فنی از برنامه‌های موثر در پیشگیری از بیمار‌ی‌ها و ارتقای سلامت در محیط‌های کاری  

اجرای این اقدامات اصولا متناسب با فضای اجتماعی، اقتصادی و سیاسی در سطح باهمستانی، استانی و کشوری برنامه‌ریزی می‌شود. علاوه بر این کارشناسان سلامت عمومی موظفند در مورد این خدمات و نحوه دسترسی به آن اطلاع رسانی کنند. مواردی که در این اطلاع‌رسانی باید مورد توجه قرار گیرد عبارتند از:

  • آموزش دریافت کنندگان خدمات سلامت در مورد برنامه‌های موجود
  • کمک به دریافت کنندگان خدمات سلامت در مورد شیوه درخواست خدمات متناسب با نیازهایشان
  • انتقال مراجعان به مراکز خدمات درمانی 

اقدام ضروری شماره ۸: تامین نیروی کار متنوع و ماهر

فعالیت‌های مرتبط با اقدام ضروری شماره ۸ شامل موارد زیر است:

  • آموزش و تربیت کارکنان با هدف رسیدگی به نیازهای فردی و عمومی به خدمات سلامت
  • فرآیندهای کارآمد صدور گواهینامه برای متخصصان، مجوز تسهیلات، و پیگیری و نظارت مستمر
  • در نظر گرفتن بهبود مستمر کیفیت و یادگیری مستمر در تمامی برنامه‌های فنی و حرفه‌ای
  • مشارکت فعال با برنامه‌های آموزش حرفه‌ای به منظور حصول اطمینان از انتقال تجربه‌های مرتبط با باهمستان به دانشجویان
  • آموزش مستمر برنامه‌های توسعه مدیریت و رهبری برای افرادی که دارای نقش‌های اداری و اجرایی هستند.

فرصت‌های زیادی برای دریافت گواهینامه‌های تخصصی و آموزش ضمن خدمت  در زمینه سلامت عمومی وجود دارد. علاوه بر این، ظهور اینترنت با در دسترس قرار دادن گواهینامه‌های آنلاین و دیگر برنامه‌های آموزشی، دسترسی جدیدی را به آموزش‌های حرفه‌ای مستمر رقم زده است. این گونه آموزش‌های آنلاین، به‌ویژه برنامه‌هایی که از طریق دانشگاه‌های سلامت عمومی ارائه می‌شوند - جایگزین ارزشمندی برای روش‌های پرهزینه‌ آموزشی متخصصان سلامت عمومی هستند، آموزش‌هایی که گاهی تأمین بودجه لازم برای آنها غیر ممکن است.

اقدام ضروری شماره ۹: بهبود و نوآوری از طریق ارزیابی، پژوهش و بهبود کیفیت

ارزیابی به متخصصان سلامت عمومی کمک می‌کند تا به طور مداوم رویکردهای برنامه را برای تأمین مالی در سال‌های آینده اصلاح یا تجدیدنظر کنند. علاوه بر این، داده‌های حاصل از ارزیابی، اطلاعاتی درباره هزینه‌های نسبی و تلاش برای اقدامات مورد نظر را ارایه می‌کند و به این ترتیب امکان اصلاح عملکرد و بودجه را فراهم می‌سازد. 

فعالیت‌های مربوط به اقدام ضروری شماره ۹ عبارتند از:

  • ارزیابی مداوم برنامه‌های سلامت بر اساس تجزیه و تحلیل وضعیت سلامت و آمار و اطلاعات مربوط به چگونگی استفاده از خدمات. این ارزیابی با هدف سنجش میزان اثربخشی برنامه و گردآوری اطلاعات مورد نیاز برای تخصیص منابع و بازنگری در آن برنامه انجام می‌شود.

فرآیند ارزیابی به متخصصان سلامت عمومی و همکاران آنها کمک می‌کند تا بتوانند میزان موفقیت طرح‌های سلامت در جامعه را مشخص کنند. ارزیابی معمولا مستلزم گردآوری و تجزیه و تحلیل داده‌هاست. برای این منظور می‌توان از داده‌های به دست آمده در اقدام شماره ۱ استفاده کرد. برای مثال، از آنجایی که نظارت اغلب به صورت سالانه انجام می‌شود، باهمستان می‌تواند قبل از برنامه‌ریزی یک پروژه سلامت عمومی به داده‌های گذشته و فعلی دسترسی داشته باشد. این داده‌ها می‌توانند به ردیابی رفتارها یا نتایج سلامت قبل و بعد از اجرای پروژه کمک کنند.

اقدام ضروری شماره ۱۰: ایجاد و نگهداری زیرساخت سازمانی قوی برای سلامت عمومی

در این سری اقدامات کارکنان بخش سلامت می‌توانند پژوهش‌های لازم را به شیوه‌های مختلفی انجام دهند، از جمله:

  • ارتباط مستمر با مؤسسات آموزش عالی و پژوهشی مناسب
  • انجام به موقع پژوهش‌های مربوط به همه‌گیرشناسی (مانند بررسی شیوع بیماری‌ها) و تحلیل‌های اقتصادی (مانند مطالعات هزینه-فایده)
  • انجام پژوهش‌های مورد نیاز (به عنوان مثال، طراحی نظرسنجی، انجام مصاحبه و تشکیل گروه‌های متمرکز، انجام کارآزمایی‌های بالینی، استفاده از سوابق و اطلاعات قبلی)

فهرست بالا درباره فعالیت‌های پژوهشی، لزوم و ضرورت آموزش و فراگیری مهارت‌های خاص که در اقدام شماره ۸ توصیه شده‌اند را بیش از پیش برجسته می‌کند. برای مثال، هر کسی می‌تواند نظرسنجی انجام دهد یا با گروهی از افراد مصاحبه کند. اما روش‌های توصیه شده‌ای به عنوان راهنما وجود دارند که شیوه گردآوری اطلاعاتی را مشخص می‌کنند که می‌توان از آن درباره گروه جمعیتی مدنظر به یک نتیجه‌گیری منسجم و حتی از نظر آماری معنی‌دار، دست یافت. کارکنان بخش سلامت در سطح محلی ممکن است آموزش رسمی دانشگاهی یا آموزش‌های حین کار درباره طراحی پرسشنامه، روش بررسی، یا آمار حیاتی داشته باشند. برخی از کارکنان حتی ممکن است در این حوزه «متخصص» باشند که می‌توان از آنها برای تکمیل تجزیه و تحلیل داده‌های پیچیده به منظور تحقق اهداف پژوهشی استفاده کرد. با این حال، هم متخصصان عمومی و هم متخصصان در بخش‌های سلامت محلی، در شکل‌گیری مبنای دانش و تجربه‌ای سهم دارند که برای حفظ ظرفیت برای انجام پژوهش‌های مورد نیاز، ضروری است.

حتی در مواردی‌که کارکنان محلی در بخش سلامت، آموزش‌های کافی دیده‌ باشند،  فشار بیش از ظرفیت بر آنان یا محدودیت منابع می‌تواند منجر به همکاری با متخصصین سایر حوزه ها شود. در حیطه سلامت، یافتن نمونه‌هایی از همکاری بخش سلامت با دانشگاه‌های منطقه برای انجام پژوهش و شناسایی راه‌حل‌ها، دشوار نیست. 

تحقیق برای یافتن بینش‌های جدید و راه‌حل‌های نوآورانه برای مشکلات حوزه سلامت می‌تواند به روش‌های مختلف انجام شود. یکی از این راه‌ها تحلیل‌های اقتصادی ارزیابی «هزینه-فایده» یا «اثربخشی هزینه» یک برنامه است.

ارزیابی هزینه-فایده تنها یک برنامه را بررسی می‌کند و بر نسبت هزینه به فایده تمرکز دارد، و «فایده» را بر اساس پول اندازه می‌گیرد. مثلا برای برنامه‌ای که برای پیشگیری سرمایه‌گذاری می‌کند، مبلغی که برای هر نفر هزینه می‌شود، با مقدار صرفه‌جویی شده در هزینه‌های مراقبت درمانی به ازای هر فرد مقایسه می‌شود (به عنوان مثال، به ازای هر ۲ دلاری که برای آموزش مدیریت دیابت هزینه می‌شود، ۴ دلار در هزینه‌های بستری در بیمارستان صرفه‌جویی می‌شود.)

بررسی اثربخشی هزینه را می‌توان درباره یک یا چند برنامه با اهداف یکسان استفاده کرد. این روش هزینه یک برنامه را با شاخص‌های آن مقایسه می‌کند. این شاخص‌ها یا دارای ارزش پولی هستند یا نه (به عنوان مثال، یک شاخص برای اندازه‌گیری یک برنامه آموزشی می‌تواند نمرات آزمون استاندارد شده، باشد).

 

 

Lista de verificación
nhubbell Wed, 09/01/2013 - 13:03

¿Qué es la salud pública?

___La salud pública es la parte de la estructura cívica que mantiene a las comunidades sanas y seguras.

___La misión actualmente aceptada de la salud pública es: “Promover la salud física y mental y prevenir enfermedades, lesiones y discapacidades”.

¿Quiénes son los profesionistas de salud pública?

___Enfermeras

___Doctores

___Técnicos de laboratorio

___Educadores

___Nutriólogos

___Trabajadores sociales

___Bioestadistas

___Epidemiólogos

___Economistas

___Abogados

___Trabajadores de organizaciones de base o comunitarias, entre los que pueden estar padres interesados, abuelos o líderes cívicos que hacen servicio voluntario.

¿Qué son los Diez Servicios Esenciales de Salud Pública?

___Los Diez Servicios Esenciales de Salud Pública entran dentro de tres categorías que definen las funciones principales de la salud pública:

  • Evaluación
  • Desarrollo de políticas
  • Seguridad   

Evaluación

___1. Monitorear el estado de la salud para identificar problemas de este tipo en la comunidad.

___2. Diagnosticar e investigar problemas y riesgos de salud en la comunidad.

Desarrollo de políticas

___3. Informar, educar y  capacitar a la gente en cuanto a asuntos relacionados con la salud.

___4. Movilizar asociaciones comunitarias para identificar y resolver problemas de salud.

___5. Desarrollar políticas y planes que respalden las iniciativas de salud individuales y comunitarias.

Seguridad

___6. Aplicar leyes y reglamentos que protegen la salud y garantizan la seguridad

___7. Conectar gente con los servicios de salud privada necesarios y asegurar la prestación de atención médica cuando no esté disponible de otra manera.

___8. Asegurar una fuerza laboral de atención médica y de salud pública competente

___9. Evaluar la efectividad, accesibilidad y calidad del personal y de los servicios disponibles para la población.

___10. Investigar nuevas perspectivas y soluciones innovadoras para problemas de la salud.

¿Cómo usar en la práctica los Diez Servicios Esenciales de Salud Pública?

1. Monitorear el estado de la salud para identificar problemas de este tipo en la comunidad:

___Este servicio consta de la  recolección continua y sistemática de los datos relacionados a la salud, su análisis e interpretación, lo cual incluye:

  • Identificación de amenazas a la salud y evaluación de las necesidades de servicios de salud.
  • Recolección oportuna, análisis y publicación de información sobre el acceso, utilización, costos y resultados de servicios de salud privados.
  • Atención a las estadísticas vitales y estado de salud de grupos específicos que están en mayor riesgo que el resto de la población.
  • Colaboración para manejar sistemas de información integrados con proveedores privados y planes de beneficio de la salud.

___Para monitorear el estatus de salud de la comunidad, se puede usar información federal, estatal y a nivel de comunidad, tal como la encontrada en los archivos de las siguientes entidades o sus equivalentes en el país donde uno se encuentre:

  • Censo
  • Centros de Control de Enfermedades, incluyendo al Sistema de Vigilancia de Factores de Riesgo de Comportamiento, el Sistema Nacional de Estadísticas Vitales, la Encuesta Nacional de Entrevistas de Salud y las Oficinas de Registro de Cáncer.
  • “Reportes” de indicadores de salud materna y de hijos a nivel estatal.
  • Reportes escolares de salud.
  • Encuestas comunitarias.
  • Reportes de un organismo policiaco, para obtener información tal como el número de arrestos por conducir en estado de ebriedad.
  • Reportes acerca de la cantidad de espacio disponible en las tiendas para productos saludables y acerca de la cantidad de emergencias médicas relacionadas con padecimientos cardíacos.

2.  Diagnosticar e investigar problemas y riesgos de salud en la comunidad.

___Este servicio comprende actividades de salud pública tales como:

  • Identificación epidemiológica de emergentes amenazas a la salud.
  • Laboratorio de salud pública, capacidad para usar tecnología moderna para llevar a cabo pruebas rápidas de detección y pruebas de alto volumen.
  • Programas de epidemiología de enfermedades infecciosas.
  • Capacitación técnica para investigación epidemiológica de erupciones de enfermedades y patrones de enfermedades crónicas y lesiones.

3.  Informar, educar y  capacitar a la gente en cuanto a asuntos relacionados con la salud.

___Publicidad social y comunicación dirigida al público a través de los medios (ejemplo, líneas de información con número telefónico gratuito).

___Proporcionar recursos de información de salud accesibles a nivel de la comunidad (por ejemplo, iniciativas móviles de pruebas de detección de salud).

___Activar la colaboración con proveedores de atención médica privada para reforzar mensajes y programas de promoción de la salud.

___Programas educativos de salud en coordinación con escuelas, iglesias y lugares de trabajo (por ejemplo, seminarios de reducción del estrés; grupos de apoyo a padres para mejorar la salud mental; y ferias de la salud).

4.  Movilizar asociaciones comunitarias para identificar y resolver problemas de salud.

___Convocar y ayudar a grupos y asociaciones, incluyendo a aquellas que típicamente no se considera que estén relacionadas con la salud, para que se hagan cargo de programas de prevención, detección temprana, rehabilitación y apoyo.

___Construir coaliciones multisectoriales capacitadas para poder abarcar el rango completo de recursos materiales y potencial humano a favor de la causa de salud de la comunidad.

5.  Desarrollar políticas y planes que apoyen los esfuerzos de salud individuales y comunitarios.

___Planificación sistemática a nivel estatal y a nivel de la comunidad para el mejoramiento de la salud en todas las jurisdicciones.

___Desarrollo y monitoreo de objetivos de salud medibles como parte de estrategias de mejoramiento continuo de la calidad.

___Evaluación conjunta con el sistema médico de atención de la salud para definir una política consistente respecto a servicios de prevención y tratamiento.

___Desarrollo de códigos, reglamentos y legislación para guiar el ejercicio de la salud pública.

6.  Enforce laws and regulations that protect health and ensure safety.

___La aplicación total de códigos sanitarios, especialmente en la industria alimenticia.

___Protección total del suministro de agua potable.

___Aplicación de normas de aire limpio.

___Seguimiento oportuno de los riesgos, lesiones prevenibles y enfermedades relacionadas con la exposición, identificadas en ambientes ocupacionales y comunitarios.

___Monitoreo de la calidad en servicios médicos (ejemplo, laboratorios, asilos y atención médica en el hogar).

___Revisión oportuna de nuevas medicinas y de dispositivos médicos y biológicos.

___Abogacía a favor de nuevas leyes y regulaciones en materia de salud y seguridad.

7.  Conectar gente con los servicios de salud privada necesarios y asegurar la prestación de atención médica cuando no esté disponible de otra manera.

___Asegurar la entrada efectiva de personas de escasos recursos a un sistema coordinado de atención médica clínica.

___Materiales y personal cultural y lingüísticamente apropiado para asegurar la provisión de servicios a grupos especiales de la población.

___“Administración de la atención” continua.

___Servicios de transporte.

___Información de salud dirigida a grupos de la población con alto riesgo.

___Asistencia técnica para promoción efectiva de la salud en el lugar de trabajo/programas de prevención de enfermedades.

___Servicio social y apoyo a la población necesitada de asistencia del gobierno.

8.  Asegurar una fuerza laboral de atención médica y de salud pública competente.

___Educación y capacitación de personal que cumpla con las necesidades de servicio de atención de la salud privada y pública;

___Procesos eficientes para licenciaturas a profesionistas y certificación de instalaciones con seguimiento de verificación e inspección regular;

___Adopción de mejoramiento continuo de calidad y de aprendizaje permanente dentro de todos los programas de licenciatura y certificación;

___Asociaciones activas con programas de capacitación profesional para asegurar experiencias de aprendizaje relevantes a la comunidad para todos los estudiantes; y

___Educación continua en programas de administración y de desarrollo de liderazgo para aquellos con cargos administrativos / ejecutivos.

9.  Evaluar la efectividad, accesibilidad y calidad del personal y de los servicios para la población.

___La evaluación ayuda a los profesionistas de salud pública y a sus colaboradores a evaluar el éxito de las iniciativas de salud de la comunidad.

___La evaluación provee información acerca de los costos y esfuerzo relativos de las labores para que puedan hacerse reajustes al presupuesto.

___Para garantizar resultados útiles que lleven a servicios más eficaces, es necesario realizar evaluaciones continuas de programas de salud basadas en el análisis de datos sobre salud y utilización de servicios. De esta manera se puede evaluar la eficacia de los programas y proveer información para distribuir los recursos y reformar los programas.

10.  Investigar nuevas perspectivas y soluciones innovadoras para problemas de la salud.

___Asociarse con institutos de educación superior e investigación.

___Montar análisis epidemiológicos (por ejemplo investigaciones sobre brotes de epidemias) y económicos (por ejemplo estudios de relación costo-beneficio) oportunos.

___Llevar a cabo investigación de servicios de salud necesarios (por ejemplo, el diseño de encuestas; entrevistas y moderación de grupos de enfoque; pruebas clínicas; y acceso y uso de registros públicos).

___Involucrarse en la investigación de colaboración con otros programas y divulgar los resultados.

___Buscar financiación para la investigación de problemas de salud tanto individual como de colaboración.

___Divulgar los resultados de la investigación para que otros los puedan usar y ampliar.

PowerPoint
مجهول (not verified) Wed, 08/05/2013 - 14:40
القسم 8. المجتمعات التي تؤمّن الرعاية mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 11:16
القسم الأساسي
walid Fri, 06/07/2013 - 09:35
  • تستند "المجتمعات المحليّة الراعية" إلى استراتيجية النمو الاجتماعي التي صاغها ديفيد هوكِنْز وريشار كاتالانو من جامعة واشنطن.
  • ما هي "المجتمعات المحليّة الراعية"؟
  • لماذا قد نودّ أن نتبنّي (أو قد لا نودّ) مقاربة "المجتمعات المحليّة الراعية"؟
  • مَن يجب أن يكون جزءاً من "المجتمعات المحليّة الراعية"؟
  • كيف نستخدم مقاربة "المجتمعات المحليّة الراعية"؟

نظرْنا في الفصل الثاني في مروحة متنوّعة من النماذج لبناء مجتمعات محلّية صحّية، بما فيها النموذج الذي ركّز على الإيجابيّات التي يحتاجها الشباب الصغار من أجل النمو ككبار ناجحين وصحّيين (تنمية المقدّرات، أو الأرصدة، في القسم الرابع). يقارب ذلك النموذج صحّة المراهقين والنمو من زاوية إيجابيّة، مفترضاً أنّه إذا أمكننا تزويد الشباب بالدعم والفرص المناسبة، فسيسير التطوّر في الاتّجاه الصحيح.

من جهة أخرى، وفضلاً عن تلك الإيجابيّة، هنالك تأثيرات سلبيّة للعمل في العائلات والمدارس والمجتمعات المحلّية. إذا لم يكن هنالك أحد في عائلة المراهق قد تخرّج من المدرسة الثانوية، فقد يرى هذا المراهق تركَ التعليم عند بلوغه 16 عاماً أمراً طبيعيّاً ومرغوباً. كما قد يجد الشباب أنّه من الأصعب تجنّب استخدام المخدّرات إذا كانت المخدّرات متوفّرة بسهولة في المدرسة وعلى الطرقات. وإذا رعى المجتمع المحلي ثقافة العنف فسيميل الشباب إلى إيجاد أنفسهم عالقين في هذه الثقافة.

في هذا القسم، سننظر في النموذج الذي يعترف بالعوامل الإيجابيّة (الحماية) وتلك السلبيّة (الخطر) التي تؤثّر على المراهقين، بهدف تحسين الأولى والتخفيف من الأخيرة. تركيز هذا النموذج أضيق من بعض النماذج التي رسمناها، ولكنه يرمي إلى نفس الغاية، وهي تحسين النمو الصحّي للشباب، ومن هنا خلق مجتمع محلّي أكثر صحّةً.

 

كما في عظم النماذج الأخرى، تتبنّى "المجتمعات المحليّة الراعية" منظوراً مجتمعيّاً، وتدعو إلى مشاركة مجتمعية واسعة. مثل نموذج "اسبق/تابع" (انظروا القسم الثاني من هذا الفصل)، يحدّد هذا النموذج المشكلات والموارد، ويصنع حلولاً موجّهة بشكل مباشر إلى المشكلة المحدّدة، ويُدخل التقييم ضمن تطبيق الحل.

يشبه نموذج "المجتمعات الراعية" نموذج "تطوير المقدّرات"، أو الأرصدة (انظروا القسم الرابع من هذا الفصل عن تنمية الإمكانات الموجودة)، في تشديده على الشباب وعلى عوامل الخطر التي تؤثّر عليهم. وفيما ينظر "تطوير المقدّرات" إلى النمو المتكامل للأطفال والمراهقين، تركّز "المجتمعات المحلية الراعية"، كما سنرى، تحديداً على السلوكيّات المشكلات والوقاية منها أو إبطالها.

ما هي "المجتمعات المحليّة الراعية"؟

تستند "المجتمعات المحليّة الراعية" إلى استراتيجية النمو الاجتماعي التي صاغها ديفيد هوكِنْز وريشار كاتالانو من جامعة واشنطن. وهي ليست برنامجاً بَل هي "نظام تشغيل" يؤمّن البنية، لا المضمون، لجهود مجتمعية تطرح مسائل الشباب، وهي تركّز على عوامل الخطر والحماية التي تتم مقاربتها من خلال مسار على صعيد المجتمع المحلي، يتضمّن تدريباً في كل خطوة. (انظروا الفصل 19، القسم 2: فهم عوامل المخاطر والحماية واستخدامها في اختيار أهداف محتملة واستراتيجيات تدخّل واعدة.)

"المجتمعات المحليّة الراعية" هي مسار ذو هيكلّية وحقوق نشره محفوظة، وتتقاضر مؤسّسة "شانينغ- بيت" رسوماً على تنفيذ الجهود المجتمعية الشاملة التي تتضمّن التدريب، والمواد، والمساعدة في القياس والتخطيط، واختيار التدخّلات المحدّدة المصمّمة لطرح عوامل الخطر والحماية بالنسبة إلى الشباب، وتطبيقها وتقييمها.

تصوّب "المجتمعات المحلّية الراعية" تحديداً باتّجاه التصدّي لخمس سلوكيات تمثّل مشكلات لدى الشباب، وهي:

  •     استخدام المواد المخدّرة
  •     الانحراف
  •     حمل المراهقات
  •     التسرّب المدرسي
  •     العنف

عوامل الخطر

عوامل الخطر هي تلك العناصر في البيئة أو في التشكيل الداخلي للأشخاص، التي تجعلهم أكثر عرضة لسلوكيات أو ظروف محدّدة. وقد حدّدت الأبحاث 19 عامل خطر، وهذه العوامل مرتبطة بإحدى السلوكيات- المشكلات المذكورة أعلاه أو بأكثر من واحدة. الفرضية خلف نموذج "المجتمعات المحلّية الراعية"، والتي تشترك فيها مع النماذج الأخرى في هذا الفصل، هي أنّ عناصر مثل عوامل الخطر والحماية تمتد على كافّة مجالات حياة المجتمع المحلي. بناء على هذه الفرضيّة، تقسَّم عوامل الخطر، وهي 19، إلى أربع مجموعات متّصلة، بالترتيب، بالمجتمع المحلي، والعائلة، والمدرسة، وأُطر الفرد/الأقران. (انظروا لائحة الأرصدة التنموية المذكورة في الفصل 2، القسم 4: تنمية المقدّرات أو مصادر القوّة.)

عوامل الخطر في المجتمع المحلّي:

لهذه العوامل علاقة بالأوضاع أو الظروف داخل المجتمع المحلي، كما لها علاقة بمواقفه وبنيته:

  •     توفّر المخدّرات: يشكّل توفّر المخدّرات (وهذا غير مفاجِئ) عاملَ خطر أساسي لاستخدام المخدّرات كما للعنف. إنّ التوفّرَ عاملٌ مهم لدرجة أنّه تبيّن أنّ نسبة استخدام المخدّرات أعلى في المجتمعات المحلية التي تُعتبر فيها المخّدرات متوفّرة بسهولة، في حين أنها ليست فعليّاً كذلك.
  •     توفّر السلاح: تُظهر الإحصائيّات أنّه كلّما زاد توفّر السلاح في المجتمع المحلي، تميل نسب الجرائم العنفيّة إلى الازدياد أيضاً، وفي الجانب الآخر، يتلازم عدد الأسلاحة الأقل في المجتمع المحلي مع نسب أقل من الجرائم العنفيّة.
  •     القوانين والأعراف المجتمعية المحبّذة لاستخدام المخدّرات والسلاح والجريمة: الضريبة العالية على الكحول والسجائر، بالإضافة إلى منع استخداماتها في ظروف متنوعة، يمكن أن تسيطر على استعمالها، وأن تبعث برسالة عن موقف المجتمع المحلّي منها.

يمكن لغياب الوضوح في القوانين والممارسات أن يخلق مشكلات عند الشباب. إذا كانت الكحول تقدَّم دوماً في الاحتفالات المجتمعيّة، وإذا لم يكن عمر احتساء الكحول معمولاً به أو إذا كان لا يُنظر إلى الشرب حتّى الثمالة لدى الكبار والمراهقين على أنه مشكلة، تكبر الفرص في ألاّ يرى المراهقون الصغار أي سبب لتجنّب هذه السلوكيّات.

 

  •  التصوير الإعلامي للعنف: توجد براهين على أنّ الشباب الصغار الذين يشاهدون كمّيات كبيرة من العنف في الإعلام يفقدون الإحساس تجاه أثره، ويصبحون هم بأنفسهم أكثر ميلاً إلى السلوك العنفي.
  •  التنقّلات والحراك: إن الانتقال (من مدرسة إلى أخرى، مثلاً، أو من المرحلة المدرسيّة الإعدادية إلى المرحلة الثانوية) هو دائماً صعب بالنسبة للمراهقين. والانتقالات المجتمعيّة غير العاديّة (دمج المجموعات الاقتصادية الاجتماعيّة ضمن برنامج نقل مشترك في حافلات النقل المدرسيّة، مثلاً، أو خسارة الوظائف على نطاق واسع) قد تعقّد الأمور بالنسبة للمراهقين. الانتقالات و/أو المستوى العالي من الغياب (العائلات التي تنتقل بشكل دائم) يمكن أن تجعل الأطفال معرّضين لاستخدام المخدّرات، والانحراف والتسرّب المدرسي.
  • القليل من التعلّق بين الجيران وانعدام التنظيم المجتمعي: عندما يشعر الناس أنّ لديهم مجرد قليل من السيطرة على حياتهم الخاصّة فغالباً ما تكون النتائج انخفاضاً في المشاركة في المجتمع المحلّي وفي مستويات التصويت، وانعدام الرقابة المجتمعية على الأماكن العامّة، وتخريباً وانحلالاً في البنية المادّية والاجتماعيّة للحي. هذه الظروف قد تدفع المراهقين إلى الإدمان على المخدّرات، وإلى العنف، وإلى الانحراف.
  • الحرمان الاقتصادي البالغ: يجعل الفقر الشباب أكثر تعرّضاً لكافّة السلوكيّات المشكلات.

  العائلة:

    كما هو متوقَّع، فإن المواقف والظروف التي تسِم عائلة الطفل تترك تأثيراً عظيماً على سلوكه الحالي والمستقبلي. إنّ كافّة السلوكيّات- المشكلات الخمس هي عرضة لعوامل خطر متعلّقة بالعائلة:

  •  تاريخ العائلة ربطاً بالسلوك المشكلة: في حال كان الوالد قد أمضى وقتاً في السجن أو كان عمر الوالدة 15 سنة عندما أنجبت أول طفل لها، أو إذا كان أحد الوالدين قد تسرّب من المدرسة، أو كان أحد من العائلة يحتسي دوريّاً كمّيات كبيرة من الكحول، أو إذا كان العنف الجسدي من الأعراف العائلية فقد يزداد عندها الخطر بأن يكرّر المراهقون في العائلة نفس السلوكيّات، وأن ينخرطوا في سلوكيّات - مشكلات أخرى كذلك.
  • مشكلات إدارة العائلة: تتضمّن إدارة العائلة الطرائق والإجراءات التي يستخدمها الأهل لتنظيم العلاقات داخل العائلة ولتربية الأطفال. بعض مشكلات إدارة العائلة بديهيّة: لا سيطرة على نشاطات الأطفال وعلى أماكن وجودهم، أو الإساءة للأطفال بحجّة التأديب. وهنالك مشكلات غيرها قد تكون أقل ظهوراً ولكنّها تساويها بالأذى، وهي تتضمّن غياب التوقّعات الواضحة للسلوك والشخصيّة، ومطالب غير متسقة، وتعريفات غير واضحة للحدود بين الأهل والأطفال. هذه الأمور جميعها تلعب دور عوامل خطر للسلوكيّات - المشكلات الخمس.
  •  النزاع العائلي: سواء كان النزاع بين الأهل، أو بين الأهل والأطفال، أو بين الإخوة فيما بعضهم، أو بين الإخوة والأشقاء، أو بين أفراد آخرين في المنزل فإن المستوى العالي من النزاع يزيد من قابليّة المراهقين التعرّض لكافّة السلوكيات - المشكلات.
  • مواقف الأهل تجاه الإدمان على المخدرات والجرائم والعنف، أو انخراطهم فيها:        في حال كان الأهل يوافقون على هذا النوع من السلوكيّات أو يقبلونها، أو يشاركون فيها هم، فإن احتمال انخراط أطفالهم فيها يكبر أيضاً. ويصبح ذلك صحيحاً عندما يُشرك الأهل الأطفال بشكل مباشر في سلوكيّاتهم - المشكلات الخاصّة (المدمنون على الهيرويِن الذين يأخذون أولادهم معهم لشرائها، مثلاً، وهي حالة قد شهدها كاتب هذه السطور مراراً، أو الأهل الذين يرسلون أطفالهم لشراء السجائر).

 المدرسة:

    لا تمثّل المدرسة مجرد مكان لتعلّم القراءة أو الرياضيات. فهي مركز اجتماعي، ومكان مصغّر عن المجتمع بأكمله. والهويّة التي يتبنّاها الطفل، أو التي تؤثّر عليه في المدرسة هي الهويّة التي يتوقّع الطفل والآخرون أن يتبنّاها عندما يصبح بالغاً. وتؤثّر عوامل الخطر المرتبطة بالمدرسة على كافّة السلوكيّات المشكلات:

  • سلوك غير اجتماعي مبكر ومستمر: الطفل الذي يشكّل إرهاباً في الحضانة، ولكن يتعلّم أن يبقى بعيداً عن المشكلات في معظم الأوقات عندما يصبح في المدرسة، هو الأرجح على ما يرام. ولكن، إذا استمرّ السلوك غير الاجتماعي عندما يصبح عمره 12 سنة هو في خطر جدّي. 
  • الفشل الأكاديمي في المدرسة الابتدائيّة: بالإضافة إلى كونه سبب مصدر إحباط لكلا التلميذ والمعلّم، فالفشل الأكاديمي يُديم نفسه: الطفل لا يفهم المواد فيقلّل من انتباهه نتيجة لذلك، فيخسر المزيد، ويتراجع أكثر وأكثر إلى الوراء. الفشل الأكاديمي يُبعد الطفل عن فكرة التعليم كأداة من أجل الحياة فيجعله يبدو غير ذي صلة به: "ليس لي". وأخيراً، يشجّع الفشل الأكاديمي على بناء صورة ذاتيّة مقسّمة إلى جزأين متساويين بين الغضب واليأس: "بطيء"، وليس مجدياً في أي أمر مرتبط بالذهن، ودخيل، الخ. كافّة هذه الأمور تدفع الطفل بعيداً عن الخط العام السائد، وتقوده إلى الثقافة المصغّرة من السلوكيّات- المشكلات.

في بعض الحالات، قد ترى الثقافة المصغّرة لمجموعة كاملة من الأطفال أن النجاح الأكاديمي خاطئ أو مشكوك بأمره. فمثلاً، ينظر بعض المراهقين السود في ضواحي المدن الأميركيّة إلى الإنجاز المدرسي كمحاولة للتحوّل إلى شخص أبيض البشرة. كما نظرت بعض ثقافات الطبقة العاملة بدونيّة إلى النجاح الأكاديمي واعتبرتْه خيانة طبقيّة. وفي حال التفت الطفل إلى أصوات هذه الثقافات واهتمّ بها فهو يحدّد خياراته كمراهق، ويفتح أمامه طريق السلوكيّات - المشكلات.

  • النقص في الالتزام بالمدرسة: قد يكون ذلك نتيجةً للصعوبات الأكاديميّة، أو ببساطة لقلّة الاهتمام بالمدرسة، وللشعور أن المدرسة والتعليم بشكل عام غير مهمّين.

 الفرد / الأقران:

  هذه المجموعة الأخيرة من عوامل الخطر تعني الصفات والمواقف الشخصيّة التي هي إمّا متأصّلة في الفرد أو متأثّرة بعلاقات الأقران القريبة، وفي بعض الحالات تكون الاثنتين معاً:

  •   العزلة والتمرّد: يصف المركز الإقليمي الوقائي في تلال فْلينتْ في ولاية كنساس الأميركيّة الشباب المنعزلين أو المتمرّدين كالذين "يشعرون أنّهم ليسوا جزءاً من المجتمع، ولا تحكمهم قوانين، ولا يؤْمنون بمحاولة أن يكونوا ناجحين أو مسؤولين، أو مَن يتّخذ موقفاً فاعلاً ثوريّاً تجاه المجتمع".
  •  الأصدقاء الذين ينخرطون في السلوكيّات المشكلات: بسبب أهمّية موافقة الأقران عند المراهقين، يمكن لمواقف الأصدقاء وتحرّكاتهم أن تكون عاملاً نافذاً في سلوك المراهقين. عامل الخطر هذا هو من أهم المؤشرات الثابتة في توقّع وجود مشكلات سلوكيّة. بكلمات أخرى، "كانت أمّك على حق: يجب ألا تعاشر هؤلاء المتسكّعين".
  •   مواقف إيجابية تجاه السلوكيات المشكلات: في حال كان أصدقاء الشاب (أو ربّما أهله) يشربون حتّى الثمالة، أو يرتكبون جرائم، أو يتسّربون من المدارس، سيميل الشاب إلى أن يكون إيجابيّاً تجاه هذه السلوكّيات. إذ إنّ تطوير مواقف إيجابيّة تجاه السلوكيّات- المشكلات يعرّض الأطفال لخطر شديد للانخراط بها.
  • بداية مبكرة للسلوكيّة- المشكلة: كلّما أبكرتم في شرب الكحول، مثلاً، كلّما أصبح الشرب سلوكاً "طبيعيّاً". في حال كنتم تثملون خلال نصف حياتكم تقريباً عندما يصبح عمركم 17 سنة فلن تتمكّنوا من رؤية الخلل في ذلك.
  • العوامل البنيويّة (المتعلّقة ببنية المرء الجسمانية): هذه هي العوامل الداخليّة التي قد تكون منذ الولادة (جينية أو عصبيّة أو بيولوجيّة) أو بيئية مكتسبة، ولكنّها في أي حال تشكل جزءاً كبير ممّا هو الفرد. يمكن لهذه العوامل أن تشمل فقدان التحكّم بالاندفاعات القويّة، والسعي وراء المشاعر الجامحة، والقليل من تجنّب المخاطر. فمثلاً، بعض الشباب من سكان أميركا الأصليّين معرّضون لخطر الكحول تحديداً، لأسباب مجتمعيّة (الفقر) ولأسباب بيولوجيّة (أجسامهم لا تحرق الكحول بسرعة، والإدمان على الكحول خطر فعلي).

 العوامل الحامية

 مقابل عوامل الخطر التي تضع المراهق على طريق الخراب، هنالك عوامل حماية تتولّى أمر إبعادهم عن الانخراط في السلوكيّات المشكلات. (لنظرة أكثر شموليّةً إلى عوامل الحماية، الرجاء الذهاب إلى القسم الرابع من هذا الفصل، تنمية المقدّرات أو مصادر القوّة). تقع عوامل الحماية ضمن ثلاث فئات:

 الخصائص الفردية:

  •     الجندر (النوع الاجتماعي): تصح الحكمة التقليدية هنا التي يقول: تَقع البنات في مشكلات أقل ممّا يقع الصبيان. أكان السبب العوامل البيولوجية (التِسْتُسْتِرون) أم التكيّف الاجتماعي، فالصبيان أكثر تعرضاً لكافّة السلوكيّات - المشكلات من البنات، ما عدا حمل المراهقات.
  • الطبع المرن: يبدو أنّ بعض الأطفال والمراهقين يستطيعون التكيّف ببساطة مع الصعوبات أكثر من آخرين، فيمكنهم اختبار عدد كبير من عوامل الخطر دون خسارة قدرتهم على التكيّف بشكل منطقي مع أي أمر يطرأ.
  •  التوجّه الإيجابي: الأطفال المتفائلون والسعداء والذين يستمتعون بالأشخاص الآخرين، الذين يكونون هم أنفسهم محبوبين، يكون خطر تعرّضهم للسلوكيّات- المشكلات منخفضاً.
  • الذكاء: يشكّل الذكاء دفاعاً ضد الانحراف والتسرّب المدرسي، ولكن ليس بالضرورة ضد الإدمان على المخدّرات.

كلّ منّا يستطيع تعداد أمثلة عن علماء أو شعراء لمعوا وكانوا يتعاطون المخدّرات أو غيره. السؤال الحقيقي هو لماذا آخرون (غالباً ما يكونون قد عانوا من مآسٍ مشابهة في حياتهم) لم يتعاطوها. ربّما يكون هنا النوع اللازم من الذكاء هو ليس الذهني بَل الذكاء العاطفي: القدرة على فهم الذات والآخرين، والصدق مع الذات عن الدوافع، والتفكير بما تقومون به قبل التصرّف.

الترابط:

عدد كبير من الطيور والحيوانات الأخرى "مُبرمَجَة" على التعرّف والترابط مع أوّل مخلوق ضخم يلتقون به بعد الولادة على اعتبار أنّ هذا المخلوق أمّهم. كذلك الأطفال والمراهقون يترابطون: فهم يؤسّسون صلات قويّة مع الأهل وأفراد آخرين ومجموعات أخرى. عندما يكون الأطفال مرتبطين بهذه الطريقة فهم يميلون إلى التصرّف بالطرق المتوقّعة منهم مِن قبَل الأفراد أو المجموعات التي يشعرون بالصلة معها، لكي لا تتهدَّد العلاقة.

  يقدّم نموذج "المجتمعات المحليّة الراعية" الترابط كعامل حماية غير مشوب، ولكن ما يستحق الذكر هو أنّ هذه الروابط ليست دائماً مع الأفراد أو المجموعات التي ستمنع السلوكيّات المشكلات. فإذا التصق المراهقون بعصابات عنيفة فلن تلعب هذه الصلة على الأرجح دور عامل الحماية. الصلات الحامية هي تلك التي تكون فيها العلاقة مع أفراد أو مجموعات يحملون قيماً تشجّع العلاقات الاجتماعية، في مواجهة السلوكيّات- المشكلات. وقد تشمل هذه العلاقات:

  •  الأهل والعائلة
  • بالغين آخرين مهمّين: أقارب، أو جيران، أو مرشدين وموجّهين، الخ
  • معلّمين
  • مجموعات الأقران
  • المدرسة
  • المنظمات كالكشافة والمجموعات الدينية والنوادي الاجتماعية وأماكن العمل، الخ
  • فرق الرياضة
  •  مجموعات الخدمة المجتمعية، أو المنظّمات الثقافية، الخ.

 معتقدات صحّية ومعايير واضحة:

 يخلق البالغون الرئيسيون والمجموعات المهمّة بيئة مجتمعية توصل نظام قيم إيجابية، وتدَع المراهقين يدركون ما هو متوقّع منهم.

على العائلات والكبار الآخرون والمدارس والمجتمع المحلي بأسره أن يعلنوا بوضوح القيم التي تعارض السلوكيّات - المشكلات، وأن تمارسها. وبالإضافة إلى حَمْل المعتقدات الإيجابيّة، يجب أن تتمتّع العائلات والمدارس والمجتمع المحلّي بتوقّعات ومعايير، عالية ومُعلَنة بوضوح، خاصة بسلوكيّات الأطفال والمراهقين وإنجازاتهم.

 بكلمات أخرى، يجب أن يدعو الكبار في المجتمع المحلي إلى نظام قيمٍ يثير الإعجاب، وأن يمارسوه، وأن يتوقّعوا من الشباب القيام بالمثل.

الأمر المثالي هنا (الأمر الذي تتوقّع "المجتمعات المحلية الراعية" أن تخلقه في المجتمعات المحلية ما لم يكن موجوداً أصلاً) هو أن يتكلّم المجتمع المحلي بصوت واحد عن القيم والمعايير. في الممارسة، فإنّ ذلك غاية صعبة التحقيق. ولكن، إذا أوصل الكبار المهمّون (لاسيّما الأهل والمعلّمون والمدرّبون) بوضوح أنظمة قيمٍ معقولة، بالإضافة إلى المعايير التي يُتوَقّع من المراهقين أن يلبّوها، فسيتلقى معظم المراهقين الرسالة.

 كيف تعمل عوامل الحماية على موجهة البيئات عالية التعرّض: استراتيجية التنمية الاجتماعية

 تشرح استراتيجية التنمية الاجتماعية  التي وضعها هوْكِنْز وكاتالانو كيف تعمل عوامل الحماية:

  •  تؤمّن الخصائص الفرديّة أساساً للسلوك الصحّي: إن كلاًّ من الجندر والطبع المرن والتوجّه الإيجابي والذكاء لا يقود الأطفال، من تلقاء نفسه، بالضرورة إلى الاتّجاه الصحيح، ولكن امتلاك واحدة أو أكثر من هذه الخصائص يعطي المراهق مكاناً للبداية يستطيع أن يتحرّك منه بهذا الاتّجاه. أن تتمكّن من الوصول إلى البيانو لا يؤمّن لك تعلّم اللعب عليه، ولكنّه يؤمّن لك الفرصة، ومن دون هذا الوصول، فأنت بالتأكيد لن تستطيع التعلّم.

فيما تستطيع الخصائص الشخصيّة أن تلعب دور العوامل الحامية فإنّ غياب أيّ من هذه السمات الشخصيّة الحامية لا يعني أن الشاب محكومٌ عليه بالهلاك. يمكن تقوية عوامل حماية أخرى للتعويض عنها، أو في بعض الحالات، يمكن تنمية هذه الخصائص الحامية. يمكن أن تتغيّر المواقف، وحتّى الشخصيّة، مع تغييرات إيجابيّة في الظروف، أو مع إرشاد مناسب أو علاج نفسي. وحتّى الذكاء يمكن زيادته في وجود الاستثارة والظروف الملائمة.

  • يجب أن يُعطى الأطفال والمراهقون فرصة للمساهمة في عائلاتهم ومدارسهم ومجتمعاتهم المحليّة، لتنمية أو تحسين الخصائص الفرديّة:

                يحتاج الأطفال إلى ثلاثة أمور من أجل المساهمة وحصاد المنافع الحامية:

  • المهارات: وهي تتضمّن المهارات الاجتماعية للعمل مع الآخرين، بالإضافة إلى الكفاءات المحدّدة (المهارات الأساسيّة، والتفكير المنطقي، والمعرفة المتخصّصة، و/أو القدرات الجسديّة) التي ستجعل مساهمات الأطفال ذات قيمة.
  • الفرصة للمساهمة: يحتاج الأطفال إلى أن يتم إعطاؤهم مسؤوليّات تتناسب مع أعمارهم وقدراتهم، وهي تأتي مع توقّعات عالية بالدرجة الملائمة. يجب أن يكون لديهم فرصة القيام بمساهمة قيّمة، لا مجرّد مساهمة رمزيّة.

يمكن للمساهمات أن تختلف، وفقاً لعمر الطفل وقدراته، مِن مهمّات منزليّة بسيطة إلى إدارة منظّمة شبابية، أو الخدمة في مجلس مجتمعي. كما يمكن أن تتضمّن مروحة الاحتمالات نشاطات كتعليم أطفال أصغر داخل المدرسة، أو الوساطة بين الأقران في المدرسة، أو مسؤوليات في النوادي الاجتماعيّة أو في الكشّاف أو في مجموعات دينية، أو عضوية في فرقة أو أوركسترا، أو الاهتمام بالأخوة الأصغر.

  • الاعتراف بمساهمات الأطفال: كجميع الناس، يحتاج الأطفال إلى أن يعرفوا أن عملهم مقدَّر، وأنّ أحداً ما لاحظ أنّهم قاموا بعملٍ جيّد. كما يساعد التقدير الأطفال على توطيد مشاعرهم بأنّهم جزءٌ من المجموعة، أكانت العائلة، أو المدرسة، أو المنظّمة، أو المجموعة حيث العضو الوحيد الآخر هو شخصٌ بالغ يهتم لأمره.
  •  المساهمة تؤدّي إلى الترابط:

 إنّ تأمين المساعدة الحقيقية لفرد أو لمجموعة أو لمنظمة أو للمجتمع المحلي يساعد الشباب على التماهي مع هذا المكوّن، ومع مثاليّاته وقيمه. هذا التماهي يجعل المراهقين أقل ميلاً للانخراط في السلوكيّات - المشكلات، لسببين هما الخوف من الابتعاد عن الفرد أو المجموعة التي تعلّق بها، أو لأنّ صورتهم عن أنفسهم تشمل التصرّف بطرق متماشية مع القيم التي يحملها الفرد أو تحمله المجموعة التي ارتبط معها.

  •  بالنسبة للطفل أو المراهق المرتبط، فإن تأمين معتقدات صحية ومعايير واضحة يجهّز البنية والمردود التصحيحي اللازم للتطوّر الإيجابي:

                    يتلقّى المراهقون رسائل واضحة عن الغايات التي يجب أن يناضلوا من أجلها، ويصبحون عرضةً للمساءلة والمحاسبة ربطاً بالوصول إلى هذه الغايات، مِن قبل البالغين والمجموعات المهمّة في حياتهم.

  • في النهاية، يقود هذا التطور التدريجية إلى سلوك صحّي:

                    يَظهر أداء العوامل الحامية في الرسم البياني أدناه، الذي يجسّد "استراتيجية التطور الاجتماعي":

المسارات الأفضل للتغيير والتحسين في المجتمع المحلي

  1. تطوير بنية تنظيمية وآليّة تشغيل

  2. تحليل المعلومات عن المشكلة أو الغاية

أ. التقدير ووضع الأولويات والتخطيط

  • تطوير إطار عمل أو نموذج تغيير

  • تأسيس رؤية ورسالة

  • تطوير خطط استراتيجيّة وخطط تحرّك واستخدامها

ب. تحسين صحة السكان والتنمية

  • جعل النتائج تهمّ

  • التحضير للتعبئة المجتمعية

ج. تطبيق التحرّك المستهدف

  • استدامة العمل

  • تطوير القيادة

  • المساعدة التقنية

  • تطبيق التدخّلات الفعّالة

ث. إنجاز تغيير واسع الانتشار في السلوكياتوفي عوامل الخطر

ح. تغيير الظروف والنظم المجتمعية

  • توثيق التقدّم واستخدام المردود

لماذا قد نودّ تبنّي (أو قد لا نودّ) مقاربة "المجتمعات المحليّة الراعية"؟

كما في كافّة النماذج التي ناقشنا في هذا الفصل، هنالك حسنات وسيئات لاستخدام "المجتمعات المحليّة الراعية". ويمكن أن يُنظر إلى الكثير من حسناتها كسيئات، وذلك يتوقف على وجهة نظركم. الحسنات المذكورة أدناه تعكس بشكل واسع ادّعاءات "المجتمعات المحليّة الراعية" بالفعاليّة، فيما تقدّم السيئات في حالات عديدة طريقة بديلة للنظر إلى هذه الادّعاءات.

الحسنات:

  1. "المجتمعات المحليّة الراعية" مؤسّسة على النظرية والممارسة: إنّ الأفكار التي تحكم "المجتمعات المحليّة الراعية" (مفاهيم عوامل الحماية والخطر، مثلاً، والدراسات التي تُشير إلى تأثيرها) تأتي من النظريّة الوقائيّة، وتشمل لائحة "الممارسات الفضلى" التي تتبنّاها "المجتمعات المحليّة الراعية" الطرائق والبرامج التي ذُكرت فعاليّتها، والتي يمكن إعادة إنتاجها في أطر أخرى.

  2. "المجتمعات المحليّة الراعية" جامعة وتشاركيّة: يتضمّن مسار التخطيط والمسار الذي يتعلّق بالمفاهيم أشخاصاً من كافّة قطاعات المجتمع المحلي، في النقاش وفي صناعة القرار. ويشرف مجلسٌ مجتمعي على تطبيق البرنامج وتقييمه.

    هنالك حسنات حقيقية في الدمج (إشراك أشخاص من كافّة قطاعات المجتمع المحلي، بمن فيهم الشباب وآخرون متأثّرون بشكل مباشر بأي تدخّل) والشراكة (إدخال الجميع، وليس فقط القادة، في صناعة القرار).

    أوّلاً، تستقي من مروحة واسعة من الأفكار والمعرفة، لاسيّما عن تاريخ المجتمع المحلّي وشبابه، وخصائصهم.

    ثانياً، تتأكّد مناقشة كافّة القرارات برويّة، وعدم تبنّي أي أمر بتسرّع.

    وربّما كان الأمر الأهم هو أنّ هذا يعني أنّ الخطّة النهائيّة سيتملّكها المجتمع المحلّي، بما أنّ الجميع في المجتمع المحلّي تمّ تمثيله. وطالما الخطّة أتت من الناس، بدل أن تكون مفروضة عليهم من آخرين، فسيدعمها الناس على الأرجح وسيعملون على إنجاحها. للمزيد عن هذا الموضوع، انظروا الفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية.

     
    1. تتمتّع "المجتمعات المحليّة الراعية" بمنظور مجتمعي: تتبنى "المجتمعات المحليّة الراعية" وجهة نظر مشابهة لوجهات سائر النماذج التي يراجعها هذه الفصل، وهي تنظر إلى الوقاية من السلوكيّات - المشكلات وإلى التطوّر الصحّي للشباب على أنها مسؤولية المجتمع المحلّي بأسره، وأنها تتطلّب جهوداً مجتمعيّة. وسواء كان المجتمع المحلي المطروح قرية ريفيّة أو بكبر مدينة كبرى (مثلاً، تبنّت مدينة سِياتِل في واشنطن هذا النموذج، بقيادة النظام المدرسي)، تفترض "المجتمعات المحليّة الراعية" أنّه فقط من خلال إشراك المجتمع المحلّي بكامله يمكن لبرنامج الوقاية أن يكون فعّالاً بشكل حقيقي.

    2. تتضمّن "المجتمعات المحليّة الراعية" التدريب في كل مرحلة: بدلاً من مجرّد تقديم النموذج أو المساعدة في الدراسات، تقدّم "المجتمعات المحليّة الراعية" التدريب والمساعدة في كل مرحلة من مراحل المسار. وتتولّى مراحلَ أساسيّة كدراسة المجتمع المحلي والتخطيط الاستراتيجي مجموعاتٌ لتتمتع بخلفيّة عن العمل بكفاءة.

    3. تؤمّن "المجتمعات المحليّة الراعية" قائمةً بالممارسات الفضلى للاختيار منها: بدلاً من الاضطرار إلى الانخراط في أبحاث مطوّلة أو تخطيط تدخلاّت من لا شيء، يختار المشاركون في "المجتمعات المحليّة الراعية" التدخلاّت التي تناسب المجتمع المحلّي بالشكل الأفضل من لائحة من "الممارسات الفضلى" التي تتضمّن الطرائق والبرامج التي تَبيّن أنّها فعّالة. إضافةً إلى ذلك، تشجّع "المجتمعات المحليّة الراعية" المجتمعات المحلّية على اختيار مقاربات متعدّدة الأوجه وتصوّب نحو مروحة واسعة من عوامل الخطر.

      "الممارسات الفضلى" هي تلك التي يجري توثيق فعاليّتها في دراسات مِن قبل مموّلين (غالباً ما تكون مؤسّسات حكوميّة) أو أكاديميّين (الذين ينشرون النتائج في مجلاّت ومنشورات أخرى).

       

      6.تتأقلم "المجتمعات المحليّة الراعية" مع الحاجات الخاصّة لكل مجتمع محلّي: بدلاً من استخدام مقاربة "الوصفة الجاهزة"، يشجّع نهج "المجتمعات المحليّة الراعية" المجتمعات على مزج الممارسات الفضلى والتوفيق بينها من أجل بناء برنامج وقاية يحاكي تحديداً الحاجات والخصائص المحلّية. ولأنّ التدريب ودراسة الجزء المحلّي هما جزء من النظام فإن كل مجتمع محلّي يبني المعرفة والمهارات اللازمة لتحليل حاجاته الخاصّة والقيام بالخيارات الحكيمة.

      7.تتضمّن "المجتمعات المحليّة الراعية" التقييم والقيام بالتعديلات كجزء متمّم لأي جهود: لا يتمتّع أي برنامج، أكان ممارسةً فضلى أم لا، بالكمال بالنسبة إلى كل مجتمع محلي، وكذلك، لا يوجد تطبيق مثالي لبرنامج أو طريقة. التقييم الدوري وإعادة التعديل يساعدان كثيراً باتّجاه تأمين الفعاليّة.

      8.تبدو "المجتمعات المحليّة الراعية" ناجحة في معالجة معظم السلوكيّات - المشكلات: يبدو أنّ النتائج الصادرة عن المجتمعات المحلية جيّدة في ما يتعلق بخفض السلوكيّات - المشكلات، وذلك كما يُستنتج من تقاريرها الذاتيّة، باستثناء الإدمان على المخدّرات.

السيئات:

  1. مقاربة "المجتمعات المحليّة الراعية" جامعة وتشاركيّة لبعض الناس فحسب: فيما تدّعي أنّها تُشرك المجتمع المحلّي بأسره، فإنّ مقاربة "المجتمعات المحليّة الراعية" هي في الحقيقة عمودية، من الأعلى إلى الأسفل، وهي تبدأ بعدد صغير من "القادة المجتمعيين المفاتيح". ثمّ "يدعو" هؤلاء القادة، الذين قد يكونون أو لا يكونون ممثّلين للمجتمع المحلي بأسره من ناحية العرق والطبقة الاجتماعية الاقتصادية أو المصالح، ثم يشاركون آخرين "من كافّة القطاعات" لتأسيس مجلس مجتمعي مكوّن من 30 شخص. وفي الواقع فإن المجموعة النواة تدعو عادةً أشخاصاً يعرفونهم، وهم على الأرجح يشبهونهم، وقد لا يمثّلون التنوّع الحقيقي للمجتمع المحلّي.

لمعرفة مَن يجب إشراكه، تحديداً في مجتمع محلّي واسع، يستلزم الأمر بحثاً، فقد يكون العدد 30 أقل من أن يكون ممثّلاً فعليّاً لكافة القطاعات. إضافةً إلى ذلك، لن يتم على الأرجح شمل بعض القطاعات (الشباب، مثلاً، أو الأمهات أو الآباء الوحيدين الذين يعيشون من المساعدات الخيريّة) إلاّ إذا كانت مستهدَفة بشكل خاص من المسار. وإذا كان "القادة المجتمعيّون المفاتيح" يرون أنفسهم قادةً للمسار فإن طبيعة المقاربة التشاركيّة يمكن أن تتلاشى نهائيّاً. (انظروا الفصل 13، القسم 11: القيادة التعاونية والفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية.)

  1. تسمح "المجتمعات المحليّة الراعية" باختيار عدد محدود فقط من المقاربات: إنّ ادّعاء "المجتمعات المحليّة الراعية" أنّها تسمح للمجتمعات المحليّة بحريّة الخروج بحلولهم الخاصّة هو فقط جزئيّاً دقيق. يمكن المجتمعات المحليّة أن تخلق مزيجاً من التدخلاّت التي تحاكي حاجاتها ولكن من مجموعة محدودة فقط من الخيارات.

إن واقع أنّ "المجتمعات المحليّة الراعية" تقدّم قائمة من الممارسات الفضلى، هو سيف ذو حدَّيْن. فمن جهة، يعرض النموذج أمام المجتمع المحلّي عدداً من البرامج والتدخّلات التي نجحت في أماكن أخرى، وكفالة توفير منهاج منظّم للتطبيق. ومن جهة أخرى، يمكن لذلك أن يحدّ من احتمالات الإبداع واستخدام الحكمة المحلّية التي قد تطفو لو كان للمجتمع المحلّي حرّية اختيار أكبر وفرصة لبناء برنامجه بنفسه.

  1. قد يشجّع الاختيار مِن بَين الممارسات الفضلى المجتمعات المحليّة على مجرّد اتّباع التعليمات، بدلاً من الاندماج قلباً وروحاً في الجهود: رغم كونه يبسّط المسار، فإنّ التدّخل "المصنَّع" للمجتمع المحلّي (بدل أنْ يكون مبنيّاً من القاعدة صعوداً)، قد يجعل الناس يعتقدون أنّهم إذا طبّقوه بالشكل "الصحيح"، فسيحصلون على النتائج بشكل آلي. وفي حال لم تأت النتائج بسرعة، فقد يميل المجتمع المحلي إلى محاولة "صقل" التطبيق بجدّية أكبر، بدلاً من تحليل الوضع تحليلاً متروّيا.

  2. إنّ تركيز "المجتمعات المحليّة الراعية" ضيّق: تركّز "المجتمعات المحليّة الراعية" تحديداً على الشباب، وبشكل أخص على السلوكيّات - المشكلات الخمس (الإدمان والانحراف وحمل المراهقات والتسرّب المدرسي والعنف). لهذا التركيز جوانب إيجابيّة وأخرى سلبيّة. فمن جهة، هذا يعني عدم محاولة القيام بالعديد من الأمور بنفس الوقت، ووضع غايات قابلة للإدارة. ولكن هذا، من جهة أخرى، يؤّدي إلى منظور ضيق للصحة المجتمعية والتنمية وعدم التخطيط، بالضرورة، للمدى البعيد أو للمجتمع المحلّي بأسره.

إذا كانت الأهداف النهائيّة ضيّقة وتقتصر على التخفيف من إحدى السلوكيّات- المشكلات أو أكثر فهي يمكن أن تعطي الانطباع بأنّ تحقيق هذه الأهداف "يصلّح" المشكلة والمجتمع المحلّي. وإذا كانت الأهداف هي نهاية المسار فلن يقوم التزام مجتمعي بالتغيير الاجتماعي على المدى البعيد في حين يكون التغيير الاجتماعي طويل الأمد، عادةً، ضروريّاً لحل المشكلات الاجتماعيّة نهائيّاً.

  1. تستند "المجتمعات المحليّة الراعية" إلى الفرضيّات إلى حد كبير: فيما خضعت النظريّة خلف هذا النموذج والممارسات الفضلى إلى كمّية لا بأس بها من الأبحاث، لم يظهر البرنامج فعاليّته إلاّ على المدى القصير والمدى الوسط. لم تُجْمَع بعد بيانات عن المدى البعيد.

  2. "المجتمعات المحليّة الراعية" عندها خدمة تودّ بيعها: في معظم الحالات، تباع مقاربة "المجتمعات المحليّة الراعية" كَرُزمة تتضمّن الأدبيّات والتدريب والدعم. وفيما يوجد طبعاً بعض الحسنات لذلك فهذا يعني أيضاً أنّ المرونة في النموذج يمكن أن تكون أقل من المطلوب، وأنّ المزوّد يستفيد من بيع كافّة قطع الرزمة، سواء كانت الأكثر ملاءمة أو فعاليّة للمجتمع المحلي أم لا. إن كونها مغامرة تجاريّة لا يجعل تضارب المصالح لا مفرّ منه، ولكنّه يرفع احتمال وجوده.

بعض هذه السيئات جدّي، ولكن جميعها يمكن تخطيه إذا كيّفتم البرنامج ليناسب حاجات المجتمع المحلّي الخاصّة. قد تعرّفون "القادة المجتمعيين المفاتيح" بشكل أوسع قليلاً، مثلاً، رغم احتمال أن ترغبوا بإدخال بعض مِمّن يلبون معايير "المجتمعات المحليّة الراعية" على الأقل في المجموعة الأوليّة. يمكنكم ضم المراهقين والأهل ومجموعة أشخاص عابرة للقطاعات من المجتمع المحلي كذلك، حتى تكون مبادرة الجهود مجتمعيّة فعلاً لا عمودية من الأعلى إلى الأسفل. قد تتمتّعون بلقدرة على الإبداع ربطاً بأفكار البرمجة أو قد تستخدمون بعض برامج الممارسات الفضلى، والخروج بأخرى من صنعكم. لا يوجد نموذج مقدّس، ولا نموذج يعمل بنفس الجودة في كافّة المجتمعات المحلّية.

 

مَن يجب أن يكون جزءاً من "المجتمعات المحليّة الراعية"؟

ما ذكرنا سابقاً، يجب أن ترتكز "المجتمعات المحليّة الراعية" على أوسع قاعدة ممكنة. لا ننكر أهمّية القادة المجتمعيين (المسؤولين المنتخبين رجال الأعمال المحترمين...الخ)، ولكنّكم تحتاجون إلى كافة أصحاب المصلحة إذا كنتم تتوقّعون أن تتبنى كافّة قطاعات المجتمع المحلي الجهود.

يشمل أصحاب المصلحة كافّة مَن لديه مصلحة مكتسبة في المبادرة: الداعمين والمستفيدين والمخططين والمنفّذين، الخ. تشمل الاحتمالات:

  1. أولئك المتأثّرين بالسلوكيّة- المشكلة: فهم يقدّمون إلى النقاش خبرتهم وفهماً عميقاً للسلوكيّات وتأثيراتها:

  2. الشباب أنفسهم، لاسيّما هؤلاء الذين عاشوا التجربة (أعضاء عصابات سابقين، أو مدمنون يتعافون، أو أهل المراهقين، أو متسرّبون، الخ). يمكن لهؤلاء تقديم ليس فقط نظرة أعمق ومعرفة شخصية بل المصداقيّة عند العمل مع الشباب الآخرين، فهم يتحدّثون عن خبرة وليس من موقع شخص بالغ يريد إصلاحهم أخلاقيّاً.

  3. العائلات، والآخرين المهمّين، وأصدقاء المنخرطين في السلوكيّات - المشكلات. تكون تجربة هؤلاء بنفس الشدّة بل أحياناً أكثر إيلاماً من تجربة المراهقين أنفسهم.

  4. الأشخاص المتأثرين بشكل غير مباشر بالسلوكيات المشكلات: تشمل هذه المجموعة أشخاصاً لهم عدد من المصالح المختلفة، مثل:

  5. المعلّمين والموجّهين والمدرّبين وموظفين آخرين في المدرسة.

  6. الذين يعملون في منظمات غير مدرسيّة تخدم الشباب (كالعاملين في الحالات الاجتماعية أو في الشوارع، والصلات مع العصابات، والمرشدين، والمدربين، وقادة مجموعات الشباب، الخ).

  7. الذين يتعاطون مع تبعات تصرّفات الشباب (الشرطة، والمهنيين الطبيين، وعاملين آخرين في مجال الصحّة، والقضاة، ومسؤولي الكفالات).

  8. التجار وغيرهم ممّن يعتقدون أن قيمة أعمالهم أو أملاكهم تنخفض بسبب تسكّع المراهقين و/أو أعمالهم أو تعاطيهم المخدّرات في الخارج، أو بسبب الشوارع التي أصبحت غير آمنة بسبب العنف الشبابي.

  9. قادة المجتمع المحلّي وصانعي السياسات: يوجد هنا، في الحقيقة، نوعان من قادة الرأي: الرسميّون وغير الرسميين:

  10. القادة الرسميّون: هم بشكل عام المسؤولون المعيّنون والمنتخبون الحاليّون والسابقون.

  11. القادة غير الرسميين: هؤلاء يشكّلون مجموعة أكبر، وهي مكوّنة من قادة الرأي، ورجال أعمال معروفين، وشخصيات مؤسّساتية ومدنية، وناشطين مجتمعيين، ومتحدّثين عن مجموعات معيّنة (أقلّيات لغويّة أو غيرها، اتحادات عمّاليّة، أو تجّار، أو سكان الأحياء...)، ورجال الدين، ومواطنين عاديين يحترمهم الآخرون ويُصغون إليهم.

  12. الذين لهم اهتمام في المصلحة العامّة المجتمعية: هم الأشخاص الذين قد لا يكونون منخرطين أو متأثّرين بشكل مباشر، ولكنّهم معنيّون بالأطفال والمجتمع المحلّي:

  13. الأهل وآخرون ممّن يريدون أفضل بيئة ممكنة وأفضل دعم للشباب.

  14. رجال الأعمال ومتعهّدو البناء في المجتمع المحلي...الخ، الذين يريدون أن يتمكّنوا من تقديم المجتمع المحلي كمكان مرغوب للإقامة أو لتربية الأطفال أو لفتح مشاريع أعمال فيه.

  15. المتطّوعون المجتمعيّون ومواطنون آخرون معنيّون.

  16. الإعلام: يشكّل إشراك ممثلين عن الإعلام منذ البداية (كأفراد وأهل أكثر من مجرّد كونهم ذوي قدرات مهنيّة) الطريقة الفضلى لتأمين حصول المجتمع المحلّي على المعلومات اللازمة عن "المجتمعات المحليّة الراعية" ونشاطاتها  في المجتمع المحلّي.

كيف نستخدم مقاربة "المجتمعات المحليّة الراعية"؟

أسّس هوكنْز وكاتالونا شراكةً عام 2000 (مع مؤسّسة "شانينع بيت"، في جنوب ديرْفيلد  بولاية مساتشوستس الأميركية)، لتسويق العلامة المسجّلة باسم رزمة "المجتمعات المحلية الراعية" لدى المجتمعات المحلّية. تتضمّن الرزمة: الاستراتيجية العامّة، وتدريب المشاركين من المجتمعات المحلّي في فترات متعدّدة، والمساعدة على اختيار التدخّلات الفعّالة وتطبيقها، وأدوات التقييم، والمساعدة التقنيّة خلال المسار.

من أجل تطبيق برنامج "المجتمعات المحليّة الراعية" الرسمي، ينبغي القيام بترتيبات مع "شانينغ- بيت". يمكن زيارة قسم "المجتمعات المحليّة الراعية" على موقعهم (CTC).

إنّ وصف مراحل الوقاية أدناه يرسم خطوطاً عريضة لمسار "المجتمعات المحليّة الراعية" (أي يصف ما سيحصل إذا كلّفتم شانينغ- بيت بمساعدة مجتمعكم المحلّي على إدارة برنامج "المجتمعات المحليّة الراعية". ومفهومٌ أنّ الأمر هنا ينقصه تفاصيل، بما أنّ جماعة "المجتمعات المحليّة الراعية" لا يستطيعون بيع برنامجهم إذا قدّموا كافّة التفاصيل مجّانيّاً.

وفقاً لنموذج "المجتمعات المحليّة الراعية" فإنّ مسار الوقاية المجتمعيّة الفعّالة له سبع مراحل، تشكّل أولى اثنتين منها الشق التحضيري، وقد تكون ضرورية أو لا في مجتمع محلّي معيّن:

  1. الوعي: المرحلة الأولى من المسار هي تقدير جهوزيّة المجتمع المحلّي للتصدّي للسلوكيّات -المشكلات لدى المراهقين. يجب أن يكون المواطنون من كافّة القطاعات واعين أنّ المراهقين منخرطون في سلوكيّات - مشكلات في المجتمع المحلي، وعليهم أن يروا في ذلك مسألةً مهمّة. فقط عندما يصل المجتمع المحلي إلى هذه المرحلة، يكون مستعدّاً للمرحلة التالية.

التثقيف: عندما يفهم الناس أنّ هناك سلوكيّات - مشكلات يجب التصدّي لها، فهم يحتاجون إلى معلومات عنها من أجل فهمها بشكل أفضل، ومعرفة لماذا سيكون طرحها مهمّاً. التثقيف المجتمعي يعرض للمواطنين ما يحتاجون إلى معرفته للبدء بمقاربة المسألة (ما هي هذه السلوكيّات - المشكلات، وطبيعتها وتأثيراتها، وأدلّة على وجود بعضها أو جميعها في المجتمع المحلّي... الخ).

تعكس هاتان المرحلتان الطورين الأوليين من الاستعداد للتغيير اللذيْن يقترحهما المسوّقون الاجتماعيّون. تصف "عدّة العمل المجتمعي" في الفصل 45، القسم 1: فهم التسويق الاجتماعي: التشجيع على تبنّي المنتجات والممارسات المقدَّرة واستخدامها "مسار الفهم التسلسلي " الذي يرافق تغيير السلوك:

  • المعرفة عن المشكلة

  • اعتبار المشكلة مهمّة

  • الرغبة في التغيير

  • الاعتقاد أو الإيمان أنّ التغيير ممكن

  • التحرّك

  • صيانة التحرّك

إنّ مرحلتَي الوعي والتثقيف في مسار "المجتمعات المحليّة الراعية" يطرحان الطورين الأوّلين في هذه السلسلة المتّصلة، ويقودان بالشكل المثالي إلى الطور الثالث. أمّا الأطوار الثلاثة اللاحقة، فيتم التعاطي معها كجزء من عرض "المجتمعات المحليّة الراعية" وتبنّيها وتطبيقها، كجهود مجتمعيّة.

جانبٌ أساسي من النظريّة خلف هذه السلسلة المتّصلة هي أنّ مستوى فهم الشخص للمشكلة هو أساسي لإقناعه بالتغيير. عليكم مقاربته في الطور الذي يتواجد فيه حاليّاً، وعليكم محاولة نقله إلى الطور التالي، عبر الحجج أو المعلومات التي تحاكي طور فهمه الحالي. لذا يصبح من بالغ الأهميّة قياس نبض فهم المجتمع المحلّي للمسائل التي تودّون طرحها، قبل البدء بأي مبادرة مثل "المجتمعات المحليّة الراعية" أو أي من النماذج الأخرى المذكورة في هذا الفصل. ومهما كان المسار أو التدخّل الذي تقترحونه جيّداً، إذا لم يصل المجتمع المحلّي إلى المرحلة التي يكون فيها مستعدّاً لدعم الجهود، فسيواجهكم الفشل على الأرجح. عليكم القيام بالعمل الأساسي وهو جلب المجتمع المحلّي إلى هذه المرحلة (ويكون من الأفضل أن يتمّ ذلك عبر مشاركة المجتمع المحلي بنفسه) قبل البدء بالقيام بأي تحرّك.

 
ما إن يتم تدريب المجلس المجتمعي من قبل ميسّر من "المجتمعات المحليّة الراعية" حتى يعقد المجلس اجتماعات عامّة لتقديم "المجتمعات المحليّة الراعية" إلى المجتمع المحلّي، ولإشراك المجتمع المحلّي في تطوير رؤية مشتركة لتوجيه مسار التخطيط والتطبيق.

3.تعبئة المجتمع المحلّي: عندما يرى المجتمع المحلّي ويفهم المشكلة والحاجة إلى التصحيح والوقاية، تبدأ تعبئة المجتمع المحلي باستقطاب عدد صغير من "القادة المجتمعيين المفاتيح". وهؤلاء هم صانعو القرارات وقادة الرأي الذي يكون دعمهم لازماً لكي تحصل الأمور في المجتمع المحلّي (أعلى المسؤولين المنتخبين، وقادة الأعمال والعمّال، ورؤساء المؤسسات والوكالات، ومدراء المدارس...الخ).

تتلقّى هذه المجموعة النواة توجيهاً لتطبيق "المجتمعات المحليّة الراعية" وتلتزم المسار. بعد ذلك، تدعو المجموعة 30 شخصاً من كافّة القطاعات في المجتمع المحلي لتأليف مجلس مجتمعي للإشراف على مسار "المجتمعات المحليّة الراعية". وبدوره، يتلقّى المجلس المجتمعي توجيهاً وتدريباً لمدّة يومين على النظريّة الكامنة خلف "المجتمعات المحليّة الراعية"، وعلى كيف يجب أن يعمل المسار.

  • استطلاعات الشباب: الاستطلاع المُعطى إلى الشباب في المدارس هو جزء من رزمة "المجتمعات المحليّة الراعية". والمقصود به تحديد عوامل الحماية وعوامل الخطر، ومساعدة المجلس المجتمعي على فهم مكانة حاجات الوقاية وماهيّتها.

  • إحصاءات وبيانات من "أنظمة المعلومات الجغرافيّة": إنّ تفحص هذه المعلومات ومقارنتها بتلك الموجودة في إحصاءات سابقة قد تضيء على ميول أو اتّجاهات، وتغييرات، ومشكلات محتملة، أو مقدّرات جديدة في المجتمع الحلي. كما يمكن لخرائط "أنظمة المعلومات الجغرافية" أن تُظهر تركّز مجموعات معيّنة عرقية أو إثنية، وأقليات لغويّة، ومجموعات اجتماعية اقتصادية، وأنماط توظيف، ومعلومات أخرى قد تكون مفيدة.

  • سجلاّت أرشيفية: إن سجلاّت النظام المدرسي والشرطة والصحف والوكالات الحكومية المختلفة يمكن أن توصلكم إلى معلومات قيّمة حول ما جرى في الماضي،والمشكلات التي كانت سائدة في الأزمنة المختلفة، وسواء كان هنالك جهود سابقة أو لا، وفيما كانت ناجحة، والمزيد.

  • الاتّصال المباشر مع الشباب والمواطنين الآخرين: من خلال مجموعات التركيز، والمنتديات المجتمعيّة، والمقابلات الفرديّة، والمحادثات، والاجتماعات غير الرسميّة مع المجموعات يمكن للمجلس المجتمعي أن يحصل على معلومات مباشرة ممّن يختبرون السلوكيّات المشكلات، وعوامل الخطر والحماية، وتأثيراتها كل يوم.

من خلال استخدام هذه السبل، يحدّد المجلس المجتمعي طبيعة عوامل الخطر والحماية في المجتمع المحلّي، ويختار اثنين إلى خمسة عوامل خطر للتركيز عليها. أي تحرّك على عوامل الخطر هذه سيكون محدّداً للحاجة في هذا المجتمع المحلّي المعيّن، أيْ مجهّزاً للمناطق والسكان الذين تظهر الاستطلاعات والبيانات الأخرى أنّ الحاجة لديهم لتخفيف الخطر وزيادة الحماية هي الأعظم.

ثم يتلقّى المجلس تدريباً لمدّة يوم واحد على تحديد نقاط القوّة في المجتمع المحلي وموارده التي ستُستخدم لإيجاد موارد لدعم جهود "المجتمعات المحلّية الراعية":

  • المال: على شكل ممولين محليّين أو مصادر أخرى.

  • الخبرة: سواء كانت من الأكاديميين الغارقين في النظريات، أو من الأفراد أو المجموعات في المجتمع المحلّي التي تملك خبرة في العمل مع الشباب.

  • الناس: (غالباً ما يكونون مأجورين ومتطوعين) لتأمين الجبهة الأمامية ولتقديم مهمّات الدعم من أجل جعل الجهود تنجح.

  • سبل للوصول إلى الشباب: (المدارس، والمكتبات، ووسائل الإعلام، وأماكن الرياضة، والوصول عبر الشارع، والاتّصال المباشر مع الأهل...الخ).

5.تطوير خطة الوقاية: هنا، يقرّر المجتمع المحلي أين يضع جهوده، ويطوّر غاياته، والطرق لقياسها، ويختار من بين عدد من برامج تطرح مسائله وبرهنت عن نجاحها. تبدأ هذه المرحلة مع التدريب على التخطيط المجتمعي، ثمّ تنطلق في مسار التخطيط الاستراتيجي. (للمزيد من المعلومات انظروا الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية.)

ينظر المجلس المجتمعي برويّة في عوامل الخطر والحماية التي اختارها للتصدّي لها في المرحلة الأخيرة، وإلى المجموعات الجغرافيّة أو الاجتماعية أو الديموغرافيّة التي تُظهر الحاجات الأكبر. ومن خلال استخدام هذه المعلومات، يحدّد المجلس النتائج الواضحة لتحسين الحماية، وخفض الخطر، وتغيير السلوك. كما يضع جداول زمنيّة، ويعيّن المساءلة والمحاسبة للقيام بتنفيذ الخطّة.

الخطوة التالية هي ورشة عمل لمدّة يومين عن "الاستراتيجيات الفعّالة للوقاية"، وتعرّف ورشةُ العمل المجلسَ على ممارسات برهنت فعاليّتها، ويساعد المجلس على اختيار استراتيجية أو أكثر تكون مناسبة للمجتمع المحلّي وغايات التخطيط. وبدل من التركيز على مجال واحد، يُطلب بإصرار من المجلس اختيار استراتجيات تتوجّه إلى العائلة والمدرسة والعوامل المجتمعيّة.

6.تطبيق البرنامج: يؤسّس المجلس المجتمعي مجموعة عمل للتطبيق، تكون مؤلّفة من أعضاء المجلس أنفسهم، وآخرين سيديرون فعليّاً البرنامج أو يعملون فيه، ومن المستفيدين من البرنامج وأعضاء مجتمعيين آخرين. تؤمّن "المجتمعات المحلّية الراعية" توجيهات وتساعد في التحضير للتطبيق، وفي نَسخ البرامج المُختارة...الخ.

في "المجتمعات المحلّية الراعية"، كما في أي نموذج،فإن  مفاتيح التطبيق الجيد هي: التخطيط الشامل والعميق المفصّل، وعملية تطبيق مَبنيٌّة بدقة (أي كل شخص يعرف ماذا يأتي متى، ومَن المسؤول عن فعل ماذا)، وتواصل جيّد بين كافة الفرقاء وذلك للتأكّد من أنّ المسار يعمل بالطريقة التي صُمّم من أجلها. إذا كانت هذه العناصر حاضرة فإن فرص سير تطبيق الخطة بسلاسة تكبر.

ولكن هذا لا يضمن أن التطبيق سيكون فعّالاً، فالفعاليّة تعتمد على مدى اختياركم التدخّل الذي يتصدّى بالشكل الصحيح للمسائل المطروحة، وعلى مدى جودة تنفيذ التطبيق المباشر وعلى كيفية تواصل المنفذين مع الجمهور الذي تجري خدمته، وكيف يعملون معاً.

7.تقييم النتائج: يجري تقييم البرنامج ربطاً بمعايير النتائج والمساءلة التي تمّ تطويرها سابقاً. تُقدّم "المجتمعات المحلّية الراعية" أدوات التغيير وتساعد في المسار. المقصود بهذا التقييم هو أن يتبين المجلس أين كان التدخّل ناجحاً، وأين لم يكن، ومن ثم تزويد أعضاء المجلس بالمعلومات اللازمة لتعديل البرنامج عند الضرورة.

التقييم والقيام بالتعديلات يشكّلان جزءاً لا يتجزّأ من المسار، ويجب أن يستمرّا في أثناء  استمرار الجهود. المبادرة لا تنتهي عندما يرى المجتمع المحلي نتائج إيجابيّة. إذا كانت النتائج فعلاً إيجابيّة، عندها يجب على البرنامج أن يستمر من أجل المحافظة عليها. أمّا إذا كانت النتائج أقل إيجابيّةً ممّا كنتم تأملون فسيكون عليكم عندها أن تستمرّوا في تعديل المسار ومضمون التدخّل إلى أن تحصلوا على النتائج التي تهدفون إليها.

وحتّى لو كانت النتائج إيجابيّة بشكل ساحق، فالوقت لم يحن بعد للاسترخاء إذ إنّ التغييرات الإيجابيّة يمكن لها أن تختفي عندما تديرون ظهوركم لها. عليكم صيانة الجهود إلى ما لا نهاية (من خلال متابعة التقييم، والتكييف، وتطبيق التدخّلات، وتحديد الحاجات وطرحها) من أجل خلق مستقبل أفضل وأكثر صحةً للشباب ولمجتمعكم المحلّي.

باختصار

إنّ مقاربة "المجتمعات المحلّية الراعية" هي مسار لعلامة تجاريّة مسجّلة، نما من عمل ديفيد هوكِنْز وريشار كاتالانو في جامعة واشنطن. إنها ترتكز إلى علم الوقاية، وتنظر استراتيجية النمو الاجتماعي فيها إلى الطرق التي تدفع بها عوامل الخطر والحماية المراهقين بعيداً عن أو نحو التطولر الصحّي.

تركّز "المجتمعات المحلّية الراعية" على خمس من السلوكياّت التي تشكل مشكلات: الإدمان والانحراف وحمل المراهقات والتسرّب المدرسي والعنف. وهي تهدف إلى التخفيف من عوامل الخطر التي حدّدتها الأبحاث، وعددها 19 (وهي مقسّمة إلى فئات الفرد/الأقران، والعائلة، والمدرسة، والمجتمع المحلّي)، هي التي قد تشجّع على هذه السلوكيات، كما تهدف "المجتمعات المحلّية الراعية" إلى تقوية العوامل الحامية وهي ثلاثة (السمات الشخصيّة، والترابط، والمعتقدات الصحية والمعايير الواضحة) وهي تُبعد المراهقين عن السلوكيّات المشكلات.

تشمل حسنات هذا المسار:

  • "المجتمعات المحليّة الراعية" مؤسّسة على النظرية والممارسة.

  • "المجتمعات المحليّة الراعية" جامعة وتشاركيّة.

  • تتّخذ "المجتمعات المحليّة الراعية" منظوراً مجتمعيّاً.

  • تتضمّن "المجتمعات المحليّة الراعية" التدريب في كل مرحلة.

  • تؤمّن "المجتمعات المحليّة الراعية" قائمةً بالممارسات الفضلى للاختيار منها.

  • تتأقلم "المجتمعات المحليّة الراعية" مع حاجات كل مجتمع محلّي.

  • تتضمّن "المجتمعات المحليّة الراعية" التقييم والقيام بالتعديلات كجزء متمّم لأي جهود.

  • يبدو أنّ "المجتمعات المحليّة الراعية" تنجح مع معظم السلوكيّات المشكلات.

مقابل هذه الحسنات فإن "المجتمعات المحليّة الراعية" لها عدد من مكامن الخلل المحتملة:

  • إن مقاربة "المجتمعات المحليّة الراعية" دامجة وتشاركيّة فقط لبعض الناس.

  • تسمح "المجتمعات المحليّة الراعية" باختيار عدد محدود فقط من المقاربات.

  • قد يشجّع الاختيار مِن بَين الممارسات الفضلى المجتمعات المحليّة على مجرّد اتّباع التعليمات، أكثر من الاندماج قلباً وروحاً في الجهود.

  • تركّز "المجتمعات المحليّة الراعية" بشكل ضيّق على الشباب وعلى سلوكيّات معيّنة.

  • تستند "المجتمعات المحليّة الراعية" إلى الفرضيّات إلى حد كبير.

  • "المجتمعات المحليّة الراعية" لها خدمة تودّ بيعها.

ولأنّ المشاركة ذات القاعدة الواسعة ضرورية لجهود ناجحة، يجب أن تشمل "المجتمعات المحلّية الراعية" كافّة أصحاب المصلحة وكافة قطاعات المجتمع المحلّي، ويشمل ذلك هؤلاء المتأثّرين بشكل مباشر من السلوكيّات - المشكلات ومن التدخّل المقترح، وهؤلاء المتأثرين بشكل غير مباشر، والذين يتعاطون مع تبعات هذه السلوكيّات والمواطنين المعنيين، وأعضاء الإعلام.

تقدَّم "المجتمعات المحلّية الراعية" إلى المجتمع المحلي كرزمة تتضمّن بنية شاملة، وتدريبات عديدة، وأدبيّات، وأدوات تقييم ومسح، وتوجيهات في أثناء التطبيق، ومساعدة تقنيّة. يبدأ المسار بتحليل مدى وعي المجتمع المحلي المسائل، وما إذا كان مستعدّاً لدعم التحرّك ربطاً بها. في حال لم يكن المجتمع كذلك فيجب العمل على إيصاله إلى تلك المرحلة. لاحقاً، يجب تثقيف المجتمع المحلي حول السلوكيّات - المشكلات (خصائصها، ودرجة خطورتها، وتواترها في المجتمع المحلّي، ومَن معرَّض للخطر...الخ). ثم يبدأ المسار جدّياً.

أولاً، يجري استقطاب عدد صغير من القادة المجتمعيين المفاتيح، ثم يتلقّون التوجيه، ويوافقون على رعاية الجهود. بعد ذلك، تستقطب هذه المجموعة بدورها 30 شخصيّة من مختلف القطاعات المجتمعيّة لتأسيس مجلس مجتمعي. بعد التدريب، يقدّم هذا المجلس مقاربة "المجتمعات المحلّية الراعية" إلى المجتمع المحلّي، ويستنبط رؤية مشتركة مع مدخَلات من المجتمع المحلّي.

بعد المزيد من التدريب، ينخرط المجلس في تقدير أوضاع المجتمع المحلّي لتحديد عوامل الخطر والمجموعات الأكثر حاجةً، بالإضافة إلى تحديد الموارد المتوفّرة لتمويل البرنامج ودعمه. ثم يصل مسار التخطيط إلى استراتيجية، مترافقاً مع التدريب، ويجري اختيار التدخّلات (مثاليّاً في كافّة المجالات الأساسيّة لعوامل العائلة والمدرسة والمجتمع المحلّي) من بين عدد من الممارسات الفضلى التي أظهرت فعاليّتها وقابليّتها للتكرار.

ثم تتسلم مجموعة عمل التطبيق (وهي تشمل مَن سيقوم بأعمال التدخّل) من أجل الإشراف على تنفيذ الجهود. تضع المجموعة الجداول الزمنيّة، وتحدّد المساءلة والنتائج، وتصمّم العمل الحقيقي. التقييم الدوري جزءٌ لا يتجزّأ من المسار، والمقصود به الإشارة إلى النجاحات التي يجب أن تستمر، والمشكلات التي يجب أن تُصلّح. يجب أن يجري تعديل التدخّل وتحسينه باستمرار بناءً على هذا التقييم.

في النهاية، يجب الحفاظ على المسار والتدخّلات من أجل استمرار المكاسب وكي لا تخبو من الإهمال.

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المادة، لكن نرجو أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على موقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

بِيْل بِركوفيت

موارد

موارد على الإنترنت

 

Regional Prevention Center of the Flint Hills (KS).

 

معلومات عن المقاربة.

Channing-Bete

المتعهد الذي يزود بالمقاربة ومواردها والتدريب..

“Communities That Care Delinquency Prevention Model: A Study in Florida.”  Research report #72, Florida Dept. of Juvenile Justice.

دراسة تحاول أن تحدد مفاعيل عوامل الخطر على السلوكيات – المشكلات.

A study trying to determine the effects of risk factors on problem behaviors, and the role of race in those effects.

Lower Dauphin School District (PA).

مثال مدرسة تبنت المقاربة ومنها انتقلت كتوصية إلى محافظات أخرى في الولاية.

“Communities That Care,” by Catherine Paglin.  An article on the Portland, OR CTC program from the Winter 1998 issue of Northwest Education Magazine, a quarterly publication of the Northwest Regional Educational Laboratory.

Southern York County (PA) School District.

مدرسة أخرى تبنت المقاربة. في الموقع أيضاً تاريخ المسار في المحافظة.

 

موارد مطبوعة

Hawkins, J. David, Richard F. Catalano, and Michael W. Arthur.  Promoting science-based intervention in communities.  Addictive Behaviors, vol. 27 (2002), pp. 951-976.

Hawkins, J. David and Richard F. Catalano.  Communities That Care: Action for Drug Abuse Prevention.  San Francisco: Jossey-Bass, 1992.

قائمة المراجعة
hrakaba Sat, 06/08/2013 - 13:45

ما هي "المجتمعات المحلّية الراعية"؟

______ تركّز "المجتمعات المحلّية الراعية" هو على إحدى السلوكيات المشكلات لدى الشباب أو على أكثر من واحدة، وهي:

  • الإدمان على المخدّرات

  • الانحراف

  • حمل المراهقات

  • التسرّب المدرسي

  • العنف

____ تتطرّقون إلى الميادين الأربعة التي تحصل فيها عوامل الخطر:

  • الفرد / الأقران

  • العائلة

  • المدرسة

  • المجتمع المحلّي

___ تشجّعون عوامل الحماية الثلاثة:

  • الخصائص الفردية

  • الترابط

  • المعتقدات الصحّية والمعايير الواضحة

لماذا يمكن أن ترغبوا (أو قد لا ترغبون) في تبنّي مقاربة "المجتمعات المحليّة الراعية"؟

تستخدمون "المجتمعات المحلّية الراعية" للأسباب التالية:

______ "المجتمعات المحليّة الراعية" مؤسّسة على النظرية والممارسة.

______ "المجتمعات المحليّة الراعية" جامعة وتشاركيّة.

______ تتّخذ "المجتمعات المحليّة الراعية" منظوراً مجتمعيّاً.

______ تتضمّن "المجتمعات المحليّة الراعية" التدريب في كل مرحلة.

______ تؤمّن "المجتمعات المحليّة الراعية" قائمةً بالممارسات الفضلى للاختيار منها.

______ تتأقلم "المجتمعات المحليّة الراعية" مع حاجات كل مجتمع محلّي.

______ تتضمّن "المجتمعات المحليّة الراعية" التقييم والقيام بالتعديلات كجزء متمّم لأي جهود.

______ تبدو "المجتمعات المحليّة الراعية" ناجحة مع معظم السلوكيّات - المشكلات.

ترون سيئات "المجتمعات المحليّة الراعية" في ما يلي:

______ إن مقاربة "المجتمعات المحليّة الراعية" جامعة وتشاركيّة لبعض الناس فقط.

______ تسمح "المجتمعات المحليّة الراعية" باختيار عدد محدود فقط من المقاربات.

______ قد يشجّع الاختيار مِن بَين الممارسات الفضلى المجتمعات المحليّة على مجرّد اتّباع التعليمات، بدل من الاندماج قلباً وروحاً في الجهود.

_____ تركّز "المجتمعات المحليّة الراعية" بشكل ضيّق على الشباب وعلى سلوكيّات معيّنة.

_____ تستند "المجتمعات المحليّة الراعية" إلى الفرضيّات إلى حد كبير.

_____"المجتمعات المحليّة الراعية" لها خدمة تودّ بيعها.

مَن يجب أن يكون جزءاً من "المجتمعات المحليّة الراعية"؟

____ الأكثر تأثّراً بشكل مباشر بالسلوكيّات المشكلات.

____ المتأثّرون بشكل غير مباشر بالسلوكيّات المشكلات.

_____ الذين يتعاطون مع تداعيات السلوكيات المشكلات في المجتمع المحلّي.

_____ المواطنون المعنيّون.

_____ الإعلام.

كيف تستخدمون مقاربة "المجتمعات المحليّة الراعية"؟

______ تقيسون وعي المجتمع المحلّي.

_____ تزوّدون المجتمع المحلي بتثقيف عن السلوكيّات - المشكلات.

_____ تُعبّئون المجتمع المحلّي، بدءاً بالقادة المفاتيح (أو مجموعة أكثر جمعاً لمعنيين) ومجلس مجتمعي.

_____ تقومون بقياس حاجات المجتمع المحلّي وموارده.

_____ تقومون ببناء خطة استراتيجية للمبادرة، مُختارين من بين الممارسات الفضلى في مجالات العائلة والمدرسة والمجتمع المحلّي.

_____ تطبّقون خطّتكم.

_____ تقيّمون المسار ونتائج التدخّل، وتقومون بتعديله وفقاً للتقييم.

_____ تحافظون على مكاسبكم، وتتابعون جهودكم مع مرور الوقت.

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:14

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

قسم الجاهزية 9. الجماعة
mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 11:28
القسم الأساسي
hrakaba Mon, 06/10/2013 - 15:38
  • ما هو استعداد المجتمع المحلي؟ما هو نموذج استعداد المجتمع المحلي؟
  • لماذا استخدام نموذج استعداد المجتمع المحلي؟
  • متى يجب استخدام نموذج استعداد المجتمع المحلي؟
  • من يجب أن يشترك في استخدام نموذج استعداد المجتمع المحلي؟
  • كيف تستخدمون نموذج استعداد المجتمع المحلي؟

الحرفيّة

مراحل

التأكيد / التوسّع

استعدادالمجتمع المحلي

التثبيت

التمهيد

التحضير

ما قبل التخطيط

وعي مبهم

نكران / مقاومة

لا وعي / لا علم

كان "ائتلاف بيرْسْفيو لصحة الشعوب" قلقاً، فإنّ نسبة البدانة لدى الأطفال في البلدة كانت تفوق 25% وكانت في ازدياد، والطعام في مطاعم المدرسة لم يكن يساعد البتّة. إذ معظم ما كان على قائمة الطعام كان إمّا مقليّاً أو مزوداً بكميات كبيرة من السكّر، أو الاثنين معاً كَفي حال الدونَاتْس (donuts) المثلج. فقرّر الائتلاف، وهو مكوّن من مهنيين صحيين مع بعض المواطنين المهتمّين، أن يُطلق حملة ضد البدانة مع التركيز على طعام مدرسي صحّي. وبمنتهى الأمل، وضع أعضاء المنظمة إعلانات في الجرائد المحلية وقاربوا مسؤولي المدارس وطوّروا قوائم طعام صحي. ظنّوا أنّهم غطّوا كافّة الأمور، لكنهم لم يكونوا متهيئين لرد المجتمع المحلي، الذي كان سلبيّاً للغاية. فألغى مسؤولو المدارس فكرة تغيير قوائم الطعام في المدارس لأسباب متعلقة بالموازنة، كما اعتبروا جائراً تحميل المدارس مسؤولية ما يجب أن يكون من اختصاص الأهل، وأكّدوا أنّ الأطفال يحبّون طعام المدرسة. (قال أحد المدراء أنّ "طعام المدرسة يذكّرهم بطعام ماكدونالد".) اعترض الأهل كذلك معتبرين أنّ أطفالهم ليسوا بدينين، أو أنّها "سمنة الطفولة التي تزول مع نمو المراهقة". بالإضافة إلى ذلك، كانوا يعتبرون أنّ طعام المدارس جيّد، فهو كطعام المنزل. مُحبَطين، شكا أعضاء الائتلاف من لا مبالاة المجتمع المحلي، ومن تَهرُّب المدارس من تعليم الأطفال عادات صحّية، ومن عدم اكتراث الأهل بصحة أطفالهم على المدى البعيد. "يبدو لي أنّ هذا المجتمع بكل بساطة ليس مستعدّاً للاهتمام بأطفاله"، اشتكى أحد الناشطين الصحيين. "لا يمكننا أن نفعل أيّ شيء".

من غير المعقول الطلب من طفل له خمس سنوات أن يقود طائرة، أو أنْ نوظّف طالباً في المرحلة الثانوية ليدير شركة اقتصادية كبيرة. مع الوقت والمعرفة والخبرة، قد يتمكّنون من القيام بذلك، ولكنّهم ببساطة غير حاضرين في الوقت الحاضر. ونحن نعرف ونقبل ذلك في أوضاع بديهية كتلك، ولكن غالباً ما نتوقّع من المجتمعات المحلية أن تتجاوب فوراً مع المسائل دون الوقت والمعرفة والخبرة اللازمة لفهمها وطرحها بشكل فعّال. هذا القسم هو عن كيفية الفهم (والقياس) الدقيق لمدى استعداد المجتمع المحلي لطرح مسألة معيّنة، وكيفية استخدام هذه المعرفة للحث على التغيير المجتمعي.

ما هو استعداد المجتمع المحلي؟

استعداد المجتمع المحلي هو الدرجة التي يكون فيها المجتمع المحلي جاهزاً للقيام بتحرّك حول مسألة ما. هذا الاستعداد يتراوح بين غيابه تماماً (المجتمع لم يسمع حتّى عن المسألة المطروحة، كموضوع الإيدز في عام 1982) ووجود برامج ناجحة أصلاً، تعمل وتفتح الطريق. الاستعداد المجتمعي له سمات خاصّة مهمة يجب أن يفهمها بُناة المجتمع المحلّي:

  • هو مُحدّد بمسألة معينة. يمكن لمجتمع محلي أن يكون أكثر من مستعد لطرح مسألة ما، فيما يكون في أوائل مراحل الجهوزية ربطاً بمسألة أخرى. وهو قابل للقياس، وقابل للقياس عبر عدّة أبعاد. وأنتم لا تستطيعون فقط قياس الاستعداد المجتمعي بدقّة، بَل يمكنكم أيضاً قياس أين يقف المجتمع ربطاً بعناصر الاستعداد المختلفة. (سنناقش أبعاد الاستعداد المجتمعي في الجزء التالي من هذا القسم.)

  • يمكن أن يتغيّر مع الأبعاد. قد يكون مجتمعٌ ما أكثر جهوزيّةً لطرح مسألة بطرق معيّنة أكثر من طرق أخرى. قد يعرف الكثير عن المسألة ويُدرك أنّها مشكلة، مثلاً، ولكنّه قد يكون غير قادر على تصوّر إمكانية أن يكون له تأثير عليها.

  • يمكن أن يتغيّر عبر شرائح المجتمع المحلي المختلفة. قد تكون بعض المجموعات (مثلاً، تلك الأكثر تأثراً بالمشكلة) أكثر جهوزية بكثير للتعاطي مع المسألة من مجموعات أخرى. يمكن أن يزداد بنجاح. كما سنرى، هنالك عدّة طرق لتحريك المجتمعات المحلي باتجاه مستويات أعلى من الاستعداد.

  • يشكّل معرفة أساسية لطرح مسألة. يمكن بسهولة الحكم على الجهود بالهلاك من خلال دفع المجتمع المحلي نحو أمرٍ هو ليس مستعداً له. إذ إنّ الناس يدعمون فقط ما يرونه معقولاً ومنطقياً وقابلاً للتنفيذ. قد تطرحون أمراً يتمتّع بكافّة ما سبق، ولكن إذا رآه المجتمع المحلي عكس ذلك، فلن يسير.

يسمح لكم فهم استعداد المجتمع المحلي بحياكة التدخّل أو الاستراتيجية بالشكل الذي يستعدّ المجتمع المحلي قبوله والانخراط به. من خلال التقدّم بخطوات صغيرة (وضع غايات تتطلّب مرونة من الناس ولكن دون أن تتخطّى قدراتهم وفهمهم للمسألة)، يمكنكم التقدّم بثبات.

ما هو نموذج استعداد المجتمع المحلي؟

لقد طوّر "المركز المثلّث الإثنيات للبحث الوقائي في جامعة ولاية كولورادو" (وللمركز موقع إلكتروني باسمه باللغة الإنكليزية – تجدونه في لائحة المراجع أدناه) نموذجاً يحدّد الأبعاد والمستويات للاستعداد المجتمعي. يحتوي النموذج كذلك على أداة لتحديد الاستعداد المجتمعي يمكن أن تُستَخدم بسهولة لتسجيل النقاط من قبل أعضاء المجتمع المحلي. سنشمل هذه الأداة والتعليمات لتسجيل النقاط في جزء "كيفية العمل" من هذا القسم.

أبعاد الاستعداد المجتمعي

تشكّل أبعاد الاستعداد المجتمعي العوامل المفاتيح التي تؤثّر على جهوزية المجتمع المحلي للقيام بتحرّك حول مسألة ما. الأبعاد الستة التي حدّدها النموذج هي كالتالي:

  1. الجهود المجتمعية. إلى أي مدى تصل هذه الجهود والبرامج والسياسات التي تطرح المسألة؟

  2. معرفة المجتمع المحلي بالجهود. إلى أي مدى يعرف أعضاء المجتمع المحلي بالجهود المحلية وفعاليتها، وهل يستطيع كافة شرائح المجتمع المحلي الوصول إليها؟

  3. القيادة. إلى أي مدى يدعم القادة المعيَّنون وأعضاء المجتمع المحلي المؤثِّرون المسألة؟

  4. المناخ المجتمعي. ما هو الموقف المجتمعي السائد تجاه المسألة؟ هل هو العجز أم المسؤولية والتمكين؟

  5. معرفة المجتمع المحلي بالمسألة. إلى أي مدى يعرف أعضاء المجتمع المحلي عن أسباب المشكلة وتداعياتها وكيفية تأثيرها على المجتمع المحلي؟

  6. الموارد المرتبطة بالمسألة. إلى أي مدى تتوفّر الموارد المحلية (الناس والوقت والمال والمساحة) لدعم الجهود؟ تشكّل حالة المجتمع المحلي ربطاً بكل من هذه الأبعاد أساس المستوى العام للاستعداد المجتمعي. تذكّروا أنّ الجهوزية يمكن أن تتغير (وأحياناً بشكل كبير) عبر الأبعاد، بشكل تكون فيه، مثلاً، مستويات الجهود المجتمعية مختلفة تماماً عن الموارد.

مستويات الاستعداد المجتمعي: إنّ مستويات الاستعداد تصف بالتحديد مدى استعداد المجتمع المحلي للتعاطي مع المسألة المطروحة، ولا يتناغم بالضرورة مستوى المجتمع ربطاً بهذه المسألة التي تعنيكم مع المستوى ربطاً بمسائل أخرى (تذكّروا أنّ الاستعداد المجتمعي محدّد بالمسألة). ويحدّد تقدير الأبعاد المستوى العام للجهوزية.

يمكن وصف الاستعداد المجتمعي بتسعة مستويات مختلفة:

  1. لا وعي أو لا معرفة. أعضاء المجتمع المحلي أو القادة لا يعترفون بالمسألة كمشكلة (أو قد لا تكون فعلياً مشكلة).

  2. النكران / الممانعة. على الأقل بعض أعضاء المجتمع المحلي يعتبر المسألة همّاً، ولكن لا يوجد كثيرون يعتبرون أنّها قد تحدث محليّاً.

  3. الوعي المبهم. معظم الناس تشعر أنّه هم محلي، ولكن لا دافع فوري للقيام بأمر تجاه ذلك.

  4. ما قبل التخطيط. هنالك اعتراف واضح بوجوب القيام بأمر ما، وقد يكون هنالك مجموعة تطرح المسألة، ولكن الجهود ليست مركَّزة أو مفصّلة.

  5. التحضير. يبدأ القادة الفاعلون بالتخطيط بجدّية، ويقدّم المجتمع المحلي دعماً متواضعاً للجهود.

  6. التمهيد: أصبح هنالك معلومات كافية متوفّرة لتبرير الجهود، وأصبحت النشاطات على الطريق.

  7. الاستقرار. المدراء أو صانعو القرار في المجتمع المحلي يدعمون النشاطات، والموظفون يتدرّبون ويتعرّضون للاختبار.

  8. التأكيد / التوسّع. الجهود في مكانها المناسب، ويشعر أعضاء المجتمع المحلي بالارتياح مستخدمين الخدمات، ويدعمون التوسع، كما يمكن الحصول على البيانات المحلية بشكل دوري.

  9. درجة عالية من التبنّي المجتمعي. هنالك معرفة مفصّلة ومصقولة عن وجود المسألة والأسباب والتبعات، والتقييم الفعال يوجّه العمليّة نحو مسارات جديدة، كما يتم تطبيق النموذج على مسائل أخرى.

ما إن تتعرّفوا على مستوى الاستعداد المجتمعي، يمكنكم التخطيط فتبدأ جهودكم على هذا المستوى، وتحرّكون المجتمع المحلي إلى المستوى التالي، وتستمرون في تحريك المجتمع، مستوى تلو الآخر.

لماذا استخدام نموذج استعداد المجتمع المحلي؟

  1. يحافظ على الموارد القيّمة (المال والوقت والناس) من خلال التوجيه نحو اختيار الاستراتيجيات التي من المرجّح أن تكون ناجحة. بدل من برم الدولاب محاولين جعل المجتمع المحلي يقوم بأمرٍ هو ليس مستعدّاً له، يمكنكم (أنتم والمجتمع) أن تتحركوا بالسرعة اللازمة من خلال البدء من المكان الصحيح.

  2. هو أداة فعّالة وغير مُكلفة وسهلة الاستخدام. لا يلزم خبرة اختصاص للتنفيذ أو وضع النقاط، وهو مجّاني ويعمل جيداً.

  3. يعزّز الاعتراف المجتمعي بالمسألة والتبني لها. يجعل النموذج رؤية المسألة وفهم تأثيراتها أسهل على أعضاء المجتمع المحلي، لأنّه يُستخدم من قبلهم، ولأنّه يعترف بحاجات المجتمع المحلي وفرضياته.

  4. بسبب التبنّي المجتمعي القوي له، يساعد على التأكيد أن الاستراتيجيات هي ملائمة ثقافيّاً ومستدامة.

  5. يشجّع على استخدام الخبرات والموارد المحلية بدل من الاعتماد على الخبرات والموارد الخارجية. قد لا يكون هؤلاء الخبراء المحليون "خبراء" بالمعنى الاحترافي، ولكنهم أعضاء من المجتمع المحلي يفهمون ما يجري حولهم ويعرفون المجتمع المحلي.

  6. يمكن للتغيير المجتمعي أن يكون معقّداً ومليئاً بالتحديات، لكن النموذج يقسّم المسار إلى سلسلة من الخطوات الطيّعة. الانتقال من عدم الاستعداد إلى أعلى مستوى يشكّل خطوة كبيرة، ولكن الانتقال من المستوى الأدنى إلى التالي مقدورٌ عليه وسهل الفهم.

  7. يخلق رؤية مجتمعية للتغيير الصحي. تعكس مستويات الاستعداد مستويات الكفاءة المجتمعية، وتصف، لدرجة ما، كيف يتعاطى المجتمع المحلي مع المسائل.

متى يجب استخدام نموذج استعداد المجتمع المحلي؟

إنّ طبيعة النموذج تجعله مفيداً في أي حالة تقريباً يجب أن تُطرح فيها مسألة، ولكن هنالك بعض الأوقات التي يكون فيها النموذج مفيداً بشكل خاص:

  1. خلال مسار جهود قائمة. إذا كانت الجهود ناجحة، سيتقدّم المجتمع المحلي إلى الأمام، ليس فقط في التصدّي للمسألة بَل أيضاً في الاستعداد. من المهم مراقبة الجهوزية وتعديل الاستراتيجية وفقاً لها، من أجل التأكّد من استمرار المجتمع المحلي بالعمل على المهمات والغايات التي يمكن لمعظم الأعضاء قبولها وتحقيقها، ومن هنا التقدّم إلى الأمام.

  2. كل مرّة تواجهون مسألة جديدة. لأنّ الاستعداد المجتمعي محدّد بمسألة، من المهم معرفة أين يقف المجتمع ربطاً بكل مسألة تطرحونها. العمل الناجح في مسألة قد يترك المجتمع المحلي حاضراً ومستعداً بشكل أفضل لطرح مسائل أخرى، أو قد يترك أعضاء المجتمع في حالة رضا، شاعرين أنّه لم يعد هنالك المزيد للقيام به. في كلا الحالتين، يجب أن تتجاوب الحملة مع المكان الذي يقف فيه حالياً المجتمع.

  3. عندما تكون مجتمعات محلية مختلفة أو شرائح متنوعة من المجتمع منخرطة. كما ذكرنا، قد تكون المجموعات المجتمعية على درجات مختلفة من سلّم الاستعداد، وقد تحتاجون لاستراتيجية فريدة لكل منها للقيام بجهود ناجحة.

  4. عندما تخطّطون لجهود ذات مسار تشاركي. ما هو مستوى المشاركة التي يمكنكم توقعه أوّلاً؟ أين عليكم البدء لكي يكون احتمال النجاح معقولاً؟ سيساعدكم تطبيق النموذج على الإجابة على أسئلة كهذه.

  5. عندما تكونون منخرطين في جهود تخطيط للحي أو للمجتمع المحلي. العديد من هذه الجهود تبدأ بفرضيّة أن الجميع على نفس مستوى الاستعداد، ولكنها لا تقدمّ إلاّ القليل من التشجيع للمضي قدماً. نظرة دقيقة إلى المكان الفعلي التي يبدأ منه المجتمع المحلي أو الحي قد تسرّع العملية وقد توسّع الانخراط والرضا اللاحق عن النتائج.

من يجب أن يشترك في استخدام نموذج استعداد المجتمع المحلي؟

مهما كانت حيثية استخدام للنموذج، هنالك في الواقع مجموعتان من الناس الذين يُعتبر انخراطهم جوهرّياً: الذين سيطبقون وينفّذون النموذج والتقييم، والذين يجب أن يُستَطلَعوا عندما يجري القياس/الاستطلاع.

  1. من يجب أن بفكّر باستخدام النموذج و/أو تنفيذ الدراسة؟

  2. صانعو السياسات والمخطّطون. إنّهم الأشخاص الذين غالباً ما يتمتّعون بالنفوذ لجعل الأمور تسير، ولكنهم في أغلب الأحيان لا يفكرون في عوامل كالاستعداد المجتمعي عندما يَبتكرون ما يبدو كأنّه حلّ للمشكلات المجتمعية.

  3. الناشطون المجتمعيون. يدرك العديد من الناشطين والمنظّمين أهمية الاستعداد المجتمعي (فهي الركن الأساس للفلسفة التنظيمية لجد التنظيم المجتمعي في أميركا سولْ أَلينْسْكي)، ولكن دون قياس، قد يكون للناشطين المجتمعيين فقط الحدس لتحديد أين يبدأ المجتمع المحلي.

  4. المنظمات الصحية ومنظمات الخدمات الإنسانية. غالباً ما تكون هذه المنظمات هي المبادِرة للجهود المجتمعية باتّجاه التغيير أو باتّجاه طرح مسائل كالجوع والإيدز والإدمان. معرفة أين يجب أن تبدأ هذه الجهود هو أساسي لنجاحها.

  5. الائتلافات. فهم الاستعداد المجتمعي ربطاً بالمسألة يمكن أن يساعد الائتلافات على التخطيط والتنظيم من اجل التصدّي لها.

  6. أي شخص آخر مهتم في التغيير الاجتماعي أو المجتمعي. يتبيّن أنّ مجرّد فهم الشق النظري قيّمٌ في أي عمل مجتمعي ينخرط فيه المواطنون.

  7. مَن يجب أن يجري استطلاعه عندما يبدأ تطبيق النموذج؟ بشكلٍ ما، يعتمد الرد على هذا السؤال على طبيعة المسألة. إذا كانت تُعنى بالشباب، مثلاً (العنف الشبابي أو حمل المراهقات)، يجب أن يكون الشباب بين مَن ستتم استشارتهم. وينطبق ذلك على سائر المجموعات كالكبار الذين يعيشون وحدهم أو الأقليات أو الناس ذوي الأوضاع الطبية الخاصّة، الخ. وتشمل احتمالات عامّة أخرى، آخذين بعين الاعتبار خصائص المجتمع المحلي: المدارس، والجامعات، والبلديات، ومجالس المحافظات، والحكومات، ومؤسسات إنفاذ القانون، والمهن الصحية والطبية، والخدمات الاجتماعية، والصحة النفسية والعلاج النفسي، والمجتمعات الدينية، والناس ذوي الدخل المحدود (ضمان اجتماعي وإعاقة، الخ) والشباب، والمجتمع بشكل عام.

كيف تستخدمون نموذج استعداد المجتمع المحلي؟

يعتمد النموذج على قياس الاستعداد المجتمعي.

قياس الاستعداد المجتمعي

هذه الأداة بذاتها هي مقابلة تتطلّب 30-60 دقيقة، مكوّنة من 36 سؤالاً، ومقسّمة إلى أجزاء، يطرح كلّ منها أحد أبعاد الاستعداد (أو بعدَيْن في حالة أ و ب). الأسئلة المطبوعة في الخط المشدّد (غير موجودة!) هي ضرورية لتسجيل النقاط. يمكن استبعاد الأسئلة الأخرى أو مراجعتها حسب الحاجة (انظروا الإطار أدناه حول المراجعة).

أسئلة قياس الاستعداد المجتمعي

  1. الجهود المجتمعية (البرامج والنشاطات والسياسات، الخ)

  2. معرفة المجتمع المحلي بالجهود

  3. باستخدام مقياس من 1 إلى 10، ما مدى الاهتمام بالمسألة في المجتمع المحلي (علماً أنّ الرقم 1 يعني "أبداً" والرقم 10 يعنى "اهتمام كبير")؟ الرجاء الشرح. (ملاحظة لمَن يقوم بالمقابَلة: الرقم هنا من 1 إلى 10، لن يُحسب بأي شكل عند جمع نقاط الأبعاد. هو فقط لتأمين نقطة مرجعيّة.)

  4. الرجاء وصف الجهود المتوفرة في مجتمعكم المحلي لطرح مسألتكم. (أ)

  5. منذ متى تستمر هذه الجهود في مجتمعكم المحلي؟ (أ)

  6. باستخدام مقياس من 1 إلى 10، ما هو مدى علم الناس في المجتمع المحلي بهذه الجهود (علماً أن الرقم 1 يعني "لا علم" فيما الرقم 10 يعني "درجة وعي عالية")؟ الرجاء الشرح. (ملاحظة: الرقم هنا من 1 إلى 10 لن يُحسب بأي شكل عند جمع نقاط الأبعاد. هو فقط لتأمين نقطة مرجعيّة.) (ب)

  7. ماذا يعرف المجتمع المحلي عن هذه الجهود أو النشاطات؟ (ب)

  8. ما هي نقاط قوة هذه الجهود؟ (ب)

  9. ما هي نقاط ضعف هذه الجهود؟ (ب)

  10. مَن تخدم هذه البرامج؟ (سريعاً: مثلاً، أفراد من فئة عمرية معيّنة أو إثنيّة، الخ) (أ)

  11. هل من الممكن وجود شرائح من المجتمع المحلي لا تستطيع الوصول إلى هذه الجهود / الخدمات؟ (سريعاً: مثلاً، أفراد من فئة عمرية معيّنة أو إثنيّة أو مستوى الدخل أو منطقة جغرافية، الخ) (أ)

  12. هل هنالك حاجة لتوسيع هذه الجهود / الخدمات؟ في حال لا، لِمَ لا؟ (أ)

  13. هل هنالك أي تخطيط لهذه الجهود / الخدمات القائمة في المجتمع المحيط بالمسألة؟ في حال نعم، الرجاء الشرح. (أ)

  14. ما هي القوانين والممارسات والسياسات الرسمية وغير الرسمية المتّصلة بهذه المسألة القائمة في المجتمع المحلي ومنذ متى؟ (سريعاً: يمكن للسياسات القائمة للمدارس أو الشرطة أو المحاكم أن تكون مثلاً عن "الرسمي"، وعدم تجاوب الشرطة لاتّصالات منطقة معينة من البلدة يشكّل مثلاً عن غير الرسمي، الخ.) (أ)

  15. هل هنالك شرائح من المجتمع المحلي قد لا تنطبق عليها هذه السياسات والممارسات والقوانين؟ (سريعاً: مثلاً، بسبب الوضع الاقتصادي الاجتماعي أو العمر أو الإثنية، الخ) (أ)

  16. هل هنالك حاجة لتوسيع هذه السياسات والممارسات والقوانين؟ في حال كان الأمر كذلك، هل هنالك خطط لتوسيعها؟ الرجاء الشرح. (أ)

  17. كيف يرى المجتمع المحلّي هذه السياسات والممارسات والقوانين؟ (أ)

  18. القيادة

  19. من هم القادة المحدّدون لهذه المسألة في مجتمعكم المحلي؟

  20. باستخدام مقياس من 1 إلى 10، ما هو مدى اهتمام القيادة المجتمعية في المسألة (علماً أنّ الرقم 1 يعني "أبداً" والرقم 10 يعنى "اهتمام كبير")؟ الرجاء الشرح. (ملاحظة لمَن يقوم بالمقابَلة: الرقم هنا من 1 إلى 10، لن يُحسب بأي شكل عند جمع نقاط الأبعاد. هو فقط لتأمين نقطة مرجعيّة.)

  21. كيف ينخرط هؤلاء القادة في الجهود المتّصلة بالمسألة؟ الرجاء الشرح. (مثلاً، هل يشاركون في لجنة أو مجموعة عمل، الخ؟ ما مدى التواتر الذي يلتقون فيه؟

  22. هل تدعم القيادة جهوداً إضافيةّ؟ الرجاء الشرح.

  23. المناخ المجتمعي

  24. وصف ___________________ (اسم بلدتكم / المجتمع المحلي)

  25. هل يوجد أي ظروف يمكن فيها لأعضاء المجتمع المحلي أن يفكّروا أنّه يجب التسامح مع هذه المسألة؟ الرجاء الشرح.

  26. كيف يدعم المجتمع المحلي جهود التصدّي للمسألة؟

  27. ما هي العقبات الأساسية أمام الجهود التي تطرح المسألة في المجتمع المحلي؟

  28. بناءً على الأجوبة التي قدمتموها حتى الآن، ماذا ترون أنّه الشعور السائد لدى أعضاء المجتمع المحلي ربطاً بهذه المسألة؟

  29. المعرفة عن المسألة

  30. ما مدى معرفة أعضاء المجتمع المحلّي عن المسألة؟ الرجاء الشرح. (سريعا: مثلاً، الديناميكيات، والإشارات، والبوادر، والإحصاءات المحلي، والتأثيرات على العائلة والأصدقاء، الخ)

  31. ما هو نوع المعلومات المتوافر في مجتمعكم المحلّي حول المسألة؟

  32. ما هي البيانات المحلية المتوافرة في مجتمعكم المحلّي حول المسألة؟

  33. كيف يحصل الناس في مجتمعكم المحلي على هذه المعلومات؟

  34. الموارد لجهود الوقاية (المال والوقت والناس والمكان، الخ)

  35. لِمَن يلجأ الفرد المتأثِّر بالمسألة في المجتمع المحلي ناشداً المساعدة؟ لماذا؟

  36. على مقياس من 1 إلى 10، ما هو مستوى الخبرة والتدريب لدى مَن يعملون في هذه المسألة (علماً أنّ الرقم 1 يعني "منخفض جدّاً" والرقم 10 يعني "عالي جداً")؟ الرجاء الشرح. (ملاحظة لمَن يقوم بالمقابَلة: الرقم هنا من 1 إلى 10، لن يُحسب بأي شكل عند جمع نقاط الأبعاد. هو فقط لتأمين نقطة مرجعيّة.)

  37. هل للجهود التي تطرح المسألة ركيزة واسعة من المتطوعين؟

  38. ما هو موقف المجتمع المحلي و/أو شركات الأعمال المحلية من دعم الجهود لطرح المسألة، أي هل يتطوع ناس بوقتهم و/أو يقومون بتبرعات مالية و/أو يؤمنّون الأمكنة؟

  39. كيف تموَّل الجهود الحاليّة؟ الرجاء الشرح.

  40. هل تعرفون أن اقتراحات مشاريع أو خطط تحرّك تمّ تقديمها للتمويل تتصدّى للمسألة المجتمعية؟ في حال نعم، الرجاء الشرح.

  41. هل تعلمون إذا كان هنالك تقييم للجهود القائمة لطرح المسألة؟ في حال نعم، على مقياس 1-10، كمْ ترون هذه الجهود دقيقة (علماً أنّ الرقم 1 يعني "غير دقيقة نهائياً" والرقم 10 يعني "دقيقة بدرجة عالية")؟ (ملاحظة لمَن يقوم بالمقابَلة: الرقم هنا من 1 إلى 10، لن يُحسب بأي شكل عند جمع نقاط الأبعاد. هو فقط لتأمين نقطة مرجعيّة.)

  42. هل تُستخدَم نتائج التقييم للقيام بتغييرات في البرامج أو النشاطات أو السياسات أو للبدء بأخرى جديدة؟

 

عليكم الإجابة عن سؤالين هنا:

  1. كيف تنفّذون "قياس الاستعداد المجتمعي" وكيف تضعون النقاط؟

  2. كيف تستخدمون "قياس الاستعداد المجتمعي"؟

سننظر إلى كل من هذه الأسئلة بشكل مفصّل.

كيف تنفّذون "قياس الاستعداد المجتمعي" وكيف تضعون النقاط؟

  • اختيار مَن سيقوم بالمقابلات وتدريبهم. ستنجحون بشكل أفضل مع أشخاص يقومون أصلاً بالمقابلات بشكل جيّد، أو مَن هم أعضاء في المجتمع المحلي موثوقٌ بهم من قبل مَن ستتم مقابلتهم. المثالي هو إيجاد أشخاص يتمتّعون بالمعياريْن، دون أن يكونوا بالضرورة خبراء أو مهنيين، ولكن يجب أن يكونوا مرتاحين مع الآخرين، ويكونوا قادرين على التفكير المستقل، ويتمتعوا بفهم جيّد لكيفية إراحة الناس والحصول على معلومات منهم. إضافةً إلى ذلك، حتى لو كانوا مدرَّبين على مهارات المقابلات، يجب أن يكونوا على علم بنموذج الاستعداد المجتمعي، لكي يفهموا أنواع الأجوبة التي عليهم التدقيق فيها. (للمزيد من المعلومات عن بناء مهارات المقابلة، انظروا الفصل 3، القسم 12: إجراء المقابلات والفصل 3، القسم 15: الطرق النوعية في تقدير المسائل المجتمعية بالإضافة إلى الفصل 40، القسم 3: الحصول على مردود من المشاركين واستخدامه)

  • اختيار مَن سيسجّل النقاط وتدريبهم. بما أنّ تسجيل نقاط القياس محدّد بشكل دقيق، يجب أن يكون مَن يقوم بهذه المهمّة مدرّباً على التسجيل الصحيح (انظروا تفاصيل إجراءات التسجيل والتدريب على ذلك أدناه) وأن يكون متمتّعاً بفهم صحيح لنموذج الاستعداد المجتمعي بشكل عام.

  • مراجعة أداة القياس، عند اللزوم، للتأمّل في المسألة التي تهمّكم. قد تحتاجون إلى تعديل بعض الأسئلة أو استبعادها من أجل الحصول على معلومات مهمّة عن موضوعكم المحدّد.

    يقول دليل "الاستعداد المجتمعي: كتيّب للتغيير الناجح" ما يلي حول المراجعة:

    قوموا بقراءة ما بين الأسئلة...، وطبّقوا ما يلزم، وفقاً لمسألتكم. الأسئلة التي نزوّدكم بها هنا هي شاملة وعامّة، وقد تحتاجون حياكتها على مقاس مسألتكم. عندما تطرحون الأسئلة، تذكّروا ما يلي: الأسئلة متّصلة بشكل وثيق بعملية تسجيل النقاط، لذا يجب طرحها بشكل دقيق حتّى يبقى المعنى الجوهري للسؤال. في معظم الحالات، يمكن استخدام تعبير "هذه المسألة" بدل "مسألتكم".

    مثلاً، في حال كانت المسألة العنف المنزلي، يمكن مراجعة السؤال الرقم 2، فيصبح كما يلي: "ما هي الجهود المتوفرة في مجتمعكم المحلي لطرح العنف المنزلي؟"

    ولكن إذا كان جليّاً أن السؤال غير متعلّق بمسألتكم، يمكن التخلي عنه إلاّ إذا كان مطبوعاً بالخط المشدّد، فهذه الأسئلة ضرورية للتسجيل. قد تودّون أيضاً إضافة أسئلة أخرى أكثر تعلّقاً بمسألتكم. إذا قمتم بذلك، ضعوها في النهاية لتجنّب الضياع عند تسجيل النقاط.

    قوموا بالطلب من شخصين تنفيذ الأسئلة على موضوعكم بشكل مستقل ثم اللقاء من أجل الوصول إلى توافق على المراجعة. ستلاحظون أنّ البعدَين أ و ب مجموعان. هذا لتحسين "تدفّق" الأسئلة. كما وجدنا أن المعلومات اللازمة لتسجيل نقاط هذيْن البعديْن متّصلة، ويصبح مفيداً قراءة بنود من كل من البعديْن للحصول على نقاط شاملة لكل منهما. إذا كنتم تترجمون الأسئلة من اللغة الإنكليزية إلى لغة أخرى (كفي هذه الحالة، مثلاً)، اطلبوا الترجمة من شخص ملمّ باللغة والثقافة، ثم اطلبوا من شخص آخر إعادة ترجمتها إلى اللغة الإنكليزية، للتأكّد من التقاط المضمون الأصلي للأسئلة.

    قوموا باختبار أوّلي للأسئلة التي تمّت مراجعتها للتأكّد من أنّها سهلة الفهم وأنّها تُخرج المعلومات اللازمة لتسجيل نقاط كل بعد.

     

    اختيار أربعة إلى عشرة أشخاص لتتم مقابلتهم. يجب أن يكونوا أشخاصاً يعرفون المجتمع المحلّي جيّداً، ويجب أن يتم اختيارهم لكي يعكسوا وجهات نظر عدد من شرائح المجتمع المحلي، لاسيّما هؤلاء المتأثّرين بشكل مباشر أو غير مباشر بالمسألة.

    الاتصال بالأشخاص الذين قمتم بتحديدهم لرؤية إذا كانوا مستعدّين لنقاش المسألة. يجب أن تأخذ المقابلة بين 30 و60 دقيقة.

    إجراء المقابلات. تجنّبوا النقاش مع مَن تتم مقابلتهم، ولكن اطلبوا توضيحات عند اللزوم واستخدموا الملاحظات السريعة الموضوعة قرب الأسئلة. يمكنكم التسجيل أو كتابة الأجوبة فيما تُعطى. حاولوا عدم إضافة تفسيركم أو ترجمة ثانية لما عناه المُجيب.

    تسجيل نقاط المقابلات. حدّدوا نقاط استعداد كل البعد والاستعداد بشكل عام.

    تسجيل نقاط الأداة

    يشكّل تسجيل النقاط عملية سهلة خطوة بخطوة تعطيكم مراحل الاستعداد لكل من الأبعاد الستّة. وما يلي يزوّدكم بعملية تسجيل النقاط.

    (تجدون ورقة عمل لتسجيل النقاط ومقاييس معتمدة للتصنيف في الأداة الرقم 1 أدناه.)

    الشكل المثالي هو أن يشارك شخصان في عملية تسجيل النقاط من أجل التأكّد من الحصول على نتائج صالحة في هذا النوع من البيانات النوعيّة. في ما يلي التعليمات خطوة بخطوة:

    • على الشخصَين اللذيْن يسجلاّن النقاط، و هما يعملان بشكل مستقل، قراء المقابلة بأكملها بتأنٍّ قبل تسجيل نقاط أي بُعد، وذلك من أجل الدخول في الجو وأخذ الانطباع العام عن المقابلة. ومع أنّ الأسئلة مرتّبة في المقابلة بشكل مرتبط بالأبعاد المحدّدة، قد يكون لبعض أقسام المقابلة بعض الإجابات التي ستساعد على تأمين معلومات أغنى وتبصّر قد يكون مساعداً في تسجيل نقاط أبعاد أخرى.

    • مرّة أخرى، فيما يعملان بشكل مستقل، على مسجّلَي النقاط أن يقرآ مقياس التصنيف المعتمد للبعد الذي يتم تسجيل نقاطه. يجب البدء دائماً بالتصريح الأوّل للتصنيف المعتمد. غوصوا في كل بعد بشكل منفصل، وسطّروا أو أضيئوا على البيانات التي تعود إلى تصريحات التصنيف المعتمدة. إذا تجاوز المجتمع المحلي التصريح الأول، اذهبوا إلى التالي. ومن أجل الحصول على نقاط في مرحلة معيّنة، يجب أن تكون كافّة المراحل السابقة قد تمّت، وشَمَلت البيان الذي يعتبر مسجّل النقاط أنّه يعكس بشكل أفضل ما قيل في المقابلة. بكلمات أخرى، لا يمكن أن يكون المجتمع المحلي في المرحلة السابعة ولا يكون قد حقّق المكتوب في البيانات من المرحلة الأولى إلى السادسة.

    • على ورقة تسجيل النقاط، يضع كل مسجّل نقاطه في الجدول المُعَنْون "النقاط الفرديّة" مستخدماً نقاط كل بُعد من كل مقابلة. الجدول يحتوي مكاناً لمقابلات مع ستّة مجيبين رئيسيين.

    • عندما ينتهي التسجيل المستقل، يجتمع الناشطان لمناقشة النقاط. الغاية هي الوصول إلى توافق حول النقاط من خلال مناقشة البنود أو البيانات التي قد يكون أحدهما لم ينتبه لها، والتي قد تؤثّر على مجموع النقاط أو النتيجة النهائية. تذكروا: يمكن لأشخاص مختلفين أن يكون لديهم انطباعات مختلفة (حتّى لو قليلاً)، ومن المهم طلب شرح القرارات المتَّخذة. عندما يصل الناشطان إلى التوافق، يُمْلأ الجدول المُعَنْوَن "النقاط الجمعيّة" في إحدى أوراق تسجيل النقاط. وقوموا بجمع نقاط كل صف، للوصول إلى مجموع كل بُعْد.

    • للحصول على "النقاط المحسوبة" لكل بُعْد، خذوا مجموع كل بعد واقسموه على عدد المقابلات. مثلاً، إذا كانت نقاط المسجلَيْن سويّةً للمقابلات كما يلي:

    المقابلات:  رقم 1        رقم 2            رقم 3             رقم 4             رقم 5            رقم 6

    البعد أ:     3.5         5.0              4.25              4.75             5.5              3.75

    مجموع البعد أ: 26.75 مقسوم على 6 (عدد المقابلات) = 4.46

    أعيدوا هذه العملية لكافّة الأبعاد، ثم اجمعوا النقاط.

    • لمعرفة إجمالي مرحلة الاستعداد، اقسموا مجموع كافة النقاط التي تم حسابها واقسموه على عدد الأبعاد وهو 6. مثلاً:

    البعد أ: 4.46     البعد ب: 5.67   البعد ت: 2.54        البعد ث: 3.29    البعد ج: 6.43   البعد خ: 4.07

    المجموع: 26.46. النتيجة تصبح إذاً 26.46 / 6 = 4.41

    • النتيجة هي إجمالي مرحلة الاستعداد المجتمعي. النقاط تتطابق مع المراحل المرقّمة، وتدَوّر نزولاً وليس صعوداً أي النتيجة بين 1.0 و1.99 تصبح المرحلة الأولى، و النتيجة بين 2.0 و2.99 تصبح المرحلة الثانية، وهكذا دواليك. في المثل السابق، المعدّل 4.41 يمثّل المرحلة الرابعة أي "ما قبل التخطيط".

    • في النهاية، تحت عنوان "تعليقات"، اكتبوا أي انطباعات عن المجتمع المحلّي، أي نتائج فريدة، وأي تصريحات لافتة قد تتعلّق بنتيجة مجتمعكم المحلي.

     

    كيف تستخدمون "قياس الاستعداد المجتمعي"؟

    مع المعلومات التي حصلتم عليها عن الأبعاد وإجمالي الاستعداد، أصبحتم جاهزين الآن لتطوير استراتيجيات تناسب المجتمع المحلّي. الوضع المثالي هنا هو أن تقوموا بذلك عبر مسار تخطيط تشاركي، وربّما إشراك بعض أو كافّة المجيبين، بالإضافة إلى آخرين يمثّلون قطاعات متنوعة من المجتمع المحلي أو مجموعات متنوعة متأثرة بالمسألة. الأمر الأول الذي عليكم القيام به هو أن تنظروا إلى توزيع نتائج النقاط عبر الأبعاد. هل هي مماثلة؟ هل بعضها أقل من البعض الآخر؟

    للمضي قدماً، يجب أن يكون الاستعداد على كافّة الأبعاد على نفس المستوى. لذا، إذا كان هنالك بعدٌ أو أكثر تقلّ نقاطه عن الأبعاد الأخرى، ركّزوا جهودكم على الاستراتيجيات التي ستزيد الجهوزية المجتمعية لهذا البعد أو هذه الأبعاد أوّلاً. تأكدوا من انسجام كثافة مستوى التدخّل أو الاستراتيجية مع نتيجة هذه المرحلة لهذا البعد (أو أن تكون أقلّ منها).

    لكي تكونوا ناجحين، يجب أن تبدأ أي جهود باتجاه القيام بالتغيير داخل مجتمع المحلّي بالاستراتيجيات المناسبة لمرحلة المجتمع من الاستعداد.

    الغايات والاستراتيجيات العامة المناسبة لكل مرحلة

    لا وعي / لا علم. تكون غايتكم هنا رفع الوعي بوجود المسألة.

    قوموا باتّصالات من شخص إلى شخص مع أعضاء المجتمع المحلي وقادته. وزوروا المجموعات الصغيرة الموجودة والقائمة لإعلامهم عن المسألة. وقوموا باتصالات هاتفية من شخص إلى شخص للأصدقاء والداعمين المحتملين.

    ضَعوا بنوداً في الإعلام تشرح أو تلفت نظر حول المسألة.

    النكران / المقاومة. لطرح هذا المستوى، يجب إعلاء الوعي حول وجود المشكلة أو المسألة في المجتمع المحلي.

    تابعوا الزيارات من شخص إلى شخص وشجّعوا الذين تكلمتم معهم على المساعدة. ناقشوا حوادث محليّة وصفيّة مرتبطة بالمسألة، وقاربوا وأشركوا برامج صحية تربوية تصل إلى الناس للمساعدة في الجهود عبر المنشورات أو الملصقات أو المطويات. باشروا بالإشارة إلى المقالات الإعلانية التي تصف الحوادث المحليّة الخطرة، وضَعوا بنودَكم عن تأثيرات المسألة في الإعلام. حضّروا وقدّموا مقالات لنشرات بعض الأماكن الدينية ذات الصلة أو النشرات المحلية بشكل عام أو نشرات النوادي، الخ.

    قدّموا المعلومات إلى المجموعات المحلية المجتمعية ذات الصلة.

    وعي مبهم. الآن وقد أدرك الناس المشكلة، عليهم أن يعوا أنّه على المجتمع المحلّي أن يقوم بأمرٍ ما ربطاً بها.

    تواجدوا في المناسبات المحلية وقدّموا المعلومات في الأحداث المجتمعية ولمجموعات غير متّصلة بشكل مباشر. عَلّقوا الملصقات والمناشير واستخدموا اللوحات الإعلانيّة. باشروا بالمبادرة لنشاطات تخّصكم (دعوات منزلية، الخ) واستخدموا كافّة الفرص لعرض المعلومات حول المسألة. وقوموا بإجراء استطلاعات محلية ومقابلات مع الناس في المجتمع المحلي عبر الهاتف أو من باب إلى باب.

    انشروا افتتاحيّات ومقالات في الصحف تحتوي على معلومات عامة وتبعات محليّة للمسألة.

    ما قبل التخطيط. في هذه المرحلة، الناس أصبحوا مستعدّين للبدء بالتفكير بكيفية التصدّي للمسألة.

    قدّموا المعلومات عن المسألة من خلال العروض والإعلام. زوروا وأشركوا القادة المجتمعيين في القضية. راجعوا الجهود الموجودة في المجتمع المحلي (مناهج وبرامج ونشاطات، الخ) لتحديد مَن هو الجمهور المستهدَف، وادرسوا مقدار نجاح هذه الجهود. نظّموا مجموعات تركيز محلية لنقاش المسائل وتطوير الاستراتيجيات.

    زيدوا التعرّض الإعلامي عبر إعلانات الخدمة العامّة في الراديو التلفزيون.

    التحضير. الغاية هنا هي جمع المعلومات لوضع الأساس للعمل على استراتيجيات التخطيط المجتمعية للتعاطي مع المسألة.

    قوموا بتنفيذ استطلاعات مجتمعية واستطلاعات مدرسية حول المخدّرات والكحول، وقوموا بضمان نشاط رحلة في الطبيعة لإطلاق الجهود. ونظّموا منتديات عامّة لتطوير استراتيجيات بدءاً بالمستوى القاعدي، واستخدموا القادة المفاتيح والناس المؤثرين للتكلّم مع المجموعات وللمشاركة في برامج تلفزيون وراديو محليّة.

    خطّطوا لكيفية تقييم نجاح جهودكم.

    التمهيد. بما أنّ جهوداً مجتمعيّة أكثر جديةً أصبحت على الطريق، عليكم تأمين معلومات محدّدة ربطاً بالمجتمع المحلي لدعم البرامج والمبادرات الموجودة.

    قوموا بإجراء تدريب خلال العمل على "الاستعداد المجتمعي" للمهنيين ومَن يدور في فلكهم. وقوموا بالتخطيط لجهود الدعاية المرتبطة ببداية النشاطات أو الجهود. احضروا اجتماعات لتأمين المستجدّات عن تطوّر الجهود. وقوموا بإجراء مقابلات لتحديد الفجوات في الخدمة، ولتحسين الخدمات الموجودة، ولتحديد الأماكن المهمّة لوضع المعلومات. باشروا بأبحاث في المكتبات أو عبر الإنترنت لمزيد من الموارد والتمويل المحتمل.

    باشروا ببعض جهود التقييم الأوليّة.

    التثبيت. الآن وقد أصبحت الجهود والبرامج في مكانها، من الضروري تثبيتها لصيانة الجهود المجتمعية بشكل عام.

    قوموا بالتخطيط لنشاطات مجتمعية للحفاظ على الدعم للمسألة. قوموا بتدريب المهنيين المجتمعيين، وأعضاء المجتمع المحلي. وقوموا بتقديم تقييم البرنامج من خلال التدريب ومقالات الصحف. واعقدوا اجتماعات فصليّة لمراجعة التقدّم وتعديل الاستراتيجيات. ونظّموا نشاطات تقديريّة للداعمين المحلّيين أو المتطوعين. حضّروا مقالات صحفيّة تفصّل التقدّم والخطط المستقبليّة، وانشروها.

    باشروا بالتشبيك بين مؤمّني الخدمات والأنظمة المجتمعيّة.

    التأكيد / التوسع. ما إن يتم تثبيت الخدمات، تصبح المهمّة توسيعها وتحسينها.

    اجعلوا التشبيك رسميّاً من خلال اتفاقات معتمدة حول الخدمات.

    حضّروا نبذة عن تقدير المخاطر المجتمعية، وقوموا بنشر دليل، وحافظوا على قاعدة بيانات شاملة متوفّرة للعموم. وعليكم تطوير مكتب محلي للمتكلّمين، والمبادرة بتغيير السياسات من خلال دعم مسؤولي المدينة المحليين. واجعلوا الإعلام يتناول الاتجاهات المرتبطة بمواضيع محدّدة متّصلة بالمسألة.

    استخدموا بيانات التقييم لتعديل الجهود.

    درجة عالية من التبنّي المجتمعي. ما إن يصل المجتمع المحلي المستوى الأعلى، الحيلة هي المحافظة على الزخم والاستمرار في النمو. لم تنتهوا بعد، فيجب إدامة الجهود. مهما كانت البرامج والخدمات جيّدة، يمكن أن تكون أحسن، ومهما عملتم، يمكنكم القيام بأكثر من ذلك. وإذا أدرتم ظهركم، ستخسرون الأرض. لا تتوقّفوا: العمل لا ينتهي أبداً.

    حافظوا على دعم الأعمال المحليّة المجتمعيّة واطلبوا الدعم المالي منها، ونوّعوا مصادر التمويل. كما عليكم أن تتابعوا التدريب المتقدّم للمهنيين ومَن يدور في فلَكهم، واستمروا في إعادة تقييم المسألة والتقدّم الحاصل. استخدموا التقييم الخارجي، واستفيدوا من المردود لتعديل البرنامج، ولاحقوا البيانات الناتجة لاستخدامها في طلبات منح قادمة.

    تابعوا تقارير التقدّم لمصلحة القادة المجتمعيين والضامنين المحليين. على هذا المستوى، لقد تبنّى أعضاء المجتمع المحلي الجهود وسيستثمرون أنفسهم في صيانة الجهود.

    باختصار

    يشكل فهم الاستعداد المجتمعي (مدى جهوزيّة مجتمع محلي للتصدّي لمسألة معيّنة) أداةً مهمّة لأي شخص معني بالتنمية والصحة المجتمعيتين. لا يمكن إقناع المجتمع بمقاربة مسألة ما قبل أن يدرك أنّ هذه المسألة موجودة، بَل وأكثر من ذلك، أنّها تؤثّر على المجتمع المحلي. ولا يمكن إجبار المجتمع على تحرّك هو غير مستعدّ له، أو تحرّك يخالف ما يراه معظم أعضاؤه.

    يحلّل نموذج "الاستعداد المجتمعي" الذي طوّره "المركز المثلّث الإثنيات" الجهوزية المجتمعية عبر طريقة تجعل الإشارة إلى مستوى جهوزية المجتمع ممكنةً. يمكن لبناة المجتمع أن يستخدموا معلومات الجهوزية هذه لابتكار استراتيجيات للتصدّي للمسألة المطروحة، يمكن أن يدعمها المجتمع المحلي ويمكن في نفس الوقت أن تساعد المجتمع على الوصول إلى المستوى التالي من الاستعداد.

    هذا النموذج يؤمّن طريقة سريعة نسبياً وسهلة الوصول لتقدير مستوى استعداد المجتمع المحلي ربطاً بمسألة ما. ويمكن لأداة القياس أن تُستخدَم وأن تُسجَّل النقاط من قِبل أعضاء المجتمع المحلي بعد تدريب بسيط، ما يسمح للمجتمع المحلي بأن يدّخر التمويل الذي يُصرَف عادة على خبراء من الخارج، ومن هنا، يتحمّل المجتمع مسؤولية حل مشكلاته الخاصة مستخدماً خبراته ومقدّراته. ويأتي مع هذه المسؤولية حسٌّ بالتبني والعزّة سيجعل على الأرجح الجهود المجتمعية ناجحة، لاسيّما إذا ترافقت مع تقدّم دؤوب على سلم الاستعداد.

    يمكن وصف الاستعداد المجتمعي بمستويات تسعة مختلفة:

    غياب الوعي. المجتمع المحلي أو القادة لا يعترفون بالمسألة كمشكلة (أو قد لا تكون فعلياً مشكلة).

    جعبة الأدوات 2: دراسة حاجات المجتمع المحلّي وموارده (في اللغة الإنكليزية، رقم الجعبة غير موجود)

    الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع المحلي وموارده

    الفصل 3، القسم 1: بناء خطة لتحديد الحاجات والموارد المحلية

    الفصل 3، القسم 2: فهم المجتمع المحلي ووصفه

    الفصل 3، القسم 4: جمع المعلومات عن المشكلة

    الفصل 3، القسم 5: تحليل مشكلات المجتمع المحلي

    النكران / الممانعة. على الأقل بعض أعضاء المجتمع المحلي يعتبرون المسألة همّاً، ولكن لا يوجد كثر يعتبرون أنّها قد تحدث محليّاً.

    جعبة الأدوات 3: تحليل المشكلات والأهداف (في اللغة الإنكليزية، رقم الجعبة غير موجود)

    الفصل 17، القسم 4: تحليل الأسباب الجذريّة للمشكلات: تقنية "لكن لماذا؟"

    الفصل 35: الرد على الهجوم المضاد

    الفصل 35، القسم 2: كيفية الرد على الهجمات المضادّة

    الفصل 4: وضع المسائل على أجندة الجمهور

    الفصل 4، القسم 2: إيصال المعلومات عن مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّة

    الوعي المبهم. معظم الناس يشعر أنّه همّ محلي، ولكن لا دافع فوري للقيام بأمر تجاه ذلك.

    جعبة الأدوات 8: زيادة المشاركة والعضوية (في اللغة الإنكليزية، رقم الجعبة غير موجود)

    الفصل 7: التشجيع على الانخراط في العمل المجتمعي

    الفصل 7، القسم 2: تعزيز المشاركة بين المجموعات المتنوعة

    الفصل 7، القسم 6: إشراك أصحاب النفوذ الأساسيين في المبادرة

    الفصل 7، القسم 7: إشراك الأشخاص الأكثر تأثّراً بالمشكلة

    الفصل 11: تجنيد وتدريب المتطوعين

    الفصل 11، القسم 1: تطوير خطة لإشراك متطوعين

    الفصل 14: الوظائف الأساسية للقيادة

    الفصل 14، القسم 5: بناء الالتزام وإدامته

    الفصل 18: كيف نقرّر أين نبدأ

    الفصل 18، القسم 3: تحديد أهداف التغيير وعملائه: من الذي يمكن أن ينتفع ومَن يمكنه المساعدة؟

    ما قبل التخطيط. الإدراك واضح عن وجوب القيام بأمر ما، وقد يكون هنالك مجموعة تطرح المسألة، ولكن الجهود ليست مركَّزة أو مفصّلة.

    جعبة الأدوات 4: تطوير إطار أو نموذج للتغيير (في اللغة الإنكليزية، رقم الجعبة غير موجود)

    الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية

    الفصل 8، القسم 2: التصريح عن الحلم: تطوير الرؤية والرسالة

    الفصل 8، القسم 3: بناء الأهداف

    الفصل 8، القسم 4: بناء استراتيجيات ناجحة: التخطيط من أجل الفوز

    الفصل 17: تحليل مشكلات المجتمع المحلي وحلوله

    الفصل 17، القسم 6: ابتكار الحلول واختيارها

    الفصل 19: اختيار التدخّلات المجتمعية وتكييفها

    الفصل 19، القسم 2: فهم عوامل المخاطر والحماية واستخدامها في اختيار أهداف محتملة واستراتيجيات تدخّل واعدة

    الفصل 36: مدخل إلى التقييم

    الفصل 36، القسم 1: إطار عمل لتقييم البرنامج: مدخل إلى الأدوات

    الفصل 36، القسم 4: اختيار المقيّمين

    الفصل 36، القسم 5: بناء خطّة تقييم

    الفصل 38: بعض الطرق في تقييم مبادرات مجتمعية شاملة

    الفصل 38، القسم 7: المسح السلوكي

    الفصل 38، القسم 9: جمع المؤشرات على مستوى المجتمع المحلي واستخدامها

    التحضير. يبدأ القادة الفاعلون بالتخطيط بجدّية. يقدّم المجتمع المحلي دعماً متواضعاً للجهود.

    جعبة الأدوات 5: تطوير خطط استراتيجيّة وخطط عمل

    جعبة الأدوات 3: تحليل المشكلات والأهداف

    جعبة الأدوات 4: تطوير إطار أو نموذج للتغيير

    جعبة الأدوات 7: تطوير التدخلات

    الفصل 1: نموذج التغيير والتحسين في المجتمع المحلي

    الفصل 1، القسم 3: نموذج التطبيق: بناء قدرات من أجل تغيير المجتمع المحلّي والنظام

    الفصل 4: وضع المسائل على أجندة الجمهور

    الفصل 4، القسم 3: اكتساب دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي

    الفصل 5: اختيار استراتيجيات لتعزيز الصحة والتنمية في المجتمع المحلي  

    الفصل 5، القسم 1: نظرة عامّة على استراتيجيات التغيير والتحسين في المجتمع المحلي

    الفصل 7: التشجيع على الانخراط في العمل المجتمعي

    الفصل 7، القسم 6: إشراك أصحاب النفوذ الأساسيين في المبادرة

    الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية

    الفصل 8، القسم 3: بناء الأهداف

    الفصل 8، القسم 4: بناء استراتيجيات ناجحة: التخطيط من أجل الفوز

    الفصل 8، القسم 5: بناء خطّة تحرّك

    الفصل 8، القسم 7: تحديد خطوات التحرّك لإحداث التغيير في المجتمع المحلّي والنظم

    الفصل 18: كيف نقرّر أين نبدأ

    الفصل 18، القسم 1: تصميم التدخّلات المجتمعيّة

    التمهيد: أصبح هنالك معلومات كافية متوفّرة لتبرير الجهود. أصبحت النشاطات على الطريق.

    جعبة الأدوات 6: بناء القيادات

    جعبة الأدوات 8: زيادة المشاركة والعضوية

    جعبة الأدوات 9: تحسين الأهليّة الثقافية

    جعبة الأدوات 10: المناداة من أجل التغيير

    جعبة الأدوات 13: تطبيق جهود التسويق الاجتماعي

    جعبة الأدوات 11: التأثير على بناء السياسات

    الفصل 1: نموذج التغيير والتحسين في المجتمع المحلي

    الفصل 1، القسم 8: بعض الدروس المستفادة عن التنظيم والتغيير في المجتمع المحلي

    الفصل 5: اختيار استراتيجيات لتعزيز الصحة والتنمية في المجتمع المحلي  

    الفصل 5، القسم 4: المناداة الخاصة بالنظم وتنظيم المجتمع المحلي

    الفصل 5، القسم 5: إنشاء ائتلاف (1): بدء ائتلاف

    الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية

    الفصل 8، القسم 5: بناء خطّة تحرّك

    الفصل 9: تطوير بنية تنظيميّة للمبادرة

    الفصل 9، القسم 2: اختيار مجموعة لخلق المبادرة وإدارتها

    الفصل 10: توظيف الموظفين الأساسيين في المنظمات المجتمعية وتدريبهم       

    الفصل 10، القسم 1: تطوير خطة لتوظيف الموظفين وتوجيههم وتدريبهم

    الفصل 10، القسم 7: تطوير برنامج تدريب للموظفين

    الفصل 11: تجنيد وتدريب المتطوعين

    الفصل 11، القسم 1: تطوير خطة لإشراك متطوعين

    الفصل 11، القسم 2: استقطاب متطوعين

    الفصل 11، القسم 4: تطوير برامج تدريب للمتطوعين  

    الفصل 12: توفير مساعدة تدريبية وفنية

    الفصل 12، القسم 2: تصميم جلسة تدريب

    الفصل 13: أفكار توجيهية في القيادة

    الفصل 13، القسم 1: تطوير خطّة لبناء القيادة

    الفصل 14: الوظائف الأساسية للقيادة

    الفصل 14، القسم 1: أن نتعلّم كيف نكون قادة مجتمعيّين

    الفصل 14، القسم 3: اكتشاف الاحتمالات وخلقها

    الفصل 14، القسم 4: فهم حاجات الناس

    الفصل 14، القسم 5: بناء الالتزام وإدامته

    الفصل 14، القسم 6: التأثير على الناس

    الفصل 14، القسم 7: بناء العلاقات وإدامتها

    الفصل 15: كيف تصبح مديراً فعالاً

    الفصل 15، القسم 1: بناء خطة للإدارة

    الفصل 17: تحليل مشكلات المجتمع المحلي وحلوله

    الفصل 17، القسم 7: تحويل الحلول إلى ممارسة

    الفصل 30: مبادئ المناداة

    الفصل 30، القسم 4: تمييز الحلفاء

    الفصل 30، القسم 6: التشجيع على انخراط المعارضين المحتملين وكذلك الحلفاء

    الفصل 42: الحصول على منح وموارد مالية

    الفصل 42، القسم 1: بناء خطة للاستدامة المالية

    الفصل 45: التسويق الاجتماعي للمكوّنات الناجحة من المبادرة

    الفصل 45، القسم 2: إجراء حملة تسويق اجتماعي

    الفصل 45، القسم 5: تعزيز الوعي والاهتمام من خلال الاتصال

    الاستقرار. المدراء أو صانعو القرار في المجتمع المحلي يدعمون النشاطات. الموظفون يتدرّبون ويتعرّضون للاختبار.

    جعبة الأدوات 8: زيادة المشاركة والعضوية

    جعبة الأدوات 9: تحسين الأهليّة الثقافية

    جعبة الأدوات 11: التأثير على بناء السياسات

    جعبة الأدوات 12: تقييم المبادرة

    الفصل 12: توفير مساعدة تدريبية وفنية

    الفصل 12، القسم 3: إجراء جلسة تدريب

    الفصل 12، القسم 4: تنظيم ورشة عمل

    الفصل 20: تأمين المعلومات وتعزيز المهارات

    الفصل 20، القسم 6: التدرب على حل النزاع

    الفصل 20، القسم 9: تأسيس منظّمات شبابيّة

    الفصل 20، القسم 10: بناء مكتب للمتكلّم

    الفصل 21: تحسين الدعم والحوافز والموارد

    الفصل 21، القسم 2: بناء مجموعات دعم الأقران وتيسيرها

    الفصل 24: تحسين الخدمات

    الفصل 24، القسم 3: تعزيز التنسيق والاتفاقات التعاونية بين الوكالات

    الفصل 24، القسم 4: تطوير التعاون متعدّد القطاعات

    الفصل 24، القسم 7: تطوير الوصول إلى الصحة والخدمات الاجتماعية وتحسينه

    الفصل 25: تغيير السياسات

    الفصل 25، القسم 1: نظرة عامّة على تغيير السياسات

    الفصل 25، القسم 3: استخدام حوافز الضرائب لدعم صحة المجتمع المحلّي وتطوره

    الفصل 25، القسم 5: تغيير السياسات لزيادة تمويل الصحة المجتمعيّة والمبادرات التنموية

    الفصل 26: تغيير البيئة الطبيعية والاجتماعية

    الفصل 26، القسم 12: ترويج التحرك في الحي

    الفصل 27: الأهلية الثقافية في عالم متعدّد الثقافات

    الفصل 27، القسم 5: كيف تكون حليفاً للناس من مجموعات وخلفيات متنوعة

    الفصل 27، القسم 6: خلق فرص لأعضاء المجموعة للتعرف إلى نقاط التشابه والاختلاف بينها وإلى مقدّراتها

    الفصل 27، القسم 7: بناء منظمات مؤهلة ثقافيّاً

    الفصل 27، القسم 9: تحويل النزاعات في المجتمعات المحلّية المتنوعة

    الفصل 34: المناداة عبر الإعلام

    الفصل 34، القسم 1: العمل مع وسائل الإعلام

    الفصل 34، القسم 3: خلق قصص جديدة يريدها الإعلام

    الفصل 34، القسم 6: تغيير منظور وسائل الإعلام إلى مسائل المجتمع المحلي

    الفصل 35: الرد على الهجوم المضاد

    الفصل 35، القسم 1: عرض عام لتكتيكات المعارضة: التعرف على العناصر العشرة

    الفصل 35، القسم 2: كيفية الرد على الهجمات المضادّة

    التأكيد / التوسّع. أصبحت الجهود في مكانها الصحيح. يشعر أعضاء المجتمع المحلي بالارتياح وهم يستخدمون الخدمات، فيدعمون التوسع. يمكن الحصول على البيانات المحلية بشكل دوري.

    جعبة الأدوات 12: تقييم المبادرة

    جعبة الأدوات 14: كتابة طلب منحة للتمويل

    جعبة الأدوات 15: تحسين التطوير الإداري والتنظيمي

    جعبة الأدوات 16: إدامة العمل أو المبادرة

    الفصل 4: وضع المسائل على أجندة الجمهور

    الفصل 4، القسم 4: التحدّث عن المخاطر وعوامل الحماية المتصلة بالمسائل المجتمعيّة

    الفصل 36: مدخل إلى التقييم

    الفصل 36، القسم 1: إطار عمل لتقييم البرنامج: مدخل إلى الأدوات

    الفصل 36، القسم 4: اختيار المقيّمين

    الفصل 36، القسم 5: بناء خطّة تقييم

    الفصل 38: بعض الطرق في تقييم مبادرات مجتمعية شاملة

    الفصل 38، القسم 1: قياس النجاح: تقييم مبادرات صحيّة مجتمعيّة شاملة

    الفصل 38، القسم 4: تقدير رضا الأعضاء

    الفصل 38، القسم 5: مسح أساسي للمخرجات: تصنيف درجات الأهميّة

    الفصل 38، القسم 6: الوصول إلى الغايات: تقرير عن تحقيق الغايات

    الفصل 38، القسم 8: إجراء مقابلات مع مشاركين مفاتيح لتحليل أحداث حرجة

    الفصل 38، القسم 9: جمع المؤشرات على مستوى المجتمع المحلي واستخدامها

    الفصل 39: استخدام التقييم في فهم المبادرة وتحسينها

    الفصل 39، القسم 2: توفير مردود من أجل تحسين المبادرة

    الفصل 39، القسم 4: توصيل المعلومات إلى الممولين للدعم والمساءلة

    درجة عالية من التبنّي المجتمعي. هنالك معرفة مفصّلة ومصقولة عن وجود المسألة والأسباب والتبعات. التقييم الفعال يوجّه العمليّة نحو مسارات جديدة. يتم تطبيق النموذج على مسائل أخرى.

    جعبة الأدوات 16: إدامة العمل أو المبادرة

    جعبة الأدوات 15: تحسين التطوير الإداري والتنظيمي

    جعبة الأدوات 14: كتابة طلب منحة للتمويل

    الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية

    الفصل 8، القسم 4: بناء استراتيجيات ناجحة: التخطيط من أجل الفوز

    الفصل 40: إدامة الأداء النوعي

    الفصل 40، القسم 1: إنجاز الأداء النوعي وإدامته

    الفصل 40، القسم 3: الحصول على مردود من المشاركين واستخدامه

    الفصل 41: مكافأة الإنجازات

    الفصل 41، القسم 1: تنظيم الاحتفالات

    الفصل 41، القسم 2: توفير حوافز للموظّفين والمتطوعين

    الفصل 42: الحصول على منح وموارد مالية

    الفصل 42، القسم 1: بناء خطة للاستدامة المالية

    الفصل 42، القسم 2: بناء خطة تجارية

    الفصل 42، القسم 4: التقدم بطلب للحصول على منحة: النهج العام

    الفصل 42، القسم 5: كتابة منحة

    الفصل 43: إدارة الشؤون المالية

    الفصل 43، القسم 1: التخطيط لموازنة سنوية وكتابتها

    الفصل 44: الاستثمار في الموارد المجتمعية

    الفصل 44، القسم 2: تأسيس برامج قروض صغيرة

    الفصل 46: التخطيط للمأسسة طويلة الأمد

    الفصل 46، القسم 1: التخطيط لمأسسة المبادرة

    الفصل 46، القسم 2: استراتيجيات إدامة المبادرة

    نشجّع على إعادة إنتاج هذه المواد، على أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على موقع:

    Http://ctb.ku.edu

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

موارد

مصادر الإنترنت

“The Community Readiness Model: Research to Practice,” by Ruth W. Edwards, Pamela Jumper-Thurman, Barbara A. Plested, E.R. Oetting, and Louis Swanson (2000).  Journal of Community Psychology, 28(3), 291-307.

The Tri-Ethnic Center for Prevention Research, Colorado State University.

Print resources

"Community Readiness: A Promising Model for Community Healing.”

A Native American Topic-Specific Monograph from the Center on Child Abuse and Neglect at the University of Oklahoma Health Science Center.

قائمة المراجعة
hrakaba Mon, 06/10/2013 - 15:21

ما هو الاستعداد المجتمعي؟

______ الاستعداد المجتمعي هو الدرجة التي يكون فيها المجتمع المحلي مستعدّاً للقيام بتحرّك ربطاً بمسألة ما.

الاستعداد المجتمعي هو:

______ محدّد بمسألة.

______ قابل للقياس.

______ قابل للقياس عبر أبعاد متعدّدة.

______ متغيّر عبر الأبعاد.

______ متغيّر عبر الشرائح المختلفة للمجتمع المحلّي.

______ قابلٌ للازدياد بنجاح.

______ معرفة ضروريّة لطرح المسألة.

ما هو نموذج الاستعداد المجتمعي؟

____ لنموذج الاستعداد المجتمعي ستّة أبعاد وتسعة مستويات.

أبعاد الاستعداد المجتمعي:

___ الجهود المجتمعيّة

___ معرفة المجتمع المحلي بهذه الجهود

______ القيادة

______ المناخ المجتمعي

______ معرفة المجتمع المحلي بالمسألة

______ الموارد المتّصلة بالمسألة.

مستويات الاستعداد المجتمعي:

___ غياب الوعي أو المعرفة

___ النكران / المقاومة

______ الوعي المبهم

______ ما قبل التخطيط

______ التحضير

______ التمهيد

______ التثبيت

______ التأكيد / التوسّع

______ درجة عالية من التبنّي المجتمعي

لماذا استخدام نموذج الاستعداد المجتمعي؟

______ يحافظ على الموارد القيّمة (الوقت والمال والناس) من خلال التوجيه نحو اختيار الاستراتيجيات التي ستكون على الأرجح ناجحة.

______ هو أداة فعّالة وغير مكلفة وسهلة الاستخدام.

______ يعزّز الاعتراف والتبني المجتمعي للمسألة.

______ يساعد على التأكّد من أن الاستراتيجيات ملائمة ثقافياً وقابلة للاستدامة، بسبب التبنّي الشديد لها.

______ يشّجع على استخدام الخبراء المحليين والموارد المحلية بدل من الاعتماد على الخارج.

______ يمكن لعملية التغيير المجتمعي أن تكون معقّدة ومليئة بالتحديات، لكن النموذج يقسّم المسار إلى سلسلة خطوات يمكن التحكّم بها.

______ يخلق رؤية مجتمعية للتغيير الصحّي.

متى يجب استخدام نموذج الاستعداد المجتمعي؟

______ خلال مسار جهود قائمة.

______ كلّما تطرحون مسألة جديدة.

______ عندما تكون عدّة مجتمعات محليّة أو شرائح مجتمعية مختلفة منخرطة في الجهود.

______ عندما تخطّطون لجهود تشمل مساراً تشاركياً.

______ عندما تكونون منخرطين في جهود تخطيط للمجتمع المحلي أو للحي.

مَن يجب أن يكون مشاركاً في استخدام نموذج الاستعداد المجتمعي؟

______ بمَن يجب أن تفكّروا لاستخدام و/أو تنفيذ الدراسة (التقدير)؟

  • صانعو السياسات والمخطّطون

  • الناشطون المجتمعيّون

  • المنظمات الصحية ومنظمات الخدمة الإنسانية

  • الائتلافات

  • أي شخص آخر مهتم في التغيير المجتمعي أو الاجتماعي

______ مَن يجب أن يتم استطلاعه عندما يُطبّق النموذج؟

  • الجامعات / المدارس

  • البلديات / مجالس المحافظات / الحكومات

  • مؤسسات إنفاذ القانون

  • المهن الطبية والصحيّة

  • الخدمات الاجتماعية

  • خدمات الصحة النفسية والعلاجية

  • المجتمع المحلي بشكل عام

  • الشباب

  • الناس ذوو الدخل المحدود

كيف تستخدمون نموذج الاستعداد المجتمعي؟

كيفية تنفيذ قياس الاستعداد المجتمعي ووضع النقاط:

______ اختيار الذين سيقومون بالمقابلات وتدريبهم

______ اختيار الذين سيسجّلون النقاط وتدريبهم

______ مراجعة أداة القياس، عند اللزوم، حتّى تعكس المسألة التي تعنيكم

______ اختيار أربعة إلى عشرة أشخاص لتتم مقابلتهم

______ الاتّصال بالناس الذين قمتم بتحديدهم، والبحث فيما لو كانوا مستعدّين لنقاش المسألة

______ إجراء المقابلات

______ وضع النقاط على المقابلات

من خلال استخدام معلومات الاستعداد المجتمعي، تقومون بالتالي:

_____ المبادرة بمسار تخطيطي تشاركي، إذا أمكن.

______ للمضي قدماً، يجب أن يكون الاستعداد المجتمعي على نفس المستوى تقريباً في كافّة الأبعاد.

______ البدء باستراتيجيات مناسبة لمرحلة استعداد المجتمعي المحلي.

______ استمرّوا في ما تقومون به، فالعمل لا ينتهي أبداً.

Ejemplos
مجهول (not verified) Wed, 08/05/2013 - 15:09

Ejemplo #1 - Prevención del suicidio en las comunidades nativas de Alaska

Después de escuchar sobre este modelo en una conferencia, una mujer nativa de Alaska, se acercó a pedir ayuda. En su pueblo de 600 habitantes, habían ocurrido18 suicidios en los meses anteriores. Pidió que el grupo se acercara a su pueblo y les enseñara a utilizar el modelo de preparación comunitaria. Debido a la urgencia del problema y contando con el apoyo económico del Centro de Investigación para el Control de Daños de Colorado, los miembros del grupo de apoyo se trasladaron al distante pueblo. El grupo no esperaba una concurrencia de más de 10 ó 15 habitantes del pueblo, pero se conmovió con el recibimiento de casi 100 nativos de la zona, entre jóvenes y ancianos, provenientes de diferentes pueblos. Muchos de ellos habían superado grandes desafíos para llegar a la reunión. No existen caminos entre los pueblos y el único acceso es por avión o navegando trabajosamente por el río, cuando no está congelado. En el pueblo no hay hoteles, por lo tanto, los viajeros deben encontrar alguna familia dispuesta a brindarles alojamiento. A pesar de estas dificultades, la gente encontró la manera de estar presente.

Al principio los miembros de la comunidad hablaron sobre el dolor y la sensación de impotencia que sentían por sus pérdidas. Se presentó el modelo y se dividió a los participantes en grupos de acuerdo a sus los pueblos de origen. Los miembros de cada grupo utilizaron el modelo para evaluar el nivel de preparación y para evaluar sus recursos y puntos fuertes. Un forastero podría pensar que estas personas carecían de recursos (no tenían clínicas ni refugios), pero los grupos de los distintos pueblos reorganizaron una infinidad de recursos, tanto humanos como culturales. Más tarde hablaron sobre lo agradecidos que se sentían por redescubrir esos puntos fuertes que habían olvidado en su dolor o porque no las habían reconocido como tales.

Los miembros de la comunidad ofrecieron su tiempo, creatividad y conocimientos culturales. Los jóvenes formaron su propio grupo para trabajar en estrategias para aplicar en las escuelas. Los mayores decoraron las paredes exteriores del centro comunitario. La mayoría eran sordos o ciegos, sin embargo se quedaron brindando su apoyo desde las 8 de la mañana hasta las 11 de la noche. Al finalizar, los grupos de cada pueblo resumieron las estrategias desarrolladas. Finalmente, todo el grupo formó un círculo y trabajaron en conjunto aportando ideas para delinear un plan de acción para mantener la comunicación y la cooperación entre los pueblos.

Señalaron que por primera vez en mucho tiempo, las comunidades se sentían optimistas y con autoridad. Una mujer del Departamento de Estado que estuvo presente en la reunión, estaba tan impresionada por los esfuerzos hechos que ofreció 20.000 dólares estadounidenses a cada una de las comunidades para comenzar a trabajar en las estrategias. Otra mujer donó 80 acres de terreno para edificar un Centro de Tratamiento. El grupo estaba tan motivado que logró avanzar desde los niveles inferiores de preparación hasta uno de los mayores en solamente dos días. Actualmente, estas comunidades continúan trabajando para lograr sus metas, con estrategias extraordinariamente exitosas. Después de haber tenido 18 suicidios durante los seis meses anteriores a la capacitación, no se registró ningún suicidio en esas comunidades en los tres años posteriores y actualmente la tasa de suicidios se ha mantenido muy baja.

Ejemplo #2 - Tai Chi en los parques  (Parques Tai Chi)

Esta sección fue desarrollada combinando porciones de material de evaluación participativa provistas por el Área de Desarrollo Sostenible y Salud del Medio Ambiente de la Organización Panamericana de la Salud.

Antecedentes

La iniciativa Tai Chi en los parques se implementó en los años 90 como una estrategia de salud pública en la municipalidad de Miraflores, en Lima, Perú. Actualmente la Asociación Tai- Chi en los parques es responsable por la manutención, el mejoramiento y el fomento de la iniciativa junto con Clubes Tai Chi y más de 20.000 personas que practican Tai Chi en la municipalidad.

La misión de los programas Tai Chi en los parques fue la de transformar a Miraflores en la municipalidad con la mayor cantidad de gente de la tercera edad, saludable y activa del Perú, promoviendo de esta manera, un envejecimiento saludable en la población. Los objetivos principales de esta iniciativa eran:

Incorporar la práctica diaria del Tai Chi y su filosofía como un hábito saludable y accesible para la vida de la población de ciudadanos mayores de Miraflores.
Lograr a través de la práctica del Tai Chi, un desarrollo físico, psicológico, social y espiritual en la población de personas mayores de Miraflores.

Para cumplir con estos objetivos el programa propuso las siguientes metas.

  • Incrementar el número de personas que practicaban Tai Chi hasta 25.000.
  • Multiplicar los efectos de la iniciativa a otros parques y compartir la experiencia con diversas municipalidades.
  • Continuar recibiendo el apoyo del Ministerio de Salud y del Instituto Peruano del Deporte.
  • Asegurar las aportaciones económicas para extender al programa hacia las comunidades más necesitadas.
  • Distribuir los resultados del programa entre los trabajadores de la salud, con el fin de mejorar la colaboración en la construcción de un programa de cuidados básicos para las personas mayores basado en la promoción de la salud.

Las actividades de la iniciativa Tai Chi en los parque incluye:

  • Clases semanales de Tai Chi en distintos parques de Miraflores.
  • Apoyar la formación de clubes Tai Chi, que son grupos informales de Tai Chi, así como también el desarrollo de la red Tai Chi.
  • Organizar reuniones tales como el Congreso de Tai Chi, organizado por el Instituto Peruano del Deporte.
  • Promover actividades comunitarias tales como festivales, campeonatos de Tai Chi, conferencias, etc., organizadas en conjunto por la municipalidad de Miraflores y el Instituto Peruano del Deporte.
  • Entrenar a personas mayores como instructores de Tai Chi, para aumentar los recursos humanos necesarios para la ampliación del programa.
  • Compartir la experiencia de los talleres de capacitación con otras municipalidades.
  • Preparar y publicar material de promoción.

Preparación

Después de varios años de implementar la iniciativa Tai Chi en los parques, se decidió que era tiempo de llevar a cabo un proceso de evaluación participativa. Se formó un subcomité de evaluación de 15 miembros representantes de los siguientes sectores e instituciones:

  • Asociación Tai Chi en los parques.
  • Red Tai Chi
  • Federación Peruana de Kung Fu
  • Instituto Peruano del Deporte
  • Departamento de Salud de Miraflores
  • Universidades locales
  • Gabinete municipal
  • Programa para Personas de la Tercera Edad de la Municipalidad de Miraflores
  • Ministerio de Salud y de Desarrollo Social y de la Mujer.
  • La organización no gubernamental EsSalud
  • Clubes de Tai Chi formados por personas mayores que lo practican.
  • PAHO/WHO
  • Redes de grupos que trabajan con la salud en la ancianidad en Miraflores.

Comprometiéndose con la preparación, el grupo pudo identificar problemas potenciales y factores facilitadores de su trabajo en conjunto.

Las barreras potenciales incluían:

  • Planes e intereses diferentes entre las instituciones y los sectores representados.
  • Falta de coordinación entre los sectores y las actividades.
  • Falta de políticas dirigidas hacia los mayores.

Entre los factores que facilitan el trabajo de grupo, sobresalen:

  • La existencia de la Casa del Anciano, dependiente de la Municipalidad, cuyas instalaciones se utilizaban para las reuniones.
  • La presencia de representantes de los usuarios del programa.
  • Compromiso de parte de las autoridades locales para la participación comunitaria.
  • Presencia de entrenadores Tai Chi reconocidos por la comunidad.

Definición de las preguntas para la evaluación en Miraflores.

El mayor interés del subcomité de evaluación fue el de entender la influencia de la iniciativa en el bienestar de las personas mayores de Miraflores. Después de discutir sobre el tema, el subcomité de evaluación formuló las siguientes preguntas.

  • ¿Cuál ha sido la contribución de cada sector de interesados?
  • ¿Qué factores facilitaron o dificultaron la participación de cada sector? Por ejemplo: competencia de intereses, creación de clubes de Tai Chi, dirigidos por usuarios del programa, etc.).
  • ¿Qué impacto tiene el programa Tai Chi en los parques para:
    • Promover la integración social de los mayores?
    • Mejorar la salud de la población mayor?

Preguntas de evaluación seleccionadas en Miraflores.

El subcomité de evaluación de Miraflores decidió focalizar sus esfuerzos en contestar las siguientes preguntas de evaluación:

  • ¿Qué impacto tiene el programa Tai Chi en los parques para:
    • Promover la integración social de los mayores?
    • Mejorar la salud de la población mayor.

Documentación de la información.

Con el fin de documentar las mejoras en la salud en aquellas personas que participan del Programa Tai Chi en los parques, el subcomité de evaluación utilizará diferentes fuentes de información. Por ejemplo, entrevistará a los participantes, (los participantes son la fuente de esta información) y revisará las planillas de asistencia (las planillas son la fuente de la información).

La información cualitativa ayuda a entender el significado de la iniciativa y sus efectos desde el punto de vista de la comunidad (Por ejemplo: la comunidad siente que la iniciativa mejora su calidad de vida).

  • La información cualitativa provee descripciones completas de las actividades, el contexto y las conductas y generalmente se recopila mediante reseñas de documentos, observaciones y entrevistas.
  • De igual manera se pueden expresar mediante números o en forma cuantitativa. Por ejemplo, se pueden sumar las respuestas de una entrevista para informar cuántas personas respondieron de un cierto modo, por ejemplo: cuántos participantes declararon sentirse más saludables después de inscribirse en el programa Tai Chi.
  • De forma similar, un observador externo puede informar cuántas personas de un grupo demostraron una conducta especial, por ejemplo, cuántas de las personas presentes en la clase de Tai Chi practicaron los ejercicios y cuántas solamente observaron a sus compañeros.

La información cuantitativa se mide y se expresa mediante cifras o cantidades (por ejemplo: registros de la asistencia de personas mayores a las clases de Tai Chi, número de participantes entrenados como instructores de Tai Chi, etc.).

Interpretación de Resultados.

El Subcomité de Evaluación necesitaba saber si la población de personas mayores de Miraflores se sentía más saludable después de participar en el programa de Tai Chi en los parques. Para obtener la respuesta, entrevistaron a los participantes del programa, a los miembros de su familia y a miembros del programa municipal para la tercera edad. También observaron las clases de Tai Chi y las reuniones del programa de la tercera edad.

Los resultados arrojaron la siguiente información:

  • Un extenso número de personas mayores cuyo nivel de actividad física era muy bajo antes del programa, informaron que actualmente están ejercitándose y son físicamente activos.
  • Muchos de ellos pertenecen a clubes de Tai Chi y están recibiendo entrenamiento para convertirse en instructores.
  • Los miembros de su familia afirman que se los ve más seguros y menos dependientes de los demás para sus necesidades diarias.
  • Algunos de los participantes del programa se han unido a los comités que implementan actividades para la tercera edad en Miraflores.
  • Sin embargo, aunque están físicamente presentes en las reuniones del Programa para la Tercera Edad de Miraflores, rara vez participan o expresan su opinión.

Preguntas basadas en los resultados.

  • ¿Qué significan estos resultados?
  • ¿Cómo puede interpretar esta información el subcomité de evaluación?
  • ¿Qué información dan estos resultados sobre “energizar a las personas mayores” a través de la práctica de Tai Chi?

Definir las audiencias.

El subcomité de evaluación decidió que las noticias de los resultados que demostraban los beneficios de la práctica de Tai Chi en los parques deberían compartirse con los diversos grupos con el fin de alentar a más personas de la tercera edad a participar en el programa y de incluir nuevos compañeros en el proceso. Las audiencias incluían a los mayores, enfocándose en los hombres y en aquellas personas de menores ingresos, los miembros de su familia, las redes del vecindario y las asociaciones, instructores de Tai Chi, profesionales de la salud, personal municipal, organizaciones no gubernamentales y miembros financiadores.

Definir los mensajes clave dirigidos a las audiencias.

Una de las audiencias clave para la evaluación de los resultados fue la población de mayor edad de Miraflores. La idea de compartir los resultados con este grupo fue la de promover al Tai Chi como una estrategia de promoción de la salud y alentar a más gente a participar del programa en especial a hombres y personas de bajos recursos.

Algunos de los mensajes más importantes creados para este programa fueron los siguientes:

  • El Tai Chi es el ejercicio más practicado por la población de la tercera edad de Miraflores.
  • La práctica del Tai Chi puede mejorar su presión sanguínea, prevenir la depresión y mejorar su salud en general.
  • (Para los hombres) El Tai Chi esta íntimamente relacionado con las artes del amor y es un deporte muy popular entre los hombres asiáticos.
  • (Para poblaciones de bajos recursos) Cualquier persona puede practicar Tai Chi ya que no requiere de equipo especial y no cuesta nada.

Se presentaron los resultados de la evaluación y el énfasis se puso en la colaboración del comité de evaluación: sus logros, cómo trabajó, cuáles fueron los impedimentos y las posibilidades de cada estrategia, etc.

Acción Basada en los Resultados de la Evaluación.

Pregunta de la evaluación: ¿Cuál es el impacto del Programa Tai Chi en los parques, en el mejoramiento de la salud de la población de la tercera edad en Miraflores?

Información recolectada: La información recolectada demuestra que la práctica del Tai Chi podría mejorar la salud. Después de un año de práctica, los participantes mostraron que su presión arterial era más baja y se sentían menos deprimidos. Sin embargo la mayoría de las participantes eran mujeres de niveles de ingresos medios o altos.

Interpretación: La iniciativa para mejorar la salud de la población de mayor edad fue exitosa, sin embargo la recibieron más mujeres y personas con un porcentaje de ingresos medios o altos.

Recomendación: Expandir la iniciativa pero reanudar los esfuerzos para alentar a los hombres y a aquellas personas de bajos ingresos a unirse al programa.

Acción:

  • Programar una reunión del comité de evaluación y de las organizaciones que trabajan en las áreas de población de bajos ingresos de la municipalidad para discutir cómo mejorar la promoción de la iniciativa.
  • Incorporar demostraciones de Kung Fu y de otras artes marciales a las presentaciones de los clubes de Tai Chi para alentar a más hombres a unirse al programa.
  • Preparar y distribuir un informe a los centros de salud, organizaciones no gubernamentales y otras instituciones que se ocupen de temas de salud para la tercera edad.
أدوات
mloewenstein Thu, 07/18/2013 - 23:33

الأداة رقم 1: ورقة تسجيل النقاط ومعايير التصنيف المعتمَدة

ورقة تسجيل نقاط تقدير الاستعداد المجتمعي

اسم المسجّل: ___________________   التاريخ: _____________________

النقاط الفردّية: سجّلوا نقاط كل مسجِّل بشكل منفصل لكل مقابلة / بُعد. الجدول يتّسع لست مقابلات على الأكثر:

المقابلات

الأولى

الثانية

الثالثة

الرابعة

الخامسة

السادسة

البعد أ

           

البعد ب

           

البعد ت

           

البعد ث

           

البعد ج

           

البعد ح

           
 

 

النقاط الجمعيّة: لكل مقابلة، على المسجِّلَيْن أن يناقشا نتائجهما الفردية ويتّفقا على نقطة واحدة لكل مقابلة / بعد. هذه هي "النقاط الجمعيّة". سجلّوها أدناه وكرّروها لكل مقابلة ربطاً بكل بعد، ثم اجمعوا نتائج كل بعد، لتعرفوا مجموع كل بُعد، ثم تستخدمون المجموع للحصول على النتائج المحسوبة لاحقاً أدناه.

 

المقابلات

الأولى

الثانية

الثالثة

الرابعة

الخامسة

السادسة

المجموع

البعد أ

             

البعد ب

             

البعد ت

             

البعد ث

             

البعد ج

             

البعد ح

             
 

 

النقاط المحسوبة: استخدموا نقاط "المجموع" في الجدول أعلاه، واقسموا كل مجموع لكل بعد على عدد المقابلات التي تمّت. ثمّ اجمعوا النقاط المحسوبة، فيكون لكم مجموع النقاط المحسوبة.

 

مجموع البعد أ _______ ÷ عدد المقابلات _______ = _______

مجموع البعد ب _______ ÷ عدد المقابلات _______ = _______

مجموع البعد ت _______ ÷ عدد المقابلات _______ = _______

مجموع البعد ث _______ ÷ عدد المقابلات _______ = _______

مجموع البعد ج _______ ÷ عدد المقابلات _______ = _______

مجموع البعد ح _______ ÷ عدد المقابلات _______ = _______

نتيجة معدّل إجمالي الاستعداد المجتمعي (مجموع النقاط المحسوبة): _______

إجمالي مرحلة الاستعداد: خذوا النتيجة الأخيرة أعلاه وقسموها على 6 (عدد الأبعاد). واستخدموا المراحل أدناه لمطابقة النتيجة مع مرحلة الاستعداد. وتذكّروا أن تدوّروا إلى الرقم الأصغر بدل الأكبر.

مجموع النقاط المحسوبة _______ ÷ 6 = ______

نقاط مراحل الاستعداد

  1. لا وعي أو لا معرفة

  2. النكران / الممانعة

  3. الوعي المبهم

  4. ما قبل التخطيط

  5. التحضير

  6. التمهيد

  7. الاستقرار

  8. التأكيد / التوسّع

  9. درجة عالية من التبنّي المجتمعي

التصريحات المؤهلة والملاحظات والانطباعات حول المجتمع المحلّي

معايير التصنيف المعتمدة لوضع نقاط كل بعد

البعد أ: الجهود المجتمعية الموجودة.

-

-

-

1. لا وعي للحاجة إلى الجهود للتصدّي للمسألة.

-

-

-

2. لا جهود تتصدّى للمسألة.

-

-

-

3. عددٌ قليل من الأفراد يدرك الحاجة للقيام بمبادرة ما، ولكن لا حافز فوري لدى هؤلاء الأفراد للقيام بأي أمر.

-

-

-

4. التقى بعض أعضاء المجتمع المحلي وبدؤوا بالتناقش حول تطوير جهود مجتمعية.

-

-

-

5. بدأ التخطيط للجهود (برامج / نشاطات).

-

-

-

6. جرى تطبيق الجهود (برامج / نشاطات).

-

-

-

7. مضى على سير الجهود (برامج / نشاطات) عدّة سنوات.

-

-

-

8. أصبح هنالك برامج ونشاطات وسياسات عديدة مختلفة تُغطّي مختلف الفئات العمرية وتصل إلى مروحة واسعة من الناس، وبدأت تتطوّر جهود جديدة بناءً على بيانات التقييم.

-

-

-

9. أصبحت خطط التقييم تُستخدَم بشكل روتيني لاختبار فعاليّة الجهود العديدة المختلفة، وتُستخدم النتائج للقيام بالتغييرات والتحسينات.

-

-

-

 

البعد ب:  معرفة المجتمع المحلي بالجهود.

 

-

-

-

1. لا معرفة لدى المجتمع المحلي بالحاجة إلى الجهود للتصدّي للمسألة.

-

-

-

2. لا معرفة لدى المجتمع المحلي بجهود تتصدّى للمسألة.

-

-

-

3. عددٌ قليل من أعضاء المجتمع المحلّي سمع بالجهود، ولكنّ مدى معرفتهم عن هذه الجهود محدود.

-

-

-

4. يعلم بعض أعضاء المجتمع المحلي بالجهود المحليّة.

-

-

-

5. لدى أعضاء المجتمع المحلي إلمام أوّلي بالجهود (مثلاً، الهدف).

-

-

-

6. عدد متزايد من أعضاء المجتمع المحلي يعلم بالجهود المحليّة، وهم يحاولون زيادة معرفة المجتمع المحلي بشكل عام بهذه الجهود.

-

-

-

7. هنالك براهين أنّ المجتمع المحلي لديه إلمام محدّد بالجهود المحلية بما فيها الأشخاص المفاتيح وتدريب العاملين والزبائن المنخرطين، الخ.

-

-

-

8. أصبح هنالك معرفة مجتمعية مُعتَبرة بالجهود المجتمعية المختلفة، كما بمستوى فعاليّة البرنامج.

-

-

-

9. أصبح المجتمع المحلي على علم ببيانات تقييم البرنامج حول كيفية عمل مختلف الجهود المحليّة ومنافعها ومحاذيرها.

-

-

-

 

البعد ت: القيادة (بما فيها القادة المعيّنون وأعضاء المجتمع المحلي المؤثّرون).

 

-

-

-

1. القيادة لا تدرك المسألة.

-

-

-

2. تعتقد القيادة أنّ الأمر ليس  مسألةً في هذا المجتمع المحلي.

-

-

-

3. يدرك القائد/القادة الحاجة بالقيام بأمرٍ ما ربطاً بالمسألة.

-

-

-

4. يحاول القائد/القادة البدء بالقيام بأمرٍ ما.

-

-

-

5. أصبح القادة جزءاً من لجنة أو مجموعة تطرح المسألة.

-

-

-

6. القادة فاعلون وداعمون لتطبيق الجهود.

-

-

-

7. يدعم القادة متابعة الجهود الأوليّة ويدرسون الموارد المتوفّرة للاكتفاء الذاتي.

-

-

-

8. يدعم القادة توسيع/تحسين الجهود من خلال المشاركة الفاعلة في توسيعها/تحسينها.

-

-

-

9. يراجع القادة باستمرار نتائج تقييم الجهود، ويعدّلون دعمهم للجهود وفقاً لهذه النتائج.

-

-

-

البعد ث: المناخ المجتمعي.

-

-

-

1. الموقف السائد هو عدم الاكتراث للمسألة أو الانتباه لها، أو تجاهلها في المجتمع المحلّي. "المسألة لا تعنينا."

-

-

-

2. الموقف السائد هو أنّه "لا يمكننا القيام بأي شيء"، أو "فقط هؤلاء الناس يقومون بهذا الأمر"، أو "لا نعتقد أنّ هنالك أمراً يجب أن يتغيّر".

-

-

-

3. المناخ المجتمعي حيادي أو غير مهتم، أو يعتقد أن المسألة لا تؤثّر على المجتمع المحلي بشكل عام.

-

-

-

4. بدأ الموقف المجتمعي يعكس اهتماماً في المسألة. "يجب أن نقوم بأمرٍ ما، ولكنّنا لا نعرف ما هو."

-

-

-

5. الموقف في المجتمع المحلي هو أنّ "الأمر يعنينا"، وأعضاء المجتمع المحلي في طور الدعم المتواضع للجهود.

-

-

-

6. الموقف المجتمعي هو أنّ "الأمر مسؤوليتنا"، وبدأ الانخراط المتواضع في الجهود ينعكس في المجتمع المحلّي.

-

-

-

7. معظم المجتمع المحلي يدعم البرامج أو النشاطات أو السياسات بشكل عام. "بدأنا نتحمّل المسؤوليّة."

-

-

-

8. قد يتحدّى بعض أعضاء المجتمع المحلي أو المجموعات برامج محدّدة، ولكن المجتمع المحلي بشكل عام يدعم بشدّة الحاجة للجهود، ومستوى المشاركة مرتفع. "علينا البقاء على اطّلاع بما يحصل ربطاً بالمسألة، ويجب أن نتأكّد أنّ ما نقوم به هو فعّال."

-

-

-

9. الشرائح الأساسية للمجتمع المحلي داعمة بشدّة، وأعضاء المجتمع المحلّي منخرطون بفعاليّة في تقييم الجهود وتحسينها، ويطالبون بالمساءلة والمحاسبة.

-

-

-

البعد ج: معرفة المجتمع المحلي بالمسألة.

-

-

-

1. ليس معترَفاً بها كمسألة.

-

-

-

2. لا معرفة حول المسألة.

-

-

-

3. بعض الناس في المجتمع المحلي يعرف القليل عن المسألة.

-

-

-

4. يتعرّف بعض أعضاء المجتمع المحلي إلى إشارات المسألة وعوارضها، ولكن المعلومات ناقصة.

-

-

-

5. يعرف بعض أعضاء المجتمع المحلي أنّ إشارات المسألة والعوارض تحدث محليّاً، والمعلومات العامّة أصبحت متوفّرة.

-

-

-

6. يعرف معظم أعضاء المجتمع المحلي إشارات المسألة والعوارض، وأنّها تحدث محليّاً، والبيانات المحليّة أصبحت متوفّرة.

-

-

-

7. أعضاء المجتمع المحلي على علم بالمعلومات المفصّلة عن انتشار المسألة على الصعيد المحلي، وهم يستطيعون الوصول إلى هذه المعلومات.

-

-

-

8. أعضاء المجتمع المحلي على علم بانتشار المسألة وبأسبابها وبعوامل الخطر وبالتبعات.

-

-

-

9. لدى أعضاء المجتمع المحلي علمٌ بالمعلومات المفصّلة عن المسألة، كما عن فعاليّة البرامج المحليّة.

-

-

-

البعد ح: الموارد المرتبطة بالمسألة (الناس والمال والوقت والمكان، الخ).

-

-

-

1. لا وعي للحاجة إلى موارد من أجل التعاطي مع المسألة.

-

-

-

2. لا موارد متوفّرة للتعاطي مع المسألة.

-

-

-

3. المجتمع المحلّي ليس متأكّداً مّما يجب القيام به (أو من أين قد تأتي الموارد) للمبادرة بالجهود.

-

-

-

4. في المجتمع المحلي أفراد ومنظمات و/أو أمكنة متوفّرة يمكن استخدامها كموارد.

-

-

-

5. يبحث بعض أعضاء المجتمع المحلي في الموارد المتوفّرة.

-

-

-

6. تم الحصول على الموارد و/أو تخصيصها للمسألة.

-

-

-

7. يأتي جزءٌ معتبر من الدعم للجهود القائمة من مصادر محليّة متوقّع منها أن تؤمّن دعماً متواصلاً. وقد بدأ أعضاء المجتمع المحلي وقادته بالتطلّع إلى استمرار الجهود من خلال الوصول إلى مزيد من الموارد.

-

-

-

8. جرى تأمين موارد ومصادر تمويل متنوّعة ويُتَوقّع من الجهود أن تستمر، وهنالك دعمٌ إضافي لمزيد من الجهود.

-

-

-

9. الدعم للبرامج والنشاطات مؤمَّن ومستمر، والتقييم الروتيني متوقَّع ويتم، وهنالك موارد كافية لمحاولة المباشرة في جهود جديدة.

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:16

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

القسم 10: إطار عمل الوقاية الاستراتيجي
mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 11:33
القسم الأساسي
hrakaba Tue, 06/11/2013 - 12:16
  • ما هو "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟
  • لماذا استخدام "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟
  • متى علينا استخدام "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟
  • مَن يجب أن نستخدم "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟
  • كيف نستخدم "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟

بشكل عام، على المجتمعات المحلية (أكانت صغيرة أم كبيرة، ريفية أم مدينية) أن تتعلّم كيفيّة التعاطي مع استخدام الكحول والتبغ وأنواع أخرى من المخدّرات، والإدمان عليها بشكل ما. يحاول معظم المجتمعات المحليّة مكافحة هذه المشكلة، وبعضها ينجح إلى حدّ ما. أما بعضها الآخر فيجد نفسه يقوم بكافّة الأمور التي تخطر على البال فيما تكاد تبقى الأمور في هذه المجتمعات المحلّية على ما هي عليه، هذا إنْ لم يحصل الأسوأ وهو التدهور.

يكمن الفرق أحياناً في الطريقة التي نقارَب بها المشكلة. المقاربات الأكثر نجاحاً هي تلك التي غالباً ما تحاول تجنّب المشكلة قبل وقوعها. فهي تركّز على المجتمع المحلي ككل، وتحاول خلق طرائق تساعد الناس في المجتمع المحلي الأكثر تعرّضاً، لاسيّما الشباب منهم، على تجنّب السلوكيّات أو الأوضاع التي تضعهم على طريق الأذى. والمجتمعات المحلّية الناجحة تحاول التخفيف من الإدمان بشكل نهائي، من خلال منظور طويل الأمد رغم أنها لا تتجاهل تطبيق القوانين، والعلاج الطبّي، والقرارات المرتبطة بالسياسات، والتثقيف العام، أو تحرّكات أخرى لازمة للتصدّي للمشكلة، عندما تكون متاحة.

معظم النماذج التي تناولناها في هذا الفصل ينظر إلى الحاضر (طرح قضيّة آنيّة) والمستقبل. في هذا القسم، سنبحث في نموذج يقوم بذلك. إنه "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"، والذي طوّره "مركز مكافحة الإدمان"، وهو جزء من "وزارة خدمات الصحة النفسية والإدمان"، التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركيّة.

(Center for Substance Abuse Prevention. Substance Abuse and Mental Health Services Administration (SAMHSA). U.S. Department of Health and Human Services).

ما هو "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟

الدراسة

التخطيط

التطبيق

التقييم

الاستدامة والأهلية الثقافية

القدرة

يضع "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" خطوطاً عريضة لمسار يمكن أن تتبعه منظمة أو مبادرة أو مجتمع محلّي أو بلد من أجل الوقاية والتخفيف من استخدام الكحول والتبغ والمخدّرات والإدمان عليها.

يمكن كذلك تطبيق إطار العمل هذا على مسائل مجتمعية أخرى كالعنف، أو المشكلات المتّصلة بالصحة (السمنة الزائدة، وصحّة القلب، والسكّري، وفيروس نقص المناعة)، أو التشرّد، أو التوتّرات العنصريّة والتمييز. وبنفس المنطق، وفيما يركّز "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" بشكل أساسي على الشباب، فإنه لا يوجد ما يمنع تكييف النموذج لاستخدامه على أي مجموعة مستهدفة.

يطرح "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"  كلاًّ من عوامل الخطر والحماية. عوامل الخطر هي تلك العناصر في البيئة أو في التشكيل الداخلي للأشخاص، التي تجعلهم أكثر عرضة لسلوكيات أو ظروف سلبيّة محدّدة. أمّا عوامل الحماية، فعلى عكس عوامل الخطر، هي تلك العناصر في البيئة أو في التشكيل الداخلي للأشخاص، التي تجعلهم أقل عرضة لتلك السلوكيات أو الظروف السلبيّة. للمزيد من المعلومات، انظروا الفصل 19، القسم 2: فهم عوامل المخاطر والحماية واستخدامها في اختيار أهداف محتملة واستراتيجيات تدخّل واعدة.

يمكنكم إيجاد فئات عوامل الخطر والحماية في الفصل 19، القسم 2 من "عدّة العمل المجتمعي. وللّوائح وأنواع عوامل الخطر والحماية، يمكن النظر إلى الأدوات في الفصل 19، القسم 8. كما يوجد لائحة شاملة لمقدّرات نمو الشباب (التي هي مماثلة لعوامل الحماية) في الأداة رقم 2، وفي الفصل 2، القسم 4: تنمية المقدّرات.

تختلف عوامل الخطر والحماية وفقاً للمسائل المتّصلة بها. بعض الأمثلة عن المخاطر، أو عوامل الخطر، ربطاً بالإدمان على الكحول تتضمّن:

  • توفّر الكحول في المجتمع المحلّي (عدد مخازن الكحول، واستعداد البالغين لشراء الكحول للمراهقين).

  • الأعراف المحلية التي قد تتوقّع أو تتسامح إزاء استخدام الكحول بين الشباب والكبار.

قد يتضمّن تقبل استخدام الكحول والإدمان عليه عناصر تقبّل الوصول إلى حال من السكْر في عطلة نهاية الأسبوع بحجّة "التخلّص من التوتّر"، والحفلات التي تُستَهلك فيها كمّيات كبيرة من الكحول بحكم العادة، وتوفّر الكحول في ألأنشطة العامّة (المهرجانات والحفلات الموسيقية، الخ). وهذا النوع من "التسامح" ليس حكراً على ذوي الدخل المحدود أو الطبقات العاملة، ففي العديد من مجتمعات "الطبقة العليا" الحديثة تُستهلك كمّيات هائلة من الكحول في حفلات العشاء والزواج، الخ، مع افتراض أنّ الضيوف (والعديد منهم تحت السن القانونية ومنهم من بدأ يسكر قليلاً) سيقودون سيّاراتهم بأنفسهم.

  • الفقر وغياب الفرص الاقتصاديّة للشباب.

  • تاريخ عائلي من الإدمان على الكحول.

  • بداية مبكرة في استخدام الكحول (قبل المراهقة أو في بداية المراهقة).

بعض الأمثلة عن عوامل الحماية لنفس السلوك تتضمّن:

  • روابط عائلية وثيقة.

  • التواصل الجيّد بين الأهل والأطفال.

  • دعم الأقران لتفادي الإدمان على الكحول.

يطرح "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" عوامل الخطر والحماية عبر مسار بخمس مراحل. سنذكر المراحل هنا، ثم نناقشها بتفصيل أكبر في جزء "كيفيّة العمل" من هذا القسم.

المهارات اللازمة لتطبيق إطار عمل الوقاية الاستراتيجي

العلاقة بين "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" ("إدارة خدمات الصحة النفسية والإدمان"SAMHSA) والمهارات الأساسية في "عدّة العمل المجتمعي"

1. إنشاء الائتلافات والشراكات وصيانتها

2. قياس حاجات المجتمع المحلي وموارده

3. تحليل المشكلات والأهداف

  •  الدراسة (تقدير الوضع)

4. استدامة المشاريع والمبادرات

5. تطوير إطار عمل أو نموذج تغيير

6. تقييم المبادرات

  •   القدرة

7. زيادة المشاركة والعضوية

  •  التقييم

8. كتابة طلبات منح من أجل التمويل

.9. بناء القيادة

10. تحسين الأهليّة الثقافية

11. التأثير على بناء السياسات

12. المناداة من أجل التغيير

13. تحسين التطوير الإداري والتنظيمي

14. تطويرالتدخّلات

  •  التخطيط

15. بناء الخطط الاستراتيجية وخطط التحرّك

  •  التطبيق

في "عدّة العمل المجتمعي" مئات من أقسام "كيف العمل" التي يمكن استخدامها للمساعدة على تطبيق "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" في مجتمعكم المحلّي. إن الرسم البياني الذي يُظهر إطار العمل أعلاه مكسوٌّ بالمهارات الأساسية في التنمية والصحة المجتمعية الموجودة في عدّة العمل. الروابط أدناه تأخذكم إلى "جعب الأدوات" في عدّة العمل وإلى أقسام "كيف العمل" الخاصة بهذه القدرات الأساسية المرتبطة بِ "عدّة العمل المجتمعي" و"إطار عمل الوقاية الاستراتيجي":

  1. إنشاء ائتلافات وشراكات والمحافظة عليها

  2. دراسة أو تقدير حاجات المجتمع المحلّي وموارده

  3. تحليل المشكلات والأهداف

  4. تطوير إطار أو نموذج للتغيير

  5. تطوير خطط استراتيجيّة وخطط عمل

  6. بناء القيادات

  7. تطوير التدخلات

  8. زيادة المشاركة والعضوية

  9. تحسين الأهليّة الثقافية

  10. المناداة من أجل التغيير

  11. التأثير على بناء السياسات

  12. تقييم المبادرة

  13. تطبيق جهود التسويق الاجتماعي

  14. كتابة طلب منحة للتمويل

  15. تحسين التطوير الإداري والتنظيمي

  16. إدامة العمل أو المبادرة

  1. الدراسة أو تقدير الوضع: في البداية، تلتئم مجموعة عمل تشمل ممثّلين عن كافة أصحاب المصلحة (الذين سيتأثّرون بجهود المكافحة بشكل مباشر أو غير مباشر) لمسح المجتمع المحلي واتّخاذ قرار حول المسألة الأكثر إلحاحاً والتي يمكن طرحها بنجاح، باعتبار الموارد المتوفّرة. وتتشكّل الدراسة من ثلاثة عناصر:

  2. تحديد حاجات الناس وفهمها. (انظروا الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع المحلي وموارده.)

  3. تحديد الموارد اللازمة وتوفّرها. (انظروا الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع المحلي وموارده.)

  4. قياس الجهوزيّة المجتمعية. (انظروا الفصل 2، القسم 9: استعداد المجتمع المحلي.)

  5. بناء القدرات. إنّ بناء قدرة المجتمع المحلي على الانخراط في جهود الوقاية يشمل تعبئة الموارد البشرية والتنظيمية والمالية اللازمة، ثم تأمين المساعدة التقنية والتدريبية لكي يصبح لدى المجتمع المحلي المعرفة والمهارات من أجل التخطيط والقيام بالعمل.

  6. التخطيط. في هذه المرحلة، تبني مجموعةٌ متنوعة من أصحاب المصلحة خطّةً ذات غايات وأهداف واستراتيجيات تحرّك، تهدف إلى تلبية حاجات المجتمع المحلّي. في غضون المسار، تتبنّى المجموعة نموذجاً منطقيّاً أو إطار عمل للتحرّك، وتختار من بين عدد من "الممارسات الفضلى" الممكنة والمبنيّة على براهين، ثم تحدّد الكلفة والموارد الأخرى اللازمة لتطبيق الخطّة بنجاح. (انظروا الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية.)

  7. التطبيق. يجري تنفيذ الخطّة.

  8. التقييم. رغم ذكر التقييم في المرحلة الأخيرة، فهو يستمر طوال المسار. هذا البرنامج يقيَّم ربطاً بالمسار (هل نفّذتم فعلاً ما كنتم قد خطّطتموه وبالطرائق والجداول الزمنية المخطّط لها؟) والأثر (هل كان لبرنامجكم الأثر المنشود على عوامل الخطر والحماية المستهدَفة؟) والنتائج (هل حقّق البرنامج غاية التغيير المجتمعية؟).

تُستخدَم نتائج التقييم بعد ذلك لتعديل البرنامج وجعله أكثر فعاليّة، وتبدأ الدورة من جديد. (انظروا الفصل 36: مدخل إلى التقييم.)

لماذا استخدام "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟

ما هي حسنات استخدام "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" - علماً بأنّ هنالك عدداً كبيراً من النماذج المتاحة؟

  1. إنّ "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" شامل وتشاركي. يشمل إطار العمل تمثيل كافّة أصحاب المصلحة في المسار من البداية، بمن فيهم المجموعة التي تستهدفها الجهود. يؤدّي ذلك إلى تملك جماعي لبرنامج الوقاية، ما يؤدّي بدوره إلى المشاركة المجتمعية والدعم، وهما العاملَان الأساسيّان في احتمال النجاح.

  2. يشدّد "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" على دور المجتمع المحلي في الوقاية. إن حجر الزاوية في الأساس الفلسفي لإطار العمل هو أنّ الوقاية تشتغل فقط عندما يدعمها المجتمع المحلي بأكمله، وعندما تؤخذ حاجات المجتمع المحلي الحقيقية بعين الاعتبار. وهذا يتوافق مع مفهوم "المجتمعات المحلية الصحية" لمنظمة الصحّة العالمية، وهو أنّ الصحّة هي مسألة مجتمعية بصرف النظر عمّن يتأثر بظروف معيّنة، وأنّ جهود تعزيز الصحّة الناجحة يجب أن تأخذ منظوراً مجتمعيّاً، مرتكزاً إلى الناس.

  3. إنّ "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" مفتوح ويشجّع سكان المجتمعات المحليّة على إيجاد حلولها الخاصّة. لا ينادي الإطار ببرنامج مُعَدّ لمقاربة الوقاية، بَل بمسار عام. فهو يؤمّن مروحة واسعة من الخيارات المثْبتة لنختار منها، ويشجّع المجتمعات المحلية على تطوير تعديلاتها عند اللزوم، الأمر الذي يمكّنهم من حل مشكلاتهم الخاصة ومن تطوير مقدّراتهم الخاصّة للمستقبل.

  4. يهدف النموذج إلى خلق تغيير اجتماعي طويل الأمد من خلال التركيز على عوامل الحماية والخطر التي يمكن أن تتأثّر بجهود الوقاية قصيرة ومتوسّطة الأمد. والتركيزُ على عوامل الحماية والخطر يجعل الوقايةَ مسألة قابلة للإدارة، كما يجعلها تبدو أكثر قابليّة للإدارة. إن كونها لا تبدو معقّدة يجعل المجتمعات المحليّة تميل إلى التمسّك بها وتحقيق النجاح.

  5. يزوّد "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" المجتمعات المحلية بنماذج مثْبَتة ومبنية على أدلة للاختيار منها. بدلاً من فرض برنامج معيّن فإن إطار العمل يؤمّن موارد لمساعدة المجتمعات المحلية على إيجاد الممارسات الفضلى التي تناسب حاجاتها الخاصّة.

  6. يمتلك النموذج مساعدة تقنيّة وروابط إلى ممارِسين آخرين وبرامج أخرى. يعمل "مركز مكافحة الإدمان"  من خلال موقعه على وصل المجتمعات المحلية وبرامج الوقاية بعدد كبير من الموارد على اشبة (أُونْلاين) من مصادر متنوعة. بشكل خاص، نحيلكم إلى ما تقدمه "عدّة العمل المجتمعي" من دعم لأساس "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" الذي تجدونه في الأداة رقم 1 من هذا القسم. الموارد الأخرى تتضمّن موقع "منبر الوقاية لمركز مكافحة الإدمان" CSAP Prevention Platform)) وهو مجموعة من أدوات بناء البرامج والتطبيق والتقييم، وموقعَيْ "مركز مكافحة الإدمان" (CSAP) و"إدارة خدمات الصحة النفسية والإدمان" (SAMSHA)، وممارسات فضلى أخرى.

إنّ تركيز "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" على عوامل الحماية والخطر يمكن أن يحسّن رفاه المجتمع المحلي وحُسْن حاله على المدى الطويل. بالإضافة إلى تأثيرها على المسألة المطروحة فإن معظم عوامل الخطر والحماية تكون عامّة كذلك. مثلاً، عوامل الحماية للشباب كالتواصل بين الأهل والطفل، والتعلّق بالمجتمع المحلي، واحترام الذات، والتوقعات العالية، ستؤدّي على الأرجح ليس فقط إلى التخفيف من السلوك الخطر والمؤذي للذات بل أيضاً إلى أن تطور الشباب أنفسهم بحيث يصبحوا آباء وأمهات ومواطنين أفضل، وقدوة للجيل التالي.

هنالك خط رفيع بين الوقاية من وضع سلبي (الإدمان، مثلاً) وتعزيز وضع إيجابي (مثلاً، نمط حياة صحّي). إنّ برنامج وقايةٍ يُدار بشكل جيّد ويركّز على إزالة عوامل الخطر وتقوية عوامل الحماية، يمكن أن يصبح برنامج وقاية يشجّع المواطنين على اتّخاذ خطوات إيجابيّة تجعل حياتهم صحّية ومُرْضية قدر الإمكان.

السيئات المحتملة لاستخدام "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي":

  • الموارد المحدودة. علينا أن نذكر على سبيل المثال، أنّه فيما يقدّم "مركز مكافحة الإدمان" المنح إلى الولايات والمجتمعات المحلية الأميركية، فإن هذه المنح تبقى قليلة. فالولايات توزّع معظم تمويلها على المجتمعات المحلية، ولكن المنح تنافسيّة، وقد يكون صعباً، الحصولُ على التمويل الذي قد يزيد هذه الموارد، لاسيّما بالنسبة للمجتمعات المحليّة ذات الموارد القليلة. والمهتمّون بتطبيق "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" على حسابهم، يمكنهم أن يتوقّعوا شيئاً ما من المساعدة التقنيّة والتوجيه من موقعَيْ مركز المكافحة وإدارة خدمات الصحّة، ولكن لا يوجد الكثير غير ذلك. وقد لا يكون ذلك كافياً لاستخدام إطار العمل هذا لمَن تنقصهم الموارد.

مثال: إن "إدارة خدمات الصحة النفسية والإدمان" / "مركز مكافحة الإدمان" (SAMHSA/CSAP) تقدّم منحاً للولايات المنضوية تحت لواء برنامج "منحة مبادرة الولاية"، وللائتلافات ضمن "برنامج دعم المجتمعات المحليّة الخالية من المخدرات"، ولمنظّمات مجتمعية لمكافحة انتشار استخدام "الميتَمْفيتامين". كما تقدّم منحاً إلى مروحة من المؤسسات والوكالات للوقاية والعلاج من الإدمان للمصابين بالإيدز. وفيما يبدو مجموع هذه المنح كبيرأ نسبيّاً، يبقى عدد المتلقّين صغيراً ومعظمهم منظمات ومؤسسات كبيرة. وقد توزّع الولايات المنحة التي تتلقّاها على منظّمات أصغر في المجتمعات، ولكن تبقى كميّة الأموال المتوفّرة متواضعة نسبياً، ولا تحصل كافّة الولايات على هذه المنح.

2. الإصرار على التطبيق الأمين لبرامج مبنيّة على أدلة. بالطبع إنّ استخدام ممارسات مثْبَتة أمر منطقي، بدلاً من إعادة اختراع العجلة، ولكن من المهم أيضاً أن ندرك أنّه حتى أفضل البرامج لا تعمل بالضرورة في كل مكان، وأنّ أجزاء من برنامجٍ ما قد لا تكون مناسبة في وضع معيّن. والإصرار على اتّباع الخطوط التوجيهية لتطبيق البرنامج حرفياً يمكن أن يتجاهل معرفة المجتمع المحلي التي قد تكون إحدى المقدّرات العظيمة في أيدي المنظّمة المحلّية.

 3.حمل إداري ثقيل. إنّ مستلزمات إعداد التقارير لمنح "مركز الوقاية من الإدمان" و"إدارة خدمات الصحة" ضخمة، وهي تغطّي كل جوانب التطوير والتطبيق وتقييم جهود الوقاية. بالنسبة للعديد من المنظمات المجتمعية الصغيرة ذات العدد المحدود من الموظّفين فإن هذه المستلزمات قد تجعل المنافسة على المنح مستحيلة.

تنطبق هذه السيئات بشكل أساس على مَن يسعون خلف منح من مراكز، مثل "مركز الوقاية من الإدمان"، لتطبيق "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"، إمّا من خلال تمويل من الحكومة أو من المركز مباشرة. أمّا بالنسبة لمن يريدون ببساطة مجرد استخدام إطار العمل، فمثل هذا المركز قد يؤمّن وصولاً إلى كمٍّ كبير من المعلومات، ويمكن أن يجعل من الممكن وضع برنامج وقاية فعّال عبر استخدام الموارد المحلّية. في هذه الحالة، لا يعود التعاطي مع المشكلتين المحتملتين أعلاه، 2 و3، مهمّاً.

متى نستخدام "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟

في الطرح المثالي، تعني الوقاية تحديداً ذلك. الوقت الأفضل للبدء ببرنامج الوقاية هو قبل تفاقم المشكلة. في الواقع، ومع تشديده على عوامل الخطر والحماية، لاسيّما للشباب، فإن الإطار يمكن أن يعمل كوقاية من أي مسألة غير مرغوبة تقريباً، كما  يمكن أن يعمل على تعزيز السلوكيات والبيئات الصحّية. وهو في هذا المجال يشبه تطوير المقدرات (انظروا الفصل 2، القسم 4: تنمية المقدّرات).

ولكن الواقع في معظم المجتمعات المحلية يشير إلى أنه مع المشكلات الموجودة أصلاً، فإن طرح معظم المسائل لا يتم إلاّ بعد أن تتفاقم، أو على الأقل بعد أن تصبح راسخة في وعي العموم. من هنا، قد يكون الوقت الأفضل لخوض مبادرة وقاية استراتيجية هو عندما يكون المجتمع المحلي مستعدّاً لتوجيه انتباهه إلى هذا المكان.

يمكنكم دائماً تسريع المسار من خلال قياس أين يقف المجتمع المحلي (انظروا الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع المحلي وموارده والفصل 7: التشجيع على الانخراط في العمل المجتمعي وفصولاً أخرى)، وبدء الحملة لرفع الاستعداد للمرحلة التالية، أو لأي خطوة ضروريّة لجعل المجتمع المحلي على خطى خطّة الوقاية. قد يكون القسم الأوّل من مبادرة الوقاية جهوداً لزيادة الاستعداد المجتمعي. وقد لا تبدؤون بخلق برنامج التدخّل وتطبيقه لفترة، ولكن تطوير الاستعداد يشكّل جزءاً من نفس الجهود.

بعد ما ذكرناه، تبقى هنالك أوقاتٌ يكون فيها "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" مناسباً وممكناً بشكل خاص:

  1. عندما تكون الموارد متوفّرة. قد يأتي بعضٌ منها من "مركز مكافحة الإدمان"، على سبيل المثال على شاكلة منح ومساعدة تقنيّة. وقد تأتي أخرى من المجتمع بنفسه، وقد تكون على شاكلة أشخاص يتمتعون بخبرة ناجحة في المجال، أو رعاية محلّية لجهود الوقاية، أو تمويل من مؤسسات مجتمعية أو وكالات بلديّة، أو دعماً من وسائل الإعلام، الخ.

  2. عندما تدخل المشكلة المجتمعية في وعي العموم ولكن قبل أن تصل إلى مرحلة الأزمة. الوقت المثالي للبدء بجهود الوقاية هي قبل أن تتضخّم المشكلة لكي تتمكّن الجهود من التعاطي برويّة مع تأثيراتها المباشرة، ولكن بعد أن يعي الناس أنّها يمكن أن تزيد الوضع سوءاً ما لم يحصل تدخّل. هو الوقت المناسب لإقناع المجتمع المحلي بأنّ برنامج الوقاية يمكن أنْ يساعد على خلق مستقبل لا تعود فيه المسألة المطروحة مسألةً نهائياً.

  3. عندما تكون المشكلة المجتمعية قد وصلت إلى مرحلة الأزمة. في هذا الوضع، قد يكون تسويق الوقاية كما تم التوضيح سابقاً أصعب. ولكن ما لم تكن الوقاية جزءاً من الحل فالمشكلة ستبقى. من المهم إقناع المجتمع المحلي بأن جهود الوقاية شرط جوهريّ للصحّة طويلة الأمد.

  4. عندما يكون التركيز العام على الجمهور المعرّض، لاسيّما الشباب. الطريقة الأفضل لتخفيف الخطر عن أي مجموعة، لاسيّما الشباب الذين يبقون غير مُطّلعين بشكل أو بآخر، هي في أن نجنّبهم القيام بسلوكيات عالية المخاطر. يمكن للعمل مع الأطفال الصغار، مثلاً، أن يكون له تأثيرات ليس فقط عندما يصبحون مراهقين، ولكن، وبعمق أكبر، عندما يصبحون هم والدين لأطفال آخرين. إذا فهمَ عامّة الناس ذلك يمكن للوقاية أن تصبح هي الخيار عند طرح عوامل الخطر والحماية للسكان.

  5. عندما تكون جهود النمو الاقتصادي المجتمعية شغّلة والناس يتطلعون إلى نوعية الحياة في المجتمع المحلي. يتمتع إطار عمل الوقاية الاستراتيجي بالقدرة على التأثير على الإدمان لمدّة طويلة لذا نراه يشكّل طريقة مثالية للتعامل مع مسائل نوعيّة الحياة. وبرنامج الوقاية الناجح يصبح أحد أرصدة المجتمع التي يمكن استخدامها لجذب الأعمال والموظّفين إلى المجتمع المحلي.

  6. عندما تكون قد نشأت حركة قاعدية للتحسين المجتمعي تبحث عن طريقة لطرح المسائل المجتمعية. هناك عدّة مجموعات من هذا النوع المعنيّة بالتغيير طويل الأمد. ويمكن لجهود الوقاية أن تكون وسيلة مثاليّة لطرح تغيير كهذا، لأنّها تستطيع أن تتعامل مع الوضع الحالي ومع الجيل التالي. يمكن لبرنامج مستمر من وقاية من الإدمان أن يؤثّر على ما سيحصل في السنة القادمة، ولكن يمكن أن يكون له تأثيرات أكثر جدّية على ما سيحصل خلال السنوات العشرين القادمة.

مَن يجب أن يستخدم "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟

كما في العديد مِن أسئلة "مَن...؟" الواردة في "عدّة العمل المجتمعي"، فالسؤال هنا لا يتحمّل أكثر من جواب فحسب ، بل هو، في الحقيقة، أكثر من سؤال.

  1. مَن يمكن أن يطبّق "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي؟ الأجوبة المتعدّدة هنا تأتي من الطريقة التي تقدّم فيها المنح ومن أنّ "إطار العمل" يجب أن يكون تشاركياً وشاملاً.

مثال: يقدّم "مركز مكافحة الإدمان" أنواعاً عديدة من المنح التي تركزّ على أو تتضمّن الوقاية:

  • منح التحفيز للولاية أو المحافظة لتمويل دراسات على صعيد الولاية/ المحافظة، ولتوزيعها على المجتمعات المحلية دعماً برامج الوقاية المحلّية التي تراقبها الولاية/المحافظة.

  • منح لبرامج دعم المجتمعات الخالية من المخدّرات التي تتوجّه مباشرة إلى الائتلافات المجتمعيّة المحلية.

  • منح لمنظمات حكومية ومحلية، ومؤسسات، وهيئات تتصدّى لاستخدام "الميتَمْفيتامين".

  • منح لمنظمات حكومية ومحلية، ومؤسسات، ووكالات تتصدّى للإدمان عند المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب (فيروس الإيدز).

إذن، الجواب الأوّل هو أنّ "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" يجب أن يُطبّق من قبل مَن ينفّذ هذه المنح على المستويين المحلّي ومستوى الولاية/المحافظة. قد يكون هؤلاء من مسؤولي الخدمات الإنسانيّة والصحية على محلياً وفي الولاية/المحافظة، ومنسّقي الائتلافات، ومقدّمي الخدمات الإنسانيّة، والجامعات، وإداريّي المستشفيات والعيادات، الخ. ولكن، بسبب طبيعة المنح، فهؤلاء الناس ليسوا إلا البداية. المطلوب منهم إشراك كافّة أصحاب المصلحة منذ البدء، وهذا يعني مروحة أوسع بكثير من الناس.

إذا تبنينا منظوراً مجتمعياً للوقاية فهذا سيشمل عندها أصحاب المصلحة كافّة قطاعات المجتمع المحلّي، ويجب أن يتم تمثيلهم في التخطيط والتطبيق وتقييم إطار العمل. وهم:

  • أعضاء المجموعات الأكثر تعرّضاً

  • المهنيّون الطبيّون، لاسيّما الذين يعملون بشكل مباشر مع المجموعات المعرّضة

  • عاملو الخدمات الإنسانيّة

  • المهنيّون الذين يتولون معالجة الكحول والمخدرات، بالإضافة إلى الباحثين في هذا المجال

  • المسؤولون عن إنفاذ القانون

  • المربّون

  • المسؤولون المعيّنون والمُنتخَبون وصانعو السياسات على المستوى المناسب

  • الأهل

  • الشباب

  • الكبار في السن

  • مجتمع الأعمال

  • أعضاء المجتمع المحلّي المهتمّون

قد يكون كافّة أو معظم هذه المجموعات جزءاً من "مجموعة العمل على الأمراض"، المكلفة بحكم المنح المختلفة، ولكنّها يجب أن تكون أيضاً جزءاً من جهود "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي". وكما ذكرنا مراراً في "عدّة العمل المجتمعي"، في معظم الحالات، نعتقد أنّ التخطيط للبرامج والتطبيق بالمشاركة يؤدّيان إلى جهود تلبّي حاجات المجتمع المحلي الحقيقية وتؤمّن الدعم المجتمعي. (انظروا الفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية.)

فضلاً عن ذلك، قد يكون هنالك مَن يديرون برامج "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" من دون تمويل من مركز الوقاية،مثلاً، ولكنّهم ببساطة يستخدمون إطار العمل لتنظيم عملهم. إنهم على الأرجح منظّمات خدمات إنسانية أو صحّية مجتمعية، أو ائتلافات مجتمعية، أو أقسام صحّية محلّية، أو مجموعات مماثلة منخرطة في جهود الوقاية، إمّا للتجاوب مع حاجات المجتمع المحلي أو كجزء من مبادرة محلّية أوسع.

2.مَن الذي يجب أن تَخدمه جهود "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟ يطرح هذا السؤال جانبين، أوّلهما كيف يجب أن تصوّب هذه الجهود، وثانياً، مَن يجب أن يكون المستهدَف؟ يحدّد مركز الوقاية ثلاثة أنواع من البرامج: العامّة والمُختارة والمحدّدة. البرامج العامّة تتوجّه إلى مجتمع محلّي بأكمله أو إلى جزء منه، حتى لو لمْ يكنْ كلّ من تصل إليه معرّضاً بالضرورة للإدمان. البرامج المختارة تهدف إلى الوصول إلى المجموعات المعرّضة: قطاعات سكانية معيّنة أو أحياء أو مجموعات عمريّة أو ثقافات. البرامج المحدّدة تخدم الأفراد المُحالين الذين تم تحديدهم على أنهم معرّضون بشكل عالٍ للإدمان.

البرنامج العام النموذجي قد يشمل جهود تثقيف محلية من خلال الإعلام والمدارس والمنظمات. وقد يحاول شرح تأثيرات الكحول والمخدّرات المتنوعة الأخرى، وتنظيم دروس توعية في المدارس المتوسّطة أو الابتدائية، وتحديد عوامل الخطر والحماية، ويجعل الناس يعرفون أين يمكنهم الحصول على معلومات، ورفع درجة الوعي والاهتمام المجتمعييْن بشكل عام إزاء المسألة. وقد يتوجّه إلى الحي أو المجتمع المحلي بأسره أو إلى مقاطعة أو ولاية/محافظة، ويكون مَن سيُخدمه البرنامج في هذه الحالة هو كلّ من يستطيع أن يصل إليه، على أمل تأسيس تقاليد مجتمعية تعمل باتّجاه الوقاية وتحذير المجتمع المحلي من عوامل الخطر الموجودة.

الناس المعرَّضون الذين قد يخضعون للبرنامج المُختار يختلفون من مجتمع محلّي إلى آخر. بين الأكثر شيوعاً:

  • الشباب، لاسيّما مَن هم في عمر المدرسة المتوسّطة أو الثانوية. تكون هذه الفئة غالباً أكثر فئة متعرّضة للإدمان، لعدد من الأسباب. المراهقون يحبّون المخاطرة بطبيعتهم، كما يميلون إلى عدم التفكير برويّة بتبعات أعمالهم، ومعظمهم قد يفعل أي شيء يلاقي تشجيع الأقران. والمراهقة أيضاً، أو ما قبلها بقليل، هي العمر النموذجي للبدء باستخدام الكحول والتبغ ومخدّرات أخرى. إذا جرى إقناعهم بعدم البدء بذلك نهائياً، أو بتأخير هذا الاستخدام إلى أن يصبحوا أكثر نضوجاً لإدراك ما يفعلون وما قد تكون النتائج عليهم فإن فرص استخدامهم هذه المواد والإدمان عليها تنخفض بشكل كبير.

هذا لا يعني أنّ كافّة المراهقين الذين يستخدمون الكحول أو المخدّرات سيصبحون مدمنين. على سبيل المثال، في الولايات المتّحدة، يحتسي العديد من المراهقين الكحول (وأحياناً بشكل مبالَغ به) كما يدخّن عدد أقل الماريجوانا (ولكنه عدد لا يُستهان به). إن نسبة صغيرة من هؤلاء تدمن هذه المواد أو غيرها في المستقبل. ذلك لا يغيّر عدد المراهقين غير المدمنين الذين أصيبوا أو قُتلوا في حوادث مرتبطة بقيادة السيّارة أو غيرها من الحوادث تحت تأثير الكحول أو المخدّرات، ولا يغير كمية الضرر العاطفي والمادي بسبب تأثير هذه المواد. فإذا كان جل ما يقوم به برنامج الوقاية هو إقناع الأولاد بالتفكير لثانيةٍ قبل التصرّف فيكون قد أدّى خدمة مجتمعية عظيمة.

  • النساء الحوامل. الممارسة الطبية الحاليّة تحذّر النساء الحوامل من شرب الكحول في أثناء الحمل وتنهاهم نهائياً. ويمكن للشرب بإسراف أثناء الحمل أن يؤدّي إلى أعراض الكحول الجنينية، التي يَنتج عنها أطفالٌ ذوو مشكلات نمائيّة خطيرة، تشمل معظم الأحيان خللاً دماغيّاً، وملامح غير طبيعية في الوجه، بالإضافة إلى مشكلات في النمو والتخلّف الذهني. والتدخين خلال الحمل يمكن أن يتسبّب بوزن منخفض عند الولادة ومشكلات أخرى لدى الأطفال، بالإضافة إلى تأثيراته على الأم نفسها. ومع أنّ تأثيرات استخدام المخدّرات، لاسيّما الهِرويين والأمفيتامين لم تُدرس بنفس الدقة كما درس تاثير الكحول والتبغ، فإنه يبدو أنّها هي أيضاً تسبّب أخطاراً على تطوّر الجنين. ويمكن لبرنامج وقاية فعّال أن يزيل صعوبة قد تمتد مدى الحياة لكلا الأم والطفل.

  • الكبار في السن. قد يتعرّض الكبار في السن الذين يعيشون وحدهم بعيداً عن العائلة ومعزولين غالباً ، للإدمان على الكحول. فإذ فيما تتغيّر عمليات الأيض البيولوجية (الميْتابوليْزم) مع تقدّم العمر فقد يتفاعل الكبار بشكل مختلف مع هذا الدواء او ذاك. قد تصبح الجرعة أكثر من اللزوم أو قد تتفاعل الأدوية مع بعضها أو مع الكحول ليَنتج عنها فقدان الذاكرة الظاهر أو أعراض أخرى. إن نفس كمية الكحول التي كانوا يتناولونها سابقاً دون مشاكل قد تصبح كمية مفرطة الآن. والأسوأ من ذلك أنّ هذه المسائل نادراً ما يطرحها المهنيون الطبيّون والعاملون الاجتماعيون والآخرون الذين يعملون مع الكبار، وقد تبقى غير معروفة. ويمكن لبرامج الوقاية أن تثيرها وتطرحها وتؤدّي إلى حياة للكبار أطول وأكثر إنتاجية ورضا.

  • المشرّدون. يعاني العديد من المشردين من أنواع مختلفة من الإدمان. وغالباً ما يكون الإدمان أصلاً أحد أسباب كونهم متشرّدين ويسهم في صعوبة تغيير وضعهم. ويرتبط الإدمان لدى المشرّدين عادةً بمسائل صحية جسدية ونفسية تؤدي إلى استخدام أدوية متنوعة وُصفت لحالات جسدية ونفسية، أو إلى خلط الأدوية مع الكحول أو المخدّرات للتخفيف من ألم جسدي أو عاطفي بسبب مرض جسدي أو نفسي.

تركّز البرامج المحدّدة ليس على المدمنين المُحتمَلين (المجموعات التي تميل للتعرّض، مثلاً) بل على أفراد محدّدين معروف انخراطهم في استخدام المخدّرات. ووفقاً للبرنامج، يمكن تحديد هؤلاء الأفراد وإحالتهم من قبل موظّفي المدرسة أو الأهل أو نظام المحكمة أو الشرطة أو العاملين الاجتماعيين أو المعالجين أو آخرين على علاقة بهم. في هذه الحالات، لن يكون المشاركون وحدهم من سيستخدم "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"، بَل مَن أحَالَهم أيضاً.

كيف نستخدم "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟

كما ذكرنا سابقاً، نجد في إطار عمل الوقاية خمس مراحل سنبحث فيها هنا بتفصيل أكبر لنرى كيف توجِّه هذه المراحل عملية استخدام إطار العمل.

مثال: يؤمّن موقع "إدارة خدمات الصحة النفسية والإدمان" / "مركز مكافحة الإدمان" المعلومات والتعليمات والدعم التقني، ويمكن إيجاد نموذج لتخطيط الجهود، ومعلومات عن مواضيع كعوامل الخطر والحماية، وروابط تصلنا بقوائم وأوصاف لبرامج مثبَتَة بالأدلة ومواقع أخرى عديدة مساعدة، بما فيها "عدّة العمل المجتمعي".

 

المرحلة الأولى: الدراسة. في مرحلة الدراسة، نحدّد الحاجات والموارد المجتمعية وعوامل الخطر والحماية الموجودة.

  1. تشكيل مجموعة عمل المتعلّقة بالأمراض. تقوم هذه المجموعة بالدراسة. بما أنّ جهود الوقاية تتّخذ منظوراً مجتمعياً فيجب أن تشمل مجموعة العمل كافّة قطاعات المجتمع المحلي بمن في ذلك:

  2. مَن ينفّذ القانون

  3. التعليم

  4. الشباب

  5. العدالة الجنائية

  6. المنظمات المدنية

  7. الأهل

  8. المنظمات الدينية

  9. كبار السن

  10. رجال/نساء الأعمال

  11. مؤمّنو الخدمات الإنسانية

  12. الرعاية الصحية

  13. العسكر

  14. الكليّات والجامعات

  15. المجموعات الإثنيّة

  16. الوكالات الحكوميّة

  17. المسؤولون المعَيّنون والمُنتخَبون

  18. مؤمّني الرعاية للأطفال

إحدى سخريات جهود الوقاية هي أنّ الأكثر تأثّراً بالمسألة وتحطّماً بسببها (من مستخدمي المواد والمدمنين عليها) هم على الأرجح الأقل رغبة بالانخراط. الطريقة الفضلى هنا للتعاطي مع ذلك (فضلاً عن استقطاب أعضاء لمجموعة العمل من هذه الفئات المعرّضة) تكون بإشراك المتعافين من الإدمان على الكحول والمخدّرات. فهم يفهمون ثقافة الإدمان من الداخل، مع وضوح تام بالحاجة لمنع الناس من الانضمام إلى هذه الثقافة.

  1. دراسة حاجات المجتمع وأرصدته. المثالي هنا هو القيام بدراسة مجتمعية شاملة. في حال رعت الدراسةَ البلديّةُ (مكتب رئيس البلدية، مثلاً)، أو منظمة أو مؤسسة كبيرة (جامعة أو منظّمة منتشرة في البلد)، أو وكالة حكوميّة، فسيكون في متناولها الموارد للقيام بذلك، على الأرجح. أمّا إذا كانت منظمة صغيرة مجتمعية أو ائتلاف لمنظمات كهذه، فقد تضطر إلى الاعتماد على المتطوعين أو على التقنيّات غير المكلفة والتركيز على مجالات أضيق، إلاّ إذا كان أعضاء مجموعة العمل قادرين على تأمين الموارد الماليّة وغيرها.

بشكل عام، هنا بعض الأسئلة التي قد تحاولون الإجابة عنها من خلال الدراسة المجتمعية. وهي تتضمّن:

  • ما مدى حجم استخدام الكحول والتبغ و/أو المخدرات الأخرى والإدمان عليها في المجتمع المحلّي؟

  • ما هي المواد المخدرة التي تبدو أكثر توفّرا ً؟ الأكثر استخداماً؟

  • ما هي الاتّجاهات في استخدام المواد المخدرة والتوفّر على صعيد المجتمع المحلي؟

  • أيّ فئات أو مجموعات هي الأكثر تعرّضاً؟

  • جغرافيّاً، أين تتجلّى المشكلة بشكل أكثر جديّة؟

  • هل هنالك بعض المواد المخدرة المفضَّلة بشكل خاص مِن قبل مجموعات معيّنة، ومواد أخرى من قبل مجموعات أخرى؟ هل يصح ذلك بالنسبة للمناطق الجغرافيّة؟

  • في أي مرحلة عمرية يبدأ معظم مستخدمي مواد معيّنة تعاطيهم المواد المخدرة؟

  • ما هي أنواع جهود الوقاية وخدمات العلاج الموجودة حالياً؟ ما مدى نجاحها؟ ما هو عدد الذين تخدمهم؟

  • ما هي المواد المخدرة - أو أي جونب من الإدمان – التي تشكّل المشكلة الأكبر بالنسبة للمجتمع المحلّي؟

يمكن تنفيذ الدراسة المجتمعية عن استخدام المواد المخدرة عبر الاستعانة ببعض أو كافة الطرائق. بشكل عام، كلّما أكثرنا من استخدام طرائق لجمع المعلومات نحصل على صورة أوضح عن المسألة في المجتمع. بعض الطرائق الأساسية للتعرّف على حاجات المجتمع المحلي وموارده هي ما يلي:

  • الاستطلاعات أو المسوح. يمكن أن تُقام عبر مقابلات شخصية، أو عبر الهاتف أو البريد العادي أو الإلكتروني. يمكن أن تقدّم الاستبيانات إلى مجموعات أو أفراد، عشوائيّاً أو بالاختيار (بحسب المجموعات أو المنطقة الجغرافيّة أو العمر، الخ). وهي إذا ما نُفّذت بشكل جيّد يمكنها أن تغطّي مواضيع متنوعة وأن تؤدّي إلى مروحة واسعة من الردود. (انظروا الفصل 3، القسم 7: إجراء مسح لتقدير الحاجات والقسم 10: إجراء مسوح بالهموم وأيضاً الفصل 40، القسم 3: الحصول على مردود من المشاركين واستخدامه.)

  • المقابلات. قد تكون المقابلات مع أفراد أو مجموعات، ممنهجة أو نصف ممنهجة أو غير ممنهجة. وقد تُنَفّذ شخصيّاً (وهذا الشكل معتبر الأكثر مصداقيّة بشكل عام) أو عبر الهاتف (ما قد يجعل عدد المجيبين أكبر). لمزيد من التفاصيل عن القيام بالمقابلات انظروا الفصل 3، القسم 12: إجراء المقابلات والقسم 15: الطرق النوعية في تقدير المسائل المجتمعية والفصل 40، القسم 3: الحصول على مردود من المشاركين واستخدامه.)

  • المجموعات المركّزة /البؤرية. هي نوع من النقاشات الموجّهة الهادفة إلى الحصول على معلومات عن موضوع معيّن من مجموعة. يمكن أن تُستخدَم بشكل فعّال للدارسة إلا أنها تتطلّب ميسّراً مدرَّباً لإخراج ما عند المشاركين وإبقائهم ضمن الموضوع. (انظروا الفصل 3، القسم 6: تنظيم مجموعات مركّزة.)

    في الاستطلاعات او المسوح، وتحديداً خلال التحدّث إلى أعضاء المجتمع المحلي، قد يكون هنالك بعض الناس الذين تودّون الوصول إليهم بشكل خاص. يمكن أن يكونوا:

    • القادة المجتمعيين أو المحليين: إنهم الأشخاص الآتون من مشارب متنوعة من الحياة الذين يُنظر إليهم للقيادة والتوجيه. قد يكونون موجودين في مناصب رسمية قيادية حكومية أو مؤسساتية، أو محترَمين بفضل الوضع المهني أو القيادة الاجتماعية، أو مجرّد معروفين كأشخاص يتمتّعون بالنزاهة والحكمة.

    • مجموعة الاهتمام أو الأكثر تعرّضاً: بشكل عام، يمكن أن تكون المجموعتان واحدة مجموعتين مختلفتين. قد تركّزون على الشباب، مثلاً، على أمل التخفيف من استخدام المواد المخدرة في المستقبل، مع أنّ المشكلات الأسوأ قد تكون عند الكبار.

    • الذين يتعاملون مع المجموعة مركز الاهتمام: عاملي الخدمة الإنسانية والصحّية، والمعلّمين، والشرطة، والعاملين الذين يصلون إلى الشباب، الخ.

    • المتّصلين بمجموعة الاهتمام: الأهل والعائلات الممتدّة، ومجموعات "مدمني الكحول المجهولين" وغيرهم.

    • صانعي السياسات: المشرّعين والآخرين الذين يحدّدون القوانين والتنظيمات ربطاً باستخدام المواد، بالإضافة إلى قادة الرأي المحليين الذين يساعدون على تحديد المواقف تجاهها.

    • الأشخاص الذين قاموا بالبحث في المسألة في المجتمع المحلي. قد يكونون أكاديميين أو مؤمّني خدمات إنسانية وصحّية.

  • الملاحظة. هنالك عدّة طرق يمكن من خلالها استخدام الملاحظة في هذا النوع من الدراسة المجتمعية. يمكن لذلك أن يعني المشي على الطرقات وملاحظة الأوضاع، والمشاهدة لرؤية ما إذا كان الصغار يتمكنون من شراء التبغ أو الكحول من المخازن رغم الحظر، أو أنهم يقاربون الكبار لشراء  التبغ أو الكحول منهم خارج المخازن، وملاحظة المواقع التي تبدو بشكل بديهي "مشبوهة"، أو ببساطة مراقبة التفاعلات في الأحياء المختلفة والحدائق. يمكن أن تعني الملاحظة المشارِكة الركوب أو السير مع شرطي، والتعرّف على تجّار المخدّرات أو المهرّبين، أو فعلاً الشراء منهم. يعتمد التنوّع على ما تبحثون عنه، وعلى ما تستطيعون القيام به، أنتم والآخرون المنخرطون في هذه الدراسة. (للمزيد عن الملاحظة، انظروا الفصل 3، القسم 15: الطرق النوعية في تقدير المسائل المجتمعية.)

  • السجلاّت الرسمية. قد يكون الكثير من عملكم قد أنجزته  هيئات محلية ورسمية. على سبيل المثال، يشكل الإحصاء الذي يقام كاملاً كل عشر سنوات في الولايات المتّحدة، كنزا دفينا من المعلومات الديموغرافيّة وغيرها. كما قد تكون الوكالات المحلية والمؤسسات الوطنية للصحة (و"مراكز مكافحة الإدمان" منها)، ودوائر الخدمات الصحية والإنسانية وأقسام خدمات الشباب المحلية، جَمَعَت معلومات عن استخدام المواد المخدرة في مجتمعكم، والمعلومات تنتظركم لتبحثوا عنها. (للمزيد عن السجلات الرسمية، انظروا الفصل 3، القسم 19: استخدام السجلات الرسمية ومعلومات الأرشيف والفصل 31، القسم 1: كيف نُجري بحثاً: نظرة عامّة.)

  • تقدير الاستعداد المجتمعي. الاستعداد المجتمعي هو الدرجة التي يكون فيها المجتمع المحلي جاهزاً للقيام بتحرّك ربطاً بمسألة ما. عندما نفهم مستوى استعداد المجتمع المحلي نتمكن من التخطيط للجهود للبدء عند ذلك المستوى، ثمّ نقل المجتمع المحلي إلى المستوى التالي، والاستمرار في نقله من مستوى إلى آخر.

إنّ فهم أين يقف المجتمع المحلي والبدء من هنالك هو مهم للغاية. فالناس ببساطة لن يقوموا بما هم غير مستعدّين للقيام به. وإلى أن يعي أعضاء المجتمع المحلّي المشكلة ويؤْمنون بأهميتها سيكون من غير المحتمل أن تحصلوا على الكثير من الدعم اللازم لجهود وقاية ناجحة. المهام الأولى في هذه الحالة قد تكون إحضار المجتمع المحلّي إلى تلك النقطة وإشراكه في التخطيط. وعندما يفهم أعضاء المجتمع المحلي مفهوم الوقاية ويرون الحاجة المحلّية لها، سيكون أكثر من مرجّح أن يدعموها ويشاركوا في جهودكم.

لقد تمّ تطوير أدوات تحدّد أبعاد الاستعداد المجتمعي ومستوياته. يمكنكم إيجاد أداة لتحديد الجهوزية المجتمعية سهلة التطبيق والتقدير من قبل أعضاء المجتمع المحلي في الفصل 2، القسم 9: استعداد المجتمع المحلي، وأقسام متّصلة في "عدّة العمل المجتمعي" تدعم تحسين الاستعداد.

4.تحديد الحاجة الأكثر إلحاحاً التي يمكن أن تؤثّر عليها جهود الوقاية. قد يكون هنالك عدة مجالات محتمَلة حيث الوقاية لازمة (لدى المراهقين والكبار الذين يعيشون تحت خط الفقر، الخ). تصبح الأسئلة: أين يمكن لجهودكم أن يكون لها أثرٌ، وما يمكن للموارد أن تقوم به. إنّ مشكلة الإدمان عند مجموعةٍ ما قد تكون أكبر من قدرتكم على التحرّك أصلاً. قد ترغبون في التركيز على مجموعة قابلة أكثر لتدبرها أو على مسألة مختلفة (الكحول مقابل المخدّرات، مثلاً) تستطيعون أن تنجحوا من خلالها، وبالتالي  تبنون قدراتكم للقيام بأمر أعظم لاحقاً.

المرحلة الثانية: القدرة. لا يقتصر الأمر على استعداد المجتمع المحلّي للقيام بجهود وقاية، بل يجب أن يكتسب القدرة على القيام بها أيضاً. هذا يشمل الوعي ومعرفة مدى استخدام المجتمع المحلي للمواد والإدمان عليها، وفهماً لكيفية خلق برنامج وقاية وتطبيقه وصيانته، والموارد التي يمكن أن تساعد (أو إنها حاليّاً تساعد) في طرح المسألة، والدعم المجتمعي المنتشر والمشاركة، والاستعداد لإدامة الجهود على المدى البعيد.

هذا لا يعني أنّ كل فرد في المجتمع المحلي يجب أن يفهم ويدعم ويكون مستعدّاً للمشاركة في برنامج الدعم، مع أنّ ذلك يكون مثاليّاً، ولكن هذا يعني أنّه يجب أن يكون هنالك كتلة حرجة من الدعم والمعرفة لكي يُدار برنامج إدارة فعّالة.

من أجل بناء القدرة المجتمعية:

  1. البدء بمجموعتكم النواة. المجموعة التي نفّذت الدراسة المجتمعية وآخرون أبدوا اهتمامهم بجهود الوقاية من البداية يؤلّفون المجموعة النواة. عديد منهم أو معظمهم قد يكون مستعدّاً للبقاء ناشطاً في متابعة الخطّة وتطبيق البرنامج. وحتّى لو لم يكونوا كذلك فقد يساعدون على استقطاب آخرين في المراحل اللاحقة.

  2. اختيار أو بناء "نموذج منطقي" أو "نظرية ممارسة" لتوجيه جهودكم. النموذج المنطقي سيوسّع إطار عمل النموذج المذكور في هذا القسم، لمساعدتكم على التخطيط تماماً لكيفية مقاربتكم.

  3. استخدام ما تعرفونه عن مستوى الاستعداد المجتمعي للإعلان عن المسألة وتشجيع المشاركة. بناءً لما يعرفه الناس في المجتمع المحلي فقد ترغبون في لفت الانتباه إلى مسألة الإدمان، والتشديد على وجودها وطبيعتها في المجتمع المحلّي. هناك طريقة نافذة للتشديد على الحاجة إلى الوقاية هي استخدام قصص من أعضاء المجتمع المحلي الذين يتعافون من الإدمان، لاسيّما إذا كانوا مستعدّين لحكاية قصصهم بأنفسهم. من المهم تجنيد الإعلام والعمل معه كذلك. (للمعلومات عن كيفية كسب دعم الإعلام ومساعدته، انظروا الفصل 6، القسم 4: إعداد أخبار وقصص بارزة والقسم 6: تحضير أعمدة الضيوف والافتتاحيّات والقسم 8: تنظيم مؤتمر صحفي وأيضاً الفصل 34: المناداة عبر الإعلام.)

إذا كان المجتمع المحلي على علم جيّد بالمشكلة فقد تتمكنون من التركيز على جمع الدعم والمتطوعين للبدء للتخطيط لبرنامجكم. قد تودّون تأليف مجلس مجتمعي استشاري أو مجموعة مماثلة لتمثيل الجهود. (انظروا الفصل 7: التشجيع على الانخراط في العمل المجتمعي.)

  1. توسيع شبكة أعضاء المجتمع المحلي المهتمّين بمكافحة الإدمان. فيما يصبح المجتمع المحلي أكثر معرفةً بالإدمان، يصبح من الأسهل استقطاب أشخاص للمساعدة في جهود الوقاية. يمكنكم الوصول إلى أعضاء المجتمع المحلي من خلال وسائل الإعلام والمطويّات وألواح الإعلانات الموضوعة في الأماكن المناسبة، ومن خلال الاتّصال الشخصي (وهذا الأكثر فعاليّة). (للمزيد عن إطلاق رسالتكم إلى العلن، انظروا الفصل 6: تعزيز الاهتمام بالمسائل المجتمعية والفصل 45، القسم 5: تعزيز الوعي والاهتمام من خلال الاتصال.)

عليكم البحث عن أفراد إمّا لمهاراتهم أو لحماسهم، والطلب منهم القيام بأمور يجيدونها و/أو تهمّهم. قد تتمكنّون من إيجاد متطوعين لهم خبرة في تطوير المناهج، أو العلاقات العامّة، أو العمل الشبابي، أو صناعة الأفلام، أو مجالات أخرى يمكن أن تُفيد الجهود. والأشخاص الذين لا تبدو عليهم إلاّ مهارة الاستعداد للمساعدة يمكنهم أن يساهموا في التشبيك وتأمين الدعم اللوجستي (تعبئة المغلّفات وجدولة الاجتماعات والقيام باتّصالات هاتفيّة)، والمساعدة في استقطاب الآخرين، بالإضافة إلى تطوير قدرات القيادة على المدى البعيد.

المرحلة الثالثة: التخطيط. إنّ مرحلة التخطيط، في أقلها، هي بأهمية أي مرحلة أخرى لسببيْن: أولاً، لأنها تُظهر الطبيعة التشاركيّة للجهود، ومن هنا تكتسب تنويعاً في التفكير وتبنّي المجتمع المحلي، إذا نفّذت بشكل جيّد. وثانياً، لأن التخطيط يبني الهيكل والتنظيم والمضمون لبرنامج الوقاية الفعلي، والذي من خلاله سيحلّق البرنامج أو يقع. لذلك، من المهم القيام بالتخطيط برويّة. ويمكن لقضاء المزيد من الوقت أنْ يعني مشاكل أقل ونجاحاً أعظم على المدى البعيد. للمزيد من المعلومات المفصّلة، انظروا الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية.

  1. تجميع فريق تخطيط. قد يكون نفس فريق الدراسة، أو قد يشمل بعضاً منهم وبعضاً آخرين، أو قد يكون مختلفاً تماماً. قد يتضمّن أفراداً من المجلس الاستشاري (أو يكون هو بنفسه فريق التخطيط) في حال وجوده. مهما كان التطابق من عدمه، يجب أن يمثّل أعضاء الفريق كافّة قطاعات المجتمع المحلّي، ويجب أن يكون تكوين الفريق متنوعاً وشاملاً قدر الإمكان، عابراً الخطوط العرقية والإثنية والطبقية والعمرية والجندرية والخطوط الفاصلة الأخرى لكي يشعر الجميع في المجتمع المحلي أن وجهة نظره مسموعة.

  2. تدريب فريق التخطيط. إذا كان الفريق شاملاً بالفعل فقد يكون على الأقل بعض أعضائه ممن لم يختبر الاجتماعات أو حل المشكلات ضمن المجموعة، ناهيكم عن اختبار التخطيط لتدخّل مجتمعي. معظمهم يكون على معرفة ضئيلة نسبياً بالإدمان أو مكافحته، وأبعد ما يكون عن اعتباره مشكلة محلّية يودّ طرحها. كلّما تمكّنتم من تأمين التدريب، يتحسّن عمل الفريق على الأرجح.

تتضمّن بعض مجالات التدريب المفيدة ما يلي:

  • بناء قواعد رئيسية للاجتماعات: احترام الجميع، والتوضيح أن آراء الجميع تتمتع بالتقدير المتساوي، آخذين بعين الاعتبار الأشخاص الذين لَم تُسمع أفكارهم، والتعاطي مع الأفكار وليس الشخصيّات، والإصغاء بدقّة إلى الجميع دون مقاطعة، والإبقاء على ذهنيّة منفتحة، والاستعداد للتسوية، وعدم السماح لأحد أن يسيطر، والوصول إلى إجماع، الخ.

  • حل المشكلات: طرائق مقاربة المشكلات ضمن المجموعة، بما فيها تقنيّات كالعصف الذهني، والنقاش في المجموعات الصغيرة، ولعب الأدوار.

  • الإدمان في المجتمع المحلي: قد يعني ذلك معلومات عن التأثيرات والتبعات الصحية لمواد متنوعة يُدمن عليها أشخاص بكثرة، والمواد التي تشكّل المشكلات الأكبر، والمجموعات الأكثر تعرّضاً، الخ. يمكن لنتائج الدراسة المجتمعية بالإضافة إلى الإحصاءات من مصادر متنوعة أن تزوّد أعضاء الفريق بصورة عن الإدمان في المجتمع المحلّي، وببعض الأفكار حول الاتّجاهات الممكن التحرّك فيها.

  • عوامل الخطر والحماية: ما هي وكيف تعمل وكيف يمكن استخدامها في سياق برنامج وقاية وبعض الأمثلة.

  • التفكير في الموارد: قد لا يكون العديد من أعضاء الفريق قد فكّر بحساب كلفة برنامج الوقاية ضمن الخطط، أو بأنّ موارد البرنامج لا تتضمّن التمويل فحسب بل أيضاً وقت التطوع ومعرفة المجتمع المحلي بالمسألة، والدعم من المجتمع المحلي والإعلام، والخبرة المحلية (من مهنيين ومنظمات ومؤسسات)، واستعداد المسؤولين المحليين والمجتمع المحلي لتغيير القوانين التنظيمية والسياسات لصالح الوقاية.

  • برامج مرتكزة إلى براهين: ما الذي يكوّن البرامج المثْبَتة أو المرتكزة إلى براهين، وكيف يمكن التمييز بين تلك التي يمكن إعادة إنتاجها من تلك الخاصة بالأوضاع التي تعمل فيها، وكيف "التلاعب" بهذه البرامج لجعلها مناسبة أكثر لمجتمع محلّي معيّن.

  • تحليل عوامل الخطر والحماية. يوصي "مركز مكافحة الإدمان" بتكليف مستشار (مثلاً: مجموعة العمل جامعة كنساس التي أعدت "عدة العمل المجتمعي" هذه  أو منظّمة مماثلة) للعمل مع المجتمع المحلي على هذه الخطوة، ولكن الحقيقة هي أنّ العديد من المنظّمات أو المجتمعات لا يملك الموارد للقيام بذلك. قد تكون المساعدة متاحة من كلّية أو جامعة، أو من منظمة محلية أو أكثر، أو من أفراد. وقد يكون أيضاً قد جرى على الأقل تحديد بعض عوامل الخطر والحماية في سياق دراسة المجتمع المحلي وتقييم الاستعداد المجتمعي.

يضع بعض المنظمات عوامل الخطر لإدمان المراهقين (ولسلوكيّات أخرى غير مرغوبة) في أربع فئات: المجتمع المحلي، والعائلة، والمدرسة، والفرد/الأقران. يضيف إليها مركز المكافحة المجال المجتمعي أو المحلي، شاملاً أدوار الإعلام الوطني والإنترنت والثقافة الأوسع في تكوين مواقف المراهقين والمجتمع المحلّي وسلوكهم. (انظروا الأداة 2 من "جعبة الأدوات ال 16)

أمّا عوامل الحماية، فهي في السمات الشخصية، وفي الترابط (مع العائلة بشكل خاص ولكن أيضاً مع المرشدين وكبار آخرين مهمّين) وفي المعتقدات الصحية والمعايير الواضحة المفروضة على المراهقين مِن قبل العائلات والمجتمع المحلّي.

يمكن أيضاً تقسيم المقدّرات التنموية (مماثلة لعوامل الحماية) للأطفال والمراهقين إلى داخليّة وخارجيّة. (انظروا القسم الرابع من هذا الفصل عن تنمية المقدّرات.)

تُقسّم المقدّرات أو الأرصدة الخارجيّة كذلك إلى أربع فئات:

  • الدعم: الأشخاص المهمّون للمراهق يشجعونه ويساعدونه ويحترمونه.

  • التمكين: للمراهق الفرصة لممارسة المسؤولية والشعور بأنّه يتحكّم بأجزاء مهمّة من حياته.

  • الحدود والتوقّعات: يُتوقَّع من المراهق التزام قواعد واضحة وتلبية معايير عالية.

  • استخدام بنّاء للوقت: للمراهق فرصة الانخراط في نشاطات ذات معنى ومُنتِجة.

والمقدّرات أو الأرصدة الداخليّة أيضاً أربع فئات:

  • التزام التعلّم: يفهم المراهق قيمة التعلّم والتربية، ويستطيع إلزام نفسه في المدرسة وأماكن تعلّم أخرى.

  • القيم الإيجابيّة: يطوّر المراهق ويتذوّت (يستبطن) نظامَاً من القيم الإيجابية.

  • المهارات الاجتماعية: يتمتّع المراهق بمهارات شخصيّة وعلاقاتية لإدارة حياته الخاصّة وللانخراط في علاقات إيجابيّة مع الآخرين.

  • الهويّة الإيجابيّة: يرى المراهق نفسه من منظور إيجابي ويكون تقديره لنفسه جيّدا.

الغاية هنا هي أن نفهم كيف تعمل هذه العوامل في مجتمعنا المحلّي (أي منها مهمّ، وأيها أقل أهمّية، وأي منها يميل للتأثير على الإدمان عند المجموعات المعرّضة).

  1. اختيار العوامل التي ستركّزون عليها. يجب أن تختاروا عدداً من العوامل القابلة للإدارة (لا يمكنكم طرحها جميعها مرّة واحدة: سيقودكم ذلك، من دون أي شك تقريباً، إلى الفشل نتيجة توسيع مبالَغ به لقدراتكم ومواردكم، وإضعاف جهودكم في أي اتّجاه كانت). يجب عليكم أيضاً اختيار العوامل التي تستطيعون فعليّاً التأثير فيها، وضمن فترة زمنية معقولة.

إنّ محاولة التخفيف من توفّر المخدّرات، مثلاً، ليست فقط عمليّة تغيير مفروض بالقوّة و/أو تغيير المواقف في المجتمع المحلي. قد تكون المخدّرات متوفّرة كذلك في الحي أو المجتمع المحلي التالي، أو من خلال مصادر أخرى. إضافةً إلى ذلك، قد تكون المصادر الجديدة أخطر من القديمة على المستخدِمين من ناحية نوع المخدّرات التي تقدّمها ومن ناحية احتمال العنف. قد نتمكّن من "تنظيف" حيّنا أو مجتمعنا من المخدّرات، ولكن هذا لا يعني أنّنا أزلنا أو حتّى خفّفنا توفّرها.

  1. البحث عن واختيار مقاربة مثْبَة يمكن استخدامها مع عوامل الخطر والحماية التي استقرّ الرأي عليها. البرامج المثبتة أو المبنيّة على البراهين هي تلك التي دُرست رسميّاً عبر استخدام تصاميم بحثية مبنيّة بدقّة، ووُجدت فعّالة في مكافحة الإدمان لدى المجموعات التي خدمتها. بعضها جُرّب وتبيّن نجاحه في ظروف مختلفة ومع مجموعات مختلفة، وأخرى قد تكون محدّدة لمجموعات أو أوضاع معيّنة (برنامج يستهدف الكبار في الريف، مثلاً، أو آخر موجّه إلى المراهقين في المدينة). للمزيد، انظروا الفصل 19: اختيار التدخّلات المجتمعية وتكييفها.)

قد تأخذ البرامج التي تجدونها أيضاً أشكالاً مختلفة. ذكرنا سابقاً البرامج العامّة (المتوجّهة إلى المجتمع المحلي بأسره) والمُختارة (الموجّهة إلى مجموعة معينة معرّضة) والمحدّدة (الموجهة إلى أفراد معروفين كمعرَّضين أو منخرطين في تعاطي المواد). طريقة أخرى للنظر إلى البرامج هي اعتبارها إمّا فرديّة أو بيئيّة.

البرامج الفرديّة موجّهة إلى مساعدة الأفراد على تطوير المعرفة والمواقف والمهارات اللازمة لتغيير السلوك غير المرغوب أو للحفاظ على السلوكيات الصحّية. بعض الأمثلة هنا قد تكون دروساً في المدرسة عن التأثيرات الكيميائية والبيولوجيّة للتبغ والكحول و/أو المخدّرات المتنوعة، وبرامج التربية الوالدية ذات الصلة، ومجموعات التوقف عن التدخين، وبرامج "الخطوات 12" وبرامج أخرى مشابهة متنوعة.

البرامج البيئية المحيطة تسعى إلى تغيير البيئة المحيطة بالأشخاص من أجل جعل التغيير أو المحافظة على السلوك أسهل على الناس. قد تتضمّن هذه البرامج تغيير السياسات (لاسيّما ربطاً بتنظيم المواد وإنفاذ القوانين والتنظيمات المتعلّقة باستخدام المواد والإدمان عليها)، والإعلام، وجهوداً أخرى لتثقيف المجتمع المحلي عن مخاطر استخدام المواد (تحذير وزارة الصحة على علب الدخان وحملات ضد القيادة بعد شرب الكحول)، ومحاولات تغيير المواقف والتقاليد المجتمعية.

غالباً ما تتضمّن استراتيجيات الوقاية عناصر فرديّة وأخرى بيئيّة.

يشجّع "مركز مكافحة الإدمان" المجتمعات المحلّية على إيجاد برامج تعمل خصّيصاً من أجلها. في نفس الوقت، يتطلّب من البرامج التي يموّلها بشكل مباشر أو غير مباشر أن تبحث عن النموذج الملائم على أدلة وأن تنسخه كله تمهيداً لتطبيقه. هنالك أسباب بديهية لذلك: عندما يبرهن نموذجٌ ما على نجاحه فمن المنطقي محاولة إعادة إنتاجه تماماً، بما أنّ أي تغيير فيه قد يؤثّر على نجاحه. في حال كان البرنامج المختار يخاطب مباشرة المجتمع المحلي والسكان فلا يوجد  سبب حقيقي لعدم تطبيقه كما نفّذه واضعوه.

ولكن في بعض الحالات، ولأنّ المجتمعات المحلية والمجموعات غالباً ما تختلف اختلافات دقيقة، وأحياناً غير دقيقة، فإنه حتّى البرامج التي تقترب كثيراً من طرح وضعكم قد تحتوي على عناصر يمكن ألاّ تنجح في مجتمعكم المحلي، أو قد ينقصها عناصر تحسّن فعاليّتها. في هذه الحال من المهم إدراك خبراتكم الخاصة وفهمكم للمجتمع المحلّي وتاريخه.

إذا كان المركز يموّلكم فقد يحاول التفاوض على التغييرات المناسبة في تطبيق النموذج المُثْبَت الذي اخترتموه. أما إنْ لم يكنْ المركز هو المموّل وكنتم تستخدمون النموذج المختار مجرّد إطار عمل لبرنامج وقاية مجتمعي فإنه  يمكنكم إدخال تعديلاتكم فيما أنتم تقومون بالتخطيط للبرنامج. يمكنكم استعارة بعض الاستراتيجيات من برنامج مثبت آخر قمتم بتفحّصه، مثلاً، أو ابتكار استراتيجيات خاصّة بكم لإضافتها إلى البرامج المُختار.

يبدو منطقياً البدء ببرنامج مبني على أدلة. ليس من الضروري إعادة اختراع العجلة هنا، لاسيّما إذا كنتم تعرفون أنّ العجلة الموجودة تعمل جيّداً. ولكن تحسين العجلة ليس مستحيلاً. قد تخرجون ببرنامج وقاية يعمل بشكل أسرع أو أكثر سلاسة ويتجنّب المطبّات الموجودة في خصوصيات مجتمعكم المحلي إذا كانت لديكم الفرصة والأفكار للقيام بذلك

 
  1. بناء خطة متكاملة للجهود. لا تحتوي الاستراتيجية فقط على ما يبدو عليه البرنامج بَل على عدد من العناصر أيضاً، وهي تشمل:

  2. رؤية ,رسالة للجهود

  3. كيف ستجمعون الموارد اللازمة: ما هو حجم التمويل اللازم ومن أين ستأتون به؟ كيف ستستقطبون موظّفين و/أو متطوّعين مجتمعيين؟

  4. الجدول الزمني ومسار تطبيق الجهود: ما الذي ستقومون به ومتى؟ من سيتحمّل مسؤولية ماذا؟

  5. ما هي النتائج التي تتأمّلون رؤيتها على المديَيْن القصير والطويل

  6. كيف ستقيّمون الجهود

يجب أن تكون الخطّة مفصّلة بشكل يجعلها قابلة للمتابعة حتّى لو قرّر كل مشارك في التخطيط فجأة الاستقالة والذهاب إلى جزيرة استوائية ولم يترك عنواناً. (انظروا الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية.)

7.تقديم الخطّة إلى المجتمع المحلي وجمع الدعم. الافتراض هنا هو أنّه من أجل نجاح جهود الوقاية عليها أن تستهدف المجتمع المحلي بأسره وتُشركه. كلّما زاد تملّك المجتمع للخطّة، يزيد احتمال تنفيذها على الصعيد المجتمعي.

المرحلة الرابعة: التطبيق. حان الآن وقت تنفيذ برنامج الوقاية. هذه المرحلة ليست سهلة، ولكنّها تكون أسهل بكثير إذا كنتم قد قمتم بعمل جيّد في التخطيط، وكنتم تتمتّعون بالدعم المجتمعي. وإذا انتبهتم إلى بعض الجوانب المحدّدة في البداية وفي أثناء مرحلة التطبيق فالمهمّة ستكون حتماً أسهل:

  1. توظيف أشخاص و/أو استقطاب متطوّعين. من المهم إيجاد الناس المناسبين للقيام بالعمل سواء كان البرنامج يستخدم موظفين مأجورين أو متطوعين أو مزيجاً من الاثنين. تجدون معلومات عن كيفية إيجاد الأشخاص اللازمين لإنجاح برنامجكم وجذبهم وتدريبهم في الفصل 10: توظيف الموظفين الأساسيين في المنظمات المجتمعية وتدريبهم والفصل 11، القسم 4: تطوير برامج تدريب للمتطوعين.

  2. التمسّك بخطتكم لمسار التطبيق. فيما يمكن للجداول الزمنية أن تتأثّر بالعوامل الخارجيّة (الوقت المستقطع للتوظيف، عمل المتعهد على المكان، الخ) فإنّ تطبيق الخطّة سيسير بشكل أسلس إذا التزمتم المسار الذي خطّطتم له. غالباً ما يكون من السهل تخطّي بعض الخطوات أو تجاهل الخطّة ولكن ذلك يكلّفكم المزيد من الوقت أو المال في معظم الأحيان أو أنه ببساطة يجعل إطلاق البرنامج أصعب. فلقد أعددتم خطّة لسبب منطقي، وستنجحون أفضل باتّباعها.

الأمر نفسه يصحّ بالنسبة للطرائق والمضمون وهيكليّة البرنامج نفسه. لقد اخترتم برنامجاً مبنياً على أدلة لأنّه برهن عن نجاحه، ولأنّه يبدو مناسباً لمجتمعكم المحلّي والناس والمسائل التي يتعاطون معها. لذا من المنطقي أن تبقوا قريبين قدر الإمكان من النموذج، على الأقل في الفترة الأولى لمعرفة ما إذا كان سينجح كما نجح مع الآخرين.

  1. الاستمرار في الانتباه إلى الموارد. قد تكونون حصلتم على الموارد اللازمة في الوقت الحاضر، ولكن هذا لا يعني أنّ عليكم الاسترخاء الآن. كما سنرى، يجب على البرنامج أن يستمر للمحافظة على نجاحه. معظم التمويل محدود بالوقت (غالباً لسنة أو حتّى أقل)، لذا لا تنتهي الحاجة فعليّاً إلى مصادر جديدة أو مستمرّة. ليس المطلوب أن تقضوا كل دقيقة في ملاحقة التمويل والموارد الأخرى، ولكن عليكم معرفة حاجات برنامجكم، والاستفادة من الفرص التي تظهر، والسعي وراء مصادر تمويل جديدة، والمحافظة على علاقات جيّدة مع مصادر التمويل الحاليّة، كما عليكم أن تحضّروا بشكل مستمر التوثيق والمواد الأخرى اللازمة للتمويل والطلبات الأخرى. وكما أنّ العلاج الأفضل للإدمان هو الوقاية منه في البداية فإن الدواء الأفضل لأزمة الموارد هو في منعها من الحصول. (انظروا الفصل 42: الحصول على منح وموارد مالية.)

إبقاء المجتمع المحلي مُطّلعاً. يمكنكم الإعلان عن نجاحات البرنامج والاستمرار في توليد اهتمام ودعم من المجتمع المحلي من خلال وضع مقالات جديدة وبيانات صحفية، وتقديم عروض للمجموعات، والحفاظ على تواجدكم في قلب الأحداث المحلية.

المرحلة الخامسة: التقييم. فقط من خلال مراقبة الجهود وتقييمها يمكنكم أن تعرفوا مدى نجاحها، وما هي الأجزاء اللازم تغييرها أو تقويتها. يجب أن يستمر التقييم طوال حياة برنامج الوقاية، وأن يغطّي على الأقل ثلاثة مجالات:

  • تقييم المسار: هل قمتم بما خطّطتم له؟ هل لبّيتم الجداول الزمنية؟ هل وصلتم إلى عدد الناس والمجموعات كما خطّطتم؟ هل أمّنتم الخدمات أو النشاطات المقرّرة بالشكل المقرّر؟ في حال لا، لمَ لا؟ هل واجهتكم عقبات لم تكن متوقّعة؟

  • تقييم آثار البرنامج: هل للبرنامج التأثير المطلوب على عوامل الخطر والحماية المستهدفة؟ ربّما كنتم تقومون بما خطّطتم له تماماً ولكن من دون تأثير على عوامل الخطر والحماية المُختارة، أو قد يكون لعملكم تأثيرات لم تحسبوا لها حساباً.

  • تقييم النتائج: هل أدّت الجهود إلى النتائج المتوخّاة (معدلات أدنى من استخدام الكحول والمخدّرات، أو عدد قتلى أقل بسبب القيادة المخمورة، أو خدمات أفضل للكبار)؟ مرّة أخرى، قد يكون برنامجكم مؤثّراً على عوامل الخطر والحماية المُختارة بالطرق التي توقّعتموها إلا أن ذلك ربّما لم يؤدّ إلى النتائج التي صوّبتم باتجاهها. في هذه الحالة، سيكون عليكم أن تقرّروا ما إذا كنتم تطرحون عوامل الخطر والحماية الخاطئة (وأي عوامل يجب طرحها)، أو ما إذا كانت يوجد طريقة أخرى للوصول إلى أهدافكم.

يجب أن يعاد قياس نتائج تقييمكم بشكل دوري (نموذجياً: مرّة كل سنة)، وأن تُستخدَم هذه النتائج لتعديل برنامجكم للتجاوب مع حاجات المجتمع المحلّي المتغيّرة، أو لتغيير أو تحسين مجالات البرنامج التي لا تعمل بالجودة التي يمكن أن تعمل بها. هذا هو الهدف من التقييم: جعل برنامجكم أفضل.

إنّ إيجاد طرق لجعل جهودكم أقوى ليس اعترافاً بالفشل، ولكنّه طريقة للحفاظ على ديناميكية عملكم. لا يوجد برنامج كامل، إذ تبقى دائماً بعض التحرّكات التي يمكن اتّخاذها لتحسينه. البرامج التي لا تتغيّر تنحدر عادةً على المدى البعيد: التغيير يُنعش الموظّفين والمشاركين ويترك مجالاً للاختبار الذي يؤدّي إلى اكتشافات جديدة.

عندما تقومون بتغييرات جمّة، عليكم إخبار السكان في المجتمع المحلّي عنها، واطلبوا منهم المساعدة إذا احتجتموها. فالتغييرات قد تتطلّب المزيد من المتطوعين أو التمويل أو طريقة أخرى للوصول إلى الناس أو تغييرات أخرى يمكن للمجتمع المحلي أن يساعد فيها. إنّ فرصة تأمين مساعدة حقيقية تؤدّي إلى ملكية مجتمعية للبرنامج ودعمه.

تعتبر "عدّة العمل المجتمعي" التقييم جزءاً حيوياً للغاية من أي تدخّل أو مبادرة حتّى أنّها كرّست له أربعة فصول (36 – 39). تجدون في الأقسام الثلاثين (أو أكثر) من هذه الفصول معلومات عن كافّة جوانب التقييم تقريباً.

إن "إدارة خدمات الصحة النفسية والإدمان" / "مركز مكافحة الإدمان" لا تُدخِل مرحلة سادسة في مسار الوقاية، ولكنّنا سنقترحها نحن هنا وهي مرحلة مألوفاً عند من يستخدمون "عدّة العمل" بشكل منتظم: واصلة العمل إلى ما لا نهاية. أنتم في الحقيقة تحاولون خلق تغيير اجتماعي على المدى البعيد، وهذا يتطلّب وقتاً. قد ترون التغييرات المرغوبة، ولكن ذلك لا يجعلها دائمة أو جزءاً لا يتجزأ من الثقافة المجتمعيّة... أو أنه لا يضمن بقاءها جزءاً من تلك الثقافة من دون تغذيتها. يجب صيانة التغييرات، وهذا يعني، في أقله، استمرار بعض العناصر الأساسية في برنامج الوقاية طالما بقي الإدمان مشكلة في المجتمع.

باختصار

يهدف "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" الذي أعدّه "مركز مكافحة الإدمان" لأنْ يكون بنيةً لبرامج مكافحة الإدمان، مع أنّ عموميته تجعل من الممكن استخدامه بسهولة في برامج وقاية أخرى كذلك. تتشابه مكوّنات مساره (الدراسة وبناء القدرات والتخطيط والتطبيق والتقييم) مع مكوّنات نماذج منطقية وأطر عمل أخرى مذكورة في هذا الفصل.

يركّز "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" (كما تفعل نماذج أخرى عديدة في الفصل 2) على عوامل الخطر والحماية. عوامل الخطر هي تلك العناصر عند الفرد أو العائلة أو مجموعة الأقران أو المجتمع التي تجعل من الأسهل على الفرد الوقوع في فخ الإدمان أو تزيد من احتمالات ذلك. من جهة أخرى، فإن عوامل الحماية هي تلك العناصر عند الفرد أو في بيئته التي تجعل من الأسهل أو أكثر احتمالاً على الفرد  أن يتجنّب الإدمان. الفرضيّة هي أنّكم إذا خفّفتم أو أضعفتم عوامل الخطر وقمتم بتقوية عوامل الحماية لدى مجموعة ما أو مجتمع محلي، فهذا سيخف من احتمال أن يمر الناس بمشكلات الإدمان.

يؤمّن "مركز مكافحة الإدمان" التمويل للوقاية من خلال الولايات ومباشرة إلى المنظمات. والأهم بالنسبة لمعظم برامج الوقاية التي لا تمولها منح المركز هو أنّ الوكالة تؤمّن كذلك معلومات وأدوات مرتكزة إلى الإنترنت للمساعدة في كل مرحلة من البناء والتطبيق. إن موقع "مركز مكافحة الإدمان" يؤمّن أيضاً روابط إلى برامج مثبتة يمكن استخدامها في مرحلة التطبيق مع بعض الثقة على الأقل في نجاحها.

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المواد لكن نرجو أن تذكروا مرجعها: "عدة العمل المجتمعي" على الموقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

موارد

الموارد

موارد على الشبكة  (أوْنْلاين)

CSAP’s Western Center for the Application of Prevention Technologies.

دليل خطوة خطوة عن كيفية بناء وتطبيق برنامج وقاية

NIDA, the National Institute on Drug Abuse

موقع المعهد الوطني لاستخدام المواد المخدرة في الولايات المتحدة

Prevention information from NIDA.

.معلومات عن الوقاية من المعهد

The Prevention Platform from SAMHSA

دعم فني ومعلمات عن التمويل وروابط وأدوات ثمينة ..الخ.

موقع عن بناء كيف تبني برنامجك الوقائي الخاص لمختلف الأغراض وممعلومات Infor

mation on creating, maintaining, and strengthening effective youth programs

موقع عن خلق وصيانة وتعزيز برامج الشباب الفعالة

قائمة المراجعة
hrakaba Tue, 06/11/2013 - 12:30

في ما يلي قائمة مراجعة تلخّص النقاط الأساسية الموجودة في النص:

ما هو "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي""؟

____ يضع "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" خطوطاً عريضة لمسار يمكن أن تتبعه منظمة أو مبادرة أو مجتمع محلي (أو ولاية أو محافظة) من أجل الوقاية والتخفيف من استخدام الكحول والتبغ والمخدّرات والإدمان عليها.

____ يركّز "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" على إزالة عوامل الخطر وتقوية عوامل الحماية.

____ عوامل الخطر هي العناصر عند الفرد أو البيئة التي تجعله أكثر عرضةً لسلوكيات أو أوضاع سلبية معيّنة.

____ عوامل الحماية هي، بالمقابل، تلك العناصر عند الفرد أو البيئة التي تجعله أقل عرضةً لهذه السلوكيات أو الأوضاع السلبية.

____ "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" فيه خمس مراحل:

  • الدراسة

  • بناء القدرات

  • التخطيط

  • التطبيق

  • التقييم

لماذا استخدام "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟

_____ "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" جامع وتشاركيّ.

_____ يشدّد "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" على دور المجتمع المحلي في الوقاية.

_____ إنّ "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" مفتوح ويشجّع المجتمعات المحليّة على إيجاد حلولها الخاصّة.

_____ يهدف النموذج إلى خلق تغيير اجتماعي طويل الأمد من خلال التركيز على عوامل الحماية وعوامل الخطر التي يمكن أن تتأثّر بجهود الوقاية قصيرة ومتوسّطة الأمد.

_____ يزوّد إطار العمل المجتمعات المحلية بنماذج ومثْبَتة ومبنية على أدلة للاختيار منها.

_____ يؤمّن هذا النموذج مساعدة تقنيّة وروابط إلى ممارسين آخرين وبرامج أخرى.

_____ إنّ تركيز "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي" على عوامل الحماية وعوامل الخطر يمكن أن يحسّن رفاه المجتمع المحلي على المدى الطويل.

السيئات المحتملة لاستخدام "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي":

____ الموارد المحدودة.

____ الإصرار على التطبيق الوفي لبرامج مبنيّة على أدلة.

____ الحمل الإداري الثقيل.

متى علينا استخدام "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟

____ قبل أن تصبح المشكلة جدّية.

____ عندما تكون الموارد متوفّرة.

____ عندما تكون المشكلة المجتمعية قد دخلت في الوعي المجتمعي ولكن قبل أن تصل إلى مرحلة الأزمة.

____ عندما تكون المشكلة المجتمعية قد وصلت إلى مرحلة الأزمة.

____ عندما يكون هنالك تركيز عام على المجموعة المعرّضة، لاسيّما الشباب.

____ عندما تكون هنالك جهود تنمية اقتصادية مجتمعيّة قائمة والناس تتطلّع إلى نوعية الحياة المجتمعية.

____ عندما تكون قد نشأت حركة قاعدية للتحسين المجتمعي وهي تبحث عن طريقة لطرح المسائل المجتمعية.

مَن يجب أن يستخدم "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟

____ أعضاء المجموعات الأكثر تعرّضاً.

____ المهنيّون الطبّيون، لاسيّما الذين يعملون مباشرةً مع المجموعات المعرّضة.

____ العاملون في الخدمات الإنسانية.

____ المهنيّون في علاج الكحول والمخدّرات، بالإضافة إلى الباحثين في هذا المجال.

____ مسؤولو إنفاذ القانون.

____ المربّون.

____ المسؤولون المعيّنون والمنتخَبون.

____ الأهل.

____ الشباب.

____ الكبار في السن.

____ مجتمع الأعمال.

____ أعضاء المجتمع المحلّي المعنيّون.

كيف نستخدم "إطار عمل الوقاية الاستراتيجي"؟

المرحلة الأولى: الدراسة

_____ نشكّل مجموعة عمل متعلّقة بالأمراض.

_____ ندرس الحاجات والمقدّرات المجتمعية.

_____ نقوم بقياس الاستعداد المجتمعي.

_____ نحدّد الحاجة الأكثر إلحاحاً التي يمكن أن توثّر عليها جهود الوقاية.

المرحلة الثانية: بناء القدرات

____ نبدأ بالمجموعة النواة.

____ نختار أو نتبنّى نموذجاً منطقياً أو نظرية ممارسة لتوجيه جهودنا.

____ نستخدم ما نعرفه عن مستوى استعداد المجتمع المحلي للإعلان عن المسألة والتشجيع على المشاركة.

____ نوسّع شبكة أعضاء المجتمع المحلّي المهتمّين بمكافحة الإدمان.

المرحلة الثالثة: التخطيط

_____ نقوم بجمع فريق تخطيط.

_____ ندرّب فريق التخطيط.

_____ نقوم بتحليل عوامل الحماية والخطر.

_____ نختار العوامل التي سنركّز عليها.

_____ نقوم بأبحاث ونختار مقاربة مرتكزة إلى أدلة يمكن استخدامها مع عوامل الخطر وعوامل الحماية التي اخترنا.

_____ نقوم ببناء خطة عامّة للجهود.

_____ تقدّمون الخطّة إلى المجتمع المحلي وتجمعون الدعم.

المرحلة الرابعة: التطبيق

_____ نكلّف موظّفين و/أو نستقطب متطوّعين

_____ نلتزم الخطّة المُعتمَدة لمسار التطبيق.

_____ نستمرّ في مراقبة للموارد.

_____ نبقي المجتمع المحلّي على علم بما يجري.

المرحلة الخامسة: التقييم

_____ نقوم بتقييم المسار.

_____ نقوم بتقييم تأثيرات البرنامج.

_____ نقوم بتقييم النتائج.

_____ نستخدم نتائج التقييم لتعديل البرنامج ليصبح أكثر فعاليّة.

_____ نواصل العمل إلى ما لا نهاية.

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

الأمثلة
hrakaba Fri, 06/21/2013 - 11:05

المثل الأوّل:

استراتجيّات بيئية مثبَتة لمكافحة تناول الكحول عند الشباب تحت السن، عبر استخدام إطار عمل لاستراتيجيات الوقاية

ملاحظة: قد لا يشكل تناول الكحول من قبل الشباب مشكلة كبرى في بعض المجتمعات العربية التي تحظر بيعها بالكامل. غير أن الكحول متاحة بنسب متفاوتة من السهولة في كثير منها. حتى في المجتمعات التي تحظر الكحول كلياً هناك مشكلة كبرى حيث يزداد الميل إلى الحصول عليها والإفراط في استهلاكها لأسباب مختلفة.

إلى جانب ذلك تقوم في جميع المجتمعات العربية مشكلة موازية تتعلق بالمخدرات التي يسهل الوصول أكثر من الكحول، وهي مشكلة باتت تأخذ أبعاداً كارثية خصوصاً مع عجز المجتمعات العربية عن حل مشكلات التنمية الاجتماعية والتطور بطرق سلمية ومتماسكة. تجدر الإشارة إلى أن الحظر أو التحريم وحده لا يكفي لردع الشباب عن إساءة استخدام الكخول والمخدرات ولا لمنع الجهات التي توفر هذه المواد للشباب في انتهاك لكل القوانين الاعتبارات الصحية والأخلاقية.

يزداد تباعاً عدد المؤسسات والبرامج االتي تعمل على هذه المشكلات والتي يمكن اللجوء إليها. على سبيل المثال: في مجال المخدرات يمكن اللجوء إلى الموقعين التاليين عند الحاجة إلى معلومات ودعم:

  • للأطفال والشباب: مؤسسة "مينتور العربية" على الموقع www.mentorarabia.org
  • للشباب وكل الأعمار: مؤسسة  “التخفيف من أضرار المخدرات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"  MEHARAعلى الموقع:
  • www.menahra.org

المثل الثاني:

المثال التالي مبني في الأصل على دليل يعرض استراتيجيات تقود إلى مكافحة إتاحة الكحول للشباب والمراهقين في المجتمعات. للاستعمال في الظروف المختلفة يمكن بيسرٍ اختيار تلك الاستراتيجيات الملائمة وتطويرها بالتعاون مع جمعيات ومراكز مكافحة الإدمان، والمجالس المحلية، والمدارس...الخ.

هذه عشر استراتيجيات بيئية للحد من تناول الشباب الصغار الكحول – حيث لا يحظر بيعها و/أو لا يُضبط بالكامل.

تقوم  هذه الاستراتيجيّات على قاعدة براهين قويّة. كل استراتيجية تشمل تلخيصاً مختصراً عن بحث ميداني  كما تشمل نصّاً إضافيّاً يصف مسائل متعلّقة بالتخطيط والتطبيق وبتقييم الاستراتيجية. وتتضمّن الأمثلة كذلك نماذج عن أدوات أو أوراق عمل أو قواعد لتسهيل عمل المجتمع المحلّي.

تجدون أدناه وصفاً مختصراً للاستراتيجيات العشر:

  1. شعور أكبر بالمسؤولية عند من يوفرون المشروب: يمكن استخدام  برنامج تثقيفي للتجار والموزعين والمقدمين مصمّم للحد من بيع الكحول للقاصرين والكبار. يشمل البرنامج جهوداً اكبر في المناداة والإعلانات عبر وسائل الإعلام الجماهيري ووسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز التغييرات في السياسات المرعية وتدريب الباعة والموزعين والشرطة السياحية وأجهزة حماية المستهلك على الرصد وتوعية الشباب وتحمل المسؤولية عما يقدمونه من مشروب أو "خدمات". .
  2. التفتيش ومراقبة الكحول: وهي استراتيجية أكثر فعاليّة عندما تنفَّذ بوتيرة عالية ويُعلَن عنها بشكل جيّد، وعندما تلتمس الدعم المجتمعي والمساعدة والمشاركة من الأهل والجمعيات والناس عموماً، وعندما تنطوي على عقوبات على كل المؤسّسات المعنية وليس فقط على البائع/مقدّم الخدمة.
  3. حظر "الساعة السعيدة" في الأماكن التي يتاح فيها تقديم الكحول (التي يجري فيها تقديم حسم على أسعار الكحول في الحانات والمطاعم في بعض الساعات الأولى من المساء للتشجيع على الاستهلاك). هذه تُزيل إحدى البيئات الأكثر تشجيعاً على الإسراف في استخدام الكحول.
  4. تنظيم أمكنة بيع الكحول وكمياتها: هذا يخفّف من وصول الصغار إلى الكحول عبر جعله أقل إتاحة في بيئتهم القريبة.
  5. حواجز سلامة المرور (السير) والتأكّد من أنّ السائقين لم يشربوا: وهي فعّالة للغاية في التخفيف من حوادث السير والإصابات وحوادث الموت المتعلّقة بالكحول، وهي تصبح كذلك أكثر فعاليّة عندما تترافق مع حملة نشيطة للتوعية العامّة.
  6. قوانين ترخيص تدريجيّة للسائقين: هذا يستلزم مراحل أولية أثناء تعلم القيادة ومتوسّطة وكاملة، كل منها محدّدة بوضوح، ما يخفّف من حوادث السيّارات من قبل السائقين المراهقين، ولكن ينبغي أن يجري التنفيذ بشكل مناسب.
  7. قوانين تحدد المسؤولية القانونية للمُضيف الاجتماعي:أي وضع الكبار الذين يقدّمون الكحول للقاصرين أو لمَن هم تحت تأثير الكحول أمام مسؤولياتهم، لأهم مسؤولون بحكم القانون إذا ما قُتل القاصر أو أصيب، أو إذا قَتل القاصر أو أصاب شخصاً آخر.
  8. تسجيل البراميل (حيث تباع البيرة في براميل): والمقصود بذلك منع الأصدقاء أو الأقارب الأكبر الذين يسمح لهم القانون بتناول المشروب من شراء براميل البيرة لحفلات المراهقين. ويمكن إنجاز التسجيل عبر عدّة طرق. على سبيل المثال، يمكن وضع علامات دائمة على كل برميل تحدّد أين تم بيعه ومتى، أو اشتراط أن يتم تقديم طلبات الشراء من قبل الشخص المعني  بنفسه في المحل.
  9. الحد من بيع الكحول في النشاطات العامّة ما يضبط توفّر الكحول في التجمّعات كالحفلات ومهرجانات الشوارع والأحداث الرياضيّة.
  10. زيادة الضرائب على بيع الكحول: هذا  يؤدّي إلى انخفاض في مستويات الشرب ووتيرة تناول الكحول، لاسيّما الإسراف في المشروب عند الشباب، فضلاً عن انخفاض في نسب حوادث السير القاتلة ومعدلاتأقل في بعض الأنواع من الجرائم. وإنّ العديد من الاستطلاعات تشير إلى أنّ معظم الناس يدعم زيادة الضرائب على الكحول.

معدلة عن دليل "مكافحة تناول الصغار الكحول: استخدام الوصول إلى المخرجات، عبر إطار الوقاية الاستراتيجي التابع لإدارة خدمات الصحة النفسية والإدمان، من أجل تحقيق النتائج". للمزيد من المعلومات المعمّقة على هذه الاستراتجيات البيئية المرتكزة إلى براهين لمكافحة تناول المشروب من قبل مَن هم تحت السن، يمكن مراجعة الدليل الكامل (وهو باللغة الإنكليزيّة ومتوفّر إلكترونيّاً):. Preventing Underage Drinking: Using Getting To Outcomes™ with the SAMHSA Strategic Prevention Framework to Achieve Results. Imm P, Chinman M, Wandersman A, Rosenbloom D, Guckenburg S, Leis R. (2007). Preventing Underage Drinking: Using Getting to Outcomes with the SAMHSA Strategic Prevention Framework to Achieve Results, RAND, TR-403-SAMHSA. Santa Monica, CA: RAND Corporation.

الکاتب

فِيْل رابيْنوفِيتز

أدوات
mloewenstein Fri, 07/19/2013 - 03:10

الأداة رقم 1: دعائم عدّة العمل المجتمعي لإطار عمل الوقاية الاستراتيجي

الدراسة

جعبة الأدوات 2: دراسة حاجات المجتمع المحلّي وموارده

جعبة الأدوات 3: تحليل المشكلات والأهداف

الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع المحلي وموارده

الفصل 17، القسم 1: تقديم لمسار حل المشكلات

الفصل 17، القسم 2: التفكير النقدي

الفصل 17، القسم 3: تحديد المشكلة وتحليلها

الفصل 17، القسم 4: تحليل الأسباب الجذريّة للمشكلات: تقنية "لكن لماذا؟"

بناء القدرات

جعبة الأدوات 1: إنشاء ائتلافات وشراكات والمحافظة عليها

جعبة الأدوات 6: بناء القيادات

جعبة الأدوات 8: زيادة المشاركة والعضوية

جعبة الأدوات 15: تحسين التطوير الإداري والتنظيمي

الفصل 1، القسم 3: نموذج التطبيق: بناء قدرات من أجل تغيير المجتمع المحلّي والنظام

الفصل 1، القسم 10: استخدام أدوات مرتكزة إلى الإنترنت لتعزيز الصحة والتنمية المجتمعيّتَيْن

الفصل 4: وضع المسائل على أجندة الجمهور، لاسيّما الأقسام التالية:

القسم 2: إيصال المعلومات عن مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّة

القسم 3: اكتساب دعم المجتمع المحلي للتصدي لمسائل الصحة والتنمية في المجتمع المحلي

القسم 4: التحدّث عن المخاطر وعوامل الحماية المتصلة بالمسائل المجتمعيّة

الفصل 5، القسم 5: إنشاء ائتلاف (1): بدء ائتلاف

الفصل 5، القسم 6: إنشاء ائتلاف (2): صيانة الائتلاف

الفصل 6: تعزيز الاهتمام بالمسائل المجتمعية

الفصل 7: التشجيع على الانخراط في العمل المجتمعي، لاسيّما الأقسام التالية:

القسم 1: بناء خطة لزيادة المشاركة في العمل المجتمعي

القسم 2: تعزيز المشاركة بين المجموعات المتنوعة

القسم 6: إشراك أصحاب النفوذ الأساسيين في المبادرة

القسم 7: إشراك الأشخاص الأكثر تأثّراً بالمشكلة

الفصل 9: تطوير بنية تنظيميّة للمبادرة

الفصل 10: توظيف الموظفين الأساسيين في المنظمات المجتمعية وتدريبهم

الفصل 11: تجنيد وتدريب المتطوعين

الفصل 12: توفير مساعدة تدريبية وفنية

الفصل 13: أفكار توجيهية في القيادة، لاسيّما الأقسام التالية:

القسم 1: تطوير خطّة لبناء القيادة

القسم 3: أنواع القيادة

القسم 5: تطوير فصائل من القيادات المجتمعيّة: نموذج لتعلّم الخدمة

القسم 11: القيادة التعاونية

الفصل 14: الوظائف الأساسية للقيادة

الفصل 15: كيف تصبح مديراً فعالاً

الفصل 16: تيسير المجموعة وحل المشكلات

الفصل 27: الأهلية الثقافية في عالم متعدّد الثقافات، لاسيّما الأقسام التالية:

القسم 2: بناء علاقات مع ناس من ثقافات مختلفة

القسم 6: خلق فرص لأعضاء المجموعة للتعرف إلى نقاط التشابه والاختلاف بينها وإلى مقدّراتها

القسم 10: فهم الثقافة والمنظمة الاجتماعية والقيادة لتعزيز الالتزام

القسم 11: بناء مجتمعات محلّية جامعة

التخطيط / التطبيق

جعبة الأدوات 4: تطوير إطار أو نموذج للتغيير

جعبة الأدوات 5: تطوير خطط استراتيجيّة وخطط عمل

جعبة الأدوات 7: تطوير التدخلات

جعبة الأدوات 8: زيادة المشاركة والعضوية

جعبة الأدوات 10: المناداة من أجل التغيير

الفصل 2، القسم 1: بناء نموذج منطقي أو نظرية للتغيير

الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية

الفصل 17، القسم 6: ابتكار الحلول واختيارها

الفصل 17، القسم 7: تحويل الحلول إلى ممارسة

الفصل 18: كيف نقرّر أين نبدأ

الفصل 19: اختيار التدخّلات المجتمعية وتكييفها، لاسيّما الأقسام التالية:

القسم 1: معايير اختيار الممارسات والتدخّلات المجتمعية الواعدة

القسم 2: فهم عوامل المخاطر والحماية واستخدامها في اختيار أهداف محتملة واستراتيجيات تدخّل واعدة

القسم 3: تحديد استراتيجيات وتكتيكات خفض المخاطر

القسم 4: تكييف التدخلات المجتمعية في الثقافات والمجتمعات المحلّيّة المختلفة

الفصل 20: تأمين المعلومات وتعزيز المهارات، لاسيّما الأقسام التالية:

القسم 8: مساعدة الأهل على ممارسة الوقاية مع أطفالهم والمراهقين

القسم 9: تأسيس منظّمات شبابيّة

الفصل 21: تحسين الدعم والحوافز والموارد

الفصل 22: برامج إرشاد الشباب

الفصل 23: تعديل الوصول والعوائق والفرص

الفصل 24: تحسين الخدمات، لاسيّما:

القسم 1: نظرة عامة على تطوير وتحسين الخدمات المجتمعية

القسم 8: تأسيس برنامج تثقيف الأقران

الفصل 25: تغيير السياسات، لاسيّما:

القسم 1: نظرة عامّة على تغيير السياسات

القسم 3: استخدام حوافز الضرائب لدعم صحة المجتمع المحلّي وتطوره

القسم 4: دعم القوانين المحلّية لتعديل الوصول إلى المنتجات والممارسات غير الصحّية

الفصل 27، القسم 7: بناء منظمات مؤهلة ثقافيّاً

الفصل 33: تنظيم حملة تحرك مباشر

الفصل 34: المناداة عبر الإعلام

الفصل 35: الرد على الهجوم المضاد

التقييم

جعبة الأدوات 12: تقييم المبادرة

الفصل 1، القسم 5: نموذج التقييم: تقييم مبادرات مجتمعيّة شاملة

الفصل 1، القسم 11: التقييم التشاركي

الفصل 36: مدخل إلى التقييم

الفصل 37: بعض العمليات في تقييم تدخل مجتمعي

الفصل 38: بعض الطرق في تقييم مبادرات مجتمعية شاملة

الفصل 39: استخدام التقييم في فهم المبادرة وتحسينها

الفصل 40: إدامة الأداء النوعي

الفصل 41: مكافأة الإنجازات

الاستدامة والأهليّة الثقافيّة

جعبة الأدوات 7: تطوير التدخلات

جعبة الأدوات 9: تحسين الأهليّة الثقافية

جعبة الأدوات 16: إدامة العمل أو المبادرة

الفصل 7، القسم 2: تعزيز المشاركة بين المجموعات المتنوعة

الفصل 19، القسم 4: تكييف التدخلات المجتمعية في الثقافات والمجتمعات المحلّيّة المختلفة

الفصل 27: الأهلية الثقافية في عالم متعدّد الثقافات

الفصل 45: التسويق الاجتماعي للمكوّنات الناجحة من المبادرة

الفصل 46: التخطيط للمأسسة طويلة الأمد

الأداة رقم 2: مبادئ مركز مكافحة الإدمان للوقاية من الإدمان

تقسَّم المبادئ إلى ستة مجالات: الفردي والعائلي والأقران والمدرسي والمجتمعي والاجتماعي/البيئي.

المجال الفردي

  1. بناء مهارات اجتماعية وشخصّية

  2. تصميم تدّخلات حسّاسة للثقافات

  3. ذكر التبعات الفوريّة

  4. مزج نشر المعلومات والحملات الإعلاميّة مع التدخّلات الأخرى

  5. تأمين بدائل إيجابية لمساعدة الشباب الموجودين في بيئات معرّضة بدرجة عالية على تطوير مهارات اجتماعية وشخصيّة بطريقة فعّالة وطبيعيّة

  6. إدراك وجود علاقة بين استخدام المواد ومروحة من مشكلات المراهقين الصحّية الأخرى

  7. إدخال تحديد المشكلة والإحالة في برامج الوقاية

  8. تأمين النقل لبرامج الوقاية

المجال العائلي

  1. استهداف العائلة بأكملها

  2. المساعدة على تطوير الصلات بين الأهل في البرنامج، وتأمين الطعام والنقل وهدايا صغيرة، ورعاية نزهات للعائلات، وتأمين الحساسيّة تجاه الثقافات

  3. مساعدة أهالي الأقليّات على التجاوب مع المسائل العرقيّة والثقافيّة

  4. تطوير مهارات أهليّة (والديّة)

  5. التشديد على الترابط العائلي

  6. تقديم جلسات يتعلّم فيها الأهل والشباب ويطّبقون المهارات

  7. تدريب الأهل على الإصغاء والتفاعل

  8. تدريب الأهل على استخدام تقنيات تأديب إيجابيّة ومتّسقة

  9. الترويج لمهارات جديدة في التواصل العائلي من خلال تقنيات تفاعليّة

  10. استخدام استراتجيات تساعد على تخطّي مقاومة الأهل للبرامج المرتكزة إلى العائلة

  11. تحسين المهارات الوالديّة وسلوك الأطفال بدعم مكثّف

  12. تحسين أداء العائلة من خلال العلاج العائلي عند اللزوم

  13. استكشاف بدائل في الراعين المجتمعيين والمواقع للمدارس

  14. تسجيل التدريب والتثقيف على شرائط فيديو

مجال الأقران

  1. بناء نشاطات بديلة والإشراف عليها

  2. إدخال فرص بناء المهارات الاجتماعية ومهارات بناء العلاقات

  3. تصميم برامج بديلة مكثّفة تشمل مروحةً من المقاربات والتزاماً سخيّاً بالوقت

  4. إيصال وعادات الأقران ضد تعاطي الكحول والمخدّرات الممنوعة

  5. إشراك الشباب في تطوير البرامج البديلة

  6. إشراك الشباب في التدخلات التي يديرها الأقران أو التدخلات التي تتضمّن مكوّنات يُديرها الأقران

  7. مكافحة تأثيرات الأعراف والسلوكيات المنحرفة من خلال خلق بيئة للشباب ذوي السلوكيّات المشكلات تسمح لهم بالتفاعل مع مَن هم دون مشكلات

المجال المدرسي

  1. تجنّب الاعتماد فقط على التدخّلات ذات التوجّه المعرفي المصمَّمة لتأمين المعلومات عن التبعات السلبيّة

  2. تصحيح المفاهيم الخاطئة عن تفشّي الاستخدام بالتزامن مع مقاربات تعليمية أخرى

  3. إشراك الشباب في التدخلات التي يديرها الأقران أو التدخلات التي تتضمّن مكونات يُديرها الأقران

  4. إعطاء التلاميذ الفرص لممارسة المهارات المكتسَبة حديثاً من خلال مقاربات تفاعليّة

  5. مساعدة الشباب على الحفاظ على المهارات من خلال جلسات تقوية

  6. إشراك الأهل في المقاربات المرتكزة إلى المدرسة

  7. إدخال الالتزام بالوقاية من الإدمان في سياسات المدرسة

مجال المجتمع المحلّي

  1. بناء استراتيجيات وقاية شاملة وتكاملية بدلاً من نشاطات مرتكزة إلى المجتمع المحلي لمرّة واحدة

  2. السيطرة على البيئة المحيطة بالمدارس والأماكن الأخرى التي يرتادها الشباب ويجتمعون فيها

  3. تأمين وقت ممنهج للشباب مع الكبار من خلال الإرشاد

  4. زيادة المواقف الإيجابيّة من خلال الخدمات المجتمعية

  5. تحقيق نتائج أفضل مع مرشدين منخرطين بدرجة عالية

  6. التشديد على الكلفة لأرباب العمل نتيجة استخدام المواد والإدمان عليها من قبل العاملين،

  7. نشر سياسة الشركة الواضحة حول الإدمان

  8. إشراك ممثّلين من كل منظمة تلعب دوراً أساسيّاً في تحقيق أهداف الائتلاف

  9. المحافظة على أعضاء الائتلاف الناشطين من خلال تزويدهم بمردود ذي معنى

  10. تحديد غايات محدّدة وتعيين مسؤوليّة محدّدة لتحققها لجان مصغّرة ومجموعات عمل

  11. التأكّد من التخطيط ومن الفهم الواضح لفعاليّة الائتلاف

  12. وضع أهداف مرتكزة إلى النتائج

  13. دعم عدد كبير من نشاطات الوقاية

  14. التنظيم على مستوى الحي

  15. قياس التقدّم من منظور مرتكز إلى النتائج والقيام بتعديلات على خطة التحرّك لتلبية الغايات

  16. إشراك الموظّفين الأجيرين كمؤمّنين للموارد وميسّرين وليس كمنظّمين مباشرين مجتمعيين

المجال الاجتماعي / البيئي

  1. تطوير الوعي المجتمعي وجهود الإعلام

  2. استخدام الإعلام الجماهيري بالشكل المناسب

  3. تأمين وقت ممنهج مع الكبار من خلال الإرشاد

  4. تجنّب استخدام شخصيّات السلطة

  5. بث رسائل تكراراً لمدّة طويلة من الوقت

  6. بث رسائل من خلال قنوات متعدّدة عندما تكون عاليةً احتمالات مشاهدة الجمهور أو استماعه

  7. نشر المعلومات عن مخاطر المواد أو الصناعة التي تروّج لها

  8. الترويج لاستبدال الأصناف المعروفة مخاطرها

  9. الترويج لمحاذير استخدام التبغ في الأماكن العامّة وفي أماكن العمل الخاصّة

  10. الترويج لقوانين الهواء النظيف في الداخل

  11. جمع تدريب النادل في المشارب إلى إنفاذ القوانين

  12. إدخال المسؤولية القانونية مع الخدمة في المشارب

  13. زيادة أسعار الكحول والتبغ من خلال ضرائب عالية

  14. زيادة عمر السماح بشراء الكحول إلى 21 سنة

  15. الحد من أماكن بيع الكحول وكثافتها

  16. استخدام استراتيجيات "الأحياء ضد المخدّرات"

  17. إنفاذ قوانين عمر الحد الأدنى للشراء من خلال عمليّات شراء مموّهة

  18. استخدام  المجموعات في المجتمع المحلي لتأمين المردود الإيجابي والمردود السلبي للبائعين

  19. استخدام عمليّات إنفاذ قانون بتواتر أعلى

  20. استخدام قوانين "استخدم واخسر"

  21. سَن قوانين وسياسات رادعة لقيادة السيارات مع احتساء الكحول

  22. إنفاذ القوانين المتعلّقة بقيادة السيارات المترافقة مع احتساء الكحول

  23. الجمع بين حواجز ضبط الشرب والقيادة وأجهزة كشف النفَس الإيجابية

  24. سحب رخص القيادة ممن يشرب ويقود

  25. تجميد أو حجز السيّارات للمُدانين بقيادة السيارات بعد الشرب

  26. استهداف السائقين تحت السن القانوني  للقيادة.
عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 14:49

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

تقييم 11. الأثر الصحي القسم
mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 11:37
القسم الأساسي
hrakaba Tue, 06/11/2013 - 13:06
  • ما هو "قياس الأثر الصحّي"؟
  • لماذا القيام بقياس الأثر الصحّي؟
  • متى عليكنا القيام بقياس الأثر الصحّي؟
  • مَن يجب إشراكه  في قياس الأثر الصحّي؟
  • كيف نقوم بقياس الأثر الصحّي؟

لنفرض أنكّم جزءٌ من فريق تخطيط في مدينة متوسّطة الحجم. المدينة على وشك الضلوع في مشروع تنموي طموح سيجلب إليها التجارة والأعمال، والمساكن ذات الكلفة المعقولة وبسعر السوق، بالإضافة إلى حياة جديدة لمنطقة مدمّرة من البلدة. ولكن السكّان الحاليّين يعترضون، إذ يقولون إنّ البناء سيتطلّب سنوات عديدة، وإنّ التنمية ستجلب المزيد من زحمة السير إلى المنطقة، ما سيجعل التنقّل سيراً على الأقدام وعلى الدرّاجات الهوائية (وهي وسائل النقل الأكثر شيوعاً في حي معظم سكّانه لا يستطيع تحمّل نفقات السيّارة، وحيث هنالك العديد من الأطفال) أكثر خطورة وصعوبة. التنمية ستمنع الوصول إلى النهر، حيث يجد العديد من السكّان ملاذهم من الحر في أمسيات الصيف. إضافةً إلى ذلك، السكان مقتنعون أنّ البناء سيزيد من الضجّة وتلوّث الهواء، كما سيكون مضرّاً لصحتّهم.

ماذا لو كان السكّان على حق؟ قد يبقى مكتبكم لسنوات في مشاحنات قانونيّة: وجدت مجموعة من السكّان بمساعدة ناشطة مجتمعيّة محامياً سيمثّلهم مجّاناً. إضافةً إلى ذلك، إنّ غايتكم هي تحسين حياة سكّان المنطقة وليس جعلها أسوأ. ما الذي يمكنكم القيام به للتأكّد من أنّ التنمية تحسّن صحّة المجتمع المحلي، وأنّها عادلة لسكّان المنطقة ذوي الدخل المحدود العديدين؟

أحد الاحتمالات هو أن تعرفوا ما هي التأثيرات الصحيّة التي سيولّدها المشروع على الأرجح في صيغته المطروحة وما إذا كانت تسبّب الأذى لسكّان المنطقة. هذا القسم هو عن طريقة للقيام بمجرّد ذلك: قياس الأثر الصحّي. هو أداةٌ (يمكن أن تستخدمها الحكومات على كافّة المستويات، أو الشركات الخاصّة ومتعهّدي البناء الكبار، أو مجموعات المناداة ومنظمات أخرى) لتوقُّع التأثيرات (الإيجابية والسلبيّة) على الصحّة التي يمكن أن تَنتج عن مشروع، أو عن خطّة طويلة المدى ومتعدّدة المشاريع، أو عن سياسة ما، واستخدام هذه المعرفة لتصبح القرارات أكثر اطّلاعاً ومعرفة.

ما هو "قياس الأثر الصحّي"؟

عرّف إجماعٌ في لقاءٍ لمنظمة الصحّة العالمية، عُقد في مدينة غوثمْبرغ السويدية سنة 1999، قياس الأثر الصحّي على أنّه "مزيجٌ من الإجراءات والطرائق والأدوات التي قد يجري الحكم من خلالها على سياسة أو برنامج (سلسلة مشاريع على مدى معيّن من الوقت) أو مشروع، ربطاً بتأثيراتها المحتملة على صحة السكان، وتوزيع هذه التأثيرات ضمن تلك الفئة من السكان". بكلمات أبسط، هو طريقة لمعرفة إذا كان التحرّك المقترح أو السياسة المقترحة ستؤثّر على صحّة الناس المعرّضين لها بشكل ما، وكيف يجري ذلك.

فيما هنالك بالطبع فرقٌ بين المشروع الواحد وسلسلة المشاريع، فنحن(لأهداف متعلّقة بهذا القسم)، سنمزج الاثنين معاً عبر استخدام تعبير "مشروع". سنعتبر المشروع نشاطاً له تبعات مادّية واضحة، مقارنةً بالسياسة التي قد تضع خطوطاً توجيهية للتحرّك المستقبلي في عدد من المجالات أو القطاعات.

لا يهدف "قياس الأثر الصحّي" إلى تحديد اتخاذ القرار بَل إلى دعم صناعة القرار، فهو يساعد صانعي القرار على الاختيار بين الاحتمالات من خلال توقّع التبعات الصحيّة لكل خيار. وبدَلاً من امتلاك هيكلية موضوعة مسبقاً، تُصمَّم كل "قياسات الأثر الصحي" فرديّاً لملاءمة حاجات الأمكنة والظروف المختلفة وشروطها. وهي يمكن استخدامها (وقد استُخدمت فعلاً) على المستويات المحلية والمناطقية والوطنية والعالمية، كما جرى تطبيقه على مشاريع وسياسات في قطاعات كالزراعة والتنمية السكّانيّة والنقل والمناجم والصناعة والترفيه، ويمكن أن تكون مفيدة في صناعة القرارات في مجالات كالضرائب والسياسة الخارجيّة، واستراتجيات التوظيف، والتخطيط المدني.

يشمل العاملون على التطبيق الفعلي لقياس الأثر الصحي ممارِساً/ة أو أكثر (الأفضل أن يكونوا مدرَّبين ولهم خبرة في استخدامه)، يدرسون الأبحاث الموجودة عن المسائل المحتملة، ويجمعون دلائل خلفيّة من خبراء في موضوع المشروع أو السياسة المطروحة (زراعة أو نقل، الخ)، ومن سكّان وأعضاء محليين آخرين، ومسؤولين في القطاعات المنخرطة، ومهنيين طبيّين، الخ... إضافةً إلى ذلك، قد يحْضر منفّذ "قياس الأثر الصحي" و/أو ينظّم اجتماعات بين مختلف القطاعات، ويُشرك المجتمع المحلي في اجتماعات مع متعهّدين أو مسؤولين، أو أنه يشرف على المسار، من أجل جمع أكبر كمّ ممكن من المعلومات عن التأثيرات الصحيّة المحتملة وعن مجالات تعزيز الصحة المحتملة المتّصلة بالمشروع المقترح أو السياسة المقترحة. في النهاية، يحضّر منفّذو "قياس الأثر الصحّي" تقريراً يجب أن يُعرَض على كافّة المعنيين، بمن فيهم المجتمع المحلي. يمكن لصانعي القرار في المشروع أو السياسة أن يستخدموا عندها التقرير (الذي يتضمّن توصيات لعدّة خيارات) ليصبح قرارهم أكثر اطّلاعاً.

يمكن أن يجري "قياس الأثر الصحّي" بتكليف من الوكالات الحكومية المشرفة أو صانعي السياسة المعنيّين بالمشروع المقترح أو السياسة المقترحة، أو المتعاقد الذي ينفّذ مشروعاً أو البلديّة أو مجلس المحافظة أو الحكومة المركزيّة، أو مواطنين أفراد أو مجموعة مواطنين، وفق الظروف. بشكل عام يكون للقياس الوزن الأكبر عندما تكون سلطة الحكومة خلفه، بغض النظر عمّن قام بالتكليف.

يُنَفّذ عادةً "قياس الأثر الصحّي" بطريقة من ثلاث طرق، ويعتمد ذلك على الوقت والموارد والموظّفين المتوفّرين:

  • مكتبيّ: كما يدل الاسم، يكون "قياس الأثر الصحّي" عمليّة تُنفّذ على المكتب، وتركّز بمعظمها على الأبحاث الموجودة وعلى الاتّصالات الهاتفيّة مع بعض أصحاب المصلحة، يقوم بها على الأرجح شخص أو اثنان، وقد تتطلّب من أسبوعين إلى ستّة أسابيع.

  • سريع: "قياس الأثر الصحّي" السريع يستخدم الأبحاث الموجودة وتقنيات القياس السريعة، ومن هنا، فهو يشمل العمل الميداني بالإضافة إلى بحث الأدبيات. ومع أنّه يمكن أن ينفّذ من قبل باحثَيْن اثنيْن، قد يُشرك أحياناً أكثر، وقد يتطلّب حوالي ثلاثة شهور.

  • شامل: يسعى "قياس الأثر الصحّي" الشامل إلى استكشاف أكبر كمّ ممكن من الأدلّة، عبر استخدام بحث تفصيلي في الأدبيّات والبراهين الأخرى الموجودة، ومقابلات معمّقة واستطلاعات مجتمعيّة، وبعض الأبحاث الأصليّة إذا كان ذلك مناسباً، وكمّيّة لا بأس بها من الاتّصالات مع الخبراء والوكالات في القطاعات المنخرطة في المشروع أو السياسة تحت الدراسة. هذا النوع من "قياس الأثر الصحّي" يمكن أن يتطلّب ستة أشهر أو أكثر، ويلزمه فريقٌ للقيام به.

"قياس الأثر الصحّي" المثالي هو الذي نخطِّط له عبر عملية تشاركية تضم كافّة أصحاب المصلحة، وينفّذ من طريق التعاون بين كافّة الأفرقاء المعنيين. في الممارسة، يمكن لذلك أن يعني تشجيع هيئات متنوعة (لاسيّما الحكوميّة منها) على العمل سويّة وتشارك المعلومات. يمكن لذلك أن يعني أيضاً تغيير ثقافة المهنيّين بحيث يقْبلوا المشاركة المجتمعية ويرحّبوا بها.

في الوضع المثالي أيضاً، يكون "قياس الأثر الصحّي" مستقبلي النظرة أي إنه يتطلّع إلى الأمام والمستقبل. ولكي يكون "قياس الأثر الصحّي" أكثر إفادةً، يجب أن ينفَّذ قبل تطبيق المشروع أو السياسة (والأفضل أيضاً أن يجرى ذلك قبل التخطيط النهائي للمشروع أو السياسة)، لكي تؤخذ بعين الاعتبار أي تأثيرات صحيّة في التصميم النهائي ،سلبيةً كانت أم إيجابية. في الواقع، يتزامن أحياناً "قياس الأثر الصحّي" (يُنفَّذ مع تطبيق المشروع أو السياسة) أو استعادياً، أي بعد إتمام المشروع أو السياسة. سواء كان استرجاعياً أم متزامناً يبقى "قياس الأثر الصحّي" أفضل من لا شيء، ويمكن أن يُنتِج تعديلات تطرح الآثار الصحّية. من جهة أخرى، فإن تغيير أمر بات مبنيّاً أو وُضع قيد التنفيذ أصعب مِن تكييف الخطط. عند الإمكان، يجب تنفيذ "قياس الأثر الصحّي" قبل تطبيق المشروع أو السياسة بكثير.

أربعُ قيم أساسيّة توجّه "قياسَ الأثر الصحّي":

  • الديمقراطيّة: عند الإمكان، يجب أن يكون هنالك صوت لكافّة أصحاب المصلحة المتأثرين أو المشاركين في التحرّك أو السياسة المقترحة، من خلال "قياس الأثر الصحّي"، وفي تخطيطه وتطويره، ويجب أن يفهموا تبعاته الممكنة.

  • الإنصاف: يجب أن يقوم "قياس الأثر الصحّي" بتقدير التأثيرات الصحّية على السكان كلهم، متعاملاً مع الجميع بإنصاف وعدالة، مع انتباه خاص لحاجات المجموعات الأضعف (كالأطفال والكبار في السن وذوي الدخل المحدود، الخ).

  • التنمية المستدامة: يجب الانتباه إلى التأثيرات قصيرة المدى وطويلة المدى للتحرك المقترح أو السياسة المطروحة، البديهية منها وتلك التي لا تبدو بديهية كذلك. هذا يعني أنّه يجب أن تُفحص المشاريع أو السياسات المهمّة، ليس فقط على ضوء التأثيرات الصحية الآنية، بل على ضوء التأثيرات المحتملة في المستقبل أيضاً.

    يمكن أن ننظر إلى ذلك من زاويتين معاً: كمسألة صحيّة (هل ستبقى العوامل التي وضعناها لحراسة الصحة  ملائمةً بعد عشر أو عشرين أو مئة سنة؟)، وكمسألة مجتمعية أوسع مرتبطة ليس فقط بالصحّة الفرديّة، بَل كذلك بصحّة المجتمع على المدى الطويل. هل نطوّر نظام ريّ يساعد المزارعين الآن ولكنّه يتسبّب بجفاف الطبقة الصخرية المائية بعد عشر سنوات؟ هل نبني مساكن عبر تقنيات بناء ومواد تستخدم موارد قابلة للتجديد، ونجعلها تبقى إلى الأبد، ونؤمّن بيئة صحّية للسكّان؟

  • الاستخدام الأخلاقي للأدلة. يجب أن تكون الأبحاث في عملية "قياس الأثر الصحّي" موضوعية وأن تتعامل مع الواقع، بدل من البحث عن  واستخدام نتائج أبحاث تؤكّد موقفاً متخذاً من قبل. هذا يعني أن نشمل كافّة المعلومات التي نجدها، سواء كانت تدعم أو لا تدعم موقفنا مع أو ضد جزئيّة معيّنة من السياسة المُقترحة أو التحرّك المقترح.

    ليس المقصود باستخدام الأدلة أو البراهين استخداماً أخلاقياً الجانب الأخلاقي فحسب، بل أيضاً فعاليّة "قياس الأثر الصحّي". بشكل عام، هنالك أربعة مستويات لفعاليّة "قياس الأثر الصحّي":

    • الفعاليّة المباشرة: يتم تعديل أو إلغاء المشروع أو السياسة كنتيجة لقياس الأثر الصحّي.

    الفعالية العامّة: ينفّذ "قياس الأثر الصحّي" بالشكل الصحيح ويجري التعامل معه بالشكل المناسب، ولكنّه لا يُنتج أي تغييرات في القرار الأصلي (إمّا لأنّ التغييرات ليست ضروريّة، أو لأنّ الأدلة كانت كاملة وقد زينَتْ بعناية، وجاء القرار الأخير ليقول إن أي أثر صحّي محتمل سيبقى أقل أهمّية بالنسبة إلى خير المجتمع المحلي أو المنطقة أو البلد من النتائج المحتملة للمشروع الأصلي).

    • الفعاليّة النفعيّة: يُستخدم "قياس الأثر الصحّي" فقط للتأكيد على المشروع الأصلي أو دعمه. قد يَنتج عن ذلك أدلة متحيّزة أو مكتومة، أو قد ينتج عن ذلك "قياس أثر صحّي" شرعي إلا أنه ينفَّذ للأهداف الخاطئة.

    • عدم الفعاليّة: ينفّذ "قياس الأثر الصحّي" ولكن يتم تجاهله، أو ينفّذ تنفيذاً ضعيفاً فلا يساعد نهائياً.

     

    لكي يقع "قياس الأثر الصحّي" في إحدى الفئتيْن الأولى والثانية من حيث الفعالية الحقيقية، يجب اعتبار كافّة الأدلّة وتقديمها، حتّى تُرسَم أكمل صورة ممكنة عن الوضع. عندها فقط سيتمكّن صانعو القرارات من اتّخاذ قرار مطّلع. النتيجة النفعية، من جهة أخرى، هي مَثَل على الاستخدام غير الأخلاقي للأدلّة (عدم ذكر المعلومات التي تتعارض مع فرضيّات صانعي القرار، أو تغيير فعلي في الإحصاءات أو المعلومات أخرى لكي تتوافق مع القرار الذي يريد أن يراه أصحاب النفوذ).

    من الضروري الملاحظة أنّه فيما نعتبر عادةً أن من ينغمس في السلوك غير الأخلاقي هم ذوو النفوذ للتأكيد على مكانتهم، أو مّن يستفيد ماليّاً منه، فإن ذلك يمكن أن يكون كذلك نتيجة عقيدة ما. هذا الأمر أقل شيوعاً، لكنّه من غير المستحيل أن يتجاهل مناصرو الصحّة البيانات التي تُناقض اعتراضاتهم على المشروع. لا أحد معصوم عن محاولة التأكّد من أنّ فلسفته سائدة.

    كما في معظم النماذج الأخرى التي ناقشناها في هذا الفصل، ينظر "قياس الأثر الصحّي" إلى الصحّة بمنظور مجتمعي، فهو يأخذ في الاعتبار محدِّدات الصحّة الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة بالإضافة إلى المادّية عند تفحّص التأثيرات الصحّية المحتملة للمشروع.

    تَشمُل منظمّةُ الصحة العالميّة ضمن هذه المحدّدات ما يلي:

    • العوامل البيولوجيّة (نوع الأجسام وعوامل وراثيّة أخرى)

    • عوامل أنماط الحياة الفردية (التدخين والتمارين والنطم الغذائية)

    • الشبكات الاجتماعيّة والمجتمعية (العائلة، ومجموعات الأصدقاء، والنوادي والجمعيّات، والمجموعات الدينيّة)

    • ظروف العيش والعمل (التعليم، ومناخ العمل، والمياه والنظافة، والسكن)

    • الظروف العامّة الاجتماعيّة الاقتصاديّة والثقافيّة والبيئية (الدخل، والبيئة المادّية، والوصول إلى الأماكن المفتوحة، والتصنيف حسب الجندر أو المجموعة المغلقة التي ينتمي إليها الفرد، الخ)

    قد تعمل هذه العوامل وحدها أو مجمتعةً، كما قد تتفاعل لتحديد صحّة الأفراد والمجتمعات المحليّة وحتى البلدان بأسرها، وتحدد خيرهم بشكل عام.

    تتطابق لائحة المحدّدات هذه تماماً مع المحدّدات العشرة الاجتماعية التي وُضعت في "الحقائق الصلبة"، وهو منشور من "منظمة الصحّة العالميّة"، كتابة "ريشارْد وِلْكِنْسون" و"مايْكل مارمِت"، كما مع العناصر التسعة الضرورية لمجتمع محلي صحّي التي تطرحها "شرعة أوتاوا"، عبر بيان صدر عن مؤتمر لمنظمة الصحّة العالمية عام 1986 في أوتاوا في كندا. ( The Solid Facts. WHO. By Richard Wilkinson and Michael Marmet)

    من "الحقائق الصلبة":

    • الدرجة الاجتماعية (الإنصاف والعدل: درجة الفروق في الغنى وفي الفرص بين من لديهم الأكثر ومن لديهم الأقل)

    • الضغوط

    • الخبرة المبكرة في الحياة

    • الإقصاء الاجتماعي (مقابل الترابط الاجتماعي)

    • العمل

    • البطالة

    • الدعم الاجتماعي

    • الإدمان

    • التغذية

    • النقل

    من "شرعة أوتاوا":

    • السلام

    • المأوى/ السكن

    • التعليم

    • التغذية

    • الدخل

    • نظام بيئي مستقر

    • الموارد المستدامة

    • العدالة الاجتماعية

    • الإنصاف

    للمزيد عن المحدِّدات الاجتماعية والصحة من منظور مجتمعي، يمكنكم الذهاب إلى الفصل 2، القسم 3: مدن صحية / مجتمعات محلية صحية والفصل 17، القسم 5: تحليل المحدّدات الاجتماعية للصحة والتنمية.

    الانتباهُ المُعطى للمحدّدات الاجتماعيّة بشكل كبير يزيد من اتساع ما يمكن أن نعتبره التأثيرات الصحّية. ففيما

    التأثيرات على الصحّة غالباً ما تكون مَرئيّة بتعبيرات مباشرة وطبّية (الكيمائيّات من معمل صناعي أو من مخزون مياه مسمّم ينساب من مزرعة، مثلاً، مسبِّبة أنواعاً محدّدة من السرطان)، يمكنها أن تكون كذلك غير مباشرة وأقل مرئية بكثير.

    الضجة المتأتّية عن زحمة السير بسبب مشروع تجاري تنموي بعيد قد تزعج نوم السكّان في مجتمع محلّي ما، وتؤثّر على نظام مناعتهم... حتّى لو لم يكن للتنمية نفسها أثرٌ مباشر على حياتهم. الإعانات الماليّة للصناعة أو تقلّبات العملات في قارّة أخرى قد تسبب خسارة في الدخل وتوتّرات حادّة لعمّال في معمل في بلدة في أميركا الشماليّة، ما قد يؤدّي إلى سوء استخدام لبعض المواد المخدّرة، ومشكلة صحيّة عامّة كبيرة.

    لهذه الأسباب، يمكن أن يكون "قياس الأثر الصحّي" بهذه الأهمّية. وهو في أحسن الأحوال يمكن أن يمنع بشكل مباشر التبعات الصحّيّة السلبيّة، وحتّى عندما لا يتمكّن من ذلك (إذ إنّ سياسة محلّية أو مشروعا محلّيا لا يتحكّمان بالاقتصاد العالمي) فإنه يمكن لقياس الأثر من خلال توقّع التبعات أن يساعد على درء تأثيراتها الأسوأ. وفي أسوأ الأحوال، يمكن لقياس الأثر أن يجعل صانعي السياسات والآخرين الموجودين في مواقع السلطة واعين المسألة، ويحفّزهم على التفكير بطرق للتصدّي لها. للمزيد عن المعلومات عن "قياس الأثر الصحّي"، يمكنكم الاطّلاع على تقرير "المجلس الوطني للأبحاث" الأميركي (باللغة الإنكليزية) عن تحسين الصحّة في الولايات المتّحدة: دور "قياس الأثر الصحّي".

    جديرةٌ الملاحظة هنا أنّه في وقت كتابة هذا النص (2008)، كان "قياس الأثر الصحّي" ما زال غير مستخدَم بشكل واسع على المستوى العالمي. لقد قام الاتّحاد الأوروبي التزم قانوناً بتحليل التأثيرات الصحّية للبرامج والمشاريع والسياسات، ولكنّه ترك للأعضاء أفراداً أن يقرّروا كيف يُنفَّذ ذلك، وهؤلاء بدورهم، غالباً ما يتركونها للمقاطعات أو البلديّات. النتيجة هي وجود أماكن حيث يستخدم "قياس الأثر الصحّي" وحده بشكل دوري، وأماكن أخرى حيث يجري إدخال "قياس الأثر الصحّي" ضمن "قياس الأثر البيئي"، وأماكن أخرى حيث لا يوجد تقريباً أي قياس أثر رسمي يُذكر.

    أمّا باقي أنحاء العالم، فهو أقل التزاماً بمفهوم "قياس الأثر الصحّي". فلقد استُخدم "قياس الأثر الصحّي" في كندا وأستراليا وفي بعض أجزاء العالم النامي، ولكن بشكل أساسي في إطار المشاريع التي يكون لها تأثير بديهي على الصحّة (أنظمة المياه والسدود والمناجم فوق الأرض وما شابه). في الولايات المتّحدة، لا يزال استخدام "قياس الأثر الصحّي" في مراحله الجنينية، وغالباً ما يحصل في تخوم "قياس الأثر البيئي"، وقد يتفحّص فقط المشكلات الصحّية الممكنة البديهية (زيادة في الربو نتيجة لازدياد زحمة السير، مثلاً) وليس التبعات الدقيقة طويلة الأمد، أو إمكانيّة تعزيز الصحّة.   

    لماذا قياس الأثر الصحّي؟

    "قياس الأثر الصحّي" أمر شاق إذا ما نُفّذ بشكل جيّد، وهو يستهلك وقتاً طويلاً. لماذا إذاً صرف الوقت والمال والجهود عليه؟ هنالك مروحة متنوّعة من الأجوبة عن هذا السؤال:

    1. يساعد "قياس الأثر الصحّي" على اتّخاذ قرارات أفضل. يزوّد "قياس الأثر الصحّي" صانعي القرار بأكبر كمّ ممكن من المعلومات عن المشاريع أو السياسات التي يوشكون على مباشرة العمل عليها. هذا يعني مفاجآت أقل أو غياب المفاجآت تماماً في أثناء مسار العمل، وأخطاء أقل يتوجب إصلاحها لاحقاً.

    2. يعزّز "قياس الأثر الصحّي" التعاون بين القطاعات. الهيئات الحكوميّة والمؤسسات أو المنظمات الأخرى التي تمثّل قطاعات معيّنة (الصحة والزراعة والتعليم والنقل والسكن والترفيه والخدمات الإنسانيّة، الخ) نادراً ما تعمل معاً في التخطيط وتطبيق المشاريع، لاسيّما عندما تبدو هذه المشاريع ضمن دائرة اختصاص إحدى هذه القطاعات فقط. قد يجمع "قياس الأثر الصحّي" لمشروعِ نقلٍ، مثلاً، كل أو بعض مكوّنات المزيج من مهندسي الطرقات السريعة، ومسؤولي الصحّة العامّة، ومجموعات بيئية ومواطنين يسكنون قرب الطرقات المتأثّرة الحاليّة والمقترحة، ومسؤولي أقسام المياه، ومؤمّني الكهرباء، والمزارعين ذوي الأراضي المتاخمة للمشروع، ومهندسي الأراضي، وشركات الشحن، وآخرين لفحص كافّة جوانب المشروع. سيميل بعض هذه العلاقات بين القطاعات المطوَّرة إلى الاستمرار طويلاً بعد انتهاء "قياس الأثر الصحّي على الأقل، "، وقد يكون لها تأثير إيجابي على عدد كبير من القطاعات والسياسات أيضاً.

    3. يُعلي "قياس الأثر الصحّي" من صورة الصحة والمسائل الصحّية، ويجعل احتمال أن يتم التفكير بها في كافّة الظروف أكبر. من خلال جلب التأثيرات الصحّية إلى انتباه المسؤولين الحكوميين، والمتعهّدين، والصناعة، والعموم، يزيد "قياس الأثر الصحّي" المعرفة العامّة ويضع الصحّة كعامل أساسي يجب اعتباره أكان "قياس الأثر الصحّي" مطلوباً في وضع معيّن أم لا.

    4. "قياس الأثر الصحّي" هو بطل المقاربة التشاركية التي تقدّر المجتمع المحلي، وتشمله وتُمكّنه. يسمح ذلك للمتأثّرين بالمشروع أو السياسة بأنْ يجري استشارتهم والإصغاء إليهم، أو أنه يسمح بالمشاركة في التخطيط لقياس الأثر وتطبيقه (وهذا أفضل)، ومن خلال ذلك  تطبيق السياسة ذاتها أو المشروع بنفسه. تزيد مقاربه كهذه كميّة المعرفة والإبداع المتوفّرة لحل المشكلات والتعاطي مع التحدّيات، وتُمكّن أعضاء المجتمع المحلي وتُعطيهم صوتًا، وتزيد ثقة المجتمع المحلي في المسار، وتشجّع الدعم المجتمعي للنتيجة النهائيّة. (انظروا الفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية.)

    5. يجمع "قياس الأثر الصحّي" المجتمع المحلي. من خلال التشديد على أهمّيّة التأثيرات الصحّية على كافة شرائح المجتمع المحلي، ومن خلال إشراكها في المسار، يتمكن قياس الأثر الصحّي من أن يوحّد المجتمع المحلي ويؤسس لعلاقات بين الناس ممن لم يكن بينهم أي تواصل في ظروف أخرى.

      يمكن لقياس الأثر الصحي كذلك أن يجمع من خلال المسار التشاركي قادة المجتمع المحليين والنشطاء مع الهيئات الحكومية والمتعهّدين وآخرين، للعمل على الاختلافات فيما بينهم وعلى بناء صلات شخصيّة ستؤدّي إلى تعاون في التخطيط لمشاريع وسياسات أخرى وتطبيقها.

      1. يعزّز "قياس الأثر الصحّي" الإنصاف. إحدى القيم الحاكمة في قياس الأثر الصحي لها علاقة بتعزيز الإنصاف والاعتبار الخاص للتأثيرات الصحّية على المجموعات الضعيفة. هذا يعزّز التعاطي العادل مع جميع المعنيّين، وطرح حاجات الأكثر ضعفاً، وإقامة التوازن بينها وبين حاجات العموم. يعطي "قياس الأثر الصحّي" أيضاً صوتاً للهموم المجتمعيّة، ما يعزّز الإنصاف في المشاركة كذلك.

      2. "قياس الأثر الصحّي" يعزّز السلوكيات والممارسات الصحّية. إن الفكرة من "قياس الأثر الصحّي" ليست فقط فهم السلبي والوقاية منه، بل هو أيضاً يستثير التأثيرات الصحّية الإيجابيّة للمشروع أو السياسة. فمثلاً، لا يكفي أن يمتنع مشروع تطوير سكني جديد عن استخدام المكوّنات العضوية المتطايرة في البناء (الكيمائيات الموجودة عادة في الغراء والمواد السائلة التي تستخدَم في البناء والتي يمكن أن تسبّب مشكلات صحّية لدى العديد من الناس)، ولكن يمكن للمشروع أن يحتوي على طرق للسير والدرّاجات الهوائية وعلى سمات أخرى تشجّع على التمارين البدنية وتعزّز صحة القلب. من هنا، يمكن لقياس الأثر الصحّي أن يعزز الصحّة من خلال إجهاط الأخطار الممكنة ومن خلال تقديم الممارسات الصحّية.

      3. يمكن استخدام "قياس الأثر الصحّي" في أوضاع عديدة ومتنوعة. يمكن لقياس الأثر الصحّي يل المقصود به أن يكون مكيَّفاً للاستخدام في مشاريع محلية أو مناطقية أو وطنية، وفي خطط طويلة الأمد لمشاريع متعدّدة ولقرارات مرتبطة بالسياسات يمكن أن تغطّي أيّ أمرٍ من التنمية الاقتصادية المحلّية إلى السياسة الخارجية المركزية. إضافةً إلى ذلك، يمكن أن تصميم فردياً للمشاريع والسياسات في كافة القطاعات وفي الأنواع المختلفة من الظروف المحلية أو المناطقية أو الوطنية. إذاً يمكن لقياس الأثر الصحّي أن يكون أداةً قيّمة لصناعة القرار على أيّ مستوى كان بسبب مرونة المفهوم.

      4. يؤمّن "قياس الأثر الصحّي" المستقبلي المعلومات قبل الحدث، تاركاً وقتاً للقيام بالتعديلات في الخطّة. المقصود بقياس الأثر الصحي أن يكون مستقبلياً وأن يعطي معلومات يمكن أن توجّه القرارات الخاصة بكيفية تطبيق المشاريع والسياسات. يزيل ذلك المشكلات من الطريق ويتعاطى مع الشكاوي أو الهموم، ويدرأ الصراعات القانونية المُمْكنة والنزاعات الأخرى، ويجعل الأمور بشكل عام أكثر سلاسةً. وحتّى إذا كان "قياس الأثر الصحّي" متزامناً أو رجعيّاً، يمكن له أن يجعلَ ممْكناً تصليح المشكلات أو زيادة خصائص تعزّز الصحّة.

      5. يمكن لقياس الأثر الصحّي أن يعزّز التنمية المستدامة والمسؤولية البيئية. لأنّ التنمية المستدامة والهمّ البيئي متّصلان، دون مهرب، بصحّة المجتمعات المحلّية والشعوب (وهما بالفعل وبشكل خاص من ضمن محدّدات الصحّة)، غالباً ما ترتبط توصيات قياس الأثر الصحّي بهما. المحافظة على الأماكن المفتوحة، ومصادر الطاقة البديلة، والتنظيف البيئي، ومواد البناء غير السامّة، وضوابط التلوّث والضجّة، والسماد العضوي وتقنيات المزارع، كافّة هذه الأمور قد تكون عناصر تصدٍّ للتأثيرات الصحّية، تترافق مع طرح الاستدامة والأخلاقيّات البيئية أيضاً.

      6. إنّ "قياس الأثر الصحّي" قابل للتأقلم مع حاجات مجموعات عديدة مختلفة. يمكن للحكومات المركزية ومجالس المحافظات والبلديّات أن تستخدم "قياس الأثر الصحّي" للتأكّد من أنّ كافة المشاريع والسياسات التي يأخذونها على عاتقهم سيكون لها النتائج المتوخّاة دون أي تأثيرات جانبية سلبية غير متوقّعة على الصحّة. يمكن للمقاولين والمتعهّدين أن يتّخذوا قرارات عن البناء وعن مشاريع أخرى ضخمة تجنّب وقوع مشكلات مستقبليّة وترضي متطلّبات الحكومة. كما تستطيع المجتمعات المحلية والمنظمات المجتمعية أن تتأكّد من مراعاة صحّة المجتمعات المحلية بشكل أساسيّ في صناعة القرار ربطاً بالمشاريع والسياسات التي تؤثّر في سكانها، ويمكن لمناصري المحرومين أو المجموعات الأخرى الضعيفة (الأطفال أو الأشخاص ذوو الإعاقات أو الكبار في السن) أن يتأكّدوا من أنّ حاجات هؤلاء الناس مأخوذة في الاعتبار بدقّة عندما تُصنع القرارات.

      7. يساعد "قياس الأثر الصحّي" في تطوير السياسات. يؤمّن "قياس الأثر الصحّي" حضورَ الصحّة كهمّ عندما يفكَّر بالسياسات، ويؤمّن فهمَ التأثيرات الصحّية المحتملة لسياسةٍ ما قبل تطبيقها. هذا يؤدّي إلى سياسات أكثر شموليّةً، ويساعد على إزالة العواقب غير المقصودة.

      8. يساعد "قياس الأثر الصحّي" الاتّحاد الأوروبي وبعض صانعي السياسات الآخرين على طرح مستلزمات صناعة السياسات. في الأماكن حيث تُملي التنظيمات والقوانين المحلية أو المناطقية أو الوطنية أو الدوليّة ما الذي يجب أن يُشمَل أو يؤخذ في الاعتبار عندما يجري تطوّير السياسات وتطبيقها، يمكن لقياس الأثر الصحّي أن يزوّد صانعي القرار بمعلومات يحتاجونها من أجل تلبية المستلزمات.

      9. يدرك "قياس الأثر الصحّي" أن هنالك عوامل أخرى توجّه القرارات غير الصحّة. يمكن لقياس الأثر الصحّي أن يساعد صانعي القرارات على أن تأخذ كافّة العوامل التي تدخل في تصميم مشروع أو تطوير سياسة في اعتبارها. إذا كان هنالك احتمال وجود تأثيرات صحية خطرة على عدد قليل من الناس، مقابل منفعة اقتصاديّة ضخمة لعدد كبير من الناس (سيجري انتشال العديد منهم من الفقر، مثلاُ)، فقد يخدم "قياس الأثر الصحّي" في ترجيح القرار بعيداً عن جعل التأثير الصحّي أولويّة... وقد يكون ذلك مناسباً.

      10. إنّ "قياس الأثر الصحّي" هو عملية مبادِرَة وهو يقوم بتحسين النتائج الإيجابية ويخفّف من النتائج السلبيّة. يَمنح "قياس الأثر الصحّي" صانعي القرار الفرصة لاتّخاذ خطوات فعّالة لتحسين صحّة الناس ورفاههم، في أثناء عملية إنجاز مشاريع ضروريّة ومرغوبة، أو في غضون تطوير سياسات تحسّن المجتمع المحلي أو المنطقة أو البلد. يمكن لصانعي القرار أن يخلقوا وضعاً رابحاً للجهتَيْن، حيث يجني الجميع المنافع.

متى علينا القيام بقياس الأثر الصحّي؟

كما ذكرنا سابقاً، إنّ توقيت "قياس الأثر الصحّي" يمكن أن يحصل قبل تطبيق المشروع أو السياسة (مستقبلي)، أو خلال التطبيق (متزامن)، أو بعد إتمام المشروع أو وضع السياسة مكانها (استعادي). وفيما يمكن لأي من هذه الاحتمالات أن يكون قيّماً في حد ذاته فإنه يبدو واضحاً أنّ المثالي هو "قياس الأثر الصحّي" المستقبلي. إذ إنّ جمع كافّة الوقائع والمعلومات قبل البدء بمشروع أو تطبيق سياسةٍ ما يجعل الاحتمال أكبر بأن نفعل الأمور كما يجب، وإلاّ وجدنا فوضى كبيرة يجب ترتيبها لاحقاً. إنّ بعض مؤيّدي "قياس الأثر الصحّي" يعتبرون أنّ المتزامن أو الاستعادي ليسا "قياس الأثر الصحّي" نهائيّاً، بل مجرّد مراقبة أو تقييم للمشروع أو السياسة.

إذن، الوقت الأفضل للمباشرة في "قياس الأثر الصحّي" هو أثناء عمليّة التخطيط، قبل جدولة بدء النشاط أو وضع السياسة مكانها بوقت طويل. ويمكن لقياس الأثر الصحي اللاحق، أكان استعادياً أم متزامِناً، أن يكون مفيداً وأن يؤدّي إلى تصحيح الأخطاء التي تحصل الآن أو التي حصلت خلال مسار النشاط، ولكنّ تغيير مشروع أو تنقيح سياسة بعد أن تكون على الطريق أو (وهذا أسوأ) بعد إتمامها هو أصعب بكثير من تغيير الخطط مسبقاً. إضافةً إلى ذلك، عندما يأتي وقت اكتشاف "قياس الأثر الصحّي" المتزامن أو الاستعادي لتأثير صحّي سلبي وارد، الاحتمال كبير أن تكون قد نبّهت إليه أصلاً مجموعات محلية أو حتّى احتجّت عليه. إنّ أخذ التأثيرات بعين الاعتبار قبل الحدث لا يجعل طرحها أسهل فحسب، بل يجنّب فقدان ثقة ونزاعات غير ضرورية.

مَن يجب أن يكون مشاركاً في قياس الأثر الصحّي؟

في الحقيقة، توجد طريقتان للإجابة عن هذا السؤال. الأولى هي مناقشة من يجب أن يكون مشمولاً في مسار "قياس الأثر الصحّي" وكيف. الطريقة الثانية هي التفكير في مَن يجب أن يقود المسار وينفّذ الدراسة من الناحية الواقعية (ما يتضمّن قدراً كبيراً من العمل، كما سنرى، بعضه تقني ويستلزم بكامله مروحة متنوعة من المهارات). سننظر إلى الطريقة الثانية في جزء "كيفية العمل" من هذا القسم، ونقصر النقاش هنا على مَن يجب أن يكون مشمولاً في العملية.

المسار التشاركي الحقيقي هو المسار الذي يتمثّل فيه كافّة أصحاب المصلحة، وحيث دورهم أساسي وليس فقط رمزيّاً. هذا يعني أنّهم يلعبون دوراً حقيقيّاً في التخطيط لقياس الأثر الصحّي ومراقبته، كما في المساعدة على صياغة التوصيات. (انظروا الفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية.)

يشمل أصحاب المصلحة:

  1. المتأثرين بشكل مباشر بالتحرّكات أو السياسات المُقترحة. يقع هؤلاء في عدّة فئات:

  2. أعضاء الجمهور الذي نصوَّب التغييرات باتّجاهه ، عندما يكون ذلك قابلاً للتطبيق.

  3. أعضاء الجمهور الموجودين على مقربة جغرافية من التحرّكات المقترحة، والذين سيتأثّرون بشكل مباشر بالعمل الذي سيقام أو بتحرّكات أخرى ستنفَّذ. بعض الأمثلة يشمل الذين يسكنون قرب موقع تنمية مُقترح أو قرب مشروع ري، والذين يسكنون على الطريق بين مركز سكّاني أساسي ومنطقة ستجري تنميتها، والقابعين في اتّجاه مجرى النهر أو مجرى الريح لمشروع تنموي صناعي مُقتَرح يمكن أن يلوّث المنطقة، حتّى لو كانوا بعيدين نسبيّاً. (فمثلاً، الصناعة الثقيلة في المملكة المتّحدة وألمانيا وبولونيا هي المسؤولة عن المطر الحمضي في النروج.)

  4. أعضاء المجموعات الأضعف التي يمكن أن تتأثّر كالأطفال، والكبار في السن، والأشخاص ذوي الإعاقات، والأقليّات اللغويّة أو غيرها، ومجموعات الدخل المحدود.

  5. السكّان والمسؤولين في المجتمعات المحلّية التي ستتأثّر بالتحّركات أو السياسات المُقتَرحة (مثلاً، المجتمعات المحلّية المعرّضة لزحمة سير أكثر قسوةً بسبب التنمية السياحيّة).

  6. المنخرطين في تنفيذ التحرّكات أو السياسات المقترحة. إنهم الأشخاص المسؤولين عن القيام الفعلي بتنفيذ المشروع أو تطبيق تفاصيل السياسة.

بعض الاحتمالات:

  • متعهّدو الأراضي في القطاع الخاص وشركات البناء.

  • المسؤولون والوكالات الحكومية على الصعيد المحلي والمناطقي والوطني.

  • المخطّطون.

  • الشرطة، ورجال الإطفاء، وعاملو الصحّة، ومؤمّنو الخدمات العامّة الآخرون.

  • المنظمات غير الحكوميّة وغير الربحيّة المعنيّة بالمسائل و/أو المجموعات المتأثّرة. في العديد من البلدان، لاسيّما الولايات المتّحدة، غالباً ما يكون هنالك مجموعات تقوم بأعمال تنفيذ السياسات الصحّية والمتعلّقة بالصحّة، وهي تخدم مَن لديهم مشكلات صحّية جسديّة ونفسيّة، وتطرح منع العنف ومسائل بيئية وتحدّيات مجتمعيّة أخرى. هذه المجموعات غالباً ما ترى نفسها كممثّلة للمجموعات الضعيفة، وقد تفهم حاجات هؤلاء الناس بشكل أوضح من الوكالات الحكوميّة التي تشرف عليهم أو صانعي السياسات الذين يقرّرون مصيرهم. من المنطقي إذاً إشراك هاتين الفئتين بسبب هذا الفهم ولأنّهم متأثّرون بأنفسهم بالمشاريع والسياسات.

  • مجموعات المناداة. يجب إشراك هذه المجموعات في عملية "قياس الأثر الصحّي" منذ البداية أكان موضوع المناداة قضيّة أو مجموعة. في حال كانت مجموعات المناداة هذه منخرطة بالفعل فإنه يمكنها أن تساعد بنفس الطرق كما تفعل المنظمات غير الحكومية. وفي حال كانت مُقصاة عن المشاركة فإنها ستشكك (وعن حق) بالمسار، ويمكن أن تخلق مشكلات لكلا مسار "قياس الأثر الصحّي" والمشروع أو السياسة موضوع التحليل. في حين أنه عندما يكون لها مكان على الطاولة فهي يمكن أن تعمل على أي مشكلة تنشأ، وتسير العملّية بشكل أكثر سلاسة.

  • صانعي القرار أنفسهم. هم الناس (الوكالات الحكوميّة والمتعهّدون والمهندسون والمخطّطون والمسؤولون المحلّيون) الذين يتحكّمون بالتخطيط وبتطبيق المشاريع أو السياسات. من نافل القول أنّه من الضروري تمثيلهم في مسار "قياس الأثر الصحّي". فهم أوّلاً، يعرفون تفاصيل الميزانيّة، والحدود الزمنيّة، وعوامل أخرى تجعل خياراً ما قابلاً للتنفيذ أو مستحيلاً. وبنفس الأهميّة، فإنّ ثقل القرار يقع على أكتافهم. من هنا تكون من مصلحتهم ومصلحة القرار الصائب، أن يفهموا الخصائص الحقيقية للدلائل وتبعاتها.

  • الوكالات الحكوميّة المسؤولة عن المسائل و/أو المجموعات التي تشكّل مواضيع البحث. غالباً ما يقع على عاتق الهيئات في القطاعات المتنوعة أن تنفّذ المشروع أو السياسة. من المهم إشراكها إذاً، ليس فقط من أجل هذا السبب، بل أيضاً لأنّها كلّما فهمت بشكل أفضل أسباب تنفيذ المشروع أو السياسة بهذا الشكل، يزداد احتمال أن تساهم في تحقيقه.

  • الممثّلين عن قطاعات أخرى متأثرة بالطرح. قد يؤثّر مشروع زراعي، مثلاً، بشكل مباشر أو غير مباشر، على مخزون المياه والنقل والبيئة والعمل (بعض الأمثلة على الاحتمالات). من هنا، يؤمّن شمل الوكالات أو الأقسام المسؤولة عن هذه المجالات معلومات أفضل وأكثر كمالاً، ويعزّز التعاون والتواصل بين القطاعات، ويبقي كافّة القطاعات ذات الصلة في الدائرة.

  • العاملين في المجال الصحّي على المستوى المحلي والوطني والعالمي. هم الناس الموجودون في المواقع التي تؤهلّهم على أحسن وجه لإصدار الأحكام حول التأثيرات الصحّية والمخاطر، ويمكنها أن تزيد من منافع "قياس الأثر الصحّي" بشكل لا حد له.

  • أرباب العمل والاتّحادات العمّاليّة. لإنهم الأشخاص الذين سيكونون مسؤولين عن القيام بالعمل الحقيقي المادّي في المشروع، والذين سيقومون به، يمكن لهذه المجموعات أن تتوقّع قابليّة تنفيذ الاحتمالات المتعدّدة، وهي تتأثّر بخيارات صانعي القرار. كما قد يكون لهذه المجموعات قواعد داخليّة أو شروط تعاقد يمكن أن تملي ما يمكن القيام به أثناء مسار المشروع وما لا يمكن.

  • المفوِّضين "بقياس الأثر الصحّي"، أي مَن سيقومون بتحريك عملية "قياس الأثر الصحّي" (ويدفعون كلفته في معظم الأحيان). قد يكون المفوِّض متعهّداً خاصّاً (إذ إنّه غالباً ما يُدفع لقياس الأثر البيئي كجزء من عملية الحصول على الترخيص)، أو بلديّة أو حكومة مركزّية أو منظّمة، الخ.

  • الذين ينفّذون "قياس الأثر الصحّي" في الواقع. من نافل القول إنّ الأشخاص الذين ينفّذون "قياس الأثر الصحّي" هم معنيّون بالتخطيط له تطبيقه، فهذه مهمّتهم.

كيف نقوم بقياس الأثر الصحّي؟

لقياس الأثر الصحي جوانب عمليّة وسياسيّة لا يمكن في الحقيقة فصلها عن بعض. الجوانب السياسية لها علاقة بالدوافع والدعم لتنفيذ "قياس الأثر الصحّي"، بالإضافة إلى التمويل. الجوانب العملية لها علاقة بالآليّات والأمور اللوجستية، أي جمع المشاركين المناسبين، ووضع الخطّة وتطبيقها، والخروج بمعلومات وعمليات تحرّك محتملة. سنبحث في النوعين من الجوانب المختلفة، بدءاً بالجوانب السياسية نظراً إلى ضرورة وجود بعض العناصر السياسيّة على الأقل لكي يحصل "قياس الأثر الصحّي" أصلاً.

الجوانب السياسية في تنفيذ "قياس الأثر الصحّي":

  1. لكي يصبح "قياس الأثر الصحّي" شائعاً، وتحديداً لكي يتمأسس، يجب على الأقل أن يكون لدى السياسيّين والوكالات الحكومية الاستعداد للتفكير في بعض المفاهيم:

  2. الصحّة مهمّة لدرجة جعلها جزءاً لا يتجزّأ من أي مشروع أو سياسة لها تأثير عليها.

  3. الصحّة ليست مسألة فرديّة، بَل يجب أن يُنظر إليها في إطار أوسع (إطار مجتمع محلّي أو مناطقي أو وطني أو عالمي)، وفقاً لمدى المشروع المقترح أو السياسة المطروحة.

  4. الصحّة أكثر من التخفيف من الأمراض أو الإصابات أو الظروف الطبيّة، أو القضاء عليها أو الوقاية منها، فهي تشمل كذلك تعزيز الصحّة والتبعات النفسيّة لها، وجوانب أخرى منها.

  5. المحدّدات الاجتماعية والمحدّدات الأخرى للصحّة هي حقيقية فضلاً عن كونها مهمّة جوهريّاً لخلق مجتمعات ومجتمعات محلّية صحّية.

  6. الصحّة تتخطّى قسماً واحداً أو وزارة واحدة، أي لا يكفي أن تُشرك وكالات الصحّة العامّة في تفحّص التأثيرات الصحّية لمشروع أو سياسة، والتعاون بين الأقسام وبين القطاعات ضروري من أجل الفهم الكامل للتأثيرات الصحّية الناجمة عن المشاريع أو السياسات.

  7. هم بحاجة إلى المعلومات الأكثر كمالاً ممكناً والأفضل والأدق من أجل القيام بقرارات صائبة تأخذ التأثيرات الصحّية بعين الاعتبار.

  8. لن يحصل "قياس الأثر الصحّي" بجودة مضبوطة أو بانتظام إلاّ إذا كان مُمَأسساً على أساس قانوني بشكلٍ ما (قانون أو نظام للوكالة أو سياسة واضحة أو مستلزمات الترخيص، الخ). يجب أن يضع الأساس القانوني معايير واضحة لما يحتاجه "قياس الأثر الصحّي"، ومَن يجب أن يشمل، وعلى أيّ مستوى يجب أن يجري. (صدر مؤخّراً عن الاتّحاد الأوروبي، مثلاً، أن تنفيذ أي مشروع جديد أو سياسة ذات صلة يستلزم قياساً بيئيّاً استراتيجيّاً، ويستوجب دراسة الناس والصحّة بالتزامن مع العوامل الأخرى.)

  9. يجب أن يكون "قياس الأثر الصحّي" مدفوع الكلفة. يجب أن تحتوي التنظيمات أو التشريعات الحاكمة" آليّةٌ متّسقة لتمويل "قياس الأثر الصحّي" كتابةً في وإلا فالقياس لن يتم. قد يكون ذلك تمويلاً من الحكومة عبر بند معيّن في الموازنة، أو من موازنة القسم المناسب أو الوزارة الملائمة (الأكثر منطقيّاً أن يكون بنداً معيّناً من الميزانيّة، إذ يزيل بذلك احتمال التباس المسؤوليّات ما بين الأقسام والهيئات حول تأمين كلفة "قياس الأثر الصحّي"، في مجال يكون لها جمعيها بعض الإشراف عليه.)

إن طريقة أخرى محتملة للتمويل، على الأقل بالنسبة للمشاريع التي تبادر إليها الشركات الخاصّة، هي في جعل المتعهّد أو الشركة أو المتعاقد يدفع كلفة "قياس الأثر الصحّي" كجزء من عملية الحصول على الترخيص، كما يفعلون في الولايات المتّحدة، مثلاُ، بالنسبة لقياس الأثر البيئي. كما قد يكون المزج بين التمويل الخاص والتمويل العام خياراً، على الأقل في بعض الحالات. ومع أنّ هنالك بعض الحالات قد تطلب فيها مجموعةٌ من المواطنين أو مجموعة مناداة أو منظّمة غير حكوميّة قياساً للأثر الصحي من أجل حماية مجموعة معرّضة، يجب ألاّ يعتمد التمويل بشكل عام على الناس المتأثّرين بل يجب أن يكون مسؤوليّة الحكومة بمعنى ما، كما يحصل "قياس الأثر البيئي" في الولايات المتّحدة. (في هذه الحالة، القانون يحدّد مَن يدفع لقياس الأثر البيئي.)

  1. يجب أن تتعاون الهيئات الحكوميّة لكي يكون "قياس الأثر الصحّي" بجودة عالية. يتطلّب الأمر عادةً أن ينظر قسم الصحة أو وزارة الصحة والوكالة المشرفة على القطاع المرتبط بشكل مباشر بالمشروع أو السياسة، وعلى الأرجح وكالات أخرى ذات صلة كذلك، في كافّة جوانب الطرح وتستخرج كافّة التبعات الصحّية المرتبطة بتنفيذه. فمثلاً، قد يشمل مشروع تنموي تجاري أقسام الصحّة والبيئة (جودة الهواء، والضجّة، والمحافظة على الأماكن المفتوحة، الخ) والنقل (أنماط السير والزحمة، وطرقات جديدة أو محسّنة) والعمل (العوامل الاقتصاديّة) والزراعة (التأثيرات على الأراضي الزراعيّة القريبة) والسكن (تهجير بسبب المشروع)، بالإضافة إلى أقسام أخرى.

غالباً ما تُستخدَم البيروقراطيّة الحكوميّة للمنافسة والسريّة، بدلاً من الانفتاح والتعاون. لكي يعمل "قياس الأثر الصحّي" يجب أن يكون واضحاً أنّ العمل سوية ينفع الجميع في الواقع ويجعل المهمّة أسهل على الجميع.

  1. يجب أن تكون الحكومة مستعدّة لإشراك مَن سيتأثّرون والانتباه إلى همومهم ونصائحهم. غالباً ما تكون البيروقراطيّات أكثر ممانَعةً للعمل مع المواطنين منها مع بيروقراطيات أخرى، وقد يلزم تغيير ثقافة أقسام الحكومة ووكالاتها لكي يحصل ذلك. وكما تظهر ضرورة التعاون بين البيروقراطيّات يجب أن يرى البيروقراطيّون إيجابيّات مشاركة العموم (تبنّي المواطنين، وزيادة الثقة في قرارات المسؤولين، وانخفاض في البغض، والتخفيف من الاحتجاجات ما بعد المشروع أو السياسة أو القضايا القانونية) قبل أن يلتزموا بها تماماً.

لا يوجد طريقة موصوفة للقيام بقياس الأثر الصحّي. بالتعريف، فإن قياس أثرٍ ما يُكيَّف مع سياقه (مكان السياسة المقتَرحة والقطاعات والسمات وكمّية التناقض التي تتسبّب بها والمستويات الحكوميّة المُنخرطة، الخ). ولكن يبقى شكل عام ينطبق على أي قياسٍ للأثر الصحّي، إذ يتكوّن من خمس مراحل، ومجموعة خطوط توجيهية، دون أن تكون متحجّرة، وهي تتماشى مع المراحل التي تساعدكم على تنفيذ "قياس الأثر الصحّي" بطريقة فعّالة.

الجوانب العملية لتنفيذ "قياس الأثر الصحّي:"

لا يوجد طريقة موصوفة للقيام بقياس الأثر الصحّي. بالتعريف، فإن قياس أثرٍ ما يُكيَّف مع سياقه (مكان السياسة المقتَرحة والقطاعات والسمات وكمّية التناقض التي تتسبّب بها والمستويات الحكوميّة المُنخرطة، الخ). ولكن يبقى شكل عام ينطبق على أي قياسٍ للأثر الصحّي، إذ يتكوّن من خمس مراحل، ومجموعة خطوط توجيهية، دون أن تكون متحجّرة، وهي تتماشى مع المراحل التي تساعدكم على تنفيذ "قياس الأثر الصحّي" بطريقة فعّالة.

المرحلة الأولى في المسار هي اختيار مَن سيقوم بقياس الأثر لتنفيذ "قياس الأثر الصحّي". بشكل عام، ومن دون أن يكون ذلك صالحاً لكل حلة، هناك إجماع بين مؤيّدي "قياس الأثر الصحّي" على أنّ المسؤولين عن هذه المهمّة يجب أن يتم تدريبهم على "قياس الأثر الصحّي" أو أن يختبروه، بصرف النظر عن خلفيّتهم المحدّدة التي يأتون منها (صحّة عامّة أو أبحاث في العلوم الاجتماعيّة أو إدارة عامّة أو أمر آخر مختلف تماماً). ومع أنّه لم يجر مناقشة التدريب بشكل واسع فيجب أن يتضمّن على الأرجح أساساً حول مسائل الصحّة العامّة ومحدّدات الصحّة، بالإضافة إلى منظور أوسع إلى الصحة باعتبارها مسألة مجتمعيّة (أو أوسع من ذلك). يجب أن يشمل التدريب أيضاً آليّات تنفيذ "قياس الأثر الصحّي" (إشراك المجتمع المحلي وإشراك كافّة الوكالات والمنظّمات ذات الصلة والاجتماع بهم ، وتوليد الخيارات.. الخ)  وربّما شمل التدريب بعض التعليمات وممارسة تقريب وجهات النظر المتعارضة، وإقناع القطاعات بالعمل معاً، وحل النزاعات، وتيسير النقاش.

يعتقد "جون كيم"، وهو منظّر وداعم أساسي لقياس الأثر الصحّي، أنّ التدريب أقل ضرورة من الخلفيّة العامّة في التعامل مع الناس وبعض القدرة على تنفيذ الأبحاث. وهو يشعر أنّ "قياس الأثر الصحّي" ضروريٌ لدرجة أنّه من الأهم نشره بأوسع طريقة ممكنة بدلاً من الانتظار إلى أن يصبح عددٌ كبير من الناس خبراء في قيادة العملية. بينما يشعر آخرون أنّنا نوقع أنفسنا في الفشل إذا باشرنا العمليّة من دون تدريب محدّد وخبرة في تنفيذ "قياس الأثر الصحّي".

الكاتب هنا يقع في مكان ما بين الاثنين كما سيُظهر هذا المقطع. إذ إنّه يبدو منطقيّاً افتراض تحلّي عدد من الأشخاص بالمهارات (والسمات الفرديّة) اللازمة لتنفيذ "قياس الأثر الصحّي" كنتيجة للتدريب والخبرات التي يعيشونها أصلاً، وإنّ تدريب منَ سيقيس الأثر الصحّي لفكرة جيّدة بالطبع، ولكن في مجالٍ جديد كقياس الأثر الصحّي فإن معظم الخبرة اللازمة ستأتي دون شك من الخبرة العملية في أي حال. التدريب الأفضل قد يكون مفيداً عبر التمرّن مع شخصٍ قد نفّذ قياس الأثر الصحّي بنجاح في السابق.

إذن مَن يُرجّح أن يكون منفّذو "قياس الأثر الصحّي"؟ إذا أخذنا في الاعتبار المهارات اللازمة (كلّما كان التدريب اللازم أقل، يكون استعدادهم للقيام بالمهمّة أسرع) فسيأتي هؤلاء المنفّذون من المجالات التي ذكرناها أعلاه، أو ربّما من مجالات أخرى كعلم النفس المجتمعي، أو عالم المنظّمات غير الحكوميّة حيث يكون العديد من هذه المهارات لازماً ومطبّقاً بشكل دوري. المصادر الأخرى الممكنة هي الجامعات، ومجموعات التفكير، والحكومة.  بغض النظر عن مكان مجيئهم  يجب أن يكون الذين ينفّذون "قياس الأثر الصحّي" قادرين على الاتّصال والتواصل بشكل فعّال ومحبّب مع مروحة واسعة من الناس، وأن يتعاملوا براحة مع النزاع والتناقضات الظاهرة، وأن يعرفوا كيفيّة التحرّك والتفاوض مع الحكومات وبيروقراطيّات أخرى، وأن يفهموا الأبحاث، وأن يحافظوا على هدوئهم أمام أي أمر يأتي على طريقهم.

هنالك جوانب سياسيّة لهذا الخيار كذلك. فإنّ "قياس الأثر الصحّي" الأكثر موضوعيّةً سيُنفّذه بالطبع أشخاص دون أي مصلحة في النتائج ودون أي صلات مع الوكالات أو أي الأفرقاء الآخرين المعنيّين. ولكن من جهة أخرى، قد تميل الحكومات وهيئات أخرى إلى جعل تنفيذ نشاطاتٍ كقياس الأثر الصحّي على أيدي أشخاص قد يحابون نهج الحكومات المُفضّل في العمل. يجب أن يكون هنالك نوعٌ من الموانع ضد توظيف ممارسين لقياس الأثر الصحّي يكون لهم إنحياز معيّن أو عليهم واجبات تجاه من كلّفهم بالقيام بقياس الأثر. إن كلاً من الحاجة للاستخدام الأخلاقي للأدلة المجموعة وعدم جدوى "قياس الأثر الصحّي" الانتهازي، يجعلان اختيار المنفّذين أمراً مهمّاً، وأمراً يجب ألاّ يتم إملاؤه سياسيّاً.

 

يتألّف "قياس الأثر الصحّي" من خمس مراحل:

  • الغربلة

  • تحديد المدى

  • قياس الأثر

  • التقرير

  • التقييم

سننظر إلى كل من هذه المراحل على حدة، ونضع بعض الخطوط التوجيهيّة ضمن كل منها لتأمين فهم أوسع لمسار "قياس الأثر الصحّي"، وسلسلة خطوات يمكنكم اتّخاذها لتنفيذ هذا المسار:

  1. الغربلة. يجب أن يجري تفحّص كل مشروع أو سياسة لتحديد ضرورة "قياس الأثر الصحّي" من عدمه. هنالك على الأقل سببان لعدم ضرورة "قياس الأثر الصحّي":

السبب الأوّل هو عدم وجود تأثير للمشروع أو السياسة على أي مجال يؤثّر على الصحة.

السبب الثاني هو أن تكون الصّحة مأخوذة تحديداً في الاعتبار في المشروع أو السياسة. على سبيل المثال، ما تجسَّد بالمشروع التنموي الذي صُمّم للمعيار الذهبي من أجل "القيادة في الطاقة والتصميم البيئي"، والذي نال النسبة الأعلى من مجلس "البناء الأخضر" الأميركي، مستخدماً مواد غير سامّة بالإضافة إلى وضع مساحات عديدة جانباً من موقعه للمساحات المفتوحة والترفيه، وخلق طرقات للسير على الأقدام وللدارجات الهوائية، واستخدام تصميم يشجّع التفاعل الاجتماعي والنشاطات الجماعيّة بين السكّان.

الغربلة هي المهمّة الأولى (وأحياناً الأخيرة) في تنفيذ "قياس الأثر الصحّي". يمكن لهويّة الشخص الذي يقوم بهذه المهمّة أن تشكّل مشكلة. فإذا وظّفتم فرداً أو فريقاً ليقوم بقياس الأثر الصحّي، سيكون لديه المعرفة والخبرة للحكم على ما إذا كان "قياس الأثر الصحّي" قيمّاً في هذه الظروف أم لا. وللأسف، قد يكون في ذلك تضارب مصالح: إذا قرّروا عدم ضرورة "قياس الأثر الصحّي"، فسيصبحون دون عمل. كما يمكن لترك هذه المهمّة للّذي يقوم بالتكليف أن تشكّل مشكلة مماثلة ("قياس الأثر الصحّي" يستهلك الوقت ويتضمّن التعامل مع المجتمع المحلّي وقطاعات أخرى، ما قد لا يثير حماس المكلّف) بالإضافة إلى خطر تجاهل أمر مهم. الخيار الجيّد قد يكون توظيف أحد يتمتّع بمعرفة وخبرة تحديداً للقيام بالغربلة، ثمّ توظيف شخص آخر للقيام بقياس الأثر إذ لزم الأمر.

  1. تحديد المدى. هي مرحلة التخطيط الحقيقي لقياس الأثر الصحّي، ففي هذه المرحلة، تحدّدون بشكل مبدئي الطرق التي يمكن للقرار تحت الدراسة أن يؤثّر على الصحة (إيجاباً أو سلباً)، والأشخاص الذين يمكن أن يتأثّروا، وكيف يجب قياس التأثيرات، وآراء أي خبراء لازمة لأخذ الصورة الكاملة، وما هي الموارد اللازمة لتنفيذ "قياس الأثر الصحّي"، وما هي أنواع الأدلّة التي يجب جمعها، الخ... في نهاية مسار تحديد المدى، يجب أن يكون قد أصبح لديكم خطّة كاملة لكيفيّة تنفيذ قياس الأثر.

كما ذكرنا سابقاً، لا يوجد طريقة واحدة لتنفيذ "قياس الأثر الصحّي"، فذلك يعتمد على الظروف الفرديّة لكل وضع ومكان. في ما يلي هو طريقة منطقيّة لبناء مسار تحديد المدى، ولكن يجب ألا تُعتبَر الطريقة الوحيدة:

  • استخدام المنطق والمعرفة السابقة وهموم المجتمع المحلّي، والقيام بتخمين مدروس عن التأثيرات الصحّية المحتمَلة للمشاريع أو السياسات المقترحة.

  • تحديد القطاعات والفئات والمجموعات والأفراد الذين يلزم التشاور معهم و/أو إدخالهم في المسار.

  • جمع فريق، فيه مَن سيخطّط ويقوم بالعمل الأساس لقياس الأثر الصحّي. يجب أن يضم هذا الفريق ممثّلين عن أكبر عدد ممكن من أصحاب المصلحة، بمن فيهم المتأثرون وهؤلاء الآتين من أو الذين يمثّلون الفئات الضعيفة.

قد يعتمد تكوين هذه المجموعة على الوقت. إذا كان الجدول الزمني قصيراً، فقد لا يكون منطقيّاً محاولة إشراك المجتمع المحلي في فريق التخطيط، مع أنّه بحاجة لأن يُستشار ويَبقى ملّماً بما يجري. ولكن من الضروري التأكّد من أنّ كافة الهيئات الحكوميّة ذات الصلة منخرطة، أو على الأقل في دائرة العِلم، لتجنّب إهمال أمر مهم، وللتأكّد من أنّ أمور المصالح لا تتداخل مع المسار.

الفريق التشاركي الجامع هو المثالي. بعض المفوّضين بقياس الأثر الصحّي يوظّفون مستشاراً أو شركة للقيام بالمهمّة، وقد يتأكّد أو لا يتأكّد هذا الفرد أو المجموعة من أن كافّة الأصوات مسموعة. إن الجدول الزمني القصير يخفّف من احتمال شمولية وتشاركية المسار فعليّاً، ولكن يجب أن يبقى التصويب على هذه الغايات قدر الإمكان.

إحدى نقاط أهمّية استخدام "النهج الفريقي" هي في أنّها تعطي الجميع فرصة إقامة علاقات شخصيّة عابرة للقطاعات. هذه العلاقات لا تجعل العمل أسهل في إطار "قياس الأثر الصحّي" فحسب، بل هي تحسّن العلاقات بين القطاعات للمستقبل. ففي نهاية الأمر، ليس "قياس الأثر الصحّي" المسار الوحيد الذي يمكن أن يستفيد من تعاون مختلف الوكالات الحكوميّة، أو من التنسيق بين الحكومة والمجتمع المحلي.

  • الألفة مع الوضع الحالي للسياسة المطروحة أو المشروع المطروح، ومع القرارات التي يمكن و/أو يجب أن تُتَّخذ. هل يمكن لأي جانب من جوانب المشروع هذا أو السياسة هذه أو جميع الجوانب أن تُلغَى أو تغيَّر، وفي حال نعم، أيّ منها؟ وهل هنالك مشاريع أو سياسات أخرى تعتمد على هذا المشروع / هذه السياسة أو بالعكس، وما هي؟ وما المقصود أن يحقّقه تنفيذ هذا المشروع أو السياسة؟ وما هي المنافع المتوقَّعة ولمَن؟ وهل تؤثّر على أي من الفئات أو المجموعات الضعيفة؟
  • تحديد الأدلة اللازمة. تحتاج مسارات "قياس الأثر الصحّي" المختلفة أنواعاً مختلفة من البراهين. قد يعتمد بعضها على مدى واسع من الأخبار والمقابلات المحليّة المباشرة، وقد يتطلّب البعض الآخر مراقبة بعض الأمور كتلوّث المياه أو مسار الزحمة، كما قد تعتمد أخرى جزئيّاً على دراسات متعلّقة بالأمراض (فحوصات واسعة القاعدة لمشكلات صحيّة من عدّة زوايا). معظمها سيحتاج بعض المزيج من أنواع الأدلّة. بعض الأدلّة التي يمكن السعي وراءها تشمل:

    • الأدلّة الموجودة: دراسات في المسألة ذات صلة مع الوضع الحالي، ودراسات في الفئات والمناطق الجغرافيّة التي ستتأثر، وإحصائيّات، الخ... مما  قد يكون متوفّرا عند الوكالات المتنوعة المنخرطة، أو عندالمستشارين، أو قد يلزم إيجادها في مجلاّت مهنيّة أو في المكتبات أو عبر الانترنت.

إنّ مؤيّدي "قياس الأثر الصحّي" يشدّدون على أهمية البحث في الأدبيّات الموجودة، أي الأبحاث المنشورة، و"الأبحاث الرماديّة"، أي الأدلّة التي جرى جمعها ولم تنشر. قد تكون هناك بيانات إحصائيّة جُمعت للمموّلين، أو أدلّة حسّية كنماذج من التربة أُخذت وتمّت المحافظة عليها لأغراض أخرى (لتفقّد المكان الأفضل لزراعة محصول معيّن)، أو مقابلات أُجريت أثناء الدراسة ما قبل التخرّج، الخ... وهي غالباً ما تقع أيضاً في هذه الفئة تلك  الدراسات والتقييمات التي تجريها داخليّاً المنظّمات غير الحكوميّة أو الوكالات الحكوميّة، حيث لا يكون المقصود منها نشرها، بل فقط توجيه عمل المنظمة أو الوكالة.

 

  • الأدلّة التي يلزم جمعها: هنالك عدّة أنواع من الأدلّة التي يمكن أن تكون مفيدة هنا. إحداها هي الظروف على الأرض، أي الوضع المادّي للمنطقة الجغرافيّة، واللوجستيّات (النقل والطاقة والمياه، الخ)، وقربها من المساكن والمناطق المأهولة (المدارس والأماكن الدينيّة والحدائق والأحياء التجاريّة)، ووضع المجموعة المتأثّرة (مرّة أخرى، قد تكون الوكالات مفيدة هنا، كما الخبراء في المجال). نوع آخر من الأدلّة يأتي من معلومات مصادر المعلومات الأساسيين والمجتمع المحلي بأسره، أي قادة المجتمع المحلي أو الناطقين الرسميّين، ومجموعات المناداة، والأشخاص الذين يتمتّعون بفهم لتاريخ المنطقة، والناس المتأثرين بالمشروع أو السياسة موضوع الدراسة.

  • النوع الأخير من الأدلّة يتكوّن من الدراسات أو الإحصاءات التي يجب القيام بها أو جمعها من قبل مسار "قياس الأثر الصحّي"، لاسيّما ربطاً بالمجموعات الضعيفة. قد يقوم بهذا العمل استشاريّون أو منفّذو قياس الأثر أو أعضاء آخرون من الفريق، عندما يكون ذلك مناسباً.

  • تعيين مسؤوليّات لكافّة أجزاء "قياس الأثر الصحّي". يجب أن يفهم الجميع بوضوح ما هو دور كل شخص (التخطيط والإشراف، أو إنجاز مهمّات محدّدة، أو حضور اجتماعات، أو الاتّصال بأشخاص أو مقابلتهم، الخ)، والجدول الزمني المتبع. يكون منفّذو "قياس الأثر الصحّي" بشكل عام مسؤولين عن الإشراف عن المسار بأسره، بالإضافة إلى أي مهمّات أخرى محدّدة يمكن أن يأخذوها، والتأكّد من أنّ أعضاء الفريق يفون بالتزاماتهم و يلبّون مواعيد التسليم.

3.قياس الأثر. حتّى هذه اللحظة، كنتم تخطّطون. حان الوقت الآن لأداء قياس الأثر الفعلي أي جمع الأدلّة ودراستها، وتحديد طبيعة التأثيرات المحتملة وحجمها وأهدافها، في خضم احتمالات متنوعة. الخطوات هنا ليست خطوات فعليّة، إذ إنّ معظمها يمكن القيام به في نفس الوقت، في حال وجود عدد من الأشخاص منخرطين في قياس الأثر.

مراجعة الأدلّة الموجودة: هذه مبدئيّاً مسألة متابعة الدراسات والتقارير الإحصائيّة المنشورة وغير المنشورة، وقراءتها. قد يكلف بهذه المهمّة باحث واحد ذي خبرة فيما يعمل الآخرون على مهمّات أخرى (قد تتضمّن البحث في مكتبات الجامعة وملفّات الوكالات الحكوميّة وأقسامها، وهنا تكون مفيدةً العلاقات الجيّدة مع أشخاص من عدّة قطاعات.) المُراجِع يتحمّل مسؤوليّة تحديد مصداقيّة الدراسات والأدلّة الأخرى الموجودة، فليست كل دراسة بالضرورة مبنيّة أو منفّذة بشكل جيّد، وليست كافّة الخلاصات المستنتَجة بالضرورة منطقيّة أو دقيقة، وتصبح مهمّة المُراجِع اتّخاذ قرار فيما إذا كانت الدراسة مبنيّة بشكل تقيس فعليّاً ما تقترَح أن تقيسه، أم أن تفسيرات الباحث للنتائج تبقى سليمةً بعد التدقيق. في حال لم تكن كذلك، يجب ألاّ تُستخدَم الأدلّة أو يجب أن تُعرَض مع شرح أنّه مشكوك بأمرها بشكل ما. (انظروا الفصل 31، القسم 1: كيف نُجري بحثاً: نظرة عامّة.)

الخطوات المفاتيح للقيام بمراجعة موضوعيّة ومنهجيّة هي:

  • استخدام مقاربة معياريّة لتوجيه العمليّة

  • أن تكونوا منهجيّين

  • التركيز على سؤال معيّن

  • قياس جودة الدراسات المشمولة في المراجعة

  • تحليل النتائج وجمعها

  • عرض نتائج وتوصيات واضحة

سينتج عن اتّباع هذه الخطوات اعتبار غير متحيّز للنتائج، وسيساند إحدى القيم الأساسيّة القابعة خلف "قياس الأثر الصحّي"، وهي الاستخدام الأخلاقي للدلائل.

  • التآلف مع السياسة أو المشروع قيد الدراسة. قوموا بزيارة أماكن العمل، والمناطق الطبيعيّة، والمصانع، والمناجم، والمزارع، والطرقات، الخ، المتأثرة بالمشروع المقترح (أو الحالي إذا كان هذا الواقع) أو السياسة، وتعلّموا كافّة ما يمكن تعلّمه عنها. حاولوا الحصول على المخطّطات والخرائط والمسالك المقترَحة وما شابه، وقوموا بدراستها. تعرّفوا على الحي وعلى المنطقة، الخ، التي ستتأثر بالمشروع أو السياسة، وما هي أوضاع السكّان، وما هي الحدود الاجتماعيّة الجغرافيّة للمشروع أو السياسة. افهموا نوايا صنّاع القرار، أي ما هي فرضيّاتهم حول الكلفة والمنافع للمشروع أو السياسة، والتأثيرات المقصودة، الخ. كونوا واضحين ربطاً بالفروقات بين المشروع المطروح أو السياسة، وما هو حاليّاً موجود. قوموا بالبحث في كافّة القوانين والتنظيمات ذات الصلة، وافهموا ما الذي يجب تغييره (إذا وجب ذلك) في حال تطبيق المشروع أو الرسالة، واعرفوا ما هي المناطق التي قد تتأثّر بالمشروع أو السياسة، بالإضافة إلى تلك المعنيّة أصلاً.

  • التعرّف على مروحة الخيارات. قد يكون بعض المشاريع أو السياسات قابلاً للإلغاء، أو مفتوحاً لأي تغييرات يلزم القيام بها من أجل طرح التأثيرات الصحّية (لا نحتاج إلى هذه الطريق لدرجة التعرّض لتأثيرات صحّية خطرة من خلال بنائها). قد يتم تعديل مشاريع أو سياسات أخرى بطرق محدّدة (يجب بناء الطريق ولكن السؤال هو مكان وضعها). وقد تكون أخرى محدّدة بشكل قوي بالتغييرات التي يمكن أن تستوعبها (يجب أن تمر الطريق من هنا، ولكنّنا نريد أن نخفّف من التأثيرات الصحّية لبنائها ولاستخدامها على الشعب المحلّي). في حال كان هنالك خيارات محدّدة، أي إذا أمكنَ للطريق أن تمر من هنا أو من هنا أو من هنالك (خيارات أولى وثانية وثالثة)، كونوا على علم بها، وسواء كانت هي الخيارات الوحيدة الممكنة أم كانت هنالك أخرى يمكن التفكير بها في حال كانت عمليّة.

  • إجراء مقابلات فرديّة وجماعيّة، وتنظيم اجتماعات، والقيام باستطلاعات، الخ، لجمع أدلة أخرى والحصول على معطيات من المجتمع المحلّي. (للمزيد عن جمع المعلومات من المجتمع المحلي، انظروا  الفصل 3، القسم 6: تنظيم مجموعات مركّزة والقسم 6: تنظيم مجموعات مركّزة والقسم 10: إجراء مسوح بالهموم والقسم 12: إجراء المقابلات والقسم 13: إجراء المسوح والقسم 15: الطرق النوعية في تقدير المسائل المجتمعية بالإضافة إلى الفصل 36، القسم 6: التقييم التشاركي.)

    يجب إبقاء المجتمع المحلي أو الناس مطّلِعين طوال المسار. أكان هنالك مجموعة تخطيط تشاركيّة أم لا، يجب أن يعلم المجتمع المحلّي بوجود "قياس الأثر الصحّي"، ومَن المنخرطون، ومَن يمثّلون. يجب وصف "قياس الأثر الصحّي" له في البداية، ويجب أن يبقى على اطّلاع آني بالتقدّم، ممّا يساعد على منع المواطنين من الشعور بأنّ الحكومة أو الأعمال الكبيرة أو المؤامرة بين الشركات والحكومة تقوم ببساطة بما تريده تحت غطاء من السريّة، وستجد وتقرّر ما يناسبها (كما يساعد ذلك على منع الحكومات والشركات من القيام بذلك).

     
    • جمع الإحصائيّات والبراهين الأخرى غير المتوفّرة في الوقت الحالي واللازمة لصورة كاملة عن الوضع، أو ترتيبها. في بعض الحالات، عندما تسمح الموارد والوقت، قد يتضمّن ذلك إجراء دراسة تحديداً لقياس الأثر الصحي. (انظروا الفصل 31، القسم 2: إجراء دراسات عن المسألة.)

    • جمع المعلومات المتوفّرة من الوكالات المتنوّعة والمنظّمات غير الحكوميّة ومراكز البحث والأعمال والمؤسسات، والمجموعات الأخرى التي عليها مسوؤليّات أو هموم متّصلة بشكل مباشر أو غير مباشر بقياس الأثر الصحّي أو المسألة أو القطاع أو المنطقة الجغرافيّة أو المجموعة المُحتمَل تأثّرها. قد تشمل هنا الأدلّة أموراً مثل بيانات الوضع الاقتصادي الاجتماعي، وإحصاءات صحّية وديموغرافيّة، ومعلومات علميّة، الخ. (انظروا الفصل 3، القسم 19: استخدام السجلات الرسمية ومعلومات الأرشيف.)

    • قياس تأثير المشروع المقترح أو السياسة على صحّة قطاعات السكان المتأثّرة. هذا هو فحوى "قياس الأثر الصحّي"، بمعنى ما. عندما تُجمع الأدلة وتُدرس، يجب تحليلها لفهم التأثيرات الصحّية الممكنة. يمكن لذلك أن يكون تمريناً معقّداً، شاملاً ليس فقط التأثيرات الفوريّة على الصحّة بالمعنى الطبّي (التلوّث الهوائي الذي يمكن أن يتسبّب بأمراض تنفّسيّة أو يزيد من سوئها، مثلاً) بل المحدّدات الاجتماعيّة للصحّة أيضاً.

      السياسات أو المشاريع التنمويّة (التي تنقل أناساً من حيّ ما وبذلك تعطّل الشبكات الاجتماعيّة والعائليّة) قد تترك آثاراً على الصحّة بنفس حجم التلوّث الهوائي أو رمي مواد تسبّب السرطان. وقد يؤثّر مشروع تنموي صناعي على التلوّث الهوائي على بعد عدّة مئات من الكيلومترات، إمّا من خلال البث الفعلي، أو من خلال زيادة زحمة الشاحنات. كما قد يزعج التوازن الاقتصادي للمنطقة، رامياً بالناس الموجودين على الحافّة في هوة الفقر، أو منتشلاً إيّاهم منه. الوضع الأخير يخلق معضلة، إذ إنّه يترك صانعي القرار وهم يزنون التأثير الصحّي الإيجابي للأمان الاقتصادي مقابل التأثير السلبي لزيادة الأخطار الطبّيّة.

      ولكن هذا هو هدف "قياس الأثر الصحّي". ليس المقصود به أن يقول لصانعي القرار ما يفعلون، بَل أن يعطيهم الصورة الكاملة لكي يتخذوا  قراراً مبنياً على المعرفة. إذا كان القرار صعباً وتتداخل فيه عوامل متناقضة، يصبح من الأهم اتّخاذه والأعين مفتوحة، وأن يكون صانعو القرار قادرين على شرح المنطق خلف القرار.

      من الجدير الملاحظة أنّ "قياس الأثر الصحّي" يمكن أن يخدم كذلك قيادة السياسات أو المشاريع بشكل تام في الاتّجاه الإيجابي. تذكر "كاريْن لوك"، في مقال على الإنترنت (انظروا الموارد في اللغة الإنكليزيّة)، خطّة تنمية مناطقيّة صُمّمَت بناءً على "قياس أثر صحّي" نُفّذ لتحديد نوع التنمية الذي يمكن أن يؤمّن التأثير الأقوى إيجابيّاً (ونفترض أيضاً الأضعف سلبيّاً) على صحة أهل المنطقة.

       
      • تحديد التأثيرات التي تتأتّى عن الخيارات المختلفة. مرّة أخرى، يمكن لذلك أن يكون معقّداً، ودقّته ليست مضمونة 100%. إذ تعتمد مدى دقّته على خبرات مَن ينفّذ "قياس الأثر الصحّي" وتجاربهم، بالإضافة إلى مدى تشاورهم مع الآخرين في مجالات متنوعة، من أجل التأكّد من أنّهم يعلمون كافّة ما يمكن أن يعلموه عن التبعات المحتملة لمسارات التحرّك المختلفة. كما يعتمد على ما إذا كانت الخيارات محدّدة مسبقاً أم ولّدها فريق "قياس الأثر الصحّي"، بناءً على الأدلة.

        هنالك بعض الأسئلة الأساسيّة التي يمكن طرحها للمساعدة على التفكير في الخيارات وتأثيراتها. في حال أتت تأثيرات صحّية سلبية مع خطّة مشروع أو سياسة كما هي، فكيف يمكن إزالة هذه التأثيرات؟ هل البدائل عمليّة؟ هل كلفتها محتمَلة؟ مَن ستنفع؟ مَن ستنفع الخطّة إذا بقيت كما هي؟ هل هنالك خيار يحوّل السلبي إلى إيجابي؟ (بناء مكان مخصّص للمشاة في مشروع تنموي قد يزيل خطر الإصابات والأمراض للأطفال الذين يلعبون في الخارج، ويخلق مساحة يستطيع الناس فيها بناء صلات اجتماعية بالإضافة إلى إقامة التمارين الرياضيّة، وبذلك يعزّز الممارسات الصحّية.)

        يجب أن يُعطيكم طرح أسئلة كهذه وترجيح الأجوبة أساساً لتأمين الخيارات والقيام بتوصيات، وهي الخطوات التالية في المسار.

         

4.التقارير والتوصيات. بعد أن تحلَّل الأدلة ويكتمل قياس الأثر، يقدّم فريق "قياس الأثر الصحّي" تقريراً إلى مَن كلّفه القيام بالعمليّة، وإلى المجتمع المحلي والهيئات المختلفة والمنظمات والمؤسسات المنخرطة. يتألّف التقرير من جزأيْن: الأوّل يصف المشروع المقترح أو السياسة المقترحة، ومسار "قياس الأثر الصحّي"، والأدلّة المجمَّعة، والنتائج المستخلَصة، والخيارات التي تمّ اعتبارها. ويتكوّن الجزء الثاني من التوصيات لتخفيف التبعات السلبية وتحسين تلك الإيجابيّة لكل خيار. وعندما يكون ذلك مناسباً، يجب أن تَعرض التوصيات إمّا خيارات محدّدة مسبقاً بترتيب الأولويّة أو اقتراحاً لاحتمالات أخرى (أيضاً حسب الأولويّة) بناءً على تحليل الوضع.

يحب أن تكون التوصيات مبنيّة على أساس الأدلّة، ما يعني عدم تسييسها، وموضوعيتها، واستخدام كافّة الأدلّة ذات الصلة وذات المصداقيّة، وتحليلها علميّاً عند الإمكان، ومحاولة فهم توفيق (أو شرح) الخلاصات المتضاربة عندما تكون موجودة. كما يعني ذلك اعتبار كافّة العوامل الموجودة وليس الصحّة فقط. ففيما المقصود بقياس الأثر الصحّي دراسة التأثيرات الصحّية، إنّ إحدى الفرضيّات خلف العمليّة هي أنّه قد يكون هنالك عدّة أغراض متناقضة (غالباً ما تكون إيجابيّة)، وأنّه في بعض الحالات لا يمكن أن تحافظوا على الكعكة سليمةوأن تأكلوها في الوقت نفسه. قد يكون أمام صانعي القرار خيارات صعبة للقيام بها، ويمكن لمسار "قياس الأثر الصحّي" مساعدتهم في ذلك.

يجب أن يكون التقرير مؤطّراً بشكل يستطيع كل من كان منخرطاً أن يفهمه. في حال وجود اعتبارات علميّة أو هندسيّة أو أخرى، يجب شملها في التقرير الكامل، ولكن يجب أن يكون هنالك ملخّص يمكن أن يفهمه الشخص العادي، ويشرح الأدلّة والخلاصات الواردة فيه. من المهم تحديداً أن يتاح للمتأثّرين بالمشروع أو السياسة فهم واضح لما تمّت مراجعته، وما كانت النتائج والتوصيات، ومدى طرح همومهم. سيكونون أكثر استعداداً لدعم القرار النهائي إذا وثقوا بالمسار.

يجب كذلك أن يقدّم التقرير مباشرةً إلى صنّاع القرار، وأن يشرَح التوصيات والنتائج بالتفصيل وشخصيّاً من نفّذ "قياس الأثر الصحّي". من بالغ الأهمّية أن يفهم صانعو القرار التقرير تماماً لكي يتمكّنوا من استخدام المعلومات داخله للفائدة القصوى.

كما على التقرير أن يكون متوفّراً لكافّة أصحاب المصلحة، وليس فقط كسجلّ رسمي يمكن إيجاده في مقر البلديّة أو في الأرشيف الوطني. يجب أن يكون سهل المنال، كأنْ يُرسَل إلى كافّة المنازل المتأثّرة إذا كان العدد مقبولاً، مثلاً، و/أو أن يُنشَر في الجريدة أو يوزَّع على المكتبات العامّة. يمكن كذلك إرساله إلى المنظّمات التي تخدم المجموعات المتأثّرة، أو تقديمه في اجتماعات عامّة. مهما كانت طريقة نشره يجب أنْ تعمل الجهود على التأكّد من أنّ المجتمع المحلّي علم بتنفيذ "قياس الأثر الصحّي" وبنتائجه.

من المهم أيضاً أنْ يفهم الجميع (من صنّاع القرار إلى الجمهور العام) أنّ "قياس الأثر الصحّي" ليس تعليمات بل هو أداة تساعد صنّاع القرار على الاستخلاص المنطقي للمسار الأفضل للتحرّك. وقد يختار هؤلاء عدم الأخذ بكافّة أو حتّى بأيٍ من توصيات "قياس الأثر الصحّي"، ولكنّهم ملزمون شرح أسباب ذلك والدفاع عن قراراتهم بحجج مقابلة.

5.تقييم فعاليّة "قياس الأثر الصحّي". كما ذكرنا، يمكن لقياس الأثر الصحّي أن يكون فعّالاً بشكل مباشر (نتج عن قياس الأثر تغييرات في خطّة المشروع الأصلي أو السياسة)، أو فعّالاً بشكل عام (نُفِّذ "قياس الأثر الصحّي" وأُخذ بعين الاعتبار ولكنّه لم يُنتج أي تغييرات)، أو فعّالاً بانتهازيّة (استُخدِم "قياس الأثر الصحّي" للتأكيد على الطرح الأصلي أو دعمه)، أو غير فعّال نهائيّاً (تمّ تجاهل "قياس الأثر الصحّي"، أو جرى تنفيذه بطريقة ضعيفة فأصبح دون جدوى.) إنّ مسار "قياس الأثر الصحّي"، ونتائجه واستخلاصاته، وتوصياته، وتأثيراته على صنّاع القرار، يجب أن تؤخذ بأسرها بعين الاعتبار في التقييم من أجل فهم سواء كان فعّالاً أو لا، ولمَ كان  فعّالاً أو لم لا.

يمكن تقييم المسار عبر خطوط متعدّدة: إلى أي مدى يعكس "قياس الأثر الصحّي" قيم الديمقراطيّة والإنصاف والإدامة والاستخدام الأخلاقي للأدلة؟ ما مدى التشاركيّة والشموليّة التي يتمتّع بها، وإلى أي مدى أقنع أصحاب المصلحة بالمشاركة؟ ما مدى نجاحه في تشجيع التعاون بين القطاعات؟ إلى أي مدى جرى توزيع المسؤوليّات (في حال كان هنالك أكثر من شخص منخرط في تنفيذ "قياس الأثر الصحّي")؟

هل أَخذت النتائج في الاعتبار كافّة الأدلة؟ هل عَكست بدقّة المعلومات الموجودة  في هذه الأدلة؟ هل أخذت بالحسبان كافّة محدّدات الصحّة المنخرطة؟ هل اعتبرت مشاعر الناس المتأثّرين ومخاوفهم وآراءهم؟ هل أدركت الهموم الصحّية المتناقضة ووَصفتْها (نوعيّة الهواء مقابل الأمان الاقتصادي، مثلاً)؟

هل تأتّت التوصيات عن النتائج؟ هل كانت منطقيّة، وأخذت بعين الاعتبار عوامل كالكلفة والبيروقراطيّة والأمور اللوجستيّة والأذى للسكّان، الخ؟ هل أُعطيت التأثيرات على المجموعات الضعيفة اعتبارات جدّية وأولويّة؟

هل جرت متابعة التوصيات؟ في حال لمْ يحصل ذلك، لِمَ لا؟ وفي حال حصل، كيف جرى تطبيقها (مثلاً، هل مرّ قانونٌ ما أو هل عُدّلت تحرّكات أو هل تمّ استبدال مواد مختلفة أو هل اختيرت طريق أخرى، الخ)؟ ما مدى المساعدة التي قدّمها "قياس الأثر الصحّي" لصنّاع القرار من وجهة نظرهم؟

يمكن كذلك النظر في نتائج المشروع أو السياسة، ولكنّها قد تقع على الأرجح تحت بند تقييم المشروع أو السياسة بنفسه، ويكون هذا التقييم مستمرّاً، وبالشكل المثالي، قد يشمل العودة إلى وربّما مراجعة بعض التوصيات الأصليّة لقياس الأثر الصحّي، بالإضافة إلى تأمين المردود من الناس على فعاليّة مسار "قياس الأثر الصحّي". (تخصّص "عدّة العمل المجتمعي" أربعة فصول هي 36 و37 و38 و39 لتخطيط التقييمات ولتنفيذها، واستخدام النتائج لتحسين جهودكم.)

تتغيّر الأوضاع والقطاعات السكانية والظروف الاقتصاديّة، وقد تتغيّر التأثيرات الصحّية معها. فقد تظهر معلومات جديدة، وقد تأتي مخاطر صحّية جديدة، فيما تختفي أخرى سابقة. عندما يحصل ذلك، يجب أن تحصل أيضاً تعديلات تعكس هذه التغييرات وتعمل على متابعة دعم المجتمعات المحليّة الصحّية. إنّ "قياس الأثر الصحّي" والاستمرار في الانتباه إلى نتائجه وتوصياته يمكن أن يساعدا المشاريع والسياسات على أن تبقى ديناميكيّة وأن تتجاوب مع الحاجات الصحّية الحقيقيّة للمجتمعات المحليّة أو المناطق أو البلاد التي تقصد خدمتها هذه المشاريع والسياسات.

باختصار

يشكّل "قياس الأثر الصحّي" مساراً يحاول فهم التأثيرات الصحيّة الممكنة للمشاريع والخطط والسياسات المحلية والمناطقية والوطنية والعالمية، والقيام بتوصيات ربطاً بها. وهو يشمل كافّة اللاعبين (الوكالات الحكوميّة في قطاعات عديدة، والمتعاقدين والمتعهّدين، والمسؤولين المحليّين، والمؤسّسات المدنيّة، والأشخاص المتأثرين بالسياسات أو المشاريع المُقتَرحة، الخ)، على الأقل لدرجة ما، في التخطيط لقياس الأثر الصحّي وتنفيذه، والمُراد به إعلامهم جميعاً بالنتائج كذلك.

ليس المقصود أن يكون "قياس الأثر الصحّي" تعليمات لما يجب أن يقوم به صنّاع القرار، بَل أداةً تعطيهم أفضل وأدق معلومات ممكنة للعمل معها، وهم ليسوا محكومين بتوصياته، ولكن يمكنهم ترجيح المصالح والغايات المتنافِسة، واتّخاذ القرارات التي تبدو أنّها تحمل المصلحة العامة الأكثر شموليّة، والأقل احتمالاً للنزاع.

"قياس الأثر الصحّي" توجّههه قيم الديمقراطيّة والعدل والاستدامة والاستخدام الأخلاقي للأدلّة. في حال مورست هذه القيم فإنه يمكن لقياس الأثر الصحّي الذي ينفّد بشكل جيّد ويُنظر إليه بدقّة من قبل صنّاع القرار، أن يُنتِج ليس فقط مشروعاً يُخطّط ويُنفَّذ بشكل جيّد أو سياسة منصفة وفعّالة، بل أيضاً قد يُنتج تبنّياً ودعماً من المجتمع المحلّي، ومشاريع وسياسات تحمي عن حق وتُحسّن الصحة العامّة وتساهم في بناء مجتمع صحّي.نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المادة لكن نرجو أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على موقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

فِيْل رابيْنوفِيتز

موارد

على الشبكة:

Improving Health in the United States: The Role of Health Impact Assessment

كتاب عن توجيهات للمسؤولين في القطاعين العام والخاص عن كيفية تنفيذ "قياس الأثر الصحي" للبرامج والسياسات والخطط في إطار من 6 خطوات، صادر عن مجلس البحوث القومي.

UCLA Health Impact Assessment Clearinghouse.

صادر جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عن قياس الأثر الصحي في سياسات النقل.

Health Impact in the United States

موقع عن خارطة تفاعلية لمشاريع قياس الأثر الصحي في قطاعات مختلفة جرت تنفيذها في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

APHA's Health Impact Assessment Fact Sheet.

أداة لضمان أخذ الصحة والإنصاف في سياسات ونظم النقل في الاعتبار.

“Growing the Field of Health Impact Assessment in the United States: An Agenda for Research and Practice.”

 

(U. of California, Berkeley, School of Public Health). Andrew L. Dannenberg, MD, MPH, Rajiv Bhatia, MD, MPH, Brian L. Cole, DrPH, Carlos Dora, PhD, Jonathan E. Fielding, MD, MPH, Katherine Kraft, PhD, Diane McClymont-Peace, MS, Jennifer Mindell, MBBS, PhD, FFPH, Chinwe Onyekere, MPH, James A. Roberts, PhD, CEP, Catherine L. Ross, PhD, Candace D. Rutt, PhD, Alex Scott-Samuel, MB, ChB, MCommH and Hugh H. Tilson, MD, DrPH.  From the American Journal of Public Health, February 2006, Vol 96, No. 2, pp. 262-270.

Health impact assessment.  Karen Lock.  In BMJ (formerly British Medical Journal), May, 2000.

U.S. Centers for Disease Control HIA page, with a number of references, including Wikipedia article on HIA,

مواد وملراجع على موسوعة "ويكيبيديا" الرقمية..

موارد مطبوعة

Wilkinson, Richard, and Michael Marmet, eds.  “The Solid Facts: Social Determinants of Health.”  World Health Organization: Copenhagen, 1998.

Wismar, Matthias, Julia Blau, Kelly Ernst, and Josep Figueras, eds.  The Effectiveness of Health Impact Assessment: Scope and limitations of supporting decision-making in Europe.  World Health Organization 2007, on behalf of the European Observatory on Health Systems and Policies

قائمة المراجعة
hrakaba Tue, 06/11/2013 - 13:26

ما هو "قياس الأثر الصحّي"؟

____ إنّ "قياس الأثر الصحّي" هو مزيج من الإجراءات والطرائق والأدوات التي يمكن من خلالها الحكم على سياسة أو برنامج (سلسلة مشاريع لمدّة من الزمن) أو مشروع، من زاوية تأثيراتها المحتملة على صحة السكان، وتوزع هذه التأثيرات على السكان.

____ لا يقصد "قياس الأثر الصحّي" تحديد اتخاذ القرار بَل دعمه.

____ قد يجري "قياس الأثر الصحّي" عبر مسار بحث مكتبي أو سريع أو شمولي.

____ قد يكون "قياس الأثر الصحّي" مستقبلياً أو متزامناً أو استعاديا.

____ القيم التي التوحه قياس الأثر الصحي هي الديمقراطيّة والعدل والاستدامة والاستخدام الأخلاقي للأدلّة.

____ يتّخذ "قياس الأثر الصحّي" منظوراً مجتمعيّاً/محلياً أو أوسع للصحّة، ويعتبر المحدِّدات الاجتماعيّة والنفسية والاقتصادية والبيئية والسياسية للصحة  لها أهمّية المسائل الصحيّة المعيّنة عند قياس التأثيرات الصحّية.

لماذا القيام بقياس الأثر الصحّي؟

_____ يساعد "قياس الأثر الصحّي" على جعل القرارات أفضل.

_____ يشجّع "قياس الأثر الصحّي" على التعاون بين القطاعات.

_____ يُعلي "قياس الأثر الصحّي" من صورة الصحة والمسائل الصحّية، ويزيد احتمال أخذها في الإعتبار في كافّة الظروف.

_____ يناصر "قياس الأثر الصحّي" المقاربة التشاركيّة التي تقدّر المجتمع المحلي وتشمله وتمكّن.

_____ يجمع "قياس الأثر الصحّي" المجتمع المحلي سويّة.

_____ يعزّز "قياس الأثر الصحّي" العدل.

_____ يعزّز "قياس الأثر الصحّي" السلوكيّات والممارسات الصحّية.

____ يمكن استخدام "قياس الأثر الصحّي" في عدّة أوضاع متنوّعة.

____ "قياس الأثر الصحّي" المستقبلي يؤمّن المعلومات قبل الحدث، ما يعطي الوقت للقيام بالتعديلات في الخطط.

____ يمكن لقياس الأثر الصحّي أن يعزّز التنمية المستدامة والمسؤوليّة البيئية.

_____ "قياس الأثر الصحّي" قابل للتكييف مع حاجات مجموعات عديدة مختلفة.

____ صانعو سياسات "قياس الأثر الصحّي" يطرحون متطلّبات صناعة السياسات.

____ "قياس الأثر الصحّي" يدرك وجود عوامل أخرى توجّه القرارات غير الصحّة.

____ يشكّل "قياس الأثر الصحّي" مساراً مبادراً فاعلاً يحسّن النتائج الإيجابيّة ويخفّف من تلك السلبيّة.

متى عليكم القيام بقياس الأثر الصحّي؟

____ إذا أمكن، يجب تنفيذ "قياس الأثر الصحّي" قبل التخطيط الكامل أو التطبيق للمشروع المقترح أو السياسة المطروحة، لكي تتم الاستفادة من المعلومات التي يؤمّنها القياس.

مَن يجب أن يكون مشاركاً في القيام بقياس الأثر الصحّي؟

____ يجب أن يُشرِك "قياس الأثر الصحّي" ممثّلين من كافّة أصحاب المصلحة.

يشمل هؤلاء:

____ المتأثّرين بشكل مباشر بالتحرّكات أو السياسات المقترحة.

____ المنخرطين في تنفيذ التحرّكات أو السياسات المقترحة.

____ المنظمات غير الربحية وغير الحكوميّة المعنيّة بالمسائل و/أو المجموعات المتأثّرة.

____ مجموعات المناداة.

____ صانعي القرار أنفسهم.

____ الوكالات الحكوميّة التي تتحمّل مسؤوليّة المسائل و/أو المجموعات المعنيّة.

____ ممثّلي القطاعات الأخرى المتأثّرة بما هو مطروح.

____ العاملين في مجال الصحّة على المستويات المحلّية والوطنية والعالميّة.

____ أرباب العمل واتّحادات العمّال.

____ مَن قام بالتكليف للقيام بقياس الأثر الصحّي، أي الذين يقومون بتحريكه (ويدفعون كلفته في عدّة حالات).

____ الذين يقومون بالتنفيذ الفعلي لقياس الأثر الصحّي.

كيف نقوم بقياس الأثر الصحّي؟

الجوانب السياسيّة لتنفيذ "قياس الأثر الصحّي":

____ من أجل أن يصبح "قياس الأثر الصحّي" شائعاً، وتحديداً لكي يُمأسَس، يجب أن يفهم السياسيّون كما الوكالات الحكوميّة ما يلي:

  • الصحّة مهمّة إلى درجة وجوب أن تصبح جزءاً لا يتجزّأ من أي مشروع أو سياسة يمكن أن يؤثّرا عليها.

  • الصحّة ليست مجرّد مسألة فرديّة، بَل يجب أن يُنظر إليها في إطار أوسع (مجتمعي أو مناطقي أو وطنيّ أو عالميّ)، وفقاً لمدى المشاريع أو السياسات المُقتَرحة.

  • الصحّة أكثر من إزالة الأمراض أو الإصابات أو الظروف الطبّية أو التخفيف أو الوقاية منها ، بل تشمل أيضاً تعزيز الصحّة وتبعاتها النفسيّة وجوانب أخرى منها.

  • المحدِّدات الاجتماعيّة وغيرها من محدّدات الصحّة هي حقيقيّة ومهمّة بشكل جوهري من أجل خلق مجتمع محلي ومجتمع صحّي بشكل عام.

  • تتخطّى الصحّة أي قسم واحد أو وزارة واحدة، أي يجب ألاّ تكون وحدها وكالات الصحّة العامّة منخرطة في تفحّص التأثيرات الصحّية للمشروع أو السياسة، فالتعاون بين الأقسام وبين القطاعات ضروري من أجل الفهم الكامل للتأثيرات الصحّية للمشاريع أو السياسات.

  • إنّهم بحاجة لأفضل وأدق وأقرب معلومات ممكنة إلى الكمال من أجل القيام بالقرارات الصحيحة التي تأخذ التأثيرات الصحّية في الحسبان.

____ لن يحصل "قياس الأثر الصحّي" بشكل منتظم أو بنوعيّة مضبوطة إلاّ إذا كان مُمأسساً على أساس مشرّع بشكل ما (قانون، أو تنظيم لوكالة ما، أو سياسة واضحة، أو مستلزمات الترخيص، الخ).

____ يجب أن تكون كلفة تنفيذ "قياس الأثر الصحّي" مدفوعة.

____ يجب أن تتعاون الوكالات الحكومية لكي يكون "قياس الأثر الصحّي" ذا جودة عالية.

____ يجب أن تكون الحكومات مستعدّة لأن تنخرط في هموم الأشخاص المتأثرين وأن تستمع وتلتفت وإلى نصائحهم

الجوانب العمليّة لتنفيذ "قياس الأثر الصحّي":

____ اختيار أشخاص لتنفيذ "قياس الأثر الصحّي".

_____ في الوضع المثالي، يكون منفّذو "قياس الأثر الصحّي" مدرَّبين ولهم خبرة، أو على الأقل، تكون لديهم المهارات المهنيّة والتنظيمية والمهارات المتعلّقة بالعلاقات بين الأشخاص اللازمة لتنفيذ "قياس الأثر الصحّي" بنجاح.

_____ يتكوّن "قياس الأثر الصحّي" من خمس مراحل:

  • الغربلة

  • تحديد المدى

  • قياس الأثر

  • التقرير

  • التقييم

_____ الغربلة هي تفحّص المشروع أو السياسة لمعرفة ما إذا كان "قياس الأثر الصحّي" ضروريّاً.

_____ تحديد المدى هو التخطيط الفعلي لقياس الأثر الصحّي، أي تحديد الطرق التي يمكن للقرار المطروح أن يؤّثر بها على الصحّة (إيجاباً أو سلباً)، والأشخاص الذين يمكن أن يتأثّروا، وكيف يجب قياس التأثيرات، وآراء أي خبير تَلزمنا للحصول على الصورة الكاملة، والمواد اللازمة لتنفيذ "قياس الأثر الصحّي"، وأي نوع من الأدلة يجب جمعها، الخ...

____ قد تتضمّن الخطوط التوجيهية لتطوير خطّة هذه الخطوات:

  • استخدام المعرفة السابقة والمنطقيّة وهموم المجتمع المحلي، والقيام بتخمين مطلّع عن التأثيرات الصحّيّة المحتملة للمشاريع أو السياسات المُقتَرحة.

  • تحديد القطاعات والفئات والمجموعات والأفراد الواجب استشارتهم/ها و/أو الواجب إدخالهم/ها في المسار.

  • تجميع فريق من بين هؤلاء يمثّل كافّة أصحاب المصلحة، من أجل التخطيط والقيام بالعمل الأساس لقياس الأثر الصحّي.

  • التآلف مع الوضع الحالي للمشروع أو السياسة، والبدائل الممكنة للخيارات الحاليّة، والقرارات التي يمكن أو يجب أن تؤخَذ.

  • تعيين المسؤوليات لكافّة أجزاء "قياس الأثر الصحّي".

____ القيام بقياس الأثر الفعلي.

  • مراجعة الأدلّة الموجودة.

  • التآلف مع المشروع المقترح أو السياسة المطروحة.

  • معرفة ما هي مروحة الخيارات.

  • إجراء مقابلات فرديّة وجماعيّة والتحضير لاجتماعات وتنفيذ استطلاعات، الخ، من أجل جمع أدلّة أخرى والحصول على مدخلات من المجتمع المحلي.

  • جمع أو ترتيب إحصائيّات ودلائل أخرى غير متوفّرة حاليّاً ومهمّة للصورة الكاملة للوضع.

  • تجميع المعلومات المتوفّرة من وكالات مختلفات ومنظمات غير حكوميّة ومجموعات التفكير وشركات أعمال ومؤسّسات، ومجموعات أخرى ترتبط همومها ومسؤولياتها بشكل مباشر أو غير مباشر بقياس الأثر الصحّي، أو بالمسألة أو القطاع أو المنطقة الجغرافية أو المجموعة المحتمَل تأثّرها.

  • قياس تأثيرات المشروع المقترح أو السياسة المطروحة على صحة المجموعات المتأثّرة.

  • تحديد التأثيرات التي تأتي مع الخيارات المختلفة.

____ صياغة تقرير مفهوم ومكوّن من جزأيْن، وتقديمه إلى كافّة أصحاب المصلحة والجمهور العام، على أن يصف التقرير مسار أو عملية "قياس الأثر الصحّي" والاستخلاصات، ويتضّمن توصيات لرفع شأن التأثيرات الصحية الإيجابية والتخفيف من التأثيرات السلبية للمشروع أو السياسة.

____ تقييم فعاليّة "قياس الأثر الصحّي".

_____ نستمر في استخدام نتائج "قياس الأثر الصحّي" وتوصياته لتوجيه عملية تطبيق المشروع أو السياسة، وفي القيام بالتعديلات والمراجعات كما يلزم، لتعكس الظروف المتغيّرة أو المعلومات الجديدة.

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

الأمثلة
hrakaba Fri, 06/21/2013 - 13:29

نفذت جمعية للصحة العامة  مروحة واسعة من دراسات حالات تُظهر كيف تتعاطى مجتمعات محلّية من مختلف الأنواع والأحجام مع تقاطع الصحّة العامّة والنقل. ولقد قدّمت قياسات أثر الصحّة هذه لصانعي القرار فرصة للتأكّد من أخذ الصحّة والعدالة كليهما في الاعتبار عند صياغة أنظمة وسياسات للنقل. في ما يلي أمثلة متعدّدة عن قياسات الأثر نُفّذت لتقييم مشاريع نقل:

المثل الأوّل: قياس أثر طريق سريع على الصحّة

قادت مجموعة، أَطلقت على نفسها اسم "الناس تنتظم من أجل المطالبة بالحقوق البيئية والاقتصاديّة"، جهوداً مرتكزة إلى مشاركة الناس في المجتمع المحلّي  من أجل تحسين الصحّة البيئية في حي "إكسلْسيور" في سان فرانسيسْكو. ارتكزت المخاوف على التعرّض لمخاطر صحيّة غير سليمة ناجمة عن حركة المرور أو السير، بما فيها تلوّث الهواء وضجيج زحمة السير وخطر السلامة. لذا عملت المجموعة مع باحثين من "برنامج الصحّة والعدالة والاستدامة" في دائرة الصحّة العامّةفي المدينة، و"كلية الصحّة العامّة" في جامعة كاليفورنيا في بيركلي. وقام الجميع بتنفيذ قياس الآثار الصحية الناجمة عن نظام السير والنقل في الحي وذلك  بمشاركة الأهالي، ما أدّى إلى تحركّ للحكومة المحلّية، إذ قامت بدراسة جديدة لكيفية معالجة طرق الشاحنات ولتصميم نظام النقل في الحي.

المثل الثاني: قياس أثر الصحّة لخط حزام المدينة

استخدمت السلطات في مدينة أتلانْتا (ولاية جورجيا) قياس الآثار الصحّية لتوجيه مخطط مشروع تنموي كبير على خط حزام المدينة. ولقد شجّعت نتائج الدراسة مسؤولي المدينة على تمويل عملية تصميم عناصر مختلفة في المخطط، مثل خدمات نقل محسَّنة، وجعل المساحات الخضراء والأطعمة الصحّية في المتناول، وفرص جديدة للنشاط الرياضي، وإسكان بكلفة مقبولة، وذلك تلبية لاعتبارات صحّية.

المثل الثالث: البرنامج النموذجي للنقل بوسائل غير مجهّزة بمحرّك

موّلت "الإدارة الفدرالية للطرق السريعة" أربعة مجتمعات محليّة في مختلف أنحاء البلاد في محاولة لإظهار فوائد تحسين شبكات المشي وركوب الدراجات الهوائيّة. بعضٌ من النتائج التي تمّ رصدها تشمل التغييرات في 1) استخدام المركبات ووسائل النقل، و2) معدّلات المشي وركوب الدراجة الهوائيّة، و3) التدابير الصحية والبيئية. في ما يلي لائحة بأسماء هذه المجتمعات المحلّية الأربعة، وتتوفّر معلومات إضافية من خلال النقر على الروابط

المثل الرابع: طرق آمنة للكبار

قامت دائرة المواصلات بالشراكة مع منظمة أهلية عام 2003 بإطلاق حملة لتوفير الطرق الآمنة للمسنّين، وتهدف الحملة إلى معالجة النسبة غير الملائمة نهائيّاً من تسهيلات المشاة في مدينة نيويورك، وإلى تشجيع المواطنين المسنّين على المزيد من المشي. وركّزت توصياتها على مراعاة التغييرات الحسيّة والجسديّة التي تحصل مع التقدم في العمر، عند تصميم الطرقات. كما شملت التوصيات وضع تقاطعات في وسط الطرقات تكون مرئيّة بشكل واضح، فضلاً عن ترميم جوانب الطرقات ومنحنيات المشاة، وجعل الطرقات مسطّحة بقدر الإمكان، وزيادة الوقت المخصّص للمشاة لقطع الطريق. ومنذ تطبيق هذا البرنامج، انخفضت وفيّات المشاة والحوادث في كافّة المناطق المشمولة في الحملة بنسب تتفاوت بين 9% إلى 60%.

المثل الخامس: ائتلاف النقل عبر الدرّاجات الهوائيّة

يسعى ائتلاف التنقل بالدرّاجات الهوائيّة إلى خلق أحياء صحّية ومستدامة من خلال الترويج للدرّاجات الهوائيّة كوسيلة تنقل، مع تعزيز الفكرة القائلة بأنّ هذا التحوّل سيُفيد البيئة وفرص العيش فضلاً عن الصحّة المجتمعيّة. لتحقيق هذه الغاية يعمل الائتلاف من خلال المناداة إضافة إلى التثقيف، وهو يقدّم دروساً عن سلامة ركوب الدرّاجات الهوائيّة لصفوف الرابع ابتدائي وحتى السابع، ودروساً عن سلامة المشاة للكبار كما للشباب. ومن خلال هذه الدروس، يتمكّن الطلاّب من تعلّم قواعد السير، والدرّاجات والخوذات، ومن بناء توقّعات مدروسة فيما يتعلّق بسلوك المشاة ووسائل النقل في مناطق المدارس والمشاة. كما ينشط الائتلاف في تعزيز "برنامج النقل إلى المدارس بالدرّاجات والمشي في ولاية أوريغون، ويصل هذا البرنامج إلى الأطفال وعائلاتهم من خلال الدوائر التربوية في محاولة لتشجيع الاستخدام الآمن للنقل الفعّال من وإلى المدرسة.

المثل السادس: الخطوط التوجيهيّة لتصميم الطرقات المدينيّة

عملت شركة في ولاية شمال كارولينا على إدخال خطوطها التوجيهيّة لتصميم الطرقات في أنظمة تخطيط المناطق، التي توجب أن يتبعها المتعهّدون، بما يؤمّن شبكة من الطرقات الكاملة متّصلة بشكل جيّد. تسمح هذه الخطوط التوجيهية بالمرونة في تنفيذ الطرقات الكاملة، من أجل تأمين انتهاء كل شارع بأكثر طريقة مفيدة وفعّالة ممكنة. في نهاية عام 2009، كانت شركة "شارلوت" قد أنهت 16 مشروعاً لشوارع كاملة، وكانت في خضم العمل على 18 مشروعاً آخراً. تتضمّن النجاحات حتّى تاريخ كتابة هذه السطور 11 تقاطعاً معدّلاً (وعشرة تقاطعات يُخطَّط لها)، و15 رصيفاً جديداً (و40 أرصفة يخطَّط لها)، وأكثر من 50 ميلاً [حوالي 75 كلم) من خطوط الدرّاجات الهوائيّة.

المثل السابع: سياسات من أجل بيئات ومجتمعات محلّية ناشطة وقابلة للسكن

جرى تطوير برنامج "سياسات من أجل بيئات ومجتمعات محلّية ناشطة وقابلة للسكن" من قِبل قسم الصحّة العامّة في مقاطعة لوس أنجلس عام 2006، استجابةً لتنامي للحالات المزمنة عند سكان البيئات المَبنيّة، مثل البدانة وأمراض التنفّس والسكّري. يعمل البرنامج على المبادرة في تغيير السياسات، وهذا التغيير يؤدّي إلى التخفيف من عدد الأفراد والمجتمعات المحلّية التي تتعرّض إلى نوعيّة هواء سيئة، وكسل النشاط الجسدي، وتغذية غير صحية، ويتم هذا التغيير من خلال تحسين البيئة المَبنيّة. وللقيام بذلك، أمّن البرنامج منحاً لخمس وكالات منفصلة حكوميّة بلديّة وأخرى غير ربحيّة، من أجل مساعدتها على متابعة مشاريع التنمية في مجتمعاتها المحلّية بذاتها. وتشمل النجاحات السابقة خلق "الخطّة الرئيسيّة للدرّاجات الهوائيّة والمشاة" كجزء من مكوّنات الصحّة والرفاه في الخطّة العامّة للمدينة.

المثل الثامن: قياسات أثر الصحّة في البلاد

يقدّم مشروع "قياس الآثار الصحّية" خريطة تفاعليّة تظهلر قياسات آثار الصحّة التي جرى تطبيقها في الولايات المتّحدة. يمكنكم استخدام النموذج الأصلي من الخريطة والنظر إلى المشاريع التي تحصل في هذه المنطقة، أو استلهام الخريطة لوضع خريطتكموبيان المشاريع المختارة وفقاً للظروف، ونوع المنظّمة، ومستوى صناعة القرار، والقطاع.

للاستزادة عن المشاريع كلها يمكن العودة إلى مصدر الأمثلة والدراسات: "الجمعية الأميركية للصحّة العامّة" The American Public Health Association من خلال موقعها. ويمكن الاستفادة من النصوص الأصلية عن الأمثلة أعلاه من الرابط:

/en/tablecontents/chapter2_section11_examples.aspx

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 14:57

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

الفصل 12. بعض النماذج الأخرى لترويج الصحّة والتنمية المجتمعيتين
mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 11:41
القسم الأساسي
hrakaba Tue, 06/11/2013 - 13:55
  • مقدّمة: ما هو "تعزيز الصحّة"؟
  • ما هي الأدلة على فعاليّة "تعزيز الصحّة"؟
  • ما هو دليل توثيق مبادرات تعزيز الصحة؟
  • لماذا علينا استخدام هذا الدليل؟
  • مَن يجب أن يستخدم هذا الدليل؟
  • كيف نستخدم الدليل؟

مقدّمة: ما هو "تعزيز الصحّة"؟

تعرّف منظّمة الصحّة العالميّة "تعزيز الصحّة" أنّه "عمليّة تمكين الناس من زيادة التحكّم بصحّتهم". وتُطرَح هذه الفكرة في الممارسة باستخدام المقاربات التشاركية، أي أنْ يعمل الأفراد والمجتمعات المحلية والمؤسسات معاً لخلق الشروط التي تؤمّن الصحة والرفاهة للجميع.

بتعبيرات أبسط، يرعى "تعزيز الصحّة" التغييرات في البيئة التي تساعد على تدعيم الصحّة وحمايتها، وتشمل هذه تغييرات في المجتمعات المحلية وفي الأنظمة، مثل البرامج التي تؤمّن الوصول إلى الخدمات الصحّية، أو السياسات التي تسهم في جعل الحدائق العامّة أمكنة للتمارين الرياضيّة وقضاء الوقت مع الآخرين.

يتضمّن "تعزيز الصحّة" طريقة معيّنة للعمل الجماعي. فهو:

  • يرتكز إلى السكّان: ينطلق "تعزيز الصحّة" في تعاطيه مع الصحّة من السكّان جميعاً، أي كافة الناس الذين يتشاركون المكان، كالبلدة أو المنطقة، أو نمط العيش  كالشباب أو الفقر أو المعرّضين لنتيجة معيّنة. للمزيد عن المعلومات عن المجتمع المحلّي ودوره في تعزيز الصحّة، يمكنكم الذهاب إلى الفصل 1، القسم 3: نموذج التطبيق: بناء قدرات من أجل تغيير المجتمع المحلّي والنظام.

  • تشاركي: يتضمّن "تعزيز الصحّة" تعاون كافّة أصحاب المصلحة في المجتمع المحلي في الاختيار والتخطيط والتطبيق والتقييم في ما يتعلق بصيانة التدخّلات والسياسات والشروط التي تعزّز الصحّة. للمزيد من المعلومات عن المقاربات التشاركيّة، يمكن الذهاب إلى الفصل 7: التشجيع على الانخراط في العمل المجتمعي والفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية والفصل 1، القسم 11: التقييم التشاركي بالإضافة إلى جعبة الأدوات 8: زيادة المشاركة والعضوية.

  • عابر للقطاعات: يُشرك "تعزيز الصحّة" كافّة قطاعات أو أجزاء المجتمع المحلي (المواطنين الأفراد، والأعمال، والمؤسسات الحكوميّة، والمجتمعات الدينية، والمنظمات غير الحكومية كمنظمات الخدمات الإنسانية والصحّية، والمنظمات الاجتماعية والثقافية، الخ، في جعل التغييرات التي تعزّز الصحّة جزءاً من برامجها وسياساتها وممارساتها. للمزيد من المعلومات عن التعاون بين القطاعات، يمكنكم الذهاب إلى الفصل 1، القسم 7: العمل معاً لمجتمعات محلية أكثر صحة: إطار عمل للتعاون بين الشراكات المجتمعية ومنظمّات الدعم والممولين والفصل 9، القسم 3: بناء فرق عمل متعددة الحقول أو لجان عمل للمبادرة  بالإضافة إلى الفصل 18، القسم 4: استخدام قطاعات المجتمع المحلّي للوصول إلى الأهداف وعملاء التغيير.

  • حسّاس للإطار أوالسياق: يأخذ "تعزيز الصحّة" في الاعتبار كافّة الجوانب المتّصلة بالزمان والمكان، بما فيها التاريخ والديموغرافيا والتجربة السابقة والجغرافيا والثقافة والسياسة والاقتصاد والبنية الاجتماعيّة وعوامل مهمّة أخرى. للمزيد عن التفكير في الإطار في عملكم، انظروا جعبة الأدوات 2: دراسة حاجات المجتمع المحلّي وموارده، بالإضافة إلى الفصل 3، القسم 1: بناء خطة لتحديد الحاجات والموارد المحلية والفصل 3، القسم 2: فهم المجتمع المحلي ووصفه والفصل 19، القسم 4: تكييف التدخلات المجتمعية في الثقافات والمجتمعات المحلّيّة المختلفة والفصل 27: الأهلية الثقافية في عالم متعدّد الثقافات.

  • متعدّد المستويات: يعمل "تعزيز الصحّة" على عدّة مستويات (الفرديّة والعلاقات، والمنظمات والمجتمع المحلي والنظام الأوسع) من أجل تحقيق غايات صحّية مرتبطة بالسكّان. للمزيد من المعلومات عن النماذج المختلفة لتعزيز الصحّة، يمكن الذهاب إلى الفصل 2: بعض النماذج الأخرى لتعزيز الصحة والتنمية في المجتمع المحلي.

الهدف النهائي لتعزيز الصحّة هو التحسين المستمر للظروف والأوضاع المتعلّقة بالصحّة لدى جميع السكّان، مع تشديد خاص على حاجات الأعضاء الأكثر تهميشاً أو إقصاءً في المجتمع المحلي.

المحدّدات الاجتماعيّة للصحّة:

شرعة أوتاوا ولجنة منظمة الصحّة العالمية حول المحدّدات الاجتماعيّة للصحّة

 

تبنّى مؤتمر المنظمة العالميّة للصحّة في أوتاوا الكندية عام 1986 "شرعة أوتاوا"، وهي وثيقة تقرّ بأنّ الصحّة ليست مجرّد ناتج ظروف طبّية أو ظروف أخرى مرتبطة بالصّحة، بل هي مسألة شاملة، تحدّدها مجموعة معقّدة من العوامل الاجتماعية وغيرها. وكشفت شرعة أوتاوا عن هذه المحدّدات الاجتماعيّة للصحّة:

  • السلام

  • المأوى / السكن

  • التعليم

  • التغذية

  • الدخل

  • النظام البيئي المستقر

  • الموارد المستدامة

  • العدالة الاجتماعية

  • الإنصاف

في تقريرها النهائي سنة 2008، ركّزت "لجنة منظمة الصحّة العالمية حول المحدّدات الاجتماعيّة للصحّة" الانتباه على محدّدات اجتماعية عديدة أساسيّة تؤدّي إلى فقدان العدل أو إلى فروق غير منصفة، يمكن تجنّبها في النتائج المرتبطة بالصحّة:

  • التوزيع غير المتساوي للنفوذ والدخل والبضائع والخدمات: بعض المجموعات من الناس (مثلاً، الفقراء والنساء وآخرون من أوضاع اجتماعيّة أدنى) لديهم تعرضّ غير متساو لعوامل التوتّر والتجارب المضرّة بالصحّة.

  • الإقصاء الاجتماعي أو التهميش: بعض المجموعات من الناس (مثلاً، السكّان الأصليون أو مَن يعانون من التمييز ضدّهم) لديهم وصول غير متكافئ  إلى الدعم المادّي والاجتماعي للتخفيف عن تأثيرات الأوضاع الموتِّرة.

 

لتعزيز العدل الصحّي، توصي منظمة الصحة العالمية بالتالي:

  • تحسين الظروف المعيشية اليومية: يتضمّن ذلك تأمين تربية الطفولة المبكرة والتعليم، بما في ذلك تعليم البنات وآخرين محرومين من الوصول، كما يشمل ذلك التخفيف من التعريض للشروط القاسية، كالسموم البيئية، والضغوطات اليومية الناجمة عن المساكن السيئة والعنف والظروف المعيشية الأخرى.

  • تأمين آليّات للحماية الاجتماعيّة: يتطلّب ذلك أن تتبنّى الحكومة سياسات وتبني أنظمة تسمح بمعيار صحّي للعيش للجميع.

يعمل "تعزيز الصحّة" على المبدأ القائل إن صحّة الشعوب ليست مجرّد نتيجة التصدّي لحاجات صحّية معيّنة، كتأمين الرعاية الصحّية الأولّية، بَل هي أيضاً نتيجة طرح هذه المحدّدات الاجتماعيّة الأوسع. وهذا المبدأ يشكّل الأساس لمفهوم "تعزيز الصحّة" والدليل (وعمل "منظمة الصحّة للبلدان الأميركيّة") وهيئات أخرى إقليمية لمنظمة الصحّة العالمية. للمزيد عن المحدّدات الاجتماعيّة للصحّة، انظروا الفصل 17، القسم 5: تحليل المحدّدات الاجتماعية للصحة والتنمية.

ما هي الأدلة على فعاليّة "تعزيز الصحّة"؟

في هذا السياق، المقصود بتعبير "أدلة" هو إشارة لنجاح جهود تعزيز الصحّة، إذ يمكن لتأسيس قاعدة دلائل لتعزيز الصحّة أن يكون تحدّياً خاصّاً:

  • يصعب توثيق مبادرات "تعزيز الصحّة": "تعزيز الصحّة" يُشرك شركاء متعدّدين على مستويات عديدة في تغيير البرامج والسياسات والممارسات التي تؤثّر على الصحّة. يمكن أن يكون توثيق ما يجري عمله لتحسين الصحّة مليئاً بالتحدّيات.

  • إنّ تعقيدات مبادرات "تعزيز الصحّة" تجعل صعبةً رؤية الأسباب والتأثيرات: بما أنّ عوامل متعدّدة تؤثّر على نتائج عديدة ومتداخلة، فإن معرفة أي جوانب من مبادرة معيّنة أنتجت المخرجات المعيّنة تصبح مليئةً بالتحدّيات. في هذا الإطار، قد يتخذ الدليل شكل إظهار إسهام تغييرات بيئية متعدّدة (كالبرامج والسياسات والممارسات الجديدة) في نتائج ذات صلة مرتبطة بصحة السكّان. للمزيد من المعلومات عن تحدّيات تطوير قاعدة أدلة، يمكن الذهاب إلى الفصل 1، القسم 5: نموذج التقييم: تقييم مبادرات مجتمعيّة شاملة.

  • الكثير من العمل الواعد في البلدان / المجتمعات المحلية النامية لا يوثّق أبداً: تقتصر أدبياّت الأبحاث بشكل أساس على تقارير العمل في البلدان الأغنى، مِن قبل باحثين لديهم وصول أوسع إلى الموارد من أجل الأبحاث. من هنا، العديد من جهود تعزيز الصحّة الواعدة في البلدان / المجتمعات المحليّة الأفقر ليس معلنة للعموم.

للمزيد من المعلومات عن أهميّة تطبيق ممارسات مبنية على أدلة، يمكن الذهاب إلى الفصل 19، القسم 1: معايير اختيار الممارسات والتدخّلات المجتمعية الواعدة والفصل 19، القسم 6: الترويج لتبنّي الممارسات الفضلى ولاستخدامها، كما يمكنكم زيارة "قاعدات البيانات للممارسات الفضلى لطرح مشكلات محدّدة" في لوحة "اختيار المقاربات الواعدة" في صفحة "عدّة العمل المجتمعي" الرئيسة.

البرنامج العالمي حول فعاليّة تعزيز الصحّة

بدعم من منظمة الصحّة العالميّة، أطلق "الاتّحاد العالمي لتعزيز الصحة لتعزيز الصحة والتعليم" (له موقع في اللغة الإنجليزية) "البرنامج العالمي حول فعاليّة تعزيز الصحّة" عام 2001. لهذا المشروع فرق في كافّة أنحاء العالم تعمل على تقييم فعاليّة تعزيز الصحّة، وتساعد على تطوير طرائق وتطبيقها لتوسيع قاعدة الأدلة. إن دليل "منظمة الصحّة للبلدان الأميركيّة" لتوثيق مبادرات "تعزيز الصحّة" هذا هو مِن الأدوات الناتجة عن هذه الجهود. (يمكن أيضاً الاستفادة من الموقع التالي  www.healthknowledge.org.uk)

ما هو دليل توثيق مبادرات تعزيز الصحة: مثال "منظمة الصحّة للبلدان الأميركيّة" ؟

إن الهدف الأوّلي لدليل "منظمة الصحّة للبلدان الأميركيّة" للتوثيق هو خلق نموذج بسيط ومعيّن للمساعدة على دعم توثيق مبادرات تعزيز الصحّة. إن استخدام دليل "منظمة الصحّة للبلدان الأميركيّة" يوسع المتوافر من المؤشرات على ما إذا كانت الجهود تعمل بنجاح لخلق شروط تعزّز الصحّة والعدل الصحّي، وكيف تعمل.

يأتي الدليل على شكل استبيان من سبعة أجزاء، يسأل عن معلومات عن جهود تعزيز الصحّة. (للحصول على نسخة من دليل "منظمة الصحّة للبلدان الأميركيّة "للتوثيق بالإنكليزية، يمكن الذهاب إلى الأداة رقم 1 في موقعها.)

الكثير من العمل الواعد لتعزيز الصحّة في الأميركيّتين ليس موثّقاً، ونتائج هكذا جهود لم يجرِ تحليلها. إنّ هدف دليل "منظمة الصحّة للبلدان الأميركيّة" هو توسيع المعلومات المتاحة عن كيفية عمل هذه المبادرات، بما فيها المبادرات في أنحاء العالم ذات الموارد المحدودة المخصصة للأبحاث. الدليل يساعد في استخدام:

أ) وصف جهود تعزيز الصحّة التي تحصل في الأميركيّتين وفي سائر مناطق "منظمة الصحّة" العالمية،

ب) تحليل المسارات المستخدَمة لتعزيز الصحة التي يمكن أن تجري مشاركتها لاحقاً مع آخرين في سائر أنحاء العالم.

يجب أن يكون الدليل ذا منفعة لمَن يستخدمه كذلك. إذ يمكن للتفكير في الممارسات تفكيراً منهجياً أن يؤدّي إلى صقل الطرائق وإلى أفكار جديدة من أجل تحسين المبادرة، كما يمكن أن يسهم إدخالُ الشركاء المجتمعيين المحليين كمشاركين في التوثيق في فهم أفضل لما حدث وفعاليّة محسّنة أو تأثير أكبر لدى من يعطون معنى لهذه الجهود. ويمكن لوضع سجل واضح بما جرى وبنتائجه أن يزيد احتمال مساعدة الآخرين على إدامة الجهود القيّمة. للمزيد عن المعلومات عن مسارات التقييم، يمكن الذهاب إلى جعبة الأدوات 12: تقييم المبادرة، وإلى الجزء "ر": تقييم البرامج والمبادرات المجتمعية، تحديداً الفصل 36، القسم 6: التقييم التشاركي والفصل 37، القسم 8: تشجيع المشاركة من خلال الأبحاث والفصل 37، القسم 9: صقل التدخّل بناءً على الأبحاث (والقسمان الأخيران هنا لا يزالان في طور البناء، حتّى تاريخ كتابة النص).  

قد تتطلّب الإجابة عن الأسئلة المطروحة في الدليل بعض الوقت والتفكير ولكن ذلك سيكون وقتاً وتفكيراً في المكان الصحيح. ففي النهاية، إن التوثيق المنتشر يجب أن يساهم في فهم مبادرات تعزيز الصحّة لدى المموّلين وصانعي السياسات، كما يجب أن تعمل خبرة استخدام الدليل على مساعدة المنظمات على تحسين جهودها بالإضافة إلى إدراك مكاسبها والتمويل، كما إن الأمثلة الموثّقة ستخدم كأمثلة عمليّة يمكن أن تزيد المعرفة في المبادرات المماثلة في بلدان أخرى.

لماذا علينا استخدام هذا الدليل؟

ستأخذ الإجابة عن الأسئلة في دليل التوثيق لمنظمة الصحة للبلدان الأميركية وقتاً ممّن هم منخرطون في المبادرة، بما في ذلك المقابلات مع أصحاب المصلحة الذين لهم منظور إلى الجهود. للمعلومات، يمكن الذهاب إلى الفصل 3، القسم 12: إجراء المقابلات. أنتم مشغولون بما يكفي بمحاولة دعم هذا النشاط وغيره من الأنشطة، فلِمَ صرف المزيد من الوقت على خلق هذا السجلّ لمبادرتكم لتعزيز الصحّة؟

في الحقيقة، يوجد عدد من الأسباب الجيّدة لاستخدام الدليل، بما فيها:

  1. استخدام الدليل سيسهم في بناء قاعدة من الأدلة التي تساعد على دفع مجال تعزيز الصحّة إلى الأمام. السياسات المحسَّنة والممارسة المبنيّة على هذه المعرفة يمكن أن تساعد على جعل الحياة أفضل لملايين من الناس في كافّة أنحاء العالم.

  2. استخدام الدليل الأميركي سيسهم في فهم أفضل لما هو ناجح في أميركا اللاتينية ويعرض لباقي العالم ممارسات مهمّة لتعزيز الصحّة في أميركا اللاتينية (كما يسهم غيره الموجه لبلدان أخرى).

  3. المعلومات المساهِمة من خلال استخدام الدليل ستسمح لكم بالتواصل مع آخرين في المجال، في بلدكم وفي بلدان أخرى.

  4. من خلال إدخال الشركاء المجتمعيين عبر البحث العملي التشاركي، تستطيعون أن تمكّنوا المشاركين في مبادرتكم، وإلزامهم تعلّم مهارات جديدة. الرجاء الذهاب إلى الفصل 1، القسم 11: التقييم التشاركي.

  5. سينتج عن استخدام الدليل تحليلٌ دقيق لجهودكم، وسيساعدكم على فهم أفضل لنقاط قوّتكم والإشارة إلى المجالات الواجب تحسينها، ومن هنا، يجعل عملكم أكثر فعاليّة. يمكن الذهاب إلى الفصل 37، القسم 9: صقل التدخّل بناءً على الأبحاث (وهو لا يزال في طور البناء، حتّى تاريخ كتابة النص) و الفصل 39، القسم 2: توفير مردود من أجل تحسين المبادرة.

  6. التوثيق سيجعل ممكناً إيصالُ ما قمتم بإنجازه إلى الآخرين، ربّما من خلال المواقع الإلكترونيّة أو تقارير في الصحافة والنشرات، ونتيجةً لذلك، ستسنح لكم فرصة كسب اعتراف عالميّ ومصداقيّة. يمكن الذهاب إلى الفصل 39، القسم 3: تقديم معلومات التقييم لجمهور مجتمعي (وهو لا يزال في طور البناء، حتّى تاريخ كتابة النص).

  7. يمكن لوصف إنجازات جهودكم أن يرفع صورة مجموعتكم. وذلك بدوره يمكن أن يزيد احتمالات التمويل والدعم الأخرى. انظروا الفصل 39، القسم 4: توصيل المعلومات إلى الممولين للدعم والمساءلة. وللمزيد عن المعلومات عن التمويل، انظروا الجزء "س": توليد الموارد المالية وإدارتها وإدامتها.

مَن يجب أن يستخدم هذا الدليل؟

المُراد بدليل "منظمة الصحّة للبلدان الأميركيّة" لتوثيق "تعزيز الصحّة" (أو ما يشابهه لبلدان أخرى) هو أن يُستخدم من قبل أي مجموعة تنفّذ مبادرة تهدف إلى تأمين الشروط التي تعزّز الصحّة والعدل الصحّي. بعض الجهود الموثَّقة يمكن أن يكون لبرامج نسبيّاً صغيرة تشمل بعض المنظمات في بلديات محلية، فيما تغطّي جهود أخرى ولايات بأكملها أو مقاطعات أو بلدان. كما قد يستهدف بعض الجهود مجموعات محدّدة ثقافية أو عرقيّة أو إثنيّة أو مجموعات معرّضة لشروط صحيّة معيّنة، كبرامج تحصين الأطفال، أو جهود تعزيز التمارين الجسديّة، أو الغذاء الصحّي لمرضى السكّري أو شرايين القلب. للمزيد، انظروا الجزء "خ": تطبيق تدخّلات مجتمعيّة واعدة في "عدّة العمل المجتمعي".

فيما يلي بعض الأفراد والمنظمات والمؤسسات التي تنفّذ مبادرات "تعزيز الصحّة" ومن المناسِب أن نشملها في الدليل:

  • المنظّمات غير الحكوميّة أو المنظمات المرتكزة إلى المجتمع المحلي، المنخرطة في عمل الخدمات الصحّية و/أو الإنسانيّة

  • وكالات الخدمات الصحيّة أو الإنسانيّة المحليّة، أو المناطقيّة، أو الوطنيّة

  • الوزراء والوزارات أو أقسام الصحّة على كافّة المستويات

  • نشطاء الصحة المجتمعيّة

  • مبادرات المجتمعات المحلية الصحية والمدارس الصحّية وأماكن العمل الصحّية

  • المنظمات أو المجموعات الدينية

  • فرق "قياس الأثر الصحّي"

  • المجموعات البيئية

  • الأفراد أو المنظمات المعنيّة بتأمين السكن ذي الكلفة المقبولة للأفراد والعائلات المهمّشة، بمن فيهم المشرّدون أو مَن يعيشون في مساكن غير رسميّة

  • الذين يعملون من أجل تغيير ظروف المعيشة من خلال تأمين الوصول إلى مياه شرب نظيفة مثلاً، أو سكن لائق أو تعزيز النظافة العامّة

مَن في المنظَّمة المبادِرة يجب أن يشارك فعليّاً في التوثيق؟

ذلك يعتمد على عدّة أمور. إذا كان عمل مبادرات "تعزيز الصحّة" موزّعاً على عدّة أشخاص مختلفين (يقومون بمهمّات مختلفة في قطاعات مختلفة من المجتمع المحلي)، فيجب عندها أن يكون هؤلاء القادة المفاتيح منخرطين في التوثيق وفي إعطاء المعنى للجهود. يمكن لشخص أو اثنين مقرّبَين من الجهود أن يقوما بتيسير الحوار، وقد يكون المقرِّر الذي ينجز الدليل ببساطة إداريّاً أو كاتباً جيّداً يجمع التوثيق بأكمله من الآخرين ويضعه في الشكل المناسب. في منظّمة أو برنامج أو جهود أصغر حيث يضع شخص واحد يده على نبض العمل، قد يكون المنطقي لأكثر أن يقوم هذا الشخص بإتمام التوثيق. في حالات عديدة، يمكن مزج هذه الطرائق، عبر جعل أشخاص مختلفين يقومون بإتمام أجزاء التوثيق التي يعرفونها. (إذا أردتم مزيداً من المعلومات عن تطوير تيسير القيادة في مجموعتكم، يمكنكم الذهاب إلى الفصل 13: أفكار توجيهية في القيادة والفصل 14: الوظائف الأساسية للقيادة.)

كيف تستخدمون الدليل؟

كما شرحنا آنفاً، يتّخذ بدليل "منظمة الصحّة للبلدان الأميركيّة"، مثلاً، في التوثيق شكل استمارة أكثر ممّا هو كتيّب. من خلال الإجابة عن الأسئلة وإضافة أي مواد لازمة لوصف كامل لجهودكم وتحليلها، ستخلقون التوثيق الذي يجعل ممكناً البرهنة على فعاليّة عملكم. هذا يسمح أيضاً للآخرين بإعادة إنتاج ما قمتم به في مواقعهم هم، كما سيساعدكم على فهم ما تقومون به بشكل جيّد وفهم ما يلزمكم تغييره لتحسين الصحّة المجتمعيّة.

سننظر هنا إلى الأسئلة التي يطرحها الدليل لمساعدتكم على وصف عملكم وتوثيقه. التركيز هو على كيفيّة الرد بالشكل الأفضل لكي تمرّروا معلومات قد يحتاجها آخرون لنسخها (إعادة إنتاجها)، وللخروج بالأفضل من مسار منظّمتكم.

الدليل مقسّم إلى سبعة أجزاء للحصول على معلومات عن جوانب مختلفة من مبادرة تعزيز الصحة. سننظر إلى كل جزء بشكل منفصل:

الجزء الأول: بيانات الاتّصال أو المعلومات

يركّز هذا الجزء على توثيق مصادر المعلومات

  1. تاريخ التسليم: التاريخ الذي يتم فيه ملء الاستمارة / تسليمها.

  2. بيانات الاتّصال: معلومات عن الشخص الذي يعبّئ الاستمارة.

  3. المنظمة القائدة: معلومات عن المنظمة التي عليها المسؤولية الأوليّة عن المبادرة.

  4. شركاء آخرون: معلومات عن المنظمات أو المؤسسات أو الأعمال الأخرى، الخ، المنخرطة في أو الداعمة للمبادرة. يترك نموذج الدليل مجالاً لخمسة أجوبة. لإعطاء المزيد من المعلومات، يمكن إرفاق ورقة إضافية منفصلة.

الجزء الثاني: تلخيص البرنامج / المشروع / المبادرة

  1. عنوان / اسم المبادرة: بأي اسم تُعرف المبادرة؟

  2. الغرض/أغراض أو الهدف/أهداف: ما الذي تنوي المبادرة القيام به، أي ما تركيزها الأساسي. قد يكون ذلك، مثلاً، زيادة الوصول إلى فرص النشاط البدني، أو تحسين الوصول إلى مياه الشفة النظيفة، أو تخفيض معدل التعرّض للسموم البيئية، أو تخفيف الإصابات على الطرقات السريعة، أو زيادة المشاركة في التعليم الابتدائي، الخ.

  3. النتائج / المخرَجات المتوقّعة: ما هي النتائج / المخرجات المتوقّعة من المبادرة (مسار الجهود ونتيجتها)، حسب المبادرة.

  4. الجدول الزمني للمبادرة: تاريخ البداية وتاريخ الانتهاء يدخلان ضمن قائمة التقويم الزمني الذي يأتي عندما يجري اختيار أي مجال. إذا كانت المبادرة مستمرّة ومتتابعة، نضع تاريخ البدء، ثم نضع الإشارة في المربّع "مستمرة / متتابعة". يوجد كذلك مربّع تعليقات لكي نضع شرحاً للردود التي أشرنا إليها، عند اللزوم. هذا الأمر اختياري.

  5. مرحلة التطبيق: الإشارة إلى أي مرحلة / حلقة من المبادرة يجري توثيقها: البداية أم في أثناء تطوّرها أم بعد إتمامها.

  6. التغطية الجغرافيّة: اختيار البلد الذي تطبّق/طبّقت فيه المبادرة من الخيارات المتاحة (في الاستمارة). ثمّ نضع إشارة على كل جزء جغرافي مناسب (مقاطعة أو ولاية أو منطقة، الخ) يجري فيها تطبيق البرنامج، ونضع في مجال النص اسم الجزء الجغرافي.

  7. الإطار المكاني: قد يشمل ذلك المدرسة والمجتمع المحلي ومكان العمل، الخ، حيث تجري/جرت المبادرة. نشير إلى المكان المناسب من خلال استخدام مربّعات التأشير، ويمكن استخدام أكثر من مربّع إذا لزم ذلك، كما يمكن ذكر إطار مكاني إضافي إذا لم يكن الخيار المناسب متوفّراً.

  8. وصف مختصر: علينا وصف المبادرة بشكل سردي بما لا يتعدى 300 كلمة (المساحة محدّدة لصفحة واحدة). المقصود أن يكون ذلك المجز عن المبادرة.

للمعلومات عن بناء المبادرة، يمكن الذهاب إلى جعبة الأدوات 7: تطوير التدخلات والفصل 18، القسم 1: تصميم التدخّلات المجتمعيّة. وللمعلومات عن بناء الأهداف وتطوير خطّة تحرّك، يمكن الذهاب إلى جعبة الأدوات 5: تطوير خطط استراتيجيّة وخطط عمل والفصل 8: بناء خطّة استراتيجية.

الجزء الثالث: الإطار العام

  1. سمات الإطار:

يقسم هذا السؤال إلى القسم أ الذي يهدف إلى الحصول على معلومات عن سمات الإطار قبل تطبيق المبادرة / البرنامج، والقسم ب الذي يهدف إلى الحصول على معلومات عن سمات الإطار في الوقت الحالي الذي يمكن أن يكون خلال التطبيق أو بعده في حال انتهت المبادرة. للمزيد من المعلومات عن فهم المجتمع المحلي والتغييرات داخله، يمكن الذهاب إلى جعبة الأدوات 2: دراسة حاجات المجتمع المحلّي وموارده و الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع المحلي وموارده و الفصل 38، القسم 9: جمع المؤشرات على مستوى المجتمع المحلي واستخدامها.

تشمل المعلومات المحدّدة المطلوبة:

  • المعلومات الديموغرافيّة: سمات السكّان. المطلوب هنا المعلومات الديموغرافيّة عن السكّان بشكل عام (الجندر والعمر والوضع العائلي، ومديني/ريفي، ومستوى الدخل، والعرق/الإثنية، الخ. مَن هم الناس الذين تعملون أو عملتم معهم؟ كيف يمكن مقارنة سماتهم الديموغرافيّة (مثلاً، العمر والجندر والتعليم والدخل والوضع الاجتماعي) مع تلك الخاصّة بسكّان المجتمع المحلي بشكل عام؟ كيف ترتبط هذه السمات بالسبب الذي جعلكم تختارون هذه المجموعة للعمل معها؟ للمزيد من المعلومات، يمكن الذهاب إلى الفصل 3، القسم 2: فهم المجتمع المحلي ووصفه والفصل 3، القسم 19: استخدام السجلات الرسمية ومعلومات الأرشيف.

  • صورة لصحّة السكان: متوسّط العمر المتوقّع، ونسبة الوفيّات لدى الأطفال، والأمراض أو الظروف الصحّية، لاسيّما تلك الشائعة في المجتمع المحلي أو المجتمع بشكل عام، وخطر الأوبئة، والنظافة، والغذاء، وجوانب صحّة السكّان الإيجابيّة غير الاعتياديّة (طول العمر الاستثنائي، وغياب الظروف الطبيّة الشائعة كالضغط العالي أو أمراض الأوعية القلبيّة، وقدرات رئويّة لافتة، الخ)، والتعرّض للمخاطر الصحّية التي يسبّبها البشر وتلك الطبيعية البيئية (التلوّث والحشرات). ما هي الجوانب الإيجابيّة والسلبيّة لصحّة السكان الذين تتعاطون معهم؟ هل هنالك مخاطر محدّدة على الصحّة المجتمعيّة أو على صحة مجموعات معيّنة (مثلاً، الرضّع والأطفال من المجتمعات المحرومة)؟ هل يعلو أو ينخفض بشكل ملفت معدّل حدوث مرَض/ظرف طبّي أو أكثر؟ هل هنالك شروط محلّية تشكّل عوائق أمام تعزيز الصحّة (مثلاً، غياب النظافة أو الفقر المدقع أو العادات المحليّة التي تدعم الممارسات غير الصحّية)؟ هل هنالك ظروف تعمل لمصلحة تعزيز الصحّة (مثلاً، بيئة نظيفة، وممارسات زراعية مستدامة، ورعاية صحّية شاملة جيّدة، ونظام غذائي صحّي)؟ للمزيد من المعلومات، يمكن الذهاب إلى الفصل 3، القسم 4: جمع المعلومات عن المشكلة والفصل 19، القسم 2: فهم عوامل المخاطر والحماية واستخدامها في اختيار أهداف محتملة واستراتيجيات تدخّل واعدة.

  • الإطار السياسي: قد تكون طبيعة الحكومة المركزيّة، أو دعم الحكومة لتعزيز الصحّة، أو الأحزاب السياسية في المجتمع المحلي أو المجتمع بشكل عام، أو الأولويّات السياسية، مهمّة جميعها لنجاح جهودكم. ما هي صفات الحكومة لديكم؟ هل الصحّة أولويّة سياسيّة؟ هل يسأل السياسيّون المنتخَبون ما إذا كانت الخيارات السياسيّة جيّدة لصحّة الناس؟ ما هي العلاقات بين جمهوركم والآخرين في المجتمع المحلّي؟ ما هو تاريخ هذه العلاقات؟ هل تؤثّر على تسليم الخدمات الصحّية أو على احتمال ظروف تعزيز الصحّة لدى مجموعات معيّنة؟ هل تؤثّر (أو ستؤثّر) البيئة السياسيّة على جهودكم أو على قراراتكم حول كيفيّة تنفيذها؟ في حال كان الجواب نعم، كيف ذلك؟ هذه وعوامل سياسية أخرى واسعة مماثلة يمكن مناقتشها هنا. للمزيد من المعلومات، يمكن الذهاب إلى الفصل 3، القسم 2: فهم المجتمع المحلي ووصفه.

  • الظروف الاجتماعية الاقتصادية: وضع الاقتصاد والتوظيف وسوق العمل، والتقسيمات الاقتصاديّة في المجتمع، والهجرة الاقتصاديّة (انتقال الناس من المناطق الريفيّة إلى المدن بحثاً عن عمل ودخل، مثلاً، أو وجود عدد كبير من المهاجرين أو المهجَّرين)، ودعم الحكومة للفقراء (المساعدات الغذائيّة والسكن ومساعدات في الدخل، الخ)، وانخراط الحكومة في الاقتصاد بشكل عام.

  • الوضع الثقافي الاجتماعي: ما هو المستوى التعليمي وما هي الخلفيّات الثقافية والدينية والتقاليد والقيم عند السكّان الذين تعملون معهم؟ كيف يمكن مقارنتها مع المجتمع المحلّي بشكل عام؟ هل هنالك عوامل اجتماعية ثقافيّة تجعل الوصول إلى هؤلاء السكّان صعباً؟ هل هنالك عوامل اجتماعيّة ثقافيّة تُقصي أو تعزل هؤلاء السكّان أو تؤثّر تحديداً على صحّتهم ورفاهيتهم؟ هل كان عليكم (أو سيكون عليكم) تغيير مواقف أو أعراف اجتماعية من أجل جعل تعزيز الصحّة أولويّة لهذه المجموعة؟

  • المواطَنة: درجة المشاركة، نظرة عامّة على درجة المشاركة في المبادرات المجتمعيّة من قبل المواطن العادي في المنطقة المعيّنة. في الإطار الأوسع، قد يعني ذلك استعداد أصحاب المصلحة (الذين يهتمّون بالمبادرة) للانخراط في أي أمر قد يلفت النظر إليهم. مثلاً، هل الحكومة قامِعة أو هل تميل إلى الشعور بأنّها مهدّدة ممّا تراه كحراك للمجموعات المستقلّة؟ قد يعني ذلك أيضاً تآلف أصحاب المصلحة مع المسائل ومع استعدادهم لقدرتهم على المشاركة الكاملة أو نظرتهم إليها. هل شارك كافّة أصحاب المصلحة في مختلف مراحل جهودكم (أو المرحلة التي توثّقونها)؟ في حال لا، هل كان أيّ منهم مشاركاً؟ أي مجموعات؟ ما الآليّة التي شاركوا من خلالها؟ هل كانت هنالك حواجز أمام مشاركتهم، وكيف تمّ (أو لمْ يتم) تخطّيها؟ للمزيد من المعلومات، الرجاء الذهاب إلى الفصل 2، القسم 9: استعداد المجتمع المحلي.

قد يكون لهذه العوامل تأثيرٌ عميق على كيفية تنفيذكم الجهود وكيفية تلقّيها من قبل السكّان. ولأن الإطار يمكن أن يكون له هذا الأثر الكبير على أي مبادرة تعزيز صحّة فمن المهم وصفه بدقّة لكي يتمكّن الآخرون من تحديد ما إذا كان يمكن لمبادرة مماثلة أن تنجح (أم لا) في ظروفهم هم.

  1. لماذا بدأت هذه المبادرة: ما الذي كان له الأثر على بدء المبادرة/التدخّل؟ ضعوا إشارة على الخيار/الخيارات المناسبة من الاقتراحات المطروحة، واشرحوا في المكان المناسب. إذا كان في ذهنكم خيارٌ مناسب ولم تجدوه َضعوا إشارة على "أخرى"، واشرحوا في فقرة "النص". للمزيد من المعلومات عن بدء المبادرات، اذهبوا إلى جعبة الأدوات 7: تطوير التدخلات والفصل 3: تقدير حاجات المجتمع المحلي وموارده، لاسيّما الفصل 3، القسم 5: تحليل مشكلات المجتمع المحلي، بالإضافة إلى الفصل 18: كيف نقرّر أين نبدأ.

  2. استجابةً لحاجات لم تتم تلبيتها: ربّما لم يكن هنالك، مثلاً، معلومات صحّية متوفّرة (أو كان هنالك القليل منها) عند مجموعة سكّانيّة معيّنة، أو ربّما كانت هذه المجموعة لا تتمتع بالوصول لمياه الشرب النظيفة أو للطعام الصحّي. للمزيد من المعلومات عن تحديد الحاجات التي لا تُلبّى، انظروا الفصل 3، القسم 1: بناء خطة لتحديد الحاجات والموارد المحلية والفصل 3، القسم 7: إجراء مسح لتقدير الحاجات.

  3. استجابةً لأزمة: قد يتطلّب حادث كانهيار المفاعل النووي في تشرنوبيل في أوكرانيا عام 1986 جهوداً لمعالجة العواقب الصحية المحتملة، وقد يكون ذلك صحيحاً أيضاً إثر وقوع كارثة طبيعية، مثل تدمير فعلي لمدن أو قرى نتيجة الزلازل أو الفيضانات (كما حصل لمدينة نيو أورليانز الأميركية جرّاء إعصار كاترينا عام 2005، حيث أثارت كمّيات كبيرة من المياه الملوثة مخاوف صحية هائلة بالنسبة للّذين بقوا في المدينة والعديد من الأميركيين الأفارقة ذوي الدخل المنخفض).

  4. استجابةً لفرصة: تتاح منحة لمعالجة مسألة مهمّة للمجتمع المحلي، فتتحرّك مجموعة مجتمعية لطرح مسألة العنف المحلي، مثلاً. انظروا الفصل 14، القسم 3: اكتشاف الاحتمالات وخلقها.

  5. استجابةً لمطالب سياسيّة: قد يحصل مسؤول عام على دعم سياسيّ لجهود تعزّز الصحة في حي أو مدينة، استجابة لمطالب الناخبين. وقد تبدأ جهود لطرح الأمان المجتمعي، مثلاً، كمحاولة لكسب الأصوات قبل بدء الانتخابات مباشرة. وقد تُطرح مسألة معيّنة من خلال نشر تقرير مؤثّر، أو تغطية إعلاميّة للمسألة، أو نتيجة ضغط شعبي. للمزيد من المعلومات عن العمل مع السياسة، انظروا الفصل 25: تغيير السياسات والفصل 30: مبادئ المناداة والفصل 33: تنظيم حملة تحرك مباشر والفصل 34: المناداة عبر الإعلام.

  6. استجابةً لتحرّك المواطنين/ المجتمع المحلّي: على سبيل المثال، قام فرد أو مجموعة أشخاص بتنظيم أنفسهم لطرح مسألة صحّية عامّة. أو،نَظّمَت مجموعة أهالي دوريّة لضمان السلامة على الطرق إلى المدارس، أو نظّم مجتمع محلي معني بالجرائم في الحي مجموعة "حراسة محلية"..الخ. للمزيد من المعلومات عن التنظيم للتحرّك المجتمعي، انظروا  الفصل 7، القسم 7: إشراك الأشخاص الأكثر تأثّراً بالمشكلة والفصل 5، القسم 5: إنشاء ائتلاف (1): بدء ائتلاف والفصل 7، القسم 1: بناء خطة لزيادة المشاركة في العمل المجتمعي والفصل 18، القسم 3: تحديد أهداف التغيير وعملائه: من الذي يمكن أن ينتفع ومَن يمكنه المساعدة؟

  7. استجابةً لفرصة تمويل: أصبح التمويل متوفّراً لدى أو من خلال مجموعة لطرح مسألة صحّية أو مجتمعية. للمزيد من المعلومات عن ملاحقة فرص التمويل، انظروا جعبة الأدوات 14: كتابة طلب منحة للتمويل والفصل 42: الحصول على منح وموارد مالية.

  8. مبادرة من فردٍ باسم منظمة: حرّك فردٌ مجتمعاً محليّاً لملاحقة مبادرة تروجّ لها منظمة معيّنة. للمزيد، انظروا الفصل 13: أفكار توجيهية في القيادة

  9. استراتيجيات / نماذج أو أطر عمل مستخدَمة في تصميم المبادرة: ضعوا نعم أو لا، إذا كانت المبادرة موجَّهة من جانب استراتيجيات أو نماذج أو أطر عمل، مثل "المجتمعات المحليّة والبلديات" أو "الأسواق الصحّية" أو "المدارس المعزِّزة للصحّة". إذا أشرتم بنَعَم: حَدّدوا أي استراتجيات أو نماذج أو أطر عمل، مع وصفٍ باختصار، واذكروا الجوانب المعينة وكيف أغنتْ المبادرةَ المفاهيمُ والمبادئ المرتبطة بتعزيز الصحّة. لاستكشاف بعض النماذج، يمكن الذهاب إلى الفصل 1: نموذج التغيير والتحسين في المجتمع المحلي والفصل 2: بعض النماذج الأخرى لتعزيز الصحة والتنمية في المجتمع المحلي.

الجزء الرابع: التمويل

  1. الميزانيّة: لبعض المبادرات ميزانيّة محدّدة، فيما أخرى ليست كذلك. ولكن حاولوا أن تضعوا قيمةً أمام ما استُثمر/صُرف على المبادرة للمباشرة بها، وعلى الصعيد السنوي للمحافظة على نشاطاتها، والمجموع العام المصروف -  إذا انتهت المبادرة. يمكن الذهاب إلى الفصل 43، القسم 1: التخطيط لموازنة سنوية وكتابتها.

  2. مصادر التمويل: عليكم اختيار مصدر/مصادر التمويل واختاروا بند "آخر" إذا لم يكن خياركم المنشود مسجّلاً. إذا حصلتم على التمويل من مانح عبر تمويل لمشروع أو هبة أو مصدر آخر، فالرجاء ذكر المصدر والمبلغ الذي حصلتم عليه.

  3. الموارد غير الماليّة: الموارد اللازمة للتطبيق الناجح لمبادرات تعزيز الصحّة تتخطّى الماليّة، وتشمل موارد غير ماليّة كالموارد البشريّة والمهارات التقنيّة/التدريب، الخ، والمقدّرات المجتمعيّة (المادّية والبنية التحتيّة ومتطوّعي النقل والمساهمات العينيّة والمكان والتغطية الإعلاميّة، الخ). الرجاء ذكر ما أُتيح لكم لدعم تطبيق المبادرة المُختارة. للمزيد من المعلومات عن البحث عن الموارد غير الماليّة، انظروا الفصل 46، القسم 11: استدراج إسهامات ودعم عيني.

  4. كفاية الموارد الماليّة: هل (كانت) الميزانية ملائمة لتحقيق غاياتكم؟ في حال لم تكن كذلك، الرجاء شرح التحدّيات والصعوبات.

  5. كفاية الموارد غير الماليّة: هل كانت الموارد المتاحة، بما فيها المقدّرات المجتمعيّة، ملائمة لتحقيق غايات المبادرة؟ في حال لم تكن كذلك، الرجاء شرح التحدّيات والصعوبات.

الجزء الخامس: المسار/ الشراكات

الأسئلة الثلاثة التالية تركّز على الشراكات.

  1. الشركاء المفاتيح وأدوارهم ومسؤولياتهم: اذكروا أسماء كافّة الشركاء الذين كانوا (أو لا يزالون) منخرطين في المبادرة، واذكروا الأدوار والمسؤوليات الرئيسية لكل منهم.

  2. تطوّر الشراكات والأدوار والمسؤوليات: أشيروا إلى ما إذا كانت تغيّرت الشراكات مع الوقت، واذكروا كيف تغيّرت مع الوقت في حال وإذا حصل ذلك.

  3. الشراكات الجديدة: أشيروا إلى كيفية تطوّر الشراكات الجديدة في أثناء تطبيق المبادرة وإلى مَن هم الشركاء الجدد (أي مَن أُدخل لسبب أو لآخر خلال التدخّل وليس مَن انخرط من الأصل).

للمزيد من المعلومات عن بناء الشراكات وإدامتها، يمكن الذهاب إلى جعبة الأدوات 1: إنشاء ائتلافات وشراكات والمحافظة عليها والفصل 5، القسم 5: إنشاء ائتلاف (1): بدء ائتلاف والفصل 5، القسم 6: إنشاء ائتلاف (2): صيانة الائتلاف.

الجزء السادس: الاستراتيجيات

تهدف هذه الأسئلة إلى التقاط الاستراتيجيات المستخدَمة لتسهيل تطبيق المبادرة. الاستراتيجيات هي بشكل أساسي الاستراتيجيات المفتاحية في تعزيز الصحّة المسطَّرة في شرعات أوتاوا والكاريبي وبانكوك.

للمزيد عن الاستراتيجية، يمكن الذهاب إلى الفصل 8، القسم 1: نظرة عامة على التخطيط الاستراتيجي: الرؤية والرسالة والأهداف والاستراتيجيات وخطط العمل والقسم 4: بناء استراتيجيات ناجحة: التخطيط من أجل الفوز.

  1. الاستراتيجيات التي استخدمت/تُستخدم: عليكم اختيار الاستراتيجيات التي استُخدمت في تطبيق المبادرة المختارة. ولكل استراتيجية مختارة يجب الإجابة عن مجموعة من الأسئلة لتحقيق مزيد من البلورة. هذا الجزء مفيد تحديداً للمسؤولين التقنيين الذي يطبّقون مبادرات تعزيز الصحّة إذ إنّه يبلور التفاصيل المرتبطة بكل استراتيجية:

  2. المشاركة: تركّز على إشراك أصحاب المصلحة/الجمهور المستهدف/ين والشركاء الآخرين في صناعة القرار، ودعم التطبيق، وربّما تعبئة الموارد..الخ. نعني هنا تأسيس "مُلكيّة" المبادرة من قبل الناس في الإطار المعني، أو تمليكهم إياها. ما الذي قمتم به لتمكين الناس من المشاركة في مشروعكم/تدخّلكم؟ انظروا الفصل 7، القسم 7: إشراك الأشخاص الأكثر تأثّراً بالمشكلة والفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية والفصل 36، القسم 6: التقييم التشاركي.

  3. الشراكات / التعاون / التحرّك بين القطاعات: كيف جرى صقل علاقات العمل بين مختلف قطاعات المجتمع المحلي (الحكومة والأعمال والمنظمات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية والأفراد المفاتيح والمجموعات الدينية، الخ) من أجل تطبيق المبادرة المحدّدة. ماذا فعلتم لتشجيع التعاون؟ انظروا الفصل 18، القسم 4: استخدام قطاعات المجتمع المحلّي للوصول إلى الأهداف وعملاء التغيير والفصل 9، القسم 3: بناء فرق عمل متعددة الحقول أو لجان عمل للمبادرة.

  4. التمكين / بناء القدرات: كيف ساعدت المبادرة الناس على كسب المزيد من التحكّم بالقوى التي لها تأثير على حياتهم؟ كيف دُرّب الناس أو بُنيت المهارات (مثلاً، اكتشاف السرطان من خلال الفحص الذاتي، أو كتابة الموازنة أو تشارك المهارات الحياتية ونقل المعرفة إلى الأشخاص)؟ كيف استطاع المنخرطون في المبادرة جعل الأمور تسير ومتابعة المبادرة لإحداث النتائج المرغوبة؟ للمزيد، انظروا الفصل 1، القسم 3: نموذج التطبيق: بناء قدرات من أجل تغيير المجتمع المحلّي والنظام.

  5. السياسة العامة: تغيير السياسات الرسميّة (القوانين والتنظيمات والسياسات والإجراءات المُعلنة) وتلك غير الرسمية (المراسيم، الخ) التي تؤثّر على مجرى الأمور ومنه على تطوّر الناس ربطاً بالمسألة المحدّدة المطروحة من قبل المبادرة. ماذا فعلتم لتغيير السياسات أو للمناداة بتغيير السياسات والتشريعات؟ للمزيد عن العمل مع الحكومة والسياسات، انظروا الفصل 25: تغيير السياسات والفصل 30: مبادئ المناداة والفصل 5، القسم 3: التخطيط الاجتماعي وتغيير السياسات والفصل 34: المناداة عبر الإعلام.

  6. الاتّصال والعلاقات العامّة: تأمين المعلومات ورفع الوعي والحصول على معلومات من الجمهور المستهدف وإبقاء الناس مطّلعين، بالإضافة إلى التواصل بين أصحاب المصلحة والشركاء المنفّذين. انظروا الفصل 4: وضع المسائل على أجندة الجمهور والفصل 6: تعزيز الاهتمام بالمسائل المجتمعية والفصل 20، القسم 2: تأمين المعلومات مسائل التنمية والصحة المجتمعية وتبعاتها (قيد البناء).

  7. المناداة: تعني طرق "بيع" أفكار المبادرة وتسويقها، وإقناع الناس بالدعم وتأمين الموارد، وتقديم المعلومات والأدلّة لإعلام تغيير السياسات وإحداث تغييرات أخرى، كطرق تقديم الخدمات أو التغييرات المادّية لبنيةٍ ما أو لبيئة مادّية، الخ. للمزيد عن المناداة، يمكن الذهاب إلى جعبة الأدوات 10: المناداة من أجل التغيير والجزء "ذ": الانتظام من أجل مناداة فعّالة.

  8. بناء القيادة: كيف جرى تنظيم الذين تحمّلوا مسؤولية تطبيق المبادرة؟ ما هي البنى الرسمية/غير الرسمية التي وضعتموها لصناعة القرار؟ ما كانت استراتيجية القيادة ومَن كان منخرطاً فيها؟ كيف قمتم بتدريب قادة جدد وبإحضارهم؟ للمزيد من المعلومات عن بناء القيادات، انظروا جعبة الأدوات 6: بناء القيادات والفصل 9: تطوير بنية تنظيميّة للمبادرة والجزء "ج": القيادة والإدارة وتيسير المجموعات.

  9. بناء بيئات داعمة: ما الذي قمتم به لدعم التغيير المجتمعي الذي أردتم رؤيته؟ ما هي الأعراف الثقافيّة التي حاولتم التأثير عليها وكيف قمتم بذلك؟ كيف غيّرتم الوصول إلى البضائع والخدمات من أجل دعم التغييرات السلوكية الفرديّة؟ للمزيد من المعلومات عن خلق البيئات الداعمة، انظروا الفصل 23: تعديل الوصول والعوائق والفرص والفصل 26: تغيير البيئة الطبيعية والاجتماعية.

  10. الوصول المحسّن إلى الموارد/الخدمات: ما هي السياسات التي قمتم بتغييرها لتمكين أعضاء المجتمع المحلي من وصول أوسع إلى الخدمات والموارد؟ ماذا فعلتم لتسهيل وصول الناس إلى البرامج المجتمعية؟ ماذا فعلتم لجعل كلفة الخدمات معقولة؟ انظروا الفصل 21: تحسين الدعم والحوافز والموارد والفصل 23: تعديل الوصول والعوائق والفرص والفصل 24: تحسين الخدمات.

  11. التحدّيات التي واجهَتْها المبادرة: قوموا بوصف كافّة التحدّيات التي صادفتها المبادرة ولم يقم السؤال 24 بتغطيتها. نرجو أن تشملوا نقاشاً حول ما قمتم به لتخطّي هذه التحدّيات.

  12. التحرّكات/الاستراتيجيات التي استخدمتها المبادرة: صفوا الاستراتيجيات والتحرّكات التي استخدمَتْها المبادرة ولم يذكرها السؤال 24. نرجو أن يشمل ذلك نقاشاً حول كيفية مساهمتها في المبادرة (إيجاباً أو سلباً).

الجزء السابع: النتائج

  1. الإنجازات/النتائج/المخرجات الملفتة: قوموا بذكر ووصف إنجازات المبادرة ونتائجها ومخرجاتها. للمزيد من المعلومات عن قياس النتائج، انظروا الفصل 8، القسم 1: نظرة عامة على التخطيط الاستراتيجي: الرؤية والرسالة والأهداف والاستراتيجيات وخطط العمل والفصل 8، القسم 3: بناء الأهداف والجزء "ر": تقييم البرامج والمبادرات المجتمعية.

  2. "أهداف الألفيّة للتنمية زائد": كيف ساعدت (أو ستساعد) الجهود على تحقيق أهداف الألفيّة للتنمية؟ أي غايات تطرح؟ اختاروا كافّة الغايات ذات الصلة واشرحوا باختصار كيف تمّ ذلك. إنّ "أهداف الألفيّة للتنمية زائد" موجودة في الاستمارة، والمطلوب منكم اختيارها إذا كان ذلك مناسباً. وهي مذكورة والمطلوب منكم الإشارة إلى ما هو مناسب لمبادرتكم بما أنّها تغطّي عدداً من الأمراض وعوامل الأخطر، وهذا الأهم.

     

    أهداف الألفيّة للتنمية:

    انطلق برنامج الأمم المتّحدة للتنمية عام 2000 نحو تحقيق "أهداف الألفيّة للتنمية" الثمانية التي تبنّتها قمّة الألفية للأمم المتحدّة في شهر أيلول/سبتمبر من نفس السنة. وافق على هذه الغايات المستهدف تحقيقها بحلول العام 2015 189 بلداً، وتبنّاها رسميّاً 147. المقصود بها تحفيز الجهود وتنسيقها لتحسين النتائج بالنسبة لأفقر الناس في العالم، وللّذين يعيشون في ظروف المفقر المدقع. ومع أنّ بعض البلدان/المجتمعات المحليّة قطعت أشواطاً كبيرة لتحقيقها، فالجهود ذات الصلة الموثّقة بشكل جيّد هي قليلةٌ.

     

    "أهداف الألفيّة للتنمية" الثمانية هي (بحلول 2015):

    • إلغاء الفقر المدقع والجوع. تخفيض عدد الناس الذين يعيشون بأقل من دولار أميركي يومياً إلى النصف.

    • تحقيق تعميم التعليم الابتدائي.

    • تشجيع المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

    • خفض وفيّات الأطفال. خفض وفيّات الأطفال دون خمس سنوات بمعدّل الثلثين.

    • تحسين صحّة الأمهات. خفض وفيّات النساء عند الولادة بمعدل ثلاثة أرباع، وتعميم الوصول إلى الصحة الإنجابية.

    • مكافحة مرض نقص المناعة/الإيدز، والملاريا، وغيرها من الأمراض. إيقاف نقص المناعة/الإيدز والحد من انتشاره وتعميم الوصول لعلاجه بحلول عام 2010.

    • تأمين الاستدامة البيئية. نشر مبادئ الاستدامة البيئية، ورعاية التنوّع البيولوجي، وخفض نسبة الأشخاص من دون مياه شرب آمنة إلى النصف.

    • تطوير شراكة عالمية من أجل التنمية. تأسيس أنظمة وشراكات تدرك وتلبّي حاجات البلدان في طور النمو، لاسيّما الأفقر منها، وزيادة المساعدة التنموية، وإدارة الديون، وتشجيع التجارة، وتأمين الوصول إلى الأدوية الأساسية بكلفة مقبولة في البلدان في طور النمو، وجعل التكنولوجيا (التلفونات والمحمول والإنترنت) متوفّرة.

    •  

    أهداف الألفيّة للتنمية زائد

    لدى إدراك التحديات ذات الصلة، يميل العديد من الذين يعملون على أهداف الألفية للتنمية إلى "زيادة" بعض الأهداف الأخرى المهمّة المرتبطة بالصحّة. أُضيفت أهداف "الزائد" إدراكاً لحقيقة أنّ بعض البلدان قد يكون لديها حاجات أو مشكلات خاصّة (العنف والأمراض المزمنة والمسائل البيئية) الواجب التصدّي لها لتحقيق أهداف الألفية، أو لأهمّيتها الخاصّة بالنسبة لبعض المجتمعات المحليّة.

    *****************************

    جهود "منظّمة الصحة للبلدان الأميركية" في طرح أهداف الألفية للتنمية: مبادرة "الوجوه والأصوات والأمكنة". طبّقت "منظّمة الصحة للبلدان الأميركية" جهوداً إقليمية لطرح "أهداف الألفية للتنمية" المتعلّقة بالصحة، وتبنّت المنظمة عام 2006 ما عُرِّف بمبادرة "الوجوه والأصوات والأمكنة". وكما هو مذكور في دليل المنظمة، فإن المبادرة "جهود لبناء إرادة سياسية على أعلى المستويات، يرافقها في نفس الوقت تأمين الدعم التقني لطرح المحدِّدات الاجتماعية والاقتصاديّة للصحّة على المستوى المحلّي. وهي تنادي من أجل الأكثر ضعفاً وتساعد على بناء المواطنة، مع تركيز على الحقوق والمسؤوليات المتشارَكة. يتحقّق ذلك من خلال التعاون بين القطاعات وبين الوكالات الذي يوحّد الجهود والالتزام باتّجاه تحقيق أهداف الألفيّة للتنمية".

    وفق "منظمة الصحة للبلدان الأميركية"، تهدف مبادرة "الوجوه والأصوات والأمكنة" إلى:

    • الاستجابة لحاجات المجتمعات المحليّة الأكثر فقراً وضعفاً من منظور المحدِّدات الاجتماعية للصحة

    • إعلاء قيم المساواة وفكرة "العمل عبر الأميركيتين"

    • تنسيق الجهود وتوحيد التحرّكات والإرادة لتحقيق أهداف الألفيّة للتنمية

    • تعزيز أهداف الصحة العامّة لدى الناس والمناطق

    • التشديد على الحقوق والمسؤوليات، من أجل تأمين التنمية المستدامة

    • تعزيز نفوذ المناداة من أجل الأكثر عرضةً للتضرر

    • الانتقال من التركيز على البلدان الفقيرة إلى التركيز على الناس الذين يعيشون في الفقر

    تهدف "منظّمة الصحّة للبلدان الأميركية" عبر مبادرة "الوجوه" إلى تشجيع "نموذج من التنمية المستدامة ينادي بمجموعة متعدّدة من العوامل واللاعبين على مستويات مختلفة لطرحٍ ناجح للمحدّدات الاجتماعية للصحة وللأسباب العديدة للفقر".

     

    29.التغييرات الناشئة عن المبادرة: على أي مستوى أحدثتْ المبادرة التغيير؟ مثلاً، على سلوك الأفراد أو مواقفهم؟ على المجموعات (مثلاً، الذين يؤمنون الرعاية الصحّية وصانعو السياسات)؟ على المنظمات أو المؤسسات؟ على المجتمع المحلي؟ على المجتمع؟ اختاروا كما يناسبكم، وصِفوا التغييرات التي حصلت. لمزيد من المعلومات عن تقييم المبادرات، انظروا الجزء "ر": تقييم البرامج والمبادرات المجتمعية.

    التغييرات على المستوى الفردي. الزيادات في قدرة الأفراد على حل مشكلاتهم الخاصّة وتلبية حاجاتهم. قد تشمل تطوير قوة عمل لديها مهارات، أو نشوء قادة من قلب المجتمع المحلي، أو اكتساب مهارات تنظيمية، أو تغيير سلوكي أو موقفي فردي.

    30.التغييرات في المجتمعات المحلية: تشمل التحوّل في مواقف المجتمع المحلي (من الإدمان على التدخين أو الكحول أو العنف المنزلي، مثلاً) أو زيادات في الوعي المجتمعي (وعي الحاجة إلى خدمات معيّنة، أو وتيرة أحداث أو سلوكيّات معيّنة). وقد تشمل أيضاً قدرات محسّنة على المناداة المجتمعيّة أو التعبئة (ائتلافات وشبكات تواصل وتنظيم مجتمعي) أو التحوّل إلى الديمقراطيّة (إشراك عدد أكبر من الناس في صناعة القرار ومزيد من المشاركة وبزوغ قادة من المجتمع المحلّي). قد تأخذ كذلك شكل موارد مجتمعية جديدة أو مقدّرات وموارد  تُخلق (عيادات صحّية ومدارس ومنظمات وآبار للمياه النظيفة، الخ) أو التزام مجتمعي بتحسين نوعية الحياة للجميع. للمزيد من المعلومات عن قياس التغييرات المجتمعي، انظروا الجزء "ر": تقييم البرامج والمبادرات المجتمعية لاسيّما الفصل 38، القسم 2: جمع المعلومات: رصد التقدّم، والقسم 9: جمع المؤشرات على مستوى المجتمع المحلي واستخدامها والقسم 10: المؤشرات على مستوى المجتمع المحلي: بعض الأمثلة، بالإضافة إلى الفصل 1، القسم 5: نموذج التقييم: تقييم مبادرات مجتمعيّة شاملة.

    تغييرات في السياسات على المستويات المحلية والمناطقية والولاية/المقاطعة والوطنية. قد تشمل تحسينات في البنية التحتيّة (طرقات ومرافق عامّة واتّصالات)، وتغييرات في السياسات التنظيمية.  انظروا جعبة الأدوات 11: التأثير على بناء السياسات.

    تغييرات على المستوى التنظيمي أو المؤسساتي. يمكن أن تشمل تحسينات وتغييرات في المنظمات والمؤسسات (العامّة والخاصّة) التي تعمل على المستوى المجتمعي أو التي هي جزء من المبادرة. أمثلة من تغييرات كهذه يمكن أن تكون زيادة تخصيص في الموارد للمسائل المتعلّقة بالمبادرة، أو تأسيس وحدة جديدة مسؤولة عن تعزيز الصحّة، أو تعيين موظّفين للعمل على المبادرة، أو مأسسة طرائق تشاركية في خطط العمل، الخ.

    أي تغيير كان الأهم ولماذا: أشيروا إلى أي تغييرات، مِن تلك التي حُدّدت في السؤال 29، كانت الأهم، واذكروا لماذا. يمكن الذهاب إلى الفصل 8، القسم 6: الحصول على مردود من المعنيين: ما هي التغييرات المهمة والممكن القيام بها؟ بالإضافة إلى الفصل 38، القسم 3: تصنيف أهداف المجتمع المحلّي والقسم 4: تقدير رضا الأعضاء والقسم 5: مسح أساسي للمخرجات: تصنيف درجات الأهميّة.

    ا31,لاستدامة: هل المبادرة تتطلّب استدامة (أي ليست مشروع تدخل محدود بوقت معيّن)؟ في حال وجَبَت استدامة المبادرة، أشيروا إذا جرى ذلك أو لا. في حال لم يتم ذلك، اشرحوا لِم لا، وفي حال نعم، اشرحوا ما الذي تمّ لتمكين المبادرة من الاستدامة / الاندماج / التداخل ضمن نشاطات / مسارات أخرى قائمة. للمزيد من المعلومات عن الاستدامة، انظروا الفصل 42، القسم 1: بناء خطة للاستدامة المالية وجعبة الأدوات 16: إدامة العمل أو المبادرة.

    32.مسار التقييم: صِفوا كيف جرى تقييم المبادرة. كيف اكتسبتم فهماً لما نجح؟ كيف علمتم بما يحتاج إلى تغيير؟ ما هي المعلومات التي ساعدتكم بشكل أفضل على تنظيم المسار، ووضْع الجدول الزمني، وإدارة اللوجستيات أو الأشياء العمليانية؟ كيف قمتم بقياس نجاحكم؟ (أيّ مقاييس للمخرجات جرى استخدامه؟) كيف استخدمتم التقييم لتعديل الجهود وتحسينها؟ للمزيد، انظروا الجزء "ر": تقييم البرامج والمبادرات المجتمعية.

    33.الدروس المستفادة الأساسيّة: ماذا تعلّمتم، ربطاً بالمسار بأسره وربطاً بكل مرحلة (التخطيط والتطبيق والتقييم والاستدامة) حول الجدوى والفعاليّة التي قدّمتها المسارات والطرائق والأنظمة التي استخدمتموها؟ ماذا تعلّمتم عن دقّة توقّعاتكم؟ وعن فعاليّة عملكم في الحصول على النتائج المتوخّاة؟ وعن سواء كانت للمخرَجات المطلوبة النتائج المتوخّاة (أي هل كنتم على الطريق الصحيح)؟ ماذا تعلّمتم عن كيفيّة التمكّن من تنفيذ الجهود بشكل أفضل؟ هل تُطبَّق هذه الجهود في ظروف أخرى، أم أنها تنجح فقط في مجتمعكم المحلي أو في آخر مشابه له إلى حد بعيد، ولماذا؟ للمزيد، انظروا جعبة الأدوات 12: تقييم المبادرة.

    34.التوصيات: ما توصياتكم لتحسين هذه المبادرة ومبادرات أخرى مماثلة في المستقبل؟

    مراجعة التدخّل. كيف تغيّرون التدخّل لجعله أكثر جدوى وفعاليّة؟ ماذا تفعلون بشكل مختلف في المرّة القادمة؟ للمزيد عن مراجعة التدخل، انظروا الفصل 39: استخدام التقييم في فهم المبادرة وتحسينها.

    التبعات بالنسبة البحث التشاركي. كيف يمكنكم جذب المزيد من أصحاب المصلحة والمشاركين إلى كافّة مراحل المسار؟ هل ذلك قابل للتنفيذ في كافة المراحل، آخذين طبيعة الجهود في الاعتبار ؟ هل يحتاج أيّ من أصحاب المصلحة والمشاركين إلى تدريب أو إرشاد، وكيف يمكنكم تأمين ذلك؟ انظروا الفصل 36، القسم 2: البحث التشاركي المرتكز إلى المجتمع المحلّي والفصل 36، القسم 6: التقييم التشاركي.

    التبعات بالنسبة للتطبيق. ما الذي وجدتم أنّه قد يشكّل الممارسة الفضلى أو يساعد الآخرين على محاولة تحقيق نتائج شبيهة بنتائجكم؟ إن وصف ما لمْ ينجح له نفسُ أهميّة وصف ما نجح، بما أنّ التخلّي عن طرائق أو مقاربات معيّنة مفيد  بقدر فائدة اقتراح مقاربات أخرى لاستخدامها.

  3. مواد الاتصال والأدوات والأدلّة والبروتوكولات، الخ. بما أنّ أحد أغراض هذا التمرين هو تشارك الخبرات وبالتالي تسهيل التقدّم في مبادرات تعزيز الصحّة، فالمطلوب منكم تشارك المواد والأدوات والوثائق، الخ، التي طُوّرت لدعم هذه المبادرة. ذلك مفيد بشكل خاص للممارسين وهم يختبرون مبادرات مماثلة، كلّ في بلاده.

  4. الصور. اذكروا وأرْفِقوا في ملف منفصل أي صوَر تحكي قصّة المبادرة المُنَفَّذة.

باختصار

يهدف مثال "دليل التوثيق لمنظمة الصحة للبلدان الأميركية" إلى مساعدتكم على خلق سجل لجهودكم لتعزيز الصحة بأكملها: مسار التخطيط والتصميم والتطبيق والتقييم والاستدامة. يركّز الدليل على الإطار كما على الطرائق والنتائج والدروس المستفادة. إذا أجبتم عن الأسئلة في الدليل فسيكون لديكم صورة كاملة عمّا قمتم به، وكيف قمتم به، وما هو المهم في ما قمتم به. سيجعل هذا التوثيق ممكناً تمرير ما تعلّمتموه، ومساعدة الآخرين على خلق مجتمعات محلّية صحّية.

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المواد، لكن نرجو أن تذكروا مرجعها: "عدة العمل المجتمعي" على الموقع:

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

سْتِيفِن فَوْسِت

رينيه فرانكْلِن بِرون

موارد

موارد

مواد مطبوعة

Health Promotion Effectiveness Working Group.  Guide for Documenting Health Promotion Initiatives.  Pan American Health Organization, 2008.

 

 مواد على الإنترنت

خطوط عامة حول كيفية استخدام دليل التوثيق

Faces, Voices, and Places

The PAHO web page for Faces, Voices and Places.

 

Work Group for Community Health and Development

The Work Group for Community Health and Development at the University of Kansas, the developer of the Community Tool Box and a collaborator on the PAHO Guide.  The Work Group is a World Health Organization Collaborating Center.

 

PAHO

The Pan American Health Organization (PAHO), the arm of the World Health Organization in the Americas.

 

United Nations Development Programme

The United Nations Development Programme web page on the Millennium Development Goals.

 

World Health Organization

The World Health Organization (WHO), the health promotion agency of the United Nations.

 

Social Determinants of Health

The WHO Commission on the Social Determinants of Health.

قائمة المراجعة
hrakaba Tue, 06/11/2013 - 13:31

مقدّمة: ما هو "تعزيز الصحّة"؟

____ "تعزيز الصحّة" هو "عمليّة تمكين الناس من زيادة التحكم بصحتّهم".

____ "تعزيز الصحّة" هو طريقة تفكير وعمل تعتبر التقدّم المستمر في صحة الأفراد والشعوب والمحافظة عليها جزءاً لا يتجزّأ من مسار المجتمع المحلي وعمله.

____ يركّز "تعزيز الصحّة" على المحدِّدات الاجتماعية للصحة كما على المسائل الصحّية المحدّدة.

____ إن تعزيز الصحة:

  • مرتكز إلى السكّان

  • تشاركي

  • متداخل بين القطاعات

  • حسّاس للسياق

  • متعدّد المستويات

ما هو دليل "منظمة الصحّة للبلدان الأميركيّة" لتوثيق مبادرات تعزيز الصحة (كمثال)؟

_____ الدليل هو عبارة عن استمارة من سبعة أجزاء تطرح أسئلة عن جهودكم لتعزيز الصحّة.

_____ يهدف الدليل إلى خلق آليّة لتوثيق مبادرات تعزيز الصحّة.

لماذا علينا استخدام هذا الدليل؟

_____ يساهم استخدام الدليل في بناء قاعدة البيانات التي ستدفع مجال تعزيز الصحّة إلى الأمام.

_____ المعلومات المساهِمة الناجمة عن استخدام الدليل ستسمح لكم بالتواصل مع آخرين في المجال، في بلدكم وفي بلدان أخرى.

_____ من خلال إدخال الشركاء المجتمعيين/المحليين في جمع البيانات عبر البحث العملي التشاركي، تستطيعون أن تمكّنوا المشاركين في مبادرتكم، ودفعهم إلى تعلّم مهارات جديدة.

_____ سينتج عن استخدام الدليل تحليلٌ دقيق لجهودكم، وسيساعدكم على فهم أفضل لنقاط قوّتكم والإشارة إلى المجالات الواجب تحسينها، وبالتالي، يجعل عملكم أكثر فعاليّة.

_____ يمكن لاستخدام الدليل أن يساعدكم على الحصول على منظور جديد لجهودكم، والخروج بأفكار جديدة.

_____ من خلال توثيق جهودكم عبر الدليل، يمكن أن يُنشر عملكم على موقع الصحة المهمة (مثل موقع منظمة الصحّة للبلدان الأميركية في هذه الحال)، و ربّما في مجلّة عالميّة كذلك.

_____ سيمكّنكم استخدام الدليل من وصف إنجازات جهودكم وإعلاء صورة مجموعتكم في المجتمع المحلي ومع المموّلين وداعمين آخرين.

مَن ينبغي أن يستخدم هذا الدليل؟

_____ المقصود أن يستخدم الدليل أي فرد أو مجموعة أو مؤسسة تقوم بمبادرة أو تدخّل أو برنامج يهدف إلى تعزيز الصحّة أو المجتمعات الصحيّة المنطقة (في الأميركيّتين في المثال أعلاه)، بمن فيها:

  • المنظمات غير الحكومية أو المرتكزة إلى المجتمع المحلي المعنيّة بالخدمات الإنسانية و/أو الصحّية

  • وكالات الخدمة الإنسانية أو الصحية، المحلية، أو على صعيد الولاية أو المقاطعة، أو الوطنية

  • الوزراء والوزارات أو أقسام الصحّة العامّة على كافّة المستويات

  • النشطاء في مجال الصحّة المجتمعية

  • مبادرات الصحّة المجتمعية

  • المجموعات ذات التوجه الديني

  • فرق قياس الأثر الصحّي

  • المجموعات البيئية

  • الأفراد أو المنظمات المعنيّة بتأمين السكن ذي الكلفة المقبولة للأفراد المهمّشين والعائلات المهمّشة، بمن فيهم المشرّدون

  • العاملون على تغيير الظروف البيئية (تأمين الوصول أو مساعدة الناس على كسب الوصول إلى مياه شرب نظيفة، مثلاً) من أجل استئصال الأمراض

كيف تستخدمون الدليل؟

_____ في الإجابة عن كافّة الأسئلة وتعبئة كافّة الرسوم البيانية، بعد التفكير بدقّة بكل منها.

_____ في استخدام الوصف الناتج من أجل:

  • تقديمها إلى منظمة الصحة الإقليمية (منظمة الصحة للبلدان الأميركية، هنا) للمساهمة في توثيق جهود تعزيز الصحّة في الأميركيتيْن.

  • كسب الاعتراف والمصداقيّة في المجال.

  • إعلام المجتمع المحلي أو المنطقة عن عملكم.

  • تحليل برنامجكم وتحديد أين يلزم القيام بتغييرات، وأي مجالات يجب التشديد عليها وتقويتها، وأين يلزم جلب موارد إضافيّة.

  • تمرير ما تعلّمتموه (عمّا ينفع وما لا ينفع) للآخرين الذين يمكنهم أن يكرّروا (يعيدوا إنتاج) عملكم.

  • تقديم جهود ناجحة كمثال عن ممارسات أو مسارات فضلى.

  • إقناع الممولين بفعاليّة عملكم أو بإمكانيّات العمل المحتمَلة.

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

سْتِيفِن فَوْسِت

رينيه فرانكْلِن بِرُون

الأمثلة
hrakaba Fri, 06/21/2013 - 13:49

المثل الأوّل: التحرّك التعاوني من أجل التغيير المجتمعي وتخفيف مخاطر الأمراض المزمنة والمشكلات الصحّية

كتابة: جيري شولْتْز وسْتيف فَوسِت وفيكي كولي أكرز

في عام 2000، بدأ ائتلاف للأمراض المزمنة في مدينة كنساس بولاية  ميسوري استجابة لحدثيْن:

1) طلب من "مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها" لمشاريع ربطاً بمشروع "المقاربات العرقيّة والإثنيّة للصحّة المجتمعيّة 2010"،

2) دراسات عن الوضع الصحّي للأقلّيات أطلقتها منظّمتان وأضاءت على تباينات صحّية ملحوظة لدى السكّان من أصل أفريقي ولاتيني.

تميّزت هذه المنطقة الحضريّة بمعدلات عالية من الفقر وبقلّة الفرص للانخراط بسلوكيّات صحّية. ويتكوّن الائتلاف من منظمات صحيّة ومجتمعيّة ومنظّمات أحياء، ومن مجموعات دينية، وشركات أعمال، فضلاً عن سكّان مدينة كنساس، ومع الوقت، شمل الائتلاف الأميركيين الأصلييّن كإحدى المجموعات السكّانيّة المستهدفة، ولكن الجهود للوصول إلى هذه المجموعة لم تنجح.

كانت رسالة الائتلاف تحسين النتائج الصحّية لأمراض السكّري وأمراض شرايين القلب، من خلال تعزيز الوصول إلى الرعاية الجيّدة ولبيئات وأنماط عيش صحيّة، وذلك عبر خدمات وقاية ومراكز رعاية صحية مجتمعية متكاملة وذات كلفة مقبولة وحسّاسة ثقافيّاً وقابلة للمحاسبة.

يقترح الائتلاف خمس مراحل مترابطة:

  1. التخطيط التعاوني وبناء القدرات
  2. التحرّك والتدخّل الهادفيْن
  3. التغييرات في المجتمع المحلّي والنظام
  4. التغيير السلوكي المنتشر
  5. تحسين في النتائج الصحّية المجتمعية

طوّر الائتلاف خطّة تحرّك تكاملية اقترحت 86 تغييراً مجتمعيّاً. ومن خلال برنامج "اختيار ستّة"، قدّم الائتلاف أيضاً موارد للشركاء الأساسيّين من أجل دعم تطبيق ستّة بنود من خطّة العمل (مثلاً، ستّة برامج أو سياسات أو ممارسات، معدّلة أو جديدة). وشملت الموارد منحاً ودعماً تقنيّاً ومواد برامجيّة.

وقد يسّر الائتلاف حوالي 675 تغييراً مجتمعيّاً بين عاميْ 2001 و2007. وتتضمّن بعض الأمثلة: تعديل ساعات العمل في العيادات من أجل زيادة وصول الناس إليها، وتبنّي خطوط توجيهيّة للرعاية العياديّة، وإدخال معلومات صحّية في نشرات الأحياء، واستخدام مرافق المؤسسات للنشاطات الرياضيّة، وتطوير نوادي أو طرق للمشي. وتقول النتائج من التقييم التشاركي أنّ الائتلاف كان محفّزاً فعّالاً للتغييرات البيئية من أجل التخفيف من المشكلات الصحّية المرتبطة بأمراض شرايين القلب والسكري.

وتشكّلت بعض نقاط قوّة الائتلاف من الشبكة الاجتماعية الواسعة لمدير أوّل مشروع وبناء العلاقات مع عدد كبير من المنظّمات المجتمعية. من جهة أخرى، أدّت التحديات في تطبيق المنح الصغيرة، بما فيها المتطلّبات الحكومية المعقّدة والإدارة المالية الداخلية، إلى توتير العلاقات القائمة من قَبْل مع هذه المنظّمات. كما شكّل انخراطِ السكان من أصل لاتيني المحدود (وهم إحدى المجموعات السكانية المستهدفة) عقبة.

وقد حصل الائتلاف، بين عاميْ 2001 و2007، على منح كبيرة كجزء من مبادرة مركز مكافحة الأمراض: "المقاربات العرقيّة والإثنيّة للصحّة المجتمعيّة 2010". كما سمحت منحة لمدّة خمس سنوات قُدّمت عام 2008 باستمرار هذه المبادرة الناجحة، كما قد تسمح لجهود مستدامة بطرح التباينات الصحّية، على أن يكون التعديل الأساسي هو بناء استراتيجية فعّالة لإشراك الجماعات المحلّية اللاتينية في المبادرة.

المثل الثاني: برنامج المساعدة المنرليّة للمسنّين

نود شكر الأفراد التالية أسماؤهم للمساعدة في تحضير دراسة الحالة هذه: كاري ماثيوز، وجونو لورنس، وباتسي وِيلي، وروزينا ألكسانْدر سْناغ.

بدأ برنامج "المساعدة المنرليّة للمسنّين" (وهو مبادرة من حكومة "سان فنسن والغْرنادين" نفّذتها وزارة التنمية الاجتماعية لتحسين الرعاية والدعم للسكّان الكبار)، وذلك في آب/أغسطس 2002. كان هدف المبادرة إفادة الأشخاص من عمر 60 سنة وما فوق، والأشخاص المعزولين والمتروكين في البيوت، والأشخاص ذوي الحاجات الخاصة، فشملت المبادرة 92 مساعداً للرعاية المنزلّية، ومشرفيْن، وعاملاً صحيا. ويُذكر أن المبادرة تلقّت دعماً من مركز ديني محلّي.

وكانت رسالة المبادرة خلق بيئة داعمة وحس انتماء لدى المسنّين بالتزامن مع رفع تقديرهم لذاتهم وتلبية حاجاتهم الاجتماعية العاطفيّة والصحّية الأساسيّة. واقترحت المبادرة مقاربة شموليّة، حيث تتم مساعدة المسنّين بالرعاية الصحّية وحاجات أخرى، فيما جرى تعليم مقدّمي الخدمات عن نمط حياة المسنّين وكيفية رعايتهم. وكانت الخدمات تقدّم دون أي كلفة على المتلقّي.

إضافةً إلى ذلك، أمّن الصليب الأحمر في المنطقة تدريباً على الإسعافات الأولّية للمساعدين المنزليّين، وأمّن الممرضون رعايةً تمريضية عامّة وأشرفوا على المتدرّبين في أثناء تدريبهم. فضلاً عن ذلك، قدّم المسؤولون المساعدة في البرنامج التدريبي. من هنا، جرت تغطية كافّة مناطق البلد جرّاء انخراط كافّة الوزارات ودعمها.

حاليّاً، يستفيد 450 مسنّاً من المبادرة، وهي تُعتبر إجراءً يقلّص الكلفة على الحكومة، بما أنّ الكلفة كانت ستكون أعلى لو كانت الحكومة ستؤمّن رعاية مؤسّساتيّة لهذه الفئة السكّانيّة. أفادتْ تقارير المسنّين عن شعورهم بحسّ من الراحة والأمان، كما شعر أفراد عائلاتهم بالارتياح لعلمهم أنّ هنالك مَن يهتم بالمسنّين، وزادت استخدامات تسهيلات الرعاية الصحّية ضمن المناطق. إضافةً إلى ذلك،  بدأ الكبار يهتمون بشكل أكبر بنظامهم الغذائي وطعامهم، واكتسب صانعو السياسات فهماً أفضل لصورة المسنّين في مجتمعاتهم، كما أصبحت البرامج التدريبيّة مصدرَ توظيفٍ لمانحي الرعاية.

من جهة أخرى، كان هنالك نقصٌ في انخراط الذكور في المشروع (كمساعدين منزليّين)، وكانت الموارد الإنسانيّة والماليّة محدودة، ومواد وتجهيزات قليلة، بالإضافة إلى نقص الدعم من القطاع الخاص. وكان التحدي المستمر هو التأكّدَ من تمكُّن المستفيدين الحقيقيّين من الوصول إلى البرنامج فضلاً عن التأكّد من أنّ التدخّلات السياسية مقلّصة إلى أدنى حد ممكن، ولم يكن للمبادرة توثيقٌ رسمي ونظام تقييم.

ساهمت المبادرة في تغييرات إيجابيّة لدى السكّان المسنّين في المنطقة. وفيما المبادرة في طور التنفيذ والإدامة، كانيجب التفكير في التقييم الذي ينبغي أن يكون مساراً مستمرّاً. كما توجّب التفكير في مصدر لاستدامة المبادرة، إذ إنّ الاعتماد حتّى الآن كان مقتصراً على الحكومة.

المثل الثالث: برنامج العافية الوطنيّ

نود شكر الأفراد التالية أسماؤهم للمساعدة في تحضير دراسة الحالة هذه: كاري ماثيوز، وجونو لورنس، وباتسي ويلي، وروزينا ألكسانْدر سناغ.

أطلق قسم التربية البدنيّة والرياضة في وزارة التنمية الاجتماعية في "سان فنسن والغْرنادين"، بدءاً من عام 2006، برنامج رفاهة وطنيّ جرى تطبيقه من خلال المجموعات والمؤسسات المجتمعية. وشملت المبادرة مؤسسات/منظّمات مشارِكة أخرى وزارةَ الصحّة والبيئة، وبيوتاً للمسنّين، والسجن، ومجموعات مجتمعيّة أخرى في مناطق متنوّعة. كان الهدف من المبادرة إفادة السكّان بشكل عام، لاسيّما الأفراد المنخرطين في المؤسسات/المنظّمات المشارِكة.

الأمراض غير المعدية هي مشكلة مُلحّة وأساسية في المنطقة إذ تتسبّب في 80% من الوفيّات في البلد، لذا كانت رسالة المبادرة تحسيس المشاركين بأنماط العيش الصحّية وبمنافع المشاركة في نشاطات رياضيّة بشكل دوري. وأحد أهداف المبادرة الرئيسية كان تغيير الاعتقاد بأنّ الصحّة مهمّة فقط عندما يكون الأفراد بصحّة غير جيّدة، وجعل الناس أكثر مبادَرةً عندما تتعلّق الأمور بصحّتهم.

وبالرغم من غياب نظام رسمي للرصد أو التقييم في المبادرة فقد كان توسّع البرنامج إلى مجتمعات محلّية أخرى مؤشراً إيجابيّاً إلى أن التغييرات كانت تحصل وتؤدّي مرادها. وذكرت المجتمعات المحلّية ارتفاع الوعي بأهمية النشاطات الرياضيّة وعبّرت عن اهتمام بالانخراط في البرنامج. كما أصبح هنالك استخدامٌ أكبر للموارد المجتمعية (مثل المراكز المجتمعية المحلية والأماكن الترفيهيّة) ولتسهيلات الرعاية الصحيّة ضمن المناطق. وظهر التغيير السلوكي الإيجابي من خلال ازدياد مستوى النشاط الجسدي لدى السكّان.

من جهة أخرى، نقلت دراسة الحالة بعض التحدّيات كالنقص في انخراط الذكور في المشروع وفي الموارد الإنسانيّة والماليّة المحدودة، وقلة المواد والتجهيزات، فضلاً عن نقص الدعم من القطاع الخاص. إضافةً إلى ذلك، فقد عرقل تغيير أمكنة بعض النشاطات انخراط بعض المشاركين. وسينبغي تأمين تمويل مناسب من مصادر أخرى.

المثل الرابع: مركز استعادة نمط الحياة الصحّي للسكان الأصليين

نود شكر الأفراد التالية أسماؤهم للمساعدة في تحضير دراسة الحالة هذه: كاثرين مينيش وسوزان جاكسون.

بدأت هذه المبادرة مبادرة عام 2000، استجابةً للّجنة الملَكيّة حول السكّان الأصليين. وقد شملت المنظّمات والمؤسّسات المشارِكة عدة مراكز وهدفت إلى إفادة شعب "الإينْويْت" الأصلي (أو من كانوا يُسمُّون شعب الإسكيمو) الذي كان يعاني أسوأ وضع صحّي في كندا. وشكّل صانعو السياسات والعاملون الحكوميّون والجمهور العام الفئات المستهدفة من المبادرة.

التركيز الأساسي كان الترويج للممارسات التي ستُعيد نمط الحياة الصحّي لسكّان "الإينْويْت"، وتحسين وضعهم الصحّي من خلال الأبحاث ونشر نتائج الأبحاث، والتثقيف وزيادة الوعي، وتنمية الموارد البشرية وتشارك المعلومات عن السياسات والممارسات الصحّية الخاصّة بتلك الجماعة من السكّان. تسعى المبادرة إلى هذه التغييرات على مستوى الأفراد والمنظمات والمجتمع المحلّي والمجتمع بشكل عام.

حددت المبادرة خمسة أهداف:

  1. تحسين حياة شعب "الإينْويْت" وتعزيزها من خلال نشاطات مبنيّة على المعرفة
  2. تعزيز فهم المسائل الصحية التي تؤثّر على شعب "الإينْويْت"
  3. تسهيل الأبحاث وتعزيزها، وتطوير شراكات للأبحاث
  4. تقوية مشاركة شعب "الإينْويْت" في توفير الرعاية الصحّية
  5. التأكيد على ممارسات الشفاء التقليدية لشعب "الإينْويْت" وحمايتها.

كان من الصعب التقاط التغييرات في المجتمع المحلي لدى شعب "الإينْويْت" إذ إنّ السكّان مبعثرون بشكل كبير، كما أنّه لم يكن هنالك نظامٌ رسمي للرصد والمراقبة موضوعاً بعد ما صعّب قياس التغييرات والنتائج. البيانات الإثنيّة المجمَّعة قليلة جدّاً، لذا كان من الصعب القول كيف يستفيد شعب "الإينْويْت" بشكل عام. بعض المُنتجات والموارد استهدفت جماهير محدّدة، ولكن مدلى تأثير هذه الموارد وفهمها كان غير معروف. من جهة أخرى، سهّلت التغييرات على المستوى التنظيمي مطالبةَ العاملين بالحصول على المنح الصغرى.

تشمل التحديّات التي تواجهها المبادرة: الصعوبة في الاحتفاظ بعمّال "الإينْويْت"، وبعض التحدّيات الصحّية غير العاديّة لدى السكّان، والحكومات المتغيّرة ما يؤدّي إلى تساؤلات عن متابعة التمويل.

وبالرغم من الحاجة إلى تظهير براهين على الفعاليّة، بسبب عدم وجود نظام رسمي للرصد والتقييم، يبدو أنّ المبادرة تسير في الطريق الصحيح. فوفقاً للمبادرة، وصلت الرسالة والمعلومات إلى الجمهور المستهدَف، واكتسب المركز مكاناً ملحوظا، وتأسّست الموارد/الشراكات. من جهة أخرى، لا تزال المبادرة بحاجة إلى التركيز على مسائل أقل وعلى مشاريع أطول زمناً وأكثر شموليّة، وإلى تقوية الشراكات مع قطاعات التربية والصحّة، وإلى تطوير المواد المستهدفة. كما ينبغي تطوير أدوات رصد وتقييم الأداء وتحسينها.

المثل الخامس: مبادرة المدارس التي تعزّز الصحّة

نود شكر الأفراد التالية أسماؤهم للمساعدة في تحضير دراسة الحالة هذه: أنطوني هانْت، وديون برون، وجونو لورانس، ولوسي أندرسن، وليديا بادال، وبريتا ساجواك، ووزارة الصحة ووزارة التربية في غويانا.

بدأت مبادرة المدارس التي تعزّز الصحّة في دولة غويانا عام 2002 من أجل طرح المشكلات الصحية والاجتماعية المتفاقمة والمرتبطة بأنماط عيش وسلوكيّات سائدة في البلد. المنظمات التي قادت المبادرة شملت وزارة الصحة ووزارة التربية، ومنظمة الصحة للبلدان الأميركية (في غويانا). وتضمّنت المنظمات المشارِكة المجلس الكاريبي لغير المُبْصرين، ووزارة الخدمات الإنسانية والأمن الاجتماعي، وعيادة الأسنان "شيدي جاغان"، ومركز بْتُوليمي ريد للتأهيل، و"موني غرام"، ووزارة الزراعة، ووزارة الثقافة والشباب والرياضة، ومنظمات الخدمة التطوّعية، وبرنامج ليندِن للتقدمّ الاقتصادي، وفيالق السلام، والصليب الأحمر في غويانا، و"نساء عابرات للاختلاف"، والبنك الدولي، وكنيسة "سان سيدوِلز" الإنجيلية.

جرى تطبيق المبادرة في الحضانات والمدارس الابتدائية والثانوية، بالتزامن مع المجتمعات المحلّية التي تتواجد فيها المدارس. وتضمّنت المجموعات المستهدفة جمعيات الأهل والمعلّمين، واللجان الاستشاريّة لتحسين المجتمع المحلّي، وأطفالاً من عمر المدرسة من كافّة المستويات.

هدفت المبادرة إلى خلق بيئات داعمة تشجّع على التغيير الإيجابي من خلال التثقيف والتدريب على المهارات لمختلف المجموعات المستهدَفة. الرسالة هي "بناء قدرات مجتمعات المدارس على بناء الصحّة ضمن كافّة جوانب الحياة المدرسيّة، والمحافظة عليها، فضلاً عن تحسين صحّة الأطفال والمعلّمين والأهل والرعاة وسائر أعضاء المجتمع المدرسي". تُيسّر المبادرةُ العملَ المشترك لخدمات الصحّة الأوليّة والمدرسة ما يحسّن قدرتها على التقاط المشكلات وتقديم المساعدة للأطفال والشباب في التوقيت المناسب، ويجعلها تؤخّر وتمنع تبنّي السلوكيات الخطرة كالتدخين واستهلاك المشروبات الكحوليّة، والإدمان على المخدّرات، والممارسات الجنسيّة المبكرة والخطرة، والحمل الباكر غير المرغوب. قدّمت منظمةُ الصحة للبلدان الأميركية ووزارةُ الصحة الدعمَ التقني، كما أمّنت جمعية الأهل والمعلّمين الموارد البشرية. أمّا الموارد الماليّة، فأمّنتها وكالات عالميّة عديدة.

ووفقاً للمبادرة، لا يمكن وصف إنجازات مبادرة "المدارس التي تعزّز الصحّة" ونتائجها، نظراً إلى غياب أنظمة الرصد الرسمي والتقييم التي كانت ستقوم بالجمع الروتيني للبيانات اللازمة لدعم أي ادّعاءات. من جهة أخرى، صرّحت المجتمعات المحليّة المنخرطة عن بعض التغييرات السلوكيّة لدى الأهل والأطفال.

وتنوّعت التحدّيات مع مختلف مراحل المبادرة. ففي مرحلة التخطيط كان هنالك نقصٌ في الاتّفاقات الرسمية بين مختلف أصحاب المصلحة ذوي الصلة، ونقصٌ في التمويل المناسب، فضلاً عن النقص في الموارد البشرية التي تتمتّع بالمهارات. أمّا أثناء مرحلة التطبيق، فكان هنالك غياب لأنظمة المراقبة الرسمية لرصد التقدّم، وغياب استراتيجيات الاتّصال لإعلام العامّة عن المبادرة، ولتأمين التواصل الفعّال بين أصحاب المصلحة.

أمّا استدامة الجهود، فستجري من خلال وحدات الصحة المدرسية ضمن وزارات الصحة والتربية. كِلا هذه الوحدتين مسؤولتان عن تنسيق النشاطات ضمن كلّ وزارة، وعن تشارك تلك المعلومات مع الوزارة الأخرى من خلال لجنة صغيرة.

Health-Promoting Schools Initiative in Guyana

المثل السادس: مبادرة جودة الحياة

الكتّاب: أليسيا شادويك وهيلين لاندز مع وماري بِث رايْنر مع مدرسة التمريض في جامعة إنديانا، وماري روغ.

كان غرض هذه المبادرة تحسين نوعيّة حياة السكّان في أحد الأحياء المحدّد جغرافيّاً في مدينة حضرية في الوسط الغربي من الولايات المتحّدة الأميركية. وقد أمّن مجلسٌ استشاري الإشراف على دراسة شاملة قام بتنفيذها طلاّبٌ من فرع التمريض، ولقد استُخدمت هذه الدراسة لتطوير المشروع الذي قام بتمويل مجموعة استشارية عيّنها رئيس بلدية المدينة.

وقد قامت قطاعات مختلفة في المجتمع المحلّي بالتعاون عبر استخدام نموذج "البلديات والمجتمعات المحلية والمدن الصحية" لمنظمة الصحّة للبلدان الأميركية من أجل طرح الظروف المسؤولة عن الصحة والعافية. وتضمّنت المنظمات المنخرِطة في المبادرة مستشفىً ووكالةَ خدمةٍ اجتماعيّة ووكالةَ بناء سكني وجامعة.

أمّا غايات المبادرة، فكانت تحسين نوعيّة حياة الحي من خلال: إعادة إحياء البيئات المَبْنيّة (مباني البلدية للإسكان والمباني التجاريّة، والسكن، والطرقات، والأرصفة، الخ)، وشراكات جديدة بين منظمات الخدمة الاجتماعية والتربية والصحة، وانخراط السكّان في تحسين المجتمع المحلي.

بعض المبادرات التي طبّقت لتحقيق هذه الغايات كانت ما يلي: استثمارات في برنامج سكني للسكّان ذوي الدخل المنخفض والمتوسّط، وبناء جناح عائلي لطرح الحاجات المدنية والاجتماعية والثقافية والترفيهية وما بين الأجيال للأفراد والعائلات في المنطقة، وبرنامج صحّة مدرسيّة لطلاّب المنطقة.

جرى بناء "جناح العائلة" في الحي، وأصبح يؤمّن الآن مساحة رائعة للتجمّعات المحلية، ولنشاطات الشباب والعائلات، ونشاطات ترفيهية أخرى، فضلاً عن كونه موقعاً ذي كلفة مقبولة لحفلات الأعراس، واللقاءات العائليّة، وحفلات التخرّج، والمناسبات الدينية. نَقَلَ برنامجُ الصحة المدرسية مفهومَ تقديم الرعاية الصحّية إلى أبعد من حائط المستشفى، وأًصبح الآن جزءاً من رؤية أوسع لبناء مجتمعات محليّة أكثر صحّةً. وتبنّت المدارس سياسات مدرسيّة أكثر صحّة، وأصبحت قادرة على معالجة مسائل مزمنة كالربو والبدانة والتغيّب عن المدرسة. كما أدّت الاستثمارات في السكن إلى إتمام ثلاثة منازل للسكن لاثنيْ عشرة ساكناً من الأشخاص ذوي الإعاقات، وهي مساكن حديثة تَستخدم ممارسات البناء "الخضراء" الصديقة للبيئة، كما أدّت الاستثمارات إلى تصليحات بيوت 33 مالكاً مسنّاً، وإلى تثقيف 60 شارياً محتمَلاً عن عمليات شراء المنازل، فضلاً عن مساعدات في الدفعات الأولى لاثنيْ عشرة شارياً قاموا بابتياع منازل في المنطقة للمرّة الأولى.

من جهة أخرى، عانى مشروع الجناح العائلي من بعض الصعوبات، كترك أحد المتعهّدين المشروع في منتصف الطريق، ما أدّى إلى تأخير لثمانية أشهر وإلى تكاليف إضافيّة. فوجب التعاقد مع متعهّد آخر، وأموال إضافيّة جُمعت من أجل إتمام المشروع. كما أصبح برنامج الصحة المدرسيّة أكثر تعقيداً عندما أدرك الشركاء أن الطبيعة الفريدة لكل مدرسة تتطلّب تدخّلات ينبغي أن تُقاس وتفصَّل على المجموعات الطلاّبية المختلفة في كل مدرسة. أمّا الاستثمارات في برنامج السكن، فقد وجدت أنّ كلفة المشاريع مستدامة فقط في حال استمرّت المنظّمة في التنافس بنجاح للحصول على تمويلات من القطاعين العام والخاص لضمان المشاريع.

تضمّن بعض الدروس المستفادة من المبادرات ما يلي:

  1. التعاون يجعل المنظّمات الفردية أقوى، إذ إنّ منظمة جديدة دون سجل سابق تستفيد من الشراكة مع منظّمة قائمة، ما يعطي المنظّمات الأخرى "الإذن" لأن تكون داعمة. أمّا المنظّمات القائمة، فهي تستفيد من الطاقة وجانب المغامرات والمبادرات لدى المنظمات المبتدئة.
  2. من الجوهري بناء خطّة جيّدة مبنيّة على بيانات جيّدة، من أجل تأمين التمويل والدعم.
  3. يحتاج مشغّلو البرنامج إلى التأكّد من إبقاء القادة الأعلى (المدراء وأعضاء المجالس) على علم بما يحصل ومنخرطين طوال الوقت من أجل استدامة المبادرات على المدى الطويل، وإلاّ، فهم يخاطرون باحتمال استبدالهم بالأمر التالي الجديد (الذي لن يكون بالضرورة أفضل).

Crooked Creek Quality of Life Initiative (CC QOLI): A Community Development Experience in Indianapolis, Indiana, USA

المثل السابع: الصحّة من خلال المشاركة:

الكتّاب: روزيلدا مندِس، ودوغلاس برانداليز، وإيميليا برويد. كما نود شكر جوناس دياز على مساعدته في تحضير دراسة الحالة هذه.

تعمل هذه المبادرة في حي غارولوس، في مدينة ساو باولو البرازيلية، كإحدى استراتيجيات التعاطي مع المشكلات المتعلّقة بالصحة وظروف العيش، وتهدف إلى تعزيز المشاركة الشعبية وتحسينها، وتأسيس قنوات اتّصال لتضمين المطالب الشعبيّة في عمليات تطوير السياسات الصحّية. ويعمل المشروع الذي يشكّل أولوية، وعنوانه "الصحّة من خلال المشاركة"، عبر الترويج لمنتديات محلّية مفتوحة للعموم، تُعقَد مرّة كل سنتيْن. عُقد 37 منتدى بين عاميْ 2005 و2007 (في أمكنة مختلفة)، وجمعت المنتديات هذه حوالي 6700 ممثّلاً عن المجتمعات المحلّية، وأخصائيين صحّيين، ومدراء أقسام الصحّة، وجمعيّات غير حكومية، وكنائس...الخ.

الهدف الأساسي من المبادرة هو زيادة تحكّم الناس بالرعاية الصحّية وبإدارة السياسات العامّة المرتبطة بالصحّة، فضلاً عن المساعدة على تحديد وضع الصحّة في مناطق معيّنة تقع على أكثر مستوى منخفض ممكن من تقسيم المساحة الحضريّة المحلّية. بدأت المبادرة عام 2005 عبر منتديات "الصحّة من خلال المشاركة" التي عُقدت في 22 منطقة من المدينة بالتزامن مع "منتديات الميزانية التشاركيّة". في عام 2007، عُقدت الجلسات العامّة "للصحّة من خلال المشاركة" في كل من المناطق الصحّية التي نُظّمت على أساس الإدارات الصحّية.  ومنذ الجلسات العامّة الأولى، انتُخِب حوالي 1300 ممثلاً ليشكّلوا مجالس الصحّة المحليّة لوحدات الصحّة الأساسية وعددها 65، والمستشفيات والمراكز الصحّية المتخصّصة في البلديّة. وقد عُقد 14 منتدى حتى نهاية عام 2009.

لقد وسّعت مجالس الصحّة المحليّة مدى تحرّكها: من العمل على مسائل الصحّة المحليّة إلى مسائل اجتماعيّة أشمل. من هنا، أصبح التحرّك موجّهاً إلى مسائل يوميّة تؤثّر على المجتمعات المحليّة. ويعود التركيز على السياسات الصحّية العامّة، وهو ناتج عن النقاشات، إلى المبادرة، وقد أُعلن ذلك. كما سُجّلت تحسينات في وحدات الصحّة الأساسيّة مع تحيّة إلى نوعيّة الرعاية المقدَّمة. إضافةً إلى ذلك، كان هنالك تقدّمٌ ملحوظ في تحديد المزيد من المطالب الصحّية المحدّدة من قبل الناس.

إنّ واقع أنّ الناس قد بدؤوا يتحكّمون بالمسائل الصحّية قد ولّد نمطاً جديداً ضمن الشعب، إذ إنّ الشكاوى الشعبيّة استُبدِلت بمشاريع محدّدة للتغيير وبدعم أكبر للقطاع الصحّي. أصبح الناس يفهمون، مثلاً، منطق الاستثمار في الرعاية الأوليّة من خلال وحدات الصحة الأساسيّة بدلاً من أعداد أكبر من المستشفيات. وقد حدثت تغييرات إيجابية متعلّقة بإنشاء آليات للمشاركة تشمل العديد من اللاعبين المحليين. ومع ذلك، أصبح لدى المجالس بعضٌ من "العصبويّة" التي أعاقت مشاركة اجتماعية أكْمَل.

ومن بين الدروس المستفادة من هذه التجربة، أي الحاجة لضمان الدعم من الحكومة المحليّة من أجل زيادة المشاركة الاجتماعية بنجاح وتحسين التخطيط لنشاطات، لكي يجري التأكّد من المحافظة على استدامة المشروع. كما يشكّل بناء الموازنة ركناً مركزياً في دعم النشاطات المستمرة اللازمة للمشروع، إذ إنّها معقّدة لدرجة عالية وتتضمّن لاعبين كُثر. الأهم بالنسبة للمشروع هو أنّه يجب ألاّ ينفصل عن النشاطات والسياسة المحلية. ينبغي إذاً أن يكون مفتوح الأفق.

Health through Participation: the experience of Guarulhos in São Paulo, Brazil

المثل الثامن: مبادرة المدارس الصحّية

الكتّاب: إدارة تعزيز الصحّة، في وزارة الصحّة العامّة والرفاه الاجتماعيّ

بدأت مبادرة المدارس الصحّية في التسعينات من القرن الماضي، بقيادة وزارة الصحّة وبدعمٍ من منظمة الصحّة للبلدان الأميركية. وكان الهدف تعزيز الصحّة في الإطار المدرسي والنمو المتكامل للصبيان والبنات ضمن المجتمع التعليمي.

في عام 2000، نُفّذ مشروع نموذجي في 17 مدرسة موزّعة على مناطق حضريّة وشبه حضرية وريفية في بعض دوائر الباراغواي في أميركا اللاتينية. وفي كل مدرسة مُختارة، تشكّلت هيئة إدارية مكوّنة من سلطات المدرسة وأهالي وطلاّب وسلطات محليّة وممثلين عن منظّمات ومؤسسات محليّة. وركزّت المدارس المختارة تحرّكها على أربعة مجالات: الرعاية الصحّية الأوليّة والبنية التحتيّة والتدريب والمشاريع التشاركيّة. ومع أنّ هذه الجهود بدأت بدفع عظيم إلاّ أنه لم يكن ممكناً استدامتها مع مرور الوقت. من جهة أخرى، خلقت المبادرة أرضاً خصبة سمحت بالمحافظة على بعض المبادرات ضمن إطار عمل المدارس الصحّية، وفي بعض الأحيان، كانت محفّزةً لبداية مسارات جديدة.

في تشرين الأوّل / أكتوبر 2008، قامت سلطات الحكومة الجديدة بإعادة إطلاق مبادرة المدارس الصحّية، في مشروع مشترك بين وزارات الصحة والتربية. وأجريت دراسة للبيانات جرى تحليلها وولّدت توافقاً على معايير التصديق. كما تأسّست شراكات استراتيجية مع منظمات كبرنامج مكافحة أمراض شرايين القلب، ومع وكالات عالمية مثل اليونيسيف وبرنامج الأمم المتحّدة للتنمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان. وركّزت التحركات التي جرى تنفيذها في هذه المرحلة على المصلحة القويّة والمتجانسة لكافّة أصحاب المصلحة. ويجب الإشارة إلى أنّ وزارة التربية والثقافة قامت بتعديل منهاج "تعليم الصحة في المدارس المهنيّة التقنية"، عبر إعادة توجيهه إلى تعزيز الصحّة ومن هنا المساهمة في مسار تطبيق مبادرات المدارس الصحّية.

إحدى تحديات المبادرة كانت وجود عدد من التجارب في الصحّة المدرسيّة تصف نفسها على أنّها "مدارس صحّية" أو "مدارس تعزّز الصحّة"، ولكن لم يكن هنالك معايير موحّدة معتمدة لهذه التسمية. وهذه التجارب تعزّزها قطاعات مختلفة: البلدية والمناطق الصحّية والإدارة المحلّية ومجتمع التربية والتعليم. الغاية الحالية هي توحيد الاستراتيجية من خلال تطوير معايير للتصديق توجّه المؤسسات في بناء خطوط التحرّك، ويكمّلها نظام مراقبة. الهدف الحالي هو تطوير استراتيجية موحّدة في 40 مدرسة مُختارة في خمس مناطق. كما سيتم بناء قاعدة بيانات عن الواقع قبيل بدء المشروع، بالإضافة إلى نظام لجمع البيانات وتحليلها سيكون مستمراً ومنهجيّاً.

وشمل بعض الصعوبات:

1) محدودية الموارد وتبعثر جهود دائرة تعزيز الصحة، ما جعل تنفيذ مسارٍ مستدامٍ عملية صعبة،

2) غياب التنسيق ضمن برامج وزارة الصحّة، ما منع التحرك المتكامل المبني على أهداف مشتركة.

أمّا الدروس المستفادة، فتضمّنت:

  1. الحاجة لجمع البيانات وتحليلها بشكل منهجي،
  2. نشر المعلومات بين أصحاب المصلحة الرئيسيين حتى يتم درس النتائج،
  3. الحاجة إلى تمكين المجتمع المحلّي (الحكومات/الإدارات المحليّة ولاعبين اجتماعيين آخرين) من أجل تجنّب بقاء المسارات غير محسومة.

تيسير البناء الجماعي للمدارس الصحية سيساعد اللاعبين الاجتماعيين على تحديد العوامل الحامية وعلى الحث على الحصزل على أجوبة فعّالة. ينبغي تحمّل المسؤولية من قبل المؤسسات الحكومية بشكل رئيسي، من أجل ربط الجهود مع مؤسسات أخرى تعمل في هذه المنطقة. إذ إنّ استراتيجية المدارس الصحّية تخلق فرصة لتحويل الإطار المدرسي إلى مساحة ترعى الإنتاج الاجتماعي للصحّة.

Healthy Schools Initiative in the Departments of Asunción, Central, Misiones, Itapúa y Cordillera in Paraguay

المثل التاسع: تعزيز الأطر وأنماط العيش الصحّية في المدارس الابتدائيّة

الكتّاب: لوز مونْريال وباستور فِرناديز وكْريستينا غرسيا وإلْبا أبْريل وهِكْتور هرْنانْديز وسوفيا كويفاس.

بادرت "المؤسسة الوطنية للصحّة العامّة" في مكسيكو عام 2006 إلى إقامة مشروع تعزيز الأطر وأنماط العيش الصحّية في المدارس الابتدائيّة في أربع ولايات مكسيكيّة، وذلك بالتعاون مع خدمات الصحّة في ولايتيْن، ومركز الأبحاث حول الطعام والتنمية، ومدارس رسمية في الولايات الأربع. وقد موّل هذا المشروع المجلسُ الوطني للعلوم والتكنولوجيا. واستَخدم المشروع مقاربةً متكاملة لتحسين البيئة المادّية والعاطفية والاجتماعية للأطفال في عمر المدرسة، كما طُرحت المشكلات التي تؤثّر على هذه الفئة العمريّة، كزيادة الوزن والبدانة، والإدمان، والتدهور البيئي، والعنف الاجتماعي والعائلي.

بدايةً، جرى إنشاء مجموعات مركّزة مع معلّمين من الولايات الأربع للمساعدة على تعريف المحدّدات الاجتماعيّة (العيش والعمل وظروف التعليم، والبيئة المادّية، والعوامل الاجتماعية النفسيّة، وشبكات الدعم العائليّة والاجتماعيّة، الخ) التي كانت تؤثّر على السكّان في المناطق التي كانت ستُنفّذ فيها المبادرة. السمات الأساسيّة التي وُجدت لدى عائلات طلاّب المدارس كانت ما يلي: طبقة اجتماعية دُنيا، ومستوى تعليمي منخفض لدى الأهل، وفقر، وهجرة إلى الولايات المتّحدة. في المرحلة الأولى، جرى جمع بيانات قياس الخط الأساسي الذي انطلقت من المبادرة: الوزن/العمر، والوزن/الطول، والعمر/الطول، ووجود تسّوس في الأسنان والتدخين، وكانت النتائج التالية: تعايش سوء التغذية مع زيادة الوزن أو البدانة بين أطفال كافة المدارس المشارِكة، وتواجد عالي لمشكلات الأسنان، ونسبة مئويّة ملحوظة للأطفال الذين يدخّنون و/أو يستهلكون المشروبات الكحوليّة.

في المرحلة الثانية، نُفّذت التدخّلات التربويّة ربطاً بمواضيع كالتالية: التقدير الذاتي وفلسفة السلام، والحماية البيئية والرعاية، ومكافحة التدخين، والتغذية النظافة الصحّية. نتيجةً لذلك، لوحظت زيادات في المعرفة عن الطعام الصحّي والنظافة، فضلاً عن تحسن في المهارات المرتبطة بفرز النفايات ورعاية الموارد الطبيعية. كما صرّح المعلّمون عن تدنٍّ في العنف وزيادة في استخدام طرق أكثر سلماً لحل النزاعات بين أطفال المدارس. كما جرى تأليف لجنتيْن صحّيتيْن: واحدة مكوّنة من الأطفال والأخرى من الأهل. إضافةً إلى ذلك، أُسّست روابط بين المدارس والمراكز لتسهيل وصول الأطفال إلى الخدمات.

في هذه الأثناء، يُذكر أنّ الأطفال عانوا من بعض الصعوبات في تطبيق ما تعلّموه في المبادرة خارج الإطار المدرسي، ما أضاء على محدوديّة المبادرات المرتكزة إلى المدرسة والتي لا تشمل المجتمع المحلي بأسره. كان هنالك كذلك صعوبات في التأثير على الوكالات المسؤولة عن تطوير السياسات العامّة (بيع الطعام الصحّي في المدارس والجوار) في ولايتيْ غيريرا وموريلوس من الولايات الأربع المعنيّة. أمّا في ولايتيْ جالِسكو وسونورا، حيث كانت أصلاً قواعدُ بيع الطعام ضمن المدارس مستتبّةً، فقد تمكّنت المبادرة من رفع وعي العائلات بما يتصل باستهلاك الطعام الصحّي.

لقد ساهم المشروع في دمج مقاربات تعزيز الصحّة الأكثر شموليّةً في المبادرات التي كانت تقوم بها "المؤسسة الوطنية للصحّة العامّة"، مثل الترويج لتأسيس مجموعة بحث حول "تعزيز أنماط العيش الصحّية".

Promotion of Healthy Settings and Lifestyles at Primary Schools of Four Mexican States

المثل العاشر: حركة الصحّة النفسية المجتمعيّة

نودّ شكر ماريا غوديْ على مساعدتها على تحضير دراسة الحالة هذه.

تهدف "حركة الصحّة النفسية المجتمعيّة"، في بوم جارديم في فورتاليزا في البرازيل، إلى تأمين الخدمات لأشخاص مصابين بأنواع مختلفة من المشكلات النفسيّة أو الذهنية، من أجل تحسين اندماجهم في المجتمع المحلي، وتعزيز التمكين الفردي والجماعي والاجتماعي. وتنفَّذ الحركة في 22 مركزاً مجتمعياً في خمسة أحياء في منطقة "بوم جارديم الكبرى" في بلدية فورتاليزا. تركّز المبادرة على العائلات المعرّضة للخطر والضعيفة والتي تعيش في فقر مدقع. وتتميّز هذه المجموعات السكّانيّة بمستوى تعليمي منخفض وبطالة وغياب الفرص وتقدير للذات ضعيف.

بدأت المبادرة عندما شكّلت قيادة المركز الديني المحليّ والإرساليّات التي تعمل في المنطقة مجموعة متطوّعين لتأمين المسكن والإرشاد للسكّان الذين لم يكن لديهم في ذلك الوقت أي منفذ إلى خدمات الصحّة النفسيّة. بدايةً، كانت الجهود لإشراك الحكومة المحليّة دون جدوى، ولكن، مع تغيير الحكومة في عام 2005، اكتسبت المبادرة اعترافاً أكبر ودفعاً أشمل، ما أدّى إلى إقامة التحالفات وزيادة في سيلان الموارد لتوسيع التحرّكات والخدمات. ويشمل أصحاب المصلحة المنخرِطين حاليّاً في المبادرة أقسامَ الصحة المحليّة وأقسام الصحّة على صعيد الولاية، والسكّان الأصليين، والجامعات المحليّة، والقطاع الخاص، والجمعيات غير الحكوميّة التي تعمل مع الشباب الجانح، وبرنامج مكافحة عمل الأطفال.

تضمّنت المبادرة استراتيجيات متنوعة لتحقيق غاياتها. فأقيمت مجموعات علاج مجتمعيّة، فضلاً عن مجموعات أخرى تهدف إلى تيسير مسارات العلاج الفردي ضمن التحرّكات الجماعيّة (العلاج من خلال الفن، ومجموعات دعم تقدير الذات، والرقص الجماعي، الخ). وقدّمت دورات وورش عمل حول العلاج بالتدليك، والطب البديل عبر استخدام الطاقة في الجسم، والتنفس والاسترخاء. كما عُرضتْ نشاطات موسيقيّة في أماكن عامّة باعتبارها طريقة في تملّك المجتمع المحلّي للأمكنة التي كان يسيطر عليها تهريب المخدّرات والعنف، فضلاً عن نشاطات متنوعة ثقافيّة وفنّية مجانية لكافة أعضاء المجتمع المحلي (دروس في الموسيقى واللغات والرسم والمسرح). إضافةً إلى ذلك، أقيمت حديقة مجتمعيّة وصيدليّة وجرى تأمين التدريب للشباب. وأخيراً، وُضعت الجهود لدمج الأشخاص المصابين باضطرابات نفسيّة في هذه النشاطات من أجل دعم مسار تخفيف الوصمة المرتبطة بمشاكل الصحّة النفسيّة ودعم إخراج هؤلاء الأشخاص من المؤسسات.

جاءت التقارير بنتائج إيجابيّة جرّاء هذه المبادرة. تحوّل الموقف المجتمعي العام تجاه التعاطي مع السكان المهمّشين من منظور فردي إلى منظور جماعي واجتماعي. كما تحسّنت هويّة المجتمع المحلّي، حيث بدأ سكّان "بوم جارديم" يشعرون بالاعتزاز بحيّهم، فيما كانوا قبل ذلك يطلقون عليه صفات البشاعة والعنف. وتأسست شبكة لمساعدة أعضاء المجتمع المحلّي على الاهتمام بشكل أفضل بأنفسهم. وأقيمت روابط جديدة مع أصحاب مصلحة آخرين يعملون في المجتمع المحلّي ومع القطاع الخاص. وقد صرّح الشباب في المجتمع المحلّي عن تحفيز أكبر للوصول إلى مستوى تعليمي أعلى، وخفّت الوصمة المرتبطة بالمشكلات النفسيّة. كما حصلت المبادرة على اعتراف وطني وعلى جوائز متنوعة وطنية وإقليمية.

أمّا التحديات، فقد شملت التغيير الحكومي الذي أدّى إلى بعض التأخيرات وإلى التردّد إزاء استمرار المبادرة، فضلاً عن صعوبات في صيانة الموارد وزيادتها فيما كانت المبادرة تتوسّع، بالإضافة إلى امتناع مؤسّسات أخرى عن التعاون مع نشاطات المبادرة.

هنالك وصمة كبيرة اجتماعيّة مرتبطة بالأمراض النفسية والذهنية، لاسيّما عندما تكون مرتبطة بسكّان فقراء ومهمّشين. وقد أظهرت هذه التجربة إمكانية تطبيق أمور كالتمكين وتحسين رأس المال الاجتماعي وتوسيع النشاطات العلاجية والتعليمية لهذه الفئة السكانية. كما عزّزت المبادرة طرقاً جديدة للنظر إلى مسائل الصحّة النفسية شاملة ومتحوّلة.

The Community Mental Health Movement of Bom Jardim, Fortaleza, Brazil

المثل الحادي عشر: مبادرة "وجوه وأصوات وأمكنة"

نود شكر الأفراد والمنظمات التالية أسماؤها لمساعدتها على تحضير دراسة الحالة هذه: جيراردو غالفيس، وإدالي ليدسمان، وساندرا موريلّو، وكزينيا بُستامانت، وفريق الصحّة المحلي في مدينة ميلي، ومجلس الأمن الغذائي في كورّيدورس.

بدأت مبادرة "وجوه وأصوات وأمكنة" في كورّيدورِس في كوستاريكا (أميركا الوسطى) عام 2006، كجزء من مبادرة أوسع أُطلقت في عام 1998 لتحسين الأمن الغذائي والتغذية في المنطقة. ركّزت المبادرة في كورّيدورِس أيضاً على المياه والصرف الصحي. وقد شاركت وزارة الصحة والحكومة البلدية وخدمات الصحة المحلية ومجموعات مجتمعية ومدارس محلية وسوبر ماركت وجمعية "القناة الريفية" و"منظمة الصحة للبلدان الأميركية" والهيئة المحليّة للغذاء الآمن. وتمّ تأسيس مكتب للمبادرة في البلدية لتسهيل التنسيق والتنفيذ ونشاطات المتابعة. وسمح التنظيم المجتمعي القائم بالتزام أكبر من جانب كافّة المنخرطين بالعمل جماعياً.

عملت المبادرة مع النساء وجماعات السكان الأصليين ومع الأطفال في مشاريع مختلفة مثل الزراعة وصناعة الخبز. وشارك الأطفال في تصميم برامج إعادة التدوير وتطبيقها ضمن المدارس. وجرى إنشاء حديقة مجتمعية في كلٍّ من مجتمعَيْن محلييْن أصليّيْن شملت إنتاج الأطعمة، وهدفت إلى تأمين العيش للناس وإلى البيع. وجرى تقديم التدريبات والموارد إلى العاملين في التخلّص من النفايات الصلبة (الكفوف والملابس المناسبة) وتكوّنت لجنة محليّة من العاملين في التخلّص من النفايات الصلبة، من أجل تحسين القدرات وزيادة منزلة هذا العمل المهم الذي كان يساهم في التنمية المحلية والاستدامة البيئية.

كما عزّزت المبادرة المزيد من وعي المسائل المتعلّقة بالأمن الغذائي والتغذية، وذلك ليس فقط على مستوى المنازل بَل أيضاً على المستوى المجتمعي. وانخفضت نسبة وفيّات الأطفال في كورّيدورِس منذ بداية المبادرة، ما عُزي إلى زيادة وعي الشعب وتثقيفه. أصبحت كافّة الأمهات تتلقى الآن رعاية ما قبل الولادة، بغض النظر عن وضعهنّ الاجتماعي. كما لوحظ زيادة في مستوى التمكين المجتمعي، إذ أظهر أعضاء المجتمع ثقةً أكبر في تحديد المشكلات ومناقشة الحلول مناقشة مشتركة. فضلاً عن ذلك، صرّح أخصائيّون في الصحة أنّهم أصبحوا يشعرون بتحفيز إضافي للعمل مع المجتمع المحلّي.

ولقد ساعد العمل ضمن إطار عمل مبادرة "وجوه وأصوات وأمكنة" على جذب الانتباه الوطني لهذه المنطقة من البلاد، ما أدّى إلى المزيد من الالتزام وازدياد في الموارد المتوفّرة للعمل مع هذه المجتمعات المحلية والفئات السكانية المعرّضة والمهمّشة. كما ساعد العمل في مسائل مرتبطة بالأمن الغذائي والمياه والنظافة على تحديد مسائل أخرى مهمّة للمجتمع المحلي وعلى التأثير عليها، مثل التدهور البيئي والعنف ضمن العائلة. ونتيجة لذلك، تحوّل تركيز المبادرة إلى محدّدات الصحّة، ما جَمَعَ مؤسسات وقطاعات مختلفة، وأضاء على دورها في الرفاهة المجتمعية.

من جهة أخرى، فإن عدم وجود إدارة جيدة على المستوى الوطني كما في بعض المؤسسات المعنيّة اعتُبر تحدّياً ملحوظاً. إضافةً إلى ذلك، تسبّب في بعض الصعوبات عدمُ وجود متابعة من قبل الكوادر الفنية على الصعيد الوطني، والناجم في معظمه عن موقع البلدية النائي. كما أعاق نجاحَ هذه المبادرة المستوى العالي لتسرّب الأطفال من المدرسة من أجل لعمل في الحقول، وذلك بالرغم من بعض الجهود التي بذلها مدراء المدارس لإبقاء الأطفال في المدارس.

ومن خلال طرح المحددات المختلفة للصحة، حسّنت هذه المبادرة بنجاح نوعيّة الحياة في المجتمع المحلّي، عبر تمكين المرأة لتكون أكثر استقلاليّةً ولتلعب دوراً أكثر فعالية على المستوى الفردي والأُسري والمجتمعي، وعبر تحسين فرص الحصول على الغذاء وتحسين نوعيّته، وعبر تحسين دخل الأسرة. كما ساعد ذلك على تعزيز التماسك الاجتماعي وقدرة المجتمع المحلّي على تنظيم نفسه والانخراط في إيجاد حلول لمشاكله الخاصة. هذه التجربة تسلّط الضوء على أهمّية تجاوز تحديد المشاكل التي تؤثّر على المجتمع المحلي إلى فهم جذورها أيضاً وفهم وقدرة السكّان على اتّخاذ القرارات والتحرّك فردياً وجماعياً.

Faces, Voices and Places initiative in the municipality of Corredores, Costa Rica

المثل الثاني عشر: الاكتشاف المبكر لسرطان الصدر من خلال خدمات فحص الثدي المتحرّكة

نود شكر الأفراد التالية أسماؤهم لمساعدتهم على تحضير دراسة الحالة هذه: أدريانا سيرّا، وإيلينا مارتينز، وماريا شارفي، وماريانا بيريرا، وماريو غونزاليز، وروزانا روس.

أطلقت خدمات فحص الثدي المتحرّكة، وهي جزء من برنامج الاكتشاف المبكر لسرطان الصدر الذي تنسّقه اللجنة العليا لمحاربة السرطان، في العام 2003 في أربع بلديات في ولاية كولونيا في بلاد الأوروغواي. كان الهدف تحسين الاكتشاف المبكر للأورام الخبيثة، فضلاً عن تحسين الرعاية الذاتيّة، والفحص الذاتي للصدر من قبل النساء في تلك المناطق. لم تكن فحوص الثدي متوفّرة للنساء في تلك المناطق النائية من البلاد قبل هذه المبادرة، ما كان يتطلّب سفرهنّ إلى عاصمة الولاية للحصول على هذه الخدمات. وكان ذلك يوثّر على نساء أفقر قطاعات المجتمع بشكل غير مقبول.

وقد شارك مختلف أصحاب المصلحة المحليّين في مرحلة التخطيط لهذه المبادرة من خلال إنشاء لجنة محليّة في كل من البلديات المختارة. جمعت هذه اللجنة المحلية المالَ لتغطية تكاليف إيصال العيادة المتنقّلة إلى المجتمعات المحلية، ولدفع تكاليف الأخصائيين في مجال الصحة العاملين في العيادة. كما عرض أفراد المجتمع المحلّي نقل النساء غير القادرات على الوصول إلى العيادة المتنقلة من تلقاء أنفسهنّ، إمّا بسبب بعد المسافة أو بسبب وجود إعاقات جسدية. ونظرا لمحدودية توافر الخدمات النقّالة في كل من هذه المجتمعات، كان التركيز في المقام الأول على النساء اللواتي بلغن 40 عاماً أو أكثر، والقاطنات في الأحياء الأكثر فقراً، وغير القادرات على الوصول إلى الخدمات الصحية الدوريّة.

تمكّنت المبادرة من إجراء فحص الثدي على 5392 امرأة من حوالي 10,500 امرأة تجاوزن سن الأربعين في تلك البلديات، ما شكّل حوالي 51% من هذه المجموعة السكّانية. الطلب على الخدمات كان عالياً، وبالرغم من جدولة 100% من المواعيد المتوفّرة، بقيت لدى كل بلدية لائحة انتظار طويلة من النساء اللواتي كنّ يردن الحصول على معاينة. نتيجةً لذلك، وُضعت آلتان لفحص الثدي ثابتتان في موقعيْن ضمن المبادرة. وبالرغم من وجود هذه الخدمات الآن فقط في العيادات الخاصّة، جاء ذلك نتيجة لطلب الناس على الخدمات.

في البداية، واجهت المبادرة بعض الممانعة. بعض النساء لم كن يعرف فحص الثدي جيّداً، ما أدّى إلى شعورهنّ بالخوف والقلق من القيام بهذه المعاينة. كان من المهم أن تُشرح لهنّ الخلفيّة العلميّة لهذا الفحص، والتأكّد من فهمهنّ لمدى الفائدة من القيام بهذا الفحص. من هنا، خُلقت ونفّذت حملة إعلاميّة وتثقيفيّة من قبل قادة محلّيين من خلال الإعلام لطرح الهموم والمخاوف الأساسية للناس ربطاً بفحوص الثدي.

كذلك رفعت هذه المبادرة بنجاح وعي سرطان الثدي من خلال حملة مستمرّة موجهّة نحو تحسين معرفة النساء بأجسادهنّ وحقوقهن. ومع أنّ ذلك حسّن الرعاية الذاتية للمرأة ووعيها سرطان الثدي فقد خلق بعض التحدّيات للمبادرة كالتجاوب مع طلبات الخدمات التي ولّدتها هذه المعرفة المتزايدة.

وتمتّعت البلديات المشاركة في هذه المبادرة بمستوى عالٍ من التنظيم والمشاركة المجتمعية، ما ساهم بشكل كبير في التطبيق الناجح والتخطيط للنشاطات. من جهة أخرى، كان هنالك تنافس كبير بين هذه المواقع، ما خلق صعوبات حالت دون إنشاء شبكات وروابط تعاونيّة.

أدّت المبادرة كذلك إلى تطوير سياستيْن مهمّتيْن، واحدة تسمح للنساء بيوم عطلة سنويّاً للقيام بفحص الثدي، والثانية تؤمّن فحصاً مجّانيّاً للثدي كل سنتيْن للنساء بين 40 و59 عاماً.

Early Detection of Breast Cancer through Mobile Mammography Services in Uruguay

المثل الثالث عشر: مبادرة "أماكن عمل خالية من التبغ"

نود شكر الأفراد التالية أسماؤهم لمساعدتهم على تحضير دراسة الحالة هذه: أدريانا سيرّا وإيلينا مارتينز، وماريا شارفي، وماريانا بيريرا، وماريو غونزاليز، وروزانا روس.

أطلقت مبادرة "الأبنية الخالية من التدخين" في عام 2002 للمحافظة على بيئة عمل خالية من التدخين في مصنع سكّر في منطقة أَزوكارْليتو بالأروغواي. بدأت المبادرة استجابةً لاهتمام عبّرت عنه إدارة المصنع ومجموعة من الموظّفين للعمل في إطار خالٍ من الدخان. الواقع الأوّلي حدّد وجود 10% من عمال المصنع مدخّنين، ولم تكن برامج إيقاف التدخين التي نفّذت سابقاً لمساعدة الموظّفين على ترك هذه العادة قد فعلت فِعلها.

في البداية، هدفت النشاطات إلى زيادة المعرفة عن الغواقب السلبيّة للتدخين والمنافع الإيجابيّة لجعل المساحات خالية من تدخين التبغ. كما جرى نقاش حول التمييز بين "المدخّنين المباشرين" والمدخّنين غير المباشرين". وتشكلت مجموعات لمناقشة المسؤوليّات الفردية والجماعيّة لصحّة الجميع، ويَسّر هذه النقاشات طبيبٌ وأخصّائي في تعزيز الصحّة. كما تألّفت مجموعات دعم لإيقاف التدخين. في النهاية، طُبّقت السياسة من قُبل الإدارة العليا إذ أعلنت أَزوكارْليتو "مكان عمل خالياً من التدخين"، وحددت عقوبات ستطبّق على كل من لا يلتزم بالقواعد الجديدة.

نتيجةً لذلك، أقلع العديد من الموظّفين عن التدخين، فيما خفّف آخرون بشكل ملحوظ عدد السجائر يوميّاً. واكتسبت المبادرة اهتماماً إعلاميّاً، ما روّج لاعتبار أَزوكارْليتو "أوّل مكان عمل خالٍ من تدخين التبغ" في البلد، وحفّز منظمات أخرى على إطلاق مبادرات خاصّة بها لجعل أمكنة العمل خالية من التدخين.

العوامل الجوهريّة التي أدت إلى نجاح المبادرة شملت القيادة والتنسيق اللذين قام بهما مُنظِّم مجتمعي من اللجنة العليا لمكافحة السرطان، فضلاً عن المشاركة الواسعة والدعم من كافّة المستويات ضمن الشركة. إذْ كانت شركة أَزوكارْليتو قد عبّرت عن التزام بحماية صحّة عمّالها، ما ولّد دعماً من مستويات عالية في إدارة الشركة. وقد سلّط الضوء على القيادة أحد المدراء بشكل خاص، والذي كان مدخّناً سابقاً عانى من تبعات صحّية خطرة نتيجة لهذه العادة، ما شكل عاملاً أساسياً في نجاح التجربة. كما شارك العمال بفعاليّة في كافّة مراحل المبادرة. أمّا التحدّيات، فلقد تضمّنت ممانعة عن المشاركة في نشاطات المبادرة وبرامجها من قبل المدخّنين في الشركة، لاسيّما أصحاب المناصب العالية في الإدارة.

أسّست مبادرة أَزوكارْليتو "خالية من التدخين" نموذجاً مهمّاً ومبتكراً لبرامج تعزيز الصحّة والسياسات في أوروغواي. وقد لاقت التجربة اعترافاً وطنياً جرى تكرارها في مؤسّسات عديدة. كما عملت كنموذج لتطوير المرسوم الوطني 268/05 الذي يمنع التدخين في كافّة الأماكن المغلقة في البلدة كجزء من المبادرة الوطنيّة "أمكنة خالية من تدخين التبغ 100%".

: Azucarlito “Free of Tobacco Smoke Workplace” Initiative in Uruguay

المثل الرابع عشر: جعل مبنى مجلس البلديّة مكانَ عمل خالياً من التدخين

نود شكر الأفراد التالية أسماؤهم على مساعدتهم على تحضير دراسة الحالة هذه: أدريانا سيرّا، وإيلينا مارتينز، وماريا شارفي، وماريانا بيريرا، وماريو غونزاليز، وروزانا روس.

أُطلقت مبادرة "مبنى مجلس بلدية ريفِرا خالٍ من التدخين" عام 2004، وذلك بهدف تحويل المبنى الرئيسي لمجلس بلدية ريفرا، في بلاد الأوروغواي، إلى مكان عمل خالٍ من التدخين. صمّم المبادرة وطبّقها موظّفو البلدية ومنسّقٍ من اللجنة العليا لمكافحة السرطان. كما جرى تعاونٌ مع البرنامج الإذاعي "بيننا جميعاً"، الذي ساعد على نشر المعلومات عن المبادرة ونتائجها إلى سائر السكّان.

بدايةً، تكوّنت مجموعة عمل اسمها "مجموعة جودة الحياة"، مؤلّفة من موظّفين وإداريين من مختلف أقسام مجلس البلدية، وقُدّم لهم مكان عمل فيه هاتف وكومبيوتر وطابعة ووصول إلى الإنترنت. التقت مجموعة العمل دورياً لمناقشة القرارات والنشاطات المرتبطة بالمبادرة. في مسار المشروع، تغيّرت المجموعة وفقاً لمهمّات المبادرة المتنوّعة ومراحلها. ولقد سُلّط الضوء على تنوّع المجموعة والمستوى العالي من الالتزام والمشاركة من قبل أعضائها على أنه أحد العوامل الأساسية المؤثّرة على نجاح المبادرة.

وكانت إحدى مساهمات المجموعة الرئيسية كتابة مسودّة سياسة داخليّة متعلّقة بالتدخين في أماكن العمل. وبعد الموافقة عليها، أدّت هذه السياسية إلى خلق مطارح مخصّصة للتدخين، وحوّلت مبنى مجلس بلدية ريفِرا إلى أوّل مبنى بلدية في الأوروغواي خالٍ من التدخين 100%. اعتلرف رسميّاً بالمبادرة مكتب رئيس البلدية ووافقت الهيئة التشريعيّة في المدينة على تغييرٍ في نظام البلدية الأساسي لدعم المبادرة. ولقد زادت مشاركة رئيس البلدية في النشاطات خلال مسار المبادرة، كما دعمت اتّحادات العمّال المحليّة الجهود.

جرى تطوير حملة توعية لتشارك المعلومات عن ضخامة حجم المشكلة ومخاطر التدخين المباشر وغير المباشر للعاملين في المبنى. وتمّ ذلك من خلال عروض وورش عمل مع طبيب متخصّص في السرطان وأساتذة جامعات، فضلاً عن ملصقات كبيرة وصغيرة ومواد ترويجية أخرى كالرقعة التي توضع تحت فأرة الحاسوب (الكومبيوتر). كما وُضعت منافض السجائر في أماكن استراتيجية، مع تذكير للناس بإيداع سجائرهم قبل الدخول إلى أماكن العمل.

وأحد التحديّات الأوّلية كان أن الإدارة والموظفين وحتّى الخدمات الصحية لم يعتبروا التلوث الذي يسبّبه الدخّان في أماكن العمل مشكلة. وفيما تزايد الوعي نتيجة لجهود المبادرة، بدأ يُنظر إلى هذه المسألة على أنّها مشكلة تحتاج إلى معالجة. وقد لوحظ أيضا تأثيرٌ إيجابيٌ لهذه المبادرة على إدراك موظفي الخدمات الصحية المحلية لكيفية تأثير دخان التبغ على صحّة السكان، وقد أدّى ذلك إلى دعم الخدمات الصحية لأنشطة المبادرة وزيادة تعزيز السياسات العامة المحلية لمكافحة تلويث الدخان لأماكن العمل.

أمّا أحد العوامل الأساسية التي أعاقت نجاح المبادرة فكان غياب الإرادة لدى بعض الموظّفين للإقلاع عن التدخين في العمل. هدفت السياسة إلى جعل المدخنين إمّا يتوقّفون عن التدخين أو حصر استهلاكهم التبغ على الأماكن غير المرتبطة بالعمل. من جهة أخرى، تطلّب الأمر إنفاذاً كثيفاً وثابتاً من أجل التخفيف من تلويث الدخان لأماكن العمل.

كانت المبادرة مستدامة وتمكّنت من المحافظة على مستوى عالٍ من المشاركة من أجل صيانة النتائج التي حققتها. فخفّ التلوّث الذي يسبّبه التدخين في المبنى كما تناقص عدد المدخّنين بين الموظّفين. وقد أصبحت سياسة عدم التدخين في موضعها ومحترَمة. وحاليّاً، تركّز مجموعة العمل على توثيق التجربة من أجل نشر نتائجها والدروس المستفادة في المجتمع المحلي وبين أخصّائيي الصحّة.

Making the Rivera Town Council a Free of Tobacco Smoke Workplace in Uruguay

المثل الخامس عشر: تعزيز صحّة الشرايين القلبية والوقاية والتثقيف في تالا، في أوروغواي

نود شكر الأفراد التالية أسماؤهم على مساعدتهم في تحضير دراسة الحالة هذه: أدريانا سيرّا، وإيلينا مارتينز، وماريا شارفي، وماريانا بيريرا، وماريو غونزاليز، وروزانا روس.

هدفت هذه المبادرة المرتكزة إلى المجتمع المحلّي، والتي طُبّقت منذ عام 2002 في بلدية تالا في كانيلون (في بلاد الأوروغواي) إلى تعزيز فهمٍ أفضل لمفهوم شمولي للصحّة وإلى تعزيز عمليات تبنّي أساليب عيش صحّية. شملت المبادرة الحكومة المحليّة، والمنظمات المجتمعية المحلية، وخدمات الصحّة الخاصّة والعامّة، والمدارس في الريف والمدينة، والمراكز الدينية المحلّية، والهيئة العليا لصحة شرايين القلب، والجسم الأكاديمي، والمنظمات الرياضيّة، وأخصائيّي الصحّة، وعمّال الصحّة المجتمعيين، وقادة المجتمع المحلّي. بدايةً، جرى تحديد الواقع لرسم خط الأساس الذي تنطلق منه ودراسة صورة واقع  والمشكلات الأساسية التي تؤثّر عليه، ما أظهر فئة سكّانية مسنّة تعاني من العيش في أوضاع سيئة كان من الممكن تجنّبها. سبّبَ هذه الظروف بشكل أساسي التغييراتُ في عادات الأكل، وأسلوب الحياة قليل الحركة، والإدمان على الكحول، والتدخين، والاستهلاك العالي للأدوية النفسيّة والعصبيّة، وتدهورُ الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تؤثّر على صحّة شرايين القلب. وكانت نسبة البطالة عاليةً بشكل استثنائي، لاسيّما لدى سكّان الريف، كما كانت الخدمات الصحّية تركّز بشكل حصري على تأمين العلاج مع القليل النادر من التعزيز والوقاية ونشاطات التثقيف.

احتوت نشاطات المبادرة على أمور متنوعة مثل الحملة الإعلاميّة عن أهمّية أساليب الحياة الصحّية، وإدخال فرق  الصحّة في المدارس، وتأسيس مجموعات مجتمعيّة، ونشاطات لبناء القدرات. كما أسفرت هذه الجهود الأولّية عن سلسلةٌ من المشاريع (التخلص من النفايات بشكل سليم، ومكافحة الحشرات ناقلة الجراثيم، والوقاية من الأمراض المتناقلة جنسيّاً، ومكافحة الإدمان على المخدّرات والعنف المنزل...الخ)، وجرت كافّة هذه المشاريع تحت نفس خط التحرّك الاستراتيجي مع التركيز على المجموعات السكّانيّة الأضعف التي تعاني من مخاطر محدّدة متعلّقة بشرايين القلب (البدانة والسكّري والإدمان...الخ).

وتضمّن بعض النتائج التي لوحظت ما يلي:

  • زيادةً في الوعي لدى أخصّائيي الصحّة في ما يتعلّق بأهمّية تعزيز أسليب الحياة الصحّية،
  • فهماً أفضل لاستراتيجيات تعزيز الصحة وآليّاتها،
  • قبولاً أكبر للجهود التي نُفّذت بطريقة تشاركية شملت المجتمع المحلي،
  • زيادةً في المعرفة وفي العادات الصحّية لدى المراهقين والكبار،
  • مشاركة أكبر وانعزال أقل من قبل المسنين،
  • فهماً أفضل للمسائل المتعلّقة بالصحة المدرسيّة بالترابط مع تطبيق عمليات متابعة أكثر فعاليّة
  • نظام إحالة،
  • تأسيس مجموعات صحيّة مجتمعية كمجموعة "كبار يتحرّكون" التي تعمل على مكافحة العنف المنزلي.

أحد العوامل الداعمة لهذه المبادرة كان التغيير في الحكومة المركزيّة الذي حصل في العام 2005، ما أدّى إلى زيادة في التطوّرات التكنولوجيّة وتشديداً أكبر على المسائل الصحّية في الإعلام. كما أدّى إلى تغيير بنيوي في النظام الصحّي الذي أصبح يوجّه نفسه أكثر نحو تعزيز الصحّة والتثقيف، ويقوّي استراتيجيات الرعاية الصحّية الأوليّة. ونتج عن ذلك ضم مختلف اللاعبين الاجتماعيين على المستوى المحلّي في عمليّة اتّخاذ القرار، ما سهّل بشكل كبير التخطيط للمبادرة وتنفيذها، وقد ولّد ذلك بدوره اهتماماً أكبر والتزاماً من قبل المجتمع المحلّي بالمبادرة.

Community Promotion, Prevention and Education for Cardiovascular Health in Tala, Uruguay

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

وسْتِيفِن فَوْسِت

ورينيه فرانكْلِن بِرون

أدوات
mloewenstein Fri, 07/19/2013 - 03:41

الأداة رقم 1: دليل منظمة الصحة للبلدان الأميركية لتوثيق مبادرات تعزيز الصحة (كمثال)

إنّ دليل منظمة الصحة للبلدان الأميركية لتوثيق مبادرات تعزيز الصحة هو استمارة من سبعة أجزاء تطرح أسئلة عن جهودكم لتعزيز الصحّة. الغرض الأساسي منه هو خلق نموذج بسيط منهجي للمساعدة على دعم توثيق مبادرات تعزيز الصحة، وسيوسّع استخدام هذا الدليل المؤشرات المتوفّرة عمّا إذا كانت جهودكم تعمل بنجاح، وكيف تعمل لخلق ظروف تعزّز الصحة والعدل الصحّي.

(تجدونه إلكترونياً في اللغة الإنكليزية، وهو مذكور في الموارد أعلاه: PAHO Documentation Guide)

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 14:59

??? ?????? ?????? ?????? ???????? ?? ??? ?????.

Section 13. MAPP: Mobilizing for Action through Planning and Partnerships mloewenstein Thu, 10/03/2013 - 11:44
القسم الأساسي
hrakaba Tue, 06/11/2013 - 14:46
  • ما هي "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟
  • لماذا استخدام "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟
  • مَن يجب أن يكون جزءاً مِن هذا النموذج ومن يجب أن يستخدمه؟
  • متى نستخدم عملية  "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟
  • كيف ننفّذ عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟

يصف هذا القسم، كالأقسام الأخرى من هذا الفصل، عملية يمكنكم استخدامها لتحسين نوعيّة الحياة في مجتمعكم المحلّي، وتركّز عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" على الصحّة من منظورٍ مجتمعي، لذا من السهل رؤية كيف يمكن تكييفه لطرح مسائل مجتمعية أخرى كذلك. وهو يشمل العديد من السمات المماثلة لتلك الموجودة في النماذج الأخرى من هذا الفصل: عملية تشاركية توجّهها رؤيةٌ أنتجها المجتمع المحلي، واستراتيجيات وأهداف مبنيّة على قياس أولويات المجتمع المحلي وحاجاته، وخطّة تحرّك تنمو من الرؤية والغايات، وتقييمات للعملية بذاتها وللتطبيقات ولنتائج خطّة التحرّك، تاركين الأعين متجّهة نحو تحسين فعاليّة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" في المجتمع المحلي، فيما تجري صيانتها مع الوقت.

الفرق الأساسي، دون أن يكون الوحيد، بين هذا النموذج وغيره، هو طبيعة دراسة المجتمع المحلي، التي تتطلّب في الحقيقة القيام بقياس أربعة مجالات منفصلة رغم ارتباطها ببعض، ودمج نتائج القياسات. الغرض هنا هو خلق صورة كاملة قدر الإمكان عن صحة المجتمع المحلي ومقدّراته وحاجاته، وذلك من أجل الفهم الشامل لماهية التغييرات الواجب حصولها، وكيف يمكن تحريكها.

سيقودكم هذا القسم في عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، ويناقش كيف يمكن تكييفها لطرح مسائل أخرى غير الصحّة. سننظر على الطريق كذلك في كيفية تكييف هذه العملية مع منظمات أو مجتمعات محلّية أصغر وذات موارد محدودة. اسم العملية الأصلي هو:

Mobilizing for Action through Planning and Partnerships (MAPP)

ما هي "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟

جرى تطوير هذه "العملية" كمشروع مشترك بين "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة"، و"مركز الوقاية من الأمراض ومكافحتها" وهي الهيئة الحكومية الأميركية التي "تعمل نقطة التركيز الوطنية لتطوير وتطبيق الوقاية من الأمراض ومكافحتها، والصحّة البيئية، ونشاطات تعزيز الصحة والتربية الصحّية المصمَّمة لتحسين صحة الناس في الولايات المتّحدة" (من بيان رسالة المركز).

بما أنّها نتاج منظّمتَيْن مكوّنتيْن من مسؤولين في الصحة العامّة، ليس مفاجئاً أن يكون المقصود من جهود "التعبئة" هذه أن تركّز، ولكن دون حصريّة، على بُنيات الصحّة العامة والمؤسسات المحلّية. الرؤية هي "تحقيق المجتمعات المحلية صحّةً ونوعيّةَ حياةٍ أفضل من خلال تعبئة الشركاء والقيام بتحرّكات استراتيجيّة". إن جزء "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" في الموقع الإلكتروني التابع ل "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة" يوضح تماماً أن تحقيق هذه الرؤية يعتمد ليس فقط على تحسين مسارات أو منظمات صحية محدّدة، بل على بناء مجتمع صحّي كذلك. (للمزيد عن الجمعية:National Association of County and City Health Officials (NACCHO)

إن مفهوم الصحة الذي يعتمده هذا النموذج هو نفس المفهوم الذي يتبنّاه معظم النماذج في أقسام هذا الفصل، وطبعاً، فإن المفهوم الذي يحكم "عدّة العمل المجتمعي" بأسرها يقول بإن الصحة ليست مجرّد علاج طبّي أو غياب المرض، بل يجب النظر إليها من منظور مجتمعي. ولقد أدركت منظمة الصحة العالمية طويلاً أن الصحّة هي "حالة ديناميكية من العافية الكاملة الجسدية والذهنية والروحية والاجتماعية، وليست مجرّد غياب المرض أو العجز" (اللجنة الإدارية لمنظمة الصحة العالمية، 1998).

النظرة إلى الصحة المرتكزة إلى المجتمع تعني أنّ الصحة الحقيقية لكافة الأفراد يمكن تحقيقها فقط عندما يكون المجتمع المحلي بأسره صحّياً، ويتطلّب ذلك أن يشّجع المجتمع المحلي ويدعم ليس فقط الصحة الجسدية بل أيضاً الصحة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والنفسية والسياسية. للمزيد من النقاش عن هذه النظرة للصحّة، انظروا الفصل 2، القسم 3: مدن صحية / مجتمعات محلية صحية.

وضعت المنظمة العالميّة للصحّة، عام 1986،  في وثيقة يطلق عليها اسم "شرعة أوتاوا"، تسعة متطلّبات لمجتمع محلي صحي، وهي السلام، والمأوى/السكن، والتعليم، والتغذية، والدخل، والنظام البيئي المستقر، والموارد المستدامة، والعدالة الاجتماعية، والإنصاف. وترى المنظّمة أنّه فقط عندما تتوفّر كافّة هذه المتطلّبات للجميع، يمكن أن يكون المجتمع المحلي صحّياً.

 

نموذجَ "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" توجّهُه سبعةُ مبادئ وستُّ مراحل. المبادئ الأساسية هي مهمّة لنجاح تطبيق التعبئة في المجتمع المحلي، والمراحل الست تؤمّن بنية المسار. سنضع هذه المبادئ هنا ونصفها باختصار، على أن نطرحها بتفصيل أكبر في جزء "كيف نعمل" من هذا القسم.

المبادئ الأساسيّة هي:

  1. التفكير على صعيد النظم: يتضمّن مراقبة البنية الأساسية لمسائل الصحة المجتمعية والنُظم، من أجل خلق تغيير إيجابي دائم على مستوى المجتمع المحلي.

  1. الحوار: يؤمّن شمل وجهات نظر متعدّدة وسماع أصوات كافّة أصحاب المصلحة في مسار التعبئة.

  1. الرؤية المشتركة: تضمن تبنيّ المسار والموافقة عليه من قبل كافّة المعنيين، وبالتالي زيادة فرص نجاحه.

  1. البيانات: تؤمّن أساساً صارماً للتخطيط والتحرّك، وليس الأفكار المسبقة أو الروايات أو الحدْس.

  2. الشراكة والتعاون: لا يجعلان المسار أكثر عدلاً فحسب، بل يزيدان أيضاً الوصول إلى الموارد ويضعان مسؤولية النجاح على عدد أكبر من الأكتاف.

  3. التفكير الاستراتيجي: يجعل المقاربة للمسائل والنُظُم مبادِرة بدل من أن تكون ردّة فعل.

  1. الاحتفال بالنجاحات: يبقي الحماس عالياً، ويشير إلى التقدّم والإنجازات الفردية والجماعيّة.

المراحل الست في عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" هي:

  1. التنظيم للنجاح/تطوير الشراكة:

في هذه المرحلة، تُستقطَب مجموعة نواة ولجنة إدارية شاملة، وينظّم المسار ويخطّط له.

  1. خلق الرؤية:

يعمل المجتمع المحلّي واللجنة سويةً لبناء رؤية عامّة ومشتركة للصحة في المجتمع المحلّي، وهي التي ستوجّه التخطيط والتحرّك القادمين.

  1. عمليّات القياس/الدراسة:

كما ذكرنا سابقاً، ربّما كانت السمة الأساسية التي تميّز هذه العملية عن نماذج مماثلة، هي التعمّق في دراسة المجتمع المحلي. هنالك فعليّاً أربع عمليّات قياس، علماً أنّ كلاًّ منها مرتبط بالأخرى:

  • قياس نقاط القوة والمواضيع المجتمعية: يطلب من السكّان تسمية المسائل التي يعتبرونها مهمّة، والتكلّم عمّا يشعرون به تجاه المجتمع المحلّي، وتحديد المقدّرات أو الأرصدة المجتمعيّة (الموارد الموجودة أصلاً في المجتمع المحلّي والتي يمكن استخدامها لطرح الصحّة ومسائل أخرى).

  • قياس نظام الصحّة العامّة المحلّي: يتفحّص كافّة عناصر نُظم الصحة العامّة، من المستشفيات إلى المساعدين الصحّيين في المنازل، بالإضافة إلى كيف تعمل هذه العناصر، وكيف هي بنيتها، وكيف تتفاعل مع قطاعات وعناصر أخرى في المجتمع المحلي، وطبيعة مواردها. تتم هذه الدراسة باستخدام الأداة المحلّية من "البرنامج الوطني لمعايير أداء الصحة العامّة".

    • تؤمّن الأداة المحلّية "للبرنامج الوطني لمعايير أداء الصحة العامّة" معايير ومقاييس للأداء، لقياس الجودة التي يقدّم من خلالها نظام الصحة العامّة خدمات الصحة العامّة الرئيسة. سننظر في الخدمات الأساسية العشر في جزء "كيف نعمل" من هذا القسم. للمزيد من التفاصيل، انظروا الفصل 2، القسم 7: عشر خدمات صحّة عامّة أساسيّة.

     
  • قياس وضع الصحة المجتمعية: ينظر إلى صحّة أعضاء المجتمع المحلي وصحة المجتمع المحلي. هنا تُعتبَر المسائل المتعلّقة بجودة الحياة، كالعمل والسكن والبيئة...الخ، جزءاً من المنظور المجتمعي إلى الصحة أيضاً.

  • قياس قوى التغيير: يراقب ما يجري أو ما قد يجري في المستقبل مما يمكن أن يترك أثراً على الصحة المجتمعية.

  1. المسائل الاستراتيجية:

يبحث المجتمع المحلي واللجنة في البيانات المجمّعة في المرحلة السابقة، من خلال مقاربة تشاركية، لتحديد المسائل المفاتيح الواجب طرحها من أجل تحقيق الرؤية المشتركة.

  1. الغايات / الاستراتيجيات:

ما إن تحدَّد المسائل الاستراتيجية حتى تضع المجموعة غايات، أو أهدافاً، لكل منها بناءً على الرؤية وبيانات القياس، ثمّ تصوغ استراتيجيات لتحقيق هذه الغايات، وترسم هذه الغايات والاستراتيجيات خريطة الطريق انطلاقاً من الأوضاع الحالية للمجتمع المحلي إلى المستقبل المطروح في الرؤية.

  1. حلقة التحرّك:

تتضمّن هذه المرحلة التخطيط والتطبيق وتقييم التحرّك الذي تقوم به المجموعة من أجل تحقيق هذه الغايات. يُنظر إليها كحلقة لأن الفرضيّة هي أنّ المسارَ مستمرّ. التحرّك يقيَّم باستمرار ويعدَّل لتحقيق فعاليّة أعظم. وتستمر حلقة التخطيط / التطبيق / التقييم إلى أن يحقّق المجتمع المحلي رؤيته... ويولّد رؤية جديدة للعمل باتّجاهها.

ملاحظة هنا:

كما شرحنا سابقاً، إنّ نموذج عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" معنيٌّ بالصحّة المجتمعية والنُظم الصحّيّة. ومع أنّه يفترض انضمام مسؤولي الصحّة العامّة وهيئاتها إلى قادة الجهود وأعضاء اللجنة، يرى النموذج أن الصحّةَ مسألة تتخطّى الرعاية الطبّية والوقاية والنُظم الصحّية. من هنا، يمكن استخدام مسار مشابه في التعاطي مع أي نظام مجتمعي آخر كذلك (التعليم، أو الخدمات للأطفال أو للكبار، أو الخدمات الإنسانية)، أو حتّى التركيز على جودة الحياة بشكل عام في المجتمع المحلي. (يمكن القول أنّ أي جهود موجّهة لمجال معيّن تتطلّب تركيزاً على المجتمع المحلي بأسره، وهذا ما أدركه حقل الصحّة.) وبالرغم من تشديد وصف نموذج عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" على النظام الصحّي فإنه يمكن لأي نظام آخر أو للمجتمع المحلي بأسره أن يكون كذلك هدف الجهود التي تستخدم مبادئ النموذج ومساره.

إحدى السمات المهمّة الأخرى لهذا المسار هي أنّه ليس مسعى لمرّة واحدة، بل المقصود به أن يكون حلقة متواصلة، تحافظ على الشراكات الأصليّة وتوسّعها، وتتابع طرح الصحّة المجتمعيّة عبر كافّة الطرق اللازمة. ويجب القيام بالقياسات المجتمعية، بالإضافة إلى الرصد والتقييم للمسار ولطرائقه ولنتائجه بشكل دوري، لكي تستمر الجهود في محاكاة الوقائع الحاليّة للمجتمع المحلي، ولكي تبقى فعّالة قدر الإمكان.

 

لماذا استخدام "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟

  1. "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" تَستخدم مساراً تشاركيّاً:

من خلال شمل كافّة أصحاب المصلحة في القياس والتخطيط والتطبيق، تؤمّن عملية كهذه سماع هموم الجميع وأفكارهم، ويؤكّد أنّ المجتمع المحلي يقود ويتبنّى ملكية نتائج الخطّة مهما كانت، ممّا يجعل احتمال النجاح أعلى، بالإضافة إلى تشجيع قيادات جديدة، ووضع الأساس لمبادرات مجتمعية أخرى. (انظروا الفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية.)

  1. تستند عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" على الشراكة والتعاون ضمن كافّة أجسام الصحّة العامّة ذات الصلة من جهة، وبين نظام الصحة العامّة والمجتمع المحلي من جهة أخرى:

هذا يعني أنّ الجميع يتحرّك بنفس الاتّجاه مع نفس الغايات ونفس الاستراتيجية، فلا نجد ازدواجيّة أو تناقضاً في الجهود. وكَما في حال المشاركة، تجهّز العملية المنصّة للتعاون في مجالات وجهود أخرى. (انظروا الفصل 5، القسم 5: إنشاء ائتلاف (1): بدء ائتلاف والقسم 6: إنشاء ائتلاف (2): صيانة الائتلاف.)

  1. جرى بناء عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" عبر استخدام معلومات مجمَّعة من جهود تخطيط سابقة:

هذا يزيل تكرار الأخطاء القديمة، ويبني على عناصر برهنت عن فعاليّتها.

  1. تحمل هذه العملية معها أربع عمليات قياس مختلفة للحصول على أوضح صورة ممكنة عن مسائل الصحة المجتمعية والنظم:

من خلال النظر إلى المجتمع المحلي ونظام الصحّة العامّة من وجهات نظر مختلفة (هموم المجتمع المحلي ومقدّراته وإماكاناته، ووضع النظام المحلّي للصحّة العامّة، ووضع الصحة والمسائل في المجتمع المحلي، والتغييرات التي تلوح في الأفق)، تؤمّن العملية معلومات قدر الإمكان لبناء خطّة استراتيجية عليها.

  1. يتضمّن نموذج "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" التخطيط الاستراتيجي:

كما يعرف المستخدمون الدائمون، فإنّ "عدةّ العمل المجتمعي" من تناصر التخطيط الاستراتيجي لأي جهود مجتمعية أو منظّماتية تقريباً. (انظروا الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية.) من خلال إدخال خطّة استراتيجية كاملة في النموذج، يمكن لهذا المسار أن يستخدم المعلومات من عمليّات القياس من أجل زيادة فرص وصول تحرّكاته إلى النتائج المطلوبة بشكل كبير.

  1. يساعد هذا النموذج المجتمعات المحلّية على توقّع التغيير وإدارته:

إنّ قياس قوى التغيير يؤمّن معرفة مسبقة عن التغييرات المحتملة (الإيجابيّة والسلبيّة) التي يمكن أن تؤثّر على الصحة المجتمعية أو المجتمع المحلي بشكل عام. ثم يؤمّن مسار التخطيط الاستراتيجي قاطرة للتحضير لهذه التغييرات قبل أن تحصل، ما يسمح للمجتمع المحلي بحبك مستقبله بيده، بدلاً من أن تحدّد الأحداث مستقبله.

  1. يركّز نموذج "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" المجتمعات المحلّية على تقوية نظام الصحة العامّة المحلّي:

من خلال التحليل وتعديل النظام، ودعم الشراكات بين مختلف عناصره، والمعطيات من كافّة قطاعات المجتمع المحلّي. يخلق ذلك بنية تحتية أقوى للصحّة العامّة، ما يؤدّي إلى تنسيق أفضل للخدمات والموارد، ودرجة أعلى من التنسيق والتعاون (بالإضافة إلى الإلمام بعمل الآخرين) بين الشركاء، وازدواجيّة أقل في الخدمات.

إيجابية أخرى هنا هي استخدام "خدمات الصحّة العامّة الأساسيّة العشر" لتقييم النظام المحلّي. لقد أظهرت الأبحاث أنّ هذه الخدمات هي المفاتيح للتشغيل الجيّد لنظامٍ يلبّي حاجات كافّة أعضاء المجتمع المحلّي.

 
  1. تزيد عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" من إبراز صورة الصحّة العامّة في المجتمع المحلّي:

من خلال استقطاب أعضاء من كافّة القطاعات للخدمة في اللجنة، ومن خلال الإعلان عن الجهود، يُعلي المسار صورة المسائل والنُظم الصحّية بين المجموعات التي لم تكُن قد فكّرت بها في الماضي، ومن هنا يخلق مزيداً من الدعم المجتمعي للصحّة العامّة.

  1. تخلق هذه العملية قيادة حكومية لمسائل الصحّة العامّة:

نتيجةً لانخراطهم في المسار، قد يميل المسؤولون المعيّنون والمنتَخَبون في هيئات الصحّة العامة والبيئة إلى أخذ أدوار قياديّة عند (أو قبل) ظهور المسائل الصحّية، وإلى المبادرة أكثر في سَنّ السياسة الصحّية.

  1. يتّخذ نموذج "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" منظوراً مجتمعياً، مع غاية عامة تصوّب باتّجاه خلق مجتمع محلّي صحّي:

هذا لا يعني فقط التحسينات في أنظمة الصحّة العامّة، ولكن ذلك يعني أيضاً مجتمعاً محلّياً صحّياً وتحسيناً عامّاً في نوعية حياة الجميع. (عودوا إلى الفصل 2، القسم 3: مدن صحية / مجتمعات محلية صحية.)

مَن يجب أن يكون جزءاً مِن هذا النموذج ومن يجب أن يستخدمه؟

الفرضيّة هنا هي أنّ الجهود تعقدها هيئة صحة عامة (الأرجح على مستوى محلّي)، من دون أن تكون محركها، وهي تؤمّن أيضاً الكثير من الموظفين الضروريين والمساعدة التقنية. ولكن التخطيط الحقيقي والتطبيق يبقيان مسؤولية لجنة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" المقصود بها أن تمثّل المجتمع المحلي. بناءً على هذه البنية، مَن يجب أن يكون ممثَّلاً في هذه اللجنة؟ من يجب أن يكون حول الطاولة من أجل تأمين المشاركة القصوى الممكنة المجتمعية في المسار؟

على الأقل، من الأفضل أن ينخرط هؤلاء الأفراد وهذه المجموعات:

  • مسؤولو / وكالات الصحة العامة المحلية والوطنية: وهي تشمل مجالس الصحّة، وقسم الصحّة المحلي أو الوطني، وهيئات الخدمة الإنسانيّة، والمفتّشين البيئيين والوكالات البيئية، ووكالات / مفتشي السلامة والصحّة في أماكن العمل، وقسم الأعمال العامّة (المسؤول عادةً عن التخلّص من النفايات، والصرف الصحي، وشبكات المياه، التي يمكن أن يكون لجميعها آثار صحية كبيرة)...الخ.

  • الممارسون الصحّيون والإداريون وآخرون ممّن يشكّلون جزءاً من نظام الصحّة العامّة المحلّي: أي المسؤولون عن تقديم خدمات الصحّة العامّة الأساسيّة و/أو مَن يتمتّعون بمعرفة بالنظام وهم منخرطون فيه. يشمل هؤلاء الأطبّاء والممرضين وممارسي الطب البديل الذي يعملون أو يتفاعلون مع الممارسات الطبّية المحلّية، ومدراء العيادات والمستشفيات وإداريّيها، ومدرّبي الرياضة. كما يشمل شركاءُ نظام الصحّة العامّة مكوّنات عامّة وخاصّة وطوعيّة تساهم في تأمين صحّة العموم.

  • المتجاوبون الأُوَل: وهم فنيّو الطوارئ الطبّية والمساعدون الطبيون وطواقم الإسعاف والشرطة ورجال الإطفاء. يلعب أول المستجيبين دوراً بارزاً في مجال التأهب للصحة العامة.

  • المسؤولون المعيّنون والمنتَخبون على الصعيدين المحلّي والوطنيّ: من أجل تأمين الدعم الحكومي لأي تطوير أو تغيير لسياسةٍ ما، يجب أن تشملوا رؤساء البلديّات، ومجالس البلديّات، والمخطّطين، ومسؤولي القطاعات، والمشرّعين على صعيد المقاطعة أو الولاية أو البلد.

  • منظمات الخدمات الإنسانيّة: غالباً ما تخدم هذه المؤسسات الناس الذين يعانون من المسائل الصحّية والذين قد يكون لهم فهمٌ جيّد جدّاً لوضع الصحة في المجتمع المحلّي. إضافةً إلى ذلك، قد يكون لديهم علاقات مع المجموعات التي يجد النظام الصحّي صعوبة في إيجادها.

  • المنظمات المجتمعية: الأندية المختلفة وغرفة التجارة والمنظّمات الشبابيّة والنوادي الرياضيّة وجمعيات الشباب...الخ. تمتلك المنظمات معرفة قيّمة عن أعضائها وعن قدرات أعضاء المجتمع المحلّي وهمومه.

  • المدارس الرسميّة، والكلّيات والجامعات المحلية، ومؤسسات تربويّة أخرى: تقدّم المدارس خدمات صحّة عامّة أساسيّة كمراقبة الوضع الصحّي لطلابها، وتنخرط في تعزيز الصحّة والتعليم، وتؤمّن الأبحاثَ والتقييم، وهي تساهم  في تطوير قوّة العمل للصحّة العامّة.

  • المجموعات الدينيّة: تملك المجموعات الدينية معلومات قيّمة عن نوعية الحياة والمسائل المهمّة لسكّان المجتمع المحلّي من خلال عملها معه.

  • شركات الأعمال: قد تمثَّل من خلال غرفة التجارة، ولكن بعض الأفراد في الأعمال قد يكونون مهتمّين   بالمسألة، فالصحّة تشكّل مسألةً بالنسبة للأعمال بطرق عديدة (كلفة التأمين، وخسارة الإنتاجيّة بسبب مرض العمّال، وتوفّر قوّة عمل قادرة على القيام بأعمال معيّنة...الخ). إضافةً إلى ذلك، يلتزم العديد من شركات الأعمال المحلّية بتنمية المجتمع المحلي وتحسينه.

  • أعضاء المجتمع المحلّي: الذين يمثّلون تنوّع الأعمار والدخل والمزيج  الإثني في المجتمع المحلي. ويكون في غاية الأهمّية شمل الذين لا يملكون تأميناً صحياً أو المؤمّنين بشكل ضئيل، فضلاً عن الأقليات اللغوية (الذين قد يجدون صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية بسبب الحواجز اللغوية أو الإستبعاد)، وغيرها من الفئات السكانية التي لا تصلها الخدمات بشكل كافٍ.

لمعلومات عن استقطاب مشاركين إلى المسار، انظروا الفصل 7: التشجيع على الانخراط في العمل المجتمعي.

متى نستخدم مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟

قد يكون منطقيّاً بالنسبة لمجتمعكم المحلي تطبيق عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" في أي وقت. من جهة أخرى، في حال تزايُد التركيز على تحسين الصحّة في المجتمع المحلي فقد تكون الظروف باتت مؤاتية بشكل خاص. في ما يلي بعض الظروف التي تُدخل الصحّة إلى أذهان العموم و/أو المسؤولين:

  1. عندما تطفو إلى السطح مسألة صحيّة حاليّة أو محتملة، إمّا في الإعلام أو بين الممارسين الصحّيين: قد يتراوح ذلك بين الهمّ العالمي الذي سبّبه، مثلاً، وباء "السارْز" (أعراض التنفّس الحادّة) عامي 2002 و2003 أو وباء "انفلونزا الخنازير" 2009، وحال طوارئ في مستشفى محلّي يلحظ عدد حالات أكثر من العادة من التهاب الرئة ضمن أعضاء مجموعة سكّانيّة معيّنة.

  2. عندما تكون هنالك مسألة أو أزمة، يتّفق الجميع أنّها لم تعالَج بشكل جيّد: فلنأخذ مثلاً بداية وباء الإيدز في بدايات الثمانينات من القرن الماضي، أو تْسونامي المحيط الهندي عام 2004، أو زلزال تسيتشوان في الصين عام 2008. لقد اختبرتَ هذه الأحداث إلى حد بعيد نظم الصحة العامة المحليّة ووجَدتها ناقصة، على الرغم من أفضل الجهود المبذولة من جميع الأطراف المعنية. عند حدوث أي وباء أو ازدياد معدلات نوع معين من السرطان أو حصول كارثة طبيعية فذلك بالتأكيد ليس ما نتمنّاه، إلا أن هذه الأمور قد تجعل المجتمع راغباً في إعادة هيكلة نظام الصحة العامة والسعي نحو مجتمع صحّي.

  3. عندما تتوفّر الأموال لتحسين الصحّة العامّة: قد تقدّم أحياناً الهيئات المحلّية والرسميّة والدولية، كما المؤسسات الخاصّة، منحاً لمجرّد تنفيذ مسار مثل "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات". (انظروا الفصل 42، القسم 4: التقدم بطلب للحصول على منحة: النهج العام.)

  4. عندما لا تتوفّر الأموال لنظم الصحّة العامّة: يمكن تنفيذ مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" دون تمويل خارجي بل بفضل مشاركة الناس، وقد يجلب نتائج أكثر فعاليّة قياساً بالتكلفة من إنفاق الملايين لبناء منشأة، لأنه سوف يتناول مروحة واسعة من احتياجات المجتمع المحلي وسيؤدّي إلى تعبئة قوى المجتمع المحلي لتطوير نظام صحي فعّال مندمج اندماجاً كاملا في مجتمع، ودعمه.

  5. عندما يكون المجتمع المحلي على وشك بناء منشأة جديدة: إذا أراد المجتمع المحلي صرف ملايين على بناء منشأة جديدة فليس منطقياً القيام بذلك دون تنفيذ تحليل شامل للنظام الحالي وجهود تخطيط من أجل فهم كيف يمكن استخدام المنشأة الجديدة بشكل أفضل، وكيف يمكن إعادة تصوّر النظام لكي يستفيد منها.

  6. عندما يكون هنالك دفع حكومي باتّجاه إعادة البحث في صحة العموم أو في نظام الصحّة العامّة المحلّي: قد تدعم المجالس البلديات أو مجالس المحافظات أو الحكومات المركزيّة انخراط البلديّات في مبادرات الصحّة المجتمعية، أو قد تفوّضها للقيام بذلك.

  7. عندما ينمو مجتمع محلي بسرعة، أو عندما يكون على وشك أن يقوم بذلك، بسبب مشاريع تنمويّة مخطَّطة: عندما ينمو مجتمع محلي بسرعة، يصيب الضغط كافّة النُظُم (الصحّة والتعليم والإنعاش الاجتماعي والإطفاء والشرطة والخدمات الإنسانيّة والعمل...الخ) التي هي بالفعل إلى حدّ ما جزء من نظام الصحّة العامّة. أكنتم تتوقّعون نموّاً أو تختبرونه، يمكن لنموذج "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" أن يساعد مجتمعكم المحلي على إدارته بشكل فعّال.

كيف ننفّذ عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟

المبادئ الأساسية

تؤمّن المراحل الست لنموذج "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" إطارَ عمل لبناء المسار. وإذا تفحّصنا كلاًّ منها تلو الأخرى فالمفروض أن يتكوّن لدينا عندما ننتهي فهمٌ شديد الوضوح لكيفية المباشرة. ولكن قبل أن نقوم بذلك، فلنَنْظر إلى المبادئ السبعة الأساسية التي وصفناها أعلاه في هذا القسم.

تتمّم المبادئ السبعة بنية المسار وتجعله فعّالاً. بعضٌ من هذه المبادئ بسيط، كالاحتفال بالنجاح، مثلاً، فهو تماماً كما يبدو: عندما تنجزون أمراً ما نعلن عنه بنوع من الاحتفال من أجل الاعتراف بعمل كل مشارك وبناء الحماس للخطوة التالية. من جهة ثانية، قد تتطلّب مبادئ أخرى، لاسيّما التفكير على صعيد النُظُم، شرحاً أطول. وبما أنّ كافّة المبادئ هي عناصر مهمّة في النموذج، سنعيد ذكرها هنا ونفصّل كلّ مبدأ بشكل أعمق قبل أن ننتقل إلى خطوات المسار:

  1. الرؤية المشتركة:

إحدى الخطوات الأولى في أي جهود مجتمعيّة هي تطوير رؤية للمستقبل يمكن أن يدعمها الجميع ويعمل نحو تحقيقيها. "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" ليست استثناءً هنا، فالعمل الحقيقي يبدأ بتطوير رؤية يجري العمل عليها من قبل كافّة أصحاب المصلحة وتعكس آمالهم لكيف يمكن أن تعمل الصحّة والنُظُم الأخرى لخلق مجتمع صحّي حقيقي.

 

 

قد يبدو بناء رؤية خطوة بسيطة، ولكنّه نادراً ما يكون كذلك. غالباً ما تطفو إلى السطح الخلافات والاختلافات في الفلسفة والنظرة إلى الأمور التي يجب مواجهتها وحلّها لكي تنتج رؤية يمكن لكل معنيّ أن يتبنّاها بحماس، وهي تستحق الوقت والجهود التي تتطلّبها مهما كانت. فأكثر ما يحكم على الجهود بالإخفاق هو فقدان الرؤية المشتركة بين الشركاء المعنيين بحملها. انظروا الفصل 8، القسم 2: التصريح عن الحلم: تطوير الرؤية والرسالة.

 

 
  1. الشراكة والتعاون:

التغيير الحقيقي والدائم في أي نظام مجتمعي يتطلّب تعاون كافّة المنخرطين في النظام، من هؤلاء هناك الذين يديرونه ويوجّهونه إلى الذين يتلقّون خدماته أو يتأثّرون به بشكلٍ أو بآخر. فمثلاً، يجب أن تعمل سويّةً المنظّمات والهيئات التي تشكّل رسميّاً جزءاً من نظام الصحّة العامّة المحلّي أو التي تتفاعل معه، وذلك من أجل تجنّب ازدواجيّة الجهود والتأكّد من أنّ كل من يحتاج إلى خدمات يحصل عليها، وتأمين التغطية في كافّة المناطق الجغرافيّة، وتمرير الإجراءات والممارسات التي تعمل بشكل جيّد، وتشارك الموارد عند الضرورة، والتخطيط معاً. عليها أيضاً تنسيق الجهود، تحديداً في حالات الطوارئ، في ما بينها ومع قطاعات أخرى في المجتمع المحلي أو البلد. هذه هي إحدى أسباب تجميع لجنة متنوّعة لعملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" (جعل أكبر عدد ممكن من الأفراد والمنظمات في المجتمع المحلي يتحرّكون بنفس الاتّجاه ويتواصلون بشكل جيّد مع بعضهم).

غالباً ما تنظر المنظّمات إلى المنظمات الأخرى ذات الأهداف المتشابهة كمنافسة لها وليس كشريكة. قد تشعر أنّها تتنافس على كمّية محدودة من التمويل أو الموارد الأخرى، فترغب بالدفاع عن ملكها "الخاص". لا تخدم هذه الصراعات التنافسيّة أحداً، وهي تمنع عن المجتمع المحلي الخدمات والأفكار. من هنا ومن خلال جلب كافّة اللاعبين معاً، يحاول نموذج "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" استبدال التنافس وفقدان الثقة المتبادَل بشراكة وغرض مشترك وجهود تعاونية. (انظروا الفصل 5، القسم 5: إنشاء ائتلاف (1): بدء ائتلاف والفصل 5، القسم 6: إنشاء ائتلاف (2): صيانة الائتلاف.)

  1. الحوار:

ليس الحوار أن يتحدّث فريق واحد في الفراغ، بل هو أن يتحدّث الجميع، كلّ بدوره، والجميع يُنصت ويتفاعل باحترام مع الآخرين. عندما يتمكن الأفراد كما المنظمات من إسماع آمالهم وهمومهم، ومناقشة خلافاتهم، والتوصل إلى تسوية أو إلى أرضيّة مشتركة فإن ذلك يؤدّي إلى حل الاختلافات وحل المشكلات بشكل حقيقي. الحوار جوهري لتأسيس الثقة والتعاون.

  1. التفكير على صعيد النظم:

ينظر التفكير على صعيد النظم إلى البنى الأوسع التي تعمل داخلها معظم الأحداث والمسارات. إحدى الطرق لشرح ذلك هو عبر وصف ثلاث طرق للنظر إلى العالم، أو ثلاث طرق  في التفكير:

  • يمكننا تسمية النوع الأول "ح"، نسبةً إلى الحدث/الأحداث. هنا، نأخذ كل حدث عندما يحصل، ونتصرّف وفقاً لذلك، ولا نربط بالضرورة الأحداث سويّة. فكّروا بغرفة طوارئ في مستشفى حيث يأتي الكثير من الناس بشكاوى متشابهة. تكون ردّة الفعل من النوع "ح"، بالتعاطي مع كل شخص بحسب أعراضه من دون الانتباه إلى أنّ الشكاوى متشابهة.

  • النوع الثاني من طرق التفكير هو المستوى "ن"، نسبةً إلى النمط/الأنماط. هنا، نرى الصلات التي تربط الأحداث ببعضها. ففي حال اعتمد الأطبّاء والممرّضون في غرفة الطوارئ تلك طريقة التفكير "ن"، فسينتبهون إلى التشابه بين عدد كبير من الحالات، ويتجاوبون من خلال طلب كمّيات هائلة من الأدوية المناسبة، ويقومون بتسريع الإجراءات اللازمة، وإنذار موظّفي المستشفى و/أو نظام الصحّة العامّة...الخ.

  • سنسمّي المستوى الثالث "ب"، نسبةً إلى البنية. على هذا المستوى، نبحث في بنية النظم التي يشكل الحدث أو النمط جزءاً منها، ونحاول أن نفهم أسباب الأنماط التي نراها والبنية التي تتناسب معها. إذا تمكّنا من رؤية البنية بشكل واضح يمكننا أن نفهم كيف نتدخّل لإزالة المشكلات أو لإحداث التغيير الإيجابي. فإذا كانت أعراض غرفة الطوارئ التي تكلّمنا عنها مرتبطة بمرض معيّن، مثلاً، يمكن لخبير في الأوبئة يعمل على المستوى "ب" أن يحاول وضع كافّة الأنماط التي جرت معاً وذلك لمعرفة ما الذي تسبّب بها، وما إذا كان التدخّل في منطقة جغرافية معيّنة سيوقف تفشّي الوباء ويمنعه من الحصول مجدّداً. (نشكر "دِب ريْدي" من شركاء ريْدي في هولويوك، ماريلاند، على هذا المثال عن التفكير على صعيد النُظُم.) فقط عندما تتدخّلون على مستوى البينة يكبر احتمال الحلّ النهائي للمشكلة الاجتماعية. يكون المفتاح عادةً بإيجاد "نقاط نفوذ" - أي أماكن يمكنكم من خلالها الضغط على النظام لتغييره، ومنه الوضع أو السياسة التي تهمّكم، بالطريقة المطلوبة. أمّا ما تختارون القيام به وكيف ستقومون بذلك، فهذا يتطلّب تفكيراً استراتيجيّاً، وهو مبدأ آخر من المبادئ الأساسيّة لنموذج "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات".

  • التفكير الاستراتيجي:

الاستراتيجية هي خطّةٌ للتحرّك. عندما تكونون منخرطين في تفكير استراتيجي فأنتم لا تقومون بمجرّد رد فعل على وضعٍ ما، بل أنتم تخطّطون لكيفية السيطرة عليه من أجل كسب النتيجة التي تريدون، ما يعني تحديد الغايات وتحليل الوضع وبناء مسار للتحرّك لا يكتفي بالسماح لكم بتحقيق غاياتكم، بل يضعكم أيضاً في مكان يجعلكم تتقدّمون باستمرار عندما تقومون به.

التفكير الاستراتيجي يعطيكم حرّية المبادرة (اختيار المستقبل الذي تريدون والعمل نحوه) بدل القيام بردود فعل على ما يجري والتمنّي بأن تسير الأمور بالاتّجاه الصحيح. إنّ التفكير على صعيد النظم يغذّي التفكير الاستراتيجي ويؤمّن فهم النظم التي تؤثّر على الوضع بحيث يمكنكم تحديد الاستراتيجية التي ستغيّر على الأرجح الأمور في اتجاه مجتمع محلّي أكثر صحّة. من أجل منظور آخر في التفكير الاستراتيجي وللتفكير على صعيد النظم انظروا الفصل 17، القسم 2: التفكير النقدي.

  1. البيانات:

يعتمد مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" تحديداً على المعلومات الدقيقة وليس على التقديرات أو الإشاعات، وفقط عندما تبدؤون ببيانات حقيقية وبفهمٍ واضح لحاجات أعضاء المجتمع المحلّي ورغباته، ستكونون قادرين على الخروج باستنتاجات وتصميم استراتيجيّات تحاكي حقيقة الظروف في المجتمع المحلّي.

إنّ جمع البيانات التي يمكن الاعتماد عليها هو جزءٌ في غاية الأهمّية من مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، وهذا هو سبب تضمين أربع عمليات قياس للمجتمع المحلي ونظمه. يزداد احتمال بناء استراتيجيات وخطط تحرّك ناجحة كلّما كانت المعلومات التي تملكونها أفضل وأقرب إلى الكمال. (انظروا الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع المحلي وموارده لاسيّما القسم 6: تنظيم مجموعات مركّزة والقسم 9: تطوير قياسات للسلوك عند خط الأساس والقسم 11: تحديد استخدام الخدمات والقسم 12: إجراء المقابلات والقسم 13: إجراء المسوح والقسم 15: الطرق النوعية في تقدير المسائل المجتمعية والقسم 16: نظم المعلومات الجغرافيّة: أدوات لرسم خريطة المجتمع المحلّي والقسم 19: استخدام السجلات الرسمية ومعلومات الأرشيف، بالإضافة إلى الفصل 31، القسم 1: كيف نُجري بحثاً: نظرة عامّة والفصل 36، القسم 2: البحث التدخّل مع المجتمعات المحلّية: مدخل إلى الأدوات والقسم 6: التقييم التشاركي والفصل 37، القسم 5: جمع البيانات وتحليلها.)

  1. الاحتفال بالنجاحات:

من أجل الإبقاء على الحماس للجهود ولفت الانتباه للإنجازات (عند المنخرطين والمجتمع المحلي بأسره)، من المهم التوقف عند هذه الإنجازات. يشكّل الاحتفال بالنجاحات، أكان بشكل إعلان أو جمع المشاركين لتشارك الطعام والشعور بالرضى أو الاثنين، عنصراً مهمّاً في إدامة الدفع للتغيير. (انظروا الفصل 41: مكافأة الإنجازات، لاسيّما القسم 1: تنظيم الاحتفالات والقسم 3: إدراك بلوغ الغاية.)

مراحل المسار

أَبقوا هذه المبادئ في أذهانكم وفكّروا في كيف يمكن تطبيقها في كل مرحلة فيما نَعبر مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات". سنسير مرحلة تلو مرحلة، شارحين كيفية المضي في كلّ منها، وكيف يمكن تكييف كل مرحلة مع المبادرات التي تركّز على مجالات غير الصحّة.

  • المرحلة الأولى: التنظيم لتطوير النجاح / الشراكة:

مع أنّ هذه المرحلة لا تطرح المسائل بشكل مباشر فهي التي تضع أساسات الجهود بأكملها، إنها المرحلة التي يجري فيها تجنيد اعضاء لجنة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" والمشاركين الآخرين، ويوضع فيها  فيها تصميم مسار التخطيط. المرحلة الأولى تؤسّس للطبيعة التشاركية للجهود وتبني المشاركة المجتمعية ودعم المجتمع المحلي. ويشكّل مسارُ التخطيط المدروس بشكل جيّد والمشاركةُ واسعةُ القاعدة عاملَيْن جوهريّين في خلق خطة تحرّك فعّالة وفي تطبيقها.

إن فرضيّة "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة" هي أنّ الدفع الأوّلي لمسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" سيأتي من هيئة صحّة عامّة محلّية أو تابعة للولاية. ولكن المسار، من جهة أخرى، تقودُه لجنة المسار التي تمثّل قطاعات متعدّدة وأعضاء من مختلف الخلفيّات من المجتمع المحلي. ولن تتحكّم الهيئة الجامعة بالمسار، بَل ستتصرّف كفريق الدعم النواة (أو تؤمّنه)، وهذا الفريق سيقدّم الدعم والمساعدة التقنية للّجنة ولأعضاء آخرين ومنظّمات أخرى من المجتمع المحلّي ضمن المسار. هذا الفريق سيقوم باستقطاب أول أعضاء اللجنة.

الخطوات لإتمام المرحلة الأولى فهي تشمل:

  1. تحديد ضرورة تنفيذ عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات":

هل يحتاج المجتمع المحلّي حقّاً إلى هذا المسار؟ هل هنالك أصلاً مبادرة مماثلة قائمة؟ ما الذي يمكن أن يحقّقه، وما هي العقبات المحتملة أمام المسار وغاياته؟ هل هنالك مبادرات أقل شموليّةً أو يختلف تركيزها، يمكن ربطها بهذا النموذج؟ تأكّدوا من أنّ النموذج يجلب منافع حقيقية للمجتمع المحلّي: لا تباشروا العمل به لمجرّد أنّه يبدو جيّداً وفكرة جيّدة.

  1. تحديد المشاركين وتنظيمهم:

تتطلّب هذه الخطوة معرفة وثيقة بالمجتمع المحلّي (تاريخه والعلاقات بين مجموعاته والأفراد المفاتيح، الاقتصاد والسياسة وتنوّع المجتمع المحلي). يجب على أعضاء فريق الدعم النواة، الذين قد يكون أو لا يكون لديهم هذه المعرفة أن يتأكّدوا من استشارة مجموعة متنوعة من مزوِّدي المعلومات المحليين عمّن هم المشاركون، وعن المجموعات والأفراد الواجب إشراكهم في اللجنة، وعن الأفراد والمنظمات التي يشكّل دعمها ضرورةً لنجاح الجهود.

كلّما تمكّن أعضاء المجتمع المحلي بأنفسهم من القيام بالاستقطاب، كان ذلك أفضل، مع وجوب تمثيل كافّة عناصر المجتمع المحلّي وليس فقط "القادة" أو أصدقاء بعض أصحاب المعلومات وشركاؤهم، دون أن يمنع ذلك وجوب تواجد هؤلاء القادة والأشخاص المؤثّرين ضمن المسار. وبنفس الأهميّة، ينبغي إشراك مَن لا تُسمع أصواتهم عادةً مثل الأشخاص ذوي الدخل المحدود، والأقلّيات العرقيّة أو الإثنيّة أو الثقافيّة، والأشخاص ذوي الإعاقات، والشباب، والذين لا يتكلّمون اللغة السائدة. على المسار الذي يناشد التغيير أن تكون قاعدة مشاركته واسعة لضمان النجاح. (للمعلومات عن كيفيّة الإعلان عن جهودكم والاتّصال بأعضاء اللجنة المحتمَلين وبمشاركين آخرين، يمكن الذهاب إلى الفصل 6: تعزيز الاهتمام بالمسائل المجتمعية والفصل 7: التشجيع على الانخراط في العمل المجتمعي، وللمزيد عن تشكيل اللجنة، انظروا الفصل 9، القسم 2: اختيار مجموعة لخلق المبادرة وإدارتها والقسم 3: بناء فرق عمل متعددة الحقول أو لجان عمل للمبادرة.)

  1. تصميم مسار التخطيط:

وهو الخطوة الأولى للجنة التعبئة بعد أن تنظّم نفسها (اختيار ميسّر أو رئيس، وتأسيس قواعد عمل رئيسية...الخ.). ستصمّم اللجنةُ المسارَ الذي سيجري من خلاله التخطيط للتحرّك. يمكن شرح كيفية تصميم مسار التخطيط من خلال تفصيل الأسئلة التي على المسار أن يجيب عنها:

  • من يجب إشراكه أيضاً، في حال كان هنالك ضرورة لذلك؟ هل تمّ تمثيل كافّة قطاعات المجتمع المحلي ومروحة واسعة من الخلفيّات ووجهات النظر؟

  • ماذا سيترتّب عن مسار التخطيط؟ ما الذي يجب التخطيط له وما حجم التفاصيل؟

  • ما هي المدّة التي سيأخذها؟ وكم من الوقت تتوقّعون أن تخصصوا لكل مرحلة من التخطيط قبل الانتقال إلى التطبيق؟ كم معكم من الوقت؟ هل يجب أن تضعوا مواعيد انتهاء ملزمة أو يمكن مجرّد التصويب بشكل غير رسمي على الانتهاء في موعد معيّن؟

بعض الإشارات المساعِدة:

انظروا إلى المراحل المقبلة. عليكم أن تخطّطوا لكيف يمكنكم إجراء مسار بناء الرؤية وعمليات القياس الأربع، أي جمع البيانات وتحليلها، وكيف ستُستخدم البيانات لتحديد القضايا الاستراتيجية، وكيف ستضعون الغايات والاستراتيجيات لمعالجة هذه المسائل (خطة العمل الخاصّة بكم).

يمكن للوقت أن يكون همّاً كبيراً هنا: لا يوجد أبداً وقت كافٍ للتخطيط بالشكل المناسب، ولكن إذا استمر التخطيط لوقت طويل، فإن المجتمع المحلي (ومشاركين آخرين كذلك) أن يفقدوا الاهتمام ويغادروا الجهود. عليكم القيام بتوازن يسمح بوقت كافٍ للتخطيط بشكل معقول، دون أن تغرق مجموعة التخطيط في مستنقع المناكفات أو الحلقات المفرغة من النقاشات. في مرحلةٍ ما، يجب عليكم إعلان التالي: "لقد أصبح لدينا خطّة قابلة للخدمة، وعلينا الانتقال إلى المرحة التالية."

من المهم التذكّر أنّ مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" مصمّمٌ لكي يستمر، لذا يمكن تصحيح الأخطاء التي تقع في المرّة الأولى، في المرّة التالية. المهم إشراك المجتمع المحلي وتشغيل المسار. يجب أن تكون خطتكم أفضل ما يمكن، دون أن تكون بالضرورة كاملة.

 

 

 

  • ماذا ستكون النتائج؟ كيف ستبدو الخطة عند انتهائها، وكيف ستعلمون متى ستنتهي؟ هذا يعيدكم إلى ما متطلبات الخطّة. إذا علمتم من البداية ما الذي تريدون تغطيته فيجب أن يكون بديهياً متى يكون التخطيط قد أتمّ مهمّته. ضعوا غايات واضحة من البداية: تكونون قد وصلتم عندما تتحقّق هذه الغايات.

  • مَن سينفّذ كل مهمّة؟ إنّ هذا دائماً لَسؤال حرج. من المهم التأكّد من أنّ كل شخص يتحمّل مسؤولية ما التزم به، وأنّ المسؤوليّات تتوافق مع قدراته واهتماماته. لن تريدوا، مثلاً، الطلب من شخص يكره القراءة القيام ببحث في المكتبة أو على الإنترنت، أو تعيين شخص بلا مهارات اجتماعيّة للقيام بمقابلات شخصيّة. يمكن لتجميع فرقٍ عديدة للعمل على جوانب متنوعة من التخطيط أن يُسرّع المسار وأن يساعد على إبقاء الجميع مهتمّين وقابلين للمحاسبة.

 

 

انظروا الفصل 8: بناء خطّة استراتيجية.

ملاحظة مهمّة حول التقييم

يجب أن يأتي التقييم من هنا، في بداية المسار. يجب أن يتم تقييم المسار بذاته، ويمكن القيام بذلك جيّداً فقط إذا بوشِر بجمع المعلومات من أوّل البداية، وإذا كان عند مخطّطي مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" فكرة واضحة عن المعلومات اللازمة ولماذا. من هنا، الآن هو الوقت الذي يجب أن يتم فيه التفكير بشكل التقييم وغاياته وطرائقه.

ينبغي تنفيذ التقييم طوال المسار، من بداية التخطيط إلى نهاية مرحلة التحرّك، حتّى تتم التعديلات المناسِبة للمساعدة في نجاح الجهود. بعدها، يجب أن يستمر التقييم في أثناء سيران الجهود حتى تكون فعّالةً التدخّلاتُ الجديدة والنشاطات والإعادات الخاصة التي باتت مثبتة.

 
  1. تحديد الموارد اللازمة لمسار التخطيط:

الأموال (السفر والمواد والتجهيزات والطباعة) والمكان والأشخاص الذين يتمتّعون (أو لا يتمتّعون) بمهارات محدّدة (متطوعون أو أُجراء) والنقل ورعاية الأطفال. أيّ عنصر من هذه العناصر وجميعها ضروريّ، وقد تكون غالبيّتها (أو حتّى جميعها) متوفّرة لدى أعضاء الشراكة، أو قد لا تكون. على كلٍّ، من المهم معرفة من أين الحصول على ما يلزمكم قبل البدء.

 

 

في بعض المجتمعات المحلّية، لن تحتاجوا عمليّاً إلى شيء ليس متوفّراً بسهولة. فَكافّة الأمور كأماكن الاجتماعات، ومعها المتطوّعون المتمتّعون بمَروحة واسعة من المهارات، والدعم الإداري والطباعة والوصول إلى الإنترنت والتجهيزات، قد تأتي من المنظّمات الأعضاء دون أي نقاش، أو قد تكون متوفّرة ببساطة في المجتمع المحلي. في مجتمعات أخرى، قد تضطرّون إلى مقاربة مموّلين في القطاعيْن الرسمي والخاص للحصول على المال، والتفاوض مع منظمات تجارية أو مؤسسات لتقديم المكان و/أو المواد والتجهيزات، وتوظيف بعض الأشخاص ذوي الخبرة في مجالات محدّدة. مهما كانت الظروف، يجب محاولة تأمين على الأقل أهم عناصر مسار التخطيط قبل المباشرة به. (انظروا الفصل 42، القسم 4: التقدم بطلب للحصول على منحة: النهج العام والقسم 5: كتابة منحة. انظروا أيضاً الفصل 46، القسم 6: تشارك المواقع والموارد الأخرى والقسم 10: الاستفادة من الموارد الموجودة والقسم 11: استدراج إسهامات ودعم عيني والقسم 15: اكتساب تمويل من القطاع العام.)

 

 
  1. التأكّد من أنّ المجتمع المحلي مستعدٌّ للقيام بمسار تخطيط ناجح:

مسارُ "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" يتطلّب التعاونَ والشراكةَ، ونظرةً إلى الصحّة (أو أي مسألة أخرى) من منظور مجتمعي، كما تتطلب مشاركةً ودعماً من المجتمع المحلي. الدعم من قيادة المجتمع المحلي ومن "شخص مؤثر أو نافذ" من ضمن المسار (رئيس بلدية أو مواطن معروف ويتمتّع بثقة عالية أو قائد مؤسسّة/منظّمة يُنظر إليها نظرة جيّدة) جوهريّ كذلك لإنجاح الجهود. المجتمعات المحلّية المختلفة هي على مستويات مختلقة من الجهوزيّة لهذه العناصر الأمر الذي يتوقف على مدى اهتمام أعضائها والمنظمات داخلها بالمسألة المطروحة ومعرفتهم بها، وعلى الثقة والتعاون فيما بين المنظمات والأعضاء، وعدد من العوامل الأخرى. يمكن الذهاب إلى الفصل 2، القسم 9: استعداد المجتمع المحلي من أجل وصفٍ مفصّل لهذا المفهوم، وطريقةٍ تعالج الاستعداد المجتمعي.

  1. تطوير بنية إدارة للمسار:

هنالك ثلاثة أمور مهمّة يجب القيام بها هنا:

  • الاتّفاق على الفرضيات التي ستوجّه المسار: قد يشمل بعض الاحتمالات هنا: القواعد الأساسيّة للنقاش، تضمين وجهات نظر كافّة المجموعات في المجتمع المحلّي، وضرورة تغيير النظام الحالي...الخ..

  • وضع خطة عمل تُظهر ما يجب القيام به لإتمام مسار التخطيط والترتيبَ الذي يجب أن تتّبعه عناصر المسار، عنصراً تلو الآخر، ومَن سيكون مسؤولاً عن أي جزء، وجدولاً زمنيّاً يحدّد متى ينتهي كل جزء.

  • تعيين شخص أو مجموعة صغيرة لدور التنسيق، بحيث يكون هنالك مَن يلاحق التقدّم بشكل عام، ويتمكّن من التدخّل في حال تبيّن وجود عقبة غير متوقّعة. قد يكون المنسّق الطرف الوحيد الذي يرى المسار بأكمله، وتكون قدرتُه على التقاط المشكلات وعلاجها جوهريّةً لإبقاء سير الأمور بسلاسة.

انظروا الفصل 9، القسم 1: البنية التنظيميّة: نظرة عامة والفصل 13، القسم 11: القيادة التعاونية.

  • المرحلة الثانية: بناء الرؤية

هنالك سببان رئيسيّان لخلق رؤية لمستقبل المجتمع المحلّي. السبب الأكثر بديهيّة هو أنّ الرؤية تضع أمامكم أمراً مثاليّاً للسعي باتّجاهه، مانحين "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" جهوداً ذات غاية. وبنفس القدر من الأهمية، تَنتُج الرؤيةُ عن عملية شاملة وتعاونية يتم فيها سماع أصوات جميع القطاعات والمجموعات. ويمكن لهذا المسار أن يوحّد المجتمع، وأن يوضح الآمال والأهداف التي يشترك فيها جميع أفراد المجتمع المحلّي.

المسار الذي يأخذ بعين الاعتبار أفكار الجميع يُنتِج على الأرجح رؤيةً تعكس بدقّة آمال المجتمع المحلي بأسره وتطلّعاته.

الخطوات لإتمام مرحلة بناء الرؤية:

  1. تحديد جهود أخرى لبناء الرؤية والتواصل معها كما يلزم:

في حال كانت هنالك مجموعات أخرى في المجتمع المحلي انخرطت سابقاً أو منخرطة حاليّاً في مسار خلق رؤيةٍ ما، يكون مفيداً للجميع إذا تواصلتم معهم. وإذا كان مسار بناء الرؤية عند المجموعة الأخرى يُعنى بالمجتمع المحلي بأسره، فقد تتمكّنون من تقريبه إلى مساركم، بشكل تتكون فيه رؤيةً متناغمة عبر القطاعات، وإذا ما كان يخص مجالاً معيّناً فقد يستوعب مساركم- والعكس صحيح. في الوضع المثالي، قد تطوّرون رؤية مشتركة تنظر إلى كافّة الهموم من منظور مجتمعي أو منظور المجتمع المحلي الصحّي.

  1. تصميم مسار بناء الرؤية واتّخاذ قرار حول كيفيّة إدارته:

يقترح موقع "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" (بالإنكليزية) أن تعمل مجموعة صغيرة مع مَن يجري اختياره كميسّر لتصميم المسار.

غالباً ما يحتاج مسار بناء الرؤية إلى ميسّر خبير من أجل مساعدة مجموعة بناء الرؤية على تخطّي النزاعات وتحديد التطلّعات والقيم المشتركة الواجب إدخالها في البيان النهائي. قد تضطرّون إلى توظيف ميسّر مدرَّب من خارج المجتمع المحلي، فيُنظر إليه كمحايد وموضوعي، لاسيّما إذا كانت المجموعة كبيرة. يقطع ذلك الطريق أمام منافسات قديمة أو مشاعر فقدان الثقة التي قد تجعل الأفراد أو المجموعات تشعر بأنّ هنالك تحيّزاً في العمل.

وحتى يكسب كافّة المنافع، يجب على مسار خلق الرؤية أن يكون تشاركيّاً عن حق. يقترح موقع "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" احتمالين:

  1. مسار بناء رؤية مجتمعية يشمل عدداً كبيراً من الناس، من 40 إلى 100، يمثّلون كافة عناصر المجتمع المحلي: الإيجابيّات هي شمل كافّة الأصوات وإمكانية تحريك المجتمع المحلي بأسره دعماً لمسار "التعبئة" وللرؤية الناتجة. السيّئات هي صعوبة الإدارة واحتمال الوقت الطويل والكلفة العالية، بما أنّ ذلك قد يتطلبّ الدفع لميسّر ماهر، وتكلفة المراسلات والطباعة، وعدداً من أماكن الاجتماعات اللازمة الكبيرة والصغيرة.

  2. اللجنة الاستشارية / القيادة المفتاح لبناء الرؤية تشمل ربّما فقط أعضاء لجنة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" وقادة مجتمعيين آخرين: إدارة هذا النوع من المسار، الذي يتضمّن ربّما من 10 إلى 20 شخصاً أسهل بكثير وقد تكون ممْكنة من دون ميسّر خبير، ولكن ينقصه الانخراط المجتمعي الواسع المهم لعملية بناء الرؤية.

فيما الخيار الأول هو المثالي فسيَعتمد المسار الذي تختارونه على ظروف مجتمعكم والموارد المتاحة أمامكم.

       3.تنفيذ مسار بناء الرؤية:  

هنالك عدّة طرق للقيام بذلك، ولكن البدء بعصف ذهني ربّما هو المقاربة الأكثر شيوعاً. ماذا تريدون أن يبدو عليه المجتمع المحلي (إمّا عموماً أو ربطاً بمسألة محدّدة كالصحّة)؟ الحصول على عدد من الأجوبة عن هذا السؤال من مروحة واسعة من أعضاء المجتمع المحلي سيبدأ بالكشف عن أنماط الاتّفاق، وفي النهاية يؤدّي إلى صياغة بيانٍ أو نصٍ للرؤية يغلّف آمال المجتمع المحلّي.

بعد الاتّفاق على الرؤية، يجب أن تتّفق المجموعة أيضاً على قيم مشتركة تعمل كمبادئ موجّهة للرؤية. وكما مع الرؤية، فالقيم أيضاً تختلف من مجتمع إلى آخر.

انظروا الأداة الرقم 1 من اجل ورقة إرشادات سريعة، صادرة عن "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة"، وفيها طريقة سهلة وقصيرة لتنفيذ مسار بناء الرؤية. يمكن للمسار أن يكون أكثر تعقيداً وأطول، ما هو، في الواقع، أكثر احتمالاً إذا كنتم تبنون رؤية مجتمعية. ومع أن المجموعة الكبيرة ستنقسم إلى مجموعات أصغر عديدة للقيام بالعمل الحقيقي فإن الحاجة إلى سماع الجميع ومهمّة جمع عدد من النسخ المختلفة للرؤية في واحدة قد تتطلّب اجتماعات عدة ووقتاً لا بأس به. (انظروا أيضاً الفصل 8، القسم 2: التصريح عن الحلم: تطوير الرؤية والرسالة.)

بعض الإشارات المساعِدة من موقع "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات":

أسئلة نموذجية للعصف الذهني حول رؤية مشتركة:

  1. ماذا تعني لكم أن تكون منطقتكم الصحية؟

  2. ما هي السمات المهمّة لمجتمع محّلي صحّي لجميع من يعيش ويعمل ويلعب فيه؟

  3. كيف تتصوّرون نظام الصحّة العامّة المحلي في السنوات الخمس أو العشر القادمة؟

أسئلة نموذجية للعصف الذهني حول القيم المشتركة:

  1. آخذين في الاعتبار الرؤية التي طوّرتم: ما هي السلوكيّات الأساسية المطلوبة من شركاء نظام الصحّة العامّة المحلّي والمجتمع المحلّي والآخرين في السنوات الخمس إلى العشر القادمة من أجل تحقيق هذه الرؤية؟

  2. ما هو نوع مناخ العمل أو البيئة اللازمة لدعم هذه السلوكيات وتحقيق الرؤية؟

 

4.صياغة بيانات الرؤية والقيم:

يمكن أن يكون هذا أصعب جزء في مسار بناء الرؤية، فالبيان أو النص يجب أن يكون قصيراً (جملة واحدة أفضل، وبالتأكيد ليس أكثر من مقطع)، قويّاً ومُصاغاً بألفاظ يفهمها الجميع في المجتمع المحلي، ويصف أين تريدون المجتمع أن يذهب. قد يكون بيان الرؤية ما يلي: "مجتمع محلّي تكون فيه للجميع الفرص والوسائل لعيش حياة مُرضِية جسدياً واقتصادياً واجتماعياً في بيئة صحّية".

يؤسّس بيانُ القيمِ لِلقيمِ المشتركة المتضمّنة في بيان الرؤية ومسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، ويمكن أن يكون أطول من نص بيان الرؤية، ولكن يجب أن يكون أيضاً بلغة مفهومة، ويجب أن يشدّد على القيم الإيجابية التي تسهم في تحقيق الرؤية. قد تشمل الأمثلة التعاون واحترام الآخرين بصرف النظر عن الاختلافات.

 5.إبقاء الرؤية والقيم حيّة طوال مسار التعبئة:

لأن الرؤية يجب أن تقود المسار، من المهم إبقاؤها في الواجهة حلال التطبيق وتنفيذ خطّة العمل. يمكن لبيانات الرؤية والقيم أن تظهر على القرطاسيّة أو المواد الأخرى المطبوعة، وأن تعلَّق على واجهة غرفة التخطيط، وتُقرأ في الاجتماعات...الخ..

يجب أن تكون البيانات معروفة من قبل كافّة المنخرطين، لكن من المهم أيضاً ألاّ ينظر إليها أنّها متحجّرة، إذْ يمكن الإضافة إليها أو تعديلها كما تملي الظروف، أو صقلها عندما تنفّذ بعض الجوانب وتتوسّع الرؤية.

  • المرحلة الثالثة: عمليّات القياس / الدراسة

بسبب تشديده على بيانات المعلومات، فإن مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" يتضمن مرحلة قياسات مفصّلة بشكل استثنائي، وهو ينظر إلى المجتمع المحلّي من أربع زوايا مختلفة:

  1. قياس نقاط القوة والمواضيع المجتمعية:

يحدّد الأفكار والآراء والهموم التي تهمّ المجتمع المحلي وتعنيه، بما فيها التأمل في نوعية الحياة والمقدّرات التي يملكها المجتمع المحلي والتي يمكن أن تُستخدم لتحسين الصحّة. وباستخدام التقنيات المناسبة للمجتمع المحلّي (المسوح والاستطلاعات، والمقابلات الفردية و/أو الجماعيّة، والمراقبة والرصد، والمجموعات المركّزة، والمنتديات المجتمعية...الخ.) والمتوفّرة من الموارد المتاحة، تَعلم لجنة "التعبئة" من أعضاء المجتمع المحلي ما الذي يهمّهم وكيف يرون المجتمع المحلي، بالإضافة إلى ما يعتبرونه موارد يملكها المجتمع المحلّي أصلاً. (بالنسبة للصحّة، قد تشمل هذه الموارد طرقات للمشي والدراجات الهوائية، ومخزون مياه جيّد، ومستشفى وعيادات، وسهولة وصول للأشخاص ذوي الإعاقات، والعديد من الناس المدرّبين كتقنيين طبيّين في الطوارئ، وممارسي الطب البديل، ورياضة ذات كلفة مقبولة وتسهيلات للتمارين...الخ.) انظروا الفصل 3، القسم 1: بناء خطة لتحديد الحاجات والموارد المحلية والقسم 2: فهم المجتمع المحلي ووصفه والقسم 7: إجراء مسح لتقدير الحاجات والقسم 8: تحديد أرصدة المجتمع المحلي وموارده والقسم 10: إجراء مسوح بالهموم.

  1. قياس نظام الصحّة العامّة المحلّي:

هذا يتم باستخدام الأداة المحلّية من "البرنامج الوطني لمعايير الأداء للصحة العامّة"، وهو ينظر إلى وضع نظام الصحة العامة من زاوية كونه نظاما، كما يأخذ القياس في الاعتبار كافّة عناصر هذا النظام وكيف تتلاءم وتعمل معا (من المساعدين الصحّيين في المنازل إلى المستشفيات الكبرى والصيادلة وعلماء نفس الأطفال). كما ينظر هذا النوع من القياس إلى النظام من خلال عدسة الخدمات العشر الأساسية للصحّة العامّة التي ذكرناها سابقاً، ويستكشف ما إذا كانت هذه الخدمات تقدَّم أم لا، وكيف تقدّم. هذا لا يؤمّن معياراً موضوعيّاً لتفحّص فعاليّة النظام فقط ، بل يربط النظام المحلي بالبرنامج الوطني لمعايير الأداء للصحة العامّة.

الخدمات العشر الأساسية للصحّة العامّة هي:

  1. مراقبة وضع الصحّة لتحديد المشكلات الصحّية المجتمعيّة وحلّها، ودراسة المجتمع المحلّي بشكل دوري لتحديد المسائل الصحّية والتصدّي لها. (انظروا الفصل 3، القسم 5: تحليل مشكلات المجتمع المحلي والقسم 7: إجراء مسح لتقدير الحاجات والقسم 11: تحديد استخدام الخدمات والقسم 15: الطرق النوعية في تقدير المسائل المجتمعية والقسم 19: استخدام السجلات الرسمية ومعلومات الأرشيف.)

  2. تشخيص المشكلات والمخاطر الصحّية في المجتمع المحلي والتحقيق فيها. قد تتطلّب هذه التحركات مزيداً من العمل لحل المشكلات وإزالة المخاطر.

  3. إعلام الناس وتثقيفهم عن المسائل الصحيّة وتمكينهم منها. قد يشمل ذلك أيّ أمر من مناهج المراحل الابتدائية إلى الحملات الإعلاميّة مروراً بالتأكّد من أنّ كافّة العاملين في المجال الطبّي لديهم معلومات دقيقة ومحدَّثة لإيصالها للناس. (انظروا الفصل 4، القسم 2: إيصال المعلومات عن مسائل الصحة والتنمية المجتمعيّة والقسم 4: التحدّث عن المخاطر وعوامل الحماية المتصلة بالمسائل المجتمعيّة والقسم 5: إعداد عروض مجتمعية، بالإضافة إلى الفصل 6، القسم 1: تطوير خطّة اتّصال.)

  4. تعبئة الشراكات والتحرّكات المجتمعيّة لتحديد المشكلات الصحّية وحلّها. ينبغي أن يكون النظام الصحّي سبّاقاً في تشكيل شراكات على المستوى الداخلي وعلى مستوى القطاعات الأخرى، وفي إطلاق تحالفات ومبادرات مثل "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، أو الانضمام إليها. (انظروا الفصل 5، القسم 2: التنمية المحلية والقسم 3: التخطيط الاجتماعي وتغيير السياسات والقسم 5: إنشاء ائتلاف (1): بدء ائتلاف والقسم 6: إنشاء ائتلاف (2): صيانة الائتلاف.)

  5. تطوير سياسات وخطط تدعم جهود الصحة المجتمعية والفرديّة. وقد تشمل هكذا سياسات وخطط الاستعداد للتعاون ولتشارك الموارد والمناداة المستمرة للتمويل والدعم والسياسات الصديقة للصحّة. (انظروا الفصل 25: تغيير السياسات.)

  6. إنفاذ القوانين والتنظيمات التي تحمي الصحّة وتؤمّن الأمان. (انظروا الفصل 33، القسم 5: السعي وراء تنفيذ القوانين أو السياسات القائمة.)

  7. ربط الناس بالخدمات الصحية الشخصية اللازمة والتأكّد من تأمين الرعاية الصحية عندما لا تكون متوفّرة بطرق أخرى. بالإضافة إلى تأمين الرعاية الصحّية المجانيّة أو ذات الكلفة المقبولة لمن ليس لديهم تأمين أو وسائل للحصول على هذه الرعاية، قد تتضمّن هذه الخدمة المناداة بسياسة صحّية عامة (والمشاركة في صياغتها). (لمعلومات مفصّلة عن المناداة وإدارة حملة مناداة انظروا الفصول 30-35، أي الجزء "ذ": الانتظام من أجل مناداة فعّالة.)

  8. التأكّد من تأمين قوّة عمل للرعاية الصحيّة الفردية والعامّة ذات كفاءة عالية. لا تعتمد كفاءة عاملي الرعاية الصحّية فقط على مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم السابقة، بل أيضاً على التدريب المستمر والتعلم الذاتي (على سبيل المثال، قراءة المجلاّت الطبية والمنشورات البحثيّة الأخرى)، والرصد والإشراف بكفاءة بهدف تشجيع الأسئلة و تحسين الأداء. (انظروا الفصل 10: توظيف الموظفين الأساسيين في المنظمات المجتمعية وتدريبهم والفصل 25، القسم 10: تعديل السياسات لتعزيز نوعية الخدمات.)

  9. تقييم فعاليّة الخدمات الفردية الخدمات الجماعية، والقدرة علىالوصول إليها ونوعيّتها. هل الحصول على الخدمات الطبّية الضرورية، مثلاً، سهلٌ نسبياً للجميع في المجتمع المحلي، بغض النظر عن ظروفهم أو قدرتهم على الدفع؟ ما هي أوقات الانتظار في غرف الطوارئ؟ ما هي نسبة السكّان التي لا يؤمّن لها أحدٌ الرعاية الصحّية الأولّية؟ ما هي نسبة الأطفال الذين حصلوا على كافّة اللقاحات اللازمة من بداية رياض الأطفال؟ (انظروا الفصول 35-37 لنظرة معمّقة عن التقييم.)

  10. إجراء الأبحاث من أجل رؤى جديدة وحلول مبتكرة للمشكلات الصحّية. (انظروا الفصل 31، القسم 1: كيف نُجري بحثاً: نظرة عامّة.) يمكن الذهاب إلى الفصل 2، القسم 7: عشر خدمات صحّة عامّة أساسيّة.

 

يتطلّب قياس نظام الصحّة العامّة المحلي والعام أن نحدّد هذا النظام، ما يستلزم التفكير على صعيد النظم. قد نعتبر نظام الصحة العامة المحلي مكوَّناً من الأجزاء البديهيّة:

  • أقسام الصحة والهيئات الحكوميّة على مختلف المستويات

  • المستشفيات الصحّية الخاصّة والعامّة

  • العيادات

  • العيادات الطبيّة الخاصّة

  • خدمات الصحة النفسيّة ومؤمّنيها، في القطاعين الرسمي والخاص

  • المعالجين الفيزيائيين والانشغاليين

  • الممارسات الطبيّة البديلة مثل العلاج بالوخز بالإبر، والتدليك، وتقويم العمود الفقري

  • تقنيي الطوارئ الطبية وخدمات الإسعاف

  • الصيدليات (وصناعة الأدوية)

  • شركات التأمين

  • المنظّمات التي تمثّل مصالح متلقّي الخدمات

  •  

كما يجب الانتباه إلى عناصر عدة أخرى ربطاً بالنظام:

  • الشرطة ورجال الإطفاء، والذين يجيبون على خطوط هاتف الطوارئ الصحيّة الذهنية والطبية

  • مثقّفي الصحة المجتمعيين ومثقفي صحة الأقران (من شاب إلى شاب، من أم إلى أم...) وبرامج التعليم

  • ممرّضي المدارس والمرشدين والمدرّبين الرياضيين

  • معلّمي الصحة المدرسيّة

  • الأشخاص الذين يعملون مع الكبار والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقات والفئات السكّانية المعرّضة الأخرى: وكالات الخدمة الإنسانية وأمكنة رعاية الأطفال والمعلّمين وعاملي الرعاية المنزلية ومساعدي الصحة المنزلية.

  • الأشخاص المدرّبين على الإسعافات الأوليّة في الطوارئ الذين يمكنهم أن يقوموا بتحرّك فوري لإنقاذ الحياة: عمّال الإنقاذ، موظّفي بعض الجمعيات الشبابية، وبعض أماكن الرياضة الخاصّة، وحرّاس الشواطئ، ومرشدي المخيّمات.

  • الأشخاص والمنظمات العاملة على تعليم أو تعزيز الممارسات الصحية لدى الأفراد أو المجموعات: المدرّبين الشخصيّين وعلماء التغذية، والنوادي الرياضية بمختلف أنواعها، وجمعيات الشباب، والصالات الرياضية الخاصة، وجمعيات الدراجات، و"العاملين على تخفيف الأوزان" ومنظمات مماثلة...الخ.

  • البرامج والتسهيلات العلاجية والتعليمية الخاصة بالإدمان على المخدرات

  • برامج الوقاية والتوعية من العنف والوصول إلى العصابات، والجهود المماثلة

  • برامج بيئية تهدف إلى حماية الصحة المجتمعية، مع التركيز على الهواء والماء النظيفيْن، وإلى توفير فرص ترفيه صحيّة في الهواء الطلق، وإلى استخدام الطرائق والموارد النظيفة والمستدامة. (انظروا الفصل 2، القسم 11: قياس الأثر الصحّي.)

إنّ نفس طرق التفكير ضروريّة لتحديد أي نظام مجتمعي ووصفه. عليكم التفكير في كافّة العوامل التي تؤثّر عليه، بما فيها ما قد لا يكون جزءاً من المجتمع المحلي بنفسه.

3.قياس وضع الصحة المجتمعية:

ينظر إلى صحّة المجتمع المحلي وإلى نوعيّة الحياة: ما هي المسائل الصحيّة الأساسية في المجتمع؟ هل هنالك أمراض أو ظروف تُشكّل هموماً أو تَحدث بوتائر عالية؟ ما هو وضع صحّة السكّان بشكل عام؟ هل هنالك طرق يكون من خلالها المجتمع أو السكّان في حال صحيّة بشكل خاص، وكيف يمكن المحافظة والبناء عليها؟ كيف تؤثّر نوعية الحياة المجتمعية على الصحة؟

مرّة أخرى يمكن أن تكون الطرائق المستخدمة هنا  أي أمرٍ يناسب المجتمع المحلّي (مقابلات أو رصد أو مسوح أو استطلاعات أو دراسة الملفّات...الخ). للمزيد عن طرائق دراسة المجتمع المحلي انظروا الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع المحلي وموارده والفصل 31، القسم 1: كيف نُجري بحثاً: نظرة عامّة

4.قياس قوى التغيير:

يحاول تحديد أي عوامل حاليّة أو متوقّعة (تشريعات، أو تحوّلات سكّانّية، أو تكنولوجيا، أو صعود أو هبوط اقتصادي) تؤثّر بشكل مباشر أو غير مباشر على الصحّة وصحة المجتمع. قد يكون في هذه العوامل احتمالات إيجابيّة أو سلبيّة (أو الاثنيْن معاً)، ولكنّها ستُحدث تغيّرات في أي حال. من خلال فهم هذه التغييرات والتحضير لها يمكن أن يعمل المجتمع المحلي على درء التهديدات أو التخفيف منها والاستفادة من الفرص المتاحة لحماية صحة المجتمع والنظام الصحي العام وتحسينهما.

خططوا لكيفيّة تنفيذ الدراسات هذه، وبأي ترتيب. ليس بالضرورة إتمام العمليّات الأربع في نفس الوقت، رغم احتمال بعض التقاطعات فيما بينها. (قد تنفَّذون مثلاً أجزاءٌ من قياس نقاط القوّة والمواضيع المجتمعية مع قياس وضع الصحة المجتمعية معاً، ما يوفّر الوقت والجهود.) فكّروا في أي عمليّات قياس أو أي أجزاء منها يمكن أن تفيد الأخرى. (قد تعطيكم نقاط القوّة والمواضيع المجتمعية بعض الإشارات إلى ما يجب البحث عنه في وضع الصحّة المجتمعية أو قوى التغيير، مثلاً.)

وفيما يمكن تنفيذ قياس قوى التغيير في جلسة عصف ذهني واحدة وإشراك اللجنة وبعض الآخرين المختارين فحسب نظراً لمعرفتهم المجتمع المحلي وخبرتهم في توقّع التغيير، فقد تأخذ عمليّات قياس أخرى أسابيع أو شهور. تقترح "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة" أن تُدار كلٌّ عملية من عمليّات القياس الأولى مِن قِبل لجنة مصغَّرة يُختار أعضاؤها بسبب المهارات التي يمكنهم إحضارها إلى عمليّة القياس المحدّدة. في بعض الحالات، قد ينتمي بعض الأعضاء إلى أكثر من لجنة مصغّرة، ما يشجّع على التنسيق بين مختلف عمليّات القياس.

من المهم ربط عمليات القياس ببعضها بعضاً. يمكن لكلّ منها استخدام نتائج الأخرى للاستفادة منها، وسيجنّب التنسيق الملائم ازدواجيّة الجهود وزيادة العبء على مزوِّدي المعلومات الجيّدين بشكل خاص. يمكن للربط أن يساعد أيضاً على تأمين تقاطع مراجع المعلومات والمزوِّدين ضمن عمليّات القياس.

من المهم كذلك الاحتفال بالنجاحات بعد انتهاء كلّ عمليّة قياس وبسبب الإنجازات التي تحقّقها. الاحتفال يخلق حماساً بين المشاركين في الجهود ويصونه، كما يُبقي الناس في المجتمع المحلّي على اطّلاع على العمل الذي ينفَّذ.

  • المرحلة الرابعة: المسائل الاستراتيجية

يمكن للمجتمع المحلّي أن يكون سبّاقاً في تحديد المسائل التي ستساعد على تحقيق رؤيته. نموذج "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" يعرّف المسائل الاستراتيجية على أنّها "خيارات السياسات الجوهريّة أو التحدّيات الجوهرية الواجب التصدّي لها لكي يحقّق المجتمع المحلّي رؤيته". هي ليس مسائل صحّة عامّة محدّدة، كالسكّري أو أمراض القلب، بَل مسائل تتضمّن مروحة واسعة من هموم الصحّة العامّة. أحد الأمثلة يمكن أن يكون تحسين الوصول إلى المعلومات الصحّيّة والرعاية الصحّية من خلال تحسين العلاقات بين نظام الرعاية الصحّية ومَن لا يثق به.

قد ركّز مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" حتّى الآن على تطوير الرؤية وجمع المعلومات. في هذه المرحلة، تستخدمون الرؤية الموجِّهة والمعلومات لتحديد أي مسائل مجتمعية هي الأهم في المساعدة على تحقيق رؤيتكم. ففيما تبني هذه المرحلة على ما سبق فإنها تشكّل نقطة الاختيار في تقرير ما ستبدو عليه خطة تحرّككم.

يجري تغذية المسائل الاستراتيجيّة من خلال التحليل ودمج نتائج عمليات القياس الأربع. فقط من أخذ كافّة المعلومات المتوفّرة في الاعتبار يمكنكم التأكّد من إيجاد مسائل تتخطّى كونها مشكلات أو ظروف آنية، وتطرح الصحّة المجتمعية بشكل عام.

ومن أجل تحديد المسائل الاستراتيجيّة الحقيقية، يجب استخدام التفكير على صعيد النُظم. هل تذكرون النقاش السابق عن التفكير على صعيد النظم في هذا القسم سابقاً؟ من المهم القيام بالتغييرات على المستوى البنيوي من أجل طرح الأسباب الحقيقية للمسائل المجتمعية وحلّها بشكل نهائي. وعندما تبحثون عن المسائل الاستراتيجيّة (التي تمثّل نقاط الارتكاز التي ذكرناها سابقاً، أي النقاط التي يمكنكم ممارسة الضغط من خلالها لتغيير النظام) عليكم فهم الهياكل القائمة داخل المجتمع المحلّي، والتي تؤثّر على المناطق التي تريدون تغييرها.

يقدم موقع "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" إجراءات بخمس خطوات لتحديد القضايا الاستراتيجية:

 

 

توصي "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة" أن تشمل المرحلة الرابعة فريق الدعم النواة ولجنة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات". في حال كانت اللجنة تمثل المجتمع المحلي تمثيلاً حقاً، فقد يكون ذلك كافياً، ولكن يبقى احتمال استقطاب أعضاء آخرين من المجتمع في هذا الجزء من المسار، من أجل توليد أكبر عدد ممكن من الأفكار والتأكّد من شمل أصوات كافّة أصحاب المصلحة.

 

 
  1. العصف الذهني للمسائل الاستراتيجية المحتلمة:

تبدأ هذه الخطوة برؤية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات". يجب أن تعرفوا أين تريدون أن تصلوا قبل التفكير بكيفية الوصول، وينبغي أن يتوجّه الانتباه إلى عمليّات القياس الأربع، حيث تظهر الأنماط. ما هي المسائل التي تبدو جليّة في أكثر من عمليّة قياس (أو في جميعها، وهذا أكبر دلالة)؟ ما هي صلة هذه الأنماط برؤيتكم؟ (انظروا الفصل 17، القسم 6: ابتكار الحلول واختيارها لشرح عن العصف الذهني.)

  1. تطوير إدراك السبب الذي يجعل مسألة ما استراتيجية:

هل ستؤثّر المسألة بشكل مباشر على عنصر من عناصر الرؤية؟ هل تمثّل نقطة ارتكاز، أي هل تمثّل مكاناً في النظام يمكن أن يغيّر كيفية عمله؟ هل هي مهمّة لأكثر من سبب؟ هل تحتوي على عدد من المسائل الأصغر داخلها؟ هل يمكنكم القيام بأمر ما تجاهها بطريقة منطقية وذات كلفة مقبولة؟ هذه أنواع من الأسئلة التي يمكن أن تساعدكم على فهم لماذا قد تكون المسألة استراتيجية أو لا.

  1. تحديد تبعات عدم طرح المسألة:

قد يكون تناول مسألة معيّنة صعباً، إذْ ينهك المواردَ الشحيحةَ أصلاً ويتطلّب الكثير من الوقت والجهد، ولكن قد تكون عواقب عدم التصدي لها أسوأ بكثير. فإذا كانت هي المفتاح لتحقيق رؤيتكم، أو إذا كان عدم التصدي لها سيُبقي على الوضع غير المقبول أصلاً كما هو أو يجعله أسوأ، عندها، لا يمكنكم تحمّل عدم معالجتها.

  1. دمج المسائل المتداخلة أو المتّصلة:

بعد تحديد كافّة المسائل التي ترونها استراتيجية، عليكم النظر في تلك التي تتشابه في الواقع أو تطرح نفس الهموم. في حال كنتم تفكرون التفكير على مستوى النُظُم فستجدون على الأرجح أنّ العدد الحقيقي للمسائل أقل بكثير ممّا خرجتم به. لإيجاد الصلات وتقليص عدد المسائل غرضان:

  • يترككم ذلك مع عدد من المسائل قابل للمعالجة. يقترح نموذج التعبئة اختيار من ثلاث إلى خمس مسائل استراتيجيّة لتناولها، ولا تختار معظم المجتمعات المحلّية بالممارسة أكثر من خمس. من المهم اختبار بعض النجاح في البداية، وتنخفض احتمالات حصول ذلك في حال شملت التوقّعات حلَّ عددٍ كبير من المشكلات. وإذا كانت تلك أوّل جهود تعاونيّة لمجتمعكم فقد تكون حتّى خمس مسائل كثيرة عليكم.

  • يسهم ذلك في تحديد البنى المهمّة فعلاً التي تحتاج إلى انتباه. إذا أردتم حلّ المسائل مرّة وللأبد، عليكم تغيير النُظُم التي تشكّل هذه البنى جزءاً منها. ويمكنكم القيام بذلك فقط إذا حدّدتم هذه النُظُم بشكل صحيح، ويساعدكم دمج المسائل على ذلك.      

  • تنظيم المسائل ضمن لائحة بالترتيب:

قبل صياغة اللائحة، يجب أن تقرّروا العدد الأقصى من المسائل لوضعها عليها، ثمّ عليكم أن تصنّفوا في اللائحة كافّة المسائل التي حدّدتموها والتي تميل أكثر من غيرها إلى مساعدتكم على تحقيق رؤيتكم. (تذكّروا أنّ محاولة معالجة كافّة المسائل في نفس الوقت ليس ضرورية، بَل يجب ألاّ تقوموا بذلك. غالباً ما يكون أكثر منطقيّةً التعاطي مع مسألة أو اثنتين في نفس الوقت.)

بعد ذلك، لتكن لائحة المسائل المُختارة بترتيب منطقي، وقد تودّون بناء اللائحة بحسب ترتيب الأولويّات، إمّا ربطاً بالطارئ منها، أو بما يجب إتمامه أوّلاً لكي يمكن طرح المسألة التالية على اللائحة بنجاح. قد تكون بعض المسائل، مثلاً، مثيرةً للجدل وصعب طرحها قبل اكتساب ثقة المجتمع المحلّي وتبنّيه لما تفعلونه، من خلال حلّ أمرٍ ما أوّلاً.

تصبح اللائحة بعد ذلك بدايات خطّة تحرّككم، فهي تقول لكم ما عليكم طرحه ومتى من أجل إحداث التغيير المجتمعي.

لبعض الأفكار عن كيفية التفكير في تحديد المسائل الاستراتيجيّة يمكن الذهاب إلى الفصل 3، القسم 5: تحليل مشكلات المجتمع المحلي والفصل 17، القسم 2: التفكير النقدي.

  • المرحلة الخامسة: الغايات / الاستراتيجيات

بعد بناء لائحة المسائل الاستراتيجية ومعرفة ما الذي ستقومون به، يجب عليكم اتّخاذ قرار حول كيفيّة القيام بذلك. لكل مسألة قمتم باختيارها عليكم وضع غاية منطقيّة أو أكثر تعكس السبب الذي جعلكم تختارون هذه المسألة أصلاً. السؤال هو إذاً: ما هو التحرّك الذي يمكن القيام به والذي يسمح لكم أو للمجموعة تحقيق غايتكم؟ بكلمات أخرى، ما هي استراتيجيتكم؟

هيّا بنا إذاً نضع الغايات ونبني الاستراتيجيات لتحقيقها، خطوةً بخطوة. في المرحلة الأخيرة، اقترحنا استقطاب أعضاء المجتمع المحلي للعمل مع لجنة التعبئة. في هذه المرحلة، قد يبدو أكثر منطقيّةً أن تعمل اللجنة وحدها، إذ إنّ تطوير استراتيجية ضمن مجموعة صغيرة أكثر فعاليّة وأكثر جدوى. قد تقومون ببعض الاستثناءات  بالنسبة لعدد صغير من الأشخاص لديهم معرفة خاصّة بالمجتمع المحلي أو بالفئات السكّانية المعرّضة للخطر والذين قد يُضيفون إلى خيارات اللجنة في كلٍّ من الأهداف والاستراتيجيات.

يقترح موقع "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" توزيع اللجنة إلى مجموعات صغيرة في كافّة خطوات هذه المرحلة ما عدا في الخطوتيْن الأخيرتيْن. قد تفكّرون في استخدام المجموعات الصغيرة، على أن يلتقي الجميع في نهاية كل خطوة حتى يتسنّى للّجنة بأسرها فرصة التفاعل مع الأهداف والاستراتيجيات المختارة. ربّما كان عليكم أن تكون الخطوةُ الخامسة عن اختيار الاستراتيجيات واعتمادها، مهمّةً لكافّة أعضاء اللجنة. ثم قد تُكلف مجموعة صغيرة بصياغة تقرير التخطيط ثم تعود مرّة أخرى إلى اللجنة مجتمعةً من أجل التغيير والتبديل.

  1. تطوير غايات متّصلة بالرؤية والمسائل الاستراتيجية:

عودوا إلى رؤيتكم وإلى المسائل الاستراتيجيّة لتذكير أنفسكم بما تنوون تحقيقه. بعد ذلك، فيما أنتم تأخذون كلّ مسألة على حدة، عليكم اتّخاذ قرار حول الغايات الفعليّة التي ستساعدكم على حلّ كلٍّ منها. قد يكون منطقياً خلق غايات لكافة المسائل، حتّى لو سيبقى بعضها دون معالجة لفترة طويلة، لأنّه بهذه الطريقة، سيمكنكم تطوير استراتيجيّة عامّة متّسقة، وقد يمهّد تحقيقُ غايةٍ السبيلَ لغاية أخرى، ويكون هذا أسهل بكثير في حال خطّطتم للاستراتيجية بأكملها لمرّة واحدة. (انظروا الفصل 8، القسم 3: بناء الأهداف.)

 

فلنفترض أنّ رؤيتكم تتضمّن الصحة الممتازة والرعاية لكافّة الأطفال في المجتمع المحلي. قد تكون إحدى المسائل الاستراتيجيّة أنّ عدداً من العائلات مع أطفالها، لا تصلها المعلومات والرعاية والمنتجات والممارسات الصحّية التي يوفّرها نظام الصحة العامّة المحلّي. قد تكون الغاية العامّة إذاً زيادة هذا الوصول.

ومع ذلك، الوصول هو أكثر بكثير من الوصول المادّي إلى مكاتب الأطباء أو العيادات، فهو يشمل مواقف المجتمع (سواءٌ كيف يرى أولئك الذين يفتقرون إلى الوصول نظامَ الصحة العامة المحلي، وكيف يراهم النظام وبقية المجتمع المحلي)، بل يمتدّ إلى مواقع الشركات (هل هناك مخازن حيث الأغذية الصحية والمنتجات مُتاحة في كل جزء من المجتمع المحلّي؟)، وطرق النقل العامّة، وسياسات الرعاية الصحية الحكومية، والتعليم، وتطبيق القانون ... ويمكن للقائمة أن تستمر وتستمر.

يجب أن تقسّم غاية كهذه تتضمّن عناصر عديدة إلى أهداف (وهي خطوات تؤدّي إلى تحقيق الرزمة الكاملة)، ويجب متابعة هذه الأهداف بنفس الوقت، أو هدف تلو الآخر، وفقاً لقدرات المجتمع المحلي وموارده، ويلزم كل هدف استراتيجية تؤدّي إلى تحقيقه.

  1. خلق بدائل استراتيجية:

عندما يكون لديكم لائحة من الغايات، تكون الخطوة التالية هي تصميم استراتيجيات لتحقيقها، وقد تتطلّب كل غاية أكثر من استراتيجية، ويجب أن تَبني الاستراتيجيات، عند الإمكان، على المقدّرات أو الإمكانات التي حدّدتم، وأن تستخدم الفرص التي وجدتم، وتتصدّى للتهديدات التي ظهرت في عمليّات القياس. قد تكون جلساتُ العصفٍ الذهني في مجموعات صغيرة طريقةً جيّدة لتوزيع المهمّات هنا، على أن تأخذ كل مجموعة غايات مختلفة. (يمكن الذهاب إلى الفصل 8، القسم 4: بناء استراتيجيات ناجحة: التخطيط من أجل الفوز.) لنَنْظر في مسألة الوصول إلى نظام الصحة العامّة المحلي، مرّة أخرى كمَثَل.

 

هنالك عدد من الأسباب التي تجعل عدداً كبيراً من الأهالي غير مستعدّين، أو غير قادرين، على كسب الوصول إلى المعلومات والرعاية والمنتجات والممارسات الصحّية. يمكن تكون عمليّات القياس قد أعطتكم على الأرجح المعلومات اللازمة لفهم ماهيّة بعضها على الأقل. فيما يلي أربعة احتمالات:

  • الكلفة: الكثير من العائلات لا يملك تأميناً صحّياً. وقد تجد العائلات المؤمَّنة صعوبة في دفع الرسوم، وفي حال تواجُد خدمات مجّانيّة أو ذات كلفة دنيا، فقد تكون هذه العائلات (أو تظنّ أنّها) غير مؤهّلة لها، أو قد لا تدري بوجودها.

  • الإتاحة: قد لا تكون هنالك خدمات كافية متاحة للعائلات مع أطفالها في المجتمع المحلي، أو قد تكون هذه الخدمات غير مناسبة أو غير ملائمة لها (لا خدمات طب أطفال، مثلاً). يمكن لذلك أن يمتد ليس فقط إلى الرعاية الطبّية (العيادات والممارسات الطبّية ومراكز الصحّة النفسية) بل إلى الأماكن الآمنة للّعب والتمارين الرياضية، والمخازن والمطاعم التي تقدّم غذاءً صحّياً، ومصادر المعلومات عن التغذية والرعاية الوالديّة والرعاية ما قبل الولادة...الخ..

  • عدم الثقة بنظام الرعاية الصحّية: قد ترى العائلات أن نظام الرعاية الصحّي يتعالى عليهم أو أنه ديكتاتوري، وقد تكون قد عانت من تجارب سيّئة معه، أو (في حال لم تكن أوضاع العائلة سليمة من القانونيّة) فقد تخشى التورط في مشاكل مع القانون إذا أرادت اللجوء إليه.

  • المسائل الشخصيّة: أمورٌ، كالإدمان أو الأمراض الذهنية أو العنف المنزلي أو مجرّد قلّة الخبرة والمعرفة، قد تُبعد بعض العائلات عن كافّة جوانب نظام الصحّة العامّة المحلّي.

 

تهدّد كلّ من هذه الأسباب الوصول إلى المعلومات والرعاية والممارسات الصحّية، ويلزم كلّ منها استراتيجيّة مختلفة للمواجهة.

قد تكون هنالك استراتيجية غالبة تغطّي كافّة هذه العوامل، ويمكن أن تُستخدم في التنفيذ. من الاستراتيجيات هذه، يتبادر إلى الذهن استقطاب أفراد من المجتمع المحلّي وتدريبهم كمثقِّفّي أقران في مجال الصحة، وهم يستطيعون أن يعملوا مع كلّ من العائلات وحدها ومع المجموعات لنشر المعلومات عن الإمكانيات المتاحة في سائر نظام الصحة العامة المحلي، وعن التغذية والرعاية الوالديّة وأنماط الحياة الصحّية ومواضيع مماثلة.

يمكن طرح مسألة الكلفة من خلال المناداة بتمويل للرعاية الصحية للعائلات مع الأطفال غير المؤمَّنة. إضافةً إلى ذلك أو بدل ذلك، يمكن التوصّل إلى الحصول على منح من مؤسسات أو غيرها لتمويل هذه الرعاية. قد يتطلّب ذلك أيضاً التفاوض مع المستشفيات والعيادات وأطباء الأطفال حول تأمين خدمات مجانية أو بأسعار مخفضة. (انظروا الفصل 33، القسم 10: القواعد العامّة لتنظيم مناداة تشريعيّة والقسم 11: تطوير العلاقات مع المشرّعين ومساعديهم والمحافظة على استمرارها.)

يمكن كذلك معالجة عدم الإتاحة من خلال المناداة التشريعية أو جمع الأموال لبناء عيادات محليّة أو مراكز علاج أخرى. في حال توفُّر مراكز العلاج أصلاً، فقد تكون الحاجة هي المزيد من مزوِّدي الرعاية المؤهّلين للتعاطي مع العائلات وأطفالها (أطبّاء الأطفال أو ممرضي الأطفال أو علماء نفس الطفل...الخ)، وقد يتطلب توفير تسهيلات ومنتجات أخرى متعلّقة بالصحة (كمناطق لعب آمنة ومخازن تقدّم طعاماً صحّياً) المناداة المحلية، أو التفاوض مع سلسلة مخازن محلية أو أكبر، أو الاتّفاق مع الشرطة حول حراسة الأحياء...الخ.

أمّا فقدان الثقة، فيمكن معالجته من خلال الوصول الشخصي والزيارات المنزليّة من قبل العاملين الصحّيين أو المثقّفين الصحيّين للأقران الملمّين بلغة وعادات العائلات. في حال كان الناس يُعامَلون فعلاً بازدراء أو دكتاتوريّة فقد يكون العلاج عبر العمل مع مزوِّدي الرعاية الصحيّة لمساعدتهم على تغيير مقاربتهم مع مَن يخدمونهم، ويمكن إحالة العائلات لأشخاص يثقون بهم، مثل رجال الدين أو الأصدقاء أو قادة مجتمعهم المحلي...الخ. قد ينطوي جزءٌ من الاستراتيجية على نشر الخبر عن الخدمات لدى هؤلاء المخبرين المفاتيح الموثوق بهم وآخرين، من خلال التشبيك المجتمعي. وقد تكون الاستراتيجية الأقوى هي استقطاب أهلٍ ليس لديهم (أو يشعرون أنّه ليس لديهم) وصولٌ إلى نظام الصحة المحلي، للمساعدة في التخطيط لمسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" أو التخطيط لنشاطات أو مشاريع محدّدة، ومن هنا تزويدهم بشعورٍ أنّهم يستثمرون في النظام.

أمّا المشكلات الشخصيّة، فقد تُحضر الصلاتُ مع برامج علاج الإدمان والمرشدين، والعاملين في الصحّة النفسية، والنظام القضائي، وملاجئ النساء والمتشرّدين، العائلات (أو تجبرهم، في حالات المحاكم ومراكز العلاج) إلى نظام الرعاية الصحية. قد يكون كذلك ضروريّاً هنا برنامجُ وصولٍ شبيهٌ بالذي وصفناه أعلاه، لاسيّما للمشرّدين. مرّة أخرى، قد تتبيّن هنا أهمّية مثقِّفين الصحّة الأقران.

  1. التفكير في العوائق أمام التطبيق:

هنا تبحث المجموعات الصغيرة في كل استراتيجية محتمَلة لتحديد العوامل التي قد تجعل التطبيق صعباً. يمكن أن تشمل لائحةٌ قصيرة من العوائق المحتملة النقصَ في الموارد (التمويل والناس والوقت)، والسياسات الرسميّة التي تعمل ضد التوجه العام للاستراتيجية، والصعوبات اللوجستية أو التكنولوجية، وضعف الاتصالات لاسيّما عند انخراط العديد من المجموعات اللغويّة، وانعدام الثقة، والنزاعات الداخلية ضمن نظام الصحة أو غيره من النظم، وعدم وجود الدعم المجتمعي. وينبغي ألاّ تقضي أيٌّ من هذه بالضرورة على الاستراتيجية، ولكن من المهم فهم أي عوائق يتوجب التغلب عليها لأنّها تَحول دون تنفيذها، وتحديد ما إذا كانت لديكم القدرة على القيام بذلك.

  1. التفكير في تفاصيل التطبيق:

بعد ذلك، تكسو المجموعات الصغيرة كل استراتيجية بكيفيّة التطبيق. يشمل ذلك وضع الجداول الزمنية وتعيين المسؤوليات وتحديد مصادر التمويل والموارد الأخرى وتحديد المشاركين وكيفية استقطابهم...الخ. ويجب أن يساعد صقل تفاصيل التطبيق، جنباً إلى جنب مع دراسة العوائق، على توضيح أي استراتيجيات ستكون قابلة للتنفيذ واحتمال نجاحها كبير.

لا تقوموا بهذه الخطوة دون تأمين من سيرجح أن يقوموا بالعمل، هذا إنْ لم يكونوا منخرطين معكم أصلاً. فهم ليس فقط يجب أن يكون لهم صوتٌ في القرار حول ما يمكن أن يقوموا به، بل هم أيضاً يعلمون ما هو قابل للتحقيق.

  1. اختيار استراتيجيات وتبنّيها:

عند هذه النقطة، يجب أن تكون قابلية التنفيذ والفعاليّة المحتملة للاستراتيجيات المتنوّعة قد أصبحت واضحة ،وهما من المعايير البديهيّة لاختيار استراتيجيات للتطبيق. معيارٌ آخر هو مدى تناسُبِها مع الاستراتيجية العامّة. هل تعمل الاستراتيجيات سويّةً للمساعدة على تحقيق رؤيتكم؟ هل تشكّلُ جميعُها استراتيجيةً عامّة متّسقة يمكن استخدامها على المدى البعيد لخلق تغيير حقيقي ومستمر؟

  1. صياغة تقرير التخطيط:

يجب أن يجمع شخصٌ أو مجموعة صغيرة نتائج التخطيط بشكل يخدم من جهة كخريطة طريق للعمل القادم ومن جهة أخرى كوثيقة يمكن أن تُعلِم المجتمع المحلي عن المسار. يجب أن توَصَّل رؤية مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" وغاياته واستراتيجياته إلى الشركاء والمجتمع المحلّي. وبعد أن تراجعها اللجنة وتعدّلها عند اللزوم، يجب أن تُعتمد رسميّاً كخطة التحرّك للتعبئة، وأن تمرّر قدر الإمكان إلى كافّة قطاعات المجتمع المحلي.

عندما تنتهي مرحلة التخطيط، يجب أن يكون هنالك احتفال ليخدم، كما سبق أن ذكرنا، عملية تنشيط المشاركين ولخلق الاهتمام والدعم في المجتمع المحلي. الاحتفال سيجعل الجميع يعلم عن بدء مرحلة تحرّك المبادرة فيما يجري الاحتفال، في نفس الوقت، وعن التعاون الذي جعل المبادرة ممكنة والعمل الذي أنتج الخطة التي أصبحت على وشك التنفيذ.

 

 

  • المرحلة السادسة: حلقة التحرّك

إنّها المرحلة الأخيرة التي تطبّقون فيها كافّة ما عملتم عليه من تخطيط وتنظيم. وهي تتضمّن تسع خطوات، مقسّمة إلى ثلاثة أطوار: التخطيط والتطبيق والتقييم.

  1. الطور الأوّل: التخطيط للتحرّك

  2. التنظيم من أجل التحرّك:

ينبغي أن تشرف على حلقة التحرّك لجنةٌ مصغّرة، تشمل كافّة مَن سيكون منخرطاً في تطبيق الخطّة. وستكون اللجنة مسؤولة عن تنسيق المسار ومحاولة تأمين سيره بسلاسة، أي أن تجري الأمور في الوقت المفترض وأن يتحمّل جميع المشاركين مسؤولياتهم وأن تنفّذ كافّة الأمور وفقاً للخطّة.

  1. تطوير الأهداف وتأسيس المساءلة والمحاسبة:

الأهداف هي الإنجازات الدقيقة جدّاً التي تؤدّي إلى التحقيق الشامل للغايات. يجب أن يكون لكل غاية هدف أو أكثر، وهذه الأهداف، في حال تحقّقت، هي المؤشر على أنّ المسار يعمل كما يجب.

إذا نظرنا إلى الغاية والاستراتيجيات التي بحثنا فيها سابقاً، تصبح فكرة الأهداف واضحة. الغاية الإجماليّة كانت زيادة وصول العائلات التي لديها أطفال إلى نظام الصحة العامّة المحلّي. إحدى الاستراتيجيات كانت تدريب أعضاء من المجتمع المحلي كمثقّفين صحّيين للأقران. بعض أهداف هذه الاستراتيجية قد تكون:

  • الاتّصال في الأشهر الثلاثة الأول بمئة وخمسين عائلة، واستقطاب 25 من أهالي المجتمع المحلي المعنيين لكي يتدرّبوا كمثقّفين صحّيين للأقران.

  • تنفيذ تدريب مثقِّفين صحّيين للأقران لمدّة 30 ساعة، على مدى خمسة أسابيع، يليه تطبيق لمدّة أسبوعين، على أن ينتهي في الشهر السادس على بدء الجهود. ستقدَّم رعاية لأطفال المشاركين في التدريب. والذين يتمّون هذا التدريب سيحصلون على راتب.

  • تخريج 18 مثقِّف صحّي للأقران، سيذهبون لاحقاً للعمل في المجتمع المحلّي.

  • تأمين ساعة إشراف أسبوعي جماعي للمثقِّفين الصحّيين للأقران.

  • سيقوم كل مثقِّف صحّي للأقران على الأقل بثلاث زيارات كل أسبوع لعائلات لديها أطفال، خلال أسبوعين بعد انتهاء التدريب. سيكون غرض الزيارات تفقّد وضعها الصحّي، وعمل الإحالات والاقتراحات المناسبة، والإجابة عن الأسئلة (أو إحالة العائلة على مَن يستطيع القيام بذلك)...الخ. ستشمل كل زيارة أيضاً تقريراً عن وضع صحّة العائلة، والتغييرات منذ الزيارة الأخيرة...الخ.

  • سينفّذ المثقّفون الصحّيون ورشة عمل كل شهر، بمساعدة تقنيّة وغيرها من لجنة التعبئة، حول موضوع يهم ويعني العائلات التي لديها أطفال. قد تتضمّن الأمثلة التغذية والإدمان والجنس الآمن وضبط السلوك...الخ.

(هنالك أهداف أخرى عديدة يمكن أن تكون ذات صلة هنا، كعدد الإحالات التي جرت وعلى أي عنصر من عناصر نظام الصحّة العامّة المحلّي، أو عدد الساعات التي قضاها المثقّفون الصحّيون ، أو عدد ساعات رعاية الأطفال المؤمّنة، ووتيرة زيارات العائلات، وغيرها. لأغراض المساحة، سنقتصر على الأهداف التي ذكرناها آنفاً.)

إحدى الطرق لتطوير الأهداف هي استخدام مجموعة المعايير الموصوفة في الفصل 8، القسم 3: بناء الأهداف. فالأهداف الجيّدة لها السمات التالية:

  • محدّدة: أي هي تخبرنا كَمْ (مثلاً، 40%) ِمنْ ماذا سيتحقّق (مثلاً، أي سلوك وسلوك مَن أو أي نتيجة) بحلول متى (مثلاً، 2015). (في مثلنا السابق، نذكر عدد المثقِّفين صحّيين للأقران وعدد الزيارات وورش العمل التي نسعى إلى الوصول إليها).

  • قابلة للقياس: يمكن جمع المعلومات المتعلّقة بالهدف، أو اكتشافها أو الحصول عليها من الملفّات (على الأقل كاحتمال). (يمكن مقارنة الأعداد التي نتوقّعها بالعدد الفعلي للأشخاص المدرَّبين وعدد الزيارات وورش العمل التي ينخرط فيها عاملو الصحّة).

  • قابلة للتحقيق: الأهداف ليست فقط ممكنة بحدّ ذاتها، بل ستتمكّن على الأرجح منظمّتكم من تحقيقها. (يجب ألاّ تكون هذه الأعداد غير منطقيّة، علماً بحجم الفئة السكانيّة المعنيّة، والوقت المطروح، وعدد العاملين المتوقَّع وجودهم في العمل، ومعرفتنا للمجتمع المحلي واتصالاتنا داخله.)

  • ذات صلة بالرسالة: تمتلك منظّمتكم فهماً واضحاً لكيفية تناسُب هذه الأهداف ضمن رؤية المجموعة ورسالتها بالإجمال. الأهداف هي متّصلة بوضوح بتحقيق غايتنا واستراتيجيتنا، التي هي بدورها متّصلة بالاستراتيجية العامّة لتحقيق الرؤية.

  • موقوتة: تبني منظمتكم جدولاً زمنيّاً ستتحقّق ضمنه (علماً أنّ قسماً منه يوضّح في الأهداف). (نحدّد الجدول الزمني لكل من الأهداف المذكورين، ويجب أن يتناسب الجدول الزمني مع الجدول الإجمالي لتطبيق المسار). قد لا تعالَج الغايات الأخرى إلاّ في وقت لاحق، يمكن أن يصل إلى سنوات، ولكنّنا أصبحنا نعرف ذلك الآن.

  • تشكّل تحدّياً: فهي تحث المجموعة على التصويب نحو تحسينات كبيرة تُعتبر مهمة لأعضاء المجتمع.

تأسيس المساءلة والمحاسبة يعني تحديد مَن سيكون مسؤولاً عن كل هدف، وبناء خطوط واضحة بين مَن هم مسؤولون وبين تنفيذ المهام الموكلة إليهم. (هذا لا يعني دائماً معرفة ما إذا كانت هذه التحرّكات ناجحة أم لا. يمكنكم القيام بكافّة الأمور تماماً كمّا خطّطتم لها، ومع ذلك قد تحصلون على القليل من النتائج أو قد لا تحصلون على نتائج، إمّا بسبب أخطاء في الخطط أو بسبب ظروف غير طبيعية أو غير متوقّعة.)

في حال جرى تحديد خطوط المحاسبة بوضوح، يمكنكم تعقّب أي أمر يسير بشكل خاطئ وإصلاحه، والتأكّد من ألاّ يحصل الخطأ ثانيةً، ويمكنكم تحديد من قام بعمل رائع، وتسليمه المزيد من المسؤوليات، أو الطلب منه تولّي دور القيادة.

  1. بناء خطط التحرّك:

يجب الآن تحويل الأهداف إلى خطط محدّدة لتحقيقها. هذا لا يعني فقط كيف ستنفّذون ما خطّطتم له، بل أيضاً كيف ستنفّذون كل توظيف أو تدريب أو جمع أموال أو أي تحضيرات أخرى لازمة لوضع هذه الخطط على سكّة التحرّك. (انظروا الفصل 8، القسم 5: بناء خطّة تحرّك والقسم 7: تحديد خطوات التحرّك لإحداث التغيير في المجتمع المحلّي والنظم.)

قد ينفّذ بعض هذه الخطط من قبل منظّمة، وأخرى من قبل منظمة ثانية، وربمّا بعضها من خلال تعاون بين عدّة منظمات، وذلك وفقاً للغايات والاستراتيجيات.

فلنعد إلى مثالنا، ولننظر بدقّة إلى كيف يمكن تحقيق الأهداف التي وضعناها.

سنحتاج إلى موارد: أشخاص ومكان وربّما أموال (للرواتب و/أو لندفع لمثقِّفي الأقران الصحيّين والمدرّبين والمشرفين). قد يكون بعضٌ من هذه الموارد متاحاص من خلال موارد مشتركة بين المنظمات الممثّلة في لجنة التعبئة أو المتّصلة بها. قد تتطلّب الموارد الأخرى تقديم طلبات لمنح أو الحصول على عقود لتأمين الخدمات.

للاتّصال بمئة وخمسين عائلة، علينا بدايةً إيجاد هؤلاء الناس، فهم في نهاية المطاف، ممَن ليس متوقّعاً أن يكون لهم علاقة بالنظام الصحّي. سيتعيّن علينا أن نستخدم الشبكات المجتمعيّة، ومنها الأُسر التي تستفيد من النظام الصحي، ورجال الدين ومنظمات خدمة الإنسان، والمرشدين الاجتماعيين والعاملين في الشوارع، والناشطين المجتمعيين، وملاجئ النساء والمشرّدين...الخ.. وقد تودّ اللجنة الوصول إلى عدد أكبر من الشركاء، كالمنظّمات أو الأفراد الذين لديهم اتصالات مع هذه العائلات، من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن منهم.

بالنسبة للتدريب، سيلزمكم مدرّبون، أشخاص لهم مهارات الوصول إلى الناس بالإضافة إلى معرفتهم بكيفيّة مساعدة المتدربين على اكتساب الكفاءات اللازمة. قد يكون هؤلاء الأشخاص متوفّرين من خلال المنظمات والمؤسسات الممثَّلة في اللجنة، أو قد يكون عليكم إحضار المزيد من الشركاء من أجل العثور عليهم. كما قد تكون متاحةً أيضاً أمكنةٌ لرعاية الأطفال مع مانحين لهذه الرعاية ممَثَّلين في اللجنة أو من خلالها.

بالإضافة إلى المهارات والمعارف، سيحتاج المثقّفون الصحّيّون إلى هيكليّة للعمل ضمنها، إذ عليهم معرفة متى وكيفية إحالة الناس على عناصر أخرى من نظام الصحة العامة المحلية، والمتابعة وكيفية القيام بذلك...الخ. كما ينبغي أن تكون هناك سياسات وإجراءات تغطّي ما يتوقع هؤلاء العاملون القيام به. على سبيل المثال، في حال كانت لديهم وسائل نقل، هل يتوجّب عليهم إيصال الناس إلى مواعيدهم؟ سيجعل توقّعُ هذا النوع من المسائل ووجودُ مبادئ توجيهية واضحة سلفاً مهمّات العاملين أسهلَ بكثير.

وأخيراً، على هؤلاء المثقّفين الصحيّين أن يعْلَموا ما هي السجلات والوثائق الواجب الحفاظ على، وكيف سيتقاضون الأموال (هذا إذا كانوا يتقاضون أموالاً، إذ قد يكونون متطوّعين، وهذا يتوقف على كيفية إعداد البرنامج)، وما الذي يمكن القيام به دون التشاور مع مشرف وما لا يمكن...الخ.. كلّما كانت الخطوط التوجيهية أكثر وضوحاً، تصبح مهمّة المثقّفين الصحيّين أفضل، ويزدادد احتمال تحقيق أهداف الجهود.

 
  1. الطور الثاني: التطبيق

  1. مراجعة خطط التحرّك من أجل فرص التنسيق:

عندما تصنعون خطط تحرّككم وتنظرون إليها، حاولوا تحديد التحرّكات أو الأوضاع التي يمكن لمنظماتكم أن تدمج فيها العمليّات، أو أن تتناول أكثر من هدف من خلال تحرّك واحد. ابحثوا عن أمكنة يمكن فيها تجنّب ازدواجيّة الخدمات، لكي تزيدوا إلى الأقصى نتائج الموارد القليلة. عليكم استخدام المقدّرات المجتمعية الموجودة التي حدّدتموها في عمليّات القياس إلى أقصى حد ممكن.

  1. تطبيق خطط التحرّك ورصدها:

هي المرحلة التي تلتئم فيها كافّة الأمور وتطبَّق الاستراتيجيات وخطط التحرّك في العالم الحقيقي. رصد التحرّك يعني مراقبته والمحافظة على التوثيق الدقيق لما يجري (مسار التطبيق بالإضافة إلى نتائجه) لكي يكون لديكم سجلٌ واضح بما حصل، من أجل استخدامه في بناء التقييم.

يجب أن تعطيكم خطّة التحرّك مخطّطاً خطوة بخطوة لما يجب القيام به ومتى، ربطاً بكل استراتيجية. وسيجلب لكم اتّباع هذا المخطّط النجاحَ، إنْ كانت خطّتكم واقعيّة وكنتم محقّين بما يجب القيام به. إذا لم تتبعوا خطّة التحرّك يصبح أصعب بكثير تحديد أين قد تكمن المشكلة، في حال لم تحقّقوا المقَرَّر.

لا يمكنكم أن تضمنوا عدم إغفال أمرٍ ما، حتّى لو كان مستوى المشاركة في التخطيط عالياً والتفكير دقيقاً. وهذا سبب إضافي للرصد: إذا عرفتم، من خلال الرصد، أنّكم قمتم بكافّة الأمور وفقاً للخطّة، ولكنكم لم تحصلوا على النتائج التي أملتم بها، لا يكون عندها الخطأ في التنفيذ. سيكون إمّا في الخطة نفسها، أو في الفرضيّات الأساسيّة لما يمكن أن ينجح. تعطيكم المعلومات أساساً لفهم ما جرى حقيقةً والقيام بالتعديلات المناسبة.

يقترح موقع "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" أنّ على كل مشارك في المسار (أعضاء اللجنة وآخرون منخرطون في مسار التخطيط) أن يكون منخرطاً في تطبيق على الأقل استراتيجية واحدة. "الانخراط" هنا يمكن أن يعني عدّة أمور، منها ما يلي:

  • يمكن أن يكون المشارك منخرطاً بشكل مباشر كموظّف أو مدير إحدى المنظمات التي تطبّق إحدى الاستراتيجيات أو أكثر.

  • قد يرصد أو يراقب استراتيجية تطبَّق مِن قبَل منظمة أو عملية تعاون بين منظمات لا علاقة له بها.

  • قد يكون جزءاً من منظمة تؤمّن الدعم لتطبيق الاستراتيجية أو تنسّق مع منظمة أخرى لتطبيقها.

  • قد يكلَّف بالتقييم مِن قبَل منظمة أو أكثر تطبّق الاستراتيجيات.

  • قد يكون ملتزماً المناداة، إمّا كتطبيق مباشر للاستراتيجية أو لجعل استراتيجية معيّنة ممكنة.

تعتمد سهولة جعل الجميع منخرطاً بشكل مباشر إلى حد كبير على عدد الاستراتيجيات المطبّقة والجدول الزمني والطبيعة الفعلية للاستراتيجيات.

من المفيد في هذه المرحلة شمل الأفراد أو المنظمات الأخرى الذين يمكن أن يكونوا مفيدين في المسار، إمّا في نقل مرحلة التطبيق إلى الأمام، أو في تجميع وعي المجتمع المحلي ودعمه. كلّما انخرطت قطاعات (وأشخاص) من المجتمع المحلي، زاد احتمال تطبيق الخطط بفعاليّة.

  1. الطور الثالث: التقييم

فيما يجب تقييم كل استراتيجية بشكل فردي، يجب أن يكون هنالك أيضاً تقييمٌ للتطبيق الإجمالي لمسار التعبئة بأسره ولنتائجه. صحيح أنّ التقييم هو الطور الثالث المطروح، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنّه يجب أن يكون الأخير من هذه المرحلة.

وكما نشرح طوال فصول "عدّة العمل" (36 - 39) حول الموضوع، يجب أن يُخطّط للتقييم وينفّذ في نفس الوقت مع المبادرة ذاتها. إذا نويتم تقييم مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، يجب مراقبة المسار إذاً منذ أول بداية، ويجب أن يبدأ التقييم عندما يبدأ المسار. وتتطلّب الأسئلة التي قد تودّون الإجابة عنها حول الاستراتيجيات الفردية والمسار بأكمله سجلاًّ بما جرى فعلاً:

  • ما الذي قمنا به فعلياً؟

  • هل تمكنّا من تنفيذ المسار أو تطبيق الاستراتيجية كما خطّطنا، وضمن الجدول الزمني المُراد؟ في حال لا، لمَ لا؟ ما الذي حصل كبديل، ولماذا؟

  • هل كان يجب شمل قطاعات أو منظمات أو أفراد، غفلنا عنهم، أو هل كان يجب أن نُقصي بعض من شملناهم؟

  • هل كانت هنالك مشاركة كافية؟ هل تحمّل المشاركون مسؤوليات وهل نفّذوها؟

  • هل نُفّذ التطبيق كما أردنا (الطرق والعاملون والجدول الزمني)؟ في حال لا، لمَ لا؟

  • ماذا كانت نتائج كل استراتيجية؟ هل كانت ناجحة؟ في حال لا، لم لا؟ كيف يمكن مقارنة النتائج مع نتائج استراتيجيات أخرى جُرّبت في ظروف أو مجتمعات محلّية مماثلة؟

  • ماذا كانت نتائج مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" بالإجمال، على الصعيدين قصير الأمد (تحسّن و/أو توسيع في الخدمات لفئة سكّانية معيّنة، مثلاً) وطويل الأمد (إعادة هيكلة شراكات بين منظمات وقطاعات، أو إعادة هيكلة نظام صحي أو غيره من النظم المجتمعية، أو تغييرات في نظرة الممارسين والمجتمع المحلي إلى الصحّة العامّة أو مجال آخر)؟

  • ما الذي جرى بشكل جيّد؟ ما الذي يجب أن نحافظ عليه وما الذي يجب أن نقوّي؟

  • ماذا  كانت التحدّيات والعقبات (ما مدى صواب توقّعاتنا)؟ ما الذي يلزمه زيادة أو تعديل أو إزالة؟

ينبغي أن يبدأ مسار التقييم في نفس وقت مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" نفسه، ويستمرّ معه آخذين في الاعتبار هذه الأسئلة وغيرها مما يجب أن يُطرح في التقييم.

  1. التحضير للتقييم:

يجب أن تبدأ المراقبة أو الرصد، في حين تبقى عينٌ على التقييم، منذ أن يبدأ مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات". وستصبح الموادَ الخام للتقييم محاضرُ كافّة الاجتماعات، وتوثيق تقدّم المسار نفسه، وأسماء المشاركين واللجنة وإحداثيّاتهم، والذين يتولون الأدوار القيادية، ونتائج عمليات القياس. تبدأ خطّة التقييم (ما الذي ستقيمّونه وكيف) ما إن يبدأ التخطيط لمسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، لأن المسار نفسه هو جزء ممّا سيجري تقييمه.

يشكّل اتّخاذ قرار حول من يجب أن يكون منخرطاً جزءاً من التخطيط للتقييم. غالباً ما قد يدور هذا القرار حول ما إذا كان سيقوم بالتقييم فردٌ أو مجموعة موضوعية من خارج المجتمع المحلي (احتمال شركة أو أكاديميّ، بأجر أو بدون) أو مجموعة تشاركية من اللجنة وأصحاب المصلحة الآخرون. عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" تفضّل المسار التشاركي بوضوح، مبقيةً بذلك الجانب التشاركي من المسار بأكمله. (انظروا الفصل 36، القسم 2: البحث التشاركي المرتكز إلى المجتمع المحلّي والقسم 6: التقييم التشاركي.)

  1. جعل تصميم التقييم مركّزاً:

يجب أن يجريبناء تصميم تقييم المسار في بداية المسار، كما شرحنا سابقاً. المطلوب هنا هو تصميم تقييمات لكل استراتيجية / خطّة تحرّك. يشمل ذلك (كما في حال التقييم الشامل) اختيار الأسئلة الواجب الرد عليها من قبل التقييم، واتّخاذ قرار حول ماهية المعلومات اللازمة للإجابة عن هذه الأسئلة، وكيف وممّن يجب جمعها، وكيف ستنفّذ هذه النشاطات، وكيف ستُكتب التقارير عن هذه المعلومات وكيف ستُستخدم. (انظروا الفصول 36 – 39 للمزيد عن التخطيط والتطبيق وتقارير نتائج التقييم، كما يمكن أن يكون تحديداً الفصل 36، القسم 5: بناء خطّة تقييم والفصل 38، القسم 1: قياس النجاح: تقييم مبادرات صحيّة مجتمعيّة شاملة مهمَّيْن بشكل خاص هنا.)

  1. جمع الأدلّة ذات المصداقيّة وتبرير الاستنتاجات:

يَجمع هنا فريق التقييم ويحلّل البيانات للإجابة عن أسئلة التقييم. مرّة أخرى، هذه الخطوة تكون مستمرّة منذ بداية المسار أو النشاط الذي يجري تقييمه. قد يعني ذلك أنّ التقييم يستمر لعدّة السنوات، طالما يستمر مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، أو أي استراتيجية. (انظروا الفصل 37، القسم 1: جمع المعلومات والاستخلاصات والقسم 5: جمع البيانات وتحليلها والقسم 6: جمع المعلومات الإثنوغرافية وتفسيرها والقسم 7: جمع بيانات الأرشيف وتحليلها. كما يمكن أن يكون مفيداً الفصل 38، القسم 2: جمع المعلومات: رصد التقدّم.)

بما أنّ المقصود بمسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" أن يبقى حلقة مستمرة، يجب أن يكون التقييم جزءاً لا يتجزّأ من كلّ من نشاطاته لأنّ الظروف (حتّى عندما يكون النشاط في غاية النجاح) يمكن أنْ تتغيّر في المجتمع المحلي أو المنظمة، وقد تطرأ الحاجة إلى إعادة التفكير. يمكن للتقييم أن يُظهر ذلك، ويجعل التعديلُ ممكناً قبل أن تجدوا أنفسكم تفشلون في أمر كنتم تظنون أنّكم تجيدونه.

يصحّ ذلك أيضاً على الشراكات والمشاركة التي يولّدها المسار. فالشراكات، والمشاركة المجتمعية، والائتلافات والتعاون، كافّة هذه المكوّنات تحتاج إلى تغذية إذا أُريد لها البقاء. إذ لا يمكنكم بناء منزل والافتراض أن كافّة نظمه ستستمر في العمل بشكل كامل دون صيانة. هذا الأمر يصح كذلك ربطاً بأي نظام قمتم بتغييره أو خلقه في المجتمع المحلي، فهو يحتاج إلى صيانة طالما هو موجود، والتقييم المستمر يشكّل جزءاً مهمّاً من هذه الصيانة.

  1. تشارُك الدروس المستفادة والاحتفال بالنجاحات:

فيما يستمر مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، وتحصلون على مردود من التقييم، تأكّدوا من تشارك النتائج مع كافّة الشركاء والمشاركين ومع المجتمع المحلي بأسره. دعوا الناس يعلمون ما الذي وجدتم لكي يعاد استخدام الاستراتيجيات الفعّالة، وتحذف غير الناجحة. احتفلوا بنجاحاتكم عبر أخبار ومقالات في الإعلام، وحفلات، ومؤتمرات صحفيّة (أو أيّ أمر له دلالة في مجتمعكم). عليكم تغذية حماس المشاركين للمرحلة القادمة من المسار وليعرف المجتمع المحلي أن الأمور أصبحت أفضل بسبب حصول مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات". (انظروا الفصل 41، القسم 1: تنظيم الاحتفالات والقسم 3: إدراك بلوغ الغاية.)

  1. الإبقاء على الأمور إلى ما لا نهاية:

إنّ مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" صُمّم بشكلٍ يكون فيه متواصلاً ويبقى مستمراً إلى ما لا نهاية. من هنا، تنطبق اللازمة المتكرّرة لعدّة العمل المجتمعي، كما تنطبق في أماكن أخرى: عليكم المحافظة على المسار من أجل إدامة شراكاتكم، والمحافظة على التغييرات الإيجابية، ومواجهة التحدّيات الجديدة التي لا بدّ أن تظهر، والتعاطي مع التحولات في ظروف المجتمع وحاجاته، وتطوير مزيد من المقدّرات أو الإمكانات المجتمعية. ليس هنالك مجتمع محلي صحي بشكل تام، أو أي نظام مجتمعي كامل. وطالما أن هذا هو الوضع يجب أن تستمرّوا في العمل.

باختصار

إنّ "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" نموذجٌ لتطوير مجتمع محلي صحي. فيما يركّز هذا النموذج على تحسين نظام الصحة العامة المحلّي فإنه منظوره المجتمعي يتناول المجتمع المحلي بأسره، كما يجعله مرناً بما يكفي لكي يُستخدم مع أي نظام مجتمعي. تتشابه فلسفةُ هذا النموذج الرئيسية (المشاركة الناس المحليين الواسعة في التخطيط وفي تطبيق المبادرة) وبنيتُه (بناء الرؤية، ودراسة المجتمع المحلي، وتحديد المسألة، والتخطيط الاستراتيجي ووضع الغايات، والتطبيق والتقييم) مع تلك التابعة لنماذج أخرى في هذا الفصل. أمّا ما يميّزه، فيكمن في شموليّة مرحلة الدراسة التي تتضمّن أربع عمليات قياس مختلفة (نقاط القوّة والمواضيع المجتمعية كما حدّدها أعضاء المجتمع المحلي، ووضع نظام الصحة العامة المحلّي، ووضع الصحّة المجتمعية، وقوى التغيير الواقعيّة أو المحتملة) وفي استخدامه للتفكير على صعيد النظم لتحليل عمليات القياس هذه، وتحديد المسائل المفاتيح، وتطوير استراتيجيات لتناول هذه المسائل.

يصوّب مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" باتّجاه التغيير الحقيقي والمستمر في نظام الصحة العامة المحلي وفي المجتمع المحلي. وإذا ما جرى تركيز النموذج على الشراكة والمشاركة واسعة القاعدة، تركيزاً صحيحاً، فإنه يمكن أن يغيّر بشكلٍ نهائي إلى الأفضل الطرقَ التي ترتبط فيها المنظمات والأفراد مع بعضها بعضاً وكما يغير مدى التحكّم الذي يمكن أن يتمتّع به المجتمع المحلي من أجل تحسين الصحّة ونوعية الحياة داخله.

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المادة، لكن نرجو أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على الموقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

موارد

موارد

مواقع على الإنترنت

قسم "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات

Mobilizing for Action through Planning and Partnerships (MAPP)

 على موقع "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة"

NACCHO National Association of County and City Health Officials

يتضمن الموقع أدوات عدة للمجتمعات المحلية المنخرطة في عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، كثير منها مرتبط بمراحل وأنشطة محددة في النموذج. منها أدلة تساعد على توفير المعلومات للمجتمع المحلي والمشاركين.  

قائمة المراجعة
hrakaba Tue, 06/11/2013 - 14:02

ما هي "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟

____ "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" مشروع مشترك بين "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة"، و"مركز الوقاية من الأمراض ومكافحتها" وهو نموذج من أجل تحسين نظم الصحة المجتمعيّة ويشير بيان رسالته إلى "تحقيق المجتمعات المحلية صحّة ونوعيّة حياة أفضل من خلال تعبئة الشركاء والقيام بتحرّكات استراتيجيّة".

____ المبادئ التوجيهية لنموذج "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" هي:

  • التفكير على صعيد النظم

  • الحوار

  • الرؤية المشتركة

  • البيانات

  • الشراكات

  • التفكير الاستراتيجي

  • الاحتفال بالنجاحات

___ المراحل الست لنموذج "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" هي:

  • الانتظام من أجل النجاح

  • بناء الرؤية

  • عمليات القياس: قياس نقاط القوّة والمواضيع المجتمعية، وقياس نظام الصحة العامة المحلّي، وقياس وضع الصحّة المجتمعية، وقياس قوى التغيير الواقعيّة أو المحتملة

  • المسائل الاستراتيجية

  • الغايات / الاستراتيجيات

  • حلقة التحرّك

لماذا استخدام "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟

_____ يستخدم نموذج التعبئة مساراً تشاركياً.

_____ يرتكز نموذج التعبئة على الشراكات والتعاون بين شركاء نظام الصحة العامّة المحلّي والمجتمع المحلي الأوسع.

_____ طُوّر مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" عبر استخدام معلومات جُمعت في جهود تخطيط سابقة.

_____ يحمل نموذج "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" معه أربع عمليات قياس مختلفة للحصول على أوضح صورة ممكنة عن مسائل الصحة المجتمعية والنُظم.

_____ يتضمّن النموذجُ التخطيطَ الاستراتيجي.

_____ يساعد النموذجُ المجتمعَ المحلي على توقّع التغيير وإدارته.

_____ يركّز النموذج على تقوية نظام الصحة العامّة المحلي.

_____ يزيد النموذج من إبراز الصحة العامة في المجتمع المحلي.

_____ يبني النموذج قيادات في مجال الصحة العامّة.

_____ يتمتّع النموذج بمنظور مجتمعي، مع غاية إجمالية أن يخلق مجتمعاً محلّيّاً صحّيّاً.

مَن يجب أن يكون جزءاً مِن هذا النموذج ومن يجب أن يستخدمه؟

_____ وكالات الصحة العامة على الصعيدين المحلي والوطني، والمسؤولون فيها

_____ الممارسون الصحيّون والإداريون والعاملون الآخرون في نظام الصحة العامة المحلي

_____ المتجاوبون الأُوَل

_____ المسؤولون المعيّنون والمنتخَبون على الصعيدَين المحلي والوطني

_____ منظّمات الخدمة الإنسانية

_____ منظّمات مجتمعية أخرى

_____ المدارس الرسمية والكلّيات والجامعات المحلية ومؤسسات تعليمية أخرى

_____ المجموعات الدينية

_____ شركات الأعمال

_____ أعضاء المجتمع المحلي الذين يمثّلون تنوّع الأعمار والدخل والخليط الإثني أو اللغوي أو الثقافي في المجتمع المحلي

متى يمكن أن نستخدم مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟

___ عندما تطفو إلى السطح مسألة صحية حالية أو محتملة، إمّا من خلال الإعلام أو بين الممارسين الصحيين.

___ عندما يكون هنالك مسألة أو أزمة يتّفق الجميع على أنّها لم تُعالج بالشكل المناسب.

___ عندما تتوفّر الأموال لدى النُظم الصحّية.

___ عندما لا تتوفّر الأموال لدى النظم الصحّية.

___ عندما يكون المجتمع المحلي على وشك أن يبني منشأة صحّية جديدة.

  ___ عندما يكون هناك مسعى لدى الحكومة لمراجعة نظام الصحة العامة أو النظام الصحي المحلي.

كيف ننفّذ مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"؟

___ فهم المبادئ الموجِّهة واستخدامها

المرحلة الأولى: الانتظام من أجل النجاح

___ تحديد ضرورة الانخراط في مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"

___ تحديد المشاركين وتنظيمهم

___ تصميم عملية التخطيط

___ تصميم عمليّة التقييم والمباشرة به

___ تحديد الموارد اللازمة لعملية التخطيط

___ التأكّد من جهوزية المجتمع المحلي لتنفيذ عملية تخطيط ناجحة

___ تطوير بنية إدارية للمسار

المرحلة الثانية: بناء الرؤية

___ تحديد جهود أخرى لبناء الرؤية ضمن المجتمع المحلي والقيام بالروابط عندما يلزم

___ تصميم عملية بناء الرؤية واتّخاذ قرار حول كيفية إدارتها

___ تنفيذ عمليّة بناء الرؤية

___ صياغة نصوص الرؤية والقيم

___ الإبقاء على حياة الرؤية والقيم طوال مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"

المرحلة الثالثة:عمليات القياس

___ قياس نقاط القوّة والمواضيع المجتمعية

___ قياس نظام الصحة العامة المحلّي، عبر استخدام الأداة المحلية من "البرنامج الوطني لمعايير أداء الصحة العامة"

___ قياس وضع الصحّة المجتمعية

___ قياس قوى التغيير الواقعيّة أو المحتملة

المرحلة الرابعة: المسائل الاستراتيجية

___ عصف ذهني حول مسائل استراتيجية محتملة

___ بناء إدراك سبب اعتبار مسألةٍ ما استراتيجية

___ دمج المسائل المتقاطعة أو المتّصلة

___ تنظيم المسائل ضمن قائمة بحسب الترتيب

المرحلة الخامسة: الغايات / الاستراتيجيات

___ تطوير غايات متّصلة بالرؤية وبالمسائل الاستراتيجية

___ خلق بدائل للاستراتيجية

___ اعتبار العوائق أمام التطبيق

___ التفكير في تفاصيل التطبيق

___ اختيار استراتيجيات واعتمادها

___ صياغة تقرير التخطيط

المرحلة السادسة: حلقة التحرّك

___ الانتظام من أجل التحرّك

___ بناء الأهداف وتأسيس نظام للمسائلة والمحاسبة

___ تطوير خطط تحرّك

___ مراجعة خطط التحرّك من أجل فرص التنسيق

___ تطبيق خطط التحرّك ومراقبتها

___ التحضير للتقييم

___ جعل تصميم التقييم مركّزاً

___ خلق أدلّة ذات مصداقيّة وتبرير الاستخلاصات

___ تشارك الدروس المستفادة والاحتفال بالنجاحات

___ الاستمرار في العمل إلى ما لا نهاية

الکاتب

فِيْل رابيْنوفيتز

الأمثلة
hrakaba Fri, 06/21/2013 - 14:06

المثل الأوّل: "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"

يشكّل الأشخاص الذين لديهم إعاقات 16% من مجموع السكّان في المقاطعة. وقد اهتمّ قسم الصحّة في المقاطعة وشركاؤه في المجتمع المحلي بتعزيز الصحّة والرفاه لهؤلاء السكّان ذوي الإعاقات وعددهم 115 ألفا. ومن خلال العمل مع "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة"، قام الشركاء بتنفيذ عملية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" لمباشرة العمل باتّجاه هذه الغاية.

المرحلة الأولى: التنظيم

 تَشاركَ قسم الصحّة في المقاطعة مع عدّة منظمات مجتمعية بتمويل من "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة".

وفي ما يلي بعض الشركاء من المجتمع المحلّي:

  • مركز الامتياز لصحّة النساء التابع لجامعة أوريغون للصحة والعلوم
  • إعادة التأهيل المهنيّ
  • خدمات الإعاقة والكِبَر في المقاطعة
  • إدارة المدينة
  • "مركز العيش المستقل" في الولاية
  • جمعيّة "الرعاية" في الولاية
  • مركز الوصول المجتمعي
  • أعضاء المجلس الاستشاري
  • برنامج الإعاقة الفنّي والثقافي
  • مكتب إدارة الطوارئ
  • قسم الخدمات الاجتماعيّة بدوائره: الكبار والأشخاص ذوو الإعاقات، وبرنامج التهاب المفاصل، وبرنامج الربو في الولاية، والتثقيف حول مكافحة التبغ.

المرحلة الثانية: الرؤية

 عملت الشراكات معاً، فقامت بعصف ذهني واتّفقت على رؤية مشتركة: الصحّة والرفاه للأشخاص ذوي الإعاقات في المقاطعة.

وقرّر المشاركون أن هدفهم سيكون: "مساعدة قسم الصحة على المباشرة بطرح حاجات تعزيز الصحة للأشخاص ذوي الإعاقات في العيادات وفي المجتمع المحلّي."

المرحلة الثالثة: الدراسات

 أنشأ "قسم الصحة في المقاطعة" مع "مركز القدرات المجتمعي" هيئة إدارية توزعت إلى ثلاث لجان مصغّرة. وبدعم من وحدة التقييم والدراسات في قسم الصحّة، نفّذت اللجنة المصغّرة الأولى استطلاعاً نموذجياً شمل عيادات قسم الصحّة التي تعنى بأشخاص ذوي إعاقات.

ارتكزت هذه الاستطلاعات على ردود أصحاب المصلحة وعلى الأدبيّات الموجودة حول برمجة تعزيز الصحّة للأشخاص ذوي الإعاقات، وقد نُفّذت الاستطلاعات في غرف الانتظار في ست عيادات للرعاية الأوليّة، وأجراها "قسم الصحة في المقاطعة". وقد قارب الموظّفون الذين نفّذوا الاستطلاع (موظّفو قسم الصحّة وطلاب التمريض والصحّة العامّة) كافّةَ العملاء كبار السن بعد التأكّد منهم عبر سؤالهم عما ذا كانوا مهتمّين بالمشاركة في الاستطلاع. كما توفّرت الاستطلاعات باللغات الأخرى التي تتكلمها الأقليات الأخرى في المجتمع في كافّة المواقع، فضلاً عن تواجد موظفّين يتكلّمون اللغات الأخرى في بعض المواقع للتيسير. وقد قام الناس بأنفسهم بملء الاستمارات عند الإمكان، وكانت تجري قراءتها لهم عند الرغبة أو اللزوم.

ولأنّ المستجيبين كانوا باختيار ذاتي (وليسوا عينة عشوائيّة)، فلا يمكن تعميم النتائج على الفئة السكّانية الأوسع من زوار عيادات الرعاية الصحّية الأوليّة الذين يبحثون عن الرعاية في قسم الصحّة، كما لا يمكن تحديد معدلات الإعاقات جرّاء نتائج الاستطلاعات. من جهة أخرى، يمكن القول أن النتائج تتكلّم عن المستجيبين الذين أجابوا، ويمكن استخدامها لإعطاء معلومات تفيد خطوات التخطيط القادمة.

ومن بين 144 استبياناً كاملاً أتمّه أفرادٌ جاؤوا من أجل الرعاية في إحدى عيادات الرعاية الأوليّة التابعة لقسم الصحّة، عرّف 69 شخصاً منهم على أنّه لديهم إعاقات، بناءً على معيار الدمج. النتائج التالية نجمت عن بيانات  من هؤلاء المجيبين:

  • 64% صرّحوا أنّ لديهم وضعاً يحدّ بشكل كبير من نشاطاتهم الجسديّة، كالمشي أو التسلّق أو الامتداد أو الرفع أو الحمل.
  • 62% صرّحوا أنّ لديهم وضعاً ينتج عنه صعوبات في التعلّم أو التذكّر أو التركيز.
  • 62% صرّحوا أنّ لديهم وضعاً ينتج عنه صعوبات في العمل في مهنة أو شركة.
  • 58% صرّحوا أنّ لديهم وضعاً متكرّراً يحدّ من قدرتهم على القيام بنشاطات أساسيّة يوميّة.
  • 41% صرّحوا عن صعوبات في الخروج من المنزل وحدهم، من أجل التسوّق أو زيارة عيادة الطبيب.
  • 38% صرّحوا عن وضع صحّي نفسي يحدّ من نشاطاتهم الأساسية اليومية.
  • 33% صرّحوا عن إعاقة تحد من وظائف كالتعلّم أو الفهم أو تحليل المعلومات.
  • 32% صرّحوا عن صعوبات في ارتداء الملابس أو الاستحمام أو التحرّك في المنزل.
  • 25% صرّحوا عن نوع من الصمم أو خسارة حادّة في السمع.
  • 92% أرادوا أن يعرفوا عن نشاطات ومعلومات عن تعزيز الصحّة وعن الدعم، عندما تصبح هذه متاحة.
  • 25% اهتمّوا بتشارك هذه المعلومات والأفكار، و/أو بالانخراط في تخطيط مستقبلي لنشاطات تعزيز الصحّة مع أشخاص لديهم إعاقات.

وأتت الخلاصات التالية جرّاء هذه النتائج:

  • أراد المجيبون المزيد من المعلومات من الذين يقدّمون الرعاية الصحّية لهم عن علاجات حالات محدّدة، وعن الوقاية، وعن الصحّة العامّة.
  • كان المجيبون مهتمّين بمروحة واسعة من نشاطات تعزيز الصحّة والدعائم، بما فيها المساعدة على تخفيف التوتّر، وصفوف الطهي، والمساعدة على إيجاد عمل، ومعلومات عن الموارد.
  • كان العائق الأكبر المذكور أمام الرعاية بالصحّة هو نقص الأموال.
  • كان معظم المجيبين راضياً عن المعلومات والمعالجة التي يتلقّونها حاليّاً، ولكنّهم كانوا يودّون الحصول على المزيد من أطبّائهم، والخدمات الاجتماعيّة، ومديري الحالات.
  • صرّح المجيبون عن حماسهم للمشاركة في تخطيط مستقبلي للنشاطات وللاجتماع مع آخرين من أجل المشاركة معهم في نشاطات تعزيز الصحّة.

المرحلة الرابعة: المسائل الاستراتيجية

 أُدْخلت نتائج الاستطلاع إلى قمّة محلية أقيمت من أجل تعزيز الصحة، وهي من نتائج أعمال اللجنة المصغّرة الثانية. وركّزت القمّة على فكرة أنّ الأشخاص ذوي الإعاقات يشكّلون جماعة أو "مجتمعا"، وأنّ أخصّائيي الصحّة العامّة عليهم أن يتعاطوا معهم على هذا الأساس.

أمّا المسائل الاستراتيجية المحتملة، فهي ما يلي:

  • كيف يمكن لأشخاص ذوي إعاقات أن يكونوا أكثر انخراطاً في تعزيز صحّة مجتمعهم المحلّي الذاتي؟
  • كيف يمكن لهؤلاء الأشخاص العاملين في مجال الصحّة العامّة، ومقدّمي الصحّة، والأشخاص ذوي الإعاقات أن يعملوا معاً من أجل تطوير جهود تعزيز للصحّة؟
  • كيف يمكن للأشخاص ذوي الإعاقات أن يحصلوا على المزيد من المعلومات من مقدّمي الرعاية الصحيّة عن الوقاية وعن الصحّة بشكل عام؟
  • كيف يمكن التغلب على نقص الأموال كعائق أمام الاهتمام بالمسائل الصحّية؟

المرحلة الخامسة، الغايات / الاستراتيجيات:

 اتّفقت اللجان المصغّرة على الاستراتيجيات التالية:

  • تحديد زوار قسم الصحّة ذوي الإعاقات، واستطلاع آرائهم من أجل دعم التخطيط لبرمجة تعزيز الصحّة في هذا المجتمع المحلّي والتطبيق
  • بناء سجل طوعي للأشخاص ذوي الإعاقات من أجل التمكّن من تأمين الخدمات المناسبة في حال حدوث طارئ
  • عقد قمّة للأشخاص الذين لديهم إعاقات ولمؤمنّي الخدمات لهؤلاء الأشخاص، من أجل تأسيس جدول أعمال طويل الأمد لبرمجة تعزيز الصحّة.

المرحلة السادسة: حلقة التحرّك

تعمل اللجنة المصغّرة الثالثة على إنشاء سجل طوعي لتحذير العاملين للاستجابة لحالات الطوارئ عندما تصيب أعضاء مجتمع ذوي الإعاقات. ويعتمد نجاح هذا المشروع على مقاربة تعزيز الصحة في مجتمع الإعاقة بنفس الطريقة التي يقارب فيها تعزيز الصحّة في مجتمعات أخرى، من خلال العمل بالشراكة مع القادة وأعضاء مجتمع الإعاقة، والتركيز على المحدِّدات الاجتماعية الضمنيّة للصحّة.

ولقد استخدم قسم الصحّة في المقاطعة أداةً هي: "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" لمعرفة ما هي المسائل التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقات ضمن المجتمع المحلّي وما الذي يمكن أن يفعله المجتمع المحلّي ربطاً بهذه المسائل. فُقد جرى بلورة رؤية ورسالة، وأجريت دراسة حول المجتمع المحلّي، وتمّ تحديد المشكلات الاستراتيجيات المحتملة، وبُنيت خطّة تحرّك. و(حتى تاريخ كتابة النص) لا يزال أعضاء الشراكة يعملون في مرحلة "حلقة التحرّك" من المسار، ولكنّهم أحرزوا تقدّماً في تأمين الخدمات الصحّية وبرمجة تعزيز الصحّة لأعضاء المجتمع المحلّي ذوي الإعاقات.

المثل أعلاه مأخوذ من موقع "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة" (NACCHO). يمكن مراجعة موقع "قسم الصحّة في مقاطعة مالْتْنُوها" (باللغة الإنكليزيّة) للمزيد من المعلومات (MultnomahCountyHealth Department ).

المثل الثاني: قسم الصحّة العامّة في المقاطعة

في عام 2007، قرّر قسم الصحة العامة في المقاطعة إشراك المجتمع المحلي في عمليّة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات".

  1. التنظيم من أجل تطوير النجاح / تطوير الشراكات:

جرى تكوين شراكة بين قسم الصحة العامة في المقاطعة، والهيئة الإدارية للمجتمعات المحلية المتحرّكة والموظّفين، وآخرين عديدين مهتمّين ونشطاء في منظمات ووكالات وائتلافات، وأفراد في المقاطعة. أحد الشركاء البالغي الأهمّية كان برنامج محلي ("أميريكور فِسْتا") الذي قام أعضاؤه  بالكثير لتجميع المعلومات بالتعاون مع متطوّعين من المجتمع المحلّي في المقاطعة.

  1. بناء الرؤية:

تأمل المقاطعة في "زرع الانخراط الفردي والمجتمعي في كافّة جوانب الصحّة والأمان والرفاهة، من خلال تمكين الناس من الاستفادة من الموارد المتوفّرة من أجل تحقيق أفضل نوعيّة حياة." الغاية هي المباشرة في عمليّة بناء مجتمع محلّي من أجل جعل المقاطعة أكثر مجتمع محلّي صحّي ممكن، وهنا فإن تعريفُ "المجتمع المحلّي الصحّي" الظروفَ الاجتماعيّة يتضمّن الشروط البيئية والتنمية الاقتصادية وسياسات نمو المدن/البلد.

  1. الدراسات:

في البداية، جُمعت معلومات ديموغرافيّة وأخرى إحصائيّة حول الصحّة الجسديّة لسكّان المقاطعة: دراسة صحّة المجتمع المحلي. (ووضعت على الموقع)

كما نُفّذ استطلاع في المقاطعة، وقد دُعي أعضاء "أميريكور فِسْتا" للمشاركة في رحلات بالسيّارات في كل بلدة من المقاطعة، وعمل اثنان من سكّان كل بلدة مرشدين في كل رحلة من هذه الرحلات. المواضيع التي جرى نقاشها شملت الصحة والبيئة والكبار المسنّين وشركات الأعمال المحلّية والسكن والحماية وظروف النقل/الطرقات والأمان (ووضعت النتائج على الموقع).

ولقد استُخدمت مقاربات عديدة للتعلّم عن هذه المروحة الواسعة من المسائل التي تهم الناس في المجتمع المحلّي، منها ما يلي:

  • نُفّذ مكتب الأبحاث في الأعمال والاقتصاد في جامعة مونتانا استطلاعاً هاتفياً في المقاطعة على عينة عشوائية من السكّان. وشملت المواضيع التي اختارتها مجموعات المناطق: السكن المحلي وشركات الأعمال والتطوّع وأهمّية نظام المدرسة المحلي في مجتمعهم. (ووضعت المخرجات على الموقع).
  • ومن أجل دراسة وجهات نظر الشباب، أُعطيت الفئة السكّانيّة الشبابيّة فرصة لإسماع آرائها في ما يحبه الشباب وما يودّون تغييره في مجتمعاتهم المحلّية. واستُخدمت طريقة " الصوت والصورة" إذ أعطي الشباب كاميرا تُستخدم لمرّة واحدة وطلب منهم أخذ صور لجوانب إيجابيّة في مجتمعهم المحلّي وأخرى لجوانب يلزم تغييرها. (ووضعت النتائج والصور على الموقع http://www.photovoice.org/).
  • دُرست أيضاً وجهات نظر المسنّين: فقد تكُوّنت "مجموعات تركيز" لبحث مدى وصول المواطنين المسنّين إلى النشاطات الرياضيّة. طُلب من الكبار التعليق على نوع التمارين التي كانت متوفّرة لهم، والعوائق الموجودة التي كانت تمنعهم من النشاط الرياضي، وما هي التغييرات والبرامج التي يودّون أن تطبَّق في المستقبل. (ووضعت المخرجات على الموقع).
  • سُلّمت كذلك استبيانات مكتوبة لسكّان المقاطعة عن وجهات نظرهم عن مواضيع مختلفة متعلّقة بالصحّة البيئية. الهموم القصوى التي أسفرت عن هذا الاستطلاع كانت ما يلي: المخدّرات غير المشروعة واستخدام الكحول، والسلامة على الطرقات، والسائقين المتهورين، والجريمة والعنف المنزلي، وتطوير الغاز والنفط، ونوعية الهواء والمياه، ونوعيّة التسهيلات الصحيّة. (ووضعت المخرجات على الموقع).
  • وأخيراً، نُفّذت دراسة لنظام الصحّة العامّة المحلّي عبر استخدام "أداة دراسة أداء نظام الصحة العامّة المحلّي". وقد قامت هذه الأداة بتقييم أداء عشر خدمات أساسيّة يجب أن يقوم بها المجتمع المحلّي، وبتقييم تطبيقها. وهذه الخدمات هي: مراقبة وضع الصحّة، وتشخيص المشكلات الصحّية والتحقيق فيها، وإعلام الناس وتثقيفهم وتمكينهم، وتطوير السياسات والخطط، وربط الناس بخدمات الصحّة الشخصيّة اللازمة، وتأمين قوّة عمل ذات كفاءة عالية، وتقييم فعالية الخدمات والوصول إليها ونوعيّتها، والبحث عن رؤى جديدة وحلول مبتكرة. هذه الخدمات العشر هي الخطوط العريضة للأداء الأفضل لنظام الصحّة العامّة. (ووضعت المخرجات على الموقع). للمزيد عن الخدمات العشر الأساسيّة، يمكن مراجعة الفصل 2، القسم 7: عشر خدمات صحّة عامّة أساسيّة.
  • وفي جهود تساهم في التطلّع إلى المستقبل، نفّذ أعضاء المنظمة المسؤولة عن هذه الجهود دراسة قوى التغيير، وهي الهيئة الإدارية للمجتمعات المحلية المتحرّكة. وتمّ ذلك عبر نشاط عصف ذهني نظر في قوى التغيير المحتملة في المجتمع المحلي، والفرص والتهديدات الممكنة جرّاء كل تغيير. ويشمل بعض الأمثلة عن هذه العوامل التغييرات التشريعية أو السياسيّة، أو التحوّلات الديموغرافيّة، أو التغييرات في توفّر الموارد الطبيعية. (ووضعت المخرجات على الموقع).
  1. مسائل استراتيجية، وغايات / استراتيجيات، وحلقة التحرّك:

عند كتابة هذه السطور لم يكن قسم الصحّة في المقاطعة وشركاؤه قد أنهى هذه الخطوات بعد. وبعد جمع لائحة الهموم يرى قسم الصحّة أنّه ينبغي أن يحدّد أعضاء المجتمع المحلّي المسائل الاستراتيجية من أجل الاتّفاق على المسائل الأكثر أهمّية لكي تطرحها المقاطعة. وبعد تحديد المسائل الأكثر خطورة، سيساعد أعضاء المجتمع المحلّي على صياغة الغايات والاستراتيجيات من أجل التعاطي مع هذه المسائل التي حُدّدت. وبعد إتمام ذلك، يمكن وضع الخطوات اللازمة لتحقيق هذه الغايات على السكّة.

يمكن مراجعة دراسة نظام الصحّة العامّة المحلّي في مقاطعة ريتْشْلانْد على الموقع(Richland County Local Public Health System Assessment، وهنالك روابط مع الدراسات والنتائج بعد كل شرح).

المثل الثالث: شراكة المدينة

جرى إنشاء هذه الشراكة في المدينة من أجل تحسين قسم الصحّة العامّة في شيكاغو. وقد أشركت الشراكة عدداً كبيراً ومتنوعاً من أصحاب المصلحة في الجهود، ومن عمّال أقسام الصحّة ومقدّمي الخدمات الطبّية، إلى قادة دينيين ومتبرعين.

المرحلة الأولى: التنظيم

 في البداية، جرى تكوين هيئة استشاريّة تمثّل فيها كل من قسم الصحّة ومجتمع الأعمال ومجلس الصحّة ومنظمة مناداة/سياسات صحّية. كانت هذه الهيئة مسؤولة عن تحديد أصحاب المصلحة واتّخاذ قرارات حول مَن ينبغي أن يكون مشمولاً كأعضاء في الشراكة. قامت الهيئة بتعيين أعضاء من المستشفى الحكومي، ومن مراكز الصحّة المجتمعية، ومن وكالات حكومية ذات صلة بالصحّة العامّة، ومن مجتمعات رجال الأعمال وامئسسات الروحية، ومن منظمات المناداة الصحّية، ومن جمعيات خيريّة، ومن الحقل الأكاديمي.

وضعت المعلومات عن المرحلة 1 من مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" على موقع "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة" (NACCHO).

المرحلة الثانية: الرؤية

من أجل بناء الرؤية، طُلب من الأعضاء وصف العناصر التي يعتبرونها مهمّةً في نظام صحّة عامّة مثالي في المدينة. وطُلب منهم أخذ ما يلي في الاعتبار:

  • نجاحات سابقة في الصحّة العامّة في المدينة
  • قدرة منظمتهم على المساهمة في الصحّة العامة
  • الظروف الصحّية التي تواجه سكّان المدينة
  • المبادئ والفرضيّات الموجّهة التي تمّ تبنيّها في مسار التخطيط.

وصّنفت معطيات الأعضاء ضمن ثلاث فئات:

  • مَن سيخدم النظامُ؟
  • ما الذي يمكن أن يقوم به النظام؟
  • كيف سيعمل النظام؟

في الاجتماع التالي، ناقش أعضاء الشراكة هذه الأسئلة واتفقوا على رؤية للنظام المحلّي للصحّة المحلية:

"نظام صحة عامة مستجيب ومستدام، ويضع نفسه في مكان يستطيع فيه الرد على تحدّيات الصحة العامة الحالية والمستقبلية، ويحمي ويعزّز الصحة والرفاهة لأحياء شيكاغو والسكّان والزائرين، لاسيّما الأكثر حرماناً، وذلك من خلال جهود تعاونية وتخطيط وتنمية سياسات، ومن خلال تركيز واسع على تعزيز الصحّة والوقاية من الأمراض، وقيادة مشتركة، ومحاسبة."

كانت مُدخلات قسم الصحة العامّة محدودة في أثناء عملية بناء الرؤية ما ساعد على توسيع دور الشركاء غير الحكوميين. في النهاية، أسفر المسار عن رؤية يمكن اعتناقها من كافّة الشركاء، ووافقَت المجموعة على مراجعة دورية لها وإعادة النظر فيها، لتبقى على نفس مستوى التقدّم والتطوّر في الدراسات بشكل عام وفي عمليّة التدخّل.

(وضعت كل بيانات المرحلة 2 على الموقع).

المرحلة الثالثة: الدراسات

  • دراسة وضع الصحّة المجتمعيّة:

جَمّعت "شراكة شيكاغو" صورةً تمثّل الصحّة في المدينة شملت بيانات مرتبطة بما يلي:

  • المؤشّرات الديموغرافيّة والاجتماعية الاقتصادية
  • مؤشرات وضع الصحة
  • كيفية النظر إلى الصحة والسلوكيات المرتبطة بالصحة
  • العوامل الاجتماعية والبيئية
  • تقديم الرعاية الصحية والوصول إلى الصحة.

وقد جُمعت المعلومات من خلال سجلات الإحصاء الرسمي في الولايات المتّحدة، ومن سجلاّت أساسية ومن سجلات تقارير الأمراض (محفوظة لدى قسم الصحة العامّة)، وبيانات الخروج لدى المستشفيات، واستطلاعات عوامل الخطر على سلوكيات الشباب والكبار، وسجلات الجرائم العنيفة من دائرة الشرطة، واستطلاع واسع النطاق جرى حديثاً في المدينة.

وبناءً على هذه البيانات، كتب الموظّفون تقريراً وصفيا جرت مراجعته كما نوقش في الاجتماع التالي للشراكة. وجرى تشجيع الأعضاء على إسماع آرائهم وعلى التوصية بتغييرات. ثم أوجز الموظفون نتائج صورة صحّة شيكاغو فوضعوها في ملخّص من سبع صفحات وقدّموه في اجتماع أيلول/سبتمبر 1999.

بعض النتائج كان ما يلي:

  • هنالك تباينات ملحوظة في الوضع الصحي عند الجماعات الإثنية والجندرية المختلفة.
  • شهدت المدينة انخفاضاً في الوظائف المتوفّرة بنسبة 12% من العام 1992 إلى العام 1997، مع نمو بطيء في الوظائف الجديدة بين عاميْ 1997 و1999.
  • انخفض معدل الوفيّات بشكل عام، ولكن معدلات الاستشفاء في المستشفيات من أمراض ذات صلة كانت عالية.
  • واصلت معدلات وفيّات الأطفال التراجع، بالرغم من عدم انخفاض عدد الولادات بوزن منخفض.
  • بالرغم من التقدّم الملحوظ في السنوات الأخيرة فقد ازداد حدوث معظم أنواع الأمراض المنتقلة جنسياً في السنة الأخيرة.
  • كان لمعظم أهل المدينة مصدرٌ ما للرعاية الطبيّة الدوريّة، ولكن معظم الأشخاص المؤمَّنين لم يكن لديهم تغطية لخدمات الرعاية الاجتماعية.

في الاجتماع، ناقشت الشراكة البيانات الموجودة في الدراسة وما كانت تعنيه. اتُّفق على أن نتائج انخفاض معدلات الوفيّات (بما فيها وفيات الأطفال) وازدياد الاستشفاء، فضلاً عن عدم تحسّن الوزن المنخفض عند الولادة، تُفيد بضرورة المزيد من العمل في حقل الوقاية الأوليّة، فيما التحسينات جارية في التدخّل الطبي.

  • دراسة المواضيع ونقاط القوّة في المجتمع المحلي: بما أنّ معظم تركيز شراكة شيكاغو كان على مستوى الأنظمة والسياسات فقد اعتُبر ضروريّاً جعلُ الشركاء على مستوى المجتمع المحلّي ينخرطون في تطوير نظام صحّة عامّة معزِّز. تعاقدت الشراكة مع أربع شراكات محلية في الأحياء، تركّز كلٌ منها على منطقة من مناطق المدينة. كانت لهذه المنظمات خبرة سابقة وتجارب في إشراك الموارد البشرية والمادية في هذه المجتمعات المحليّة المعنية، وقد نفّذت كل شراكة محليّة سلسلةً من ثلاثة منتديات. ركّز المنتدى الأوّل على توفير المعلومات، والثاني والثالث جمعا مدخلات حول المسائل الاستراتيجية واستراتيجيات الشراكة.

في سلسلة المجموعة الأولى من المنتديات، ناقش أعضاء المجتمع المحلّي وجهات نظرهم حول ما يلي:

  • مسائل الصحة الأولوية والصحّة العامة
  • العقبات أمام تقديم خدمات الصحة العامة المحليّة
  • عناصر الجهود الناجحة المرتكزة إلى المجتمع المحلّي من أجل التحسينات الصحّية
  • التغييرات على صعيد النظام اللازمة لدعم جهود التحسينات الصحّية المحليّة

قدّمت الشراكات المجتمعية المحليّة تقريراً عن النتائج إلى شراكة شيكاغو. وحدّد المشاركون في المنتدى المشكلات الصحّية الملحّة، بما فيها الإدمان على المخدّرات والعنف والسرطان والضغط العالي والسكّري والربو. وشمل بعضُ العوائق الصحّية صعوبات الوصولَ إلى وسائل النقل، واللغة أو عوائق أخرى ثقافيّة، والتغطية الضعيفة للرعاية الصحّية. أمّا الموارد التي حُدّدت فتضمّنت الحدائق والتنوّع المجتمعي والعلاقات مع الجيران.

قدم أعضاء المجتمع الحلي اقتراحات بتحسينات في النظام، بما فيها انخراط أهلي أكبر في التخطيط المحلّي، والمزيد من خدمات الرعاية الصحّية وخدمات الإسكان المجانية أو ذات الكلفة المقبولة، واتّصالات أفضل، وتعاون أكبر، وازدياد في تواجد الشرطة، وزيادة الثقة ضمن المجتمع المحلي، وأعداد أكبر من مراكز الموارد المجتمعية لتشارك المعلومات، وقيادات أقوى في حقل الصحّة العامّة.

وقُدّمت هذه النتائج المتماشية مع رؤية الشراكة إلى الاجتماع التالي لشراكة شيكاغو حيث جرى نقاشها. (وضعت المخرجات على الموقع).

  • دراسة قوى التغيير: أتمّ كلّ من أعضاء الشراكة ورقةَ عمل تحدّد القوى والاتّجاهات في الصحّة العامّة، فضلاً عن التحدّيات والفرص الممكنة الناتجة عن هذه القوى والاتّجاهات. وعندما جرى تحليل أوراق العمل هذه، تمّ تحديد أكثر من 75 قوّة واتّجاه. فدمج العاملون في الشراكة المذكّرات المقدّمة في ورقة عمل واحدة، من دون تغييرات في نصوص الكُتّاب. وقد تمّ تجميع المساهمات في 11 فئة عريضة، ما سمح للشراكة بتحديد تلك القوى التي كانت الأهم بالنسبة لمعظم الأعضاء.

وقد ناقشت شراكة شيكاغو القوى والاتجاهات المحدَّدة في الوثيقة، وقدّمت إضافات وافتراضات تحمل تحدّيات. وبعد الكثير من المداولات، بما في ذلك اجتماع إضافي لمدة ثلاث ساعات عُقد خصّيصاً لهذا الغرض، تمّ دمج القوى والاتّجاهات في ثماني فئات رئيسية:

  • عدم وجود دائرة للصحّة العامّة
  • التغييرات في مسارات التمويل وتركيزه
  • الدور الحكومي في الصحّة العامّة
  • التباينات في وضع الصحّة
  • التغيّرات  في نظام الرعاية الصحّية
  • مسائل الصحة العامّة الناشئة
  • كبار السن من السكان
  • التنمية الاقتصادية

عندما وصلت المجموعة إلى إجماع حول مضمون ورقة العمل وتنظيم الوثيقة، وُضع تقرير يعكس تفاصيل مسار النقاش. وبعد مراجعة التقرير وتعديله وفقاً للمراجعة أصبح ضمن خطّة تحسين أنظمة الصحّة العامّة.

  • دراسة نظام الصحة العامّة المحلّي: جرى تشكيل هيئة من أجل دراسة مدى مساهمة المنظّمات في شيكاغو في الصحّة العامّة، لاسيّما من خلال تقديم خدمات الصحّة العامة الأساسيّة العشر. (وللمزيد من المعلومات عن خدمات الصحّة العامة الأساسيّة العشر، يمكنكم زيارة الموقع http://www.cdc.gov/od/ocphp/nphpsp/essentialphservices.htm، والذهاب إلى الفصل 2، القسم 7: عشر خدمات صحّة عامّة أساسيّة.)

كما أخذتْ هيئةُ دراسةِ الأنظمةِ في الاعتبار وكالات الصحة العامة الحكومية وأخرى ذات صلة، ومراكز الصحة المجتمعية، والمستشفيات، ومنظمات المناداة والسياسات، والائتلافات، والمؤسسات التربوية، ومقدّمي الخدمات الاجتماعية، والمنظمات الخيريّة، والشركات، والجماعات الروحية، وكوّنت لائحة من مقدّمي الخدمات المحدّدين من كل من هذه المجالات.

الخطوة التالية كانت صياغة استطلاع لتحديد أي من هذه الخدمات الأساسية العشر كانت تؤمّنها الهيئات، وتجميع أمثلة عن طرق تقديم هذه الخدمات. جرى توزيع هذا الاستطلاع على أكثر من 150 هيئة، وتمّ الحصول على 48 ردّاً. نظّم العاملون في الشراكة الردود بحسب المجال والخدمة المقدّمة. بعد ذلك، تم تسجيل عدد هذه الخدمات الأساسية التي كانت تقدمّ في كل منطقة من المدينة، مع تحديد الخدمة التي كانت تقدّم.

وُجد أنّ معظم الخدمات الأساسيّة العشر كانت تقدّم في جميع أحياء المدينة تقريباً. أدّى ذلك إلى استنتاج يقول إن المدينة تتمتع بموارد عديدة غير أن المسألةُ قد تكون في كيفيةَ استخدام هذه الموارد. إضافةً إلى ذلك، كان بعض خدمات الصحّة العامّة يقدّم عن قصد، وأخرى بشكل عَرضي. هذه الخدمات المقدَّمة عَرَضياً يمكن أن تُحسَّن من خلال إدخالها ضمن الأنظمة فذلك يقوّي توجُّه الجهود ويجعلها أكثر قابلية للوصول من قبل المجتمع المحلّي.

اتّفق أعضاء المجتمع المحلي على أنّ وضع إطار عملٍ تحليلي أدقّ بات لازماً لفهم المساهمات المقدّمة في تطوير نظام الصحة العامة فهماً أفضل ، ولكن في الوقت الحالي، تبقى معلومات الاستطلاعات مفيدة في توصيف النظام القائم.

وإضافةً إلى الاستطلاع، جرى تنفيذ مراجعة معمّقة شاملة لكافّة تفويضات الصحة العامة بحسب نظام إدارة البلدية، وأظهرت المراجعة أنّ قانون البلديات لعب ثلاثة أدوار:

  • وضْع الهيكل الإداري للصحة العامة الحكومية
  • تمكين قسم الصحة العامة ومجلس إدارته من أجل وضع معايير لحماية الصحة العامة
  • السماح للقسم بفرض القواعد والأنظمة الخاصة بضمان تلك المعايير بفعاليّة.

وقورنت هذه القواعد مع خدمات الصحّة العامة الأساسية ثم أُدرجت ضمنها، ويقع معظمها ضمن تشخيص المشكلات الصحية والتحقيق فيها، وإنفاذ القوانين والقواعد، وتطوير السياسات والخطط.

أمّا المكوّن الثالث والأخير لدراسة نظام الصحة العامّة، فقد شمل رسم المواقع الجغرافيّة لشراكات تحسين الصحة القائمة المرتكزة إلى المجتمع المحلي على خريطة المدينة، ما أظهر أنّ 16 من 77 منطقة محلية رسمية تَخدمها سبع شراكات قائمة. أمّا المناطق المجتمعية الباقية، وعددها 61، فلا تُخدَم.

المرحلة الرابعة: تحديد المسائل الاستراتيجية

أصبح من الضروري أن تَخرج شراكة شيكاغو بلائحة تحتوي مسائل استراتيجية محتمَلة لتحقيق رؤية الصحّة العامّة في المدينة. أوّلاً، ذكّرت الشراكة الأعضاء بالنقاط الخمس الأساسية التي طفت جرّاء العمل الذي تمّ حتّى الآن، والتي يجب إبقاؤها حاضرة للشق الاستراتيجي:

  • رؤية لنظام الصحة العامّة في المدينة
  • صورة صحّية عامّة
  • منتديات مجتمعية
  • تحليل الاتّجاهات والقوى
  • دراسة نظام الصحّة العامّة.

طُلب من الأعضاء التفكير في النتائج فرديّاً ثم نقاشها جماعيّاً ضمن مجموعات في محاولة لتحديد المسائل الكبيرة المتكرّرة. أُخذت في عين الاعتبار ست مسائل استراتيجية وجرى نقدها. ونوقشت كل من النتائج الست والتساؤل عن مدى تناسبها مع رؤية الشراكة واستيعابها لنتائج الدراسات التي أقيمت، كما اعتُمدت تغييرات أساسية وصيغ جديدة من أجل الربط بشكل أفضل بين الاستراتيجيات والرؤية ونتائج الدراسات، وجرى تبنّي المسائل الاستراتيجية النهائية التالية:

  1. كيف يمكن لوكالات الصحة العامة الحكومية أن تُظهر قيادة أكثر فعاليّة في مجالات تنمية السياسات والدراسات والتأمين؟
  2. كيف يمكن للشراكة أن تقوّي التنسيق بين شركاء الصحّة العامّة؟
  3. كيف يمكن لمجتمع الصحة العامّة في المدينة وشركائه أن يتخلّصوا من الفروق العرقيّة والإثنية، والجنسية، والاجتماعية الطبقية في وضع الصحّة؟
  4. كيف يمكن لمجتمع الصحّة العامّة التأكّد من أنّ خدمات الرعاية الصحية الشخصيّة ستكون في متناول الجمهور العام؟
  5. كيف يمكن للشراكة أن تعزّز تنمية الشراكات المرتكزة إلى المجتمع المحلي، المستدامة، من أجل زيادة صوت المجتمع المحلي في التخطيط للأنظمة، وتنمية البرامج والسياسات والمناداة؟
  6. كيف يمكن لمجتمع الصحة العامة أن يقوم بما يلي بأكثر فعاليّة ممكنة:
  1. التشجيع على تشارك البيانات والمعلومات الأخرى بين الوكالات؟
  2. الاستفادة من معلومات المجموعة ومواردها بأفضل ما يمكن؟
  3. نشر المعلومات للعموم وللمستخدِمين الآخرين؟

(وضعت البيانات على الموقع)

المرحلة الخامسة: الغايات / الاستراتيجيات

شمل ذلك تنمية مجالات واسعة من التحرّك من أجل معالجة المسائل الاستراتيجية المطروحة. قامت الشراكة بالعصف الذهني وبتحديد الاستراتيجيات من خلال استخدام معايير الملاءمة، والاقتصاد، والقبول، والموارد، والشرعية/المشروعة (انظروا أدناه لمزيد من المعلومات عن هذه المعايير)، على أن تعالِج هذه الاستراتيجيات المسائل التي حدّدت سابقاً.

بعد تعليق كافّة الاستراتيجيات المقترحة على الحائط، قام الأعضاء بمناقشتها وتلخيصها ثم تصنيفها ضمن فئات بناء على منطق الأمور. وبعد أن أنهت كل من المجموعتيْن التمرين، اجتمع من جديد أطراف الشراكة الواسعة، وأخذوا في الاعتبار كافّة الاستراتيجيات معاً. وفي هذه المرحلة، حصل المزيد من الإيجاز.

وخلال مسار تطوير الاستراتيجية طُلب من الأعضاء التفكير في استراتيجياتهم المقترحة ربطاً بالمجموعة التالية من المعايير:

الملاءمة: هل تعالج الاستراتيجية المسائل المحدّدة؟ هل هي قابلة للتنفيذ تقنيّاً؟

الاقتصاد: هل تساوي فعالية الاستراتيجية كلفتها؟ هل هي منطقيّة من الناحية المالية؟

القبول: هل الاستراتيجية مقبولة من المجتمع المحلّي ومن أصحاب المصلحة الآخرين؟

الموارد: هل هناك موارد لتطبيق الاستراتيجية؟

الشرعية/المشروعة: هل تملك المجموعة السلطة القانونية لتنفيذ الاستراتيجية؟ وهل هي مهمّة مشروعة للمنفّذين المقترحين، وهل هي متماشية مع رسالتهم؟

في ختام الاجتماع، كانت الشراكة قد حدّدت مجموعة من 20 استراتيجيّة، وقسّمتهم إلى سبعة مجالات تحرّك:

  1. إنشاء نظام صحة عامة من خلال تطوير الشراكة
  2. وضع أجندة لسياسة الصحة العامّة في شيكاغو
  3. بناء قدرة المجتمع المحلي والدائرة
  4. تعزيز مجموعة العمل في مجال الصحّة العامّة
  5. تقوية النظام من خلال المعلومات
  6. تحسين أجندة الصحة العامّة من خلال الأبحاث
  7. إطلاق المشروع: التسويق لرسائل الصحة العامة.

وقد شكّلت الاستراتيجيات في هذه المجالات الأساسَ لوضع الأولوية من قبل الشراكة ولنشاطات التخطيط للتحرّك.

(كل البيانات وضعت على الموقع)

المرحلة السادسة: حلقة التحرّك

 من بين مجموع الاستراتيجيات العشرين التي طُوّرت، تم اختيار استراتيجيتيْن أساسيتيْن للتركيز أوّلاً على:

 1) تنمية شبكة من ائتلافات مرتكزة إلى المجتمع المحلّي،

2) بناء أجندة لسياسة الصحة العامة في شيكاغو، تكون منسَّقة على صعيد المدينة بأسرها.

جرى اختيار عملية "تنمية شبكة من ائتلافات مرتكزة إلى المجتمع المحلّي" نظراً لطبيعة المدينة المتنوعة والواسعة. لم تكن شراكة شيكاغو قادرة نهائياً على تمثيل كافّة المجتمعات المحلية في المدينة، ولكنّ الشراكة كانت تعتقد أنّ المشاركة المجتمعية الإضافية ضرورية. وللتأكّد من تلبية حاجات المشاركة المجتمعية، باتت البنية التنظيمية لازمة، فقدّمت الشراكة طلب تمويل إلى مؤسسة كيلّوغ للمباشرة بالعمل على هذه الاستراتيجية.

أمّا الاستراتيجية الثانية، وهي "بناء أجندة لسياسة الصحة العامة في شيكاغو" تكون منسَّقة على صعيد المدينة بأسرها، فقد اختيرت لأنّ بناء السياسات شكّل مجالاً فيه مصلحة لمعظم الشركاء، وكانت الشراكة تملك موارد لازمة للقيام بالتحرّك في هذا المجال.

تكوّنت لجنة عن الشراكات المجتمعية وأخرى عن السياسات لطرح هذه الاستراتيجيات. وفي الاجتماع الأوّل لكل لجنة، تحدّث الأعضاء عن منظمات إضافية و/أو أفراد جدد من المهم إشراكهم في الجهود. فمثلاً، دُعيت وكالات على صعيد المدينة بأسرها وأخرى واسعة لها موارد في مجتمعات محلية متعدّدة (كمكتب التنمية لمجموعة عمل المدينة ووزارة الصحة المجتمعية) لأنْ تكون ضمن لجنة الشراكات المجتمعية. كما دُعي ممثلو سياسات من مروحة من الهيئات، بما فيها هيئات صحة المراهقين والعمّال، للمشاركة في لجنة السياسات. ومع توسيع العضوية، ركّزت جهود كل لجنة على بناء خطط تحرّك أكثر تحديداً، بما فيها تكليفات محدّدة وجداول زمنيّة.

كما التأمت لجنة ثالثة، وهي لجنة التطبيق، وتكوّنت فقط من أعضاء الشراكة الرسميين، وذلك من أجل التفكير في قابلية طرح الاستراتيجيات الباقية، وعددها 18. في الاجتماعات الأولى، صنّف الأعضاءُ الاستراتيجيات على مستويات الحاجة والجدوى، وهم حاليّاً في مسار تقديم توصيات إلى الشراكة حول المكان الذي يجب أن تكون فيه الجهود تالياً.

كما ستُشكّل لجنتان إضافيّتان بحلول نهاية السنة. لجنة التنسيق ستنظر في عمليّات الشراكة، بما فيها مسائل العضويّة، وعمل سائر اللجان المختلفة. أمّا مجموعة العمل فستتكوّن من أجل تعزيز الشراكة وخطّتها الاستراتيجية.

وكانت الجهة التي تخطِّط للمشروع في دائرة الصحّة العامّة هي مَن يوظّف أعضاء اللجان. والمزيد من موظّفي الدعم كان يؤمّنه مدير السياسات في الدائرة والشؤون القانونية.

وقد شملت نشاطات التقييم مراقبةَ تنفيذ الاستراتيجيات. و كان من المتوقع وجوب تطوير خطط التقييم كلّ على حدة وذلك عند طرح كل استراتيجية. ومع ذلك، لم تُبلّغ شراكة شيكاغو بعد عن أساليب التقييم التي قامت باستخدامها حتّى الآن. (كل البيانات وضعت على الموقع)

تمكنّت شراكة شيكاغو من خلال عمليّة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" من إشراك مروحة متنوعة من أصحاب المصلحة في المجتمع المحلي في تحديد الحاجات المجتمعية، وفي بناء شراكة، وفي وضع أولويّات للمسائل الواجب طرحها، وفي تطوير خطط تحرّك، وفي التحرّك، وفي تقييم الجهود.

من أجل تقرير مفصّل عن العمل التي قامت به "شراكة شيكاغو"، يمكن رؤية الملفات عبر الرابط (بالإنكليزية): "خطّة شيكاغو لتحسين نظام الصحة العامة، 2006-2001 (آب/أغسطس 2006)". المثل مأخوذ من موقع "الجمعية الوطنية لمسؤولي الصحة في المدينة والمقاطعة" (NACCHO). Chicago Plan for Public Health System Improvement 2006-2011

الکاتب

كارا سميث

أدوات
mloewenstein Fri, 07/19/2013 - 12:10

الأداة رقم 1: ورقة الأفكار السريعة: مسار بناء الرؤية

هذه الأداة هي مَثَل عن الأدوات المتوفّرة على موقع "التعبئة" / الجمعيّة الوطنية للصحة المذكور في المراجع.

في ما يلي طريقة لهيكََلَة بناء الرؤية المجتمعية، ويمكن استخدام مقاربة مماثلة في مسار بناء الرؤية للّجنة. يفصّل المسارُ بناءَ الرؤيةِ كما القيمِ المشتركة.

التحضيرات

قوموا باختيار مكان يسع براحة 40-100 شخص، وحضّروا الغرفة بشكل يجلس فيه المشاركون ضمن دائرة، ما يشجّع المشاركة من كافّة الأشخاص الحاضرين. يجب أن تكون الدعوات واضحة وأن تُرسل في الوقت المناسب لتجنّب الإرباك، وينبغي الانتباه والتأكّد من أنّ المكان والزمان يسهّلان الحضور الواسع. فكّروا في الموقع وفي جدول الأعمال، وكيف سيتكيّف الجدول مع المشاركين ذوي الأجندات أو أنماط الحياة المختلفة.

يتضمّن الأفراد الرئيسين لدعم مسار بناء الرؤية:

1) ميسّراً متمكّناً من إدارة فعّالة لمسار المجموعة الكبيرة بطريقة حيادية (انظروا ورقة الإرشادات: التيسير في مسار التعبئة)

2) شخصاً أو اثنين لكتابة المحضر لتوثيق النقاش. التسجيلُ مهمّةٌ يجب ألاّ يُستهان بها وبمَن يعيّن للقيام بها. يجب أن يكون المسجّل (أو المسجل والميسّر) متمتّعاً بمهارات تنظيم واستخلاص المواد وأن يسعى لالتقاط الصياغة الحرفية (قدر الإمكان) التي يستخدمها المشاركون. قد تودّون تعيين بعض الأفراد للعمل كمراقبين، ويمكن لهؤلاء الأشخاص أن يؤمّنوا سير كافّة الأمور على الطريق السليم، كما يمكن لهم توفير اقتراحات للميسّر عند اللزوم.

الترحيب / المقدّمة

يمكنكم ضبط إيقاع جلسة بناء الرؤية من خلال تحيّة المشاركين عند وصولهم، وترتيب لافتات واضحة، وتقديم المرطبات الخفيفة. ويمكن أن يساهمَ إلى حد بعيد مساعدةُ الناس على الشعور بالارتياح لدى وصولهم، وإيصالُ أهمية وجودهم لهم، في بناء الثقة والالتزام.

يجب أن يفتتح الميسّر أو ممثّل لجنة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" الاجتماعَ بشرحٍ لنموذج التعبئة ولأسباب أهميّة مسار بناء الرؤية. يمكن للائحة المنافع المذكورة في دليل بناء رؤية "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" أن تكون مرجعاً نافعاً. تأكّدوا من التشديد على أنّ الغاية هي خلق رؤية مشتركة للمجتمع المحلي وليس رؤية لمنظّمة واحدة.

بناء العلاقة / كسر الجليد

بعد المقدّمة، يجب تخصيص بعض الوقت لبناء العلاقة بين المشاركين، وإعطاء كل مشارك فرصة تقديم نفسه. يمكن جعل المشاركين ينخرطون في تمارين لكسر الجليد، فهي يمكن أن تساعد على التخفيف من الضغط في الصالة وجعل الجميع مرتاحاً. قد تتضمّن نشاطات كسر الجليد ما يلي:

  1. فيما يقدّم الناس أنفسهم، اسألوهم عن توقّعاتهم بالنسبة للاجتماع. يمكن كذلك الطلب إليهم أن يذكروا "أمراً طريفاً" عن أنفسهم، للمساعدة على التخفيف من الضغط.

  2. بما أنّ معظم المشاركين قد لا يعرف الآخر جيّداً، يمكن تقسيمهم إلى مجموعات من شخصين إلى أربعة، ثم يعودون إلى المجموعة الكبيرة لتقديم بعضهم بعضاً.

العصف الذهني حول الرؤية وتطويرها

عندما يستريح المشاركون إلى الموضوع ومع بعضهم، يجب نقل الحوار إلى مناقشة الرؤية من أجل المجتمع المحلي. على الأسئلة أن تكون مصاغة مسبقاً لدفع النقاش. بعض الأسئلة المفيدة لبناء الرؤية يشمل:

  1. ماذا تعني لكم منطقة صحّية في أي مكان؟

  2. ما هي السمات المهمّة لمجتمع محلّي صحي لكافّة من يعيش ويعمل ويلعب فيه؟

  3. كيف تتصوّرون نظام الصحّة العامة المحلي في السنوات الخمس أو العشر القادمة؟

يجب أن تركّز الردود عن هذه الأسئلة على مفاهيم عامّة وليس على التفاصيل. يمكن جمع الأجوبة من خلال نشاطات العصف الذهني أو من خلال كتابة الأفكار ثمّ تشاركها. يمكن بعد ذلك تنظيم المجموعة لتجميع المعلومات من خلال مسارات مجموعات صغيرة، أو يمكن طرح الأسئلة مِن قبل المجموعة بأسرها.

تتضمّن المقاربات الممكنة للعصف الذهني:

  • يُطلب من كل شخص كتابة تصوره/ا عن المجتمعات المحليّة الصحية، ثم يُطلَب من المشاركين التوزع إلى أزواج وتبادل الأفكار ووضع قائمة مشتركة. ويتعيّن على المشاركين توضيح أفكار بعضهم بعضاً ومناقشة أي معلومات متضاربة، ثم يمكن لكل اثنين الانضمام إلى اثنين آخرين وتكرار هذه العملية، ويستمر تكرار العملية حتى تلتئم المجموعة بأكملها.

  • يُطلب من كل مشارك/ة كتابة أفكاره/ا، ثمّ يذهب المشاركون في سلسلة متعاقبة في جميع أنحاء الغرفة، وينشرون كافّة الأفكار على الأوراق الكبيرة (يمكن اختصار هذه العمليّة من طريق الحد من عدد من الأفكار المقدَّمة من كل شخص). بعد أن يجري تَشارُك جميع الأفكار، تناقشها المجموعة وتنظمّها.

  • توزّعون أوراقاً صغيرة وتطلبون من المشاركين كتابة أفكارهم (كل فكرة على ورقة)، ثم تطلبون من المشاركين لصق أوراقكهم على لوح أو على الحائط. بعد ذلك، تحرّك مجموعةٌ صغيرة الأوراق حتى تجتمع الأفكار المشتركة. تضعون هذه الأفكار المشتركة في لائحة وتناقشونها.

العصف الذهني حول القيم وتطويرها

بعد جمع الأفكار العديدة والتوافق حول المفاهيم المتضمَّنة في الرؤية المجتمعية، يمكن أن تتقدّم المجموعة لتحديد القيم المشتركة (يمكن أن يتم ذلك في الجزء الثاني من الجلسة الأولى، أو في جلسة ثانية). يوصى بشدّة بجعل مجموعةِ عمل صغيرة أو مجموعةٍ من الموظفين تقوم بالصياغة الفعلية لبيان الرؤية.

يجب أن يكون مسار العصف الذهني حول القيم مشابهاً لمسار الرؤية، ويمكن استخدام نفس تقنيات العصف الذهني، وتشمل الأسئلة لاستثارة الأفكار عن القيم المشتركة ما يلي:

  1. آخذين بعين الاعتبار الرؤية المشتركة التي طُوّرت، ما هي السلوكيات الرئيسية المطلوبة من قِبل شركاء نظام الصحّة العامّة والمجتمع المحلي والآخرين في السنوات الخمس إلى العشر التالية لتحقيق الرؤية؟

  2. ما هو نوع بيئة العمل أو المناخ اللازم لدعم المشاركين في أداء السلوكيّات أعلاه وفي تحقيق الرؤية؟

اختتام الجلسة / المغادرة

في نهاية كل جلسة، يجب أن يتأكّد الميسّر من ارتياح الجميع لنتائجها، ويُعطي المشاركين فرصة تقديم تعليقات أخيرة أو التعبير عن همومهم ربطاً بنتائج المسار، ما يساعد على التأكّد من مغادرة المشاركين الجلسة دون شعور بالإحباط، وقد يحسّن ذلك أيضاً عمليات مستقبليّة تقوم بها المجموعة. اختتموا الاجتماع بنقاش حول الخطوات التالية والحاجة للاجتماعات القادمة وتوقيتها. تأكّدوا من فهم الجميع للخطوات التالية ولكيفية حصول المتابعة.

المتابعة ما بعد الجلسة

بعد جلسة بناء الرؤية، يجب أن تجمع مجموعةٌ صغيرة النتائج وتصوغ بيانات الرؤية والقيم المشتركة. ثم يفترض تقديم مسودّة نصوص البيانات إلى المشاركين في مجموعة بناء الرؤية (في جلسة متابعة أو آليّات أخرى)، إذْ ينبغي إعطاء المشاركين فرصة لإجراء تعديلات طفيفة.

عندما يرضى الجميع بالرؤية والقيم، يجب اعتمادها رسميّاً، ثم يُحافَظ على النصزص حيّة في أثناء بقيّة مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، إذ يجب أن تتضمّن كافّة المواد كالمطويّات والكرّاسات والتقارير هذه النصوص، وينبغي العودة إليها في بداية كل اجتماع للجنة التعبئة.

الأداة رقم 2: مصفوفة المشاركة المنظّمة والأدوار ضمن كل مرحلة من "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"

مصفوفة المشاركة والأدوار المنظَّمة

ضمن كل مرحلة من مراحل "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"

المصفوفة مأخوذة من الموقع/الرابط التالي:

http://www.naccho.org/topics/infrastructure/mapp/framework/clearinghouse/upload/Matrix_of_participation.pdf

تجدون أدناه مصفوفة تصف نوع المشاركة المقترحة لكل مرحلة من مراحل "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، وحيث تُستخدم التعبيرات التالية:

  • فريق الدعم النواة: مجموعة صغيرة من الأفراد ومن الوكالات التي تقود المسار والمسؤولة عن تنظيمه وتحريكه إلى الأمام. غالباً ما يشمل هذا الفريق الفرد/الأفراد الأوليين الذين دعموا اللجنة والميسّر ورئيسها بالعاملين.

  • لجنة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات": اللجنة التي تؤمّن التوجيه طوال المسار. ينبغي أن تكون مجموعة واسعة مؤلّفة من ممثلين عن قطاعات عديدة، بما فيها سكّان المجتمع المحلي. يوصى أن تتكوّن اللجنة من 15-20 فرداً، علماً أنّ العديد من المجتمعات المحلّية تمكّنت من توليف لجان بنجاح وصلت إلى 30 فرداً.

  • اللجان المصغّرة: يوصى خلال عدّة مراحل من "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، لاسيّما مرحلة الدراسات والقياسات، بتخصيص لجان مصغّرة للإشراف على إتمام العمل. ينبغي أن تشمل اللجنة المصغّرة تمثيلاً من لجنة التعبئة، كما قد يُستقطب أفرادٌ آخرون من خارج لجنة مسار التعبئة، لخبراتهم أو مهاراتهم أو معرفتهم. تتكوّن اللجان المصغّرة عادةً من خمسة إلى ثمانية أفراد، مع أنّ بعض المراحل (كمراحل الدراسات والقياسات) قد تتطلّب عدداً أكبر.

  • المجتمع المحلي: المشاركة المجتمعية الواسعة هي مفهوم حيوي خلال مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، وفيما ينبغي استقطاب السكّان للمشاركة في لجنة مسار التعبئة، ينبغي أن تشكّل النشاطات المرحلية طرائق لكسب أوسع مشاركة مجتمعية، إذ سيؤكّد ذلك أنّ مساهمة المجتمع المحلي عاملٌ مسيّر طوال مسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"، وأنّ المجتمع المحلي يشعر في نهاية المطاف بتملّك النتائج النهائية.

مرحلة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"

التنظيم والأدوار في كل مرحلة

       
   

فريق الدعم النواة

لجنة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"

اللجان المصغّرة

المجتمع المحلي

الانتظام من أجل النجاح / تطوير الشراكة

- إطلاق المسار

- تنظيم المسار والتخطيط له

- تحديد الموارد

- القيام بدراسة حول الجهوزيّة

- استقطاب أعضاء اللّجنة

- انعقاد اللجنة خلال هذه المرحلة

- تقديم الأعضاء آراءهم حول الاستقطاب

- الموافقة على خطّة "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات" (كما حدّدها فريق الدعم النواة)

- تحديد موارد إضافيّة

غير ضروريّة

- يجب استقطاب أعضاء المجتمع المحلي للمشاركة في اللجنة

- ينبغي إعلام المجتمع الأوسع عن المبادرة الجديدة

 

بناء الرؤية

- التخطيط لجلسات لبناء الرؤية

- تأمين التيسير والعمل مع الميسّر في أثناء التحضير

- تلخيص نتائج الاجتماع/عات

- صياغة بيانات الرؤية والقيم

- الإشراف على مرحلة بناء الرؤية والمشاركة فيها

- تطوير خطة لكسب مشاركة مجتمعية واسعة وتحديد ممثّلي المجتمع المحلي

غير ضروريّة، ولكن قد تود بعض اللجان تعيين لجنة مصغّرة لتنفيذ النشاطات المحدّدة لفريق الدعم النواة

المشاركة المجتمعية الواسعة مهمّة:

- يجب الإعلان بشكل واسع عبر الآليات المجتمعية (إعلام، الخ)

- ينبغي أن تعزّز لوجستيات جلسات بناء الرؤية مشاركةً مجتمعية واسعة

 

قياس نقاط القوّة والمواضيع المجتمعية

لجنة دعم ولجان مصغّرة للنشاطات

- الإشراف على نشاطات اللجنة المصغّرة

- تقديم توصيات لكسب مشاركة مجتمعية واسعة

- المشاركة في النشاطات كما يلزم

- لجنة مصغرّة للإشراف على النشاطات ضرورية

- تحديد النشاطات المناسبة والتخطيط لكيفية تنفيذها

- الإشراف على تطبيق النشاطات

- جمع النتائج

المشاركة المجتمعية الواسعة أساسية:

- يجب الإعلان بشكل واسع عبر الآليات المجتمعية (إعلام، الخ)

- ينبغي أن تعزّز كافّةُ النشاطات مشاركةً مجتمعية واسعة

 

قياس نظام الصحة العامة المحلّي

لجنة الدعم ونشاطات اللجنة المصغّرة

- المشاركة في جلسة التوجيه الخدمات الأساسية

- الاستجابة لأداة قياس الأداء

- نقاش النتائج وتحديد التحدّيات والفرص

- يمكن تأليف لجنة مصغّرة للإشراف على قياس نظام الصحة العامّة المحلّي

- التحضير لنشاطات قياس نظام الصحة العامّة المحلّي والتأكّد من التطبيق الفعّال

- تأمين التيسير والتسجيل لكافّة الجلسات

- يجب حصول المشاركة المجتمعية من خلال اللجنة، ولكن يمكن استقطاب مشاركين إضافيّين من المجتمع المحلي، عند الرغبة

 

قياس وضع الصحّة المجتمعية

- لجنة الدعم ونشاطات اللجنة المصغّرة

- المساعدة في جمع البيانات وتحليلها، وجمع لمحات عن الصحة المجتمعية، ونشر/عرض النتائج على المجتمع المحلي

- الإشراف على نشاطات اللجنة المصغّرة

- تحديد مصادر البيانات

- اختيار المؤشرات الملائمة محليّاً

- تأمين معطيات لتطوير صورة الصحة المجتمعية

- يجب أن تشرف لجنة مصغّرة ذات خبرة في البيانات على قياس وضع الصحة المجتمعية

- جمع وتحليل البيانات

- تجميع صورة الصحة المجتمعية

- نشر/عرض النتائج على المجتمع المحلي

- يجب نشر/عرض صورة الصحة المجتمعية في المجتمع المحلي

- ينبغي حصول المشاركة المجتمعية من خلال اللجنة، ولكن يمكن استقطاب مشاركين إضافيّين من المجتمع المحلي، عند الرغبة

 

قياس قوى التغيير

- التحضير والتخطيط لجلسة/جلسات العصف الذهني

- تأمين تيسير الجلسات والعمل مع الميسّرة خلال التحضير

- تلخيص نتائج الاجتماعات وجمعها

- ينبغي مشاركة اللجنة بأكملها في جلسة/جلسات العصف الذهني

- تحديد التهديدات والفرص لكل قوّة

غير ضروريّة، ولكن قد تود بعض اللجان تعيين لجنة مصغّرة لتنفيذ النشاطات المحدّدة لفريق الدعم النواة

يجب حصول المشاركة المجتمعية من خلال اللجنة، ولكن قد يجري استقطاب مشاركين إضافيّين من المجتمع المحلي، عند الرغبة

 

تحديد المسائل الاستراتيجية

- تحضير مجموعة النتائج من عمليّات القياس الأربعة لمسار "التعبئة للتحرّك من خلال التخطيط والشراكات"

- اجتماع/عات للعاملين حيث تُحدّد المسائل الاستراتيجية

- تلخيص نتائج الاجتماعات

ينبغي مشاركة اللجنة بأكملها في الاجتماع/عات حيث تُحدّد وتُحلّل المسائل الاستراتيجية

يمكن أن تُكلَّف مجموعات صغيرة بمهام محّددة

لا يوصى بها

 

صياغة الغايات والاستراتيجيات

- اجتماع/عات للموظّفين

- تحضير المعلومات للمساعدة في تطوير الاستراتيجيات والغايات

- تلخيص نتائج الاجتماعات

- صياغة تقرير التخطيط

- ينبغي مشاركة اللجنة بأكملها في الاجتماع/عات حيث يتم اختيار الاستراتيجيات والغايات والتأكيد عليها

- الإشراف على بناء تقرير التخطيط وتبنّي الخطّة

غير ضروريّة، ولكن قد تتكوّن بعض المجموعات الصغيرة لنقاش  كل مسألة استراتيجية بعمق، ولتحديد الغايات والاستراتيجيات والعوائق

ينبغي حصول تبنّي المجتمع المحلّي للاستراتيجيات والغايات

 

حلقة التحرّك

- تأمين الدعم للتأكّد من الاستدامة الذاتية للمسار وحصول التحرّك

- استقطاب مشاركين إضافيين حسب الحاجة

- الإشراف على التخطيط للتحرّك والتطبيق والتقييم

- الإشراف على استقطاب المشاركين الإضافيين حسب الحاجة

- اللجان المصغّرة يجب أن تُنشأ للإشراف على التطبيق والتقييم

- قد تشكّل مجموعات مصغّرة للإشراف على خطط التحرّك لكل استراتيجية

- معرفة مجتمعيّة واسعة بالتطبيق

- المشاركة المجتمعية في تطبيق خطّة التحرّك

 

 

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:02

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

Section 14. MAP-IT
mloewenstein Tue, 10/01/2013 - 12:16
القسم الأساسي
hrakaba Tue, 06/11/2013 - 23:48
  • ما هو إطار "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"؟
  • لماذا استخدام إطار "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"؟
  • كيف نستخدم إطار "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"؟

مصدر الإطار ومثال

الولايات المتّحدة هي من أكثر المجتمعات ثراءً في العالم. ومع ذلك، فإنّها بالمقارنة مع البلدان المتقدّمة الغنيّة الأخرى تحتل مرتبة منخفضة في العديد من المقاييس الصحّية، بما في ذلك متوسّط العمر ومعدّل وفيّات الرضّع.

على مدى السنوات العشرين الماضية، فإن ممثّلي الوكالات الصحيّة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية في الولايات المتّحدة، جنباً إلى جنب مع ممثلين عن وزارات الزراعة، والتعليم، والإسكان والتنمية الحضرية، والعدل، والداخلية، وشؤون المحاربين القدماء، بالإضافة إلى وكالة حماية البيئة، قد شكّلوا "مجموعةَ العمل المشتركة بين الوكالات الاتحادية" من أجل وضع أهداف لصحة البلد. هذه الجهود، التي أُطلق عليها اسم "الناس الأصحّاء"، تعيد النظر في الأهداف وتعيد صياغتها كل عشر سنوات.

ولقد حدّدت الجهود الحاليّة في  "الناس الأصحّاء 2020"، 42 مجالاً لمواضيع تتضمّن ما قد يبدو بديهياً - كالوصول إلى الخدمات الصحية والسرطان وفيروس نقص المناعة واستخدام التبغ، وما قد لا يأتي فوراً على البال كالأمان الغذائي والإصابات التي ترافق الرعاية الصحية وصحّة النوم والمحدّدات الاجتماعية للصحّة. وقد وضعت "مجموعةَ العمل المشتركة بين الوكالات الاتحادية" أكثر من 600 هدف لهذه المجالات/المواضيع الاثنين وأربعين، وهي تشجّع المجتمعات المحليّة على استخدامها لتحسين الصحة العامة المحلية. ومن أجل مساعدة المجتمعات المحلية على تحقيق ذلك، تُستخدم مبادرة "الناس الأصحّاء 2020" إطاراً لتحسين الصحة المجتمعية يُدعى "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع". سيصف هذا القسم هذا الإطار وكيفية استخدامه.

ما هو إطار "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"؟

"التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع" إطار يمكن استخدامه للتخطيط لتدخّلات في مجال الصحة العامة في المجتمع المحلي، ولتقييمها. ويمكن للعاملين في مجال الصحة العامة المخضرمين والجدد على حد سواء الاستفادة من الخطوات في هذا الإطار، من أجل خلق مجتمع صحي. ويتطلب هذا المسار وقتاً وجهداً، وسلسلة من الخطوات من أجل "رسم" الطريق نحو التغيير المنشود في المجتمع المحلّي. تذكّروا أنه ليس هناك طريقة "صحيحة" وحيدة لمتابعة هذا النهج، وسوف تحتاج بعض الخطوات إلى أن تُعاد عدّة مرات. من خلال استخدام إطار "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع" خطوةً بخطوة يمكن تطوير خطّة منظَّمة من قبل الائتلاف على أن تكون مصمّمة خصّيصاً لحاجات المجتمع المحلّي.

  • تعبئة الأفراد والمنظمات التي تهتم لصحة المجتمع المحلي ضمن ائتلاف

  • قياس المجالات الأكثر احتياجاً في مجتمعكم المحلي، فضلاً عن الموارد ونقاط القوّة الأخرى التي يمكن الاستفادة منها لتناول تلك المجالات.

  • التخطيط لمقاربتكم: تبدؤون برؤية تصوّر أين تريدون أن تصبحوا كمجتمع محلّي، ثم تضيفون الاستراتيجيات وخطوات التحرّك التي تساعدكم على تحقيق هذه الرؤية.

  • تنفيذ خطّتكم عبر استخدام خطوات تحرّك ملموسة يمكن رصدها، خطوات سوف تحدث فرقاً.

  • تتبّع التقدم الذي ستحرزونه بمرور الوقت.

لماذا استخدام نهج "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"؟

  • النهج يشمل كافّة أصحاب المصلحة، ما يجعل المجتمع المحلي يدعم الجهود بشكل واسع ويتملّكها.

  • يقيس المقدّرات، أو الأرصدة، فضلاً عن الحاجات، ويبحث عن طرق لاستخدامها.

  • القياس يعني أنّ الجهود ستبدأ من واقع المجتمع المحلي، بدلاَ من فكرة مكوّنة مسبقاً عمّا يلزم أو عمّا هي الموارد المتاحة.

  • يُنتج خطّة محدّدة وشاملة، لها جداول زمنيّة معقولة، ومسؤوليات معيّنة، وأهداف واضحة، وخطوات تحرّك محدّدة بشكل جيّد متّصلة بالاستراتيجية الإجماليّة.

  • يتضمّن التقييم من البداية، ما يسمح للتعديلات عند اللزوم.

كيف نستخدم إطار "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"؟

الخطوة الأولى: التعبئة

الخطوة الأولى في مسار "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع" هي تعبئة الأفراد والمنظّمات الأساسية ضمن ائتلاف. عليكم البحث عن شركاء لهم مصلحة في بناء مجتمعات محلّية صحّية ويستطيعون المساهمة في المسار، كما من المهمّ التصويب على التمثيل الواسع. يمكن مراجعة جعبة الأدوات 1: إنشاء ائتلافات وشراكات والمحافظة عليها لمزيد من المعلومات عن بدء مسار تنظيم الائتلاف، بالإضافة إلى الفصل 1: نموذج التغيير والتحسين في المجتمع المحلي والفصل 23: تعديل الوصول والعوائق والفرص من أجل إرشادات عندما تبدؤون عمليّة التعبئة.

في معظم المجتمعات المحلية أقسامُ صحّة ووكالات حكوميّة أخرى مسؤولة عن خدمات الصحّة العامّة. كما في معظم المجتمعات المحليّة ائتلافات ومنظمات التأمت لطرح مسائل محدّدة كمجموعات حراسة الأحياء، مثلا. كثيراً ما تمثّل هذه المجموعات المصالح والموارد المختلفة، من أجل طرح المسائل التي تكون أساسية لبناء صحة المجتمع المحلّي بأكمله والمحافظة عليها. في العادة، يعمل الائتلاف مع دائرة الصحة ومنظمات صحة أخرى في المجتمع، ولكن يمكنه أيضاً أن يساعد على تعبئة مروحة واسعة من الموارد لمعالجة المسائل الصحية.

كثيرً ما يكون من الأسهل إشراكُ ائتلافات محتملة حول مسائل تشكّل أصلاً همّاً للمجتمع المحلّي. لقد بنيتْ ائتلافات مجتمعيّة ناجحة حول مسائل كالتالية:

  • الإدمان على المخدّرات

  • فيروس نقص المناعة/الإيدز

  • صحة الأم والطفل

  • الصحة البيئية

  • العنف المنزلي

  • الجرائم في الأحياء

للمزيد من المعلومات عن كيفية إشراك المجتمع المحلّي وأعضاء محتملين أُخر في الائتلاف، انظروا الفصل 4: وضع المسائل على أجندة الجمهور وجعبة الأدوات 8: زيادة المشاركة والعضوية.

بعد تحديد أعضاء الائتلاف، يجب تحديد أدوار الشركاء وتعيين المسؤوليات. (انظروا الفصل 16: تيسير المجموعة وحل المشكلات لمزيد من المعلومات.) سيساعدُ ذلك الشركاءَ على المحافظة على الاستثمار في الائتلاف. ويمكن للشركاء المساعدة على تسهيل مساهمة المجتمع المحلي من خلال الاجتماعات أو المناسبات أو المجموعات الاستشارية. يمكنهم أيضا تطوير برامج التعليم والتدريب وتقديمها، فضلاً عن قيادة مبادرات جمع التبرعات ومبادرات سياسية، وتقديم المساعدة التقنية في مجال التخطيط أو التقييم. في هذه المرحلة، تخطّطون لتحديد ما يلي:

  • رؤية الائتلاف ورسالته

  • سبب جمع الناس معاً

  • الأفراد الواجب تمثيلهم

  • الشركاء المحتملون في المجتمع المحلي، كالمنظمات وشركات الأعمال

إن إحدى التحدّيات الأكبر في خلق ائتلاف مجتمع محلي صحي هي إدامة انخراط الأعضاء في المسار. يمكن تخطّي ذلك جزئيّاً من خلال اتّفاق أبكر ما يمكن على رؤية للمجتمع المحلّي.

خلق رؤية: يجب أن تنبع الرؤية من حاجات المجتمع المحلّي وقيمه وغاياته الأهم، وأن تكون وصفاً لتوجّه الائتلاف المثالي للمجتمع المحلّي وأن تعكس غايات أعضاء الائتلاف. ويسمح بناء الرؤية باكراً لكافّة أعضاء الائتلاف أنْ يشعروا بالالتزام بالمسار الطويل الأمد، كما سيسمح للمجموعة بدخول المرحلة التالية من المسار محمّلة برسالة مشتركة. (انظروا الفصل 8، القسم 2: التصريح عن الحلم: تطوير الرؤية والرسالة.)

تنظيم الائتلاف: قبل البدء بالاتّصال بالشركاء المحتملين، من المهم أن تعلموا تماماً ما الذي تطلبونه منهم. في ما يلي بعض الأسئلة للتفكير بها مسبقاً:

  • كم عضواً تريدون وما نوع المهارات الواجب أن يتمتّعوا بها؟

  • ما هو وقت الالتزام المطلوب؟ (كم ساعة كل شهر ولأي مدّة؟)

  • هل متوقّّع من الأعضاء أن يمثّلوا وكالاتهم أو مجتمعاتهم المحليّة أو أيّة مكوّنات أخرى؟

  • ما هي المجموعات السكّانية الواجب تمثيلها؟

  • أين ومتى وما هو تواتر اللقاءات؟

  • هل ستكون الاجتماعات مفتوحة أم مُغلَقة؟

  • من سيكون قائد/قادة الائتلاف؟ هل سيُعيّنون أم سيُنتخبون؟

  • مَن هم حلفاؤكم الأقوى؟

  • كيف ستكافئون الجهود العظيمة؟

العصف الذهني للشركاء المحتَمَلين: مَن هم أصحاب المصلحة المحتملين؟ ستودّون توسيع مجموعة قدر الإمكان، لكي تمثّل جميع مَن لديهم مصلحة إمّا ربطاً بالمسألة نفسها أو في بناء مجتمع محلّي صحّي. من الإيجابي إيجابيّاً إشراكُ مجموعات مختلفة وقطاعات مجتمعية متنوعة قدر الإمكان. كلّما زادت المشاركة في التخطيط لكيفية تناول المسألة، تزداد الأفكار التي ستطفو، ويزداد الدعم المجتمعي الذي ستتمتّعون به.

بعض الاحتمالات البديهية تشمل:

  • المتأثرين بشكل مباشر بالمسألة

  • منظمات الخدمات الصحية والإنسانية التي تعمل مباشرةً على المسألة أو التي تخدم المتأثرين بها

  • الأشخاص الذين قد تتأثر وظائفهم أو حياتهم بأي جهود موجّهة نحو المسألة، كالشرطة أو المعلمين في حالة كانت المبادرة تصوّب باتّجاه العنف الشبابي، مثلاً

  • مجتمع الأعمال أو شركات أعمال محدّدة لها مصالح

  • الإعلام

يمكن الذهاب إلى العصف الذهني للشركاء المحتملين (هل ستكون متوفّرة باللغة العربية؟) حيث تجدون لائحة تفقّد ستساعدكم على التفكير بالشركاء المحتملين. انظروا أيضاً الفصل 5: اختيار استراتيجيات لتعزيز الصحة والتنمية في المجتمع المحلي لاسيّما القسم 5: إنشاء ائتلاف (1): بدء ائتلاف والقسم 6: إنشاء ائتلاف (2): صيانة الائتلاف فضلاً عن الفصل 7: التشجيع على الانخراط في العمل المجتمعي. كما يمكن أن يساعدكم الفصل 27: الأهلية الثقافية في عالم متعدّد الثقافات وجعبة الأدوات 9: تحسين الأهليّة الثقافية عند بداية جهودكم لتعبئة مروحة واسعة من الأفراد والمنظمات ضمن ائتلاف لدعم قضيّتكم.

مثال عن التعبئة:

شكّلت ولاية مينيسوتا الأميركية "شراكة لتحسين الصحة في مينيسوتا"، وهي مجموعة من الأفراد الذين يمثّلون قطاعاً واسعاً من المنظّمات في القطاعيْن العام والخاص، بمن في ذلك أعضاء من الإدارات المحلية للصحة. وحُمِّلتْ هذه المجموعة مسؤولية تطوير مشروع "سكّان مينيسوتا الصحييّن: غايات تحسين الصحة العامة لعام 2004".

الخطوة الثانية: القياس

الخطوة التالية في نهج "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع" هي قياس كلا الحاجات والمقدّرات، أو الأرصدة، المجتمعية. سيحدّد ذلك ما هي الحاجات الحقيقية (مقابل ما يظنّه معظم الناس أنّها الحاجات)، ويؤمّن حسّاً لما يمكن القيام به واقعيّاً، مقابل الوضع المثالي الذي يعبر عما يودّ الناس رؤيته قائماً. عليكم التخطيط لطرح أسئلة عن: مَن المتأثّر وكيف؟ وما هي الموارد المتاحة؟ وما هي الموارد اللازمة؟. عندما يعمل أعضاء الائتلاف سويّة لوضع الأولوياّت وتخصيص الموارد لهذه الأولويّات، سيزداد احتمال استمرارهم في المشاركة  في المسار وتحقيق نتائج قابلة للقياس. (انظروا الفصل 3: تقدير حاجات المجتمع المحلي وموارده وجعبة الأدوات 2: دراسة حاجات المجتمع المحلّي وموارده والفصل 18، القسم 2: مقاربات تشاركية في التخطيط لتدخلات مجتمعية.)

ينبغي أن يضع الائتلاف أولويّاته من خلال تحديد ما يعتبر أصحاب المصلحة المؤثرين وأعضاء المجتمع المحلي المسائل أنه الأهم. عند تحديد الأولويات خذوا في الاعتبار قابلية التنفيذ والفعاليّة وقابلية القياس.

نموذج أهداف الناس الأصحّاء 2020 يمكن أن يخدم كنقطة انطلاق من خلال تأمين مروحة واسعة من مسائل الصحة والأمان المجتمعي التي تواجه البلد. إن وضع الأولويات هو مسألة إجماع: على كافّة أعضاء الائتلاف أن يتوافقوا على ماهية المسائل اللازم تناولها فوراً، وأيّ منها يمكن تأجيله إلى تاريخ يحدّد لاحقاً. للمزيد من التوجيه عن كيفية تحديد المسائل التي يجب طرحها، انظروا الفصل 17: تحليل مشكلات المجتمع المحلي وحلوله وجعبة الأدوات 3: تحليل المشكلات والأهداف.

تجدون هنا تمريناً يقدّمه موقع "الناس الأصحّاء 2020" يمكن أن يساعدكم على وضع المسائل ضمن أولويّات.

قد يكون هذا هو الوقت المناسب لبدء النقاش حول محدِّدات الصحّة: إنها عوامل في الفرد والمجتمع المحلي والمجتمع بشكل عام تؤثّر في الصحة ونوعية الحياة عند الفرد والمجتمع المحلي، بشكل مباشر أحياناً وبشكل أكثر مُداراةً أحياناً أخرى. غالباً ما يكون أحد هذه العوامل، أو أكثر، السبب الجذري لمسألة متعلّقة بالصحّة أو بنوعيّة الحياة. مبادرة "الناس الأصحّاء 2020" تصنّفها ضمن خمس فئات واسعة:

  • صناعة السياسات

  • العوامل الاجتماعية

  • الخدمات الصحّية

  • السلوك الفردي

  • علم الأحياء (البيولوجيا) وعلم الوراثة (الجينات)

في كل فئة من هذه الفئات قد تجدون محدّدات متعدّدة، لاسيّما المحدّدات الاجتماعية منها، كالتمييز والتعليم، وتوفّر الغذاء الصحّي والأماكن للتريّض، والظروف البيئية المركّبة اجتماعيّاً (التلوّث الصناعي وغياب الأماكن المفتوحة) التي تؤثّر على الصحّة في المجتمع المحلي.

لقد أظهرت الأبحاث أنّ معظم المسائل الصحّية تخضع لكوكبة من هذه المحددات، لا لواحد فقط، وأنّ برامج الصحّة المجتمعية الأكثر فعاليةً تعالج عدداً من هذه المحدّدات.

هل هذه العوامل المهمة موجودة في صحة مجتمعكم المحلّي، وإذا كان الأمر كذلك، بأي طرق؟ وهل هناك طرق يمكن من خلالها أن يعالجها ائتلافكم؟

عند الإمكان، حاولوا جمع معلومات عن المسائل الصحّية الأساسية في المجتمع المحلي وتقييمها. وعندما لا تكون البيانات متوفّرة، فقد يحتاج الائتلاف إلى جمع بيانات محلّية أو على صعيد المحافظة أو البلد لرسم صورة واقعيّة عن حاجات المجتمع المحلي. وستكون هذه البيانات المجمّعة خلال مرحلة القياس بمثابة بيانات خط الأساس التي توفّر المعلومات عن الوضع قبل أن يبدأ البرنامج أو التدخل الجديد. سوف تسمح بيانات خط الأساس أيضا بتتبّع التقدم المحرَز لتحديد مدى نجاح تحرّكات الائتلاف بالمقارنة مع البيانات التي ستُجمَع في وقت لاحق، بعد أن تسير جهود المجتمع المحلي لفترة من الوقت. يمكن أن يكون توثيق التقدُّم أداةً قوية لتعزيز تحرّكات الائتلاف.

هنالك عدد من مصادر البيانات التي قد تكون متاحة. مراكز الإحصاء المركزية أو مواقع المنظمات المعنية (انظروا مواقعها على الشبكة) تجمع كمّيات من المعلومات (في أميركا كل عشر سنوات، مثلاً) وتصنفها إلى كل فئة ممكنة، على الصعيدين الجغرافي (بحسب الولاية أو المحافظة، والمدينة أو البلدة، ومنطقة الإحصاء...الخ) والديموغرافي (بحسب العمر والجِندر والعِرق أو الأصل الإثني، والدخل، والتعليم الخ). ويجمع معظم الولايات والعديد من المقاطعات والبلديّات البيانات عن مروحة من الظروف بالإضافة إلى المواضيع، ومعظمها متوفّر مباشرةً على الإنترنت. كما تجمع مراكز مكافحة الأمراض، والمؤسسات الوطنية للصحّة، وقسم الخدمات الصحية والإنسانية، ووكالات حكومية أخرى البيانات (كثيراً ما تكون متوافرة في معظمها على الإنترنت) بحسب الولاية والمقاطعة وأحياناً البلدية. إضافةً إلى ذلك، يجمع العديد من المنظمات والمؤسسات المحلية (المستشفيات وبرامج الخدمة الإنسانية وقطاعات المدارس وأقسام الشرطة) أيضاً البيانات، وقد تكون هذه المنظّمات مستعدّة لتشاركها لأغراض الدراسة.

قد يتمكّن مقيِّمون من جامعة أو من وكالة حكوميّة من المساعدة بتحليل البيانات وبالقيام بالقياسات.

فيما قد تكون الاستعانةُ بمقيِّم خارجي مفيدةً بالطبع، لا تتمتّع كافّة المجتمعات المحليّة بالموارد اللازمة للقيام بذلك (جامعة قريبة أو أموال لتوظيف مستشار أو وكالة صحّة عامّة مع موظّفين...الخ). يمكن الائتلاف أن ينفّذ تقييمه الخاص. الجزء "ر" (الفصول 36 و37 و38 و39) من "عدّة العمل المجتمعي" يحتوي على معلومات غزيرة عن أسباب تنفيذ التقييم وكيفيّة القيام به. وقد يكون مهمّاً بشكل خاص الفصل 36: مدخل إلى التقييم، لاسيّما إذا كان هنالك اهتمامٌ بالقيام بتقييم تشاركي (انظروا الفصل 36، القسم 6: التقييم التشاركي).

الموارد: بعد إتمام قياس الحاجات المجتمعية، عليكم تطوير لائحة بنقاط القوّة والموارد ضمن المجتمع المحلي. وتتجاوز الموارد تلك الماليّة، إذْ لكل مجتمع محلي ثروة من الموارد غير المالية التي يمكن استخدامها لمعالجة المسائل ذات الاهتمام، بما فيها:

  • التكنولوجيا

  • الاتّصالات

  • البنية التحتيّة، مثل المتاجر والطرقات والحدائق وخطوط الأوتوبيس والسكن وأماكن العمل

  • الخبرة المهنيّة

  • البيانات

  • المنظّمات المرتكزة إلى المجتمع المحلي، كالأعمال المحلية ومنظمات الخدمة والمجموعات الدينية وقادة المجتمع المحلي

  • المؤسسات المجتمعية كالمدارس والكلّيات والجامعات والمكتبات ومؤسسات الفن ومنشآت الرياضة والتريّض

يجب ألاّ يُستخف بقيمة العمل مع المنظمات المرتكزة إلى المجتمع المحلي القويّة. يمكن لدور هذه المجموعات أن يكون جوهريّاً لنجاح الجهود المجتمعية بسبب كل من معرفتها عن المجتمع المحلي والأشخاص المفاتيح داخلها.

مثال علن القياس:

حدّدت ولاية كنساس أولويات المسائل الصحّية من خلال "اللجنة الإدارية لولاية كنساس الصحيّة لعام 2000"، التي قيّمت بيانات الصحّة، وطلبت آراء الخبراء، ودعت الجمهور إلى التعليق، ونفّذت استطلاعاً لآراء السكّان. وقد استخدمت الولاية طريقة الإجماع في عملية حدّ أهدافها إلى سبعة مجالات أولويّات صحّية وأربعة أمراض عوامل خطر. شملت المجالاتُ الأولويّاتُ الصحّية السبعةُ: الإدمانَ على الكحول والمخدّرات، والسرطان، وأمراض القلب، وفيروس نقص المناعة وأمراض أخرى متناقَلة جنسيّاً، والأمراض المعدية واللقاحات، والإصابات والعنف، وصحة الأم والجنين. أمّا عوامل الخطر المركزيّة فكانت عدم الوصول إلى الرعاية الوقائية، واستخدام التبغ، والغذاء الفقير، وغياب التمارين الجسديّة.

الخطوة الثالثة: التخطيط

بعد وضع الأولويات وجمع البيانات، يلزم إعداد  خطّة تحرك مع خطوات ملموسة ومواعيد للتسليم. للإرشادات السريعة المفيدة زوروا جعبة الأدوات 4: تطوير إطار أو نموذج للتغيير. في أثناء مرحلة التخطيط عليكم استخدام الرؤية كموجِّه للعمل، ودمج الأهداف الواضحة من أجل تحقيقها في الخطّة. على الأهداف أن تكون محدّدة لكل مسألة أو مجتمع محلي، وأن تتناول غاية البرنامج وما يلزم من أجل تحقيقها، وطريقة لقياس التقدّم لمعرفة متى تتحقّق الغاية. تشمل خطّة التحرّك:

  • خطوات التحرّك

  • تعيين المسؤوليات

  • جمع المعلومات

  • جدولاً زمنيّاً قابلاً للتنفيذ

عند وضع الأهداف، من المهم أن تذكروا تماماً ما الواجب تحقيقه: ما هو المتوقَّع أن يتغيّر، وبِحدود كَمْ، وبحلول متى. يجب أن تكون الأهداف مثيرة للتحدّي وواقعيّة مع ذلك. تذكّروا أن يشمل ذلك المرمى الذي تصوّبون باتّجاهه، أي كميّة التغيير المرغوبة خلال مدّة معيّنة من الوقت (وهي التي تُعبر عن نفسها برقم أو نسبة مئويّة). مثلاً، في نهج "الناس الأصحّاء 2020" إطارٌ زمنيّ لمدّة عقد واحد، ولكن قد يكون مناسباً أكثر اختيار مدّة زمنيّة أقصر من ذلك لائتلاف مجتمعي. (انظروا جعبة الأدوات 5: تطوير خطط استراتيجيّة وخطط عمل، والفصل 8: بناء خطّة استراتيجية، لاسيّما القسم 3: بناء الأهداف.

يمكن لوضع أهداف منطقيّة أن يكون صعباً. مثلاً، تقترح مبادرة "الناس الأصحّاء 2020" استخدام معايير محلية أو تابعة للولاية، وخطوط توجيهية أخرى للمساعدة في هذه المهمّة. يمكنكم رؤية هذه الخطوط التوجيهية في وضع مرامٍ للأهداف.

 

تذكّروا أنّ كل هدف يحتاج إلى خط أساس (أين أنتم الآن: أوّل نقطة بيانات). اطرحوا استراتيجيات لكيفية تحقيق كل هدف يمكن تطوير خطوات التحرّك بشكل مستقل أو كجزء من الاستراتيجية الإجماليّة. يمكنكم البدء بالبحث عن الممارسات الفضلى والتدخّلات المرتكزة إلى أدلّة، وإشراك أعضاء الائتلاف في عصف ذهني حول الاستراتيجية. يمكن للاستراتيجيات أن تكون بمثابة المظلاّت التي يمكن أن يساهم تحتها كافّة أعضاء الائتلاف بشكلٍ أو بآخر في تحقيق هدف معيّن. ولا تنسوا تضمين جمع البيانات المستمر (الرصد) في خطّة التحرّك.

ينبغي أن تشير خطّة التحرّك أيضاً إلى مَن سيكون مسؤولاً عن الإشراف على خطوات التحرّك المحدّدة ومتابعتها. (انظروا الفصل 9: تطوير بنية تنظيميّة للمبادرة وجعبة الأدوات 15: تحسين التطوير الإداري والتنظيمي.) إن تعيينُ أفراد محدّدين لأدوار متَّفق عليها وموضَّحة بشكل جيّد سيسهّل تنفيذَ خطّة التحرّك، كما سيساعد أعضاء الائتلاف على الشعور أنّهم أعضاء مهمّون في الفريق، لهم مسؤوليات تأدية أدوارهم والمساعدة على تحقيق رؤية المجتمع المحلي الإجماليّة. (انظروا الفصل 8، القسم 5: بناء خطّة تحرّك.)

وأخيراً، كونوا واقعيّين عند تخطيط الجدول الزمني. فكّروا في كمّ الوقت اللازم لإتمام كل جزء من الخطّة، ولا تنسوا أخذ جداول أعمال أعضاء الائتلاف في الاعتبار.

هنالك أمرٌ ينبغي الانتباه له عند التخطيط، بَل طوال مسار "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"، وهو أنّ بعض التعبيرات المُستخدمة هنا قد تعني أموراً مختلفة لأشخاص مختلفين. تؤمّن مبادرة "الناس الأصحّاء 2020" تعريفات واضحة لبعضٍ من هذه التعبيرات (رؤية وبيانات خط الأساس، الخ) قد تستخدمونها عند نقاش الخطّة.

موارد أخرى قد تكون مفيدة في مرحلة التخطيط هي الفصل 14: الوظائف الأساسية للقيادة وجعبة الأدوات 6: بناء القيادات والفصل 19: اختيار التدخّلات المجتمعية وتكييفها والفصل 42: الحصول على منح وموارد مالية وجعبة الأدوات 14: كتابة طلب منحة للتمويل.

مثال عن التخطيط:

بادر قسم الصحّة في ولاية "رود أيلاند" بإنشاء "مجلس عافية مواقع العمل في الجزيرة"، من أجل تحقيق أهدافه للعام 2000. ركّزت الولاية على زيادة نشاطات تعزيز الصحّة ومكافحة الأمراض في مواقع العمل، حيث يقضي معظم البالغين غالبيّة أوقاتهم. اتّفق مجلس الولاية مع "مجلس العافية في أميركا" لجعل الولاية الأولى في الولايات المتحدة، من ناحية العافية. ومن خلال هذا الاتفاق، هدفت الولاية إلى أن تصبح 20 % من مواقع العمل لديها مصدَّقة من قبل المجلس الأميركي كأماكن عمل تتحلّى بالعافية.

الخطوة الرابعة: التنفيذ

بعد وضع خطّة التحرك، يمكن لأعضاء الائتلاف البدء بتنفيذ الاستراتيجيات وخطوات التحرّك المحدّدة في الخطّة. يجب أن يعملوا على إتمام المهمّات التي جرى تعيينها لهم وفق الجدول الزمني الموضوع. ويشكّل الرصد أو التتبّع الروتيني للأحداث مفتاحاً للتنفيذ، فمثلاً، في حال كانت خطّة التحرّك تتطلّب تقارير أسبوعيّة عن موضوع معيّن، سيُظهر الرصد ما إذا كان ذلك يحدث كما هو مخطّط.

تذكّروا أنّ الرصد يكون أكثر فعاليّة عندما يخطَّط له قبل بدء المبادرة، حتى يستمر طوال مسيرة الجهود. ومن أجل رصد التقدّم بالشكل الصحيح عليكم تحديد المؤشّرات المناسبة، أي الأمور التي ستقيسونها لتفقّد التقدّم والأداء والنتائج، وهي ستُظهر (تشير) لكم ما إذا كنتم تقومون بما هو مخطّط له، ومدى جودة العمل، كما سيساعدكم إيلاء الاهتمام بالمؤشرات على فهم سبب عدم نجاح أمرٍ ما، ويُعطيكم معلومات لإجراء التغييرات التي من شأنها تحسين فعالية مبادرتكم. (تؤمّن مبادرة "الناس الأصحّاء" لائحة مؤشّرات محتملة. وللمزيد من المعلومات عن المؤشّرات انظروا الفصل 38، القسم 9: جمع المؤشرات على مستوى المجتمع المحلي واستخدامها والفصل 38، القسم 10: المؤشرات على مستوى المجتمع المحلي: بعض الأمثلة.)

يمكن دراسة مسألة تحديد نقطة اتّصال وحيدة لإدارة المسار وتأمين سير الأمور على ما يرام. تأكّدوا من تشارك المسؤوليات بين أعضاء الائتلاف، وحاولوا أن يتضمّن التخطيط إحضار شركاء جدد دورياً، فهم يجلبون دفعة من الطاقة والأفكار الحيّة الجديدة، وتفقّدوا دوماً الشركاء الحاليين لمعرفة ما إذا كان لديهم اقتراحات أو هموم. أحد المفاتيح للتطبيق الفعّال هو التواصل بين الشركاء وأيّ من الموظّفين المنخرطين. (انظروا الفصل 15، القسم 4: تعزيز الاتّصال الداخلي.) تأكّدوا كذلك من وجودكم جاهزين لتأمين الدعم والتدريب للموظّفين والمتطوّعين، إذا لزم ذلك. للمزيد من المعلومات، انظروا الفصل 10: توظيف الموظفين الأساسيين في المنظمات المجتمعية وتدريبهم والفصل 11: تجنيد وتدريب المتطوعين والفصل 12: توفير مساعدة تدريبية وفنية.

لا تتجاهلوا أهمّية الإعلام عن جهودكم في المجتمع المحلّي، وأطلقوا الكلمة من خلال تطوير خطة اتّصال، وقوموا بفعاليات مثيرة ونشاطات واجتماعات مجتمعية لتقديم إنجازاتكم وشركائكم. (تقدّم مبادرة "الناس الأصحّاء" خطوطاً توجيهية بسيطة بمثابة خطة اتّصال. وللمزيد من المعلومات عن الاتّصال وبناء خطط التواصل، انظروا الفصل 6، القسم 1: تطوير خطّة اتّصال وجعبة الأدوات 13: تطبيق جهود التسويق الاجتماعي والفصل 45: التسويق الاجتماعي للمكوّنات الناجحة من المبادرة، لاسيّما القسم 5: تعزيز الوعي والاهتمام من خلال الاتصال.)

ويجب أن تعلموا أنّ تطبيق معظم خطط التحرّك لتحسين صحة المجتمع المحلي قد يأخذ وقتاً أطول من المتوقّع. يمكن للصبر والمنظور الإيجابي أن يساعدا أعضاء الائتلاف على البقاء منخرطين ومتحمّسين طوال المسار.

بعض الموارد الأخرى التي قد تكون مفيدة لتطبيق جهودكم هي الفصل 6: تعزيز الاهتمام بالمسائل المجتمعية والفصل 24: تحسين الخدمات والفصل 25: تغيير السياسات وجعبة الأدوات 11: التأثير على بناء السياسات والفصل 26: تغيير البيئة الطبيعية والاجتماعية والفصل 43: إدارة الشؤون المالية وجعبة الأدوات 7: تطوير التدخلات وجعبة الأدوات 16: إدامة العمل أو المبادرة.

مثال عن التطبيق

أسّست ولاية شمال كارولينا "مكتب سكّان كارولينا الأصحّاء"، وهو مسؤول عن الحفاظ على مبادرة "الناس الأصحّاء" على المسار الصحيح، فأمّن المكتب موظّفين لمقاطعات الولاية من أجل الدعم والتدريب، لاسيّما بناء الائتلافات. كما وُجدت مجموعة عمل لدى الحاكم تصدّق على عمل المقاطعات في مشروع سكّان الولاية الأصحّاء، فتقوم المقاطعات بالدراسات ثم تنفّذ خطّة التحرّك.

الخطوة الخامسة: التتبّع

في المرحلة الأخيرة من مسار "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"، من المفيد التخطيط لتقييمات دوريّة وتتبّع تقدّمكم عبر الوقت. التتبّع هو خطوة من جزأيْن تشمل تحليل البيانات والتقرير عن التقدّم. تأكّدوا من تسجيل إلى أي مدى جرى الالتزم بالخطّة، وما هي التعديلات التي جرت، وما إذا كانت الغاية قد تحُقّقت أم لا. (للمزيد عن التقييم والتتبّع انظروا الفصل 36: مدخل إلى التقييم والفصل 38: بعض الطرق في تقييم مبادرات مجتمعية شاملة وجعبة الأدوات 12: تقييم المبادرة والفصل 39: استخدام التقييم في فهم المبادرة وتحسينها.)

التقييم والتتبّع جوهرّيان لنجاح جهود الائتلاف على المدى البعيد. فكّروا في الشراكة مع جامعة محلّية أو مركز حكومي للإحصاءات الصحّية لمساعدتكم على تتبّع البيانات. بعض الأمور التي يمكن أن تفكّروا بها عند تقييم البيانات مع الوقت تشمل:

  • نوعيّة البيانات: تأكّدوا من توحيد معايير جمع البيانات والتحليل وهيكليّة الأسئلة. (انظروا الفصل 37: بعض العمليات في تقييم تدخل مجتمعي، لاسيما القسم 3: تطوير تدخّل نموذجي واختباره والقسم 5: جمع البيانات وتحليلها والقسم 6: جمع المعلومات الإثنوغرافية وتفسيرها.)

  • محدوديّة بيانات البلاغات الذاتية: احذروا التحيّز المحتمل عندما تعتمدون على بيانات يقدمها الأشخاص بأنفسهم تقارير ذاتية (كالبيانات عن ممارسة التمارين الرياضيّة أو عن الدخل).

  • صحّة ومصداقيّة البيانات: احترسوا من مراجعة أسئلة الاستطلاع و/أو من استحداث نظم جديدة لجمع البيانات، إذ يمْكن لذلك أن يؤثّر على صحة إجاباتكم مع مرور الوقت. (يمكن التماس مساعدة من متخصّص في الإحصائيات لاختبار الصحة والمصداقيّة.)

  • توفّر البيانات: جهود تجميع البيانات لا تجري دوماً بشكل دوري.

يشكّل توثيقُ نقاطِ القوة وتقدّمِ ائتلافكم جزءاً من تقدمّ التوثيق والنجاح. مثلاً، تؤمّن مبادرة "الناس الأصحّاء 2020" تقديراً ذاتيّاً مغفلاً يسمح للأعضاء بتقييم المجموعة وموظّفيها والقادة وسائر الأعضاء ربطاً بمجموعة متنوّعة من العوامل الهامّة لأداء الائتلاف الفعّال، ويمكن الاطلاع على التقييم الذاتي هنا، كما تقدّم مبادرة "الناس الأصحّاء 2020" صيغاً مفيدة من أجل قياس التقدم كمّياً.

تذكّروا أن تعلموا المجتمع المحلي عن التقدّم والنجاحات. فإذا وجدتم نمطاً إيجابيّاً في البيانات يمكنكم  أصدار بيان صحافي أو إعلان، وتأكّدوا من إشراك الإعلام لكي تتمكّنوا من نشر الكلمة عن عملكم عند اللزوم. (انظروا الفصل 6، القسم 3: إعداد بيان صحفيّ والقسم 4: إعداد أخبار وقصص بارزة والقسم 6: تحضير أعمدة الضيوف والافتتاحيّات والقسم 7: تحضير إعلانات الخدمة العامّة والقسم 8: تنظيم مؤتمر صحفي. انظروا أيضاً الفصل 34: المناداة عبر الإعلام لمعلومات عامّة حول بناء العلاقة والعمل مع الإعلام.)

مثال عن التتبّع:

قام موظّفو الإحصاء والبرامج في ولاية نيوجرسي الأميركية بقياس التقدّم وتحليل الميول والأنماط من أجل تحديث بيانات العامين 1996 و1999 لأهداف الولاية لعام 2000. بناءً على هذا التحليل، صنّف الموظّفون كلَّ هدف وهدف جزئي على أنّه "قابل للتحقيق" أو "غير قابل للتحقيق" أو "غير أكيد".

باختصار

إن إطارَ "الناس الأصحّاء 2020"  عن "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع" مصمّمٌ لمساعدة المجتمعات المحلية على تطوير مبادرات صحية محلية. ومراحله المتتالية تؤمّن بنية منطقيّة للمجتمعات المحلية لطرح مشكلات الصحة المحلية وحلّها، ولبناء مجتمعات محلية صحيّة.

نشجّعكم على إعادة إنتاج هذه المادة، لكن نرجو أن تذكروا مرجعها، "عدة العمل المجتمعي" على موقع:

Http://ctb.ku.edu

الکاتب

كِمبِر ووكيتْش

موارد

موارد

من الإنترنت

Healthy People 2020

جهد مشترك بين وزارات حكومية مختلفة لوضع أهداف للصحة للبلد كله.  وهو يؤمن إطار "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"

MAP-IT framework for Implementation

وصفحات أخرى مفيدة، منها:

Organizing a Coalition:

تنظيم إئتلاف: مجموعة أسئلة مهمة قبل تنظيم إئتلاف.

Brainstorm: Potential Partners:

قائمة مراجعة حول شركاء محتملين

Prioritizing Issues:

                                                                                                              تمرين يساعد على تحديد المسائل المهمة لجهودكم

Brainstorm: Community Assets:

قائمة مراجعة تساعد على تحديد أرصدة المجتمع المحلي المتاحة

Setting Targets for Objectives:

معايير وطنية ومحلية وإرشادات أخرى في وضع الأهداف للمبادرة

Defining Terms: Provides clear definitions of many of the terms – vision, baseline data, etc. – you might use in discussing your plan.

Potential Health Measures:

مؤشرات لقياس تتبع التقدم الحاصل

Coalition Self-Assessment:

أداة مغفلة للتقييم تساعد الأعضاء على تقييم المجموعة والطاقم والقادة والأعضاء وغير ذلك من العوامل المهمة لسير الإئتلاف الفعال

Communication Plan Template:

أداة للمساعدة على خلق خطة التصال فعالة

Measuring Progress:

معادلات مساعدة على قياس التقدم كمياَ

قائمة المراجعة
hrakaba Tue, 06/11/2013 - 23:40

ما هي "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"؟

____  "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع" هي إطار يمكن استخدامه للتخطيط ولتقييم تدخّلات في مجال الصحّة العامّة في المجتمع المحلي.

____ في إطار "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع" خمس خطوات:

  • تعبئة الأفراد والمنظمات التي تهتم بصحّة المجتمع المحلي ضمن ائتلاف

  • قياس المجالات الأكثر احتياجاً في المجتمع المحلي، فضلاً عن الموارد ونقاط القوّة التي يمكن الاستفادة منها لتناول هذه المجالات

  • التخطيط لمقاربتكم: تبدؤون برؤيةٍ أين تريدون أن تصلوا إليه فيه كمجتمع محلّي، ثم تضيفون الاستراتيجيات وخطوات التحرّك التي تساعدكم على تحقيق هذه الرؤية

  • تنفيذ خطّتكم عبر استخدام خطوات تحرّك ملموسة يمكن رصدها، وسوف تحدث فرقاً

  • تتبّع التقدم الذي ستحرزونه بمرور الزمن

لماذا استخدام نهج "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"؟

_____ إنّه يشمل كافّة أصحاب المصلحة، ما يؤمّن دعماً واسعاً وتملّكاً مجتمعيّاً للجهود.

_____ يقيس المقدّرات بالإضافة إلى الحاجات، ويبحث على طرق لاستخدامها.

_____ القياس يعني أنّ الجهود ستبدأ من واقع المجتمع المحلي، وليس من أفكار مسبقة لما هو ضروري أو للموارد المتاحة.

_____ يُنتج خطّةً محدّدة وشاملة، وذات جداول زمنيّة منطقيّة ومسؤوليات معيّنة وأهداف واضحة وخطوات تحرّك محدّدة جيّداً ومرتبطة بالاستراتيجية الإجماليّة.

_____ يتضمّن التقييم منذ البداية، ما يسمح بالتعديل عند اللزوم.

كيف تستخدمون "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع"؟

التعبئة

_____ التفكير بما تريدون شركاء الائتلاف أن يفعلوا وكيف يمكن تنظيم الائتلاف

_____ العصف الذهني حول الشركاء المحتملين

_____ استقطاب أعضاء الائتلاف

_____ خلق رؤية للائتلاف

القياس

_____ جمع البيانات المتوفّرة محلّياً عن الموارد والحاجات

_____ جمع معلومات من المصادر الرسمية والأرشيف

_____ تحديد ما هي المسائل الأهم لسكّان المجتمع المحلي وأصحاب المصلحة المفاتيح

_____ تحديد المقدّرات، أو الأرصدة، المجتمعية، بما فيها الأشخاص، والمهارات، والقدرات وبنائها، والمكان، والمنظمات والمؤسسات، والمعرفة، والتمويل، الخ

_____ ترتيب الحاجات بحسب الأولوية بالتوافق، بناءً على أولويات البيانات والمجتمع المحلي

_____ تأسيس بيانات خط الأساس

التخطيط

___ اختيار المسألة/المسائل التي ستعمل عليها المبادرة

___ وضع أهداف واضحة

___ لكل هدف، تطوير خطّة تحرّك تتضمّن:

  • استراتيجية وتكتيكات

  • جدولاً زمنيّاً مع مرامٍ واضحة زمنية لكل مرحلة من الاستراتيجية

  • الأطراف المسؤولين وأدوارهم ومهامهم

  • المؤشرات و/أو مقاييس أخرى للتقدّم

التطبيق

___ تحديد فرد أو منظمة للعمل بمثابة نقطة التنسيق لتطبيق المبادرة

___ التأكّد من أنّ كل منخرط في الجهود يعلم ماذا يجري وما الذي يقوم به الآخرون

___ استخدام الإعلام وقنوات أخرى لإعلام المجتمع المحلّي عن عمل المبادرة

التتبّع

  ___ بدء التقييم والرصد من بداية المبادرة، إذا أمكن ذلك

___ وضع نظام لجمع البيانات

___ أخذ بعين الاعتبار ما يلي:

  • جودة البيانات

  • محدوديّة البيانات الناجمة عن البلاغات الذاتيّة

  • صحّة البيانات ومصداقيّتها

  • توفّر البيانات

___ تنظيم البيانات وتحليلها بشكل دوري، لكي تتمكّنوا من القيام بالتعديلات المناسبة في عملكم مع مرور الوقت

___ تشارك التقدّم والنجاحات مع المجتمع المحلي

الکاتب

كِمبِر ووكيتْش

الأمثلة
hrakaba Fri, 06/21/2013 - 14:28

المثل الأوّل:

نهج "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع" تتحرّك: مجلس مدرسة محليّة يعالج التدخين وتَناوُل الكحول للمراهقين

التعبئة

كانت مديرة مجلس مدرسة، تجيب عن الاتّصالات الهاتفية التي لم تتوقّف منذ يومين، إذْ كان أهالي طلاّب المرحلة الثانوية يتّصلون للسؤال عمّا سيقوم به المجلس بخصوص عدد من الحوادث المرتبطة بقيام عدد من التلاميذ ممّن هم تحت السن بالتدخين (ومنهم من شرب الكحول) في أثناء نشاطات مدرسيّة، حيث كانت الجريدة المحليّة قد كُتبت عن هذه الحوادث مؤخّراً. اتّصلت المديرة بسائر أعضاء المجلس واتفّقوا على الاجتماع بشكل طارئ.

قبل الاجتماع، اتّصلت السيّدة كذلك بأعضاء مجالس مدارس في بلدات محيطة، لمعرفة كيف تعاطوا مع المشكلة  من قبل الصغار في مدارسهم.

وبعد نقاش طويل وأحياناً حاد، اتّفق مجلس الإدارة على إضافة وحدة دراسيّة حول التدخين (والكحول) في منهاج المدرسة. كما قرّروا أن يقود مسارَ اختيار هذه الوحدة الجديدة حول التدخين (والكحول) وتطبيقها وتقييمها، كلٌ من المديرة وأحد أعضاء مجلس المدرسة.

القياس

اتّفقت الاثنان على ضرورة جمع بيانات محليّة وأخرى من المقاطعة ومن الولاية لفهمٍ أفضل لمدى المشكلة. زارا موقع مؤسسة "مينتور العربية" ((mentorarabia.org وغيره حيث وجدا المعلومات المحلية في مجال موضوع التدخين والإدمان ودليل عمل وعدداً من المواقع المفيدة المحلية والإقليمية. وتأتي البيانات من الاستطلاعات الوطنية وبحوث المراكز العلمية حول المخدّرات". أفادت البيانات الوطنية أنّ 18،3% من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة، صرّحوا عن استخدام السجائر والنرجيلة والكحول أو المخدّرات غير المشروعة في الفترة الماضية. الهدف الوطني هو تخفيف هذه النسبة إلى 16،5%. الواضح هو أنّ تدخين المراهقين وتناولهم الكحول أولويةٌ في الصحّة العامّة.

كذلك قرّر الإثنان أنّه ينبغي أن يعقد مجلس المدرسة اجتماعات مع الطلاّب والأهالي والشرطة وأصحاب الأعمال التجارية المحلية، من أجل تحديد أسباب تعاطي التبغ والسجائر والكحول تحت السن القانونية، وخاصة في الحفلات. فوجدوا جرّاء هذه الاجتماعات أنّ المجموعات أقرّت بتأثرها بضغط الأقران وبسهولة الحصول على السجائر والكحول وبغياب العواقب المنظورة. بعد جمع هذه المعلومات، طالب مجلس المدرسة مراجعة المناهج الدراسية لكي تصبح قادرة على معالجة أسباب التدخين وتعاطي الكحول تحت السن والتطرق إلى الإدمان عموما، وقد شدّد مجلس إدارة المدرسة على المطالبة بمناهج تكون مبنيّة تحديداً على البراهين والعلم.

التخطيط

عرضت السيّدةُ المديرة وعضو المجلس على مجلس المدرسة ثلاثة مناهج تعالج أسباب المشكلة في المجتمع المحلّي، فناقش المجلس إيجابيّات كل منهاج وسلبيّاته، واختار الذي يناسب بشكل أفضل الأهداف التعليمية، فضلاً عن متطلّبات الوقت والموازانة. كما اختار المجلسُ معلّمَيْن يحبّهما الطلاّب، ومعهما شهادات في التربية الصحّية لتعليم المادّة. وبالاتّفاق مع المعلّمين والإداريّين، وجد المجلس وقتاً في جدول المدرسة لهذه المادّة، كما عملت الإثنان مع عضو آخر من مجلس المدرسة لديه خبرة في التقييم على بناء خطّة تقييم. فاتّفقوا أن يُجرى فحصٌ ما قبل المادّة وآخر ما بعدها للطلاّب، على أنْ يَجمَع التقييمات ويُدخلَها في الكومبيوتر مساعدُ معلّم متخصّص عبر برنامج خاص، ويحلّل البيانات نفسُ عضو المجلس الذي قام ببناء خطّة التقييم.

التنفيذ

أرسل مجلس المدرسة المعلّميْن للتدرّب على المنهاج الجديد، على أن يباشرا بتعليم المادّة في الفصل القادم. وجرى تكوين مجموعة استشارية طلاّبية متطوعة لتعطي المعلّميْن مردوداً إضافيّاً حول المنهاج، والتأمت المجموعة دوريّاً خلال الفصل الدراسي لنقاش الطرق الكفيلة بجعل المادّة أقرب إلى أذهان أقرانهم. وأجرى المعلّمان الفحص القَبلي في اليوم الأوّل من الصف، والفحص البَعدي في اليوم الأخير للمنهاج.

التتبّع

قامت السيّدةُ المديرة والسيّد عضو المجلس بجمع سجلاّت حضور حصص المادّة، وبمراجعة بيانات تقييم الطلاّب، وبمراقبة تقارير الشرطة المحلّية عن الحوادث المرتبطة بالكحول. أقرت المجموعة الأولى من الطلاّب الذين أتمّوا المادّة في فحص اليوم الأخير بأنهم دخنوا وتناولوا الكحول بشكل أقل تواتراً في الحفلات الصاخبة.

كما جمعت الإثنان بيانات أخرى غير رسمية من قبيل تصور المعلّمين مواقف الطلاّب من االتدخين واستخدام الكحول، ومطالبات الطلاّب بالمزيد من النشاطات المدرسيّة الخالية من السجائر والكحول.

اتّصلت السيّدةُ كينغ والسيّد براوْن بمديرة مكتب الإرشاد الصحي في وزارة التربية لإبلاغها عن جهود المجتمع المحلي، فوافقت مسؤولة الصحة المحلّية على البقاء على اتّصال معهما وإبلاغهما عندما تأتي فرص تمويلية في المستقبل. كما قاما بعصف ذهني حول مصادر تمويلية أخرى محتملة، كجمع النقود والشراكة مع شركات تجارية محليّة.

أصبح مجلس المدرسة بأسره يعلم أنّ إبقاء الحماس لهذا البرنامج يشكّل تحدّياً، لاسيّما إذا لم تكن المسألة مطروحة  في وسائل الإعلام وإذا ما تقلّصت الميزانيّة. وبسبب انخراط الطلاّب والأهل وأعضاء آخرين من المجتمع المحلي في مسار الدراسة، أمل المجلس بالحفاظ على التزام الجميع بتقديم التربية الوقائية من التدخين والكحول في المدارس الثانوية.

المثل الثاني:

نهج "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع" تتحرّك: الموظّفون ينتظمون لتحسين جودة مكان العمل

التعبئة

أُصيبت ليلى مؤخراً بأزمة قلبيّة متوسّطة الحدّة، ولكنّها أبعدتْها عن عملها لمدّة ثلاثة شهور. عندما عادت إلى العمل وناقشت تجربتها مع زملائها، فوجئوا بمعرفة أنّ الأمراض القلبيّة هي السبب الرئيس للفاة عند الرجال والنساء. تشاركت ليلى المعلومات معهم عن التغييرات البسيطة التي تُجريها للمساعدة على منع أزمة قلبيّة أخرى، كالمشي خلال فترة الغداء واستخدام الملح بشكل أقل عند الطهي.

رأت ليلى وزملاؤها أن سائر موظّفي الشركة يجب أن يعرفوا عن مخاطر الأمراض القلبيّة وكيفيّة تجنّبها، فاتّصلوا بقسم الموارد البشرية في الشركة طالبين اجتماعاً للتحدّث عن طرق تشارك المعلومات الصحّية مع سائر الموظّفين، وقرّر المجتمعون تشكيل لجنة جودة مكان العمل للبحث عن برامج تحسّن رفاهة الموظّفين.

القياس

أجرت لجنة جودة مكان العمل أوّلاً مسحاً بيئياً لمعرفة ما هي المعلومات الموجودة، وما هي برامج الرعاية المتوفّرة للموظّفين، في حال وجدت. فوجدت اللجنة بعض البرامج المحضّرة مسبقاً من جانب شركات التأمين الصحّي، لكنّها تحتاج لمَن يديرها في مكان العمل. التأمت عندها المجموعة وراجعت البيانات عن غياب الموظّفين بسبب أيّام المرض أو الإعاقة قصيرة الأمد، ثمّ قرّرت أنّها تحتاج إلى المزيد من المعلومات المتعلّقة بالشركة عن سبب تخّلف الموظّفين عن العمل، وعن أنواع برامج الرعاية التي يمكن أن تساعدهم.

قام أعضاء اللجنة بتنظيم استطلاع سريع على الإنترنت من دون أسماء وأرسلوه إلى جميع العاملين في الشركة ، فحصلوا على أكثر من 80 ردّاً من 175 موظّفاً. قال 75% من المجيبين أنّهم يمارسون التمارين الرياضية أحياناً أو لا يتمرّنون أبداً. والسبب الرئيسي لبقائهم في البيت وعدم خرجهم الى التريّض هو لأنّهم (أو أطفالهم) مصابون بالبرد أو الرشح. ومعظم الموظّفين اختار "التوتّر" كأكثر مسألة صحّية يودّون أن تعالجها اللجنة. وبهذه المعلومات التي حصل عليها أعضاء اللجنة من الاستطلاع وغيرها، تمكّنوا من وضع ثلاث مسائل لتكون الأولوية في البرنامج: التمارين، والوقاية من البرد والرشح، والتوتّر.

التخطيط

مع أنّ ليلى وزملاءها أرادوا التركيز على الأمراض القلبيّة، فقدْ وصلوا إلى اتّفاق بأنّ اللجنة عليها أن تعالج المسائل الأكثر إلحاحاً حسب نتائج الاستطلاع. وقرّرت لجنة الجودة في مكان العمل أنّها ستحاول زيادة نشاط الموظفين البدني خلال هذا الفصل الأمر الذي هو مرتبط بشكل مباشر بتخفيف مخاطر الإصابة بأمراض القلب. وبناءً على نجاح هذا البرنامج، تناولت لجنة الجودة موضوعاً مختلفاً من الأولويات خلال كل فصل.

ومن خلال شركات التأمين الصحي الخاصة بهم، وجد أعضاء اللجنة برنامج يدعى "خطوات صغيرة" ورأوا أنّه سوف ينجح في الشركة. يشجّع البرنامج الكبار على قضاء الدقائق الثلاثين الموصى بها للنشاط الرياضي اليومي من خلال إدخال عشر دقائق من الحركة ثلاث مرات على مدار اليوم، كما قام أعضاء اللجنة بتطوير خطط الاتصالات والتنفيذ والتقييم. ولكل خطة جدول زمني محدد، وشخص مسؤول عن ضمان إتمام كل نشاط.

وللحصول على دعم من إدارة الشركة، جمعت اللجنة تقريراً يسلّط الضوء على أهداف "الأشخاص الأصحاء" المتّصلة بالعافية في أماكن العمل، فوجدوا الهدف الإنمائي في مجال النشاطات الرياضية على الموقع، وهو "زيادة نسبة العاملين الكبار الذين لديهم إمكانية الوصول إلى مرافق التمارين المرتبطة بأماكن العمل والبرامج المتّصلة بها، والمشاركة فيها". وجدت اللجنة أيضا اثنين من الأهداف الإنمائية ذات الصلة من البرامج التعليمية والمجتمعية، وهما الهدف: "زيادة أعداد مواقع العمل التي توفّر برنامجا لتعزيز صحة الموظفين"، والهدف: "زيادة نسبة الموظفين الذين يشاركون في أنشطة تعزيز الصحة يرعاها أصحاب العمل". وعلى الرغم من عدم وجود بيانات وطنية عن هذه الأهداف ، إلاّ أنّ هناك مصدرا تمثيلياً من البيانات على الصعيد الوطني ومؤكّداً، ويمكن للّجنة أن تستخدمه لتعزيز أساس البيانات المجمّعة لديها.

تحمّست الإدارة لاحتمال أن يكون المشروع "رائداً" في مجال الصحة والرعاية في مكان العمل، واهتمّ قسم التسويق باستخدام زاوية العلاقات العامة الإيجابية المحتملة لجذب الزبائن والموظفين الجدد.

التنفيذ

قامت لجنة جودة مكان العمل بتنفيذ برنامج "خطوات صغيرة" الذي يشجّع الموظّفين على الحصول على فرص من عشر دقائق على مدار اليوم للقيام بحركات رياضّية. يشجّع البرنامج النشاطات البسيطة غير المكلفة مادّياً كاستخدام السلالم بدل المصعد، وتنظيم نوادي المشي خلال فرصة الغداء. وضعت ليلى منشورات على المصاعد لتشجيع الزملاء على استخدام السلالم، وفي ممرّات السلالم لتهنئة الموظّفين على خطواتهم الصغيرة. ويقود نوادي المشي عضوٌ مختلف من اللجنة كل يوم، ويجري تذكير الموظّفين بالمشي من خلال جداول أوقاتهم ونظام الإعلانات.

التتبّع

في نهاية الفصل، ترسل لجنة جودة مكان العمل استبيانا للمتابعة من أجل معرفة ما إذا كان الموظفون شاركوا في المشي في أثناء فرصة الغداء، أو ما إذا كانوا أبلغوا عن استخدام السلالم أكثر. يسأل الاستطلاع أيضاً عن أسلوب رسائل اللجنة الخاصة ببرنامج "الخطوات الصغيرة"، كما يطرح نفس أسئلة الاستطلاع الأوّل عن الصحّة. حصل أعضاء اللجنة هذه المرّة على أكثر من 100 رد. أبلغ الموظّفون عن معرفتهم بالحملة، ومعظمهم كان انطباعهم إيجابيّاً. 50% من الموظّفين صرّحوا عن المشي على الأقل مرّة واحدة خلال فترة الغداء، و35% صرّحوا عن المشي خمس مرّات أو أكثر. ولكن لم يكن هنالك تغييرٌ في عدد العاملين الذين صرّحوا أنّهم لا يتمرّنون أبداً أو يتمرّنون أحياناً، إلا أن اللجنة أمَلَت في طرح هذه الأسئلة كل فصل لمحاولة تتّبع تحسينات صغيرة مع الوقت.

علمت اللجنة أنّ عليها أن تحافظ على تركيزها وفعاليّتها لكي يستمر البرنامج. وحتّى مع دعم الإدارة والموارد البشريّة، ستبقى لازمةً المتابعة من قادة من اللجنة للمناداة من أجل الدعم المشترك لبرامج الصحّة والجودة.

المثل الثالث:

نهج "التعبئة والقياس والتخطيط والتنفيذ والتتبّع" تتحرّك: إدارة الصحة في المقاطعة تعالج التسمّم بسبب الرصاص (في الطلاء)

التعبئة

يعمل رامي في قسم الصحّة في المحافظة، وعُيّن مؤخّراً مسؤولاً عن برنامج مكافحة التسمّم بالرصاص. بعد الاطّلاع على البيانات النمطيّة، رأى رامي أنّ المعدلات لم تنخفض في المحافظة بنفس سرعة انخفاضها في سائر المحافظات الأخرى، كما راجع البيانات الوطنية في الإحصائيات الصحية الوطنية، ووجد أن معدلات التسمم في المحافظة أعلى من معدلات الأساس الوطنية ومن الأرقام المستهدفة، فاتّصل بمنسّق برنامج "الصحة البيئية" في الوزارة للتعرّف أكثر على الجهود المبذولة لتحقيق أهداف الصحّة البيئية في البرنامج، ثمّ قام بمسح بيئي لمعرفة ما هي الممارسات الفضلى لمكافحة التسمّم من الرصاص، وما هي التحرّكات التي قامت بها مجتمعات محلّية مماثلة لمعالجة هذه المشكلة.

بعد البحث الأوّلي، قرّر رامي أنّه ينبغي على برنامج مكافحة التسمّم بالرصاص أن يتّخذ نهجاص جديدا وأن يجمع أصحاب المصلحة الرئيسيين في المحافظة للمساعدة على بناء خطّة، فدعا ممثلين عن الإسكان والصحة البيئية والتربية ومفوضّين عن الصحّة العامّة لتكوين مجموعة عمل مكافحة التسمّم بالرصاص المحلية.

القياس

عقد رامي ومجموعة العمل اجتماعاً للتخطيط الاستراتيجي لنهار كامل خُصّص النصف الأوّل منه لمراجعة البيانات، حيث جرت مراجعة مصادر البيانات المحدّدة في قسم الصحة البيئية في "الخطة الصحية الوطنية 2020"، فوجدوا الهدف التالي: "إزالة المستويات العالية من الرصاص في الدم لدى الأطفال". وبعد مراجعة بيانات محافظتهم، تبيّن لهم أنّ فيها أعلى معدلات من تسمم الأطفال من الرصاص، إذ من بين كافّة الأطفال تحت السادسة الذين فُحصوا نبين أن 5،2% لديهم مستويات عالية من الرصاص في الدم. المعدّل الوطني هو 4،4%، فيما معدّل الولاية هو 2،1%، فيما لا توجد حالات ارتفاع مستوى الرصاص في الدم لدى بعض المقاطعات، كما تصرّح.

ومن خلال دراسة الوضع، وجدت مجموعة العمل أيضاً أن معدّل الربو لدى الأطفال مرتفع بحوالي 4% فوق معدّل الولاية، فرأت أن خطّة الوقاية من الرصاص المطوَّرة قد تتمكّن من معالجة بعض الأسباب والمحفّزات البيئية للربو كذلك.

اعتبر مدير الصحة العامّة الجديد أنّ مدينته تحتوي على أكبر عدد من حالات ارتفاع مستوى الرصاص في الدم في البلد، ويتركّز معظم هذه الحالات في منطقة واحدة فيها عدد كبير من الوحدات السكنيّة. وتقترح الممارسات الفضلى في مكافحة التسمّم بالرصاص وجوب تركيز قسم الصحّة في المحافظة على المناطق ذات المعدلات العالية، لاسيّما الوحدات السكنيّة الحكوميّة، وعلى الأحياء المحرومة اقتصاديّاً حيث المنازل مبنيّة منذ ما قبل العام 1978 (السنة التي أُزيل فيها الرصاص من طلاء المنازل).

التخطيط

وبعد ظهر يوم التخطيط الاستراتيجي، اتفّقت مجموعة العمل على الحاجة إلى معالجة زيادة مستويات الرصاص في الدم من خلال البيئة المادّية في الوحدات السكنيّة. كما اتّفق أعضاء المجموعة على الاستعانة بتدخّلات مبنيّة على أدلة للتخفيف من معدّلات الربو.

اتّصل رامي بمنظّمة مجتمعية لها تاريخ طويل في العمل مع الوحدات السكنيّة الحكوميّة، وطلب منها بناء خطّة للمشروع، وعمل مع أعضاء آخرين من قسم الصحة في المحافظة ومن الحكومة المحلية على بناء مشروع لوزارة الإسكان والتنمية الحضرية، فأرسلت المنظّمة المجتمعية رسالة دعم توافق فيها على التعاون في المشروع إذا جرى تأمين التمويل.

كما اقتُرح برنامج نموذجيّ لإزالة الطلاء الذي يحتوي على رصاص، ووضع مصافٍ للهواء في الوحدات السكنيّة الحكوميّة، على أن يدرِّب البرنامج بعض السكّان العاطلين عن العمل للمساعدة في التجديدات. فضلاً عن ذلك، تمكّن الناشطون من ربط المشروع بشكل مباشر بالمشروع الوطني عن "الصحة للجميع 2020" في مجاليْ الأمراض التنفّسية والصحة البيئية.

وبالإضافة إلى تتبّع مستويات الرصاص في الدم، قرّروا أيضاً مراقبة معدّلات الربو لدى الأطفال، للنظر فيما إذا كانت ستنخفض نتيجةً لتركيزهم على تخفيف الغبار وتحسين نوعيّة الهواء.

التنفيذ

تحمّست المنظمة المجتمعية للمشروع، وتحمّلت مسؤولية التواصل مع السكّان حول التحسينات، والاستجابة لأي مخاوف لديهم، والإشراف على عنصريْ التدريب والتوظيف في المشروع.

أمّا رامي، فقام بالإشراف عن المشروع بأسره، وعمل عن كثب مع المتعهّدين لتأمين إتمام العمل بشكل صحيح. أُزيل الطلاء الذي يحتوي على رصاص، ورُكّبت مصافي الهواء في كافّة المساكن الحكوميّة خلال فترة سنتين.

التتبّع

رصد رامي تقدّم المشروع وجمع البيانات الرسمية وغير الرسميّة لقياس أثر المشروع. انخفضت مستويات الرصاص في الدم بمعدّل 0،75% بعد تنفيذ المشروع بالمقارنة بما قبل التحسينات، حسب التقارير الواردة إلى قسم الصحة في المحافظة، كما صرّح السكّان عن تراجع شعورهم بالمرض وعن انخفاض معّدلات أزمات الربو كذلك. فضلاً عن ذلك، عبّر السكّان عن مستويات عالية من الرضى عن أوضاع وحداتهم السكنيّة الحكوميّة وإدارة مجمّعات المساكن بشكل عام، كنتيجة للمشروع.

أمل رامي أن يحصل قسم الصحّة في المحافظة على تمويل يسمح بتوسيع المشروع لكافّة الوحدات السكنيّة الحكوميّة، جرّاء التتبّع الدقيق للمشروع وتقييمه، وتوقَّعَ احتمال مواجهة صعوبة استمرار تمويل المشروع من خلال المنح الحكوميّة، فقام بالاتّصال بشركات الأعمال المحليّة والوطنية، وبمؤسسات خاصّة قد تتمكّن من تأمين التمويل.

عمل رامي جاهداً للإبقاء على انخراط المنظمة المجتمعية وعلى السكّان المحليّين في المشروع، من خلال تأسيس برامج تدريب مدرّبين مع السكان في وحدات سكنيّة حكوميّة في الجوار، واستِضافة اجتماعات ونشاطات مجتمعية بشكل مستمر.

ملاحظة: يمكن الحصول على المصادر الأصلية لهذه الأمثلة من على الرابط: /en/tablecontents/chapter2_section14.aspx

الکاتب

كِمبِر وُوكيتْش

أدوات
mloewenstein Fri, 07/19/2013 - 12:35
  • الأداة رقم 1: تنظيم ائتلاف
  • الأداة رقم 2: عصف ذهني: شركاء محتملون
  • الأداة رقم 3: ترتيب المسائل ضمن أولويّات
  • الأداة رقم 4: عصف ذهني: المقّدرات المجتمعيّة
  • الأداة رقم 5: وضع مرامٍ للأهداف
  • الأداة رقم 6: تعريف التعبيرات
  • الأداة رقم 7: إجراءات صحّية محتملة
  • الأداة رقم 8: التقدير الذاتي للائتلاف
  • الأداة رقم 9: نموذج خطّة اتّصال
  • الأداة رقم 10: قياس التقدّم

الأداة رقم 1: تنظيم ائتلاف

Organizing a Coalition

تؤمّن مبادرة "الناس الأصحّاء" 2000 لائحةً بالأسئلة المهمّة للنظر فيها  قبل تنظيم ائتلاف، وذلك في نموذج قابل للطبع يسمح لكم بتعبئة الأجوبة و/أو توزيعها على مجموعة التخطيط.

الأداة رقم 2: عصف ذهني: شركاء محتملون

Brainstorm: Potential Partners

توفّر لكم مبادرة "الناس الأصحّاء 2000" لائحة تفقّد ستساعدكم على التفكير في كافّة الاحتمالات للشركاء المحتَملين في جهودكم.

الأداة رقم 3: ترتيب المسائل ضمن أولويّات

Prioritizing Issues

تؤمّن مبادرة "الناس الأصحّاء 2000" تمريناً يساعدكم على تحديد أي مسائل هي الأهم لمباشرة جهودكم.

الأداة رقم 4: عصف ذهني: المقّدرات، أو الأرصدة، المجتمعيّة

Brainstorm: Community Assets

تؤمّن مبادرة "الناس الأصحّاء 2000" تمريناً للمساعدة على تحديد المقدّرات المجتمعية المتاحة.

الأداة رقم 5: وضع مرامي للأهداف

Setting Targets for Objectives

تؤمّن مبادرة "الناس الأصحّاء 2000" معايير على صعيد الولاية وعلى المستوى الوطني، وخطوط توجيهيّة أخرى تساعدكم على وضع غايات منطقيّة للمبادرة.

الأداة رقم 6: تعريف التعبيرات

Defining Terms

هذه الصفحة من موقع "الناس الأصحّاء 2000" توفّر لكم تعريفات واضحة للعديد من التعبيرات (الرؤية وبيانات الخط الأساسي، الخ) التي يمكن استخدامها في نقاش الخطّة.

الأداة رقم 7: إجراءات صحّية محتملة

Potential Health Measures

تؤمّن مبادرة "الناس الأصحّاء 2000" لائحة من بعض المؤشرات المحتملة التي يمكن اعتبارها عند تتبّع تقدّم المبادرة.

الأداة رقم 8: التقدير الذاتي للائتلاف

Coalition Self-Assessment

هذا التقدير الذاتي المجهول الهوية الذي تقدّمه مبادرة "الناس الأصحّاء 2000" يسمح للأعضاء بتقييم المجموعة والموظّفين والقادة والأعضاء ربطاً بمروحة من العوامل المهمّة لعمل الائتلاف الفعّال.

الأداة رقم 9: نموذج خطّة اتّصال

Communication Plan Template

تقدّم مبادرة "الناس الأصحّاء 2000" نموذجاً يساعدكم على خلق خطّة اتّصال فعّالة لجهودكم.

الأداة رقم 10: قياس التقدّم

Measuring Progress

تؤمّن مبادرة "الناس الأصحّاء 2000" صيغاً مفيدة لقياس تقدّمكم كمّياً.

عرض تقديمي
hrakaba Tue, 06/18/2013 - 15:04

عرض تقديمي ل PowerPoint تلخيص النقاط الرئيسية في هذا الباب.

Section 15. The County Health Rankings & Roadmaps Take Action Cycle
mloewenstein Mon, 12/10/2012 - 15:34
Main Section
mloewenstein Mon, 12/10/2012 - 15:35
  • What is the Take Action Cycle?

  • Why use the Take Action Cycle?

  • When should you use the Take Action Cycle?

  • Who should use the Take Action Cycle?

  • How do you use the Take Action Cycle?

What is the Take Action Cycle?

The health of a community depends on many different factors – ranging from individual health behaviors, education, and jobs, to the quality of health care and the environment. The County Health Rankings, published by the University of Wisconsin Population Health Institute and the Robert Wood Johnson Foundation, demonstrate that where we live matters to our health. Ranking the health of nearly every county in the United States, the County Health Rankings are based on the latest data publicly available and are unique in their ability to measure the overall health of a county on the multiple factors that influence health. The Rankings include a variety of measures, such as the rate of people dying before age 75, high school graduation rates, access to healthy foods, air pollution levels, income, and rates of smoking, obesity, and teen births.

But knowing your county’s ranking is just one component of improving your community’s health – the County Health Roadmaps show how to put that knowledge into action to create healthier places to live, learn, work, and play. The Roadmaps to Health Action Center provides tools such as the Take Action Cycle to help groups work together to create healthier communities.

The Take Action Cycle has six steps – Work Together, Assess Needs & Resources, Focus on What’s Important, Choose Effective Policies & Programs, Act on What’s Important, and Evaluate Actions.

Why use the Take Action Cycle?

The Take Action Cycle is designed with the understanding that each community has its own unique set of resources and capacities, and as a result, community health improvement efforts can start at any point in the cycle. Each component of the action cycle offers tailored guidance and tools for groups undertaking health improvement efforts. Improving community health requires people from multiple sectors to work collaboratively on a variety of activities, and the Take Action Cycle provides information on how to encourage diverse stakeholders to work towards the same goal, as well where to start if all stakeholders are already dedicated to the effort.

When should you use the Take Action Cycle?

Use the Take Action Cycle to start, build, or improve your community health improvement initiative. Each step of the Take Action Cycle includes comprehensive guidance with links to specific tools. The Roadmaps to Health Action Center also includes Data Drilldown and Funding guides.

Who should use the Take Action Cycle?

People from business, healthcare, public health, education, government, elected boards, advocacy, faith-based and/or not-for-profit organizations, foundations or other investors, and anyone who cares about or is affected by the many factors that influence community health.

How do you use the Take Action Cycle?

The Take Action Cycle is a guide to transforming your vision of a healthy community into a reality, providing you with ways to use the information and resources you have to spur action and change, and guide your community health improvement initiative. The Take Action Cycle is located in the Roadmaps to Health Action Center, and you can click on various components of the cycle for tailored tools and guidance. If you’re not sure where to begin, simply click on Getting Started, and answer some basic questions about your initiative to find the best place to start and the most relevant tools. Below is an overview of the six phases of the Take Action Cycle.

 

Image depicting the six phases of the Take Action cycle. They form a circle flowing continuously from one phase to the next: “As

 

Work Together

Everyone has a role to play in improving the health of communities. As you move from data to action, it’s critical to engage diverse stakeholders from multiple sectors. Working together can yield better results than working alone.

Target your outreach to those who have an investment in seeing improved health. Build a contact list to help you consider people from multiple sectors that you know, or that are in your extended network, who might be interested in working with you. Consider their unique needs and motivations; how will improving community health benefit them? The Sphere of Influence asks who you know who might have influence on the key decision-makers; your answers can help to build advocacy for the change you desire.

Your multi-sector team should include people most affected by the problem, who will have a valuable perspective to offer, and an interest in the outcome of your work. It’s also important to think about cultural and racial diversity. The Leveraging Diversity and Building Power guide can help you build cultural responsiveness, and understand that when differences are acknowledged, appreciated, and engaged productively, the resulting relationship and enriched thinking can lead to better outcomes than might otherwise be possible.

As you build your team and recruit people, ask them to help recruit others. Recruitment is an ongoing process; you should always be asking, “Who else should we be talking to?” Use the Coalition Membership Checklist to consider who you want to engage in your efforts. Using the checklist, you can rank different sectors and organizations by the importance of their work to your team, the feasibility of getting them involved, and if they already participate, the level of their involvement. While the Checklist helps you think about who else should be at your table, the Potential Member Grid (PDF) helps you assess the activities, accomplishments, contributions, self-interests, and potential conflicts of current organizational partners. Finally, use the Identifying and Analyzing Stakeholders and their Interests Checklist throughout your work to ensure that you are continuing to recruit and keep stakeholders meaningfully involved.

Once you have recruited a diverse group of people who are all interested in working to improve the health of your community, it is important to build a common knowledge base. A good place to start is by exploring the County Health Rankings model, learning about policy and systems change approaches, and discussing why a multi-sector approach is valuable. You can view webinars on the County Health Rankings website to learn more about the Rankings and Roadmaps, and hear stories about others working together to create policy changes that improve health.

When developing your group’s vision and mission statements, it is important to make sure that the brainstorming process is participatory, and gives everyone a chance to voice their ideas.

Once you have engaged core partners and established your team’s vision and mission statements, it is time to consider the structure and leadership of your organization. Organizational Structure: An Overview: Choosing Your Organization's Structure provides criteria for how to decide which type of structure is best for your situation. Questions to consider when planning the leadership of your organization might include: How will decisions be made? How will leadership be structured (e.g. executive director, steering team, executive committee)? Decide who will serve in leadership positions, and whether the same people will be responsible for overseeing each step of the improvement process. Draft and adopt the rules, or bylaws, by which the organization will operate. To get started, see Writing Bylaws including the tools and checklists.

Assess Needs & Resources

Once you have assembled a group of people who are interested in working towards community health improvement, and have explored how best to work together, the next step is to take stock of your community's needs, resources, strengths, and assets.

The County Health Rankings provide a snapshot of a community’s health and an excellent starting point for investigating and discussing ways to improve health.  To find your county snapshot, go to the County Health Rankings website and select your state from the map, then your county (or enter your county name in the Search box). From your snapshot, you’ll be able to review data used to calculate your county’s current Rankings, and the County Health Rankings Data Drilldown Guide will help you interpret the data included in your snapshot and think about additional questions and sources of data.

Your community can be defined geographically (e.g., state, county, etc.) or by a population of interest (e.g., families facing economic barriers, older adults). Before you begin your efforts, it is important to define your community in a way that is most relevant and useful for your goals. Developing a Plan for Identifying Local Needs and Resources describes what community needs and resources are and why, when and how to identify them. And Understanding and Describing the Community provides additional guidance about how community may be defined and the type of information you might pull together to better understand your community. The County Health Rankings model provides a useful framework for thinking about additional information you might want to gather about your community.

It’s important to assess your community’s strengths and assets as well as your needs. As you work through the Take Action Cycle, you may want to focus your efforts on policies and programs that build on your community’s existing assets and resources. The Community Assets Brainstorm exercise from Healthy People 2020 is a two-page guide for brainstorming your community’s strengths.

Another tool that might be useful as you begin assessing your community is Mobilizing for Action through Planning and Partnerships (MAPP), a community-driven strategic planning tool developed by the National Association of County & City Health Officials for improving community health.

Once you have figured out what you want to know about your community, you can start to identify the specific measures or categories of measures that will answer those questions, as well as existing sources of data for those measures. As you select your indicators, consider whether they are available, accurate, possible to collect, and relevant to the initiative.

Some common places to find useful data include:

  • Federal government statistics, such as census and public health data.
  • Assessments or studies conducted by local or state government agencies.
  • Assessments or studies conducted by other organizations. Hospitals, human service providers, Chambers of Commerce, and charitable organizations such as United Way may all conduct community assessments for their own purposes, and may be willing – or even eager – to share their results.
  • Studies conducted by researchers connected to local universities.

However, you may not be able to answer all of your questions with existing data, and your team may need to collect its own data. There are a variety of ways to collect qualitative and quantitative data, and a combination of methods may give the best picture of your community.

If members of your multi-sector team are planning to use your assessment effort to meet requirements related to Community Benefits or Public Health Accreditation, you may want to review additional resources. Following are two resources intended specifically for Community Benefits and Public Health Accreditation.

Community Benefits: As a result of passage of the new Patient Protection and Affordable Care Act (PPACA), not for profit hospitals are now required to conduct a community health needs assessment at least once every three years, using public data, engaging community stakeholders, and resulting in an implementation plan that articulates both how current needs will be met and explanations of ongoing gaps.

The National Center for Rural Health Works has developed a template for the process of completing a Community Health Needs Assessment. Assessing and Addressing Community Health Needs, developed by the Catholic Hospital Association, is a comprehensive guide to community health assessments that incorporates requirements from both the PPACA and the Internal Revenue Services.

Public Health Accreditation uses standards and measures developed after a thorough process of study, vetting, and testing. The governmental entity that has the primary statutory or legal responsibility for public health in a Tribe, state, territory, or at the local level is eligible to apply for accreditation. Domain 1 (pp. 10-48) of the Public Health Accreditation Board’s Standards & Measures document discusses the accreditation requirements related to assessment.

 

Once you’ve collected and analyzed your data, you can communicate your results in a variety of ways – community presentations or forums, publishing and distributing fact sheets, via a web or social media site, and/or through the local media. Sharing your results will raise community awareness, influence public opinion, and mobilize support.

Focus on What’s Important

Once you’ve accounted for your community’s needs and resources, you will need to decide which problem(s) to tackle. It is important to take time to set priorities to ensure that you direct your community’s valuable and limited resources to the most important issues to achieve the greatest impact on health.

Working with a multi-sector team brings a variety of perspectives to the work, and while this makes your team stronger, it can also make choosing a focus difficult. A skilled, neutral facilitator can help guide your team through a priority-setting process, ensuring all voices are heard. Effective facilitators are objective, but that doesn’t mean they have to come from outside the organization or team; it simply means that for the purposes of the decision-making process, the facilitator will take a neutral stance.

As you begin your priority-setting process, it may be helpful to focus your team on a guiding question. Reviewing your vision and mission statement can provide a helpful starting point. Key words or values in these statements will help you create your guiding question. Frame your guiding question to reflect the most important elements of your vision and mission.

Once you have a guiding question, have a quick brainstorming session to begin the process. Ask participants what they see as the top two or three issues based on that question and the data they’ve reviewed. Brainstorming is an effective and simple way to come up with ideas in a group, and will get a good set of issues for your group to consider. But keep in mind when you are brainstorming that you will be most effective in your efforts if you are trying to improve the root cause of a problem, rather than just a symptom of the problem.

The number of priorities you select will depend on your resources and ongoing efforts in your community. It may be helpful to prepare a summary or overview of the information gathered from your assessment of community needs and resources to guide the priority-setting process. Matching the number of priorities with your team’s capacity to take action is most important. It is better to pick fewer priorities and succeed than to choose too many priorities and find you can’t be effective in any of them.

There are a variety of processes for selecting priorities, but before you dive into a process, it’s helpful to agree on a set of criteria by which you will judge potential issues. Criteria express the values, standards, and basic ideas your team will consider when making choices and deciding priorities.

The Prioritization section from APEXPH in Practice and Priority Setting: Four Methods for Getting to What’s Important describe several common priority-setting methods and the strengths and weaknesses of each.
In addition to a formal process, you might consider soliciting input from the public on potential priority issues. This could include holding community forums, making presentations to community organizations, and conducting community surveys.

Once your group has brainstormed possible priorities, solicited input from the community, and reviewed whether the issues fit with your criteria and the results from your community assessment, it is time to finalize your prioritized issues. You can do this informally by using your criteria as a general guide and voting on the top issues or follow a more structured process of rating each potential priority issue.

As a team, review your resulting list of priorities. Does it make sense? Does it resonate with your multi-sector members? Will these priorities resonate with the community? If you haven’t sought public input, this is the opportunity to do so. Hold final decisions until you have evidence of community support for your chosen priorities.

To ensure that your team and community can successfully act on the priorities you’ve selected, it’s important to communicate your decisions with decision makers and those who influence them.

Choose Effective Policies & Programs

Once you have decided what priority issues you are going to address in your community, it is important to choose effective policies and programs that will maximize your chances of success.

You may have already explored some options for policies and programs to address your priority issues, but it’s important to dig a little deeper to find and choose effective strategies that best suit your community. Rather than just choosing a program because other communities are using it, it is important to consider if there is evidence that the program is effective and if it will fit within the context of your community. You also have the possibility of creating a new program or policy. Choosing whether to invent your own approach or adopt one that has been shown to work will depend largely on the time and resources your community has to spend, and on the availability of evidence-informed policies and programs that could address your community’s priorities. As you begin to invent or adopt your approach, you will want to be sure to consider evidence of effectiveness.

As you research potential policies and programs to address your community’s health priorities, you will likely find a continuum of evidence, including systematic reviews, peer-reviewed studies, and expert recommendations. You may also find strategies labeled promising practices, best practices, or model programs from a variety of organizations. Each organization has its own criteria and labels based on its definition of evidence. As you discuss how your team will structure its research, decide what evidence means to you and what types of evidence your community will accept.

Additionally, the Roadmaps to Health Action Center now includes What Works for Health, a searchable database of policies and programs that can improve health. You can choose a health factor of interest (i.e. tobacco use, employment, access to health care, environmental quality) and browse through the evidence ratings for particular programs, policies, or system changes that address the particular health factor of interest. The database systematically assesses, summarizes, and rates the evidence for the policies and programs, with attention to the following questions:

  • How strong is the demonstrated effect?
  • Have results been replicated?
  • Is it clear that the policy or program caused the reported changes?

In addition to searching databases, it is helpful to think about how policies and programs have been implemented in communities. As you hone in on the most likely candidate for implementation, you will want to evaluate what is known about its effectiveness.

In addition to evidence of effectiveness, it’s also important to consider your community context as you research policies and programs. Consider the following questions:

  • Are there any political or legal constraints that might make a strategy more or less successful?
  • What is your community’s readiness for the policies or programs you’re considering?
    • The Tri-Ethnic Center for Prevention Research at Colorado State University has developed a Community Readiness Model that assesses how ready a community is to address an issue.
  • Does your community have resources to successfully implement and evaluate a policy or program?
    • Can you leverage existing resources and assets to ensure effective implementation?
    • Will you have to pursue funding to implement your policy or program?
    • The County Health Rankings & Roadmaps Guide to Funding Your Community Health Initiative includes a short readiness assessment tool that outlines the critical elements that should be in place before you write a funding proposal.

It’s important to recognize that policies and programs may need to be adjusted to fit your community. If it's true that no two communities are exactly alike, it should be equally true that interventions that work for them won't be exactly alike, either, though they may have many common elements.

As you make your selection, you may want to consider a balance of strategies. Choose manageable short-term strategies for early success, while also laying the groundwork to implement more complex, long-term strategies. It might also be helpful to use some of the voting or decision making procedures you used to select your priority issues to reach a consensus about the best policies and programs for your community.

To help you choose the best policy or program for your community, consider the following questions:

  • Does the policy or program meet all of the criteria set by your search?
  • Some programs can be complicated, which means an organization that can support the effort is needed. Are there organizations in your community that can support the effort? If not, can you create such an organization?
  • What is the evidence that the policy or program will have some impact?
  • Will you be able to replicate the practice? If not, how will you modify it for your community?
  • What resources do you have or will you be able to generate to support the policy or program? Will a pared back version satisfy your needs?
  • Is the policy or program compatible with your community's beliefs, attitudes and values (e.g., will your community support condom distribution)?
  • How will this policy or program work for you? What would make it a success for your community?

Act on What’s Important

Once you’ve decided what policy or program is most effective for your community, the next step is implementation.  When implementing a program, it is important to build on inherent strengths, capitalize on available resources, and respond to unique needs.

One of the first steps should be to define exactly what you want to achieve with this program or policy, and why you want to achieve it. Taking time to do this will help you communicate about and advocate for the solution you are proposing.

You may want to choose a visual tool to describe what your selected policy or program is, and how a focus on this will link to long-term results in your community:

  • Logic models can help you think through what you want to achieve and why
  • A theory of change defines all the building blocks required to bring about a long-term goal
  • Strategy maps link broad strategic objectives in cause and effect relationships

Some changes may not require an advocacy campaign because people are already on board and funding is assured. But, in most cases, there will need to be a campaign to secure the desired policy or program. If so, after you’ve identified what you want and why you want it, the next step is to ask, “Which organizations or individuals have the power to give you what you want?” Developing a plan for influencing decision-makers and getting the right people to join you is key to success.

Who do you want to influence?

The Simple Power Map, Sphere of Influence, Pathways of Influence, and The Policy Faces Book are all tools to help you identify who has the power on a policy or system change and how you can influence targeted decision-makers.

Who are your allies?

Using an Ally Power Grid and the Coalition Mapping Worksheet can help identify potential allies and organizations interested in your policy or program. Use these tools to identify those who care about your issue enough to help you as well as those with the specific expertise necessary for getting your proposed policy or program implemented.

Who are the people who hold differing perspectives?

Identifying people who hold differing perspectives will help you understand who may “lose” or perceive they’ll lose if the solution goes through, what they will do or spend to oppose you, and what power they have over the decision-maker.

To build support for your policy change or program adoption, keep your key stakeholders and the public involved and active. Communicating continuously is important. Developing a Plan for Communication provides information on how to establish effective communication, including this eight-step process:

  • Identify the purpose of your communication.
  • Identify your audience.
  • Plan and design your message.
  • Consider your resources.
  • Plan for obstacles and emergencies.
  • Strategize how you’ll connect with the media and others who can help you spread your message.
  • Create an action plan.
  • Decide how you’ll evaluate your plan and adjust it, based on the results of carrying it out.

Connecting with the media is especially important and can seem daunting—especially if you have never worked with the media before. Media Advocacy and Developing your persuasive message: The 27-9-3 Rule worksheet will help you plan and implement your media advocacy strategy. Prevention Speaks and the Center for Digital Storytelling provide guidance for how to tell powerful stories.

Social media, such as Facebook, Twitter, YouTube, and other sharing sites can be used for outreach and engagement, communications, event management, advocacy, and/or fundraising.

Next, create a specific action plan for implementing your program or policy. Action plans describe how you’re going to accomplish your policy or program goals by identifying specific tactics, accountable leaders or teams, timelines, and budgets.

As you begin your action planning process, build on the broad goal you identified and move to specific, measurable, achievable, realistic, time-determined (SMART) objectives, and then even more specific tactics or action steps. All effective action plans will require some level of advocacy planning to think through how to influence the key decision makers. The Advocacy Institute’s Nine Questions: A Strategy Planning Tool for Advocacy Campaigns identifies this entire planning process.

An important part of implementing your plan is creating a thorough budget to map out what resources you have and how they will be allocated. Planning and Writing an Annual Budget has in-depth guidance on how to create a budget. If your budget shows that you don’t have the resources available for all the goals you want to accomplish, it might be a good idea to create a fundraising plan to support your program implementation.

The County Health Rankings & Roadmaps Guide to Funding your Community Health Initiative includes a how-to guide on identifying and accessing funding opportunities. Here are some key tips on accessing funds for your community health initiative:

  • Plan ahead and know your specific needs.
  • Identify what resources are already available to your effort.
  • If you are applying to an external funding source:
    • Clearly understand the funder’s goals and guidelines.
    • Communicate a clear picture of success with measurable outcomes.
    • Outline your plan for sustainability.

The Potential Donors Worksheet assists you in identifying corporations and organizations, individuals, foundations, and governmental bodies that share your mission and values, care about the issues you care about, and might help fund the campaign.

Once you have an action plan and a budget to guide your effort, it is time to begin working together to implement your plan. As you work, continue to evaluate whether you need to add anyone else to your mix of partners to ensure that your policy or program moves forward. Think about who might oppose your approach and why; try to understand their concerns and reframe your message in a way that respects their perspective.

Some resources to help you engage policy makers include Coalitions & Advocacy: Working with your legislators, Legislative Heroes’ To-Do List/Contact Chart, and Administrative Heroes’ To-Do List/Contact List. But it is important to be aware of rules related to lobbying. This can be especially important if you have public employees and/or legislative aides on your coalition committees and email lists. Influencing Public Policy in the Digital Age is a publication created to address the many questions organizations have about advocacy in the new environment of dynamic digital communication and includes guidelines for public employee communications.

As you continue your work, make sure to celebrate successes along the way, and also capture lessons being learned.  After every major activity, build in time to reflect on what went well and why. Be sure to recognize the efforts of all those who are contributing to success, and be as specific as possible with praise and encouragement.

Monitor the policy or program implementation process using the measures you developed with your goals and action plans, so that you can communicate ongoing progress to key stakeholders and the public.  Communicating Information to Funders for Support and Accountability has information on why it is important to communicate your progress to others, and the different forms of communication that might be useful for different audiences.

Share your unfolding story with other communities. Document your methods and strategies—including the ups and downs—so that others can be inspired and learn from your experience. The County Health Rankings and Roadmaps has a section where you can Submit a Story to share your experiences; this includes not only “success stories” but also lessons learned from challenges and setbacks you have faced. Also consider using multi-media strategies such as Photovoice to highlight your progress.

To assure that your changes are sustained, develop a long-term accountability plan that addresses policies, partnerships, organizational strategies, communications plans, and funding. As you move forward in long-term planning, consider whether putting a separate infrastructure in place with skilled staff and resources that will stay solely focused on maintaining and improving the policy or program is necessary or beneficial to your initiative. Your decisions about staffing and infrastructure will influence your ongoing funding needs. And finally, decide whether the measures you are monitoring are helping you learn about what’s working to improve health. If they aren’t, adjust or change them. Document how you are adapting as you learn, so that you can incorporate these lessons into future activities.


Evaluate Actions

Evaluating your efforts is an important step in the community health improvement process. Evaluation allows you to be sure that what you are doing is working in the way you intended and that your efforts are as effective and efficient as possible. Accountability also increases the likelihood that funders will continue to invest in your efforts.

The Take Action Cycle shows evaluation at the end of the cycle, but in reality evaluation should be incorporated throughout your community health improvement process.

  • As you move through the Take Action Cycle, your evaluation will take on different purposes.
  • As you Work Together you’ll want to continuously evaluate your team
  • As you Assess Needs & Resources, you will want to consider what measures are available to monitor progress over time.
  • As you Choose Effective Policies & Programs, you may use evaluation tools to gain insight into how your community should address priority issues.
  • As you Act on What’s Important, you may use evaluation tools to improve a policy or program. Once your selected solution has been implemented, you will want to evaluate its impacts.

There are several ways that you can use evaluation:

  • To gain insight (formative evaluation).
    • Assess the level of community interest in a desired policy or program, and use that information to plan how to implement it.
    • Identify challenges to and opportunities for a desired policy or program, and use that information to advocate for it.
  •     To improve a policy or program (process evaluation).
    • Monitor the implementation of your selected policy or program, and use the results to enhance components of the policy or program.
    • Survey your priority audience, and use that information to improve the content and delivery of your communication, policy, or program.
  • To evaluate program effects (impact, results or outcome evaluation):
    • Measure the extent to which your outcome indicators are being met, and use the results to improve your policy or program and be accountable to your funders.
    • Use information about which priority populations benefited most from your policy or program to target future efforts more effectively.
    • Use outcomes to be accountable to your community and to your policy decision makers.
  • As you decide how and when evaluation will be used, consider:
    •  What do stakeholders want to know? How will they use the data?
    • What does your community need and want to know?
    • What do funders require?

You will also want to determine who will do the evaluation. Evaluation is best thought of as a team effort, and you should assemble an evaluation team to develop and guide the process. You may also consider hiring an outside evaluator to work with your evaluation team.

Just as with your community health improvement process, it is important to engage stakeholders to develop and gain consensus around your evaluation plan. Each stakeholder will have a different perspective on your policy or program as well as what they want to learn from the evaluation.

The work you’ve done in implementing your program should shape your evaluation plan. Ask questions such as: What did you set out to accomplish? What was the logic that drove selection of your policy or program? What have you done to accomplish your goals? Do you need to evaluate all of the goals you’ve set?

If you haven’t developed a logic model or grounded your actions in a theory of change, you may want to take time to clearly define your strategy – what you want to achieve, and why. It is especially important to think about setting short-, medium-, and long-term goals. If you only focus on long-term goals (such as reducing obesity), you will not be able to demonstrate progress and your initiative will likely lose momentum. But if you focus on short- or medium-term goals (such as increasing physical activity by passing a policy to include sidewalks and bicycle lanes in street construction projects), you will be able to demonstrate progress throughout your initiative.

Once you’ve decided which goals you will evaluate and the evaluation questions you need to answer, you’ll next want to think about indicators (i.e., specific process or impact measures) and sources of data. For each evaluation question you pose, you will need indicators to answer that question.

Process measures are activities that take place during the initiative that help you determine how well things are going.

Examples includes:

  • Participation: number of participants, frequency of participation.
  • Communication: number of media stories, letters to the editor, or op-eds about your efforts, number of people on your email or mailing list, number of messages sent using email or mailing list.
  • Activities: number of meetings with policymakers, number of classes or workshops held.
  •  Enforcement: number of citations issued for violating policies or breaking laws.

Impact measures explain the overall impact that occurs as a result of your actions. Outcome measures highlight the changes that happen in the community as a result of the work done by your initiative.

Examples include:

  • Participant-level indicators such as changes in knowledge, behavior, or perceptions of an issue.
  • Community-level indicators relevant to your priority-issue such as changes in environments, laws, health status indicators.

As you select your indicators, consider whether they are available, accurate, possible to collect, and relevant to the initiative.

As you decide what indicators to use, consider where will you get the data. Sources of data include people, documents, observations, or existing data sources. Consider the data you collected in the Assess Needs and Resources step. Would collecting from these same sources help answer some of your evaluation questions? As an example, see Assessing Community Needs and Resources Possible Community Health Indicators. Strong evaluations will use both qualitative and quantitative sources, and use a large enough sample of data that the results are reliable, while still keeping the time and effort necessary for data collection at a practical level. Assessing Community Needs and Resources is devoted to different methods for collecting information; each section provides an in-depth description of what the method is and why, when, and how you should use it.

Before collecting data, you should decide on the expected effects of the policy or program on each indicator. This “goal” for each indicator, your benchmark for success, is often based on an expected change from a known baseline. Benchmarks should be achievable, but challenging, and should consider how far along the policy or program is in implementation, your logic model, and your stakeholders’ expectations. For step-by-step guidance, examples, tools, and checklists for data collection, see Some Methods for Evaluating Comprehensive Community Initiatives.

Some tips to make the data collection process go smoothly:

  • Train people how to collect the data.
  • Schedule data collection activities, including pilots so the data collection process can be improved.
  • Track and organize the data as you go, both to keep the evaluation in progress and to protect confidentiality of the data.
  • Collect only data that will be used and use all data collected.
  • Check in throughout the data collection process to reflect on what’s working, what could be improved, and whether you have answered your original evaluation questions.
  • Throughout the data collection process, also periodically stop to review the quality of the data you’re gathering.
    • Do the data reflect the people who live in the community? The demographics of respondents should match the demographics of the priority population.
    • Do the data reflect the behavior of the priority population? Are you measuring short- and medium-term outcomes of behavior change?
    • Are the data plausible? Sometimes sampling strategies don’t detect what is actually happening, and other methods may be needed.
  • Develop a system for analyzing the data: What will be reviewed and how often?
  • Develop a system for sharing information with stakeholders.

Using the data collection and analysis system you established, monitor progress toward your short-, medium- and long-term goals. You can use your evaluation results to make recommendations for continuing, expanding, redesigning or abandoning your policy or program. Go back to your initial assessment and problem definition and determine whether your efforts are impacting the problem you set out to address.

Sharing your results is an important part of your evaluation, but you may consider different reporting strategies depending on your purpose and audience. An evaluation report can be used for several different purposes, such as to guide decisions about future policy and program implementation, to tell the “story” of your efforts and demonstrate the impact of the policy or program, to advocate for your efforts with potential funders, to help other communities learn from your experiences, to contribute to the knowledge base about what works and what doesn’t work, and to show that policy or system change can effectively impact individual behaviors and health outcomes.

In Summary

The County Health Rankings rank the health of nearly every county in the nation. The County Health Roadmaps’ Take Action Cycle offers a way to transform the knowledge from your county’s ranking into action that can improve the health of your community. The Take Action Cycle offers comprehensive guidance on how to work with key partners, gather information about your community’s needs and resources, set priorities, find the most effective approaches to address priorities, act on what’s important, and evaluate those actions along the way. In each section, you will find links to relevant tools and checklists to help you through each step as you work for a healthier community.

موارد

Online Resources

Board Development Profile (PDF) provides questions for recruiting additional board members and a template for identifying the assets they bring.

Checklist for Ensuring Effective Evaluation Reports (PDF from the CDC’s Program Evaluation Framework) includes format and content considerations for developing your evaluation report.

Checklist for Sharing Positions and Other Resources (from the Community Tool Box) can help you evaluate how to share resources, including people, time, technology, facilities, training, technical assistance, and money.

Capture Attention! Inspire Action! (from the Wisconsin Clearinghouse for Prevention Resources) provides tips for giving a presentation or talking to someone you need to persuade.

Channeling Change: Making Collective Impact Work (from the Stanford Social Innovation Review) is a follow up to the popular Collective Impact article by the same authors. Its focus is on answering commonly asked questions: How do we begin? How do we create alignment? How do we sustain the initiative?

Collaboration Multiplier (from Prevention Institute) can help you identify where you need additional expertise and resources.

Collective Impact (from the Stanford Social Innovation Review) discusses the five conditions for communities’ collective success.

Community Assessment Tools (PDF from Rotary International) provides detailed descriptions, planning tips and, in some cases, samples for several types of assessment.

Community Commons is a website designed for communities to learn and share from and with each other.

Community Health Status Assessment answers the following questions: How healthy are our residents? What does the health status of our community look like?

Community Themes and Strengths Assessment answers the following questions: What is important to our community? How is quality of life perceived in our community? And what assets do we have that can be used to improve community health?

Community Health Partnerships: Tools and Information for Development and Support (PDF from the National Business Coalition on Health and the Community Coalitions Health Institute) provides specific suggestions for talking with potential partners from the business sector (p. 20).

County Health Rankings & Roadmaps Searching the Evidence

Developing Effective Coalitions: An Eight Step Guide provides a helpful framework establishing the structure for your coalition.

Developing Facilitation Skills (from the Community Tool Box) can help you understand how to conduct meetings so that everyone stays on task and engaged.

Gathering Credible Evidence (from the CDC’s Program Evaluation Framework) explains the role of this step in the evaluation process and provides guidance on related activities.

Governance is Governance (PDF from Independent Sector) describes the functions, roles, responsibilities, and leadership dynamics between a board of directors and executive director.

Forces of Change Assessment answers the following questions: What is occurring or might occur that affects the health of our community or the local public health system? What specific threats or opportunities are generated by these 

A Handbook for Participatory Community Assessments (PDF from the Alameda County Public Health Department) walks through the process the department undertook with two neighborhood groups to conduct participatory community assessments. The handbook includes detailed information about developing partners and preparing for an assessment, pp. 1-27.

Inclusivity Checklist (from the Community Tool Box) can help you look at the issues of inclusivity and diversity across a wide range of collaboration activities.

Local Public Health System Assessment answers the following questions: What are the components, activities, competencies and capacities of our local public health system? How are the essential services being provided to our community?

occurrences?

The Nonprofit Social Media Decision Guide (from Idealware) describes how to best use social media to achieve your goals. (Complete a free online registration at bottom of page to access the guide.)

Point-K: Tell Me More! (from Innovation Network) is a free searchable resource database focused on resources for evaluation and capacity building. More than 300 reports, articles, tip sheets, and how-tos. (You will need to register first.)

Program Development & Evaluation Logic Models (from University of Wisconsin-Extension) includes tools for drafting logic models, and examples like Reducing Underage Drinking.

Program Manager’s Guide to Evaluation from the Department of Health and Human Services. Chapter 2: What is Program Evaluation lays out the advantages and disadvantages for different types of evaluation teams. Chapter 3: Who Should Conduct Your Evaluation? provides an overview of program evaluation including the basic questions answered by an evaluation and what is involved in conducting an evaluation. Chapter 4: How Do You Hire and Manage an Outside Evaluator? provides guidance for the logistics of finding and managing an outside evaluator.

Prioritizing Issues Exercise (from Healthy People 2020) is a two-page exercise designed to help the group decide on which issue(s) to focus.

Priority Setting Process Checklist (from The Health Communication Unit) presents a priority-setting checklist that can be used as you prepare for a priority-setting process, or as a reflection tool, after you’ve determined your priorities. The checklist considers data gathering, meaningful stakeholder participation, time, resources, and decision making.

Priority Setting Exercise (PDF example adapted from Thurston County Public Health and Social Services, Washington) worksheet follows a customized version of the Criteria Weighting Method. It is a useful exercise to adapt after assessing community needs and resources.

Roles and Job Descriptions (PDF from Coalitions Work) includes sample descriptions, duties and responsibilities, and qualifications that can be adapted for staff, volunteer leaders and members.

Tools and Checklists for Conducting Effective Meetings (from the Community Tool Box) provides a number of checklists for facilitating, documenting and evaluating meetings.

Theory of Change: A Practical Tool for Action, Results and Learning (from Organizational Research Services) describes a process for developing a theory of change for a community, pp. 18-24.

Strategic Issues Overview (from the National Association of County & City Health Officials) is an overview of the phase of the Mobilizing for Action through Planning and Partnerships (MAPP) process, during which participants develop an ordered list of the most important issues facing the community. This step-by-step overview will help users prepare for and begin distilling the data they’ve gathered into priorities.

A Sustainability Planning Guide for Healthy Communities (from CDC) helps public and community health professionals develop a sustainability plan and learn key sustainability approaches.

Your Board and Fundraising: An Introductory Course (from Alliance for Nonprofit Management) provides a one-hour recorded webinar aimed at helping you think through the process of getting your board involved with fundraising.

What Drives Health (from the Robert Wood Johnson Foundation) discusses how social factors like education, income, work, and housing can affect health directly and indirectly.

Checklist
mloewenstein Mon, 12/10/2012 - 15:36

What is the Take Action Cycle?

___The Take Action cycle provides a way to transform information from County Health Rankings about your county’s status into action to improve your area’s health.

___The Take Action cycle has six steps

  • Work Together
  • Assess Needs & Resources
  • Focus on What’s Important
  • Choose Effective Policies & Programs
  • Act on What’s Important
  • Evaluate Actions

Why use the Take Action Cycle?

___Each component of the Take Action Cycle offers tailored guidance and tools for groups undertaking health improvement efforts

___The Take Action Cycle is designed with the knowledge that each community has different resources and a unique situation, and thus encourages starting at whatever point in the cycle is most relevant for your community

___The Take Action Cycle provides information on how to encourage diverse stakeholders to work towards the same goal

When should you use the Take Action Cycle?

___When you are starting an initiative

___When you are expanding an initiative

___When you are trying to improve an initiative

___Each step of the Take Action Cycle includes comprehensive guidance and links to specific tools, making it adaptable to your initiative’s needs at every stage

Who should use the Take Action Cycle?

___Stakeholders from a wide variety of sectors, including:

  • Business
  • Health care
  • Public health
  • Education
  • Government
  • Advocacy
  • Faith-based organizations
  • Non-profit organizations

___Anyone who cares about or is affected by the many factors that influence community health

How do you use the Take Action Cycle?

___The Take Action Cycle is a guide to transforming your vision of a healthy community into a reality, providing you with ways to use the information and resources you have to spur action and change

___Visit the Roadmaps to Health Action Center, and click on various components of the cycle for tailored tools and guidance.

___If you’re not sure where to begin, click on Getting Started, and answer some basic questions about your initiative to find the best place to start and the most relevant tools

___There are six phases of the Take Action Cycle

  • Work Together
    • Visit the Work Together section to determine how to engage people from diverse sectors who have an interest in community health
    • Develop vision and mission statements to guide your work
  • Assess Needs & Resources
    • Visit the Assess Needs & Resources section to determine where to direct your efforts
    • Get your County Snapshot by selecting your state and then your county from the Health Rankings section of the site
    • Review the County Health Rankings model for additional information you might want to gather about your community
    • Brainstorm community assets, resources, and needs
    • Identify specific measures, or community-level indicators, that will answer your questions and help you determine a baseline to measure your progress against
  • Focus on What’s Important
    • Visit the Focus on What’s Important section for guidance on selecting priority issues to focus on
    • Have your group brainstorm priority issues
    • Solicit feedback from the community
    • Determine whether the issues you have selected fit with your criteria and the results of your community assessment
    • Come to a consensus on the priority issues that your initiative will address
  • Choose Effective Policies & Programs
    • Visit the Choose Effective Policies & Programs section to determine how best to address your priority issues
    • Research different programs and policies to determine which ones have been demonstrated to work in situations similar to yours
    • Visit What Works for Health to browse through a database of evidence-based programs and policies
    • Consider your community’s context and readiness for implementing specific programs or policies
  • Act on What’s Important
    • Visit the Act on What’s Important section for guidance on implementing your chosen program or policy
    • Define exactly what you want to achieve using a logic model, theory of change, strategy map, or similar tool
    • Determine who you want to influence, who your allies are, and who your opponents are
    • Use social media and other communication channels to spread your message
    • Create a specific action plan for implementing your program or policy
    • Make sure your goals are Specific, Measureable, Achievable, Realistic, Time-determined (SMART)
    • Create a thorough budget
    • Implement your program, continuing to monitor the process using the community-level indicators you chose previously
    • Communicate your progress to stakeholders, funders, and the community
    • Document your methods and strategies
    • Develop a long-term sustainability plan that addresses policies, partnerships, organizational strategies, communications plans, and funding
  • Evaluate actions
    • Visit the Evaluate Actions sections for guidance on using evaluation to improve your initiative
    • Evaluation should be conducted throughout the program, not just at the end
    • Evaluation can have several purposes
      • To gain insight (formative evaluation)
      • To improve a policy or program (process evaluation)
      • To evaluate program effects (impact, results, or outcome evaluation)
    • Determine who will do the evaluation
    • Using your initial plan, determine what goals you will evaluate and what indicators/measures you will use
      • Process measures are activities that take place during the initiative that help you determine how well things are going
      • Impact measures explain the overall impact that occurs as a result of your actions
      • Outcome measures highlight the changes that happen in the community as a result of the work done by your initiative
    • Once you have determined the indicators/measures you will use, choose where/how you will collect this data
    • Monitor progress toward your short-, medium- and long-term goals.
    • You can use your evaluation results to make recommendations for continuing, expanding, redesigning or abandoning your policy or program. Go back to your initial assessment and problem definition and determine whether your efforts are impacting the problem you set out to address.
Examples
mloewenstein Mon, 12/10/2012 - 15:35

Numerous counties across the nation are already sharing stories of how the County Health Rankings have spurred cross-sector collaboration to improve community health. Below are a few of the stories from the County Health Rankings website, and you can view more or contribute your own.

Example 1: Never Giving Up: Addressing Drug Addiction in Scott County, Indiana

Carolyn King, Scott County Health Outcomes Task Chair for the Scott County Partnership Scott, Indiana - Snapshot

What would you do if the county you’d lived in and loved for many decades was ranked the least healthy county in your state for three years running? What if just days after this year’s Rankings release Reuter News Service began investigating why your county has the highest rate of prescription drug deaths in a six county area? This is the situation faced by the people of Scott County, Indiana. It would be understandable if their response was to give up in frustration, but that’s far from the reality.

Located in the beautiful rolling hills of southeastern Indiana, Scott County has suffered from decades of generational poverty with all its associated problems: isolation, depression, poor diet, tobacco use, colorectal cancer, child abuse, teen pregnancy. According to the 2012 County Health Rankings the rate of premature death in Scott County is much higher than the state average. “We die too young here and people don’t feel well,” says Carolyn King, Scott County Health Outcomes Task Chair for the Scott County Partnership. But a passionate group of people from every sector has been working together to turn things around and they’re in it for the long haul. According to Ms. King, “People care deeply here. The level of partnership and collaboration is exceptional.”

Today, besides the Scott County Partnership, a 40 member coalition called CEASe (Coalition to Eliminate Abuse of Substances of Scott County), a local coordinating council for drug prevention, which includes law enforcement, healthcare, education, community leaders, and others, is addressing the prescription drug abuse problem. CEASe worked with the local hospital and doctors to change prescribing practices. Formerly, people coming to the emergency room could get 10 day prescriptions for pain medication. Now, narcotic prescriptions are only written for 3 days at a time, and doctors are committed to blood level checks and reviewing patients’ prescription use history. Ms. King says, “We’re all on board together around this."

Much has been accomplished in spite of limited state and local funding. To promote positive health, the Health Outcomes Task Force started a Facebook site and published “Feeling Good Scott County” describing their numerous health initiatives, including colorectal cancer screening, a community garden, enhancements to the local Farmer’s Market, and replacing deep fat fryers at local schools with healthy options.

CEASe is addressing strategies around tobacco prevention, underage drinking and the new narcotic prescription policies at the local ER. For example, a local faith-based leader began “New Creation Addiction Ministry” to help former addicts find employment and stay sober. Fortunately, because there is so much activity around these and other issues, some funds are beginning to flow into the community. For example, a local not-for-profit recently received a large grant to address health and educational issues for pregnant and parenting teens. “Because we’re stirring the pot,” says Ms. King, “many agencies are getting grants.” It isn’t going far enough yet, but in the meantime, much has been accomplished simply through the power of people working together on a common vision of a healthier community. “We have much to do to address health disparity due to high poverty, but we are willing to tackle all issues in a creative fashion,” affirms Ms. King. Though change takes time and the annual Rankings results don’t reflect results quickly, Ms. King and the others on her team are encouraged by the way the community is pulling together around health in a positive way.


Example 2: In San Bernardino, CA, County Health Department Takes Lead to Improve Area's Poor Health Ranking

Evelyn Trevino, program coordinator for San Bernardino County Healthy Communities | San Bernardino, California - Snapshot

The 2011 County Health Rankings ranked San Bernardino County—which spans more than 20,000 square miles and a population of more than 2 million—50th out of 56 California counties in health factors like physical environment, social and economic factors, health behaviors and clinical care. The city of San Bernardino alone faces significant public health challenges, with a lower life expectancy, a higher homicide rate, and fewer parks and healthy food options than the rest of the state. Many other communities throughout the county share similar challenges associated with the county’s high poverty and unemployment levels, and its vast geography makes it difficult for many residents to reach centralized services.

But initial disappointment over its low ranking didn’t prevent the San Bernardino County Health Department from seeing the County Health Rankings as an opportunity to strengthen its current health improvement initiatives and persuade policymakers of the need for change. In fact, by clearly showing where the county ranks on various health measures, the Rankings have helped inform the health department’s six-year drive to get every community in the county to launch a Healthy Communities initiative aimed at ensuring that all residents have the opportunity to live a healthy life.

“The County Health Rankings are a terrific tool for us to take to policymakers because we can show that the status quo isn’t sufficient,” said Evelyn Trevino, program coordinator for San Bernardino County Healthy Communities. “It motivates support and action. We use it to get the message out.”

To date, 17 of the county’s 24 jurisdictions are at some stage of implementing a Healthy City initiative locally. Three partner cities have updated their general plans to include health as a guiding principle. Others have enacted healthy city resolutions; changed zoning policies to allow community gardens and farmers markets to flourish; improved safe routes to schools and campus vending machine standards; and established after-school programs, walking clubs and cooking classes for local residents.

The health department jump starts this engagement by offering $100,000 annually in seed grants to communities that want to join the effort. Among this year’s four grant recipients is a small group of unincorporated mountain towns that applied together through a local non-profit to create new and more attractive places for walking, biking and playing. Although many children ride buses to school, getting safely to and from bus stops is an issue. A Safe Routes to School program addressing the unique needs in these mountain communities could greatly impact the safety of children and drivers.

“City and county leaders have accepted the challenge to improve the county’s health ranking,” Trevino said. “The movement in San Bernardino County for cities to become partners in community health is amazing and inspiring. Thanks to the tremendous political will for creating healthier environments and choices for our residents, I am very hopeful that we will see our ranking improve.”

Example 3: Detroit, MI: Joy-Southfield Neighborhood Unites to Tackle Chronic Disease, Poverty, and Other Barriers to Health

Dr. David Law, executive director of the Joy-Southfield Community Development Corporation | Wayne, Michigan - Snapshot

Detroit, MI, is one of the most racially segregated cities in the country, with high crime, poverty and unemployment; poor public transportation; and vast food deserts that prevent residents from easily accessing healthy foods. In 2011, the County Health Rankings ranked Wayne County—where Detroit is located—81 out of 82 counties in Michigan for health outcomes and dead last for health factors.

But Detroit is also a very resilient city, where people know how to tackle complex challenges. For example, residents of the Joy-Southfield neighborhood have drawn upon the Rankings to help transform their corner of Detroit into a hub of activities aimed at improving community health.

“Once I got over the shock and anger of the County Health Rankings, I said ‘thank you’ because now we have a rational argument for obtaining grants and resources for addressing the root causes of poor health,” said Dr. David Law, executive director of the Joy-Southfield Community Development Corporation.

The Joy-Southfield Community Development Corporation (JSCDC) has operated in the neighborhood since 2001, initially offering sorely needed healthcare services to low-income, uninsured residents. However, after treating a number of common medical problems stemming from high rates of chronic disease, like diabetes and high blood pressure, the organization decided to expand its work to include more programs aimed at preventing community members from getting sick in the first place.

“Poor health in this country isn’t for lack of resources; it’s about investing in prevention,” Law said. “If we do a better job of preventing disease, health system reform will pay for itself. And preventing disease requires more than providing universal access to healthcare - we also need to address social and environmental factors that limit healthy options.”

The JSCDC has developed what Law calls an “ecological approach to promoting health equity,” that addresses each of the four factors measured by the County Health Rankings: health behaviors, clinical care, social and economic factors and physical environment. For example, several community groups and funders have already collaborated to empower youth through mentoring and community garden projects; renovate vacant properties to attract new businesses; improve community safety; provide job training and foreclosure prevention services; and educate the community about prevention and chronic disease management.

Law says the County Health Rankings data allows JSCDC and their numerous collaborators to focus their resources and engage local residents. Since 2010, JSCDC has used the County Health Rankings to leverage more than $500,000 in grant support, while also acquiring more strategic partners.

“Detroiters are not naïve about the complexity and depth of the challenges they face,” Law said. “At the same time, Detroit residents are extremely resilient and resourceful. Systematic and incremental transformation of this community is underway. It may take time, but when it comes to the Rankings, we’ll be ‘movin’ on up.’”

Example 4: PedNet Coalition Works to Improve Health Through Public Transit

Michelle Windmoeller, assistant director of the PedNet Coalition and Roadmaps Grant manager | Boone, Missouri - Snapshot

Home to the University of Missouri, Columbia is considered one of the state’s most livable cities, with a number of educational, economic and cultural opportunities available. It is also the seat of Boone County, which ranked well according to the 2011 County Health Rankings—10th out of 114 counties in Missouri for health outcomes and 2nd for health factors.

But with an eye toward further improvement, a local coalition has started to tackle one of Columbia’s greatest obstacles to health: reliable public transportation. Recent budget cuts have forced the city to raise bus fares and reduce routes, making it harder for many low-income residents to get to work and school, to grocery stores selling healthy foods and to health clinics located across town.

Education, employment, and access to healthy foods and health care services are all important determinants of health. That’s why PedNet—a coalition of community members, business representatives, schools and agencies seeking to increase active living in Columbia—and its partners, including the Central Missouri Community Action and the Columbia/Boone County Department of Public Health and Human Services, are using a Roadmaps to Health Community Grant from the Robert Wood Johnson Foundation to raise public awareness about the economic and health tolls of cutting bus services.

In addition to supporting a campaign that has engaged local university students to advocate for better transportation options, the partnership will use a tool called a health impact assessment to demonstrate to decision makers the connection between expanded public transit options, employment and health. The long-term goal is to create a transit authority with a dedicated tax base that ultimately triples public transportation services in Columbia by 2014, helping all residents lead healthier lives.

“A reliable, efficient public transportation system makes it easier for low-income workers to obtain and keep employment,” said Michelle Windmoeller, assistant director of the PedNet Coalition and Roadmaps Grant manager. “Studies have shown that improvement in employment and economic factors has a positive impact on health.”

Example 5: Rockingham County, North Carolina establishes task force to identify the root causes of its poor health rankings, develops recommendations

Rockingham, North Carolina - Snapshot

Rockingham County, dubbed as North Carolina’s North Star, is nestled at the tip of the Northern Piedmont Triad region and cradled by the foothills of the Blue Ridge Mountains. Though Rockingham County is mostly rural (county size – 572 square miles with a population of approximately 93,063), its communities still offer small-town living balanced with 21st century amenities.

The 2010 County Health Rankings revealed that Rockingham County ranked in the lower half of the state except for the area of physical environment where it ranked 48th out of 100 counties. Rockingham County ranked 71st out of 100 North Carolina counties in health outcomes and 85th out of 100 counties in the area of health factors.

In response to the 2010 County Health Rankings, the Rockingham County Department of Public Health in North Carolina immediately began to identify ways that the community could mobilize to address the issues facing their citizens. On April 26, 2010, the Rockingham County Board of County Commissioners officially appointed members to the Rockingham County Community Health Task Force, including community leaders from education, business, health, human services, as well as elected city and county officials.

The charge to the Health Task Force was to examine the 2010 County Health Rankings, identify the root causes of the poor health rankings, and develop recommendations for community action directed at improving health outcomes and health factors affecting Rockingham County residents.

The Task Force identified several common themes for action: health behaviors, education, jobs, and access to health care. The Task Force then developed recommendations related to these themes to improve the health of Rockingham County and presented a summary report to the Board of County Commissioners. In their report they state that, “the health status of Rockingham County residents is directly impacted by individual behavior, education and economic status, the physical and social environment, and access to quality healthcare. It is the position of the Rockingham County Community Health Task Force that positive improvements in these critical areas will result in the improved health status of county residents.”

Rockingham County is working hard to improve the health of county residents.

A great deal of effort has taken place to respond to the themes and actions recommended. These efforts include but are not limited to the following activities:

  • Introduction of new health department website – Rockingham County, North Carolina Department of Public Health: Not only is the new website more user-friendly and aesthetically appealing, it provides a wealth of up-to-date health information and resources. Through the aid of social media, health and wellness information is right at the resident’s fingertips.
  • Creation of the Rockingham County Healthcare Alliance: Funding pursuit for a new Federally Qualified Health Center.
  • Recipient of the Project Connect -- Communities Supporting Young Families Grant: Increase access to health care for uninsured pregnant or parenting females between the ages of 13-24.
  • Recipient of the Susan G. Komen for the Cure Community Grant: Eliminate breast cancer and medical isolation encountered by women who live in rural counties. Increase breast cancer awareness and education for African American women and increase visibility of free services for women who are medically-underserved.
  • Rockingham County Healthy Carolinians Partnership: Working with the Cooperative Extension, WIC/Nutrition Program and the Local Food Coalition by providing a farmer’s market located at the health department during the days WIC vouchers are distributed (providing access to local fresh fruits and vegetables for WIC clients); collaborating with the Rockingham County School System to reduce childhood obesity through the In-School Prevention of Obesity & Disease program; working with the Rockingham County Public Libraries by providing county-wide presentations to promote and raise the awareness of healthy lifestyles and behaviors; and offering Zumba fitness sessions to county employees and family members to increase structured weekly physical activity.
  • Recently conducted competitiveness survey: Provided through collaboration between Rockingham County Partnership for Economic & Tourism Development and UNC-Kenan-Flagler Business School to evaluate Rockingham County’s ability to compete in the new economy by assessing the strengths, weaknesses, opportunities, and threats inherent in its existing stock of polity, financial, physical, human, cultural, and social capital.
  • Community Health Assessment: Rockingham County Department of Public Health is preparing to conduct a Community Health Assessment which will provide a wealth of county health, education, employment and overall needs/resource information.

According to Glenn L. Martin, Rockingham County Health Director, "The County Health Rankings allowed Rockingham County leaders the ability to clearly see and understand the connection between the population’s level of education, economic status and their health status. We learned that while the challenges facing our county were inter-related, so were the solutions."

Tools
mloewenstein Fri, 07/19/2013 - 12:47

Tool # 1: County Health Rankings Webinars

County Health Rankings offers numerous webinars on a variety of topics, including “Rankings 101,” “Putting County Health Rankings Into Action,” “Rankings Methodology and New Measures,” “County Health Rankings – Special In-depth Topics,” “County Health Roadmaps,” and “Take Action Cycle Webinar Series.”

Tool # 2: County Health Rankings and Roadmaps What Works for Health

What Works for Health is an easy-to-use, searchable menu of policies and programs focusing on factors that make communities healthier places to live, learn, work and play. You can choose a health factor of interest (i.e. tobacco use, employment, access to health care, environmental quality) and browse through the evidence ratings for particular programs, policies, or system changes that address the particular health factor of interest.

Together, the County Health Rankings & Roadmaps and the new What Works for Health give you a profile of your county’s health, guidance to take action, and information on evidence-informed strategies that can make your community a healthier place.

PowerPoint
مجهول (not verified) Mon, 12/10/2012 - 15:37

A PowerPoint presentation summarizing the major points in the section.

 

بخش ۱۶. ساختن باهمستان‌های مهرورز
Mehrnoosh Thu, 01/03/2019 - 15:05
متن خودآموز
Mehrnoosh Thu, 01/03/2019 - 15:29

«شهر مهرورز شهری نگران است! شهری است که از بی‌خانمانی یا گرسنگی باشنده‌ای در خود ناراحت می‌شود. شهری است که وقتی در آن کودکی از محبت یا فرصت‌های خوب برای رشد و بالیدن برخوردار نباشد، آزرده می‌شود. شهری که وقتی ما به عنوان هموندان باهمستان در آن با همسایگان خود چنان رفتار نکنیم که می‌خواهیم با ما رفتار شود، عذاب می‌کشد.»
کارن آرمسترانگ، بنیانگذار جنبش جهانی منشور مهرورزی​

باهمستان مهرورز چگونه جایی است؟

در یک باهمستان مهرورز نیازهای همه باشندگان به رسمیت شناخته شده و برآورده می‌شود، رفاه همه باهمستان یک اولویت شمرده می‌شود و با همه افرادی که در آن زندگی می‌کنند محترمانه رفتار می‌شود. به عبارت ساده‌تر، در یک باهمستان مهرورز، حس مهربانی مردم را برمی‌انگیزد که خود را در قبال یکدیگر مسئول بدانند و به حال هم توجه داشته باشند. باهمستانی که در آن مهرورزی به کمال حاکم باشد باهمستانی است پررونق و مقاوم که هموندانش از سر همدلی به کارهای مهرورزانه دست می‌زنند، می‌تواند با راه‌ حل‌های نوآورانه با بحران‌ها روبه‌رو شود، هنگامی که دگرگونی‌های اقتصادی و محیط‌ زیستی بروز می‌کند، با اعتماد به نفس آن‌ها را پشت سر می‌گذارد و آن قدر مقاوم هست که بتواند پس از رخداد فجایع طبیعی یا ساخته و پرداخته انسان، به سرعت به شرایط عادی بازگردد.  
هر باهمستان باید راهی بیاید که مهرورزی در آن به عنوان یک نیروی محرک و انگیزه‌بخش استوار شود، و نیز هر باهمستان باید ببیند که در فرهنگ ویژه آن چه چیز مصداق «آزارنده» است – منظور آن مسائلی است که موجب درد و رنج هموندان باهمستان می‌شوند. چنان مسئله‌ای در یک باهمستان ممکن است خشونت گسترده میان جوانانش باشد و یا شیوع خودکشی نوجوانانش. باهمستانی دیگر شاید پی ببرد که بخشی از باشندگانش (اعضایش) – چه بسا مهاجران یا بی‌خانمان‌ها – به حاشیه رانده شده‌اند، مرعوب شده‌اند و یا حتی با تهدید جانی روبه‌رو هستند. در یک باهمستان دیگر شاید مایه رنج و عذاب، نیازهای شمار بسیاری از کودکان خیابانی باشد که به دنبال وقوع فاجعه همه‌گیری ایدز پدر و مادر را از دست داده‌اند.  
ایده باهمستان مهرورز را نخستین بار کارن آرمسترانگ، نویسنده نامدار، مطرح کرد. او با همکاری شماری از پژوهشگران و رهبران دیگر منشور مهرورزی را تدوین کردند و این سند اکنون برای جنبش جهانی و سازمان بین‌المللی منشور بین‌الملل مهرورزی (سی سی آی) نقشی محوری دارد. سازمان سی سی آی از زمان راه‌اندازی تا کنون شبکه‌ای جهانی متشکل از افراد، همیاران و باهمستان‌های بزرگ و کوچک پدید آورده است که همگی یک وجه اشتراک دارند و آن باور به این اصل است که کارهای مهرورزانه – یعنی کارهایی که ثمره دلواپسی ما برای جهان و همه ساکنان آن است – نه فقط شدنی، بلکه برای بهبود حال همه جانداران، محیط زیست و کره خاکی ما بایسته است.
شما می‌توانید کمپین خود را در منشور بین‌المللی مهرورزی به ثبت برسانید. با به کارگیری منابع و امکانات منشور مثل کنفرانس‌های تلفنی، خبرنامه‌ها، دیگر منابع آنلاین از جمله جعبه‌ابزار‌ها، روایت‌ها، مواد مطالعاتی و کتاب‌شناسی‌ها در این جنبش جهانی شرکت کنید.

چارچوبی برای آغاز کار

این الگو که بر پایه مفاهیم  منشور مهرورزی شکل گرفته، قرار است راهنمای فرآیند کار شما باشد و نشان دهد که از کجا شروع کنید. این الگو ظرفیت آن را دارد که منطبق با شرایط ویژه هر باهمستانی که می‌خواهد باهمستانی مهرورز شود، تغییر کند.
چهار مرحله آن عبارتند از:
۱. کشف و سنجش
۲. تمرکز و پایبندی
۳. ساختن و راه‌اندازی  
۴. ارزشیابی و تداوم‌بخشی
 

مرحله ۱: کشف و سنجش

اولین مرحله شامل کشف و سنجش است. باید دید که موقعیت کنونی چگونه با مهرورزی مربوط است و در ضمن کار و تلاش برای رسیدن به باهمستانی مهرورزتر از چه سرمایه‌هایی می‌توانید استفاده کنید؟

گام ۱: «آزارنده‌هایی» را که در باهمستانتان وجود دارد، شناسایی کنید –همان مسائلی که موجب درد و رنج بعضی افراد یا گروه‌ها یا تمامی باهمستان شده‌اند – مشکلاتی که باید با عمل مهرورزانه برطرف شوند و کاهش یابند.

شاید شما بخشی از دولت محلی باهمستان خود باشید، یا در خدمات اجتماعی یا درمانی مشغول کار باشید و آرزویتان این بوده که برای گشایش مشکلات پیش‌ روی مردم در باهمستان کارهای بیش‌تری انجام شود – مثلا، برای بی‌خانمان‌ها، سالمندان تنها و افسرده، جمعیت مهاجران یا جوانانی که برای پیوستن به جرگه تبهکاران در فشارند.
شاید به عنوان یک آموزشیار، یا مشاور یا شاغل در خدمات تفریحی با جوانان باهمستان سر و کار داشته باشید و به ظرفیت و استعدادهای آن‌ها و نیز مشکلاتی که در دنیای به سرعت دگرگون‌شونده ما پیش روی آن‌هاست، پی برده‌اید؛ یا ممکن است شهروندی باشید که نگران امنیت، تندرستی و رفاه عاطفی گروه‌های دیگر حاضر در باهمستان است – از جمله ناتوانان، کودکان یتیم و بی‌سرپناه، بیماران روانی، یا گروه‌های نژادی و قومی که در حقشان تبعیض روا داشته می‌شود.
شاید بیم دارید که مواد خطرناک در محله‌تان دست به دست می‌شود، یا نگران آلودگی فزاینده هوا و یا کمبود آب سالم در باهمستان خود هستید. ممکن است مشاهده‌گری باشید که به معضلات دیگری پی برده که موجب رنج باهمستان شماست. شاید دغدغه شما برای یافتن راه‌های کاهش درد و رنج مردم به شما انگیزه داده است – راه‌هایی چون استقرار برابری، خدمات ارزان‌قیمت نگهداری از کودک؛ اجرای برنامه‌های مبارزه با زورگویی در مدرسه‌ها؛ یا مراقبت مهرورزانه در کلان‌شهر، یا شهر و یا محله شما.
وقتی کارن آرمسترانگ نویسنده درباره موضوع‌های «آزارنده» در باهمستان سخن می‌گوید و نیز درباره لزوم عمل مهرورزانه برای رفاه همه هموندان باهمستان، منظور او مواردی از این دست است.

گام ۲: ببینید که برای حل مشکلات در باهمستان پیش از این چه اقداماتی صورت گرفته است، بکوشید بفهمید که چه موثر بوده و چه موثر نبوده است و اگر موفقیتی بوده است وجودش را اذعان کنید و از آن تقدیر به عمل آورید. حتی اگر شما به تنهایی مشکلات و «آزارنده‌های» عمده در باهمستان را تشخیص داده‌اید، بدانید که همکاری در مرحله بررسی با افراد دیگری که دلواپس باهمستان هستند به سود اقدام پیشگامانه‌تان خواهد بود. بکوشید بفهمید که چه کسان دیگری برای بهبود باهمستان شما و تامین امکانات رفاهی آن در تلاش هستند. قدردان کار و تلاش آن‌ها باشید و از آن‌ها دعوت کنید که برای ایجاد یک باهمستان مهرورز به شما بپیوندند.   

گام ۳: از مردم بخواهید که در سنجش و بررسی باهمستان به شما بپیوندند. این افراد ممکن است هم از رهبران باهمستان باشند و هم رهبران غیررسمی حوزه‌های انتخاباتی دیگر که می‌توانند نیازهای باهمستان را به گوش دیگران برسانند.

در گام اول، که به ایجاد باهمستان مهرورز اختصاص دارد، ممکن است گردهم آوردن رهبران باهمستان و افراد بانفوذ برای شناخت، سنجش و ارزیابی مشکلات موجود باهمستان و چالش‌های پیش‌ روی آن مفید باشد. ممکن است در میان کسانی که رسما رهبری باهمستان را به عهده دارند – مثلا در دولت محلی یا نظام بهداشت و درمان یا آموزش و پرورش مسئولیتی دارند – به افرادی بربخورید که بتوانند به طرح پیشگامانه شما یا حل مسائلی که تشخیص داده‌اید کمک کنند. همچنین می‌توانید از رهبرانی دعوت کنید که مقام رسمی نیستند، مثلا کسانی که در محله‌ها یا گروه‌های مذهبی و یا قومی خود صاحب نفوذ هستند.
به اتفاق آن‌ها می‌توانید درباره چگونگی مراقبت از هموندان باهمستان – و کاستن از درد و رنج مردم در هر جای باهمستان که هستند سخن بگویید. شاید ایراد سخنرانی‌هایی که مردم را در زمینه فرصت‌ها و چالش‌های باهمستان آگاه کند مفید باشد. در بحث‌های گروهی و شمول‌گرا می‌توانید به شناخت روشن‌تری از نقاط قوت و ضعف باهمستان دست یابید و بفهمید که عمل مهرورزانه در چه زمینه‌هایی موثر بوده است – این‌ها نقاط قوتی خواهد بود که می‌توانید تقویتشان کند و به اتفاق دیگران به مسائلی پی ببرید که موجب درد و رنج بعضی اشخاص یا گروه‌ها هستند – این‌ها هم موردهایی است که باهمستان را آسیب‌پذیر کرده و مستلزم عمل مهرورزانه است.
هر باهمستانی برای اینکه بفهمد مهرورزی چگونه به رفاه حال هموندان باهمستان می‌انجامد، راه و روش خودش را پیدا می‌کند. مثلا در سال ۲۰۰۸ یک روزنامه‌نگار پاکستانی به نام نوین مانگی برای تشکیل روستایی نمونه در زادگاهش کایرودرو، که روستایی است در جنوب پاکستان، طرح پیشگامانه‌ای را به اجرا گذاشت. این الگو را می‌توان در دیگر مناطق روستایی فراموش‌شده و گرفتار فقر هم به کار گرفت و آن‌ها را به مکان‌هایی قابل سکونت تبدیل کرد؛ یعنی مکان‌هایی برخوردار از آب سالم، شبکه بهداشت عمومی، مسکن برای همه، امکانات آموزشی، فرصت‌های درآمدزایی و خدمات بهداشت و درمان. او می‌گوید: «وقتی فرآیند به کارگیری باهمستانی متشکل از ۳۷۰۰ نفر را در طرحی برای آبادانی محل زندگی‌شان آغاز کردیم، احساس می‌کردیم که یک جای کار می‌لنگد. در حالی که پروژ‌ه‌ها خوب پیش می‌رفت و تاثیر آن‌ها محسوس بود، به نظر می‌رسید که کار ما به گونه‌ای در انزوا قرار دارد. من به فکر افتادم که چگونه می‌توان مهرورزی را به درون زندگی روستاییان آورد و کاری کرد که میان کار ما و باهمستان پیوندی قوی به وجود آید.
«در سال ۲۰۱۱ وقتی که یک پارک و مرکز باهمستان را دایر کردیم، با به نمایش گذاشتن یک منشور در تالار باهمستان‌ به تعهد نمادین خود به ابراز مهرورزی سندیت بخشیدیم. چون می‌خواستیم کاری کنیم که مهرورزی نه فقط یک خیال بلکه روشی واقعی و بخشی از زندگی روستا باشد، کوشیدیم با انجام فعالیت‌های منظم ببینیم چگونه می‌توان مهرورزانه زندگی کرد. بعضی از مراسمی که به طور مرتب برگزار می‌کنیم عبارتند از:

  • روخوانی منشور مهربانی و بحث‌های گروهی.
  • نوشتن و تهیه نمایشنامه‌هایی با موضوع مهرورزی و اجرای آن‌ها به وسیله کودکان روستا
  • مسابقه‌های نقاشی درباره مهرورزی
  • پیشخوان مهرورزی: ما در مرکز باهمستان یک دفتر یادداشت گذاشته‌ایم که کودکان و بزرگسالان می‌توانند به مرکز بیایند و شرح کارهای مهرورزانه‌ای را که انجام داده‌اند در آن بنویسند. تا کنون بیش از ۷۰۰ یادداشت ثبت شده و می‌خواهیم تا تابستان به ۱۰۰۰ یادداشت برسد. دو نمونه از کارهایی که انجام داده‌اند: یک پسر دبستانی نوشته که یک روز چند دقیقه از وقت خود را صرف این کرده که سنگ‌ها را از وسط جاده بردارد تا مسافران آسیب نبینند؛ یک آموزگار هم نوشته که در یک صبح سرد زمستان یکی از پیراهن‌های پشمی موردعلاقه‌اش را به دختر خدمتکاری داده که هیچ لباس گرمی نداشته است.
  • روز زندگی مهرورزانه: ما این روز را بدون برنامه زمان‌بندی شده جشن می‌گیریم و به هر تعداد دفعاتی که باهمستان احساس کند که نیاز داریم خود را متمرکز کنیم و رفتار مهرورزی آگاهانه را از سر گیریم. در این روز برنامه‌های فرهنگی اجرا می‌کنیم و نمایشنامه‌ها و سخنرانی‌هایی داریم با این مضمون که چگونه با دیگران چنان رفتار کنیم که دوست داریم با خودمان رفتار شود.»

مرحله ۲: تمرکز و پایبندی​

پس از مرحله کشف و سنجش باید تلاش‌ها را متمرکز کرد و از پایبندی افراد مطمئن شد.

گام ۴: با استفاده از اطلاعاتی که در مرحله «کشف و سنجش» گردآوری کرده‌اید، چالش‌ها و فرصت‌ها را تجزیه و تحلیل کنید. سپس موضوعی را برای تمرکز اولیه کار انتخاب کنید، چه بسا یک تا چهار مسئله از مهم‌ترین مسائل باهمستان که می‌توان با اقدام مهرورزانه به حل آن‌ها کمک کرد.

گروه شما شاید به آسانی بر سر اینکه باهمستان با چه چالش‌های مهمی روبه‌روست به توافق برسد. اما احتمال دارد که تفاهم بر سر اولین معضلی که باید به آن پرداخت، چندان آسان نباشد. اگر گروه شما شمول‌گرا باشد و تحقیقات مرحله اول را خوب انجام داده باشد، تقریبا به روشنی می‌داند که در باهمستان چه می‌گذرد. شما باید نه فقط از مشکلات آگاه باشید، بلکه بدانید در حال حاضر برای مقابله با این مشکلات چه کارهایی صورت می‌گیرد. با صرف وقت تاثیر هر مشکلی را بر باهمستان بسنجید و بررسی کنید و اطلاعاتی به دست آورید که در اولویت‌بندی برنامه‌ کار برای شما مفید باشد. در بحث‌های گروهی این پرسش را بگنجانید که گروه شما با توجه به منابع و امکاناتی که اکنون در اختیار دارد، در کجا و چگونه می‌تواند بیش‌ترین تاثیر مثبت را (در کاستن از درد و رنج مردم) داشته باشد. برای مثال، وقتی گروه فهرستی از موضوع‌هایی را که مهم می‌داند در اختیار داشته باشد، ممکن است درباره هر موضوع پرسش‌های زیر را مطرح کند تا گروه بتواند مشخص کند که چه موضوعی در حال حاضر مهم‌ترین است و بر همان اساس گام‌های بعدی را برنامه‌ریزی و اولویت‌بندی کند.  

  • مهم‌ترین چالش پیش‌روی باهمستان ما کدام است؟
  • از کجا می‌دانیم که این چالش مهم است؟
  • تا زمانی که این مشکل حل نشود چه کسی در رنج و زحمت خواهد بود؟
  • چه کسی اکنون در تلاش است که از شدت این رنج و سختی بکاهد؟
  • درباره دلایل این مشکل چه می‌دانیم؟
  • از باهمستان‌های دیگر که با همین چالش مواجه بوده‌اند، چه می‌توانیم بیاموزیم؟
  • چگونه می‌توانیم افراد دیگری را که در این زمینه کار کرده‌اند، به مشارکت بخوانیم تا دانش کاری ما بیش‌تر شود؟
  • برای مقابله با این چالش به چه امکاناتی – اعم از وقت، نیروی کار، سرمایه، شراکت‌های کاری – نیاز داریم؟
  • چگونه می‌توانیم مطمئن شویم که محرک و سرچشمه نیات و اعمال ما نیکخواهی و مهرورزی است؟
  • چه تغییری می‌توانیم ایجاد کنیم؟
  • اعمال ما چه تاثیری بر باهمستان بزرگ‌ترمان دارد؟

گام ۵: بر پایه گزینه‌های اولویت‌بندی شده، برنامه‌ای برای حرکت به پیش تدوین کنید که دربرگیرنده هدف‌های کوتاه‌مدت و بلند‌مدت، برنامه‌ کار و نتیجه‌های احتمالی باشد. برای رسیدن به هدف‌های خود اقداماتی هدفمند و قابل سنجش، در محدوده‌های زمانی مناسب و با مسئولیت‌های مشخص، در نظر بگیرید.

گام ۶: همیاران در باهمستان خود را تشویق کنید که منشور مهرورزی را امضا کنند و با به اشتراک‌گذاری اطلاعات، منابع، حمایت‌های مالی و خدمات غیرنقدی در اقدامات و تلاش‌های باهمستان سهیم شوند.

با رشد و گسترش گروه اقدام مهرورزانه ، شاید بتوانید از سازمان‌هایی که در باهمستان هستند و برای رفاه مردم اهمیت قائلند بخواهید که از گروه شما پشتیبانی کنند. گروه‌ها و سازمان‌ها می‌توانند با نزدیکی به یک یا چند بخش از بخش‌هایی که در فهرست زیر آمده همکار و همیار هم شوند:

  • هنرهای تجسمی
  • کسب و کار
  • آموزش و پرورش
  • محیط‌ زیست
  • دین / بین‌الادیانی
  • بهداشت و درمان
  • صلح و عدم خشونت
  • عدالت احیاءگر یا ترمیمی
  • علم و پژوهش
  • خدمات اجتماعی ​

گام ۷: با صدور یک بیانیه یا قطعنامه و یا ارائه یک برنامه‌ کار کامل، به طور رسمی و علنی پایبندی خود را به مفاهیم مطرح در بیانیه مهرورزی اعلام کنید.

مرحله ۳: ساختن و راه‌اندازی 

پس از ایجاد تمرکز و تضمین پایبندی، مرحله بعد مربوط می‌شود به ساختن و راه‌اندازی برنامه‌هایی برای عمل مهرورزانه به منظور ایجاد باهمستانی مهرورز.

گام ۸: با مشارکت دادن دیگر هموندان باهمستان، پیوند برقرار کردن با مراسم و رویدادهای باهمستان و دعوت از باهمستان‌های نزدیک به مشارکت، بر جوشش و شتاب کار بیافزایید. به باهمستان بزرگتر بیاموزید مهرورز شدن چیست و به چه معناست و هر عمل مهرورزانه‌ای را که اکنون در باهمستان شما صورت می‌گیرد به رسمیت بشناسید و از آن تقدیر کنید.

گام ۹: برای تبلیغ برنامه‌هایتان در سطحی گسترده، یک مراسم افتتاحیه تدارک ببینید و بر پا کنید.

بسته به وسعت باهمستان و منابع و امکانات آن، راه‌های گوناگونی برای اطلاع‌رسانی در مورد برنامه و اشتیاق‌ و انگیزه خود خواهید داشت. برای مثال، چه بسا برای اعلام برنامه افتتاحیه – که می‌توان آن را همراه با مراسمی در باهمستان از جمله در حاشیه یک جشنواره یا کنسرت یا هر جشن دیگری برگزار کرد – از شبکه‌های اجتماعی و/ یا نشریات چاپی محلی استفاده کنید. می‌توانید با مقامات و مسئولان بخش‌های گوناگون باهمستان یا رهبران باهمستان‌های نزدیک تماس بگیرید تا برای طرح خود پشتوانه‌ای فراهم کنید. پیشنهاد بدهید برای آن دسته از سازمان‌ها و گروه‌های باهمستان که ممکن است مایل باشند برای حل مشکلی که کشف کرده‌اید به شما بپیوندند سخنرانی کنید. اگر در برنامه شما نیاز به سرمایه‌گذاری و بودجه هم لحاظ شده اکنون وقت آن است که از کسب‌وکارهای محلی، سازمان‌های باهمستان، گروه‌های دینی، بنیادهای اهداکننده کمک مالی و نیز افرادی که نیاز به اقدام و عمل را درک می‌کنند، کمک و پشتیبانی بخواهید.

گام ۱۰: اجرای دستور کار را در زمینه‌هایی که برای تمرکز اولیه انتخاب کرده‌اید آغاز کنید.

اکنون وقت آن است که به اصل کار بپردازید و طرح‌های خود را به اجرا درآورید. گاهی شاید مفید باشد که یک فعالیت به‌خصوص را در مقیاسی کوچک، به صورت «آزمایشی» اجرا کنید تا ببینید که آیا موثر است و شما را به اهدافتان می‌رساند. تعیین هدف‌های کوتاه‌مدت و بلندمدت – و پایش بی‌وقفه برای ارزشیابی – نیز مفید خواهد بود، زیرا با این کار می‌توانید برنامه را تعدیل کنید، انعطاف‌پذیر بمانید و در صورت نیاز راهبردهای جدیدی ابداع کنید. ​
 

مرحله ۴: ارزیابی و تداوم‌بخشی 

با ادامه فعالیت‌های شما و حرکتی که آغاز کرده‌اید، باید به ارزیابی تاثیرگذاری آن بر وضعیت باهمستان پرداخت و برای تغییرات احتمالی و لازم برنامه‌ریزی کرد. در ضمن برنامه‌ریزی برای تداوم کار هم بسیار مهم است – باهمستان مهرورز یک‌شبه به وجود نمی‌آید و تدوام و پیوستگی می‌طلبد.

گام ۱۱: پیشرفت خود را زیر نظر داشته باشید و بسنجید و برنامه‌ریزی را ادامه دهید. از موفقیت‌ها تجلیل کنید؛ از تلاش‌های ناموفق درس بگیرید و اقدامات آینده خود را بر پایه این آموخته‌ها شکل دهید. سپس تجربه‌ها و روایت‌های خود را از کار با باهمستان منشور در میان بگذارید – مثلا می‌توانید این گفتنی‌ها را بر تارنمای منشور منتشر کنید.

گام ۱۲: به طور مرتب و منظم – از راه برگزاری جلسه، فرستادن رایانامه، نوشتن مقاله، حضور در شبکه‌های اجتماعی و هر وسیله ممکن دیگر – با باهمستان در ارتباط باشید تا به مردم اطلاع‌رسانی کنید و به آن‌ها نیرو و انگیزه ببخشید. برای موفقیت و تداوم طرح شما حفظ شور و اشتیاق و نیرو و قدرت مردم بسیار مهم است.

گام ۱۳: بکوشید دوستان و همیارانی جهانی پیدا کنید – مثلا همیارانی در باهمستان‌های کشورهای دیگر.

باهمستان شما در مقطعی این آمادگی را خواهد یافت که دست مهر و دوستی به سوی باهمستانی دیگر دراز کند – باهمستانی شاید در کلان‌شهر، یا شهر یا محله‌ای که چندان از شما دور نیست و با چالش‌هایی همانند چالش‌های شما روبه‌روست و از این رو همیاری شما برایش چه بسا سودمند باشد. شاید هم بلندپروازانه‌تر عمل کنید و با مردمی که ساکن شهر یا محله‌ای در کشوری دیگر یا قاره‌ای دور هستند ارتباط برقرار کنید تا بر پایه مفهوم مهرورزی برای همگان و در هر جای جهان، همیاری سودمندی میان شما و آن‌ها پدید آید.
 

گام ۱۴: به کوشش‌های خود برای ساختن باهمستانی مهرورز استمرار و پیوستگی ببخشید. در این مرحله شما و کسانی که با شما همکاری کرده‌اند توانسته‌اید تحولی مثبت در باهمستان خود ایجاد کنید.   

حالا باید کمی وقت بگذارید و فکر کنید که چگونه می‌توان این روحیه مهرورزی که باهمستان را برانگیخته و به تحرک واداشته، حفظ کرد و نیز اقدامات خوبی را که صورت گرفته، تداوم بخشید. هدف شما اکنون این است که کاری کنید که این مسیر ادامه یابد و افراد و گروه‌ها همچنان از اقدامات مهرورزانه برخوردار شوند. شاید به این نتیجه برسید که باید دامنه یک برنامه آزمایشی موفق را گسترش داد و آن را پیش برد. شاید بیش‌تر مایل باشید که ساختاری محلی – مانند یک گروه یا سازمان ماندگارتر محلی – به وجود آورید تا اساس کارتان تداوم یابد.

بخش ۱۷. پرداختن به عوامل اجتماعی تعیین‌کننده سلامتی در باهمستان
Mehrnoosh Wed, 01/02/2019 - 13:20
متن خودآموز
Mehrnoosh Wed, 01/02/2019 - 13:47

 

کیفیت زندگی، سلامت و رفاه باهمستان و اهالی آن، به گروهی از عوامل اجتماعی، سیاسی، اقتصادی و محیطی بستگی دارد.

عوامل اجتماعی تعیین‌کننده سلامتی عبارتند از دسترسی به قدرت، پول و منابع و شرایط زندگی روزمره که بر صحت و سلامت گروه‌های مردم تاثیرگذار هستند. این شرایط موجب افزایش یا کاهش سلامت باهمستان یا جمعی از افراد هستند. تبعیض یا نابرابری در میزان سلامت زمانی رخ می‌دهد که شرایط متفاوت هستند؛ مانند تفاوت در محل تولد، زندگی، کار و بازی برای گروه‌های مختلف. برای مثال، اقلیت‌های نژادی یا قومی در موارد زیر از سلامت کم‌تری برخوردارند:

  • خطرات ناشی از مسکن نامناسب و شرایط نامساعد کاری
  • آسیب‌پذیری به‌ واسطه تحصیلات ناکافی و منابع محدود
  • عواقب ناگوار ناشی از کمبود خدمات کافی و مناسب​​

کمیسیون عوامل اجتماعی تعیین‌کننده سلامت در سال ۲۰۰۸ گزارش نهایی خود را تحت عنوان، ترمیم شکاف: عدالت در سلامت به‌ واسطه اقدام عملی در رابطه با عوامل اجتماعی تعیین کننده سلامت منتشر کرد. این گزارش یادآور می‌شود: «عدالت اجتماعی با مرگ و زندگی رابطه مستقیم دارد و بر نحوه زندگی افراد، میزان احتمال ابتلا به بیماری و خطر مرگ زود هنگام تاثیرگذار است ... دستیابی به عدالت در برخورداری از سلامت طی یک نسل، امری امکان‌پذیر و اقدامی درست است و اکنون زمان مناسبی برای این کار است.»

برای پرداختن به عوامل اجتماعی تعیین کننده سلامت در سرتاسر جهان اقداماتی در حال اجراست.

دستیابی به این هدف مستلزم رویکردی یکپارچه در باهمستان است؛ بدین معنا که بخش‌های مختلف از قبیل بهداشتی، آموزشی، مسکن، کار، دادگستری، حمل و نقل، کشاورزی و محیط زیست، همگی باید برای بهبود شرایط همکاری کنند. برای آنکه این رویکرد موفقیت‌آمیز باشد، لازم است در سطح فردی، ارتباطی، باهمستانی و دستگاه‌های گسترده‌تر، تغییراتی ایجاد شود که لازمه آن، راهبردهای زیست محیطی، اقتصادی و سیاستی به موازات تغییرات رفتاری فردی و خدمات بهداشتی است. علاوه بر این، ایجاد مشارکت بین گروه‌های مختلف، از جمله سلامت عمومی، سازمان‌های محلی، آموزشی، دولتی، مشاغل و جامعه مدنی از لوازم این رویکرد است.

منظور از طراحی برنامه برای پرداختن به عوامل اجتماعی تعیین‌کننده سلامت چیست؟

بسیاری از جوامع با هدف بهبود سلامت شهروندان برنامه‌هایی را به اجرا می‌گذارند که منظور از آن‌ها عموما تغییر رفتارهای فردی به‌ واسطه فراهم آوردن فرصت و اطلاعاتی است که ترک اعتیاد به مواد مخدر یا دخانیات، ورزش بیش‌تر، مصرف غذاهای سالم‌تر، یا دسترسی به معاینات پزشکی برای انواع بیماری‌ها را تسهیل می‌کنند. هر چند این اقدامات مسلما نتایج خوبی به‌ بار می‌آورند، اما اغلب عوامل اجتماعی را که دست کم تا حدودی موجب وضعیت خوب یا بد بهداشتی می‌شوند، مد نظر قرار نمی‌دهند.

اگر عوامل اجتماعی تعیین‌کننده سلامت را به‌خوبی نشانه رویم، قادریم باهمستانی سالم‌تر ایجاد کرده و کیفیت زندگی را برای همگان بهبود بخشیم.

چرا در باهمستان خود، باید برنامه‌ای برای تعیین عوامل اجتماعی تعیین‌کننده سلامت طراحی کنید؟

  • چنین برنامه‌هایی فرآیندی مشارکتی را به‌ خدمت می‌گیرند که تمام بخش‌های باهمستان را شامل می‌شود. مشارکت همه افراد، گروه‌ها و سازمان‌ها در تمام زمینه‌ها و بخش‌های باهمستان به ایجاد اشراف یا حس تملک در باهمستان منجر خواهد شد. وقتی که گروه‌های آسیب دیده در مراحل برنامه‌ریزی، اجرا و ارزیابی مشارکت کنند، برنامه می‌تواند نیازهای باهمستان را به بهترین نحو برآورده سازد.
  • هدف‌گیری عوامل اجتماعی ریشه نابرابری‌ها را نشانه می‌گیرد. عوامل اجتماعی مانند درآمد نابرابر، ریشه بسیاری از مشکلات در زمینه سلامت و توسعه هستند. البته می‌توانید معلول‌های این نابرابری‌ها را رفع کنید، ولی اگر عوامل را ریشه‌کن نکنید، تلاش‌های شما تاثیر درازمدت نخواهند داشت.
  • تلاش برای رفع عوامل اجتماعی، به‌ واسطه ایجاد عدالت بیش‌تر منجر به تحولات اجتماعی خواهد شد. معلوم شده که عدالت بیش‌تر در جوامع، موجب عمر طولانی‌تر برای همگان شده و به‌ واسطه کاهش ناخشنودی و تقویت روابط اجتماعی به آرامش و ثبات بیش‌تر می‌انجامد.
  • این کار به ایجاد مشارکت اجتماعی منجر می‌شود که می‌تواند پایدار باشد و در سایر مشکلات نیز مورد استفاده قرار گیرد. بنیان همکاری اجتماعی و مدیریتی که در این رهگذر آفریده می‌شود، می‌تواند در ایجاد منابع و پرداختن به سایر مشکلات نیز مورد استفاده قرار گیرد.
  • برنامه‌ای که شناسایی عوامل اجتماعی را در دستور کار قرار دهد، از اطلاعات کسانی که بیش‌ترین آسیب را دیده‌اند و نیز سایر افراد باهمستان استفاده می‌کند. این برنامه از خرد جمعی باهمستان بهره می‌گیرد.
  • چنین برنامه‌ای اطلاعات باهمستان را در زمینه نابرابری در برخورداری از سلامت و عواقب آن بالا می‌برد. بسیاری از شهروندان، حتی برخی از افراد که با برنامه همکاری و مشارکت دارند، شاید از میزان و عواقب نابرابری در سلامت موجود در باهمستان اطلاع نداشته باشند. برنامه با جلب توجهات به این مسائل و تشریح آن‌ها می‌تواند باهمستان را یاری دهد تا آن مشکلات را در هر زمان و در هر شکلی که باشند درک کرده و بهبود بخشند.
  • در نتیجه، برنامه عوامل اجتماعی به آفرینش عدالت و عدالت در باهمستان کمک می‌کند که این نیز به نوبه خود تبعیضات و سایر مشکلات مربوط به عدم عدالت را چاره می‌کند. هنگامی که باهمستان عوامل اجتماعی و عواقب نابرابری را درک کند و تشخیص دهد که برخورد با این عوامل می‌تواند کیفیت زندگی را بالا ببرد، شاید برای برخورد با موانع دشوارتر عدالت مانند تبعیض، آمادگی بیش‌تری نشان دهد؛ موانعی که قبلا قادر به رفع آن‌ها نبوده یا تمایلی به این کار نداشته است.
  • مشارکت می‌تواند در باهمستان رهبریتی نوین بیافریند. با افزودن اصل مشارکت به برنامه، کسانی که به‌ طور معمول در موقعیت رهبری قرار نداشته‌اند، به پذیرش این نقش تازه ترغیب شده و باهمستان را برای ادامه تلاش‌ها در نسل آینده آماده خواهند کرد.

نحوه اقدام عملی برای پرداختن به عوامل اجتماعی تعیین کننده سلامت​

آنچه در ادامه مشاهده می‌کنید، راهنمای گام به گام اجرای برنامه تغییر عوامل اجتماعی در باهمستان است که می‌تواند کیفیت زندگی را برای همگان ارتقا دهد. توجه کنید که این مراحل صرفا نقش راهنما دارند. باهمستان‌ها متفاوت هستند و آنچه در یکی کارآمد است، ممکن است در دیگری موثر واقع نشود. اگر چه این گام‌ها به ترتیبی ارائه شده‌اند که از نظر منطقی باید رعایت کرد، در برخی موارد شاید لازم باشد که این ترتیب را بر هم بزنیم یا در هر مرحله به بیش از یک اقدام نیاز داشته باشیم.

با وجود این، برخی از قسمت‌های راهنما در همه مواقع اهمیت دارند. اگر بنا باشد برنامه به تحول اجتماعی دراز مدت منتهی شود، شکل‌گیری شراکتی که افراد را از همه بخش‌های باهمستان به‌ کار می‌گیرد؛ به‌ویژه کسانی که در حوزه سلامت و سایر موارد تبعیض را تجربه کرده‌اند، امری حیاتی است.

شاید حفظ دستاوردها و بنای موفقیت‌های بعدی بر مبنای آن‌ها از همه چیز مهم‌تر باشد. بسیاری از برنامه‌ها در پی موفقیت اولیه با شکست روبه‌رو می‌شوند، چرا که همه تصور می‌کنند مشکل حل شده و تحولات شتاب اولیه خود را حفظ خواهند کرد. خانه‌ای که از آن مراقبت نشود، سرانجام فرو می‌ریزد و این در مورد پروژه‌ای که به آن بی‌توجهی شود هم صادق است؛ با این تفاوت که دومی سریع‌تر رخ خواهد داد. با در نظر داشتن این نکته کار را شروع می‌کنیم.

تصویر زیر (که از گزارش مرکز کنترل و پیشگیری از بیماری‌ها برگرفته شده) هفت مرحله مربوط به عوامل سلامت اجتماعی در باهمستان و گام‌های مربوطه را شرح می‌دهد. 

 

 تصویر ​از مراحل مرکز کنترل و پیشگیری در رابطه با پروژه مربوط به عوامل اجتماعی موثر در سلامت​

 تصویر ​از مراحل مرکز کنترل و پیشگیری در رابطه با پروژه مربوط به عوامل اجتماعی موثر در سلامت​

مرحله اول: ایجاد یا ارتقاء شراکت ​

مبنای اصلی هر طرح موفقیت‌آمیز ایجاد شراکت در بخش‌های مختلف است. این همیاری موجب زایش ایده، طراحی، اجرا، ارزیابی و پایش برنامه در طول زمان خواهد بود. شراکت یعنی برقراری رابطه‌ای فعالانه بین دو یا چند شریک (چند فرد، گروه، یا سازمان) که متعهد به پیگیری یک برنامه یا هدف هستند و منافع متقابلی را دنبال می‌کنند. برای پرداختن به عوامل اجتماعی سلامت، شراکت امری ضروری است؛ چون هیچ گروهی، خواه ارائه‌دهندگان خدمات درمانی، دست‌اندرکاران بهداشت عمومی، سازمان‌های باهمستانی یا اعضای باهمستان قادر نیستند حجم وسیع تمهیدات لازم برای تغییر شرایط اجتماعی، اقتصادی و زیست محیطی را که در امر تندرستی دخیل هستند، به تنهایی عهده‌دار شوند. شراکت برای دستیابی به این موارد ضرورت دارد:

  • افزایش آگاهی در قبال نیازها و سرمایه‌های باهمستان.
  • بهبود سیاست‌های عمومی و سیستم‌های بهداشتی.
  • پرداختن به مسائل تازه بدون مسئولیت صرف برای رسیدگی به آن‌ها.
  • جلب حمایت گسترده عموم در قبال مشکلات و اقدامات.
  • تقسیم یا ایجاد منابع لازم برای اقدام به عمل و حل مشکلات.
  • به حداقل رساندن دوباره کاری در اقدامات و خدمات.
  • به‌ کارگیری شرکایی با سوابق و تجربیات متنوع.
  • ایجاد تغییر در همه سطوح باهمستان با روش‌های گوناگون.
  • جلب اعتماد اعضای باهمستان با کمک ائتلافی گسترده از شرکا.

اولین قدم برای ایجاد شراکتی موفقیت‌آمیز عبارت است از گردآوری گروهی از اعضا و سازمان‌های علاقمند در باهمستان برای بحث درباره نظرات و مشکلات مربوط به باهمستان. ضمنا می‌توانید با گروه‌هایی همکاری کنید که دارای اطلاعات و تجربیات مفیدی هستند. اما شاید گروه‌های موجود رسیدگی به عوامل اجتماعی سلامت را در دستور کار نداشته یا با افراد یا سازمان‌های مطلع در این امر همکاری نکنند. بنابراین بد نیست سایرین را به همکاری دعوت کنید، به‌ویژه کسانی که در رابطه با شرایط سیاسی، اجتماعی، اقتصادی و زیست محیطی باهمستان شما نظر خاصی دارند یا از این شرایط آسیب دیده‌اند.

توجه به گفته‌های افراد یا سازمان‌هایی در باهمستان که تقسیم نابرابر منابع را تجربه کرده‌اند، می‌تواند برای رسیدگی به موضوع عوامل اجتماعی شراکتی نیرومند را شکل دهد. این را می‌توان با پیوستن به گروه‌های کثرت‌گرا و به‌ کارگیری بخش‌های مرتبط در باهمستان (مانند دولتی، آموزشی، مشاغل، خدمات عمومی، متولیان دینی، آژانس‌های تامین مالی) تقویت کرد. برای آنکه بدانید باید از چه کسانی دعوت به همکاری کرد، بد نیست به مشخصات باهمستان خود دقت کنید.

باهمستان خود را تعریف کنید. در اساس، باهمستان یعنی گروهی از افراد که وجه اشتراکی دارند و به دیده خود یا دیگران، عضوی از آن گروه هستند. باهمستان اغلب منطقه‌ای جغرافیایی است؛ مانند محله، قصبه، شهر یا روستا. تجربیات مشترک هم می‌توانند مبین باهمستان باشند، از جمله:

  • موقعیت یا طبقه اجتماعی – اقتصادی که در کارآیی یا قابلیت تاثیرگذاری افراد بر محیط موثر است.
  • شغل، پیشه یا حرفه. بعضی از مشاغل، برای افراد شرایط ناسالمی ایجاد می‌کنند که به مشکلاتی در زمینه سلامت باهمستان منجر می‌شود.
  • قومیت یا نژاد. اغلب گروه‌های خاصی هدف الگوهای تبعیض‌آمیز قرار می‌گیرند.
  • فرهنگ. فرهنگ می‌تواند با منطقه جغرافیایی، میراث نژادی یا قومی، یا مذهب مرتبط باشد. فرهنگ یعنی نگرشی خاص به جهان و غالبا رفتارهای خاصی که با آن همراه است.
  • گروه‌های خاص مانند زنان، که شاید به منابع و فرصت‌های اجتماعی دسترسی برابر نداشته باشند.

وقتی که مرزهای جغرافیایی و اجتماعی باهمستان مورد نظر خود را تعیین کنید، تشخیص افرادی که باید در برنامه دخیل باشند آسان‌تر خواهد بود.

کسانی را که باید در گروه نقش داشته باشند تعیین کنید. با کسانی شروع کنید که نقش آنان بدیهی است یا دارای بزرگ‌ترین شبکه هستند و از آنان بخواهید شما را در شناسایی دیگران یاری کنند. سعی کنید اولین گروه دارای تکثر باشد و ضمنا درباره باهمستان اطلاعات کافی داشته باشید تا کسی از قلم نیافتد و دلگیر نشود. شاید برخی از افرادی که انتخاب می‌کنید مایل به همکاری نباشند یا هر قدر هم که دقت کنید، بعضی از گروه‌ها نماینده‌ای در میان برگزیدگان نداشته باشند؛ اما تلاشی جدی و صادقانه برای جلب مشارکت همگان اهمیت زیادی دارد.

بسته به نوع برنامه، کسانی که بهتر است مشارکت کنند از این قرار هستند:

  • کسانی که متاثر از تبعیضات و نابرابری در زمینه سلامت و عوامل اجتماعی آن هستند.
  • مقامات رسمی دولت محلی از جمله کسانی که دست‌اندرکار امور بهداشتی و رفاهی هستند.
  • افراد و سازمان‌های متصدی امور بهداشتی (مانند کارمندان بیمارستان و کلینیک‌ها).
  • سازمان‌های خدمات انسانی، به‌ویژه آنان که به جمعیت مورد نظر خدمات می‌رسانند.
  • جامعه مشاغل.
  • گروه‌ها یا آژانس‌های مربوط به محیط زیست.
  • فعالان باهمستانی و سازمان‌های مدافع باهمستان.
  • متصدیان امور آموزشی در همه سطوح.
  • جوامع مذهبی.
  • آژانس‌ها و بنیادهای تامین مالی.
  • افراد علاقمند، به‌ویژه کسانی که دارای تجربه، مهارت‌ها یا ارتباطات مورد نیاز هستند.

افراد و گروه‌های شناسایی شده باید منعکس کننده تنوع باهمستان باشند؛ از جمله تنوع جنسیتی، نژادی، قومی، سنی، درآمدی، گرایش جنسیتی و سایر ابعاد تبعیض اجتماعی.

با شرکای بالقوه تماس گرفته و آنان را به مشارکت ترغیب کنید. وقتی که تعدادی از افراد و گروه‌های مورد نیاز برای مشارکت را شناسایی کردید، باید آنان را استخدام کنید. به‌ طور کلی، بهترین راه برای این کار دیدار شخصی و رو در رو است. ملاقات فردی می‌تواند در قالب دعوت به ناهار باشد و با گروه‌ها می‌توانید طی یک جلسه دیدار کنید. در مورد گروه‌های بزرگ‌تر یا سازمان‌ها، صحبت در گردهم‌آیی معمول هیات مدیره و کارمندان بهترین روش است؛ البته پس از ملاقات با مدیرکل یا سرپرست سازمان. وقتی افراد را به همکاری دعوت می‌کنید، می‌توانید از آنان نیز بخواهید تا کسانی را که می‌شناسند دعوت کنند.

افراد عموما با کسانی که می‌شناسند و به آنان اعتماد دارند راحت‌تر هستند. اگر بتوانید کسانی را جلب کنید که مورد احترام دیگران هستند، سایرین هم علاقه‌مند خواهند شد، چون به قضاوت آنان اعتماد دارند. وقتی که گروه مرکزی را ثبت نام کردید، افراد دیگر هم به احتمال زیاد در جای خود قرار می‌گیرند.

یک تسهیلگر انتخاب کنید. گروه شرکای شما نیاز به کسی دارد که جلسات را اداره کند، اختلافات را حل کند و به‌ طور کلی انسجام امور را حفظ نماید. چنین فردی، می‌تواند شخصی از میان گروه شرکا باشد یا در صورت لزوم و وجود منابع، کسی را از بیرون استخدام کنید. در هر صورت او باید از نگاه دیگران بی‌طرف (بدون تعصب نسبت به هیچ‌ یک از گروه‌ها)، عادل، پذیرای نظرات تازه و انعطاف‌پذیر باشد. تسهیلگر می‌تواند فقط دارای همین شرایط باشد یا خارج از حلقه شرکا و در میان آنان، مدیر برنامه قلمداد شود. در این صورت، او باید دارای روحیه همکاری و تشویق باشد و از فرآیند مشارکتی گروه مراقبت کرده و روند حل مشکلات را تسهیل نماید.

تعیین اصول راهنما برای گروه. اصولی که گروه - فارغ از هدفی که برنامه دنبال می‌کند و روشی که برای این کار اتخاذ می‌کند - قاطعانه بدان پایبند است، کدام است؟ فرآیندی مبتنی بر همکاری؟ برخورد محترمانه با افراد و آرا، حتی هنگام مخالفت؟ تمرکز بر عوامل اجتماعی؟ اگر از ابتدای کار اصول اولیه مورد توافق واقع شده و ثبت شوند، کارها در ادامه آسان‌تر خواهند شد. با این کار شالوده بیانیه آرمان و ماموریت گروه که در مرحله بعد تدوین خواهد شد، پایه‌ریزی گشته و نیز چارچوب فعالیت گروه تعیین شده و به اعضا یادآوری می‌شود که چرا گرد هم جمع شده‌اند و چگونه باید با یکدیگر رفتار کنند. اصول راهنما امنیت اعضای گروه را تامین می‌کنند و نشان می‌دهند که آنان در یک مسیر حرکت می‌کنند و هیچ کس قربانی سوء رفتار و تبعیض نخواهد شد.

مرحله دوم: گروه را بر عوامل اجتماعی متمرکز کنید​

این مرحله به ارزیابی منابع و مشکلات باهمستان اختصاص دارد. اگر هدف، شناسایی مشکلی خاص در زمینه سلامت باهمستان و رفع آن باشد، ارزیابی شکل متفاوتی خواهد داشت؛ اما شناسایی عوامل اجتماعی آن مشکل، مستلزم شکل دیگری از ارزیابی خواهد بود. ارزیابی عوامل اجتماعی، گروه را آماده می‌کند تا ریشه علل را هدف گیرند و آن را ضعیف یا نابود کنند.

عوامل اجتماعی را ارزیابی کنید. اولین گام در اینجا تعیین موضوع ارزیابی است. در رابطه با روش ارزیابی دو گزینه در اختیار دارید:

  • می‌توانید کار را با تفاوت‌های موجود در زمینه سلامت شروع کنید؛ مثلا نرخ بالای مرگ و میر نوزادان در بعضی از گروه‌ها، و بعد عوامل اجتماعی موثر در آن را تعیین نمایید.
  • می‌توانید ابتدا به عوامل اجتماعی اصلی بپردازید، مانند نابرابری درآمد یا میزان تحصیلات و بعد نحوه تاثیر آن‌ها را بر سلامت افراد بررسی کنید.

به‌ یاد داشته باشید که عوامل اجتماعی می‌توانند بر سلامتی تاثیری مثبت یا منفی داشته باشند. تبعیض و فقر عموما تاثیری منفی دارند؛ بالعکس، محیطی سالم و موقعیت تحصیلی مناسب دارای اثر مثبت هستند. می‌توانید با رفع (تعدیل) عوامل منفی یا ارتقا (تقویت) عوامل مثبت عوامل اجتماعی را هدف قرار دهید.

شناسایی عوامل اجتماعی، ممارستی در نگاه انتقادی است. شرایط یا مسائل واقعی موثر در سلامت باهمستان کدامند؟ آیا در زمره تهدیدات محیطی هستند، و در این صورت بر چه کسانی تاثیر می‌گذارند؟ چرا؟ آیا این تاثیرات مخرب در مناطق جغرافیایی خاصی وجود دارند، و در این صورت چگونه ایجاد شدند؟ (مثلا، آیا قشر کم درآمد بیش‌تر در معرض تهدیدات محیطی است، چون صنایع آلاینده عمدا در مناطق فقیر مستقر شده‌اند؟) آیا عوامل اقتصادی و سیاسی بر این شرایط یا معضلات تاثیر دارند؟ (مثلا آیا یک صنعت آلاینده مانند معدن ذغال سنگ، یا کارخانه کاغذسازی در عین حال مشاغل زیادی در باهمستان ایجاد کرده است؟)

به‌ ندرت امکان دارد بین گروه خاصی از عوامل اجتماعی مانند نابرابری و محرومیت اجتماعی و مشکلی خاص در تندرستی رابطه علت و معلولی ساده‌ای وجود داشته باشد. تعیین عوامل متعدد و در هم تنیده موثر در سلامتی یا معضلی اجتماعی، مستلزم تحقیق و تحلیل بسیار دقیق است.

با نظرسنجی از شرکای باهمستان و سایرین، نگرانی‌ها، نیازها و منابع باهمستان را شناسایی کنید. اگر گروه شما واقعا نماینده همه اقشار باشد، اعضای آن و شبکه‌های ارتباطی آنان می‌توانند در رابطه با مشکلات واقعی باهمستان بهترین منبع اطلاعات باشند. برآورد آنان از سلامت باهمستان در مقایسه با مقامات بهداشتی یا متخصصان پزشکی بسیار جامع‌تر خواهد بود؛ برای نمونه ممکن است علت اصلی را در شرایط بد اقتصادی یا مسکن نامناسب تشخیص دهند. ضمنا آن‌ها سرمایه‌ها و منابعی را می‌شناسند که شاید افراد غیر محلی نتوانند بلافاصله تشخیص دهند.

  • فکر کنید چه نوع اطلاعاتی لازم است تا باهمستان خود را خوب بشناسید. ترکیبی از منابع اطلاعاتی متعدد می‌تواند تصویر نسبتا کاملی از باهمستان در اختیار شما قرار دهد. به‌ طور کلی بهتر است از منابع علمی، محلی، دولتی و ملی موجود در شبکه اینترنتی استفاده کنید. منابع اطلاعاتی زیر می‌توانند مفید باشند:
    • مسمومیت و مرگ‌ومیر. برای درک بهتر نحوه تاثیر عوامل اجتماعی بر سلامتی، شاید بد نباشد تا حد امکان شاخص‌های موجود در سطح باهمستان را (مانند مرگ‌ومیر نوزادان، جراحات) از زاویه نژادی، درآمدی یا سایر ویژگی‌ها بررسی کنید.
    • عوامل رفتاری. ممکن است نرخ رفتارهایی که ریسک بیماری‌ها را افزایش می‌دهند در گروه‌های مختلف باهمستان متفاوت باشد. حتی اگر قصد داشته باشید فقط بر عوامل اجتماعی موثر در سلامت تمرکز نمایید، شاید بد نباشد در رابطه با رفتارهای ناشی از بیماری‌ها در گروه‌های مختلف باهمستان اطلاعاتی به‌ دست آورید. این اطلاعات می‌توانند در درک میزان تاثیر عوامل اجتماعی بر رفتار افراد و پیامدهای آن اهمیت زیادی داشته باشد.
    • داده‌های شاخص اجتماعی. برای تامین اطلاعات مربوط به وضعیت‌های مختلف اجتماعی، اقتصادی و محیطی باهمستان منابع متعددی وجود دارد؛ مثلا، نرخ استخدام، تحصیلات، مسکن، حمل و نقل، و پارک‌ها و مکان‌های تفریحی. بد نیست از کمک یک محقق یا کسی بهره گیرید که نحوه دسترسی و استفاده از چنین داده‌هایی را می‌داند (از طریق وبسایت‌ها یا سایر منابع). مزیت این نوع داده‌ها آن است که در خصوص مکان‌ها یا باهمستان‌های مختلف، انواع گوناگونی از شاخص‌ها را نشان می‌دهند. برای نمونه این منابع می‌توانند درباره نرخ استخدام (رشد مشاغل، تبعیض، سیاست جبران تبعیضات گذشته)، مسکن (مناطق مسکونی، هزینه‌ها، وام مسکن)، خطرات زیست محیطی (کیفیت هوا، زباله‌های خطرناک)، و آموزش (نرخ فارغ‌التحصیلی، نرخ ترک تحصیل، نرخ بیسوادی) و نیز در سطح افراد (درصد خانواده‌هایی که در منطقه شما زیر خط فقر زندگی می‌کنند) اطلاعاتی را تامین کنند.

برای مثال، فرض کنید در باهمستان شما نرخ بالایی از مسمومیت و مرگ‌ومیر ناشی از بیماری‌های قلبی عروقی و دیابت (و چاقی مفرط)، و نرخ پایینی از مصرف میوه و سبزیجات در مناطقی که تعداد خواروبارفروشی در آن‌ها کم‌تر است، وجود دارد. این یافته‌ها شاید شرکای شما را به افتتاح بازار تره‌بار ترغیب کند که دسترسی به میوه و سبزیجات تازه در بازارهای باهمستان را تامین می‌کنند.

  • برای درک بهتر باهمستان خود، تعیین کنید که چه اطلاعاتی را لازم است جمع‌آوری کنید.
    • مرور منابع اطلاعاتی موجود. سوابق و بایگانی‌های عمومی، داده‌های آماری، داده‌های بهداشت عمومی و سایر مطالعات تحقیقی، گزارش‌های مربوط به باهمستان، داده‌های متولیان بخش مسکن، سوابق کمک‌های رفاهی، سابقه استخدام و غیره. ضمنا این طبقه‌بندی شامل قوانین مربوطه، مقررات، قوانین محلی، اطلاعات بودجه، و اطلاعاتی از این قبیل نیز می‌شود.
    • نظرسنجی‌ها و نتایج نظرسنجی‌های قبلی.
    • همفکری  با شرکا و گروه‌های باهمستان.
    • مصاحبه‌های کیفی و گروه‌های تمرکز. مصاحبه‌های انفرادی و گروهی با ساکنان باهمستان و تدوین پاسخ‌های آنان به صورت یک رشته پرسش‌های دقیق درباره باهمستان که پاسخ‌های نامحدود دارند.
    • روایت تصویری. نظرات صوتی و تصویری اعضای باهمستان که توسط جمعیت مورد نظر تهیه می‌شود.
    • مشاهدات و بازرسی باهمستان. مشاهده جوانب و حوزه‌های مختلف باهمستان، روشی برای درک نحوه زندگی اعضای باهمستان و شرایط آنان و نیز نحوه تعامل آنان با یکدیگر است. بازرسی باهمستان عبارت است از مشاهده نحوه کارکرد خدمات مختلف و میزان پاسخگویی دولت و سایر بخش‌ها در قبال نیازهای باهمستان.
    • نقشه‌برداری مفهومی. با این روش کلی می‌توان به افراد یا گروه‌ها کمک کرد تا نظرات خود را درباره یک موضوع در قالب تصویرسازی بیان کنند.
    • ارزشیابی تاثیر بر میزان سلامتی. ارزشیابی آثار سلامتی عبارت است از مطالعه تاثیرات بهداشتی یک پروژه، طرح توسعه، یا اقدامی از سوی دولت یا سایر گروه‌ها که عملیاتی را در سطح گسترده اجرا می‌کنند، مانند یک شرکت بزرگ، شرکت‌های سازنده مسکن، شرکت‌های حمل و نقل و غیره.
    • کاوش در دستاوردهای مثبت. نوعی راهبرد تحول‌گرا که (به‌ جای مشکلات) نقاط قوت موجود در باهمستان، گروه، یا سیستم را شناسایی کرده و سپس با تکیه بر آن‌ها طرحی را برای نتایج دستیابی به دلخواه تدوین می‌کند.
  • یک برنامه کاری تدوین کنید که در آن تقسیم وظایف، نقش و مسئولیت شرکا، و چارچوب زمانی لازم برای اتمام کار تعیین شده باشد. برنامه کاری شامل موارد زیر است:
    • اطلاعاتی که لازم است جمع‌آوری شود و پرسش‌هایی که به دنبال پاسخ آن‌ها هستید.
    • منابع جمع‌آوری داده‌ها؛ مانند افراد، تخصص و مهارت، کمک‌های مالی (حداقل به بعضی از این افراد باید مبلغی پرداخت شود و شاید لازم باشد تجهیزات و لوازمی هم خریداری شود)، زمانی که صرف کار با کامپیوتر می‌شود و غیره. شاید بتوانید با استفاده از کمک افراد خارج از گروه نیز توانایی خود را برای جمع‌آوری داده‌ها افزایش دهید.
    • نحوه یافتن پاسخ پرسش‌ها (منابع اطلاعاتی و روش‌های گردآوری داده‌ها).
    • چه کسی کدام منبع داده‌ها را بررسی می‌کند.
    • چارچوب زمانی انعطاف‌پذیر برای ارائه گزارش به گروه شرکا.
  • اطلاعات را به گونه‌ای جمع‌آوری و تنظیم کنید که بتوانید آن را با همه شرکا، سازمان‌ها و اعضای باهمستان در میان بگذارید. تمرکز خود را بر اطلاعاتی معطوف کنید که بیش‌ترین منافع را برای گروه شرکای شما در بر دارند و ضمنا اطلاعات را به‌ صورت مرتبط دسته‌بندی کنید؛ به ترتیب پرسشی، جمعیتی، منطقه جغرافیایی، یا شرایط خاص، و بعد آن را در قالبی مناسب ارائه دهید؛ مانند گزارش کتبی، نقشه و جدول، یا نمایش اسلاید، تا همه بتوانند به نحوی از آن سر در بیاورند. شاید بد نباشد داده‌ها و گزارشات خود را با سایر باهمستان‌ها مقایسه کنید.
  • پس از گردآوری و خلاصه کردن اطلاعات، شرکا قادرند مسائل را اولویت‌بندی کرده و به آن‌ها رسیدگی کنند. همه باید در تعیین اولویت‌ها مشارکت کنند تا به دغدغه‌های همه رسیدگی شود. پرسش‌های زیر را در نظر بگیرید:
    • کدام عوامل اجتماعی از قبیل قرار گرفتن در معرض خطر و فشار عصبی ناشی از مسکن نامناسب، بیش‌ترین تاثیر را بر اهالی باهمستان دارند؟ چرا؟
    • کدام عوامل بر کدام وضعیت‌ها تاثیر دارند؟ کدام‌یک موجب بالاترین میزان بیماری‌ها و مشکلات اجتماعی می‌شوند؟
    • کدام‌یک بیش‌ترین تاثیر را بر عدالت اجتماعی دارند؟
    • با توجه به منابع موجود، کدام‌ یک برای رسیدگی مناسب‌تر هستند؟ شاید نتوانید مشکل تغییرات اقلیمی را در مقیاس جهانی هدف قرار دهید، اما می‌توانید برای نمونه در مورد آلودگی هوا یا گرمایش منطقه خود کاری بکنید.
  • سایر کسانی که باهمستان خود را ارزیابی کرده‌اند، چهار اصل یا درس را آموخته‌اند که می‌توانند به این فرآیند کمک کنند:
    • اهداف خود را از ارزیابی کاملا مشخص کنید. تعیین کنید که از چه روشی استفاده می‌کنید، چه اطلاعاتی را با دیگران در میان خواهید گذاشت، آن‌ها را با چه کسانی در میان می‌گذارید و این کار را به چه طریقی انجام خواهید داد.
    • هر قدر هم زمان در اختیار داشته باشید، هرگز برای بررسی همه جوانب وقت کافی نخواهید داشت.
    • با رعایت اصل انعطاف‌پذیری، آگاهانه تصمیماتی را اتخاذ کنید که تعیین می‌کنند چه چیز را ارزیابی کرده و چه چیز را رها کنید.
    • حتما مراقب باشید که ارزیابی شما در جهت علایق اهالی باهمستان بوده و یافته‌ها بر ضد باهمستان به کار گرفته نخواهد شد.
  • هنگامی که ارزیابی باهمستان را به‌ پایان بردید، می‌توانید اطلاعات به‌ دست آمده را برای شناسایی اولویت‌ها، تعیین اهداف اصلی و فرعی برنامه یا مداخله، و نیز تعیین مبنایی برای ارزیابی پیشرفت در راستای نتایج دلخواه مورد استفاده قرار دهید.

چشم‌انداز و ماموریت برنامه را تعیین کنید. تدوین بیانیه‌ای روشن در رابطه با چشم‌انداز و ماموریت برنامه در موفقیت آن نقشی حیاتی دارد. به‌ویژه اهمیت زیادی دارد که این بیانیه را به‌ طریق مشارکتی تدوین نموده و با صرف وقت لازم، کلمات را طوری انتخاب کنید که مورد حمایت همگان قرار گیرد. به‌ دلیل نقشی که این کار در انسجام و تمرکز گروه دارد، هر قدر هم که برای آن وقت صرف کنید، به‌ هدر نمی‌رود.

چشم‌انداز گروه، مانند «سلامتی برای همگان» یا «ایجاد باهمستانی امن و حمایت‌گر»، بیانگر آن است که وقتی به دستاوردهای مورد نظر خود رسیدید، می‌خواهید باهمستان در آن وضعیت قرار گرفته باشد.

بیانیه ماموریت گروه پاسخگوی پرسش‌هایی ضروری مانند «چرا» (دستیابی به تندرستی برای همگان) و «چگونه» (به‌ واسطه ترویج سیاست و اقدام جمعی) خواهد بود. تمرکز این بیانیه بر تلاشی معطوف است که صرف محقق ساختن آرمان خواهد شد. به عبارت ساده، بیانیه ماموریت عبارت است از تشریح فعالیت اصلی برنامه.

بیان چشم‌انداز و ماموریت باید تا حد ممکن موجز و گویا بوده و با یکدیگر تناسب داشته باشند؛ یعنی اجرای ماموریت باید به تحقق آرمان بیانجامد.

اهداف اصلی و فرعی را شناسایی و اولویت‌بندی کنید. در اختیار داشتن الگویی برای طراحی پروژه که در آن اهداف اصلی و فرعی و اقدامات عملی تعیین شده‌اند می‌تواند بسیار مفید باشد. این الگو می‌تواند باهمستان را برای درک نیازهای جاری و طرح‌ریزی آینده راهنمایی کند و بدین وسیله فرآیند برنامه‌ریزی را غنی سازد. برای تدوین الگوی برنامه‌ریزی، اهداف اصلی و فرعی مدت لازم برای رسیدن به هدف نهایی را فهرست کنید. با استفاده از این اهداف فرعی می‌توانید گام‌های لازم برای ایجاد تغییر را به‌ طور اخص شناسایی کرده و روند پیشرفت کار را محک بزنید. هنگام طراحی این الگو حتما تعیین کنید که چه کسی مسئول چه کاری خواهد بود و چارچوب زمانی هر مرحله را مشخص نمایید.

این اهداف فرعی و تعبیه آن‌ها در یک الگو یا چارچوب، همراه با گام‌های عملی، ترتیب اقدامات لازم را معین می‌کنند. شما و شرکای شما با در نظر گرفتن این اطلاعات می‌توانید فعالیت‌های لازم را بر اساس چارچوب زمانی تعیین شده در برنامه اولویت‌بندی کنید. برای نمونه، شاید قبل از تامین منابع لازم برای ایجاد تغییرات ساختاری، آگاهی دادن به اهالی باهمستان و جلب حمایت آنان ضرورت داشته باشد. در پرداختن به عوامل اجتماعی تعیین کننده سلامت، می‌توانید بر یک عامل معین (مانند مسکن، نژادپرستی) در برنامه یا نتایج معینی در حیطه سلامتی، مانند تنگی نفس یا بیماری قلبی و عوامل اجتماعی موثر بر آن‌ها تمرکز نمایید.

هدف شما عبارت است از نتایج درازمدتی که همراه با گروه شرکا برای دستیابی به آن فعالیت می‌کنید. اهداف فرعی ایستگاه‌هایی در طول مسیری هستند که به هدف اصلی منتهی می‌شود. برای مثال اگر هدف شما تامین غذای سالم برای همه باشد، هدف فرعی می‌تواند آن باشد که در هر محله حداقل یک فروشنده را ترغیب کنید تا طی شش ماه آینده، فضای تعیین شده بیش‌تری از قفسه‌های مغازه خود را به میوه‌ها و سبزیجات ارزان اختصاص دهد.

یکی از ملاحظات مهم در شناسایی و اولویت‌بندی اهداف فرعی، آن است که از ابتدا ساختار گروه خود را برای موفقیت تنظیم کنید. اهداف فرعی اولیه باید به‌ اندازه کافی چالش‌برانگیز باشند تا حصول آن‌ها نیاز به تلاش داشته باشد، اما همزمان به‌ قدر کافی قابل دستیابی باشند تا احتمال موفقیت وجود داشته باشد. اگر به اهداف فرعی اولیه دست یابیم، غلبه بر موانع بعدی را چندان دشوار نخواهیم یافت. اما اگر برنامه با شکست آغاز شود، ممکن است شرکا دلسرد شده و دست از تلاش بردارند.

مرحله سوم: برای پرداختن به عوامل اجتماعی، در باهمستان ظرفیت‌سازی کنید

منظور از «ظرفیت باهمستان» منابع، زیرساخت‌ها، روابط، و عملیاتی است که باهمستان را قادر به ایجاد تحول و توسعه می‌کنند.

ارزیابی ظرفیت باهمستان. ارزیابی ظرفیت باهمستان یعنی شناسایی نقاط قوت موجود در باهمستان که می‌توان برای پرداختن به عوامل اجتماعی مانند شرایط اقتصادی و محیطی اثر گذار در عدالت در سلامتی، آن‌ها را بسیج کرد. به طور کلی باید در نقاط و سازمان‌هایی جستجو کنید که سرمایه‌ها در آن یافت می‌شوند (مانند پارک‌ها، کتابخانه‌ها). این‌ها را می‌توان در بخش‌های مختلف باهمستان مانند بخش آموزش، مراقبت‌های بهداشتی، مشاغل، مسکن، حمل و نقل، گروه‌های مذهبی، خدمات اجتماعی، گروه‌های مدنی داوطلب، دولت محلی، و سازمان‌های مردم‌نهاد پیدا کرد. علاوه بر این شناسایی ماهیت روابط موجود بین این بخش‌ها نیز اهمیت دارد (مانند عرف‌ها، ارزش‌ها)، یا در باهمستان (مشارکت مدنی)، یا در میان زیرگروه‌های گوناگون باهمستان (تقسیم قدرت، اعتماد).

در باهمستان ظرفیت سازی کنید. وقتی که افراد و سازمان‌های باهمستان درک مشترکی از عوامل اجتماعی به‌ دست آورند، قادرند برای بهبود شرایط موثر در این عوامل تلاش کنند. قسمت اعظم تلاش برای بالا بردن ظرفیت باهمستان منوط به فرآیندهایی است که در درون و بیرون باهمستان انجام می‌دهید. توصیه‌های زیر در ایجاد این فرآیندها مفید هستند.

  • باهمستان را به مشارکت گسترده در برنامه‌ریزی، سازماندهی و اجرای پروژه‌های مربوط به سلامت جامعه ترغیب نمایید. یکی از راه‌های حصول این هدف آن است که کار را با گروه‌های اجتماعی موجود مانند مدارس، محل کار، سازمان‌های خدماتی، سازمان‌های داوطلب و مکان‌های مذهبی شروع کنید. اعضای این گروه‌ها اغلب نوعی احساس تعلق دارند و به فرآیندهایی که گروه برای دستیابی به اهداف خود مورد استفاده قرار می‌دهد، اعتماد می‌کنند. این‌ها برای مشارکت موثر اعضای هر گروه جنبه‌ای حیاتی دارند. مشارکت این گروه‌ها می‌تواند همکاری‌های فعلی و آینده را تقویت کند.
  • پیوندها و روابط اجتماعی موجود را شناسایی کرده و از آن‌ها برای تضمین مشارکت مردم و سازمان‌ها استفاده کنید. اطلاعات را با دیگران در میان گذارید و برای ایجاد وحدت و یکپارچگی در میان آن دسته از اعضای باهمستان که بیش از دیگران آسیب دیده‌اند و نیز در میان گروه‌های اجتماعی تلاش نمایید.
  • سرمایه‌های مفید در میان مردم و سازمان‌های باهمستان را شناسایی کنید. این می‌تواند شامل تجربه افراد در رابطه با مشکل و پیامدهای آن، یا قابلیت تشکیل گردهم‌آیی‌ها یا بسیج کردن مردم و راه‌اندازی پروژه‌ها، یا توانایی تامین مالی، تامین مکان، و سایر ملزومات برای اجرای پروژه باشد. سرمایه‌های معنوی مانند حس همدردی را هم می‌توان در زمره این سرمایه‌ها قلمداد کرد.
  • با برگزاری جلسات منظم گفتگو، به اعضای باهمستان اطلاع‌رسانی کنید و به‌ واسطه فرآیندهایی مبتنی بر هم‌آرایی و همکاری، آنان را در امر تصمیم‌گیری سهیم کنید. شبکه‌های اجتماعی موجود، مثل روابط افراد در محل کار، مدارس، مکان‌های نیایش و سازمان‌های فرهنگی را مبنا قرار دهید. با مشمول کردن علایق و نیازهای همه افراد، نظرات کل باهمستان را دخالت دهید.

مراقب باشید که رهبران گروه، نمایندگان باهمستان باشند و سرمایه‌ها و نیازهای آن را بشناسند. لازم است آنان تمام نمایندگان باهمستان را در امر شناسایی مشکلات، و یافتن راه‌ حل‌هایی به مشارکت فراخوانند که از حمایت گسترده اعضای باهمستان برخوردار باشند. علاوه بر این باید برای اطمینان از تقسیم گسترده وظایف و مسئولیت‌ها، مکانیسم‌های لازم را به‌ کار گیرید. این امر شامل آموزش رهبران تازه یا ابداع قوانین فرعی جدید است که مستلزم تغییر منظم رهبری باشد. توجه کنید که چگونه باورها، طرز فکر و سابقه افراد و سازمان‌های باهمستان، بر تمایل آنان به مشارکت در تلاش برای تغییر شرایط باهمستان اثر می‌گذارد و آنان را ترغیب می‌کند تا طرز فکر خود را تغییر دهند.

مرحله چهارم: رویکرد خود را برای ایجاد تغییر انتخاب کنید

حالا وقت آن رسیده که به عوامل اجتماعی‌ تعیین‌کننده سلامتی بپردازیم. این اقدام ممکن است برنامه یا نوعی سیاست‌گذاری باشد که برای نزدیک‌تر ساختن باهمستان به این هدف طراحی شده است. می‌توانید از رویکردهای مختلفی استفاده کنید. به‌ طور کلی، این رویکردها جنبه مکمل دارند؛ یعنی با ترکیبی از آن‌ها احتمال رسیدن به هدف مورد نظر از طریق تغییرات ایجاد شده افزایش می‌یابد.

این مرحله شش رویکرد یا راهبرد برای تغییر وضعیت باهمستان را تشریح می‌کند که از نظر دیگران مفید بوده‌اند: بالا بردن آگاهی، توسعه باهمستان، اقدام اجتماعی، ترویج سلامتی، ترویج با کمک رسانه‌ها، و تغییر سیاست. بهترین رویکرد بستگی دارد به موقعیت شما، گروه شرکای شما چه هدفی دارند، و راهبردها با وضعیت شما تا چه حد منطبق هستند. در بعضی موارد، تصمیم به اجرای رویکردهای خاصی می‌تواند تا حدی به‌ واسطه دستورالعمل‌های تامین‌کننده مالی یا سایر محدودیت‌ها تعیین شود، این به کاری بستگی دارد که هم‌ اکنون در باهمستان یا سازمان شما در جریان هستند.

بالا بردن آگاهی. افزایش آگاهی فرآیندی است که طی آن افراد دور هم جمع می‌شوند تا درباره رابطه بین تجربیات یا نگرانی‌های افراد یا گروه‌ها، و عوامل اجتماعی یا ساختاری موثر بر آن‌ها گفتگو کنند. بالا بردن آگاهی به برقراری حسی از مشارکت کمک می‌کند و این به نوبه خود حمایت جمع وسیعی از اعضای باهمستان را جلب می‌کند تا به تبعیض‌های معینی که مانع سلامت جامعه است، و ریشه‌های آن‌ها، رسیدگی شود.

این نوع نگرش، از آن جهت مفید است که در رابطه با مشکلات و دغدغه‌ها، میان «خودی‌ها» و «غیرخودی‌ها» درکی مشترک ایجاد می‌کند و با برقراری فضای مناسب برای تبادل نظر، برای رسیدگی به مشکلات و نگرانی‌ها به شرکا انگیزه می‌بخشد. هنگامی که تعدادی از افراد در یک گروه تشخیص نمی‌دهند یا درک نمی‌کنند که عوامل اجتماعی و ساختاری چگونه می‌توانند اسباب عدم عدالت در سلامت اجتماعی را فراهم کنند، بالا بردن آگاهی رویکردی مناسب است. ضمنا با این کار افراد و گروه‌ها، عوامل اجتماعی یا ساختاری خاص موجود را شناسایی می‌کنند تا بدین وسیله اهداف اصلی و فرعی را برای ایجاد تغییر تعیین کنند. به‌ علاوه این طرز نگرش به شرکا کمک می‌کند تا مسائل را به نحوی دسته‌بندی کنند که به‌ جای ایجاد شکاف، که قابلیت ایجاد تغییر را ضعیف می‌کند (مانند اختلافات قومی)، گروه‌ها را منسجم کند.

متدهای مربوط به بالا بردن آگاهی معمولا با دعوت از افراد به نقل تجربه‌هایشان، فضایی برای بحث و تبادل نظر ایجاد می‌کنند. این کار را می‌توان در جلسات گفتگو انجام داد که در آن‌ها تصاویر یا موقعیت‌های فرضی مطرح می‌شوند. می‌توان از گروه خواست تا برداشت خود را از تصویر یا عکسی بگویند یا داستان یا شعری را بخوانند. دید انتقادی را در افراد تشویق کرده و از آنان بخواهید در مورد اشکال اصلی آنچه دیدند یا شنیدند صحبت کنند و بعد سوالاتی از این قبیل را مطرح کنید: «چرا اینطور شد؟» یا «چرا این شرایط به‌ وجود آمد؟»

توسعه (محلی) باهمستان. توسعه باهمستان به دسته‌ای از فرآیندها یا تلاش‌ها اطلاق می‌شود که در سطح محلی تغییراتی ایجاد می‌کند. این کار مستلزم تحکیم پیوندهای اجتماعی، افزایش آگاهی در رابطه با مشکلات باهمستان، و تقویت مشارکت اعضای باهمستان برای رسیدگی به مشکلات است.

این به معنی جمع کردن افرادی است که از تبعیض در امر سلامت آسیبی دیده‌اند، تا بتوانند هویتی مشترک را در گروه خود پرورش دهند و فرآیندهای معینی را در جهت هدف مشترک خود تدوین کنند. هرچند همه فعالیت‌ها در این حوزه باید مشارکتی باشند، توسعه باهمستان از آن نظر بی‌مانند است که افراد آسیب دیده از مشکلات، رهبری تلاش را بر عهده دارند. کسانی که بیش از سایرین با تبعیض در امر سلامتی و عوامل اجتماعی منجر به آن درگیر بوده‌اند، مسئول تغییر وضعیت هستند. این نگرش در انطباق با منشور اتاوا است که در سال ۱۹۸۶ در جلسه‌ای در اتاوای کانادا توسط سازمان بهداشت جهانی تدوین شد و مبنای رویکرد عوامل اجتماعی تعیین‌کننده سلامتی است.

توسعه باهمستان در پی تقویت یا تاسیس گروهی از افراد است که برای ایجاد تغییر در میزان سلامت جامعه و عوامل موثر در آن تلاش می‌کنند. در رویکردهای مرتبط با توسعه باهمستان، ظرفیت‌سازی نهایت اهمیت را داراست: هدف آن است که با استفاده از توانایی‌ها و نقاط قوت موجود، باهمستان به تسلط بیش‌تری دست یابد. همانطور که مشخص است، فرآیند حل مشکلات در باهمستان، همان فرآیند بهبود سلامتی است. استفاده از ظرفیت‌های موجود و تقویت آن‌ها برای حل مشکلات، می‌تواند تبعیضات در حوزه سلامت را به‌ طور مستقیم و غیرمستقیم تحت تاثیر قرار دهد.

شاید این نوع رویکرد شبیه ظرفیت‌سازی برای باهمستان باشد. اما توسعه باهمستان، به جای آنکه ظرفیت باهمستان را صرفا برای طرح‌ریزی یا اجرای برنامه افزایش دهد، به‌ طور اخص به‌ دنبال توانمندسازی کسانی است که از تبعیضات بیش‌ترین صدمه را دیده‌اند.

هنگامی که ابتدا یک گروه را تشکیل می‌دهید یا در مرحله بعد که آن گروه به اهداف خود دست یافته، توسعه باهمستان می‌تواند مفید باشد. این فرآیند شرکا را به تشکیل یک هویت گروهی مشترک ترغیب می‌کند که بر تفاهم، اعتماد، پذیرش تفاوت‌ها و روابط پایدار تکیه دارد. این فراتر از سایر فعالیت‌های مربوط به تشکیل گروه، مانند دعوت از ذی‌نفعان، شناسایی نابرابری‌های اجتماعی و تبعیض در سلامت باهمستان، یا توافق بر سر یک هدف و ماموریت مشترک است که پیش از این تشریح شده‌اند. نگرش بالا به طور خاص زمانی می‌تواند مفید باشد که یک گروه از قبل تشکیل شده، تصمیم می‌گیرد به‌ جای انتخاب روشی که مستلزم سپردن رهبری به نهادهای عمومی سلامت و دیگر متخصصان است، روشی برگزیند که بیش‌تر مشارکتی است.

در تلاش‌هایی که برای توسعه باهمستان صورت می‌گیرند، اعضای باهمستان نقش هدایت ابتکارعمل را برعهده دارند. سایرین مانند متصدیان سلامت عمومی، محققان، و سازمان‌دهندگان باهمستان می‌توانند با حمایت از اقدامات گروه برای حل مشکلات و کسب توافق عمومی کمک موثری باشند. باید اطمینان حاصل کرد که اعضای باهمستان مدل‌ها و فرآیندهای پیشنهاد شده از سوی افراد بیرونی را بر اساس نیاز خود تغییر دهند. علاوه بر این شرکت دادن اعضای باهمستان در فرآیند بالا بردن آگاهی که قبلا ذکر شد، می‌تواند مفید باشد؛ یا به‌عنوان بخشی از فرآیند توسعه، می‌توان آگاهی آنان را در رابطه با عوامل اجتماعی تعیین‌کننده سلامت بالا برد.

گروه باید علاوه بر دعوت از نمایندگان باهمستان، از آژانس‌ها و سازمان‌هایی که در پروژه ایجاد تغییر همکاری خواهند کرد نیز دعوت کند. هنگامی که سازمان‌ها از ابتدا به مباحثات دعوت شده و با باهمستان همکاری کرده باشند، به‌جای آنکه تنها از آنان بخواهند راه حلی را اجرا کنند که توسط دیگران طراحی شده، احتمال همکاری سازمان‌ها برای ایجاد تغییر در عوامل تعیین کننده سلامت اجتماعی بیش‌تر خواهد بود.

اقدام اجتماعی. اقدام اجتماعی نوعی نگرش است که تمرکز آن بر تغییر روابط اجتماعی و منابعی است که برای رسیدگی به نابرابری‌های موجود در عرصه سلامت در دسترس هستند. این راهبرد مشخص می‌کند که چگونه عوامل اجتماعی می‌توانند بر سلامتی افراد تاثیر بگذارند و چگونه می‌توان بر نابرابری در عوامل اجتماعی تعیین کننده سلامت اثر گذاشت. اقدام اجتماعی اغلب در بر گیرنده فعالیت‌هایی است که مشکلی را به‌ صراحت مشخص می‌کنند. برای مثال فرض کنید گروهی از اعضای باهمستان دور هم جمع می‌شوند تا برای هر کسی که ظرف پنج سال گذشته توسط راننده‌ای مست مجروح شده، شمعی روشن کنند تا اجرای قوانینی را ترغیب کنند که از رانندگی افراد مست جلوگیری می‌کنند.

اقدام اجتماعی ممکن است از زنجیره‌ای از شگردهای اقدام مستقیم استفاده کند؛ از درخواست مسئولیت‌پذیری تا تظاهرات عمومی.

اقدام اجتماعی می‌تواند برای بالا بردن آگاهی نسبت به مشکلات و نیز افزایش مشارکت باهمستان در تلاش‌های مربوط به آن‌ها مورد استفاده قرار گیرد. برای نمونه به‌ویژه می‌تواند در ابتدای تلاش برای ایجاد تغییر مفید باشد، چرا که وقتی سایر روش‌ها جواب ندادند، پوشش رسانه‌ها می‌تواند توجه مردم را جلب کند. اگر چه این راهبرد می‌تواند در تشریح یک مشکل و توجه دادن به آن مفید باشد، اما لزوما راه حل‌های موثر را نمی‌تواند شناسایی کند.

فعالان می‌توانند از طرق مختلف در اقدام اجتماعی شرکت کنند. مثلا می‌توانند با تامین اطلاعات و داده‌های به‌روز و مرتبط، به تولید پیام‌هایی کمک کنند که توسط کنشگران منتقل می‌‌شوند. ضمنا می‌توانند به شناسایی مخاطب مناسب برای پیامی خاص کمک کنند (مثلا یک مقام انتخاب شده یا عموم مردم). فعالان می‌توانند راهی پیدا کنند تا پیام را از داده‌ها به مخاطب انتقال دهند، به‌گونه‌ای که توجه او جلب شود. این معمولا اقدامی عمومی است که گروه کثیری از مردم را در بر می‌گیرد. از آنجا که هدف کنش اجتماعی تاثیرگذاری بر افکار عمومی است، بهتر است که پوشش رسانه‌ای واقعه را سازمان دهیم و اطمینان حاصل کنیم که مقامات دولتی از آن مطلع هستند.

ترویج سلامتی. ترویج سلامتی اشاره دارد به فرآیندی که طی آن مردم با همکاری یکدیگر شرایطی را ایجاد می‌کنند تا سلامتی و رفاه همه اعضای باهمستان تامین شود یا به‌ واسطه ایجاد تغییراتی در محیط ، سبک زندگی و رفتار، از بروز مشکلات جلوگیری می‌کنند. این شامل تلاش برای برقراری ارتباط با افراد یا خانواده‌ها، فعالیت‌هایی در محل کار برای جلب توجه کارمندان، و ابتکارات در باهمستان با تمرکز بر جمعیت‌های بزرگ‌تر است. ترویج سلامتی در ایالات متحده از دیرباز بر تغییر دانش، رفتارها و مهارت‌ها تمرکز داشته تا بدین وسیله رفتارهای معینی را برانگیزد. تلاش‌های مربوط به ترویج سلامتی شامل تغییرات سازمانی، سیاستی، یا زیست محیطی است که نتایج مثبت را در سلامتی تسهیل می‌کنند. این کوشش‌ها در جهت بالا بردن میزان سلامتی، بیش‌تر به عوامل اجتماعی موثر بر سلامت مربوط می‌شوند؛ از جمله دسترسی به میوه و سبزیجات به‌ واسطه توسعه باغ‌های باهمستان یا کاهش سموم زیست محیطی از طریق سیاست‌هایی که حامی هوای سالم هستند.

در چارچوب باهمستان‌ها غیرعادی نیست که سازمان‌ها و افراد بخواهند بر عوامل رفتاری سلامتی مانند تغذیه سالم یا فعالیت بدنی تمرکز کنند، اما حتی وقتی که تمرکز بر یک رفتار سالم یا ناسالم خاص نهاده می‌شود، تعبیه عناصری در برنامه که به عوامل اجتماعی بپردازد مفید خواهد بود. برای مثال آموزش مردم درباره فواید میوه و سبزیجات مهم است. اما اگر قرار است مردم آن‌ها را وارد رژیم خود بکنند، لازم است به محصولات ارزان دسترسی داشته باشند. بنابراین افزایش دسترسی به غذای ارزان (عامل اجتماعی) به‌ همراه رشد دانش و مهارت، در تغییر رفتار مورد نظر نقش بیش‌تری خواهد داشت و بنابراین به بهبود سلامتی منجر می‌شود.

برنامه‌های مربوط به ارتقای سلامتی با ایجاد تغییر در سطح فردی، ارتباطی، سازمانی، باهمستانی یا جامعه سلامتی را بهبود می‌بخشند. مثلا برنامه‌ای با هدف ایجاد تحول در دانش، مهارت‌ها، رویکردها یا رفتارهای افراد می‌تواند شامل آموزش اعضای باهمستان در رابطه با فواید فعالیت بدنی باشد. از آنجا که شاید هزینه وسایل ورزشی برای مردم مشکلی ایجاد کند، برنامه ارتقای سلامتی شما می‌تواند با همکاری با یک مجموعه ورزشی محلی برای کاهش قیمت برای کسانی که استطاعت آن را ندارند عوامل اجتماعی را نشانه رود. به طریق اولی، تلاش شما برای بهبود تغذیه سالم می‌تواند با کمک مقامات دولتی محلی باشد که با مالیات و سیاست‌های منطقه‌بندی که تاسیس فروشگاه‌های مواد غذایی در محله‌های فاقد آن را تشویق می‌کند، موجب افزایش دسترسی به غذاهای سالم خواهد شد.

هنگامی که تلاش می‌کنید عوامل اجتماعی را به برنامه‌های ترویج سلامت تبدیل کنید این نکات مهم هستند:

  • مقدار و کیفیت پیوندهای اجتماعی موجود بین افراد و سازمان‌ها و نیز نحوه ایجاد و حفظ پیوندها یا روابط اجتماعی تازه را در نظر داشته باشید.
  • محیط فیزیکی یا ساخته شده را در نظر داشته باشید، از جمله:
    • دسترسی به محلات و پیاده‌روهای امن و تعمیر شده برای قدم زدن.
    • ​دسترسی به مجموعه‌های ورزشی و تفریحی ارزان مانند باشگاه‌های بدنسازی و استادیوم فوتبال.
    • دسترسی به فروشگاه‌هایی که میوه و سبزیجات تازه و ارزان عرضه می‌کنند.
  • دسترسی به منابع را در نظر داشته باشید (مانند وسایط نقلیه، مشاغل، مسکن، و مدارس)
  • با همکاری سازمان‌های مشارکت‌کننده، فرصت‌هایی برای توسعه اقتصادی فراهم کنید؛ مانند مشاغل سالم با درآمد مکفی.
  • صلاحیت فرهنگی را در میان مربیان بهداشت بالا ببرید و دسترسی به خدمات ترجمه را افزایش دهید.
  • برای همکاری با اعضای باهمستان و بخش‌های مختلف آن، از روش‌های مشارکتی استفاده کنید تا این تغییرات را در محیط ایجاد کنید.

فعالیت رسانه‌ای. فعالیت رسانه‌ای اشاره دارد به استفاده راهبردی از رسانه‌های چاپی، رادیو و تلویزیون، و شبکه‌های اجتماعی برای پیشبرد تغییرات اجتماعی، اقتصادی و زیست محیطی. برای برقراری ارتباط با گروه وسیعی از مخاطبان و جلب توجه تصمیم‌گیرانی که بر سیاست‌گذاری‌ها تاثیر می‌گذارند، این راهی بسیار عالی است. کمپین‌های رسانه‌های جمعی از طریق روزنامه‌ها، رادیو، تلویزیون، و سایر واسطه‌ها (مانند فیس‌بوک، توییتر، تابلوهای تبلیغاتی، پوستر و بروشور) مردم را مخاطب قرار می‌دهند. از قدیم کمپین‌های رسانه‌های جمعی در زمینه سلامت عمومی، مشوق ایجاد تحول در رفتارهای فردی بوده‌اند؛ مانند کاهش مصرف تنباکو یا کاهش مصرف الکل زیر سن قانونی. در عوض تبلیغ رسانه‌ای را می‌توان برای تاثیرگذاری بر عرف، سیاست‌ها، و واکنش‌های جمعی باهمستان در برابر تبعیضات طراحی کرد.

کمپین رسانه‌های جمعی همواره برای بالا بردن درک مردم از مشکلات خاصی در زمینه سلامت مورد استفاده قرار گرفته است، از جمله اینکه چگونه افراد می‌توانند رفتار خود یا عزیزان خود را تغییر دهند تا از سلامت بیش‌تری برخوردار شوند. برای رسیدگی به عوامل اجتماعی‌ تعیین کننده سلامت، مهم است که با تغییر نقطه تمرکز، به شرایط وسیع‌تر اجتماعی، اقتصادی و زیست محیطی نیز رسیدگی کنیم. با استفاده از این نوع تبلیغ رسانه‌ای، مشکلات مربوط به سلامت عمومی، به‌ جای علل فردی به کل باهمستان تعمیم داده می‌شوند. این می‌تواند به واکنش‌های جمعی باهمستان برای ایجاد تغییر منجر شود. کمپین‌های رسانه‌ای هنگامی بالاترین فایده را دارند که در پی بیش‌ترین تعداد مخاطب باشیم و مناظره یا مباحثات علنی در خدمت ایجاد تحول اجتماعی وسیع‌تری قرار گیرد.

با رجوع به چشم‌انداز و ماموریت گروه خود، یک کمپین رسانه‌ای را طراحی کنید. در مورد اهداف اصلی و فرعی کمپین خود تصمیم‌گیری نموده و مخاطبان اصلی پیام خود را شناسایی کنید؛ مثلا عموم مردم یا مقامات منتخب یا منتصب.

وقتی که مخاطبان خود را انتخاب کردید، نمایندگان رسانه‌ها را دعوت کنید تا در مراحل طراحی، اجرا و ارزیابی کمپین شما شرکت کنند. علاوه بر این با توجه به مخاطبان خود، مناسب‌ترین رسانه خروجی را برای رساندن پیامتان انتخاب کنید و حتما نماینده‌ای از آن رسانه را در گروه بگنجانید. رسانه‌های خروجی عبارتند از تلویزیون (سرویس اعلانات عمومی، خبری، روابط عمومی، برنامه‌های فرهنگی عامه‌پسند، آگهی پولی)، روزنامه‌ها (سرمقاله‌ها)، رادیو، بیلبورد، رسانه‌های تعاملی (اتاق چت، تابلو اعلانات، وبسایت‌ها)، یا انجمن‌های اطلاعات عمومی (نشر خبر، وقایع ویژه، جلسات شورا).

علاوه بر رسانه‌های مجزا، برای آن که پیام موثر باشد باید موضوع صحبت‌های رایج در باهمستان هم باشد. این را می‌توان با کمک نامه به سردبیر، سرمقاله، جلسات استماع عمومی یا جلسات باهمستان انجام داد.

در مرحله بعد پیام خود را طراحی کنید. مشکل سلامت باهمستان را شناسایی کرده و راه‌ حل‌های آن را هم ارائه دهید. ببینید مشکل و راه‌ حل را باید در چه قالبی عرضه کرد تا علاقه مخاطبان جلب شود و ایجاد حساسیت فرهنگی برای پیامتان تضمین شود. مثلا اگر در پی افزایش دسترسی به مراقبت‌ها و آزمایشات پزشکی هستید، بهتر است کمپین رسانه‌ای خود را در جهت تصمیم‌گیران محلی، برنامه‌ریزان بهداشت و سایر افراد و سازمان‌های بانفوذ در باهمستان تنظیم کنید. می‌توانید در پیام‌ها بر افزایش بودجه برای آزمایشات پزشکی، گسترش مسیرهای حمل و نقلی و خدماتی موجود، بهبود ساعات کاری، یا سایر تغییراتی که عرضه خدمات درمانی به باهمستان را تضمین می‌کنند تاکید کنید.

حتما پیام خود را به‌ شکلی تنظیم کنید که به‌ جای رفتار فردی، بر تغییر شرایط اجتماعی، اقتصادی یا محیطی متمرکز شود. با نمایندگان رسانه‌های محلی همکاری کنید تا روش طراحی یک گزارش تاثیرگذار، برشی از یک مصاحبه، و تعیین سخنگوی عمومی را بیاموزید. نکات دیگری که باید به‌ خاطر داشته باشید:

  •  پیام‌ها باید ساده و روشن باشند. مسئله را ذکر کنید و بگویید چرا مخاطب مورد نظر باید نگران باشد. راه‌ حل‌های احتمالی را ارائه دهید، مقتدر و مجاب‌کننده باشید و مستقیما با مخاطبان صحبت کنید.
  • اطمینان حاصل کنید که داده‌هایتان درست و به‌روز بوده و به سهولت قابل فهم هستند.
  • فهرستی از رسانه‌ها درست کنید و با رسانه‌های محلی آشنا شوید. ببینید کدام گزارشگران کدام مطالب را پوشش می‌دهند. درباره مخاطبان هر کدام از رسانه‌های خروجی فکر کنید (مثلا روزنامه، ایستگاه‌های رادیویی).
  • با متخصصان رسانه‌ها همکاری کنید تا پیامتان برای خروجی‌هایی که انتخاب کرده‌اید در قالبی مناسب باشد.
  • با پررنگ کردن خبرهای محلی مربوط به سلامتی و مشکلات اجتماعی، سوار موج خبرهای فوری شوید.

تغییر در سیاست و محیط. ارتقای سلامت و ایجاد عدالت اجتماعی در سلامت باهمستان معمولا مستلزم تغییراتی در سیاست‌ها و شرایط محیطی است. این مستلزم شرکت فعال مردم و سازمان‌های باهمستان و تصمیم‌گیران کلیدی از بخش‌های مختلف است. تصمیم‌گیران محلی شامل مقامات برگزیده یا انتصابی، رهبران نهادها یا سازمان‌ها، و سایر افراد یا گروه‌های دخیل در سیاست‌گذاری در باهمستان شما می‌شود. گروه شما می‌تواند بر تغییر سیاست (مثلا قواعد منطقه‌بندی، سیاست‌های مالیاتی، و سیاست‌های مربوط به محل کار یا مدارس) و سایر شرایطی که بر سلامتی تاثیر دارند (مانند دسترسی مساوی به آموزش، شغل، مکان‌های ورزشی یا تفریحی و غذای سالم) تمرکز کند.

سیاست برنامه یا راهکاری است که منظور از آن نفوذ بر تصمیمات، اقدامات، و قواعد و مقررات حاکم بر زندگی روزمره ما و تعیین آن‌هاست. سیاست می‌تواند توسط سازمان‌ها، مشاغل و شرکت‌ها، باهمستان‌ها یا دولت در سطح محلی، ایالتی یا فدرال، ایجاد و اجرا شود. یکی از علل ایجاد سیاست‌های تازه یا تغییر آن‌هایی که از قبل وجود داشته‌اند، آن است که عوامل اجتماعی را که بر عدالت در سلامت تاثیر می‌گذارند، تغییر دهیم (مانند مشوق‌های مالیاتی برای صنایع غذای جهت تامین غذای سالم یا یک‌کاسه کردن مالیات ایالتی مربوط به آموزش، و تقسیم آن در نواحی مختلف تا همه به‌ طور عادلانه به تحصیلات دسترسی داشته باشند).

محیط شامل امکانات فیزیکی (مانند جاده‌ها، نظافت، مدارس، پارک‌ها) و امکانات ساختاری و فرهنگی (مانند نیمکت‌ها، تیر چراغ برق، سطل‌های بازیافت، هنرهای شهری) است. همچنین شامل محیط اجتماعی یعنی شرایط اقتصادی و اجتماعی نیز می‌شود. تغییر در محیط مستلزم تصمیم‌گیری کارشناسانه درباره طراحی شهر، استفاده از زمین، حمل و نقل، و سیستم‌های سیاسی و اجتماعی و رابطه آن‌ها با پیامدهای بهداشتی است.

تغییر در سیاست و یا محیط هنگامی مفید است که در پی ترویج سلامت و عدالت در این زمینه باشید. مردم و سازمان‌های باهمستان شاید در نظر داشته باشند از تغییر سیاست برای تاثیر بر همه گروه‌های مختلف استفاده کنند. تغییر سیاست می‌تواند برای ایجاد مقررات برای رفتار افراد (مانند ممنوعیت استعمال دخانیات)، سازمان‌ها (مانند سیاست انعطاف ساعات کار در محل کار)، یا باهمستان‌ها (مانند مقررات مسکن برای به حداقل رساندن خطرات) طراحی شود. تغییرات در سیاست همچنین می‌توانند بر محیط مصنوع اثر بگذارند مانند محدوده‌بندی مربوط به خواروبار فروشی تازه تاسیس یا رستوران‌های فست‌فود، تعمیر پیاده‌روها و خیابان‌ها، یا المان‌های معماری مانند میدان‌های عمومی با تابلوهایی که تاریخچه و فرهنگ باهمستان را شرح می‌دهند.

شرکای شما می‌توانند به واسطه آموزش دادن به تصمیم‌گیران درباره اینکه چگونه تغییر در سیاست یا محیط می‌تواند برابری در سلامت را رواج دهد، در روند سیاست‌گذاری نقش فعالی داشته باشند. برای مثال آنان می‌توانند داده‌های به‌روز شده درباره عوامل سلامت اجتماعی، اطلاعات مربوط به سیاست‌های جاری، یا نمونه‌هایی از سیاست‌هایی که در سایر باهمستان‌ها به‌خوبی کارکرد داشته‌اند را تامین کنند. ضمنا آنان می‌توانند به‌ وسیله شناسایی تصمیم‌گیران کلیدی بر اساس علایق آنان به مسئله یا مقامشان در دستگاه‌های تصمیم‌گیری معین (مانند کمیته‌ها، هیات‌ها) نقش موثری را ایفا کنند.

شرکای شما همچنین می‌توانند با برقراری ارتباط با سازمان‌های بزرگ‌تری که قادرند در تشریح دغدغه‌ها و طراحی راه‌حل‌های بالقوه مفید باشند، مشارکت در تغییر سیاست را مد نظر قرار دهند. یک سازمان با ساختار قوی و موقعیت مناسب به‌ واسطه تشریح مشکلی که بر افراد و باهمستان‌های زیادی تاثیر دارد (مانند قانون‌گذاری مصرف‌کنندکان، کیفیت هوا) می‌تواند از تغییر سیاست حمایت کند. چنین سازمانی می‌تواند صداها و اقدامات مربوط به ایجاد تغییر را متحد سازد و به سازمان‌های محلی کمک کند تا برای فعالیت خود منابع و حمایت لازم را پیدا کنند. برخی از گروه‌ها مستقیما بر روی رئوس مربوط به سلامتی کار می‌کنند (مانند سیاست‌های کاربرد زمین برای افزایش پارک‌ها و فضای سبز)، در حالی که برخی دیگر حول محور سیاست‌هایی فعالیت می‌کنند که بر عوامل اجتماعی تعیین کننده سلامت تاثیر می‌گذارند؛ حتی اگر مستقیما بر سلامتی متمرکز نباشند (مانند مسکن، رشد کودکان).

انتخاب رویکرد

برای پرداختن به عوامل اجتماعی تعیین‌کننده سلامتی، کدام رویکرد یا ترکیب کدام رویکردها برای کار شما مناسب است؟ در اینجا با برخی عوامل آشنا می‌شوید که در تصمیم‌گیری باید در نظر بگیرید:

تجربه و تخصص شرکای شما.

  • ماهیت عوامل اجتماعی که مورد نظر قرار می‌دهید.
  • میزان دسترسی به منابع مالی و غیره.
  • محدودیت‌های مالی یا مقررات مربوط به پروژه.
  • وجود سیاست‌هایی که به اجرا در نمی‌آیند.
  • قصد دارید تغییر را در سطح باهمستان پیاده کنید یا در سطح سازمان.
  • سهم سیاسی و اجتماعی باهمستان.
  • موفقیت یا شکست نسبی پروژه‌های مشابه در گذشته.

رویکرد خود را با موقعیت خود، اعم از منابع، دانش، و تجربه شرکا، تاریخچه باهمستان و غیره در یک قالب قرار دهید. از اصلاح رویکرد خود یا از آزمودن چیزی تازه، در صورتی که برای کارآمد بودن آن دلیل خوبی دارید، واهمه نداشته باشید. اگر مصمم شدید از تلفیقی از رویکردها استفاده کنید، به مزایا و مضرات استفاده از آن‌ها در آن واحد یا به‌ ترتیب، و به منابع مورد نیاز، یا استفاده از یک رویکرد برای هموار کردن راه دیگری، و غیره فکر کنید. مهم این است که گروه بر سر بهترین شیوه کار توافق داشته باشد.

روند تصمیم‌گیری خود را مستند کنید تا برای رویکردی که انتخاب کرده‌اید از حمایت برخوردار شوید. در نظر داشتن شرکای تازه را که می‌توانند استفاده از رویکردهای مختلف را مورد حمایت قرار دهند، به‌ خاطر داشته باشید. در عین حال که موفقیت‌ها و چالش‌های خود را ردیابی می‌کنید، آماده باشید تا در صورت لزوم رویکرد خود را اصلاح  کنید. این به معنی یادگیری از کار عملی است.

مرحله پنجم: اقدام

حالا زمان آن رسیده که با تدوین و اجرای یک طرح برای دستیابی به اهدافتان، دست به اقدام بزنید.

یک تیم برنامه‌ریزی تشکیل دهید. این می‌تواند شامل اعضای گروه و نیز سایر افرادی باشد که به‌ خاطر تجربه، دیدگاه، مهارت‌های خاص یا تخصصشان به خدمت در می‌آیند. سعی کنید حتما کسانی را انتخاب کنید که بیش‌ترین آسیب را از عوامل اجتماعی مورد نظر گروه دیده‌اند. بعد از آنکه گروه برنامه‌ریزی سازماندهی شد، باید جلسه‌ای تشکیل دهید و تصمیم بگیرید که چه قدم‌هایی ضرورت دارد. هنگامی که این قدم‌ها مشخص شدند، بر وظایف و مسئولیت‌های معین هر یک از اعضای گروه توافق کنید و برای همه برنامه زمانی تعیین کنید.

نقشه اقدام خود را تدوین کنید. نقشه اقدام، گام‌های معین لازم را برای رسیدن به اهدافی که به‌روشنی تعریف شده‌اند،‌ تشریح می‌کند. به محض آنکه چشم‌انداز، اهداف اصلی، اهداف فرعی و رویکردهای شما تعیین شدند، نقشه اقدام را طراحی کنید. نقشه اقدام شما را در مسیر صحیح برای رسیدن به اهداف نگاه می‌دارد و به باهمستان نشان می‌دهد که در حال پیشرفت هستید. اما در نظر داشته باشید که شاید لازم باشد نقشه اقدام خود را اصلاح کنید تا شرایطی را نیز که در طول زمان در باهمستان شما تغییر می‌کنند در بر گیرد. نقشه اقدام برای آن که موثر باشد باید عناصر کلیدی زیر را در خود داشته باشد:

  • اهداف اصلی و فرعی گروه.
  • چه کسی مسئول کدام فعالیت است.
  • محدوده زمانی تعیین شده برای تکمیل فعالیت‌ها.
  • نحوه ارزیابی پیشرفت.
  • نحوه ارزیابی تاثیرات و نتایج.

یک نقشه اقدام خوب:

  • هر مرحله را به‌روشنی و با ذکر جزئیات تشریح می‌کند. نقشه باید قابل فهم و در قالبی باشد که برای همه شرکا مفید است.
  • مسئولیت‌ها را برای هر مرحله از نقشه اقدام مشخص کنید (چه کسی چه وظیفه‌ای دارد).
  • برای تکمیل هر مرحله از نقشه، محدوده زمانی و ضرب‌العجل تعیین کنید.
  • منابع لازم (خواه موجود یا مورد نیاز) برای اجرای موفقیت‌آمیز هر مرحله را فهرست کنید؛ از جمله منابع مالی، نیروی انسانی، مکان، و تجهیزات.

فهرستی از سایر افراد باهمستان تهیه کنید که به‌ طور بالقوه می‌توانند مفید باشند و آنان را در صورت لزوم در پروژه خود به‌ کار گیرید. این کار ضمنا می‌تواند آگاهی باهمستان را در رابطه با پروژه شما را بالا ببرد.

طرح خود را اجرا کنید. این همان جایی است که برنامه خود را در عمل به اجرا می‌گذارید. به این نکات راهنما توجه کنید:

  • منابع لازم را تامین کنید. شاید منابع وعده داده شده تامین نشوند یا به منابع بیش‌تری نیاز داشته باشید، به همین دلیل از قبل یک برنامه پشتیبان داشته باشید.
  • لازم است همه با کل برنامه و نقش خود و ضرب‌العجل‌ها آشنا باشند.
  • فرصتی را به گرامیداشت موفقیت‌ها اختصاص دهید و در حضور جمع از مشارکت مردم سپاسگزاری کنید.

برای اجرای موفقیت‌آمیز، هماهنگی نقش بسیار مهمی دارد. نمی‌توان کاری پیچیده مانند اجرای یک پروژه را انجام داد، مگر آنکه کسی یا گروه کوچکی همه چیز را زیر نظر داشته و مراقب باشد که کارهای مناسب در زمان مناسب انجام خواهند شد.

  • انتظار چالش‌ داشته باشید؛ پیش از آنکه مشکلات رخ دهند برای برخورد با آن‌ها آماده باشید. چالش‌ها ممکن است از این قرار باشند:
    • برقراری ارتباطات موثر. ارتباط موثر شرکا و اعضای سایر گروه‌ها با یکدیگر و باهمستان حتما باید در برنامه پیش‌بینی شده باشد و نیز اینکه هر کسی اطلاعات عمومی لازم درباره برنامه و نیز اطلاعات معینی را در اختیار داشته باشد که خود او نیاز دارد. از آنجا که احتمالا در میان شرکای شما گروه‌هایی نیز هستند که معمولا با یکدیگر همکاری ندارند، ارتباط روشن و احترام‌آمیز مطلقا ضروری است.
    • حل اختلافات در میان اعضای گروه. مسائل مربوط به قلمرو، حسادت‌ها، مجادله بر سر منابع مالی، اختلاف نظر درباره راهبرد، تصور عدم توازن قدرت یا وجود واقعی آن و غیره. اختلاف و عدم توازن قدرت اگر به‌درستی مدیریت شود می‌تواند همکاری گروهی را تحکیم کند و نشان دهد که اختلاف در قدرت چگونه می‌تواند بر سلامت جامعه اثر گذارد.
    • وفاداری به اصول شراکت. اگر چنین مشکلی دارید اصول را یک به یک مرور کرده و چالش‌های مانع انسجام را شناسایی کنید. تابلوی اصول را در همه جلسات نصب کنید و در صورت نیاز آن‌ها را مرور و اصلاح کنید.
    • توجه به انتظارات غیر واقع‌بینانه اعضا در خصوص زمانی که پروژه لازم دارد، زمان‌بندی و اهمیت نتایج، منابعی که انتظار می‌رود تامین شوند و غیره. (تعیین تعداد زیادی از اهداف فرعی دست‌یافتنی می‌تواند به شرکایی که وظیفه‌گرا هستند کمک کند تا با نقایص فرآیند در رابطه با همکاری مشترک مقابله کنند).
    • حل تضادهای موجود بین نقش شرکا در برنامه و وظایف آنان در قبال سازمان متبوع خود از جمله، تضادهای زمانی، رقابت برای منابع مالی یا سمت و غیره.

با تشویق اعضا به بحث علنی درباره اختلافات موجود یا بالقوه، اصلاح نقشه اقدام در صورتی که لازم و شدنی باشد، و اطمینان از آنکه اعضای باهمستان خود مهم‌ترین اقداماتی را که برای باهمستان لازم می‌دانند مشخص می‌کنند، می‌توانید از صدمات ناشی از اختلافات جلوگیری کنید. سایر مشکلاتی که گروه شما ممکن است با آن‌ها برخورد کند عبارتند از این برداشت اعضا که شاید شراکت در گروه خودمختاری آنان را تهدید کند، اختلاف درباره نیازهای باهمستان و اختلاف در رابطه با تصمیمات مالی. سایر چالش‌های بالقوه عبارتند از، اختلاف جمع درباره ضوابط عضویت یا ساختار ائتلاف، فقدان رهبریت، رقابت بین علایق، و ناتوانی در شمول حوزه‌های انتخاباتی مرتبط با پروژه. اعضای گروه شرکا برای غلبه بر این مشکلات باید با همکاری یکدیگر چالش‌های مترقبه را شناسایی کنند، برای چالش‌های غیرمترقبه آماده باشند، با اختلافات کنار بیایند و راهبردهایی را تدوین کنند تا بر چالش‌های مترقبه و غیرمترقبه فایق آیند. اگر چالش‌ها از پیشرفت کار جلوگیری می‌کنند، شاید بد نباشد که از کمک مشاور یا میانجی خارجی استفاده کنند.

مرحله ششم: فعالیت خود را مستندسازی کرده و منتشر کنید​

از ابتدای کار باید کار خود را در عین حال ارزیابی کنید تا هم فعالیت خود را برای گروه شرکا، باهمستان و سایرین (شاید دیگران بخواهند کار مشابهی انجام دهند) مستند کرده باشید و هم برای اینکه بدانید چه چیز را باید عوض کنید تا حتی‌الامکان موثر باشید. این یعنی باید به عنوان بخشی از پروژه، هر کاری که می‌کنید و هر اتفاقی که می‌افتد را به‌دقت ثبت کنید.

سه حوزه هست که باید ارزیابی شود:

  • فرآیند: پروژه شما بی‌گمان برای پیشبرد اهداف خود از فرآیندهای کلیدی استفاده کرده؛ مثلا، ارزیابی سرمایه‌ها و نیازهای باهمستان، برنامه‌ریزی گروهی، و اجرای فعالیت‌ها. برای تشکیل و راه‌اندازی پروژه چه کار کردید؟ آیا همه چیز طبق نقشه پیش رفت؟ آیا اقدامات یا نتایج غیرعمدی یا پیش‌بینی نشده وجود داشت و این‌ها چه اثری بر پروژه گذاشتند؟
  • تاثیر. در عمل چه کاری انجام دادید؟ یعنی تا چه حد به اهداف خود نزدیک شدید؟ (آیا به همان تعداد افراد که قصد داشتید خدمات رساندید یا اثرگذار بودید؟ آیا همان کاری را کردید که قصد داشتید؟ یعنی آیا همه اقداماتی را که پیشنهاد شده بود انجام دادید، به تعداد پیش‌بینی شده، رسانه‌ها را در برنامه گنجاندید، با سیاست‌گذارانی که قصد داشتید تماس گرفتید؟)
  • نتایج. نتایج نهایی فعالیت شما چه بود؟ آیا عوامل اجتماعی که انتخاب کردید طبق خواسته شما تغییر کردند؟ آیا در نتیجه فعالیت شما، باهمستان به هدف شما برای یک باهمستان سالم برای همه نزدیک‌تر شد؟

تلاش‌های خود را ارزیابی کنید. ارزیابی شما باید در همان ابتدای پروژه سازماندهی شود تا بتوانید اطلاعات مربوط به تشکیل گروه و مراحل اولیه برنامه‌ریزی را هنگام رخ دادن ثبت کنید. قدم اول عبارت است از فرمول‌بندی سوالات ارزیابی، طوری که منعکس‌کننده خواسته شما از ارزیابی باشد. بعد باید ارزیابی خود را با استفاده از قالب، ابزار و روش‌هایی که جواب سوالات شما را به بهترین نحو تامین می‌کنند ساختاربندی کنید. یکی از عناصر مهم، ماهیت مشارکتی ارزیابی است، که به اندازه سایر بخش‌های فرآیند اهمیت دارد. تا حدی که امکان دارد شرکا باید در فرمول‌بندی سوالات ارزیابی، انتخاب متدها، شرکت در ارزیابی، تحلیل نتایج، تعیین اصلاحات لازم، و ارائه آموخته‌ها به باهمستان شرکت داشته باشند.

تعدادی از سوالات ارزیابی که بد نیست به آن‌ها جواب دهید:

  • شرکت شما تا چه حد موثر است؟ در اینجا منظور فرآیند است. گروه شرکا را چگونه تشکیل دادید؟ آیا توانستید همه افراد، گروه‌ها و بخش‌های مربوطه را جذب کنید؟ شرکا تا چه حد با یکدیگر همکاری داشتند؟ ارتباطات شما چگونه بود؟ چه جنبه‌ای از مشارکت به‌خوبی کارکرد داشت؟ چالش‌های اصلی کدام بودند؟ آیا بر آن‌ها غلبه کردید؟ چگونه؟ اگر نه، نتایج چه بود؟ در آینده چگونه با آن‌ها برخورد خواهید کرد؟
  • گروه با باهمستان چگونه ارتباط برقرار کرد؟ کدام منابع مفید بودند؟ به چه منابع دیگری نیاز دارید؟
  • نقشه اقدام شما چه کارکردی داشت؟ آیا کاری را که از ابتدای برنامه در نظر داشتید انجام دادید؟ اگر در طول پروژه تغییراتی انجام دادید، آن‌ها چه بودند و چرا آن‌ها را اعمال کردید؟ اگر تغییراتی غیرعمدی بودند چه چیز سبب شد؟ (علل معمول عبارتند از تاخیر در تامین مالی یا استخدام، مشکلات در فراهم کردن مکان، و موارد اضطراری که اجرای بخش‌هایی از برنامه را دشوار یا غیر ممکن می‌کند مانند بیمار شدن یکی از اعضای اصلی.)
  • آیا شرکای شما در جهت اهداف اصلی (ارزیابی نتایج) و اهداف فرعی (ارزیابی تاثیر پروژه) پیشرفت داشته‌اند؟ اسناد و یادداشت‌های جلسات و غیره را مرور کنید تا آنچه را که مردم برای رسیدن به اهداف در عمل انجام دادند مستند کنید.
  • اگر قرار بود این فرآیند را از ابتدا شروع کنید چه کاری را طور دیگری انجام می‌دادید؟
  • از فعالیت خود چه نتایجی را انتظار داشتید؟
  • نتایج غیرمترقبه کدام بودند (مثبت یا منفی)؟

ارزشیابی خود را به ارزیابی باهمستان و نقشه اقدام پیوند دهید. شاید این نکته بدیهی به‌ نظر آید، ولی گاهی به‌ خاطر سپردن این که همه عناصر پروژه باید با هم جور در بیایند کار دشواری است. نقشه اقدام شما بایستی مشکلات و عوامل اجتماعی شناسایی‌شده توسط باهمستان را نشانه رود و ارزیابی باید به شما بگوید این کار تا چه حد موفقیت‌آمیز بوده است. اهداف فرعی را به عنوان سنگ محک در طول مسیر رسیدن به اهداف اصلی فرمول‌بندی کنید و به شرکا و اعضای باهمستان نشان دهید که دستیابی به  آرمان، روندی طولانی است. آنان باید به‌ جای آنکه در پی هر چه زودتر به مقصد رسیدن باشند، توجه خود را به ایستگاه‌های بین راهی معطوف نمایند.

هر کاری را که می‌کنید به‌دقت ثبت کنید. این کار سایرین را قادر می‌سازد تا اقدامات انجام شده را بازتولید کنند و بدانند اگر همان مسیر شما را در پیش گرفتند، چه انتظاری باید داشته باشند.

دیگران را از فعالیت خود آگاه کنید. پروژه شما باید یافته‌ها و درس‌ها آموخته شده را به سایر فعالان این حوزه انتقال دهد. باید اطلاعات کلی را با دیگران در میان بگذارید؛ مثلا چه چیز موثر بوده و چه چیز نبوده، پروژه شما چه عملکردی داشت، راه‌های افزایش مشارکت کدامند، نتایج، و دستیابی به نتایج چقدر زمان برد. برخی از متدهای ارتباطی از این قرار هستند:

  •  خبرنامه
  • ارائه شفاهی به باهمستان در کل و سازمان‌های مختلف
  • سایت‌های اینترنتی، فهرست آدرس‌های ایمیل
  • شبکه‌های اجتماعی (فیس‌بوک، توییتر)
  • گزارش‌های رسانه‌ای و کنفرانس‌های مطبوعاتی
  • ارائه شفاهی در کنفرانس‌ها
  • شبکه‌های غیررسمی، نقل شفاهی
  • اعلامیه و بروشور​

مرحله هفتم: شتاب اولیه را حفظ کنید

صرف‌ نظر از میزان موفقیت تلاش اولیه، هنوز کار شما تمام نشده است. برای تاثیرگذاری بر تحول اجتماعی واقعی که در نهایت معنای عوامل اجتماعی نیز همین است، باید کار خود را در دراز مدت ادامه دهید.

انعطاف پذیر و پویا باشید. سازمان‌های پویا مدام تغییر می‌کنند؛ هم در واکنش به تغییرات محیطی و هم برای به‌ کارگیری روش‌ها و رویکردهای تازه و بهتر. سازمان‌ها، پروژه‌ها، و حرکت‌هایی که پویا نباشند، مرده محسوب می‌شوند. مهم نیست کار شما چقدر خوب است، همیشه برای بهتر شدن جا هست. هرگز از امتحان کردن ایده‌های تازه یا کنار گذاشتن روش‌های قدیمی که دیگر کارایی ندارند، هراس نداشته باشید. این بهترین راه برای تازه نگاه داشتن کار و حصول اطمینان از آن است که همه اشتیاق خود را حفظ خواهند کرد. آمادگی برای انطباق (مانند رها کردن راهبردهایی که کارآمد نیستند و امتحان راهبردهای تازه و غیر متعارف) به گروه شما کمک می‌کند تا کار خود را در طول زمان پایدار سازد و در نهایت به اهداف خود دست یابد. برخی از روش‌های حفظ انعطاف و پویایی از این قرار هستند:

  • مدام تحولات باهمستان و محیط فراسوی آن مانند تغییر در جمعیت، سیاست‌های روز، اطلاعات مربوط به سلامتی و احتمالات و غیره را زیر نظر داشته باشید و بر اساس آن‌ها کار خود را اصلاح کنید.
  • مدام کار خود را پایش و ارزیابی نموده و در صورت لزوم آن را اصلاح کنید.
  • وقتی که شرکای قدیمی به شغلی تازه روی می‌آورند یا تغییر مکان می‌دهند یا بازنشسته می‌شوند، شرکای تازه را به‌ کار گیرید؛ وقتی که شرایط تغییر می‌کنند، شرکای تازه را اضافه کنید (مثلا سازمان‌های تازه‌ای که باید دخیل کنید یا افرادی که دارای مهارت‌های ارزشمندی هستند).
  • وقتی که نسبت به کاری که می‌کنید دیدگاه تازه‌ای به‌دست می‌آورید، متدها، رویکردها و روند کار را تغییر دهید.

تغییر اغلب برای مردم دشوار است. برای آنکه در دوران انتقالی شرکای ارزشمند را از دست ندهید، شاید لازم باشد تلاشی ویژه به‌عمل آورید تا هم اهمیت اصلاح تمرکز گروه را نشان دهید و هم به‌ جای آن که بگذارید فکر کنند توسط افراد تازه‌ای جایگزین می‌شوند، به آنان گوشزد کنید که وجودشان کماکان برای گروه ارزشمند است. ضمنا در حالی که سایرین به فعالیت‌های جاری خود در رابطه با ایجاد و حفظ روابط در جلسات گروهی ادامه می‌دهند، بد نیست با تشکیل کمیته‌های فرعی فرصتی فراهم آورید تا برخی از اعضا از طریق آن‌ها در حوزه‌های تازه به کاوش بپردازند. مورد اول به‌ویژه هنگامی اهمیت دارد که اعضای تازه به گروه می‌پیوندند.

با خستگی و فرسایش مقابله کنید. ایجاد تحول اجتماعی کاری دشوار، و اغلب مستلزم برخورد روزمره با بی‌عدالتی و مصیبت‌های بشری است و نتایج آن به‌ کندی محقق می‌شوند. مردم و سازمان‌ها خسته می‌شوند و وسوسه رها کردن کار می‌تواند شدت یابد. تشخیص احتمال خستگی و فرسایش و نیز برخورد با آن‌ها به‌ طرق مختلف دارای اهمیت زیادی است.

  •  سابقه باهمستان را در نظر داشته باشید. شاید برخی از شرکا و اعضای باهمستان در گذشته برای ایجاد تحول در سلامت باهمستان یا شرایط اجتماعی، اقتصادی و محیطی تلاش کرده باشند و چه بسا احساس کنند که نیرو و کوشش آنان بیهوده بوده است.
  • به تلاش خود برای جلب نهایت مشارکت و تنوع ادامه دهید.
  • موفقیت‌ها را پاس بدارید. گردهم‌آیی‌های عمومی را به‌ طور منظم برگزار کنید و سالگردها و سایر وقایع مهم را گرامی دارید.
  • تلاش، و در یک کلام پایمردی شرکا را مورد تقدیر قرار دهید؛ نیازی به مناسبت خاصی نیست. در تحسین و تمجید از کوشش‌هایی که افراد از خود نشان می‌دهند، برای خود محدودیتی قایل نباشید. در جمع و در دیدارهای خصوصی از افراد و سازمان‌ها قدردانی کنید.

باربارا کوری که یکی از قدیمی‌ترین مدیران پروژه باهمستان کابین شمالی در ماساچوست (ایالات متحده) است، مدام برای اعضای پروژه و اعضای نیروی کار، کارت پستال ارسال کرده و از تلاش آنان قدردانی می‌کرد. او در هر فرصتی برای شخصی که با وی دیدار داشته یا در پروژه باهمستان نقش مهمی داشت (یا حتی اگر نقش چندان مهمی هم نداشته) یادداشتی می‌فرستاد. در نتیجه افراد همواره داوطلب می‌شدند و تماس خود را با پروژه و اهداف و آرمان‌های آن حفظ می‌کردند.

گروه شرکا و فعالیت خود را حفظ کنید. کار سامان‌دهی به عوامل اجتماعی می‌تواند روندی طولانی باشد. تامین‌کنندگان مالی و نیز شرکا خسته می‌شوند و باهمستان نیز ممکن است علاقه خود به گروه را از دست بدهد. اگر شما به آرمان خود وفادار هستید، باید برای استمرار تلاش‌ها راهی پیدا کنید. برخی نکات مهم برای پایداری عبارتند از:

 

  • هنگامی که گروه آمادگی دارد، یک ساختار سازمانی رسمی تدوین کنید. دو حالت وجود دارد:
    • یک سازمان تایید شده توسط دولت. ساختاربندی گروه در قالب سازمانی که توسط حکم اجرایی یا قانون‌گذاری ایالت یا دولت محلی تایید شده، می‌تواند اعتبار گروه شما را در باهمستان بالا ببرد. این امر می‌تواند برای انجام فعالیت‌های معینی به کار شما وجهه رسمی و وضعیت مالی مناسب بدهد.
    • شبکه یا ائتلاف باهمستانی. این شکل از ساختار سازمانی به شما فرصت می‌دهد تا نیازهای باهمستان را بهتر شناسایی کرده و برای فعالیت‌های گروه خود از حمایت گسترده‌تر باهمستان برخوردار شوید. علاوه بر این، ساختاربندی گروه به این شکل، موجب می‌شود تا بدون محدود شدن توسط قوانین و مقررات یک سازمان، از انعطاف لازم برای انواع و اقسام فعالیت‌ها برخوردار گردید. اگر گروه شما به این شکل سازماندهی شود، شاید بد نباشد در تفاهم‌نامه‌ای انتظارات هر یک از شرکا را برشمارید. این ضمنا می‌تواند در جهت تعاملات بیش‌تر شرکا، قوانین فرعی لازم را فراهم سازد.
  • آگاهی اعضای باهمستان را در رابطه با گروه خود بالا برده و حمایت آنان را جلب کنید.
  • از شرکای تازه دعوت کنید.
  • اطمینان حاصل کنید که همه اعضا در فعالیت‌های گروه مشارکت دارند.
  • رهبری و تصمیم‌گیری مشارکتی را تشویق کنید و رهبران تازه پرورش دهید.
  • حسی نیرومند از هویت را در گروه بیافرینید.
  • آگاهی و درک باهمستان را در رابطه با پروژه بالا ببرید.
  • به شرکا کمک کنید تا مهارت‌ها و منابع لازم را برای انجام پروژه کسب و تامین کنند.
  • در صورت امکان، پروژه خود را بر اساس تلاش‌هایی بنا کنید که از پیش در جریان بوده‌اند.
  • منابع مالی بالقوه را شناسایی کنید؛ مانند کمک‌های بلاعوض از سوی دوایر دولتی یا بنیادها. اگر گروه شما وابسته به شرکت‌ها نیست، شاید لازم باشد یک مامور یا شریک مالی پیدا کنید که دسترسی شما را به این منابع مالی تامین کند.
  • بر ماموریت، اهداف اصلی و اهداف فرعی خود تعمق کنید تا تغییرات لازم را تعیین نمایید.
  • اصول حاکم بر گروه خود را مدام مرور کنید و در صورت لزوم آن‌ها را اصلاح نمایید.
  • در صورت لزوم و مناسبت، راهبردها را تغییر دهید.

هنگامی که روال عادی برقرار شد، شیرازه امور می‌تواند به‌سرعت از هم پاشیده شود. در واقع برای آنکه تلاش برای تحول باهمستان توفیق یابد، لازم است شتاب اولیه آن به‌ طور مستمر حفظ شود. این استمرار باید تا هر زمان که ایده‌ها، فرآیندها و اقدامات، بخشی لاینفک از باهمستان می‌شوند، ادامه یابد. زمانی بود که آتش‌نشانی، اداره پلیس و کتابخانه‌های عمومی ایده‌هایی تازه و افراطی محسوب می‌شدند. اما امروزه وجود آن‌ها در بسیاری از کشورها امری بدیهی است. تا وقتی که برابری اجتماعی و عدالت در سلامت به امری بدیهی تبدیل نشده، تا وقتی که همه ما از سلامت برخوردار نباشیم، کارمان خاتمه نمی‌یابد.

خلاصه:

پرداختن به عوامل اجتماعی جهت تلاش برای ایجاد جوامعی سالم‌تر و عادل‌تر راهبردی مهم است. رویکردی همه جانبه در مقایسه با تلاش‌های محدود برای رسیدگی به مشکلات موضوعی خاص در امر سلامتی، مانند پیشگیری از خشونت، دیابت، یا مرگ میر نوزادان، رویکردی جامع‌تر است. ما می‌توانیم با همکاری در جهت اصلاح مصادیق تبعیض، آسیب‌پذیری‌ها و شرایطی که یه تبعیض منجر می‌شوند، سلامت و رفاه همگان را تضمین نماییم.

 

Checklist
pschneider Wed, 10/07/2015 - 16:34

What are social determinants of health and health equity?

__ The social determinants of health are the factors in the society that support or act as barriers to the health of an individual, population, or community.

__ Health equity is when everyone has the opportunity to “attain their full health potential” and no one is “disadvantaged from achieving this potential because of their social position or other socially determined circumstance.”

What do we mean by developing a social determinants of health initiative in your community?

__ By addressing social determinants of health, rather than (or in addition to) focusing on specific health problems or issues, you can get at the root causes of the problem and create long-term change.

Why develop a social determinants of health initiative in your community?

__ A social determinants of health initiative demands a participatory process that involves all sectors of the community.

__ Aiming at social determinants helps to get at the root causes of inequity.

__ A social determinants effort addresses social change through the development of greater equity.

__ A social determinants initiative creates community partnerships that can endure, and be directed to other issues as well.

__ A social determinants effort uses the knowledge of those most affected, as well as others in the community.

__ Such an effort educates the community about health inequity and inequity in general.

__ As a result, a social determinants initiative can help to create a fairer, more equitable community that deals with discrimination and other equity issues.

__ A participatory social determinants effort can create new community leaders.

How do you develop a social determinants of health initiative?

Step 1: Assemble your partnership

__ Define your community.

__ Determine who should be included in the partnership.

__ Contact potential partners and convince them to participate.

__ Choose a facilitator.

__ Establish guiding principles for the partnership.

Step 2: Focus your partnership on social determinants of health

__ Assess social determinants.

__ Develop a vision and mission.

__ Identify and prioritize goals and objectives.

Step 3: Building capacity to address social determinants of health

__ “Community capacity” refers to the resources, infrastructures, relationships, and operations that enable a community to create change – community assets, in other words.

__ Assess community capacity.

__ Build community capacity.           

  • Develop a shared language and common understanding among partners and community members of how social determinants influence health.
  • Involve as many people, organizations, and sectors as possible in the planning and implementation of your initiative.
  • Identify and use existing social networks and relationships to inform more people and involve them in the initiative.
  • Identify useful assets that community members and organizations can bring to the effort.
  • Share information with the community about social determinants, the results of your assessments, and the vision and mission of your initiative.       

Step 4: Selecting your approach to create change

__ Consciousness raising.

__ Community (locality) development.

__ Social action.

__ Health promotion.

__ Media advocacy.

__ Policy and environmental change.

Step 5: Planning for action

__ Assemble a planning team.

__ Develop your action plan.

__ Implement your plan.

Step 6: Assessing your progress

__ Evaluate process.

__ Evaluate impact.

__ Evaluate outcomes.

__ Evaluate your efforts.

  • Formulate evaluation question
  • Structure the evaluation.
  • Make the evaluation as participatory as possible.

__ Link your evaluation to your community assessment and action plan.

__ Share your work.

Step 7: Maintain momentum

__ Remain flexible and dynamic.

__ Combat fatigue and burnout.

__ Sustain the partnership and the work.

__ Keep at it indefinitely.

Examples
pschneider Wed, 10/07/2015 - 16:53

Example #1: Creating Healthy Child Development at the Mitumba Informal Settlement, Nairobi, Kenya

Mary Amuyunzu- Nyamongo, African Institute for Health and Development

Urban informal settlements, more commonly referred to as “slums,” are home to almost one billion people globally, including one-third of those living in cities in developing regions. Such settlements provide some of the harshest conditions found in any collective living arrangement due to overcrowding, poor sanitation, and minimal access to essential resources. These conditions also result in stigmatization, social isolation, and discrimination. In Africa, people in urban settlements experience more morbidity and mortality than rural residents and have less access to health services. Children are hit hardest by these conditions, with under-five mortality 35% higher among children in Nairobi settlements than among children in rural Kenya.

Mitumba, a Kiswahili term meaning “second hand” or “used,” is a Nairobi settlement of approximately 18,000 people established in 1992. Mitumba is smaller than other Nairobi settlements and consequently has received little attention or support from governmental or other organizations. In 2006, the African Institute for Health & Development (AIHD), with support from the U.S. Centers for Disease Control and Prevention, established a partnership with residents of Mitumba to undertake a pilot project to promote healthy child development. AIHD is a Nairobi-based non-governmental organization (NGO) with multidisciplinary staff including anthropologists, sociologists, economists, and education specialists established in 2004 to conduct research, training, and advocacy on health and development issues.

The goal of the Mitumba project is to facilitate empowerment processes with mothers of under-five children to improve health; these include increased access to health information, safety, and early child development opportunities. The project follows general principles of community-based participatory research (CBPR), fully engaging mothers of under-five children, community health workers, and community leaders throughout the entire project period. CBPR goes beyond simply educating people, which usually involves interventions imposed on communities by outsiders, to an approach inspired by the Brazilian community organizer Paulo Freire. In his 1968 work, Pedagogy of the Oppressed, Freire describes a process which actively involves community members and organizations in developing the capacity to improve their own political and economic circumstances, as well as their health and well-being. Communities are encouraged to take control of their situations and to collectively improve them through cycles of planning, action, and evaluative reflection. The rationale here is that the beneficiaries must drive the improvement and promotion of their own health with effective and sustainable strategies if significant long-term change is to take place.

To help all residents and AIHD gain clarity about living conditions in Mitumba, a 10-day social mapping project was conducted with youth and adults to understand community resources and boundaries. Mothers took part in surveys and focus group discussions to identify community conditions and norms affecting maternal and child health. In interviews, key informants provided insight into community issues and challenges. Participatory processes informed the design of the questionnaires as well as efforts to assure respondents of confidentiality.

The findings revealed that Mitumba has three narrow roads passable by car during non-rainy seasons, six narrow paths for foot traffic, four churches, one school, and no health facilities. Housing structures are small and crowded: in 68% of the households, 3 to 5 people share a single 10' _ 10' room for both cooking and sleeping; only occasionally does the living space include a toilet. Most houses are made of metal sheeting and plastic, and have dirt floors. Water, available from community taps, is purchased at high prices and is mostly unclean because the vendors who supply the water use low quality pipes. Toilets, constructed by landlords, are shared by large numbers of people, poorly maintained, and often full. Children are not allowed to use them because of these conditions and because the holes are too big, creating safety concerns. Consequently, most children eliminate their waste on the open ground, causing serious sanitation problems. The sole community school in Mitumba has six classrooms, none of which has doors, windows, desks or books. The nearby city council school does not accept children from settlements. Some children attend private schools but most families cannot afford the fees.

Some 65% of the mothers in Mitumba have received primary education and 35% a secondary education. Most residents engage in casual labor in industrial areas or construction sites. Women work in nearby wealthy households, although more than half were unemployed at the time of the baseline study. Poor economic conditions limit access to safe, affordable child care when mothers work or run errands. Young children (0–3 years) are usually left with neighbors who are not obligated to feed or clean them; older children (3–5 years) are usually left outside of the locked house. Children are often seen looking for food, loitering around neighboring houses, or sleeping on the ground when their mothers are away. Mothers reported that the major concerns facing young children include lack of food (20%) and diseases (42%), including malaria, respiratory infections, and diarrhea and vomiting. Due to lack of access to health services and limited economic resources, mothers stated that when their children are sick they frequently rely on chemists (pharmacies) and drug vendors who often sell inadequate or inappropriate remedies. Thus, 20% of households reported at least one child having died.

With this information, organizers held a consensus-building forum with mothers to identify and prioritize their needs and to enable them to think of homegrown, practical approaches they could adopt and implement without stretching their scarce resources. The community decided upon three initiatives: establishing a day care center (the core project), soliciting support for the community school, and working with youth to enhance their ongoing activities and to open new horizons for them. Together, these initiatives support the overall goal of improved child health while also increasing skills and capacities among various groups in the community.

For example, the mothers stated that they wanted their children nurtured in a home environment staffed by older mothers with experience and training in child care and development. They identified two such mothers from the community, potential locations, and determined how much they could afford per child. The community members and AIHD jointly planned the intervention. They included a signed memorandum of understanding that defined roles and responsibilities for each group, in order to develop commitment and to safeguard against potential misunderstandings. They constructed the day care by refurbishing and expanding an existing facility.

The floors were cemented, fences added, and walls painted with bright colors and murals of story book characters. Fifteen mothers attended a training session to learn how to make toys and other items needed for the center. Additional sessions focused on nutrition, developmental needs and health and safety issues. Within a few weeks, the day care center reached full capacity, with 20 children, and the partnership began discussing the development of additional centers.

Additional Activities

Community members also stressed the importance of education for the growth of individuals, communities, and the nation at large. Current educational conditions in Mitumba make it difficult for the children to learn and thus fully participate in the world. During meetings with community members, the school chairman, and teachers, the partnership identified the need to: construct a fence around the school to ensure safety; obtain access to desks, textbooks, and writing materials; secure windows and doors; and pipe water in for personal hygiene and food preparation. The group developed a proposal to seek city council sponsorship.

Another serious problem in Mitumba is the lack of employment for youth which contributes to alcoholism, drug abuse, prostitution, and single parenthood. Using an approach similar to that adopted by the mothers, a partnership was established with

Tuff Gong, a community youth group in existence since 2004 that has been involved in environmental cleanliness, HIV and AIDS education, and football activities. Members started monthly cleanups but no longer have the equipment necessary to continue, and the partnership is seeking funds to support their activities. Evaluation activities for the pilot phase of the Mitumba project include review of the registers used to record implementation activities, before and after photography, periodic informal discussions with the community members, and end-of-project surveys.

 

(Lightly edited from “Community Interventions on Social Determinants of Health: Focusing the Evidence,” by Marilyn Metzler, Mary Amuyunzu-Nyamongo, Alok Mukhopadhyay, and Ligia de Salazar. In McQueen, D and C. Jones C, editors. Global Perspectives on Health Promotion Effectiveness. New York: Springer, 2007.)

Example #2: Addressing Social Determinants of Health in Baltimore

Baltimore Health Commissioner Leana Wen tells how the city is improving community health by addressing the underlying social determinants of health.

 

Example #3: Rolling Hills Apartments: Weaving Together Opportunities for Healthier Lives for a Diverse Immigrant Community

Photo of Rolling Hills Apartments

Twin Cities LISC, a local community development financial institution, has partnered with local organizations and city agencies to create quality affordable housing with improved healthcare access, including constructing a Federally Qualified Health Center. LISC also employed community health advocates to weave together the isolated health-related efforts in the neighborhood of focus into a cohesive health agenda. More specifically, they connect and help support existing efforts, identify and help address gaps, and facilitate the conversations and activities that sustain collaboration.

Learn how social determinants of health are being addressed to build healthier lives for immigrants in St. Paul, Minnesota in this Community Close-Up from the Building Healthy Places Network.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #4: Community Development 2.0—Collective Impact Focuses a Neighborhood Strategy for Health

The East Bay Asian Local Development Corporation (EBALDC) has built health into its strategic plan, and in the neighborhood revitalization work of The San Pablo Collaborative (SPARC), convened by EBALDC, health is the first priority. The San Pablo Area Revitalization Corridor neighborhood that stretches between downtown Oakland and Emeryville is considered to be one of the poorest and most disadvantaged areas of Oakland, California. Life expectancy in this area is up to 20 years lower than the neighboring area, Oakland Hills. SPARC works tirelessly to address the physical, social and economic factors-“social determinants”- that shape residents’ health in the San Pablo Avenue Corridor. SPARC partners work collectively in order to create an overall healthier environment for residents throughout the neighborhood. The California Hotel has been successfully preserved as affordable housing and a grocery store has been brought to this long abandoned neighborhood.

Learn how social determinants of health are being addressed to build healthier lives for the most disadvantaged areas of Oakland, California in this Community Close-Up from the Building Healthy Places Network.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #5: Community Health and Literacy Center, South Philadelphia, PA: A Hospital Partners with a City to Develop a Health, Literacy and Recreation Hub

Photo of South Philly Community Health and Literacy Center

Learn how social determinants of health are being addressed to build healthier lives by building a new, shared facility that would better serve the diverse residents of South Philly in this Community Close-Up from the Building Healthy Places Network.

 

Example #6: Columbia Parc at the Bayou District-New Orleans, LA: Holistic Redevelopment to Bring Lasting Change to a Distressed Neighborhood

Image of Columbia Park at the Bayou.

Learn how social determinants of health are being addressed to build healthier lives, where mixed income housing, new schools, and a sustaining economic anchor completely transformed a once-struggling neighborhood in post-Katrina New Orleans in this Community Close-Up from the Building Healthy Places Network.

 

Example #7: Mobilizing to Overcome the ‘Geography of Inequality’ in St. Louis: For the Sake of All

In St. Louis, being born in zip code 63105 or zip code 63106 can make all the difference in the path your life takes, including how long you live. That was one of the main findings from the For Sake of All project report released in May 2014. What it highlights is deep structural and systemic changes that need to happen. Learn more about this initiative, and view GIS maps they created to better understand and communicate disparities in place here.

For the Sake of It All logo.

 

Example #8: The Brandywine Center: In Pennsylvania, Wealthy County’s Poorer Residents Get A Healthy Place To Live

Although Chester County, Pennsylvania, has been considered one of the richest counties in the country, seven percent of its half-million residents live in poverty. Coatesville, a city of 13,000 people, is one such low-income pocket. To combat this problem, the Brandywine Health Foundation (BHF) constructed the Brandywine Center, a community hub. The four-story building houses health and dental services on the first floor, behavioral care on the fourth, and 24 units of affordable senior housing on the two middle floors. The BHF is committed to working toward both improved neighborhood conditions and improved health in this low-income community.

Photo of Brandywine Center.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #9: Community Health And Literacy Center: A Health, Literacy & Recreation Hub

The Community Health and Literacy Center, formed out of a collaboration between the Children’s Hospital of Philadelphia (CHOP) and the City as unexpected partners, worked together to bring a neglected neighborhood both improved access to health care and health, promoting recreation and literacy opportunities.

The center, which opened in the spring of 2016, is a first-of-its-kind hospital-city partnership. The project includes a CHOP pediatric clinic; a full-service community health center run by the city’s department of public health; a branch of the Free Library of Philadelphia; and a modern recreation center with a playground and green space, run by the city’s Department of Parks and Recreation. It offers welcoming outdoor space for the neighborhood and an indoor community meeting space. The location has excellent public transit access, with a subway stop on site. CHOP and the city are working to integrate services and programming as a way to have more of an impact on improving population health.


Photo of proposed community center.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #10: Vita Health & Wellness District: Health at the Center of a Neighborhood Transformation

The Vita Health & Wellness District project was established through a partnership between the Stamford housing authority and Stamford hospital to revitalize an impoverished inner city area, in Stamford Connecticut, into a mixed-income community with expanded neighborhood services centered around a sustainable urban farm. Addressing the social determinants of health provide a framework for managing the neighborhood transformation in ways that would support and strengthen the existing community.

The Vita project is a great example of how a hospital can fulfill the Affordable Care Act’s mandate to engage its community by partnering to address the social determinants of health. The project also demonstrates how a forward-thinking community development organization can effectively partner with the health sector to pursue comprehensive community revitalization that could not have been achieved otherwise. These are still early days in what promises to be a fruitful and long-lasting partnership.

Image of the community gardening.

Read more about the Vita Health & Wellness District project on the Building Healthy Places Network blog.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #11: Revitalizing People and Place with a Healthy Food Hub Origin

Photo of woman in grocery store.

Following the devastation of Hurricane Katrina in New Orleans, the founders of what became Broad Community Connections (BCC) began to attend community meetings, and investigate with their fellow community members how to rebuild a city in disarray. These discussions highlighted many of the problems that many central New Orleans resident had faced even before the storm, including but not limited to economic disadvantage, community disinvestment, health disparities, and lack of access to many needed goods and services. BCC was designed to revitalize Broad Street, a commercial thoroughfare running through the heart of the city and to connect several of the central city neighborhoods.

Founded in 2008, BCC set its sights on improving health and improving economic vitality in the area. Ultimately, the ReFresh project provided a high-quality grocery store to a low-income food desert and created a multi-faceted hub to improve healthy food access and local food systems, foster community connectivity, support youth development, and anchor economic development.

Read more about the ReFresh project in New Orleans on the Building Healthy Places Network blog.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #12: Under One Roof: Health Care and Social Services in the Same Place

The Chicanos Por La Causa (CPLC) is the largest community development corporation based in Arizona. CPLC is committed to building stronger, healthier communities as a lead advocate, coalition builder, and direct service provider. CPLC helps more than 200,000 people through programs in four areas–housing, economic development, education, and health and human services. CPLC recognizes that the needs of the families it serves are complex as a family rarely approaches the CDC with only one need. As a result, CPLC sought to establish cross-sector partnerships that would more effectively and holistically meet the needs of families.

Read more about CPLC on Rooflines - The Shelterforce Blog, from the National Housing Institute.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #13: Boston Children’s Hospital Community Asthma Initiative

The Community Asthma Initiative (CAI), an initiative of Boston Children’s Hospital, began addressing health disparities in Boston neighborhoods impacted by asthma in 2005. CAI provides an enhanced model of care, which includes asthma education and home visits for families with children ages 2–18 living in the Greater Boston area that were previously treated in the Emergency Department (ED) or hospitalized as a result of asthma. CAI works with partners and coalitions to address asthma health disparities by implementing changes in policies at the local and state levels. As of June 2014 there were reductions in the number of children with ED visits, hospitalizations, missed school days, and missed work days for parents.

Read more about the Community Asthma Initiative from the National Forum on Hospitals, Health Systems & Population Health.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #14: Columbia Gorge Hears From Everyone on Health: A Deeper Look

The Columbia Gorge is a vast rural area characterized by extremes. Near the coffeehouses and boutiques of affluent neighborhoods are remote towns in which residents live in poverty and the nearest doctor’s office may be an hour away. To combat these disparities, the governor of Oregon signed into law a new system for managing federal dollars for the medical needs of low-income residents by dividing and creating action plans for each of the 16 divisions of Oregon, ultimately shaping policy and improving health.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #15: Louisville’s Focus on Health Equity: A Deeper Look

In Louisville generational disparities are caused by many other systemic issues besides proximity to health care services including education, employment, air quality, housing, access to healthy food and various resources, etc. The city’s efforts in aiming to right historical wrongs and improve the lives of many Louisville families led the Louisville to be recognized as an RWJF Culture of Health Prize winner. Members from all of Louisville’s sectors including but not limited to the arts, business, health, education, law enforcement and social service have come together to lessen health disparities and neighborhood violence and to make the city’s health resources accessible to everyone.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #16: Manchester’s Weaving Health into the Community’s Fabric: A Deeper Look

Manchester’s community leaders are facing a very tough challenge: Restoring health and well-being throughout Manchester’s neighborhoods, which are plagued by poverty, violence, homelessness and the effects of the opioid epidemic that has brought negative attention to Manchester and other nearby cities. Manchester’s health promotion efforts focus on the creation and restoration of communities with an emphasis on strong support networks.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #17: Miami’s Goal of Health for All: A Deeper Look

Miami is facing pressing social and health risks, as 20% of Dade County’s residents live below the federal poverty line, including 1 in 3 children. Over 30% of the population is uninsured, 60% of adults are overweight or obese, and many neighborhoods lack access to affordable healthy food or safe parks. In 2003 the Consortium for a Healthier Miami-Dade County was formed to improve the overall health of the county. The consortium partnered with 160 organizations to focus on and target factors that impact health.

Contributed by Lia Thompson, University of Kansas, Community Tool Box Intern.

 

Example #18: Use of Photovoice by the Roma Community in Seville, Spain

In this interview with Daniela Miranda, doctoral student at the Universidad de Sevilla, we learn about the use of Photovoice among a disenfranchised, marginalized group of Roma neighbors in Seville, Spain. The Roma community comprises the largest ethnic minority in Spain and Europe. The Roma community experiences disproportionate social marginalization and discrimination manifested in high unemployment rates and poor health outcomes. The Roma neighbors used photos as a tool for action to help them communicate poor living conditions.

 

Example #19: H.E.A.T. Report Solutions: NBC Community Development Corporation - Wyandotte County, Kansas

 

Example #20: It’s Not Just About the Buildings: How Community Development Organizations are Promoting Residents’ Mental Health

Around the country, housing and community development groups are increasingly stepping up to partner with residents to improve community well-being by proactively strengthening residents’ emotional and mental health. Read more.

Example #21: How communities are addressing the social determinant of access to housing:

Collective Impact Forum | Podcast on Spotify

The Collective Impact Forum's September 18th, 2023 podcast covers how complex issues such as homelessness can feel unsolvable or intractable, but that through a commitment to a collective approach and strategies, communities can end homelessness.

Speaking with Community Solutions' (a nonprofit that is dedicated to ending homelessness) president Rosanne Haggerty, the program Built for Zero is discussed, which is a program network of more than 100 cities and counties working to ensure that homelessness can be rare or brief in their regions.

Example #22: Pilot Project Directs Healthcare Resources to Rural Missouri

Medical Cross on a gradient blue and green background with other decorative medical symbols

A pilot project has been announced that plans to improve health outcomes in rural Missouri communities. It’s a collaborative effort between the Missouri Department of Social Services and the MO HealthNet Division.

The Transformation of Rural Community Health (ToRCH) project focuses on addressing social care challenges that impact residents’ ability to maintain their health and manage chronic conditions.

“(It’s) a groundbreaking initiative that empowers and encourages rural communities to collaborate to address healthcare-related social needs among their Medicaid population, with a focus on driving better health outcomes,” said Robert Knodell, Missouri Department of Social Services Director.

One key focus of the project is to tackle social determinants of health that influence overall wellbeing – safe housing, transportation, access to healthy foods, and physical activity opportunities. The U.S. Department of Health and Human Services explained that these needs influence the conditions where people are born, grow, learn, work, play, worship, and age.

“For too long, our payment systems have failed to reward hospitals for efforts to address some of the root causes of poor health,” said Kirk Mathews, MHD Chief Transformation Officer, “The ToRCH program allows hospitals to receive payment for proactively addressing issues that contribute to poor health outcomes. Under this model, hospitals are empowered to truly be in the ‘healthcare’ business in addition to the ‘sick care’ business.”

Six rural hospitals were selected last June as part of the pilot project, in Salem, Clinton, Sedalia, Rolla, Bolivar, and Richmond. The funding allows them to act as community hubs.

Click here to read the full article at the MissouriNet website.

Tools
pschneider Wed, 10/07/2015 - 16:41

Tool #1: Sample Partnership Principles

Within our partnership, we have decided that partners must agree to adhere to the principles outlined below. These principles are based on the premise that all members seek, as a partnership, to create initiatives that build on the unique strengths and assets of the local community. To do so, all partners agree to respect the beliefs and cultural norms of others and to build trust and mutual respect to ensure that programs will be maintained and enhanced over time. The principles that guide our work are as follows:

We are committed to equity, collective decisions, and collective action.

  • Knowledge originates and resides in all members of a group.
  • All partners are encouraged to participate in all phases of the process.
  • Information is shared among all partners.
  • Differences in interpretation are addressed with respect for all partners.
  • Efforts are made to ensure that the language used is heard and understood by all partners.
  • Partners will recognize and honor that each partner brings different assets and different needs to the partnership.

We are committed to high-quality, ethical initiatives.

  • We are committed to ensuring that no harm, including emotional and physical harm, is done to anyone affected by the initiative.
  • We are committed to full and total disclosure of all information related to risk.
  • Informed consent protects the initiative partners and participants as well as the affected community.
  • Confidentiality will be maintained.
  • Partners agree to act in a manner that is respectful to other partners, to the community, and to the organizations they represent.
  • Partners will obtain appropriate human subjects review or approval prior to the collection of qualitative or quantitative data.
  • Partners will obtain approval from the partnership to use data or publish findings.

We are committed to addressing social inequities that affect health, including those that constrain the meaningful participation of individuals and communities in the decision-making process.

  • We are committed to processes that foster inclusion and will work against all forms of exclusion, such as racism, sexism, or homophobia.
  • We are committed to ensuring all partners have an opportunity to participate in local governance, such as membership on city councils or school boards.

We will maximize opportunities for learning within the local community and associated organizations.

  • We encourage shared leadership (i.e., decision making, meeting facilitation, direction and management of the partnership).
  • We encourage shared input into the development, implementation, evaluation, and dissemination of partnership initiatives.
  • We will actively seek financial and other resources that can benefit the community. This includes working with local partners to develop applications for funding.

Tool #2: The Basics of Media Advocacy

The Tool Box includes a whole chapter (Chapter 34) on this topic. The essential strategies of media advocacy include:

  • Understand how to work with the media for mutual benefit.
  • Get to know and involve media representatives.
  • Create your own news stories that the media will want to cover – write them, suggest them, structure events and situations to make them.
  • Use advertising to best advantage.
  • Understand what to expect, and how to speak, behave, and convey information effectively when you’re being interviewed or otherwise questioned, especially if you’re on camera.
  • Inform the media about your issue.

The basic steps of a media campaign:

  • Decide on goals of your media campaign. Some possibilities might be public education, generating resources for your initiative, or creating public pressure for policy change.
  • Identify your audience. This might be people at risk of certain conditions, potential volunteers, members of a particular community, the general public, etc.
  • Involve the media, if they’re not already part of your partnership (they should be), in planning your media campaign.
  • Plan your message. It should identify the problem, offer solutions, and tell the public what you want. It might simply convey information, ask for money or other resources, or call for action (votes; attendance at public events, calls, emails, or visits to legislators). The message should be easily understandable by everyone – in simple English and/or other appropriate languages, clear and straightforward.
  • Pick your channel(s) carefully. Concentrate on putting your message where it will reach your intended audience. Think about the medium itself –newspapers and other print, radio, TV, Internet (Within the Internet, you can use e-mail, websites, social media –Facebook, MySpace, Twitter, Flickr, etc.) Then target the area of the medium where you’re likely to find your audience – a Hispanic radio station, local-access cable channel, community newsletter, laundromat bulletin board, word-of-mouth from bartenders, hairdressers, etc.

    Tool #3: Priority Populations Framework

    Community Commons shares an Introduction to the Priority Populations Framework. This framework supports communities in identifying and prioritizing groups that are disproportionately impacted by inequities. It is organized into five key domains: race and ethnicity; gender and orientation; age and life stage; socioeconomic and legal status; and health, mental health, disability, and neurodiversity. By offering a structured approach to understanding disparities, the framework helps communities engage those most affected and design strategies that promote equity.

بخش ۱۸. پروتکل ارزیابی مزیت باهمستان در سلامت محیطی
aeshraghi Wed, 09/27/2023 - 09:22
متن خودآموز
aeshraghi Wed, 09/27/2023 - 13:34

تقریباً هر کسی که کارش حول محور تأمین نیازهای باهمستان است، در مقطعی با یک معضل اخلاقی کوچک ولی آموزنده به نام «تراژدی عوام» سر‌و‌کار خواهد داشت. این تمثیل با پیامدهای مصرف منابع متعلق به باهمستان توسط افراد ناآگاه مرتبط است. در این حکایت، گروهی گله‌دار در اوقات مختلف سال گله خود را به قطعه زمینی می‌آورند که به باهمستان تعلق دارد؛ اما هر کدام از چوپانان از سر خودخواهی تنها به منافع گله‌ی خود می‌اندیشند و هیچ‌یک در مورد منفعت خود زمین احساس مسئولیت نمی‌کنند. چرای بیش از حد در نهایت باعث مرگ‌و‌میر گله‌ی همه‌ی گله‌داران می‌شود. اگر آنان با همکاری یکدیگر و به‌ طور دسته‌جمعی مسئولیت مراقبت از زمین را می‌پذیرفتند، به سود همه بود.

«تراژدی عوام» واقعی همیشه این بوده که چه آسان می‌شد از این بلا اجتناب کرد. خطراتی که در حال حاضر سلامت محیط را تهدید می‌کنند مشابه زوال تدریجی اما قابل پیش‌بینیِ مرتع داستان ماست؛ ممکن است در اثر بی‌توجهی و بی‌عملی ما ویرانی به بار آورند. به کارگیری روش PACE EH گامی است که تضمین می‌کند «تراژدی عوام»، به جای آنکه دریچه‌ای به آینده‌ی حوزه‌ی سلامت محیط زیست باشد، در حد یک حکایت آموزنده باقی بماند.

برگرفته از PACE EH در عمل: خلاصه‌ای از ده باهمستان آزمایشی. NACCHO, 2002

سلامت باهمستان، تنها به معنای رهایی اغلب ساکنان باهمستان از بیماری نیست، بلکه دربرگیرنده‌ی مشارکت باهمستان در ترویج رفتار و شرایط سالم، جلوگیری از بیماری و مصدومیت، و فراهم‌آوردن مراقبت سلامت برای همگان نیز هست. تعریف سازمان جهانی سلامت (WHO) از سلامتی عبارت است از: «وضعیتی از تندرستی کامل جسمی، ذهنی و اجتماعی، و نه صرفاً غیاب بیماری یا ناخوشی.»

با در‌نظر‌گرفتن این نگرش وسیع در رابطه با سلامت، باهمستان‌ها نمی‌توانند محیطی را که ساکنانش در آن زندگی، کار، و بازی می‌کنند، نادیده بگیرند. البته که، این محیط‌ها باید طبیعت را نیز با همه‌ی ویژگی‌های جغرافیایی، اقلیمی، و گیاهان و حیوانات آن شامل شوند. اما آنها در عین حال شامل محیط مصنوعی هم هستند؛ ساختمان‌ها، جاده‌ها، و همه‌ی ساخته‌های دست بشر در جهان مدرن که ما را احاطه کرده و نیز محیط اجتماعی، سیاسی، و اقتصادی که ما در قالب باهمستان‌ها و جوامع برای خود می‌سازیم.

وقتی که سلامت را از دیدگاه محیط زیست در نظر بگیرید، روشن می‌شود که مشکلات بسی فراتر از نگرانی‌های معمولی بیش‌تر تأمین‌کنندگان سلامت است و می‌تواند به حوزه‌هایی مانند برنامه‌ریزی برای باهمستان، قانون محیط زیست، بوم‌شناسی، حقوق بشر، مساوات، توسعه‌ی اقتصادی، فنون ساخت‌و‌ساز، تغییرات آب‌و‌هوا، و الی آخر گسترش یابد. تقریباً هر باهمستانی دچار تعدادی دغدغه‌ی زیست‌محیطی از انواع مختلف است. یک باهمستان یا متولی سلامت یا سازمان سلامت عمومی آن چگونه می‌تواند مهم‌ترین مشکل خود را تشخیص دهد و در عمل چه کاری می‌تواند انجام دهد؟

در این بخش، ما مختصات روند PACE EH را ارائه می‌کنیم که می‌تواند باهمستان‌ها را یاری کند تا با مشارکت ، تصمیمات خوبی درباره‌ی مشکلات زیست‌محیطی اتخاذ کنند. ما فرایند PACE EH و نحوه‌ی کار این روش را توضیح می‌دهیم و می‌گوییم که چه وقت و چه کسی باید از آن استفاده کند و چگونه یک باهمستان می‌تواند با استفاده از این شیوه‌ی ارزیابی، راهبرد سلامت محیط زیست خود را طراحی و اجرا کند. 

PACE EH چیست؟

PACE EH (پروتکل ارزیابی مزیت باهمستان در سلامت محیط زیست) فرایندی برای ارزیابی و تحلیل سلامت محیط زیست در باهمستان‌ها و برنامه‌ریزی برای مقابله با تهدیدات و دستیابی به پیشرفت است. سپس این فرایند و شراکت حاصل از آن در باهمستان، مبنای ارزیابی مجدد و منظم و نیز توجه به سلامت محیط زیست قرار می‌گیرد.

PACE EH با همکاری انجمن ملی مقامات بهداشتی شهر و استان (NACCHO)، مرکز ملی سلامت محیط زیست (NCEH)، و مرکز کنترل بیماری‌ها (CDC) در ایالات متحده، و با همراهی نمایندگان ایالتی، محلی و فدرال محیط زیست و مؤسسات و نهادهای سلامت ابداع شد. قبل  از آنکه راهنمای PACE EH نوشته شود، ده باهمستان از آن به‌ صورت آزمایشی استفاده کردند و از تجربیات آنها برای اصلاح نسخه‌ی فعلی استفاده شد. بیش‌تر مطالب این بخش به‌ طور مستقیم یا غیر‌مستقیم، برگرفته از این کتاب راهنماست.

هرچند این راهنما برای تسهیل روند کار، تعداد زیادی ابزار و توصیه‌های مختلف را ارائه کرده (که بسیاری از آنها در قسمت ابزار این بخش مطرح شده‌اند)، اما در آن تاکید شده که ابزارها و توصیه‌های پیشنهادی در این راهنما صرفاً با این نیت عنوان شده‌اند که در صورت مفید‌بودن، باید از آنها استفاده کرد؛ اما در صورت لزوم باید آنها را به نفع ابزار محلی مناسب‌تر کنار گذاشت.

پروتکل ارزیابی بر اساس چهار اصل اساسی بنا شده است:

  • ارزیابی سلامت محیط زیست با مشارکت اعضای باهمستان، کارکردهای اصلی سلامت عمومی را مورد حمایت قرار می‌دهد.

ده خدمات حیاتی سلامت عمومی، به‌ صورت بخشی از یک بیانیه‌ی توافقی صادر‌شده توسط خدمات سلامت عمومی و اولویت‌ها و مدیران دولتی و مؤسسات سلامت ایالات متحده در سال ۱۹۹۴ مورد استفاده قرار گرفت:

۱. وضعیت سلامتی برای شناسایی مشکلات سلامت  باهمستان را پایش کنید.

۲. مشکلات سلامت  و خطراتی که سلامتی باهمستان را تهدید می‌کنند را  تشخیص دهید و درباره آن تحقیق کنید.

۳. مردم را در رابطه با مشکلات سلامت  آگاه کنید، آموزش دهید و مقتدر کنید.

۴. شرکای باهمستان را بسیج کنید تا مشکلات سلامت را شناسایی و حل کنند.

۵. سیاست‌ها و طرح‌هایی را ابداع کنید که اقدامات مرتبط با سلامت افراد و باهمستان را پشتیبانی کنند.

۶. قوانین و مقرراتی را وضع کنید که حامی سلامتی و تضمین‌کننده‌ی ایمنی هستند.

۷. بین افراد و خدمات سلامت  مورد نیاز ارتباط ایجاد کنید و تأمین مراقبت سلامت را در شرایطی که به طرق دیگر در دسترس نیستند تضمین کنید .

۸. نیروی کار سلامت عمومی و مراقبت فردی کارآمد را تضمین کنید.

۹. کارآیی، دسترسی، و کیفیت خدمات سلامت فردی و جمعی را ارزشیابی کنید.

۱۰. در مورد راهبردها و راه‌ حل‌های مبتکرانه برای مشکلات سلامت تحقیق کنید.

  • تقویت قابلیت‌های مدیریت در حوزه‌ی سلامت محیط زیست، مقامات بهداشتی محلی را در تضمین سلامت باهمستان کارآمدتر می‌کند.
  • همکاری باهمستان، سنگ زیربنای روند مفید ارزیابی سلامت محیط زیست و برنامه‌ریزی موفقیت‌آمیز در باهمستان است.
  • اصول عدالت زیست محیطی، به طور صریح یا ضمنی، شالوده‌ی عملیات سلامت عمومی محلی و سلامت محیط است. 

PACE EH طراحی شده تا به جستجوی باهمستان‌ها برای یافتن و پاسخ سؤالات مرتبط با سلامت محیط زیست کمک کند:

  • بین محیط زیست؛ یعنی جایی که افراد در آن زندگی، کار، و بازی می‌کنند، و سلامت  و رفاه انسان چه رابطه‌ای وجود دارد؟
  • آیا در حال حاضر گروهی از افراد باهمستان در معرض خطر بیش‌تری از آثار مخرب محیط زیست هستند، یا این احتمال برای آنان وجود دارد، یا سهم نامتناسبی از این خطرات را دارند؟
  • برای حفاظت از تندرستی انسان و سلامت محیط زیست چه کاری می‌توان کرد؟
  • اقدامات فعلی در رابطه با حفاظت از سلامتی در باهمستان، تا چه حد مناسب و مؤثر هستند؟
  • منابع کلیدی محیط زیست در باهمستان‌ها که باید حفظ شده و مورد حمایت قرار بگیرند، کدامند؟

PACE EH درباره‌ی روش مقابله با مشکلات سلامت محیط زیست، به عمد چیز زیادی نمی‌گوید و آن را بر عهده‌ی هر باهمستانی گذاشته است. مبنای این کار، یکی از اصول اساسی PACE EH است که می‌گوید: اعضای هر باهمستانی، محیط خود را بهتر می‌شناسند و باید در ارزیابی مشکلات سلامت محیط زیست و برنامه‌ریزی برای مقابله با آنها، خود مشارکت داشته باشند. فرایند PACE EH قرار است از ابتدا، دربرگیرنده و مشارکتی باشد و همه‌ی افراد باهمستان و نیز سازمان‌ها و مؤسسات همه‌ی بخش‌ها را دخالت دهد.

فرض بر این است که نهاد یا هیئت هماهنگ‌کننده توسط دپارتمان یا شورای سلامت عمومی محلی یا استانی ایجاد یک پیکره‌ی هماهنگ را برعهده می‌گیرد. هرچند این قطعاً معقول به‌ نظر می‌رسد، شاید مواردی پیش آید که روند کار توسط شهروندان نگران یا آژانس دیگری آغاز شده باشد. در هر صورت، هدف، تشکیل شراکتی است بین گروه وسیعی از افراد (شامل افرادی که اغلب در این قبیل مباحثات جایی ندارند: مانند افراد کم‌درآمد و اقلیت‌ها یا کسانی که به زبان دیگران صحبت نمی‌کنند یا افراد صغیر)، سازمان‌ها و نهادها.

PACE EH حول محور ۱۳  تکلیف طراحی شده است:

۱.  ظرفیت باهمستان برای اجرای ارزیابی را تعیین کنید.

۲.  باهمستان و ویژگی‌های آن را تعریف کنید.

۳. تیم ارزیابی سلامت زیست‌محیطی باهمستان را تشکیل دهید.

۴. اهداف ارزیابی را معین کنید.

۵. فهرست مشکلات سلامت زیست محیطی را بنویسید.

۶. مشکلات را با رویکرد چارچوب  نظام‌ها تحلیل کنید.

۷. شاخص‌های مناسب سلامت زیست‌محیطی باهمستان را تعیین کنید.

۸. استانداردها را انتخاب کنید.

۹. شرح مختصات مشکلات سلامت محیط زیست را تهیه کنید.

۱۰. مشکلات سلامت محیط زیست را رده‌بندی کنید.

۱۱. اقدامات لازم را اولویت‌بندی کنید.

۱۲. نقشه‌ی اقدام  تهیه کنید.

۱۳. پیشرفت کار را ارزشیابی کرده و برای آینده برنامه‌ریزی نمایید. 

هر کدام از این موارد را با ذکر جزئیات در قسمت «روش کار» این بخش توضیح خواهیم داد. 

هرچند این وظایف با ترتیب خاصی ذکر شده‌اند، ولی طبق تأکید کتاب راهنما، هر باهمستانی با دیگران تفاوت دارد و بدین منوال، در برخی از موارد شاید یک باهمستان در آن واحد بر روی بیش از یک مورد کار کند یا از یکی به دیگری معطوف شود. 

چرا باید از PACE EH استفاده کرد؟

  • PACE EH فرایندی مشارکتی است. هدف این فرایند دخیل‌کردن همه‌ی ذی‌نفعان باهمستان تا حد ممکن است. مشارکتی از این نوع، نه تنها برای کسانی که از تصمیمات تیم ارزیابی سلامت زیست‌محیطی باهمستان (CEHA) تأثیر می‌گیرند منصفانه است، بلکه دو امتیاز بزرگ دیگر هم دارد: اول اینکه از تجربیات و دانش طیف وسیعی از اعضای باهمستان استفاده می‌کند؛ به شکلی که به احتمال زیاد طرح نهایی، نیازهای واقعی اعضای باهمستان را به گونه‌ای هدف می‌گیرد که منعکس‌کننده‌ی دغدغه‌های آنان باشد. دوم، این کار احساس تملک نسبت به نقشه راه را ترغیب می‌کند؛ چون این نقشه توسط گروهی طراحی شده که نماینده‌ی کل باهمستان است و برای این کار از ایده‌ها و دغدغه‌های اعضا  استفاده شده است. اگر اعضای باهمستان در قبال برنامه احساس تملک داشته باشند، از آن حمایت کرده و برای موفقیت آن تلاش خواهند کرد.
  • این فرایند تعداد زیادی از افراد و سازمان‌ها را از بخش‌های گوناگون گرد می‌آورد که شاید بسیاری از آنان در حالت معمول با هم تماسی نداشته باشند. این امر، همکاری آینده در بسیاری از موارد را پایه‌گذاری می‌کند و هماهنگی خدمات و اقدامات را به مراتب آسان‌تر خواهد کرد.
  • PACE EH نسبت به سلامتی نگاهی باهمستان محور دارد. سازمان جهانی سلامت (WHO) و مرکز مقابله با بیماری‌ها (CDC) و سایر سازمان‌ها مدت‌هاست که می‌دانند تشکیل یک باهمستان سالم، بسته به این است که کلیَت آن را در نظر بگیریم. دسترسی‌داشتن به مراقبت سلامت و کیفیت آن تنها یکی از عوامل فراوانی است که به شکل‌گرفتن آن کمک می‌کند. نگرش PACE EH، به هر تعداد از این عوامل که ممکن باشد می‌پردازد.
  • سازمان جهانی سلامت در سال ۱۹۸۵ در آنچه که به منشور اتاوا شهرت یافت، چنین اعلام کرد: یک باهمستان به‌راستی سالم، برای ساکنان خود صلح، تحصیلات، غذا، درآمد، زیست‌بوم باثبات، منابع پایدار، عدالت اجتماعی، و مساوات فراهم می‌کند.
  • PACE EH انعطاف‌پذیر است. این فرایند نه تنها اجازه می‌دهد، بلکه مستلزم آن است که باهمستان اهداف خود را تعیین کند، تصمیم بگیرد که در چه زمینه‌ای می‌خواهد فعالیت کند، و قصد دارد چگونه به آن هدف برسد. PACE EH فرض را بر این می‌گذارد که باهمستان‌ها با یکدیگر تفاوت دارند و لازم است هر یک ویژگی و نیاز منحصر‌به‌فرد خود را در نظر بگیرند تا تحولاتی واقعی و پایدار ایجاد کنند.
  • این فرایند به توانمند‌سازی باهمستان‌ها در جهت شناسایی و بهره‌گیری از منابع خود کمک می‌کند و به آنها کمک می‌کند تا درک کنند چه تعداد سرمایه در اختیار دارند و چگونه می‌توانند سلامتی محیط زیست و سایر مشکلات را حل کنند و، بدین ترتیب، کنترل را به دست باهمستان‌ها می‌دهد. ضمناً این فرایند با کنار‌ هم‌ قرار‌دادن همه‌ی سازمان‌ها، افراد، مؤسسات، و نهادها، یک منبع (یک شبکه‌ی پیوسته و مشارکتی) تولید می‌کند که برای حفظ تغییرات و مقابله با بسیاری از سایر مشکلات باهمستان می‌توان آن را بارها و بارها فعال کرد.
  • PACE EH به محیط زیست نگاهی شمول‌گرا دارد و اجازه می‌دهد باهمستان محیط زیست را به هر وسعتی که نیاز دارد تعریف کند تا پیشینه‌ای کامل از مشکلات آن به دست آورد. بدین‌ ترتیب، سلامت محیط زیست می‌تواند شامل مشکلاتی از قبیل خشونت و مواد مخدر باشد که می‌توانند مستقیماً مشکلات جسمی به بار آورند، یا نبود حمل‌و‌نقل که می‌تواند مانع مراودات اجتماعی شود که ثابت شده یکی از مزایای سلامتی است.
  • PACE EH پروفایل محیط زیست را تا حد بنیان و زمینه‌ی سلامت باهمستان ارتقا می‌دهد. کسانی که در فرایند PACE EH دخیل هستند، به‌ویژه افرادی که در حوزه‌های ظریف‌تر تجربه داشته‌اند، می‌توانند اصطلاح «محیط زیست» و خود محیط زیست باهمستان را به طریق دیگری ببینند. به طریق اولی، فعالیت‌هایی که توسط PACE EH بنیان گذاشته شده‌اند، می‌توانند اطلاعات باهمستان را درباره‌ی اهمیت محیط زیست در امر سلامت و معنای سلامت زیست‌محیطی بالا ببرند.
  • PACE EH با کمک تیم CEHA و گروه‌های همکار، مدیریت و ارتباطات را برای ابتکارات و رسیدگی به مشکلات ایجاد می‌کند؛ خواه با سلامتی مرتبط باشند یا نه.
  • ساختار این فرایند طوری بنا شده که همه‌ی شرکت‌کنندگان را، به‌ جای مشکلات خودشان، بر باهمستان و مشکلات آن متمرکز نگاه دارد و به طور اخص توصیه‌هایی را ارائه می‌دهد تا مانع شود که یکی از شرکا، به قیمت مشکلاتی که برای باهمستان به همان اندازه یا بیش‌تر اهمیت دارند، دستور کار خود را به پیش ببرد.
  • PACE EH مشکلات محیط زیست را در چارچوب  سیستم‌ها بررسی می‌کند. با در نظر گرفتن همه عوامل دخیل در یک مشکل و تحلیل نحوه تقابل آنها، تیم CEHA به احتمال بیشتر به علل اصلی می‌رسد و به‌طور مؤثر با مشکلات دست‌و‌پنجه نرم کرده یا اصلاحاتی را ایجاد می‌کند. رویکرد سیستم‌ها باهمستان‌ها را یاری می‌کند تا نقاط فشار سیستم را پیدا کرده و هدف قرار دهند؛ یعنی نقاطی که گاهی با یک عمل نسبتاً ساده کل سیستم می‌تواند عوض شود؛ به جای آنکه صرفاً با عوارض یک مشکل برخورد شود.
  • فرایند PACE EH به دلیل ساختاری که دارد به احتمال زیاد تأثیر عمیقی بر سلامتی باهمستان خواهد گذاشت. این فرایند با طبیعت مشارکتی و کل‌نگری به باهمستان و رویکرد سیستم‌ها، و نگاهش به محیط زیست به‌ عنوان بستری برای باهمستانی سالم، بیش از فرایندی که تمرکز محدودی دارد می‌تواند به پیشرفت‌های چشمگیری در سلامت محیط زیست باهمستان منتهی شود.

چه کسانی در فرایند PACE EH دخیل خواهند بود؟

هر طور که باهمستان را تعریف کنیم، ارزیابی سلامت محیط زیست بناست که برای همه‌ی اهالی باهمستان سودمند باشد. بسته به شرایط، PACE EH ممکن است کل باهمستان یا منطقه یا محله‌ای خاص، یا جمعیتی خاص را هدف بگیرد … احتمالات بسیار زیادی وجود دارد. مورد هر چه که باشد، همه‌ی ذی‌نفعان باید به شکلی در فرایند مشارکت داشته باشند؛ در تیم CEHA نماینده داشته باشند، بین کارگروه‌ها یا کمیته‌های فرعی، یا به‌ عنوان بخشی از جمع‌آوری داده‌ها و انتخاب مشکلات مورد مشورت قرار گیرند.

ذی‌نفعان شامل افرادی هستند که شاید مشکلات سلامت محیط زیست مستقیم یا غیر‌مستقیم بر آنان تأثیر گذاشته باشد، کسانی که برای این افراد خدماتی فراهم می‌کنند یا به آنان نیاز دارند، کسانی که شاید از آنان خواسته شود اقداماتی را انجام دهند تا مشکلات محیط زیست را هدف بگیرند؛ کنشگران و مروجین دغدغه‌مند  در باهمستان، و سیاست‌گذاران و سایر مقامات که برای تغییر در قانون و مقرراتی که بتواند تأثیری مثبت یا منفی بر سلامت محیط زیست داشته باشند، قدرت لازم را دارند.

افرادی که از مشکلات مرتبط با سلامت محیط زیست آسیب می‌بینند:

  • گروه‌های آسیب‌پذیر، به‌ویژه آنان که شاید قربانی تبعیض زیست‌محیطی شده باشند (مثلاً مستأجران خانه‌های قشر کم‌درآمد که در یک محله‌ی صنعتی ساخته شده‌اند).
  • افرادی که مشکل تنفسی یا بیماری دیگری دارند که محیط زیست در آن تأثیر داشته باشد.
  • کارگران در کارهای خطرناک یا ناسالم.

در واقع مشکلات مرتبط با سلامت محیط زیست بر همه تأثیر می‌گذارد، اما این تأثیرات عموماً به علت فقر یا تبعیض در برخی از گروه‌ها بیش‌تر است چراکه آنان کنترل کم‌تری بر قرار‌گرفتن در معرض خطرات و فرصت کم‌تری برای فعالیت‌ها و رفتارهای سالم دارند. محلات کم‌درآمد و اقلیت‌ها اغلب آخرین افرادی هستند که خدمات دریافت می‌کنند و مشکلات جسمی یا اجتماعی این محلات مورد غفلت واقع می‌شود. کسانی که آسم یا بیماری تنفسی دیگری دارند، دستخوش کیفیت هوا هستند که شاید در همه‌جا بد باشد؛ نه فقط در منطقه‌ی آنان. کارگران بعضی از صنایع یا کارگاه‌ها شاید از ترس اینکه مبادا کار خود را از دست بدهند، ناچار شوند شرایط ناسالم یا خطرناک را تحمل کنند. اینها و سایر گروه‌های آسیب‌پذیر با شرکت در فرایند PACE EH می‌توانند در تغییر شرایط خود قدرت اظهار نظر و قدری کنترل داشته باشند.

افرادی که به طور غیر‌مستقیم تحت تأثیر مشکلات سلامت محیط زیست قرار می‌گیرند:

  • صاحبخانه‌ها که شاید مسئول زدودن خطرات زیست‌محیطی، مانند رنگ سرب‌دار، از ساختمان یا زمین باشند.
  • صاحبان مشاغل که شاید ناچار به ایجاد تغییر در استفاده از محصولات یا روش‌ها باشند.

افراد و سازمان‌هایی که به جمعیت‌های آسیب‌دیده خدمات‌رسانی می‌کنند.

  • متخصصان و نهادهای سلامت.
  • سازمان‌های خدمات انسانی.
  • آموزگاران و مدارس.
  • خدمات دولتی مانند پلیس، آتش‌نشانی، اورژانس.

دولت

  • آژانس‌ها و مقامات فدرال، ایالتی، و محلی؛ از جمله، وزارت فواید عامه و مشابه آن.
  • مؤسسات سلامت عمومی؛ مانند وزارت بهداشت ایالتی، فدرال، یا بخش اداره‌ی سلامت محلی.

مروجان و گروه‌های باهمستان

  • سازمان‌های محیط زیست
  • کنشگران باهمستان
  • باهمستان‌های مذهبی

سایرین که منافعی دارند

  • تجارت و صنعت
  • بخش نیروی انسانی
  • افرادی که در حوزه‌های مرتبط دارای تخصصی هستند؛ مانند دانشمندان، استادان دانشگاه، پژوهشگران، دانشجویان، حرفه‌ها.

این فهرست کامل نیست و قصد هم این نیست که بگوییم همه‌ی این گروه‌ها لزوماً باید در هر فرایند معین PACE EH دخالت داشته باشند. این به باهمستان، شرایط، مشکلات، و جمعیت آسیب‌دیده بستگی دارد. یکی از مزیت‌های PACE EH این است که برای هر باهمستانی فرصت تصمیم‌گیری فراهم می‌کند تا تعیین کنند که چه کسی باید دخیل باشد و چگونه.

چه وقت باید از PACE EH استفاده کنید؟

PACE EH مدلی است که می‌تواند و باید در هر زمانی مورد استفاده قرار گیرد؛ اما موقعیت‌های خاصی هستند که این مدل به طور اخص گزینه‌ی مناسبی است.

  • هنگامی که باهمستان به‌سرعت در حال توسعه است. رشد سریع می‌تواند برای کیفیت هوا و آب، زیستگاه جانوران، بهره‌برداری از زمین، تولید محصولات غذایی، فضای باز، بهای مسکن و میزان دسترسی به آن، اقتصاد محلی و بسیاری دیگر از حوزه‌ها که بر سلامت محیط زیست تأثیرگذارند، پیامدهایی داشته باشد. با کمک فرایند PACE EH می‌توان تأثیرات رشد سریع را کاهش داد و ساخت‌و‌ساز و بهره‌برداری از زمین سالم‌تری را ترغیب کرد.
  • وقتی که یک ساخت‌و‌ساز تجاری یا مسکونی به پیشنهاد گذاشته می‌شود. PACE EH می‌تواند به باهمستان کمک کند تا مشکلات جاری را درک کرده و ارزیابی کند که پیشنهاد ساخت‌و‌ساز مطرح‌شده چه تاثیراتی بر آنها خواهد داشت، و به سازنده کمک کند راه‌هایی را پیدا کند تا پروژه‌اش با محیط زیست سازگارتر شود.
  • وقتی صنعت جدیدی وارد منطقه می‌شود. بیش‌تر صنایع، حتی اگر دارای کم‌ترین تأثیرات باشند، پیامدهای زیست‌محیطی خواهند داشت. شاید بر بخش مسکن یا خدمات فشاری وارد آورد، چون افراد بیش‌تری به باهمستان نقل مکان خواهند کرد، یا در فضاهای موجود ساخت‌و‌ساز کنند. کشاورزی، به خاطر جریان خروجی کودها از مزارع و کپه‌های کود حیوانی و مخازن، می‌تواند باعث آلودگی مقادیر عظیمی از آب شود. باهمستان می‌تواند با کمک PACE EH آثار تخریبی احتمالی بر محیط زیست را درک کرده و مترصد برنامه‌ریزی برای مقابله با آنها باشد.
  • وقتی تغییراتی پیشنهاد می‌شوند که شاید‌ بر طبیعت تأثیرگذار باشند. ساخت‌و‌ساز یا صنعتی که در بالا اشاره شد، می‌تواند در این ردیف قرار گیرد؛ اما همین در مورد راه‌سازی و تعمیر راه‌ها، عملیات چوب‌بری، معدن، سد‌سازی، و حتی منابع «سبز» مانند مزارع باد و صفحه‌های خورشیدی صدق می‌کند.
  • هنگامی که نوعی بیماری مرتبط با محیط زیست شیوع پیدا می‌کند یا سلامتی باهمستان ظاهراً در حال افول است. عوامل زیست‌محیطی دخیل در تغییرات در سلامتی ممکن است شامل قابلیت منطقه برای جذب گروه متخصصان طبی باشد یا شرایط اقتصادی، آلودگی، شیوع بیماری‌ها یا ناقلان تازه، تغییر در رژیم غذایی، یا تعداد بیشماری از سایر عوامل. با کمک PACE EH می‌توان علل را شناسایی و اولویت‌بندی کرد و یک باهمستان سالم ایجاد نمود.

ناقلان موجودات زنده‌ای هستند که بیماری‌ها را منتشر می‌کنند. مثلاً پشه ناقل مالاریاست، چون می‌تواند به انگلی که عامل اصلی بیماری است آلوده شود.

چگونه باید از PACE EH استفاده کرد؟

قسمت اعظم این بخش، برگرفته از کتاب PACE EH راهنمای مقامات سلامت محلی است، که ابتدا در سال ۲۰۰۰ منتشر و در سال ۲۰۰۸ تجدید چاپ شد. فایل پی‌دی‌اف این کتاب به صورت رایگان موجود است و یا با پرداخت مبلغی می‌توان آن را از سایت NACCHO خریداری کرد. 

۱۳ تکلیفی  که جوهر اصلی PACE EH را می‌سازند، این فرایند را تشکیل می‌دهند. ما به نوبت به هر کدام از آنها نگاهی خواهیم داشت، ولی ابتدا دو ملاحظه‌ی پیش از فرایند داریم: راه‌اندازی فرایند و مقابله با بی‌اعتمادی یا احساس بدی که دیرپا است. 

راه‌اندازی فرایند

همان‌طور که قبلاً گفته شد، یکی از فرضیات اصلی در پس PACE EH این است که مؤسسه‌ی محلی یا استانی سلامت  باید مدیریت جلسات را به عهده بگیرد و این البته معمولاً صادق است. اما شاید شرایطی پیش بیاید  که مؤسسه‌ی سلامت  دولتی نمی‌تواند یا نمی‌خواهد پا پیش بگذارد؛ شاید گرفتاری مالی، یا تعهدات زیاد، یا کمبود نیروی انسانی داشته باشد. مقامات دولتی سلامت  شاید مایل به واگذاری کنترل به باهمستان نباشند، شاید از نظر آنان سلامت محیط زیست در اولویت نباشد، یا شاید به باور آنان ارزیابی میزان سلامت محیط زیست جنجال‌آفرین باشد، یا شاید به سایر برنامه‌های ضروری لطمه بزند. خط مشی و اقدامات مرتبط با سلامت عمومی هم گاهی ابزار دست فشارهای سیاسی یا اقتصادی می‌شوند که می‌تواند مانعی برای ارزیابی باشد.

در هر یک از این شرایط، شاید لازم باشد برگزار‌کننده‌ی دیگری قدم پیش بگذارد. ممکن است سازمان یا ائتلافی از درون باهمستان، یک تأمین‌‌کننده‌ی سلامت باهمستان (یک کلینیک رایگان، یک بیمارستان مستقل)، یک گروه طرفدار محیط زیست، یا حتی یک فرد مصمم و آگاه باشد؛ اینها تنها بخشی از احتمالات هستند. تنها پیش‌نیاز لازم، تعهد به سلامت محیط زیست و فلسفه‌ی زیربنایی PACE EH و توانایی جمع‌کردن همه‌ی ذی‌نفعان ضروری برای شرکت در فرایند است … که ما را به مسئله‌ی پیش از فرایند دوم می‌رساند.

مقابله با بی‌اعتمادی یا احساس بد دیرپا

اگر بی‌اعتمادی نسبت به مدیر جلسات، آژانس سلامت عمومی، یا بی‌اعتمادی کلی یا احساسی بد در میان برخی از سازمان‌ها یا افرادی که لازم است دخیل باشند وجود داشته باشد چطور؟ در صورتی که چنین باشد فرایند PACE EH باهمستان، بدون مقدار کافی تلاش مقدماتی احتمال موفقیت ندارد. باید روابطی برقرار یا ترمیم شوند، باید اعتماد شکل بگیرد. متقاعد‌کردن به همکاری، در مورد سازمان‌ها یا افرادی که سابقه‌ی بدی از هم دارند، بسیار دشوارتر است از متقاعد‌کردن آنهایی که یکدیگر را اصلاً نمی‌شناسند.

وقتی که مدیر جلسات  فرایند را شروع کرده و توانست در صورت لزوم فضایی ایجاد کند که همکاری بین ذی‌نفعان امکان‌پذیر باشد، کار بر روی ۱۳ تکلیف  شروع می‌شود.

یک پرسش:  اولین تکلیف چه باید باشد؟ کتاب راهنما اولین تکلیف را تعیین ظرفیت باهمستان معرفی می‌کند، اما به نظر می‌رسد می‌تواند به جای آن، تشکیل یک تیم برنامه‌ریزی جامع یا حداقل یک نهاد نظارتی برای فرایند ارزیابی سلامت محیطی باشد. بدون تردید اگر اداره‌ی سلامت عمومی دو تکلیف اول را پیش از جمع‌آوری یک تیم بر عهده بگیرد، بسیار کارآمدتر خواهد بود. ولی اگر باهمستان از ابتدا به‌وضوح مشارکت داشته باشد، حس تملک در باهمستان و اعتماد بسیار عمیق‌تر خواهد بود و بخش‌های بعدی فرایند آسان‌تر خواهد شد. با در‌نظر‌داشتن این نکته، وظایف را به ترتیبی که در کتاب راهنما ذکر شده بررسی می‌کنیم.

تکلیف  ۱: تعیین ظرفیت باهمستان برای اجرای ارزیابی

اولین کار این است که تعیین کنیم برای اجرای ارزیابی به چه منابعی نیاز داریم، و آیا باهمستان آن منابع را در اختیار دارد یا می‌تواند آنها را تأمین کند؟

منابع، مهارت‌ها، و ظرفیت‌های مورد نیاز برای ارزیابی را مشخص کنید. منابع ضروری برای هر اقدامی در باهمستان عموماً عبارتند از پول، نفر، زمان، و انواع مهارت‌های فنی. مقدار منابع مالی، تعداد افراد، و نوع مهارت‌های فنی در انطباق با نیازهای باهمستان تغییر می‌کند. زمان هم به‌ کل مدتی اشاره دارد که ارزیابی طول می‌کشد و می‌تواند تا یک یا دو سال باشد، و دیگری مدتی زمانی است که سازمان‌ها و افراد دخیل می‌توانند صرف طراحی و اجرای برنامه‌ی بهبود سلامت محیط زیست کنند.

بر اساس کتاب راهنما، مهارت‌ها و ظرفیت‌های مورد نیاز شامل این موارد است:

  • بسیج باهمستان
  • مدیریت کیفی داده‌ها
  • تشکیل ائتلاف
  • مدیریت
  • ارتباطات
  • دعوت از عموم
  • برنامه‌ریزی راهبردی
  • مدیریت زمان و پروژه
  • روش‌شناسی  نظرسنجی
  • جمع‌آوری و تحلیل داده‌ها
  • فرایند گروهی
  • همه‌گیر‌شناسی
  • دسترسی به پشتیبانی فنی
  • روابط عمومی و بازاریابی
  • دانش سیاسی

منابع، مهارت‌ها و ظرفیت‌های موجود را مشخص کنید. مدیر جلسات  یا آژانس رهبری، آژانس سلامت عمومی یا دیگری، باید قدرت داخلی برای هماهنگی و مدیریت ارزیابی را داشته باشد، حاضر باشد کنترل را واگذار کند، و روابط خارجی با سازمان‌ها و جامعه را داشته باشد؛ این ویژگی‌ها قابلیتی را به مدیر می‌دهد تا گروه برنامه‌ریزی شامل‌ همه‌ی دست‌اندرکاران لازم را تشکیل دهد.علاوه‌بر‌این، باید منابع باهمستان را شناسایی کنید: ساختمان‌ها، سازمان‌ها، نهادها، افراد، امکانات، رسانه‌ها. احتمالاً در هر یک از اینها و سایر حوزه‌های باهمستان دارایی‌هایی وجود دارد؛ یافتن و بهره‌برداری از آنها با کمک نقشه‌برداری یا سایر ابزارها امری حیاتی است.

فرصت های همکاری را بررسی کنید. سؤال بعدی این است که آیا آژانس مسئول مدیریت، روابط لازم برای همکاری حقیقی باهمستان را ایجاد کرده یا می‌تواند بکند؟ برای درک و رسیدگی به فاصله‌ی بین سازمان‌ها یا اختلافات موجود در باهمستان باید تلاش‌هایی صورت گیرد تا کوشش‌های  مشارکتی شانس خوبی برای موفقیت داشته باشد.

توانایی اجرای ارزیابی را تعیین کنید. در این مقطع باید روشن باشد که برای اجرای فرایند PACE EH منابع محلی وجود دارند یا نه. اگر نه، درگیر‌شدن با فرایند شاید بتواند به افزایش و تحکیم آنها کمک کند؛ هرچند در این شرایط احتمالاً کار ارزیابی طولانی‌تر خواهد شد.

تکلیف  ۲: باهمستان را تعریف و مشخص کنید

قدم بعدی این است که به باهمستانی که در آن ارزیابی را اجرا می‌کنید، نگاهی دقیق بیاندازید.

باهمستان را تعریف کنید. باهمستان معانی زیادی دارد. این عنوان اغلب اوقات به یک منطقه‌ی جغرافیایی با مرزهای معین اشاره دارد که می‌تواند یک شهر بزرگ، شهر کوچک، محله، بخش یا منطقه‌ی روستایی باشد؛ ولی در عین حال، می‌تواند به گروهی از مردم اشاره داشته باشد که در چیزی مهم و قابل شناسایی مانند فرهنگ، نژاد، قوم، طبقه، زبان، حرفه، یا حتی زیست‌بوم یا حوزه‌ی آبخیز، وجه مشترک دارند. 

ارزیابی PACE EH به چه کسی کمک می‌کند؟ باید تعیین کنید که مرزهای جغرافیایی، اجتماعی، اقتصادی، یا سیاسی باهمستان شما دقیقاً کجا و شامل چه چیزها و چه افرادی هستند.

ویژگی های باهمستان مانند ترکیب، سازمان و رهبری را تعیین کنید. باهمستان مجموعه‌ای است با ویژگی‌های جمعیتی (سن، جنس، نژاد و غیره)، داده‌های سلامت ، آمار اجتماعی اقتصادی، ویژگی‌های فیزیکی (ساخت و طبیعت)، وضع تحصیلات، زبان، فرهنگ، مذهب، کارفرمایان اصلی، و از این قبیل. اطلاعات کلیدی دیگر با تاریخچه و شرایط فعلی باهمستان، مدیران رسمی و غیر‌رسمی آن، درگیری‌ها،اینکه  چه کسی در تصمیم‌گیری نفوذ دارد و چگونه، مرتبط هستند.

تعریف باهمستان را بر اساس نیاز اصلاح کنید. با تغییر شرایط و گذر زمان، باید در تعریف خود از باهمستان تجدید نظر کنید؛ طوری که کماکان بیانگر واقعیت بوده و در آن افراط یا تفریط وجود نداشته باشد. 

تکلیف ۳: یک تیم ارزیابی سلامت زیست‌محیطی باهمستان محور تشکیل دهید

اطلاعاتی که در دو مرحله‌ی اول جمع‌آوری کردید باید به شما بگوید که چه کسانی باید عضو تیم CEHA باشند.

انتظاراتی را که از اعضای تیم دارید، به‌روشنی بیان کنید. نقش‌ها، مسئولیت‌ها و حقوق اعضای تیم باید به‌دقت تبیین شود. افراد و سازمان‌ها، با رعایت وضوح و روشنی برای پیوستن به تیم تصمیم بگیرند و از سوءتفاهمات آینده پیشگیری کنند.

برای کمک به طراحی و اجرای ارزیابی، افرادی را شناسایی و دعوت کنید. تیم باید نماینده‌ی چند بخش باشد. (به قسمت «چه کسی …؟» این بخش در بالا، برای مثال افراد و گروه‌هایی که ممکن است شامل شوند، مراجعه کنید.) ترکیب آن هم باید منعکس‌کننده‌ی تنوع و ترکیب باهمستان باشد؛ از جمله، تا حدی که ممکن است، جوانان، افراد مسن، زنان، اعضای گروه‌های نژادی، قومی، فرهنگی، اقلیت‌های زبانی، افراد متعلق به همه‌ی سطوح اجتماعی اقتصادی و غیره را در بر بگیرد.

ساختار حاکم، ساختار تصمیم‌گیری و مقررات را معین کنید. تیم چگونه عمل خواهد کرد؟ بهترین پاسخ به این سؤال معمولاً توسط خود تیم در همان ابتدای فرایند داده می‌شود. اینکه آیا یک رئیس وجود خواهد داشت و او چه کسی خواهد بود، کار چگونه انجام خواهد شد و چه کسی آن را انجام خواهد داد، برنامه‌ی جلسات و تعیین دستور کار، آیا کمیته‌های فرعی وجود خواهد داشت و چه کسانی در آنها خواهند بود و چه ساختاری خواهند داشت، منابع از کجا تأمین می‌شوند، چه کسی مسئول پیگیری آنها خواهد بود، مقررات اصلی برای فعالیت‌های تیم (به عنوان مثال، مشارکت فعال، برخورد با ایده‌ها به جای افراد، استفاده‌ی سازنده از تضاد، گوش‌دادن فعال، احترام به نظرات دیگران، و غیره)؛ همه‌ی این موارد و موارد دیگر سؤالاتی هستند که باید در همان ابتدا توسط تیم مورد بررسی قرار گیرند تا کار در فضایی از انتظارات روشن و اعتماد پیش رود.

تکلیف  ۴: اهداف اصلی، اهداف فرعی و دامنه‌ی ارزیابی را تعریف کنید

شرکت‌دادن جامعه در این کار، حمایت از این روند را تحکیم خواهد کرد.

اهداف اصلی و فرعی ارزیابی را تعیین کنید. اهداف اصلی، آنچه را که مایلید در نهایت انجام دهید، توصیف می‌کنند. اهداف فرعی توضیح می‌دهند که برای رسیدن به اهداف اصلی باید چه کاری انجام دهید و اغلب ممکن است دارای ضرب الاجل باشند.

دورنمایی را که این فرایند را هدایت می‌کند، تشریح کنید. برای ایجاد حس تملک در باهمستان، جامعه باید در ارائه‌ی تعریف دورنمای فرایند مشارکت داشته باشد. این شاید به معنی به‌روز‌بودن است در حالی که گروه دیگری پیش‌نویس بیانیه‌ی دورنما را تهیه می‌کند، یا شاید بدان معنا باشد که باهمستان مستقیماً در آفرینش دورنما یا اصلاح بیانیه‌ای که تیم CEHA در اختیارش می‌گذارد، سهیم است (به واسطه‌ی جلسات عمومی، نظرسنجی، یا وسایل دیگر).

دامنه‌ی مسائلی که باید در ارزیابی به آنها پرداخته شود را شرح دهید. این فرایندی است که با آن تعیین می‌کنید در «سلامت محیط زیست» چه چیزی شامل باهمستان شما می‌شود یا نمی‌شود. کتاب راهنما نمودار مفیدی را به گروه ارائه می‌دهد تا در مورد این موضوع فکر کند:

نمودار ساده از دامنه‌ی مسایل سلامتاندازه و جای دایره باید (اغلب بسیار زیاد) از باهمستانی به باهمستان دیگر متفاوت باشد؛ بسته به اینکه هر یک از آنها مشکلات و نیازهای زیست‌محیطی خود را چگونه می‌بینند. یک باهمستان روستایی ممکن است بسیار نگران حفظ فضای باز و زیست‌بوم خود باشد؛ در حالی که، یک باهمستان شهری شاید بیش‌تر نگران منابع نقطه‌ای خاص از آلودگی یا کاهش محرک‌های آسم باشد. دامنه‌ی موضوعات به شرایط باهمستان، منابع موجود، و روشی بستگی دارد که باهمستان برای تعریف  سلامت محیط انتخاب می‌کند.

اصطلاحات کلیدی را تعریف کنید. «سلامت»، «محیط زیست» و «سلامت زیست‌محیطی» ممکن است برای باهمستان‌های مختلف، معانی متفاوتی داشته باشند. لازم است که اعضای تیم CEHA (و باهمستان) در مورد این تعاریف و سایر اصطلاحات مرتبط به توافق برسند. این تعارف نه تنها برای مشخص‌کردن دامنه‌ی ارزیابی سلامت محیط زیست، بلکه برای رسیدگی به نیازهای محیط زیست در آینده ضروری هستند. ممکن است با تغییر باهمستان و اولویت‌های آن، تعاریف هم تغییر کنند و احتمالاً باید حداقل به‌ طور سالیانه مورد بازبینی قرار گیرند.

تکلیف  ۵: تهیه‌ی فهرستی از مشکلات سلامت محیط زیست

با این تکلیف، کار کم‌کم مشخص‌تر می‌شود: باهمستان واقعاً به چه چیز توجه دارد و تلاش آن بر روی چه چیزی متمرکز خواهد بود؟

ارزیابی و روش(های) گردآوری داده انتخاب کنید. به گفته‌ی کتاب راهنما، «ارزیابی باهمستان، پروژه‌ی تحقیقاتی و تلاشی هم‌زمان برای درگیر‌کردن جامعه پیرامون مسائل سلامت محیط زیست است. بنابراین، فرایند جمع‌آوری اطلاعات در مورد دغدغه‌های باهمستان باید چیزی بیش از تکیه بر دانش موجود بوده و اطلاعات اضافی مختص باهمستان هم جمع‌آوری شوند. همچنین باید درک باهمستان از پروژه را تقویت کرده و فرصت‌هایی را برای مشارکت آن فراهم کند.»

تعمیم منطقی این بیانیه به معنی راه‌اندازی یک پروژه‌ی اقدام پژوهی مشارکتی است که در آن بعضی یا اکثر داده‌ها، نه تنها توسط اعضای باهمستان تهیه، بلکه جمع‌آوری نیز می‌شوند. این رویکرد مزایای زیادی دارد؛ از جمله، مشارکت باهمستان و حس مالکیت، درجه‌ی بالاتری از پذیرش از سوی مردم در برخورد با کسانی که می‌شناسند یا می‌توانند با آنان هم‌ذات‌پنداری کنند، و اطمینان اعضای باهمستان از معتمد‌بودن اطلاع‌دهندگان، تاریخچه‌ی باهمستان، و مسائلی که عمیقاً بر باهمستان تاثیر می‌گذارند.

روش‌های مختلفی برای جمع‌آوری داده‌ها وجود دارد: نظرسنجی‌های کتبی یا شفاهی، مصاحبه‌های فردی و یا گروهی رسمی یا غیررسمی، گردهم‌آیی‌های باهمستان، گروه‌های تمرکز و حتی مشاهده‌ی مستقیم. جمع‌آوری داده‌ها می‌تواند دارای ساختاری رسمی یا غیررسمی باشد، می‌تواند بر روش‌های کمی یا کیفی تمرکز کند، یا روش‌های مختلف را تلفیق کند. آنچه انتخاب می‌کنید به منابع شما (نظرسنجی‌های تصادفی رسمی معمولاً توسط مشاوران انجام شده و ممکن است بسیار گران باشند)، ماهیت باهمستان شما و ترجیحات تیم CEHA بستگی دارد.

جمع‌آوری داده‌ها در مورد دغدغه‌های باهمستان. برای جمع‌آوری داده‌ها در مورد آنچه که باهمستان به‌عنوان مسائل محیط زیست در نظر می‌گیرد، از روش‌ها و محققانی که انتخاب کرده‌اید، استفاده کنید.

داده‌های مرتبط با دانش، رویکردها، رفتارها و ادراکات باهمستان را جمع‌آوری کنید. برای درک دغدغه‌های باهمستان، باید این را هم بدانیم که اعضای باهمستان چه چیزهایی را می‌دانند یا نمی‌دانند و یا مایلند درباره‌ی وضعیت سلامت محیط بدانند، نگرش آنان در مورد سلامت محیط و خطرات سلامت چیست، کدام رفتارها می‌توانند آنان یا دیگران را در معرض تهدید سلامت محیط قرار دهند یا از آنان محافظت کنند، و در رابطه با خطر ناشی از مشکلات مختلف محیط زیست چه برداشت‌هایی  دارند.

تلقی ما از خطر، اغلب بر اساس عواملی است که ارتباط چندانی با خطر واقعی ندارند. مردم اغلب به گزارش‌های مهیج رسانه‌ها یا رویدادهای چشمگیر، بیش‌تر از رویدادهای روزمره واکنش نشان می‌دهند. بدین ترتیب، شاید شهروندان تصور کنند که خطر قربانی جرایم‌شدن به شکلی فزاینده آنان را تهدید می‌کند؛ حتی در زمانی که جرایم به طور چشمگیری کاهش می‌یابند. این به دلیل نحوه‌ی گزارش جرایم خشونت‌آمیز، یا به دلیل تجربیات یکی از آشنایان، یا ترس است.

فهرستی قابل مدیریت از مشکلات تهیه کنید. هر باهمستانی ممکن است دارای انبوهی از مشکلات بالقوه‌ی مرتبط با سلامت محیط زیست باشد. کتاب راهنما توصیه می‌کند که به منظور تقلیل اقلام فهرست به عددی معقول، در مورد هر احتمال سؤالات دقیقی بپرسید:

  • آیا موضوع در محدوده‌ی مورد نظر ارزیابی قرار می‌گیرد؟
  • آیا موضوع نشان‌دهنده‌ی رابطه‌ی بین محیط زیست و سلامت انسان است؟
  • آیا این یک نگرانی محلی است؟
  • آیا این موضوعی بود که اکثریت قابل توجهی از مردم آن را شناسایی کردند؟
  • آیا در سایر اطلاعات باهمستان، این موضوع تأیید می‌شود؟

 تکلیف ۶. مسئله را با کمک چارچوب سیستم‌ها تحلیل کنید

نظریه‌ی سیستم‌ها فرض را بر این می‌گذارد که هیچ مشکلی بدون معلول وجود ندارد. هر مشکلی هم توسط یک سیستم بسیار بزرگ‌تر ایجاد می‌شود و هم ساختار می‌یابد. این شامل بستری است که مشکل در آن بستر وجود دارد ( شامل بستر فیزیکی، جغرافیایی، اجتماعی، و غیره) و عوامل و شرایطی مانند اقلیم، رفتارها، و سیاست‌هایی که اثرات آن را افزایش یا کاهش می‌دهند، افرادی که از آن آسیب می بینند و از آن سود می برند، نگرش‌های باهمستان در مورد آن، علمی که آن را ممکن می کند یا می تواند آن را تغییر دهد. اینها چند موردی هستند که در شکل‌گیری و ساختار مشکل نقش دارند. «در این چارچوب ، وضعیت سلامت محیط به واسطه‌ی ارتباط عوامل مؤثر، از جمله تصمیم‌گیری‌ها در مورد خط‌ مشی عمومی و رفتارهای فردی، با عواملی توصیف می‌شود که توضیح می‌دهند جمعیت‌های آسیب‌دیده چگونه و در کجا در معرض عوامل و شرایط زیست‌محیطی و نیز آن دسته از عوامل حفاظت از سلامت عمومی قرار گرفته‌اند که توسط افراد یا باهمستان‌ها اجرا شده و منعکس‌کننده‌ی ظرفیت جمعی برای مقابله با مشکلات زیست‌محیطی هستند.» (کتاب راهنما، صفحه‌ی ۲۹):

چارچوب سیستم‌ها در تحلیل حفاظت سلامت

چارچوب را درک کنید. برای استفاده‌ی مؤثر از این  چارچوب ، باید بدانیم عناصر آن به چه چیزهایی اشاره دارند، چگونه با هم چفت می‌شوند، و بر یکدیگر تأثیر می‌گذارند. از کتاب راهنما: 

  • عوامل مؤثر، فعالیت‌ها، هنجارها یا رفتارهای باهمستان یا افراد هستند که بر شرایط محیطی تأثیر می‌گذارند یا افراد را در معرض خطر بالقوه قرار می‌دهند.
  • عوامل و شرایط محیطی مواد شیمیایی، عوامل بیولوژیک، تشعشعات و سایر شرایط فیزیکی در محیط مصنوعی یا طبیعی هستند که ممکن است با سلامت انسان، کیفیت محیط یا کیفیت زندگی مرتبط باشند.
  • عوامل آلوده‌سازی توضیح می‌دهند که مردم چگونه و کجا در معرض عوامل یا شرایطی قرار می‌گیرند که به‌ طور بالقوه خطرناک هستند؛ از جمله، محل مواجهه، فعالیت‌هایی که می‌توانند به مواجهه ختم شوند، و مسیر مواجهه.
  • جمعیت‌های آسیب‌دیده گروه‌هایی هستند که ممکن است در معرض خطر قرار بگیرند. اینها می‌توانند هر بخشی از جامعه باشند که احتمالاً از نظر وضعیت سلامتی زیر ذره‌بین هستند یا تحت تأثیر شرایط محیطی قرار می‌گیرند.
  • عوامل حفاظت از سلامت عمومی عوامل حفاظت فردی (رفتارهای فردی، مانند پوشیدن لباس محافظ و دریافت واکسیناسیون) و عوامل حفاظت از جامعه (اقدامات یا نظام‌های باهمستان؛ مقررات کنترل آلودگی، کنترل پشه) هستند که می‌توانند نگرانی‌های سلامت محیطی را اصلاح کرده یا از آن جلوگیری کنند یا منطقه‌ای با کیفیت سلامت  محیطی را در باهمستان حفظ کنند.
  • شرایط سلامت محیط را می‌توان بر حسب یک وضعیت حاد یا مزمن یا نگرانی مرتبط با کیفیت زندگی توصیف کرد که شناخته شده یا مشکوک به مرتبط‌بودن با محیط زیست است. اگر اقدامات پیشگیرانه‌ حفظ یا آغاز نشوند، ممکن است مشکلات، منعکس‌کننده‌ی نگرانی‌های موجود یا نگرانی‌های احتمالی آینده باشند. 

ارتباط بین وضعیت سلامت، جمعیت‌های آسیب‌دیده، عوامل مواجهه، عوامل یا شرایط محیطی، عوامل و رفتارهای دخیل، و عوامل حفاظت از سلامت عمومی را به ازای مشکلات برگزیده‌ی سلامت محیطی شناسایی کنید. برای استفاده از چارچوب ، موضوعی را انتخاب کنید. ببینید که چرا این موضوع یکی از نگرانی‌های باهمستان است. عنوان و نگرانی‌ها را به نمودار وصل کنید، کادرهای مختلف را پر کنید و خطوط اتصال بین آنها را بررسی کنید. این یک توضیح تصویری را از نظامی ارائه می‌دهد که در پس مشکل وجود دارد. ابزار شماره‌ی ۱ نمونه ای از نمودار چارچوب  پر‌شده دارد. 

تکلیف  ۷: شاخص‌های محلی مناسب را تدوین کنید

در اینجا هدف این است که ارتباطات ترسیم‌شده در تکلیف  قبلی را برگرفته و آنها را به شاخص‌های کمی (یعنی بیان‌شده در اعداد) تبدیل کنید؛ (معیارهایی) که به شما امکان می‌دهد تغییرات را در عوامل مختلف تأثیرگذار، در مسائل فردی، و در سلامت کلی محیط زیست ردیابی کنید.

فهرستی از شاخص‌های بالقوه تهیه کنید. با در‌نظر‌گرفتن هر عاملی که در نمودار چارچوب  پر کردید، شروع کنید و آن را به یک معیار تبدیل کنید. به‌ عنوان مثال، اگر پوشیدن وسایل حفاظتی در یک شغل خاص عاملی مؤثر بود، شاخص آن ممکن است درصد کارگرانی باشد که در محل کار از وسایل محافظ استفاده می‌کنند. ابزار شماره‌ی ۲ دارای نمونه‌ای از  چارچوب پر‌شده است که به شاخص‌ها برگردان شده است.

بسته به پیچیدگی موضوع، ممکن است تعداد زیادی شاخص بالقوه داشته باشید. چگونه تصمیم می‌گیرید که از کدام استفاده کنید؟

شاخص‌های کلیدی را بر اساس معیارهای برگزیده شناسایی کنید. شاخص‌هایی که انتخاب می‌کنید، باید از نظر شرایط محلی منطقی باشند و برخی معیارهای اساسی دیگر را برآورده کنند. آنها باید ساده باشند و هر کدام به‌وضوح فقط یک چیز را اندازه‌گیری کنند. آنها باید برای تیم و مردم قابل درک و منعکس‌کننده‌ی توافق جمعی باشند. هر کدام باید مورد قبول باهمستان باشند و به دغدغه‌های آن بپردازند. باید قابل اندازه‌گیری باشند و بتوان آنها را در قالب اعداد بیان و مقایسه کرد. و در نهایت، شاخص‌ها باید قابل دفاع باشند و رابطه‌ی بین عوامل مؤثر و وضعیت سلامت محیط را به‌روشنی نشان دهند.

تکلیف  ۸: استانداردهایی را انتخاب کنید که وضعیت محلی را می‌توان با آنها مقایسه کرد

هرچند شاخص‌ها به شما اجازه می‌دهند ببینید که آیا در موضوعات انتخابی در طول زمان تغییراتی به‌ وجود آمده یا خیر، این سؤال باقی می‌ماند که سطح قابل قبول یا «خوب» چیست. استانداردهای پذیرفته‌شده‌ی کمی وجود دارد که در مورد سلامت محیط اعمال می‌شود، اما برخی احتمالات وجود دارد و برخی دیگر را می‌توان در محل ایجاد کرد.

استانداردهای خارجی را شناسایی کنید. کتاب راهنما مجموعه‌ای از استانداردهای ممکن را ارائه می‌دهد، اما هیچ‌کدام بعد از سال ۱۹۹۶ ابداع نشده‌اند. اهداف سلامت محیطی برنامه‌ی Healthy People ۲۰۲۰ ممکن است مفید باشد. امکان دیگر، استفاده برای مقایسه‌ی سطوح ایالتی یا فدرال یا درصد افراد آسیب‌دیده از این موضوع است؛ در صورتی که چنین امکاناتی در دسترس باشد.

بر سر استانداردهای محلی مناسب توافق کنید. شاید برای شروع، داده‌های فعلی در دسترس باشند (برای مثال تعداد کودکانی که سطح سرب غیر‌قابل قبولی در خونشان دارند، یا درصد افرادی در باهمستان که به بیماری‌های تنفسی مبتلا هستند). به‌ عنوان مثال، اگر هدف از‌بین‌بردن رنگ سرب و سایر آلودگی‌های سرب باشد، ممکن است استانداردی برای عدم وجود موارد جدیدی از کودکانی که سطح سرب خونی آنها بالا رفته است، پس از یک تاریخ معین تعیین شود. یک مشکل شدیدتر، مانند بیماری تنفسی مرتبط با کیفیت هوا، ممکن است اهداف  قابل حصول کم‌تری داشته باشد زیرا ممکن است باهمستان کنترل کم‌تری بر علل زیست‌محیطی آن داشته باشد. کارخانه‌هایی که صدها مایل دورتر هستند یا هزاران خودرو در روز که در بزرگراه‌های بین ایالتی تردد می‌کنند، ممکن است عوامل اصلی در تعیین کیفیت هوا باشند و احتمالاً این عوامل از توانایی محلی PACE EH برای تأثیرگذاری قابل ‌توجه فراتر هستند.

تکلیف  ۹: نمایه‌ی مسئله را تهیه کنید

هدف از این کار آن است که همه‌ی مسائل را با عبارات مشابه توصیف کنیم؛ به طوری که، هنگام اولویت‌بندی آنها به عنوان بخشی از کار مرحله‌ی بعد، مقایسه‌ی آنها آسان‌تر باشد.

یک قالب استاندارد برای سازماندهی اطلاعات اتخاذ کنید. کتاب راهنما قالب نمونه‌ای را ارائه می‌دهد که هر موضوع را حول جنبه‌هایی از آن سازماندهی می‌کند که تیم قبلاً بررسی کرده است: دامنه‌ی آن، پیشینه‌ی آن (شرایط محلی و ورودی باهمستان)، استانداردهای خارجی و محلی که تیم انتخاب کرده، شاخص‌های مختص باهمستان آن ( از جمله وضعیت سلامت محیط، جمعیت‌های آسیب‌دیده، عوامل مواجهه، عوامل و شرایط محیطی، عوامل و رفتارهای دخیل و عوامل حفاظت از سلامت عمومی، همه برگرفته از نقشه‌ی موضوع)، منابع داده‌های مربوط به آن، و تجزیه‌و‌تحلیل تیم از آن.

جمع آوری اطلاعات. ممکن است بسیاری از اطلاعات لازم قبلاً جمع‌آوری شده باشد. سعی کنید انواع مشابهی از اطلاعات را برای هر موضوع به‌ دست آورید تا بتوان آنها را به‌راحتی با هم مقایسه کرد. آمار فدرال، ایالتی و باهمستان به باهمستان؛ پیشینه‌ی علمی ارائه‌شده توسط اعضای تیم یا یک دانشگاه محلی؛ تاریخچه‌ی محلی موضوع مربوط به مطلعین کلیدی؛ همه‌ی اینها و بسیاری از انواع اطلاعات دیگر، می‌توانند در بسته‌ی کلی قرار گیرند.

داده‌ی شاخص‌های توسعه‌یافته‌ی محلی را جمع‌آوری کنید. در اینجا احتمالاً باز هم به منابع زیادی نیاز خواهد بود و تعداد بیش‌تری از آنها به داده‌های جمع‌آوری‌شده توسط خود تیم متکی خواهند بود. هم آمار آرشیو، از جمله فدرال، ایالتی و محلی، داده‌های سرشماری و غیره، و هم منابع اولیه‌ي ضروری هستند. بنابراین، شاید اعضای تیم به منظور حل مسائل مختلف و تهیه‌ی مختصات، با اعضای باهمستان مصاحبه و نظرسنجی کنند، گردهم‌آیی‌ها و گروه‌های تمرکز را بر پا کنند، و داده‌های سازمانی و نهادی محلی را ردیابی کنند (سوابق اداره‌ی پلیس و بیمارستانی، تعداد افراد محلی که از کوپن‌های غذایی استفاده می‌کنند، شرکت در برنامه‌های مختلف خدمات انسانی).

یک بیانیه‌ی خلاصه‌شده تهیه کنید. در نهایت، توضیحی برای هر موضوع و تشریح آن و خلاصه‌ی داده‌هایی که در هر دسته جمع‌آوری کرده‌اید را آماده کنید. از این عبارات در تکلیف بعدی استفاده خواهید کرد.

تکلیف ۱۰: مسائل مربوط به رتبه‌بندی

حالا زمان رتب‌ بندی مسائل فرا رسیده است: مسائلی که تیم شناسایی کرده، از نظر اهمیتی که برای سلامت باهمستان دارند چگونه در کنار هم قرار می‌گیرند؟

هدف از رتبه‌بندی را مشخص کنید. در رتبه‌بندی خود به دنبال چه چیزی هستید؟ آیا مهم‌تر این است که رتبه‌بندی‌ها منعکس‌کننده‌ی برداشت‌های باهمستان باشند، یا اینکه مسائل مرتبط با فوری‌ترین مشکلات سلامتی را شناسایی کنند، یا به مسائلی اشاره کنند که بیش‌ترین تأثیر را بر گروه‌های معین (کودکان، فقرا، اقلیت‌های نژادی) دارند؟ هنگام رتبه‌بندی مسائل، هر یک از این مقاصد نیاز به تأکید متفاوتی دارند.

در مورد معیارهای رتبه‌بندی تصمیم بگیرید. اگر می‌خواهید مسائل را به طور منطقی رتبه‌بندی کنید، مهم است که آنها را بر اساس معیارهای یکسان مقایسه کنید. ابزار شماره‌ی ۳، کاربرگ کتاب راهنما را برای شروع نشان می‌دهد؛ اما احتمالاً در بسیاری از باهمستان‌ها به بحث و دسته‌بندی‌های بیش‌تر یا متفاوت نیاز است. برخی از معیارهای رایج ممکن است شامل موارد زیر باشند:

  • اهمیت موضوع برای باهمستان
  • جدی‌بودن موضوع (مثلاً اگر فوراً به آن رسیدگی نشود، آیا احتمال مرگ افراد وجود دارد؟)
  • آیا بر یک منطقه‌ی حساس جغرافیایی یا زیست‌محیطی اثر می‌گذارد؟
  • آیا بر جمعیتی آسیب‌پذیر تأثیر می‌گذارد؟
  • چه مقدار داده‌ی واقعی در مورد آن‌  در دسترس است یا می‌توان به دست آورد؟
  • آیا سیاست‌هایی وجود دارد که به آن مربوط می‌شود یا برای آن مقرراتی وضع می‌کند؟
  • باهمستان در کل تا چه حد موضوع را درک می‌کند، و رسیدگی به آن را تا چه درجه‌ای حمایت می‌کند؟

روشی را برای رتبه‌بندی انتخاب کنید. این در واقع ادامه‌ی دو بخش اول این کار است. هنگامی که مجموعه‌ای از معیارها را در اختیار دارید، باید تصمیم بگیرید که چگونه از آنها استفاده کنید. آیا به هر کدام با یک عدد، با یک امتیاز نمره می‌دهید (مثلاً ۱ تا ۵، به ازای ۱ بی‌اهمیت، ۵ بسیار مهم، یا ۱ برای بله، صفر برای خیر)، یا صرفاً مسائل را پس از در‌نظر‌گرفتن موقعیت آنها، به ازای هر معیار به‌ترتیب رتبه‌بندی می‌کنید؟ آیا به‌ خاطر هدفی که دارید، یک معیار در رتبه‌بندی ارزش بیش‌تری از دیگری خواهد داشت؟ (به عنوان مثال اگر به‌ نظر شما، ادراک جامعه عاملی تعیین‌کننده است، باید امتیاز اهمیت برای باهمستان در ۲ ضرب شود؟)

مسائل را رتبه‌بندی کنید. آیا تیم به‌ شکل گروهی به مسائل امتیاز می‌دهد، یا باید هر یک از اعضاء به‌ صورت جداگانه، با جمع‌بندی یا معدل‌گیری نتایج، به آنها امتیاز دهند؟ ممکن است رتبه‌بندی علاوه بر امتیازدهی، نیاز به بحث و گفتگو و تبادل نظر اعضای تیم داشته باشد. در نهایت، رتبه‌بندی بسته به عقیده است و معمولاً هیچ پاسخ درستی وجود ندارد. بنابراین، به سود فرایند است که اعضای تیم همان‌طور که امتیاز می‌دهند، دلایل خود را برای رتبه‌بندی توضیح دهند و آن دلایل را در نتیجه‌ی نهایی منظور کنند.

تکلیف  ۱۱: اولویت عمل را تعیین کنید

اولویت با رتبه‌بندی تفاوت دارد: به‌ این‌ ترتیب که تیم موضوعاتی را که در عمل بر روی آنها کار خواهد کرد، شناسایی می‌کند. روند کار مشابه رتبه‌بندی است.

معیارهای اولویت‌گذاری محلی را تعیین کنید. معیار در این مورد به معنای کاربردی‌بودن و همچنین بر اساس رتبه‌ی موضوع است. معیارها شامل مقولاتی مانند حمایت سیاسی و دولتی از موضوع، احتمال تأثیر باهمستان بر آن، موضع قانون در قبال آن، عواقب عدم رسیدگی به آن، و درک باهمستان از خطری است که ایجاد می‌کند. ابزار شماره‌ی ۴ از کتاب راهنما یک کاربرگ را به عنوان نقطه‌ی شروع ارائه می‌دهد.

روشی را برای اولویت‌بندی انتخاب کنید. همانند مورد قبلی، این موضوع به نحوه‌ی امتیاز‌دهی اعضای تیم به هر یک از دسته‌بندی‌ها بستگی دارد؛ اینکه برای هر یک چه وزنی قائل است و چگونه نمره‌ی کلی را برای هر موضوع تعیین می‌کند.

اولویت‌ها را تعیین کنید. در آخر، تیم از مسائلی که قصد دارد روی آنها کار کند، فهرستی ارائه خواهد کرد. در اینجا هم در مورد چگونگی انجام این کار باید تصمیماتی اتخاذ شود: صرفاً با نمرات، اعم از میانگین یا جمع کل؛ از طریق بحث در مورد امتیازها و مسائل؛ یا با برخی از روش‌های رأی‌گیری مورد توافق و غیره. تعداد مسائل در این فهرست نهایی به منابع تیم و باهمستان و به درجه‌ی سهولتی بستگی دارد که به نظر می‌رسد می‌توان مسائل را حل کرد. اگر قرار باشد بر روی این طرح‌ها یک‌به‌یک کار شود، شاید زمان زیادی لازم باشد تا به همه‌ی آنها رسیدگی شود و ممکن است اجرای چنین طرحی چندین سال، یا حتی یک دهه یا بیش‌تر طول بکشد. اگر زمان کوتاه‌تر است، فهرست مسائل نیز باید کوتاه‌تر بوده و احتمالاً بیش از دو یا سه مورد نباشد.

تکلیف  ۱۲: یک طرح اقدام تهیه کنید

پس از انتخاب موضوعات مورد بررسی، تیم CEHA باید برای نحوه‌ی انجام آن برنامه‌ریزی کند. ما به طور خلاصه به مراحل کتاب راهنما در آن فرایند نگاهی خواهیم داشت. (همچنین به فصل ۸، تدوین یک طرح راهبردی مراجعه کنید.)

اهداف و مقاصد را تعیین کنید. برای هر موضوع، اهداف بلندمدت (نتایج نهایی) و اهداف کوتاه‌مدت (آنچه برای دستیابی به اهداف باید انجام شود) باید تعیین شوند. ایجاد فرایند مشارکتی برای این امر اغلب مفید است؛ خواه با گنجاندن تعداد بیش‌تری از افراد باهمستان در کمیته‌های فرعی مختلف، یا با درخواست ایده‌ها و نظرات از باهمستان و عمل به آنچه می‌گویند.

عوامل مؤثر را شناسایی کنید. تیم این کار را قبلاً در تکلیف ۷ انجام داده است.

مداخلات و پیشگیری‌های ممکن را شناسایی کنید. با چه روشی می‌خواهید شرایط را تغییر دهید؟ کدام عوامل تحت تأثیر کدام مداخلات قرار خواهند گرفت؟ با منابعی که در دسترس باهمستان هست، چه می‌توان کرد؟

دارایی‌های باهمستان را شناسایی کنید. کدام نهادها، سازمان‌ها، مردم، امکانات، و مهارت‌ها از قبل در باهمستان موجودند که می‌توانند بر روند کار تأثیر داشته باشند؟

موانع بالقوه را شناسایی کنید. عوامل حقوقی، تدارکاتی، جغرافیایی، اجتماعی، فیزیکی، سیاسی، و اقتصادی که شاید رسیدگی به مشکل خاصی را دشوار سازند، کدامند و چگونه می‌توان بر آنها غلبه کرد؟

یک یا چند فعالیت مرتبط با مداخلات را انتخاب کنید. در مورد اقدام عملی تیم تصمیم‌گیری کنید.

شرکای بالقوه را شناسایی کنید. سازمان‌ها، افراد، نهادها، مشاغل، و مقامات و مؤسسات دولتی را که ضرورت دارند یا می‌توانند به تیم در دستیابی به اهدافش کمک کنند، شناسایی کنید.

آموزش دهید. برای تبدیل طرح‌ها به واقعیت، ببینید چه آموزشی لازم است و برای چه کسانی و ترتیبات لازم را برای آن اتخاذ کنید.

 چارچوب را ابداع کنید. این صرفاً یک چارچوب  کلی نیست؛ هرچند، بخشی از آن چنین است (مثلاً کل برنامه‌ سه سال طول خواهد کشید.) به ازای هر مرحله‌ی برنامه، باید هدفی تعریف شود؛ مانند جذب شرکاء، استخدام (در صورت لزوم)، تکمیل آموزش (در صورت لزوم)، تعیین داده‌های مبنا برای ارزشیابی، شروع اجرا و غیره.

معیارهای سنجش میزان موفقیت را تعیین کنید. تیم بر کدام معیارهای معین تمرکز خواهد کرد؟ (تا تاریخ X، X نفر از کودکان واکسن دریافت خواهند کرد. تا تاریخ X، وخامت مشکل در باهمستان تا ۱۵٪ کاهش خواهد یافت).

تکلیف ۱۳: پیشرفت کار را ارزیابی کرده و برای آینده برنامه‌ریزی کنید

مانند هر فرایند یا ابتکار دیگری، ارزیابی کاری که می‌کنید بسیار مهم است.

جعبه‌ابزار باهمستان توصیه می‌کند که در برپا‌کردن PACE EH، نقشه‌ی ارزیابی باید یکی از اولین اقداماتی باشد که انجام می‌دهید؛ به گونه‌ای که بتوانید فعالیت‌ها و پیشرفت خود را از همان ابتدای کار مورد پایش قرار دهید.

بر سر پرسش‌هایی که باید با ارزیابی پاسخ داده شوند توافق کنید. درباره‌ی ارزیابی چه می‌خواهید بدانید؟ آیا فرایند را بررسی خواهید کرد (میزان دخالت و همکاری گروه‌ها و افراد ذی‌نفع، زمان‌بندی‌ها تا چه حدی رعایت شدند، تقسیم کار چگونه انجام شد، فرایند تا چه حد موفق بود و غیره)؛ تأثیر (در عمل چه کاری انجام دادید؛ مثلاً انجام تعداد معینی مصاحبه، پخش و دریافت تعداد معینی فرم نظرسنجی)؛ و یا نتایج ارزیابی (در اقدامات خود تا چه حد به اهدافتان دست یافتید، پیشرفت کار در امر اجرا، نتایج دیگری که برای باهمستان اهمیت دارند، از قبیل افزایش همکاری میان بخش‌های مختلف یا توافق برای ادامه‌ی نامحدود ارزیابی)؟

میزان موفقیت فرایند ارزیابی را تعیین کنید. فرایند ارزیابی در ایجاد امکان برای رسیدگی به مسائل مهم سلامت زیست‌محیطی، تا چه حد به باهمستان کمک کرد؟ آیا ساختارهایی ایجاد شد تا با کمک آنها باهمستان بتواند سلامتی زیست‌محیطی را بهبود دهد؟ آیا فرایند ارزیابی، در میان سازمان‌ها، آژانس‌ها و مقاماتی که نظام سلامت عمومی را شکل می‌دهند، کارنامه‌ی باهمستان را در سلامت محیط زیست ارتقاء داد؟

برای ارزیابی مستمر باهمستان‌محور سلامت محیط زیست، زمینه‌سازی کنید. نسخه‌ای از توصیه‌های PACE EH که همه‌جا در جعبه‌ابزار باهمستان آن را مشاهده می‌کنید این است: کار خود را به‌ طور مستمر ادامه دهید. شرایط عوض می‌شوند، گروهی از مشکلات زیست‌محیطی که قبلاً آشکار نشده بودند، ظاهر می‌شوند، جمعیت‌ها تغییر می‌کنند. باهمستان‌ها باید با این تغییرات همگام باشند و به برنامه‌ریزی ادامه داده و با اصلاح فعالیت‌ها و مداخلات جاری، پاسخگوی نیازهای تازه باشند. فرایند PACE EH را می‌توان و باید در روندی توافقی و منظم اجرا کرد؛ به همین ترتیب، باید وضعیت سلامت محیطی، تغییرات بافت جمعیت، و سایر حوزه‌های مرتبط با سلامت محیط زیست را پایش کرد. با این شیوه، باهمستان شاهد ظهور مسائل تازه بوده و پیش از آنکه به مشکل مبدل شوند، به آنها رسیدگی خواهد کرد. استمرار در این فرایند سلامت باهمستان شما را تضمین می‌کند.

خلاصه

PACE EH برای ارزیابی سلامت زیست‌محیطی باهمستان و شناسایی مسائل جاری یا در حال ظهور در آن منطقه ساختاری را فراهم می‌کند و به دلیل تأکیدی که بر همکاری و مداخله‌ی باهمستان دارد، فضایی برای رفع مشکلات باهمستان فراهم می‌کند؛ نه تنها در رابطه با مسائل زیست‌محیطی، بلکه برای کل مسائل باهمستان. علاوه بر این PACE EH صحنه را برای ارزیابی مستمر آماده می‌کند، به نحوی که سلامتی محیطی در محدوده‌ی توجه باهمستان باقی می‌ماند و لازم نیست به گونه‌ای با آن برخورد کند که هر بار مشکلی در رابطه با سلامتی محیط ظهور می‌کند، گویا برای اولین بار آشکار شده است. به‌ طور کلی PACE EH می‌تواند بخشی حیاتی از آفرینش و حفظ یک باهمستان سالم باشد.

 

PACE EH Post Project Assessment of Quality of Life Changes in a Florida Community Related to Infrastructure Improvements. Laurel Harduar-Morano, M.P.H., Julianne R. Price, R.S., Daniel Parker, M.S.P., Carina Blackmore, D.V.M., Ph.D. Journal of Environmental Health, vol.70, #10, June 2008, pp. 40-47. An article about Wabasso. Chapter 2- Section 18. PACE EH: Protocol for Assessing Community Excellence in Environmental Health

 

Checklist
pschneider Mon, 02/26/2018 - 14:29

What is PACE EH?

__ PACE EH is a process for assessing and analyzing the environmental health of communities and for creating plans to address threats and create improvements.

__ It is constructed around 13 tasks:

  • Task 1: Determine Community Capacity to Undertake the Assessment
  • Task 2: Define and Characterize the Community
  • Task 3: Assemble Community Environmental Health Assessment Team
  • Task 4: Define the Goals of the Assessment
  • Task 5: Generate the Environmental Health Issue List
  • Task 6: Analyze Issues with a Systems Framework
  • Task 7: Develop Appropriate Community Environmental Health Indicators
  • Task 8: Select Standards
  • Task 9: Create Environmental Health Issue Profiles
  • Task 10: Rank the Environmental Health Issues
  • Task 11: Set Priorities for Action
  • Task 12: Develop an Action Plan
  • Task 13: Evaluate Progress and Plan for the Future

Why use PACE EH?

__ PACE EH is a participatory process.

__ The process brings together numerous people and organizations from various sectors, many of whom may not normally have contact.

__ PACE EH takes a community perspective on health.

__ PACE EH is flexible.

__ The process helps empower communities to identify and use their own resources.

__ PACE EH looks at the environment in an inclusive way

__ PACE EH raises the profile of the environment as the foundation and context of community health.

__ Through the CEHA team and associated work groups, PACE EH builds leadership and connections for other initiatives and issues, health-related or not.

__ The process is structured to keep all participants focused on the community and its concerns, rather than their own.

__ PACE EH examines environmental issues in a systems framework.

__ Because of its structure, the PACE EH process is likely to have a real impact on community health.

Who should be involved in using PACE EH?

__ People affected by environmental health issues, including:

  • Vulnerable populations
  • People with environmentally-influenced health conditions
  • Workers in dangerous or unhealthy jobs

__ People indirectly affected by environmental health issues, including:

  • Landlords who might be responsible for removing environmental hazards
  • Business owners who may have to change their use of products or methods

__ Individuals and organizations that provide services to affected populations, such as:

  • Health professionals and institutions
  • Human service organizations
  • Educators and schools
  • Public services – police, fire, EMS

__ Government

  • Federal/state/local environmental agencies and officials
  • Public health agencies – state/federal/county DPH, local boards of health

__ Advocacy and community groups

  • Environmental organizations
  • Community activists
  • Faith communities

__ Others with a vested interest, such as:

  • Business and industry
  • Labor
  • People with relevant expertise – scientists, researchers, professionals, etc.

When should you use PACE EH?

__ When the community is experiencing rapid growth.

__ When a new commercial or residential development is being proposed.

__ When a new industry is moving in.

__ When changes are proposed that will affect the natural environment.

__ When there’s an upsurge in what might be environmentally-caused illness, or when community health seems to be deteriorating.

How do you use PACE EH?

__ Choose a convener, whether a public health agency or official or some other trusted entity.

__ Deal with longstanding mistrust, turf issues, and factionalism.

__ Task 1: Determine community capacity to undertake the assessment.

  • Specify the resources, skills, and capacities needed for the assessment.
  • Specify the available resources, skills, and capacities.
  • Review possibilities for collaboration.
  • Determine ability to carry out the assessment.

__ Task 2: Define and characterize the community.

  • Define the community.
  • Describe the community’s characteristics, composition, organization and leadership.
  • Refine the definition of the community as needed.

__ Task 3: Assemble a Community-based Environmental Health Assessment Team.

  • Clarify expectations of team members.
  • Identify and invite individuals to help design and carry out the assessment.
  • Determine a governing structure, decision-making structure, and ground rules.

__ Task 4: Define the goals, objectives, and scope of the assessment.

  • Establish goals and objectives for the assessment
  • Describe the vision that will guide the process.
  • Describe the scope of issues to be addressed by the assessment.
  • Define key terms.

__ Task 5: Generate a list of environmental health issues.

Evaluate and select data-gathering method(s).

  • Collect data on community concerns.
  • Collect data on community knowledge, attitudes, behaviors, and perceptions.
  • Create a manageable list of issues.

__ Task 6: Analyze the Issues with a Systems Framework.

  • Understand the framework.
  • Identify the connections among health status, affected populations, exposure factors, environmental agents/conditions, contributing factors and behaviors, and public health protection factors for selected environmental health issues.

__ Task 7: Develop Locally Appropriate Indicators.

  • Develop a list of potential indicators.
  • Identify key indicators based on selected criteria.

__ Task 8: Select Standards Against Which Local Status Can be Compared.

  • Identify externally driven standards.
  • Agree upon locally appropriate standards.

__ Task 9: Create Issue Profiles.

  • Adopt a standardized format for organizing information.
  • Gather information.
  • Collect data for locally developed indicators.
  • Develop a summary statement.

__ Task 10: Rank issues.

  • Determine the purpose of ranking.
  • Decide on ranking criteria.
  • Select a method for ranking.
  • Rank the issues.

__ Task 11: Set priorities for action.

  • Determine local priority-setting criteria.
  • Select a method for prioritizing.
  • Determine priorities.

__ Task 12: Develop an action plan.

  • Develop goals and objectives.
  • Identify contributing factors.
  • Identify possible interventions and prevention activities.
  • Identify community assets.
  • Identify potential barriers.
  • Select an intervention(s)/activity(ies).
  • Determine resource needs.
  • Identify potential partners.
  • Provide training.
  • Develop timeframe.
  • Determine measures of success.

__ Task 13: Evaluate progress and plan for the future.

  • Agree on the questions to be answered by the evaluation.
  • Evaluate the success of the assessment process.
  • Begin preparations for ongoing community-based environmental health assessment activities.

 

Examples
pschneider Mon, 02/26/2018 - 16:44

Example: Julianne Price, West Wabasso, FL

In 2004, Julianne Price took a job administering a new grant for the Environmental Health division of the Indian River County Department of Health in Florida. The grant, from the Centers for Disease Control, was for a PACE EH project in West Wabasso, a small community a couple of miles away. West Wabasso is a suburb of Vero Beach, a city that occupies one of the most affluent zip codes in the state. Price drove the short distance north through acres of golf courses and past the manicured lawns of million-dollar houses. When she came to West Wabasso, however, she found herself in a different world.

“It was like something out of a developing country. There were tiny houses, most – but not all – with electricity, but many without running water. The streets were dirt, there were no sidewalks. There was a park, but it wasn’t in great shape. There was just nothing there…and we were a mile from a wealthy neighborhood of huge homes.”

West Wabasso was a traditionally Black community that had essentially remained unchanged from the days of legal segregation in the 1960’s. There were no city services, no public transportation, no sewage system. Water for most houses came from hand-dug wells or from an antiquated water system that produced brown water…not discolored, not with traces of iron in it, but brown. Septic systems were hand-made tanks (and totally illegal – they had no bottoms.) Price, then in her late 20’s, had never seen anything like it. She set out to get to know the community.

“It was really hard to get people to open up; no one wanted to talk to me. The Health Department had been there before, and had made promises that were never kept. They’d taken information, and then used it to get funding for other projects. People were justifiably suspicious. They just didn’t trust government to do anything to help their situation. Besides, they were afraid I was there to get them in trouble. In their experience, when the government came around, you wanted to be somewhere else, or you’d be cited for something.

“The key was face-to-face time. I just went there every day and talked to people, anyone who’d talk to me. I talked to community leaders and to people out in front of their houses. I went to the churches, to the school, to community events. I was just there all the time, building relationships one person at a time. Eventually, they got the idea I wasn’t going to go away like the others had, and they started telling me what they needed.”

What they needed was what Price wanted to find out, so that she could start putting together a CEHA (Community Environmental Health Assessment) team. It took several months, but she eventually managed to get on the agenda at a meeting of the West Wabasso Civic Progressive League to introduce the PACE EH project and ask for help.

“I stood up to talk, and people just started yelling. They weren’t really yelling at me, but they had so much anger and frustration about the way they’d been treated in the past that they just had to get it out.”

At that first meeting, however, Price did manage to survey the crowd, and found that the number one item on their wish list was streetlights. It stunned her: why streetlights, when they had no clean water and no effective sewage disposal? In talking to people, she found the answer to her question: there were abandoned buildings in town that had been turned into crack houses, and a notorious drug lord lived in the community as well. Residents, many of them elderly, were afraid to go out at night in their own community.

Besides the survey, there were two major consequences of that first meeting: “The Civic League invited me to take over their meetings for several months, to work on the PACE process. And we grabbed the low-hanging fruit: we got the street lights, which was fairly easy. Within seven months, streetlights were in place, and the people were involved in the process. They started believing that something might really happen.”

About five months after coming to West Wabasso, Price was able to put together a Steering Committee (the CEHA team). She emphasizes that it’s important to identify issues before assembling a team, so that you’ll know who you need. “It was obvious that water was an issue, so I got the Director of the County Utilities Department involved. I brought him to a meeting at a church where a man stood up and talked about how embarrassed he was that he and his family had to wash in brown water, how it gave them sores and stained their clothes so that they couldn’t look respectable no matter what they did. The Utilities guy was practically in tears, and I knew we’d get a water system.”

It took time to get to that point, however. From the beginning, Price started calling various county and state agencies, trying to get them involved. “I’d call and explain the situation, and then I wouldn’t ever get called back. I knew how the folks in Wabasso felt.”

Price used the media to help get agencies involved. “I contacted a reporter who came to Wabasso and saw the situation. The issues were so apparent, he latched right on, and wrote a bunch of stories about how the community was ignored. Agencies started coming around at that point.” Price also cultivated personal relationships with people at agencies she worked with. People are much more likely to return phone calls when they know the person on the other end of the line as a human being, rather than as a proverbial faceless bureaucrat.

In addition, the community was becoming empowered. They were learning how to contact their legislators to pressure agency administrators, and how to find their way through the labyrinth of county bureaucracy to reach someone who could get them results.

As agencies became involved, Price conducted tours of West Wabasso for adminstrators that included interviews with residents, demonstrations of the water that came out of their taps, and drives by notorious crack houses. Bringing legislators or their aides along markedly improved attendance by agency administrators.

With the multi-pronged demonstration of need, help was soon forthcoming. West Wabasso, in addition to streetlights and a water system, got sidewalks, park improvements (including a walking trail), and grants for septic system upgrades and home improvements. For a $30,000.00 investment in the PACE EH project by the Health Department, the community received about $1.3 million in services and improvements.

Another positive result of the process was that those crack houses that made residents hesitant to leave their houses at night were knocked down, and three new houses built (each in one day, for residents who had lost homes to weather or decay) with volunteer labor by contractors and donations of building materials by local businesses. Both the knockdowns and the construction were coordinated by the sheriff, who himself had grown up and still lived in West Wabasso. During the first construction day, a man came up to him and said that he had seen the positive changes in the community and wanted to do something to help. It turned out that he was one of the drug lord’s henchmen. He went undercover and helped the sheriff take down his boss, who is now in jail for the next 20 years or so. Thus, an unexpected result of the PACE EH process was that 15 abandoned houses were demolished and hauled away, and a serious crime problem was eliminated.

Julianne Price mentions that 90% of PACE communities around the state have identified substandard and abandoned houses as a serious issue. West Wabasso was clearly not alone in its concerns.

Price is convinced that PACE really does what it’s intended to do. It makes possible developing relationships with community leaders, and facilitates collaboration among agencies. Most important, it makes government an ally, rather than an adversary, of communities in need. “We as government need a vehicle for getting things done in communities that the communities want and need. Without PACE, you have to use enforcement to get things changed. If you cite poor people for illegal septic systems, it doesn’t change anything – they don’t have the money to fix the problem, and the Health Department can’t force anyone… But with PACE, the community can show the problems, and enlist government to help.”

Furthermore, involvement in PACE both taught community members political skills – learning to use the system, establishing relationships with legislators and agency administrators – and developed their administrative and planning capacity as well. PACE funding is long gone from Wabasso, but the West Wabasso Civic Progressive League has taken over its function: it has a five-year development plan, and the community is sustaining its improvements and moving forward without help from the Health Department.

Price still administers local PACE projects directly – three at the moment – but she’s also now the state coordinator for PACE, overseeing more than 45 projects statewide. She’s acutely aware of the need to quantify PACE’s results, and states with pride that the total of $800,000.00 invested in PACE has brought a return of $21 million worth of improvements to Florida communities. That’s about a 2,300% return on investment – somewhat better than Wall St. can promise.

For Julianne Price, the personal rewards of her involvement have been great as well. She still spends time in West Wabasso, because she has people to see there. The minister from one of the churches that helped in the PACE process officiated at her wedding, and she describes the sheriff as her best friend. When a tree fell on her house during a hurricane, five men from West Wabasso were there the next morning with chain saws to repair the damage. It’s clear that the West Wabasso community regards her as family. For someone who cares about community building, it doesn’t get much better than that.

Tools
pschneider Mon, 02/26/2018 - 14:38

Tool #1: A filled-out framework

 

Surface Water Quality chart

 

 

Tool #2: A framework map translated into indicators

 

Surface Water Quality chart

 

Tool #3: Environmental Health Issue Ranking Worksheet

Environmental Health Issue Raking Worksheet chart

 

Tool #4: Priority-Setting Worksheet: Environmental Health Issue

Priority-setting Worksheet chart

 

PowerPoint
pschneider Tue, 02/27/2018 - 10:34
File Upload
A PowerPoint presentation summarizing the major points in the section.
https://ctb.ku.edu/ar/content/overview/models-for-community-health-and-development
CC BY-NC-SA 4.0
© 1994-2026 The University of Kansas. All Rights Reserved.